Al-KahfJuz 16 · Page 302

Al-Kahf 18:75

The Cave · Juz 16 · Page 302

۞ قَالَ أَلَمۡ أَقُل لَّكَ إِنَّكَ لَن تَسۡتَطِيعَ مَعِيَ صَبۡرٗا ٧٥

[Al-Khiḍr] said, "Did I not tell you that with me you would never be able to have patience?"

Tafsir · in Arabic

Ibn 'Atiyya

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 18:74–78

قوله عزّ وجلّ:

﴿فانْطَلَقا حَتّى إذا لَقِيا غُلامًا فَقَتَلَهُ قالَ أقَتَلْتَ نَفْسًا زَكِيَّةً بِغَيْرِ نَفْسٍ لَقَدْ جِئْتَ شَيْئًا نُكْرًا﴾ ﴿قالَ ألَمْ أقُلْ لَكَ إنَّكَ لَنْ تَسْتَطِيعَ مَعِيَ صَبْرًا﴾ ﴿قالَ إنْ سَألْتُكَ عن شَيْءٍ بَعْدَها فَلا تُصاحِبْنِي قَدْ بَلَغْتَ مِن لَدُنِّي عُذْرًا﴾ ﴿فانْطَلَقا حَتّى إذا أتَيا أهْلَ قَرْيَةٍ اسْتَطْعَما أهْلَها فَأبَوْا أنْ يُضَيِّفُوهُما فَوَجَدا فِيها جِدارًا يُرِيدُ أنْ يَنْقَضَّ فَأقامَهُ قالَ لَوْ شِئْتَ لاتَّخَذْتَ عَلَيْهِ أجْرًا﴾ ﴿قالَ هَذا فِراقُ بَيْنِي وبَيْنِكَ سَأُنَبِّئُكَ بِتَأْوِيلِ ما لَمْ تَسْتَطِعْ عَلَيْهِ صَبْرًا﴾

"انْطَلَقا" في مَوْضِعِ نُزُولِهِما مِنَ السَفِينَةِ، فَمَرّا بِغِلْمانٍ يَلْعَبُونَ، فَعَمَدَ الخِضْرُ إلى غُلامٍ حَسَنِ الهَيْئَةِ وضِيءٍ فاقْتَلَعَ رَأْسَهُ، ويُقالُ: رَضَّها بِحَجَرٍ، ويُقالُ: ذَبَحَهُ، وقالَ بَعْضُ الناسِ: كانَ الغُلامُ لَمْ يَبْلُغِ الحُلُمِ، ولِذَلِكَ قالَ مُوسى: "زَكِيَّةً"، أيْ: لَمْ تُذْنِبْ، وقالَتْ فِرْقَةٌ: بَلْ كانَ غُلامًا شابًّا، والعَرَبُ تُبْقِي عَلى الشابِّ اسْمَ الغُلامِ، ومِنهُ قَوْلُ لَيْلى الأخْيَلِيَّةِ:

؎ غُلامٌ إذا هَزَّ القَناةَ سَقاها

(p-٦٣٩)وَهَذا في صِفَةِ الحُجّاجِ. وفي الخَبَرِ أنَّ هَذا الغُلامَ كانَ يُفْسِدُ في الأرْضِ ويُقْسِمُ لِأبَوَيْهِ ما فَعَلَ فَيُقْسِمانِ عَلى قَسَمِهِ ويَحْمِيانِهِ مِمَّنْ يَطْلُبُهُ، وقَرَأ ابْنُ عَبّاسٍ، والأعْرَجُ، وأبُو جَعْفَرٍ، ونافِعٌ، والجُمْهُورُ: "زاكِيَةً" وقَرَأ الحَسَنُ، وعاصِمٌ، والجَحْدَرِيُّ: "زَكِيَّةً"، والمَعْنى واحِدٌ، وقَدْ ذَهَبَ قَوْمٌ إلى الفَرْقِ، ولَيْسَ بِبَيِّنٍ وقَوْلُهُ: ﴿بِغَيْرِ نَفْسٍ﴾ يَقْتَضِي أنَّهُ لَوْ كانَ عن قَتْلِ نَفْسٍ لَمْ يَكُنْ بِهِ بَأْسٌ، وهَذا يَدُلُّ عَلى كِبَرِ الغُلامِ؛ وإلّا فَلَوْ كانَ لَمْ يَحْتَلِمْ لَمْ يَجِبْ قَتْلُهُ بِنَفْسٍ ولا بِغَيْرِ نَفْسٍ، وقَرَأ الجُمْهُورُ: "نُكْرًا"، وقَرَأ ابْنُ عامِرٍ، وأبُو بَكْرٍ عن عاصِمٍ، وأبُو جَعْفَرٍ، وشَيْبَةُ: "نُكُرًا" بِضَمِّ الكافِ، واخْتَلَفَ عن نافِعٍ، ومَعْناهُ: شَيْئًا يُنْكَرُ.

واخْتَلَفَ الناسُ أيُّهُما أبْلَغُ؟ قَوْلُهُ: "إمْرًا" أو قَوْلُهُ: "نُكْرًا" -فَقالَتْ فِرْقَةٌ: هَذا قَتْلٌ بَيِّنٌ وهُنالِكَ مُتَرَقَّبٌ، و"نُكْرًا" أبْلَغُ، وقالَتْ فِرْقَةٌ: هَذا قَتْلُ واحِدٍ وذَلِكَ قَتْلُ جَماعَةٍ، فَـ "إمْرًا" أبْلَغُ.

قالَ القاضِي أبُو مُحَمَّدٍ رَحِمَهُ اللهُ:

وعِنْدِي أنَّهُما لِمَعْنَيَيْنِ: قَوْلُهُ: "إمْرًا" أفْظَعُ وأهْوَلُ مِن حَيْثُ هو مُتَوَقَّعٌ عَظِيمٌ، و"نُكْرًا" أبْيَنُ في الفَسادِ لِأنَّ مَكْرُوهَهُ قَدْ وقَعَ.

"وَنِصْفُ القُرْآنِ بَعْدَ الحَرْفِ "ن" أو يَنْتَهِي إلى النُونِ مِن قَوْلِهِ: "نُكْرًا".".

وقَوْلُهُ: ﴿قالَ ألَمْ أقُلْ لَكَ﴾ فِيهِ زَجْرٌ وإغْلاظٌ لَيْسَ في قَوْلِهِ أوَّلًا: ﴿ألَمْ أقُلْ إنَّكَ لَنْ تَسْتَطِيعَ مَعِيَ صَبْرًا﴾ [الكهف: ٧٢]، وقَوْلُهُ: "بَعْدَها" يُرِيدُ: بَعْدَ هَذِهِ القِصَّةِ، فَأعادَ الضَمِيرَ عَلَيْها وإنْ كانَتْ لَمْ يَتَقَدَّمْ لَها ذِكْرٌ صَرِيحٌ مِن حَيْثُ كانَتْ في ضِمْنِ القَوْلِ.

(p-٦٤٠)وَقَرَأ الجُمْهُورُ: "فَلا تُصاحِبُنِي"، ورَواها أُبَيٌّ عَنِ النَبِيِّ ﷺ، وقَرَأ عِيسى، ويَعْقُوبُ: "فَلا تَصْحَبْنِي"، وقَرَأ عِيسى أيْضًا: "فَلا تُصْحِبُنِي" بِضَمِّ التاءِ وكَسْرِ الحاءِ، ورَواها سَهْلٌ عن أبِي عَمْرُو، والمَعْنى: فَلا تُصْحِبُنِي عِلْمَكَ، وقَرَأ الأعْرَجُ: "فَلا تَصْحَبَنِّي" بِفَتْحِ التاءِ والباءِ وشَدِّ النُونِ. وقَوْلُهُ: "قَدْ بَلَغْتَ مِن لَّدُنِّي عُذْرًا"، أيْ: قَدْ أعْذَرْتُ إلَيَّ وبَلَغْتَ إلى العُذْرِ مِن قِبَلِي.

قالَ القاضِي أبُو مُحَمَّدٍ رَحِمَهُ اللهُ:

ويُشْبِهُ أنَّ تَكُونَ هَذِهِ القِصَّةُ أصْلًا لِلْآجالِ في الأحْكامِ الَّتِي هي ثَلاثَةُ أيّامٍ، وأيّامُ التَلَوُّمِ ثَلاثَةٌ، فَتَأمَّلْهُ. وقَرَأ ابْنُ كَثِيرٍ، وأبُو عَمْرُو، وابْنُ عامِرٍ، وحَمْزَةُ، والكِسائِيُّ، وحَفْصٌ عن عاصِمٍ: "مِن لَّدُنِّي" بِفَتْحِ اللامِ وضَمِّ الدالِّ وشَدَّ النُونِ، وهي "لَدُنِ" اتَّصَلَتْ بِها نُونُ الكِنايَةِ الَّتِي في "ضَرَبَنِي" ونَحْوَهُ، فَوَقَعَ الإدْغامُ، وهي قِراءَةُ النَبِيِّ ﷺ، وقَرَأ نافِعٌ، وعاصِمٌ: "مِن لَدُنِي" كالأُولى إلّا أنَّ النُونَ مُخَفَّفَةٌ، فَهي "لَدُنَ" اتَّصَلَتْ بِها ياءُ المُتَكَلِّمِ الَّتِي في "غُلامِي" وكُسِرِ ما قَبْلَ الياءِ كَما كُسِرَ في هَذِهِ، وقَرَأ أبُو بَكْرٍ عن عاصِمٍ: "مِن لَدْنِي" بِفَتْحِ اللامِ وسُكُونِ الدالِ وتَخْفِيفِ النُونِ، وهي تَخْفِيفٌ "لَدُنِي" الَّتِي ذَكَرْناها قَبْلَ هَذِهِ، ورُوِيَ عن عاصِمٍ: "مِن لُدْنِي" بِضَمِّ اللامِ وسُكُونِ الدالِ، قالَ مُجاهِدٌ: وهي غَلَطٌ، قالَ أبُو عَلِيٍّ: هَذا التَغْلِيطُ يُشْبِهُ أنْ يَكُونَ مِن جِهَةِ الرِوايَةِ، فَأمّا عَلى قِياسِ العَرَبِيَّةِ فَهي صَحِيحَةٌ. وقَرَأ الحَسَنُ: "مِن لَدْنِي" بِفَتْحِ اللامِ وسُكُونِ الدالِ.

وقَرَأ الجُمْهُورُ: "عُذْرا"، وقَرَأ أبُو عَمْرُو، وعِيسى: "عُذُرا" بِضَمِّ الدالِّ، وحَكى الدانِي أنَّ أُبَيًّا رَوى عَنِ النَبِيِّ ﷺ "عُذْرِي" بِكَسْرِ الراءِ وياءٍ بَعْدَها، وأسْنَدَ الطَبَرِيُّ قالَ: «كانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إذا دَعا لِأحَدٍ بَدَأ بِنَفْسِهِ، فَقالَ يَوْمًا: "رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْنا، وعَلى مُوسى، لَوْ صَبَرَ عَلى صاحِبِهِ لَرَأى العَجَبَ، ولَكِنَّهُ قالَ: ﴿فَلا تُصاحِبْنِي قَدْ بَلَغْتَ مِن لَدُنِّي عُذْرًا﴾ "». (p-٦٤١)وَفِي البُخارِيِّ عَنِ النَبِيِّ ﷺ: « "يَرْحَمُ اللهُ مُوسى، لَوَدِدْنا أنَّهُ صَبَرَ حَتّى يَقُصَّ عَلَيْنا مِن أمْرِهِما".» ورُوِيَ في تَفْسِيرِ هَذِهِ الآيَةِ أنَّ اللهَ تَعالى جَعَلَ هَذِهِ الأمْثِلَةَ الَّتِي وقَعَتْ لِمُوسى مَعَ الخِضْرِ حُجَّةً عَلى مُوسى وعَجَبًا لَهُ، وذَلِكَ أنَّهُ لَمّا أنْكَرَ أمْرَ خَرْقِ السَفِينَةِ نُودِيَ: يا مُوسى أيْنَ كانَ تَدْبِيرُكَ هَذا وأنْتَ في التابُوتِ مَطْرُوحًا في اليَمِّ؟ فَلَمّا أنْكَرَ أمْرَ الغُلامِ قِيلَ لَهُ: أيْنَ إنْكارُكَ هَذا مِن وكْرِكَ لِلْقِبْطِيِّ وقَضائِكَ عَلَيْهِ؟ فَلَمّا أنْكَرَ إقامَةَ الجِدارِ نُودِيَ: أيْنَ هَذا مِن رَفْعِكَ حَجَرِ البِئْرِ لِبَناتِ شُعَيْبٍ دُونَ أجْرٍ؟

وقَوْلُهُ: "فانْطَلَقا"، يُرِيدُ: انْطَلَقَ الخِضْرُ ومُوسى يَمْشِيانِ لِارْتِيادِ الخِضْرِ أمْرًا يَنْفُذُ فِيهِ ما عِنْدَهُ مِن عِلْمِ اللهِ تَعالى، فَمَرّا بِقَرْيَةٍ فَطَلَبا مِن أهْلِها أنْ يُطْعِمُوهُما فَأبَوْا. وفي الحَدِيثِ أنَّهُما كانا يَمْشِيانِ عَلى مَجالِسِ أُولَئِكَ القَوْمِ يَسْتَطْعِمانِهِمْ.

قالَ القاضِي أبُو مُحَمَّدٍ رَحِمَهُ اللهُ:

وهَذِهِ عِبارَةٌ مُصَرِّحَةٌ بِهَوانِ الدُنْيا عَلى اللهِ عَزَّ وجَلَّ.

واخْتَلَفَ الناسُ في القَرْيَةِ، فَقالَ مُحَمَّدُ بْنُ سِيرِينِ: هي الأُبُلَّةُ، وهي أبْخَلُ قَرْيَةٍ وأبْعَدُها مِنَ السَماءِ، وقالَتْ فِرْقَةٌ: هي أنْطاكِيَةُ. وقالَتْ فِرْقَةٌ: هي بُرْقَةُ، وقالَتْ فِرْقَةٌ: هي بِجَزِيرَةِ الأنْدَلُسِ، رُوِيَ ذَلِكَ عن أبِي هُرَيْرَةَ وغَيْرُهُ، ويُذْكَرُ أنَّها الجَزِيرَةُ الخَضْراءُ. وقالَتْ فِرْقَةٌ: هي أبُو حُورانِ، وهي بِناحِيَةِ أذْرَبِيجانَ.

(p-٦٤٢)قالَ القاضِي أبُو مُحَمَّدٍ رَحِمَهُ اللهُ:

وهَذا كُلُّهُ بِحَسَبِ الخِلافِ في أيِّ ناحِيَةٍ مِنَ الأرْضِ كانَتْ قِصَّةُ مُوسى عَلَيْهِ السَلامُ، واللهُ أعْلَمُ بِحَقِيقَةٍ ذَلِكَ.

وقَرَأ الجُمْهُورُ: "يُضَيِّفُوهُما" بِفَتْحِ الضادِ وشَدِّ الياءِ، وقَرَأ أبُو رَجاءٍ "يُضِيِّفُوهُما" بِكَسْرِ الضادِ وسُكُونِ الياءِ، وهي قِراءَةُ ابْنِ مُحَيْصِنٍ، والزُبَيْرِ، وأبِي رَزِينٍ. و"الضَيْفُ" مَأْخُوذٌ مِن: ضافَ إلى المَكانِ إذا مالَ إلَيْهِ، ومِنهُ الإضافَةُ وهي إمالَةُ شَيْءٍ إلى شَيْءٍ وقَرَأ الأعْمَشُ: "فَأبَوْا أنْ يُطْعِمُوهُما".

وقَوْلُهُ تَعالى في الجِدارِ: ﴿يُرِيدُ أنْ يَنْقَضَّ﴾ اسْتِعارَةٌ، وجَمِيعُ الأفْعالِ الَّتِي حَقُّها أنْ تَكُونَ لِلْحَيِّ الناطِقِ مَتى أُسْنِدَتْ إلى جَمادٍ أو بَهِيمَةٍ فَإنَّما هي اسْتِعارَةٌ، أيْ: لَوْ كانَ مَكانَ الجَمادِ إنْسانٌ لَكانَ مُمْتَثِلًا لِذَلِكَ الفِعْلِ، فَمِن ذَلِكَ قَوْلُ الأعْشى:

؎ هَلْ تَنْتَهُونَ؟ ولا يَنْهى ذَوِي شَطَطٍ ∗∗∗ ∗∗∗ كالطَعْنِ يَذْهَبُ فِيهِ الزَيْتُ والفُتُلُ

فَأسْنَدَ النَهْيَ إلى الطَعْنِ، ومِن ذَلِكَ قَوْلُ الشاعِرِ:

؎ يُرِيدُ الرُمْحُ صَدْرَ أبِي بَراءٍ ∗∗∗ ∗∗∗ ويَرْغَبُ عن دِماءِ بَنِي عُقَيْلِ

(p-٦٤٣)وَمِنهُ قَوْلُ عنتَرَةَ:

؎ وشَكا إلَيَّ بِعِبْرَةٍ وتَحَمْحُمِ

وفَسَّرَ هَذا المَعْنى بِقَوْلِهِ:

لَوْ كانَ يَدْرِي ما المُحاوَرَةُ اشْتَكى... البَيْتُ.

ومِنهُ قَوْلُ الناسِ: "دارِي تَنْظُرُ إلى دارِ فُلانٍ"، ومِنهُ قَوْلُ النَبِيِّ ﷺ: « "لا تَراءى نارُهُما"» وهَذا كَثِيرٌ جِدًّا.

وقَرَأ الجُمْهُورُ: "يَنْقَضُّ"، أيْ: يَسْقُطُ. «وَقَرَأ النَبِيُّ ﷺ -فِيما رُوِيَ عنهُ- "أنْ يُنْقَضَ" بِضَمِّ المِيمِ وتَخْفِيفِ الضادِ،» وهي قِراءَةُ أُبَيِّ، وقَرَأ عَلِيُّ بْنُ أبِي طالِبٍ رَضِيَ اللهُ عنهُ، وعِكْرِمَةُ: "أنْ يَنْقاصَ" بِالصادِّ غَيْرَ مَنقُوطَةٍ، بِمَعْنى: يَنْشَقُّ طُولًا، يُقالُ: انْقاصَ الجِدارُ وطَيُّ البِئْرِ، وانْقاصَتِ السِنُّ إذا انْشَقَّتْ طُولًا، وقِيلَ: إذا تَصَدَّعَتْ كَيْفَ (p-٦٤٤)كانَ، ومِنهُ قَوْلُ أبِي ذُؤَيْبٍ:

؎ فِراقٌ كَقَيْصِ السِنِّ فالصَبْرَ إنَّهُ ∗∗∗ ∗∗∗ لِكُلِّ أُناسٍ عَثْرَةٌ وجُبُورُ

ويُرْوى: عِبْرَةٌ وحُبُورُ؛ بِالباءِ والحاءِ. وقَرَأ ابْنُ مَسْعُودٍ، والأعْمَشُ: "يُرِيدُ لِيَنْقَضَّ".

واخْتَلَفَ المُفَسِّرُونَ في قَوْلِهِ: "فَأقامَهُ" -فَقالَتْ فِرْقَةٌ: هَدَمَهُ وقَعَدَ يَبْنِيهِ، ووَقَعَ هَذا في مُصْحَفِ ابْنِ مَسْعُودٍ، ويُؤَيِّدُ هَذا التَأْوِيلَ قَوْلُ مُوسى عَلَيْهِ السَلامُ: ﴿لَوْ شِئْتَ لاتَّخَذْتَ عَلَيْهِ أجْرًا﴾ ؛ لِأنَّهُ فَعْلٌ يَسْتَحِقُّ أجْرًا. وقالَ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ: بَلْ مَسَحَهُ بِيَدِهِ وأقامَهُ فَقامَ.

قالَ القاضِي أبُو مُحَمَّدٍ رَحِمَهُ اللهُ:

ورُوِيَ في هَذا حَدِيثٌ، وهو الأشْبَهُ بِأفْعالِ الأنْبِياءِ عَلَيْهِمُ السَلامُ.

Continue in the whole surah's tafsir

Saheeh International · Ibn 'Atiyya · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 302

Al-KahfJuz 16 · Page 302

18:75

۞ قَالَ أَلَمۡ أَقُل لَّكَ إِنَّكَ لَن تَسۡتَطِيعَ مَعِيَ صَبۡرٗا ٧٥

[Al-Khiḍr] said, "Did I not tell you that with me you would never be able to have patience?"

18:76

قَالَ إِن سَأَلۡتُكَ عَن شَيۡءِۭ بَعۡدَهَا فَلَا تُصَٰحِبۡنِيۖ قَدۡ بَلَغۡتَ مِن لَّدُنِّي عُذۡرٗا ٧٦

[Moses] said, "If I should ask you about anything after this, then do not keep me as a companion. You have obtained from me an excuse."

18:77

فَٱنطَلَقَا حَتَّىٰٓ إِذَآ أَتَيَآ أَهۡلَ قَرۡيَةٍ ٱسۡتَطۡعَمَآ أَهۡلَهَا فَأَبَوۡاْ أَن يُضَيِّفُوهُمَا فَوَجَدَا فِيهَا جِدَارٗا يُرِيدُ أَن يَنقَضَّ فَأَقَامَهُۥۖ قَالَ لَوۡ شِئۡتَ لَتَّخَذۡتَ عَلَيۡهِ أَجۡرٗا ٧٧

So they set out, until when they came to the people of a town, they asked its people for food, but they refused to offer them hospitality. And they found therein a wall about to collapse, so he [i.e., al-Khiḍr] restored it. [Moses] said, "If you wished, you could have taken for it a payment."

18:78

قَالَ هَٰذَا فِرَاقُ بَيۡنِي وَبَيۡنِكَۚ سَأُنَبِّئُكَ بِتَأۡوِيلِ مَا لَمۡ تَسۡتَطِع عَّلَيۡهِ صَبۡرًا ٧٨

[Al-Khiḍr] said, "This is parting between me and you. I will inform you of the interpretation of that about which you could not have patience.

18:79

أَمَّا ٱلسَّفِينَةُ فَكَانَتۡ لِمَسَٰكِينَ يَعۡمَلُونَ فِي ٱلۡبَحۡرِ فَأَرَدتُّ أَنۡ أَعِيبَهَا وَكَانَ وَرَآءَهُم مَّلِكٞ يَأۡخُذُ كُلَّ سَفِينَةٍ غَصۡبٗا ٧٩

As for the ship, it belonged to poor people working at sea. So I intended to cause defect in it as there was after them a king who seized every [good] ship by force.

18:80

وَأَمَّا ٱلۡغُلَٰمُ فَكَانَ أَبَوَاهُ مُؤۡمِنَيۡنِ فَخَشِينَآ أَن يُرۡهِقَهُمَا طُغۡيَٰنٗا وَكُفۡرٗا ٨٠

And as for the boy, his parents were believers, and we feared that he would overburden them by transgression and disbelief.

18:81

فَأَرَدۡنَآ أَن يُبۡدِلَهُمَا رَبُّهُمَا خَيۡرٗا مِّنۡهُ زَكَوٰةٗ وَأَقۡرَبَ رُحۡمٗا ٨١

So we intended that their Lord should substitute for them one better than him in purity and nearer to mercy.

18:82

وَأَمَّا ٱلۡجِدَارُ فَكَانَ لِغُلَٰمَيۡنِ يَتِيمَيۡنِ فِي ٱلۡمَدِينَةِ وَكَانَ تَحۡتَهُۥ كَنزٞ لَّهُمَا وَكَانَ أَبُوهُمَا صَٰلِحٗا فَأَرَادَ رَبُّكَ أَن يَبۡلُغَآ أَشُدَّهُمَا وَيَسۡتَخۡرِجَا كَنزَهُمَا رَحۡمَةٗ مِّن رَّبِّكَۚ وَمَا فَعَلۡتُهُۥ عَنۡ أَمۡرِيۚ ذَٰلِكَ تَأۡوِيلُ مَا لَمۡ تَسۡطِع عَّلَيۡهِ صَبۡرٗا ٨٢

And as for the wall, it belonged to two orphan boys in the city, and there was beneath it a treasure for them, and their father had been righteous. So your Lord intended that they reach maturity and extract their treasure, as a mercy from your Lord. And I did it not of my own accord. That is the interpretation of that about which you could not have patience."

18:83

وَيَسۡـَٔلُونَكَ عَن ذِي ٱلۡقَرۡنَيۡنِۖ قُلۡ سَأَتۡلُواْ عَلَيۡكُم مِّنۡهُ ذِكۡرًا ٨٣

And they ask you, [O Muḥammad], about Dhul-Qarnayn. Say, "I will recite to you about him a report."

Ibn 'AtiyyaTafsir · 18:75

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском