Al-KahfJuz 16 · Page 302

Al-Kahf 18:79

The Cave · Juz 16 · Page 302

أَمَّا ٱلسَّفِينَةُ فَكَانَتۡ لِمَسَٰكِينَ يَعۡمَلُونَ فِي ٱلۡبَحۡرِ فَأَرَدتُّ أَنۡ أَعِيبَهَا وَكَانَ وَرَآءَهُم مَّلِكٞ يَأۡخُذُ كُلَّ سَفِينَةٍ غَصۡبٗا ٧٩

As for the ship, it belonged to poor people working at sea. So I intended to cause defect in it as there was after them a king who seized every [good] ship by force.

Tafsir · in Arabic

Al-Iji

Medium

Whole surah

Change

Commentary on 18:71–82

﴿فانطَلَقا﴾: على الساحل يطلبان سفينة ﴿حَتّى إذا رَكِبا في السَّفِينَةِ خَرَقَها﴾: عرف أهل السفينة الخضر وحملوهما بغير نول، فأخذ الخضر قدومًا وقلع من ألواح السفينة لوحًا ﴿قالَ﴾: موسى، ﴿قالَ أخَرَقْتَها لِتُغْرِقَ﴾ قيل: اللام لام العاقبة لا لام التعليل ﴿أهْلَها لَقَدْ جِئْتَ شَيْئًا إمْرًا﴾: عظيمًا من أمِرَ الأمْرُ إذا عظم ﴿قالَ ألَمْ أقُلْ إنَّكَ لَنْ تَسْتَطِيعَ مَعِيَ صَبْرًا قالَ﴾: له موسى: ﴿لا تُؤاخِذْنِي بِما نَسِيتُ﴾، ما يحتمل الموصولية والمصدرية يعني نسيت وصيتك ولا مؤاخذة على الناسي، وفي الحديث الصحيح كانت الأولى من موسى نسيانًا ﴿ولا تُرْهِقنِي﴾: لا تغشني، ﴿مِن أمْرِي عُسْرًا﴾: بالمؤاخذة على المنسي وعسرًا ثاني مفعوليه يقال رهقه إذا غشيه وأرهقه إياه ﴿فانْطَلَقا﴾ بعدما خرجا من السفينة ﴿حَتّى إذا لَقِيا غُلامًا﴾: يلعب مع الغلمان، وكان أحسنهم ﴿فَقَتَلَهُ﴾: الخضر بأن أخذ رأسه فاقتلعه، أو ذبحه أو ضرب رأسه بحجر ﴿قالَ أقَتَلْتَ نَفْسًا زَكِيَّةً﴾: طاهرة من الذنوب فإنه صغير ﴿بِغَيْرِ نَفْسٍ﴾ أي: لم تقتل نفسًا وجب عليها القتل ﴿لَقَدْ جِئْتَ شَيْئًا نُكْرًا﴾: منكرًا لما كان هذا أقبح بحسب الظاهر بالغ في إنكاره ﴿قالَ ألَمْ أقلْ لَكَ﴾ زاد في هذه المرة لك زيادة لعتابه على رفض وصيته وقلة صبره ﴿إنَّكَ لَنْ تَسْتَطِيعَ مَعِيَ صَبْرًا قالَ إنْ سَألْتُكَ عَنْ شَيْءٍ بَعْدَها﴾ سؤال اعتراض وإنكار ﴿فَلا تُصاحِبْنِي قَدْ بَلَغتَ﴾: وجدت، ﴿مِن لَدُنِّي﴾: من قبلي ﴿عُذْرًا﴾: لما خالفتك مرارًا وفي الحديث: ”رحمة الله علينا وعلى موسى لو لبث مع صاحجه لأبصر العجب“، ﴿فانْطَلَقا حَتّى إذا أتَيا أهْلَ قَرْيَةٍ﴾ هي أنطاكية، وقيل أيلة ﴿اسْتَطْعَما أهْلَها﴾: سألاهم الطعام ﴿فَأبَوْا أنْ يُضَيِّفُوهُما فَوَجَدا فِيها جِداَرًا يُرِيدُ أنْ يَنْقَضَّ﴾ استعار الإرادة للمداناة والمشارفة، كما استعير الهم والعزم لذلك، يقال: عزم السراج أن يطفأ إذا قرب، وانقض: إذا أسرع سقوطه، ﴿فأقامَهُ﴾ قال: بيده فأقامه أو هدمه فبناه ﴿قالَ لَوْ شِئْتَ﴾: أن نأخذ جعلًا ﴿لاتَّخَدتَ عَلَيْهِ أجْرًا﴾ والتاء من تخذ أصل كتَبِعَ، وليس من الأخذ يعني: قد علمت أنا جياع حتى افتقرنا إلى المسألة، فما وجدنا مواسيًا فلو أخذت على عملك أجرًا ﴿قالَ هَذا فِراقُ بَيْنِي وبَيْنِكَ﴾ إشارة إلى الفراق الموعود بقوله: لا تصاحبني كهذا أخي إشارة إلى الأخ، أو إشارة إلى السؤال الثالث أي: هذا الاعتراض سبب فراقنا، أو إشارة إلى الوقت أي: هذا وقت فراقنا، وإضافته إلى البين من إضافة المصدر إلى الظرف للاتساع ﴿سَأُنَبِّئُكَ بِتَأْوِيلِ ما لَمْ تَسْتَطِعْ عَلَيْهِ صَبْرًا أمّا السَّفِينَةُ فَكانَتْ لِمَساكِينَ﴾ قيل: فيه دليل على أن المسكين يطلق أيضًا على ما لا يملك شيئًا يكفيه ﴿يَعْمَلُونَ في البَحْرِ فَأرَدْتُ أنْ أعِيبَها﴾: أجعلها ذات عيب ﴿وكانَ وراءَهُمْ﴾ أي: أمامهم ﴿مَلِكٌ يَأخُذُ كُل سَفِينَةٍ﴾: صالحة جيدة ﴿غَصْبًا﴾ نصب بالحال أو بالمفعول له ﴿وأمّا الغُلامُ فَكانَ أبَواهُ مُؤْمِنَيْنِ فَخَشِينا أنْ يُرْهِقَهُما﴾: يغشيهما ﴿طُغْيانًا وكُفْرًا﴾ يعني: يحملهما حبه على متابعته على الفساد والكفر، وفي الحديث: ”الغلام الذي قتله الخضر طبع يوم طبع كافرًا“ ﴿فَأرَدْنا أنْ يُبْدِلَهُما رَبُّهُما﴾: يرزقهما بدله ولدًا ﴿خَيْرًا مِنهُ زَكاةً﴾: طهارة وتقوى ﴿وأقْرَبَ رُحْمًا﴾: رحمة وعطفًا على والديه عن كثير من السلف: أبدلهما الله جارية فقيل: تزوجها نبي وولدت نبيا هدى الله به أمة من الأمم، وعن ابن جريج لما قتله الخضر كانت أمه حاملًا بغلام مسلم، ونصب رُحْمًا وزَكاةً على التمييز ﴿وأمّا الجِدارُ فَكانَ لِغُلامَيْنِ يَتِيمَيْنِ في المَدِينَةِ﴾ أي: في تلك المدينة ﴿وكانَ تَحْتَهُ كَنْزٌ لَهُما﴾ أي: مال وعن كثير من السلف أنه لوح من ذهب مكتوب فيه بسم الله الرحمن الرحيم عجبًا لمن أيقن بالموت كيف يفرح؟! عجبًا لمن آمن بالقدر كيف ينصب؟! عجبًا لمن أيقن بالرزق كيف يتعب؟! عجبًا لمن أيقن بالحسنات كيف يعقل؟! عجبًا لمن أيقن بزوال الدنيا وتقلبها بأهلها كيف يطمئن؟! لا إله إلا الله محمد رسول الله وفي بعض الروايات: عجبًا لمن عرف النار كيف يضحك؟! وقيل: مكتوب في الجانب الآخر أنا الله لا إله إلا أنا وحدي لا شريك لي خلقت الخير والشر، فطوبى لمن خلقته للخير فأجريته على يديه، والويل لمن خلقته للشر وأجريته على يديه، وعن بعض السلف أنه كنز علم. قيل لا منافاة بين الأقوال؛ لأن اللوح الذهبي هو مال، وما كتب فيه كنز علم ﴿وكانَ أبُوهُما صالِحًا﴾ كان بينهما وبين الأب الذي حفظا به سبعة آباء وكان نساجًا، ويعلم منه أن الرجل الصالح يحفظ في ذريته ﴿فَأرادَ رَبُّكَ أنْ يَبْلُغا أشُدَّهُما﴾: حلمهما وكمال رأيهما ﴿ويَسْتَخْرِجا كَنْزَهُما﴾ ولو سقط الجدار لتلف الكنز ﴿رَحْمَةً مِن ربِّكَ﴾ نصب على المفعول له، ﴿وما فَعَلْتُهُ﴾ أي: ما رأيت ﴿عَن أمرِي﴾: رأيي واختياري، بل فعلته بأمر الله ﴿ذَلِكَ تَأوِيلُ ما لَمْ تَسْطِعْ﴾ أي: تستطع حذف التاء تخفيفًا ﴿عَلَيْهِ صَبْرًا﴾.

Saheeh International · Al-Iji · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 302

Al-KahfJuz 16 · Page 302

18:75

۞ قَالَ أَلَمۡ أَقُل لَّكَ إِنَّكَ لَن تَسۡتَطِيعَ مَعِيَ صَبۡرٗا ٧٥

[Al-Khiḍr] said, "Did I not tell you that with me you would never be able to have patience?"

18:76

قَالَ إِن سَأَلۡتُكَ عَن شَيۡءِۭ بَعۡدَهَا فَلَا تُصَٰحِبۡنِيۖ قَدۡ بَلَغۡتَ مِن لَّدُنِّي عُذۡرٗا ٧٦

[Moses] said, "If I should ask you about anything after this, then do not keep me as a companion. You have obtained from me an excuse."

18:77

فَٱنطَلَقَا حَتَّىٰٓ إِذَآ أَتَيَآ أَهۡلَ قَرۡيَةٍ ٱسۡتَطۡعَمَآ أَهۡلَهَا فَأَبَوۡاْ أَن يُضَيِّفُوهُمَا فَوَجَدَا فِيهَا جِدَارٗا يُرِيدُ أَن يَنقَضَّ فَأَقَامَهُۥۖ قَالَ لَوۡ شِئۡتَ لَتَّخَذۡتَ عَلَيۡهِ أَجۡرٗا ٧٧

So they set out, until when they came to the people of a town, they asked its people for food, but they refused to offer them hospitality. And they found therein a wall about to collapse, so he [i.e., al-Khiḍr] restored it. [Moses] said, "If you wished, you could have taken for it a payment."

18:78

قَالَ هَٰذَا فِرَاقُ بَيۡنِي وَبَيۡنِكَۚ سَأُنَبِّئُكَ بِتَأۡوِيلِ مَا لَمۡ تَسۡتَطِع عَّلَيۡهِ صَبۡرًا ٧٨

[Al-Khiḍr] said, "This is parting between me and you. I will inform you of the interpretation of that about which you could not have patience.

18:79

أَمَّا ٱلسَّفِينَةُ فَكَانَتۡ لِمَسَٰكِينَ يَعۡمَلُونَ فِي ٱلۡبَحۡرِ فَأَرَدتُّ أَنۡ أَعِيبَهَا وَكَانَ وَرَآءَهُم مَّلِكٞ يَأۡخُذُ كُلَّ سَفِينَةٍ غَصۡبٗا ٧٩

As for the ship, it belonged to poor people working at sea. So I intended to cause defect in it as there was after them a king who seized every [good] ship by force.

18:80

وَأَمَّا ٱلۡغُلَٰمُ فَكَانَ أَبَوَاهُ مُؤۡمِنَيۡنِ فَخَشِينَآ أَن يُرۡهِقَهُمَا طُغۡيَٰنٗا وَكُفۡرٗا ٨٠

And as for the boy, his parents were believers, and we feared that he would overburden them by transgression and disbelief.

18:81

فَأَرَدۡنَآ أَن يُبۡدِلَهُمَا رَبُّهُمَا خَيۡرٗا مِّنۡهُ زَكَوٰةٗ وَأَقۡرَبَ رُحۡمٗا ٨١

So we intended that their Lord should substitute for them one better than him in purity and nearer to mercy.

18:82

وَأَمَّا ٱلۡجِدَارُ فَكَانَ لِغُلَٰمَيۡنِ يَتِيمَيۡنِ فِي ٱلۡمَدِينَةِ وَكَانَ تَحۡتَهُۥ كَنزٞ لَّهُمَا وَكَانَ أَبُوهُمَا صَٰلِحٗا فَأَرَادَ رَبُّكَ أَن يَبۡلُغَآ أَشُدَّهُمَا وَيَسۡتَخۡرِجَا كَنزَهُمَا رَحۡمَةٗ مِّن رَّبِّكَۚ وَمَا فَعَلۡتُهُۥ عَنۡ أَمۡرِيۚ ذَٰلِكَ تَأۡوِيلُ مَا لَمۡ تَسۡطِع عَّلَيۡهِ صَبۡرٗا ٨٢

And as for the wall, it belonged to two orphan boys in the city, and there was beneath it a treasure for them, and their father had been righteous. So your Lord intended that they reach maturity and extract their treasure, as a mercy from your Lord. And I did it not of my own accord. That is the interpretation of that about which you could not have patience."

18:83

وَيَسۡـَٔلُونَكَ عَن ذِي ٱلۡقَرۡنَيۡنِۖ قُلۡ سَأَتۡلُواْ عَلَيۡكُم مِّنۡهُ ذِكۡرًا ٨٣

And they ask you, [O Muḥammad], about Dhul-Qarnayn. Say, "I will recite to you about him a report."

Al-IjiTafsir · 18:79

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском