Al-KahfJuz 16 · Page 302

Al-Kahf 18:80

The Cave · Juz 16 · Page 302

وَأَمَّا ٱلۡغُلَٰمُ فَكَانَ أَبَوَاهُ مُؤۡمِنَيۡنِ فَخَشِينَآ أَن يُرۡهِقَهُمَا طُغۡيَٰنٗا وَكُفۡرٗا ٨٠

And as for the boy, his parents were believers, and we feared that he would overburden them by transgression and disbelief.

Tafsir · in Arabic

Abu Hayyan

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 18:79–82

﴿أمّا السَّفِينَةُ فَكانَتْ لِمَساكِينَ يَعْمَلُونَ في البَحْرِ فَأرَدْتُ أنْ أعِيبَها وكانَ وراءَهم مَلِكٌ يَأْخُذُ كُلَّ سَفِينَةٍ غَصْبًا﴾ ﴿وأمّا الغُلامُ فَكانَ أبَواهُ مُؤْمِنَيْنِ فَخَشِينا أنْ يُرْهِقَهُما طُغْيانًا وكُفْرًا﴾ ﴿فَأرَدْنا أنْ يُبْدِلَهُما رَبُّهُما خَيْرًا مِنهُ زَكاةً وأقْرَبَ رُحْمًا﴾ ﴿وأمّا الجِدارُ فَكانَ لِغُلامَيْنِ يَتِيمَيْنِ في المَدِينَةِ وكانَ تَحْتَهُ كَنْزٌ لَهُما وكانَ أبُوهُما صالِحًا فَأرادَ رَبُّكَ أنْ يَبْلُغا أشُدَّهُما ويَسْتَخْرِجا كَنْزَهُما رَحْمَةً مِن رَبِّكَ وما فَعَلْتُهُ عَنْ أمْرِي ذَلِكَ تَأْوِيلُ ما لَمْ تَسْطِعْ عَلَيْهِ صَبْرًا﴾ .

رُوِيَ أنَّ مُوسى - عَلَيْهِ السَّلامُ - لَمّا عَزَمَ الخَضِرُ عَلى مُفارَقَتِهِ أخَذَ بِثِيابِهِ، وقالَ: لا أُفارِقُكَ حَتّى تُخْبِرَنِي بِما أباحَ لَكَ فِعْلَ ما فَعَلْتَ، فَلَمّا التَمَسَ ذَلِكَ مِنهُ أخَذَ في البَيانِ والتَّفْصِيلِ، فَقالَ: ﴿أمّا السَّفِينَةُ﴾ فَبَدَأ بِقِصَّةِ ما وقَعَ لَهُ أوَّلًا. قِيلَ: كانَتْ لِعَشَرَةِ إخْوَةٍ: خَمْسَةٌ زَمْنى وخَمْسَةٌ يَعْمَلُونَ في البَحْرِ. وقِيلَ: كانُوا أُجَراءَ فَنُسِبَتْ إلَيْهِمْ لِلِاخْتِصاصِ. وقَرَأ الجُمْهُورُ: (مَساكِينَ) بِتَخْفِيفِ السِّينِ جَمْعُ مِسْكِينٍ. وقَرَأ عَلِيٌّ - كَرَّمَ اللَّهُ وجْهَهُ - بِتَشْدِيدِ السِّينِ جَمْعُ مَسّاكٍ جَمْعُ تَصْحِيحٍ. فَقِيلَ: المَعْنى مَلّاحِينَ، والمَسّاكُ الَّذِي يُمْسِكُ رَجُلَ السَّفِينَةِ وكُلٌّ مِنهم يَصْلُحُ لِذَلِكَ. وقِيلَ: المَسّاكُونَ دَبَغَةُ المُسُوكِ وهي الجُلُودُ واحِدُها مَسْكٌ، والقِراءَةُ الأُولى تَدُلُّ عَلى أنَّ السَّفِينَةَ كانَتْ لِقَوْمٍ ضُعَفاءَ يَنْبَغِي أنْ يُشْفِقَ عَلَيْهِمْ، واحْتُجَّ بِهَذِهِ الآيَةِ عَلى أنَّ المِسْكِينَ هو الَّذِي لَهُ بُلْغَةٌ مِنَ العَيْشِ كالسَّفِينَةِ لِهَؤُلاءِ، وأنَّهُ (p-١٥٤)أصْلَحُ حالًا مِنَ الفَقِيرِ. وقَوْلُهُ ﴿فَأرَدْتُ﴾ فِيهِ إسْنادُ إرادَةِ العَيْبِ إلَيْهِ. وفي قَوْلِهِ: (فَأرادَ رَبُّكَ أنْ يَبْلُغا) لِما في ذِكْرِ العَيْبِ ما فِيهِ فَلَمْ يُسْنِدْهُ إلى اللَّهِ، ولِما في ذَلِكَ مِن فِعْلِ الخَيْرِ أسْنَدَهُ إلى اللَّهِ تَعالى.

قالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: فَإنْ قُلْتَ: قَوْلُهُ ﴿فَأرَدْتُ أنْ أعِيبَها﴾ مُسَبَّبٌ عَنْ خَوْفِ الغَصْبِ عَلَيْها، فَكانَ حَقُّهُ أنْ يَتَأخَّرَ عَنِ السَّبَبِ فَلِمَ قُدِّمَ عَلَيْهِ ؟ قُلْتُ: النِّيَّةُ بِهِ التَّأْخِيرُ، وإنَّما قُدِّمَ لِلْعِنايَةِ ولِأنَّ خَوْفَ الغَصْبِ لَيْسَ هو السَّبَبَ وحْدَهُ، ولَكِنْ مَعَ كَوْنِها لِمَساكِينَ، فَكانَ بِمَنزِلَةِ قَوْلِكَ: زَيْدٌ ظَنِّي مُقِيمٌ.

وقِيلَ في قِراءَةِ أُبَيٍّ وعَبْدِ اللَّهِ (كُلَّ سَفِينَةٍ صالِحَةٍ) انْتَهى. ومَعْنى ﴿أنْ أعِيبَها﴾ بِخَرْقِها. وقَرَأ الجُمْهُورُ (وراءَهم) وهو لَفْظٌ يُطْلَقُ عَلى الخَلْفِ وعَلى الأمامِ، ومَعْناهُ هُنا أمامَهم. وكَذا قَرَأ ابْنُ عَبّاسٍ وابْنُ جُبَيْرٍ. وكَوْنُ (وراءَهم) بِمَعْنى ”أمامَهم“ قَوْلُ قَتادَةَ وأبِي عُبَيْدٍ وابْنِ السِّكِّيتِ والزَّجّاجِ، ولا خِلافَ عِنْدِ أهْلِ اللُّغَةِ أنَّ (وراءَ) يَجُوزُ بِمَعْنى ”قُدّامَ“، وجاءَ في التَّنْزِيلِ والشِّعْرِ قالَ تَعالى ﴿مِن ورائِهِ جَهَنَّمُ﴾ [إبراهيم: ١٦] وقالَ ﴿ومِن ورائِهِ عَذابٌ غَلِيظٌ﴾ [إبراهيم: ١٧] وقالَ ﴿ومِن ورائِهِمْ بَرْزَخٌ﴾ [المؤمنون: ١٠٠] . وقالَ لَبِيدٌ:

؎ألَيْسَ ورائِي إنْ تَراخَتْ مَنِيَّتِي لُزُومُ العَصا يُحْنى عَلَيْها الأصابِعُ

وقالَ سَوّارُ بْنُ المُضَرِّبِ السَّعْدِيُّ:

؎أيَرْجُو بَنُو مَرْوانَ سَمْعِي وطاعَتِي ∗∗∗ وقَوْمِي تَمِيمٌ والفَلاةُ ورائِيا

وقالَ آخَرُ:

؎ألَيْسَ ورائِي أنْ أدُبَّ عَلى العَصا ∗∗∗ فَتَأْمَنَ أعْداءٌ وتَسْأمُنِي أهْلِي

وقالَ ابْنُ عَطِيَّةَ: وقَوْلُهُ (وراءَهم) عِنْدِي هو عَلى بابِهِ، وذَلِكَ أنَّ هَذِهِ الألْفاظَ إنَّما تَجِيءُ يُراعى بِها الزَّمَنُ، والَّذِي يَأْتِي بَعْدُ هو الوَراءُ وهو ما خُلِّفَ، وذَلِكَ بِخِلافِ ما يَظْهَرُ بادِيَ الرَّأْيِ، وتَأمَّلْ هَذِهِ الألْفاظَ في مَواضِعِها حَيْثُ ورَدَتْ تَجِدُها تَطَّرِدُ، فَهَذِهِ الآيَةُ مَعْناها أنَّ هَؤُلاءِ وعَمَلَهم وسَعْيَهم يَأْتِي بَعْدَهُ في الزَّمَنِ غَصْبُ هَذا المَلِكِ، ومَن قَرَأ (أمامَهم) أرادَ في المَكانِ، أيْ: أنَّهم كانُوا يَسِيرُونَ إلى بَلَدِهِ، وقَوْلُهُ تَعالى في التَّوْراةِ والإنْجِيلِ. إنَّها بَيْنَ يَدَيِ القُرْآنِ، مُطَّرِدٌ عَلى ما قُلْناهُ في الزَّمَنِ. وقَوْلُهُ ﴿مِن ورائِهِمْ جَهَنَّمُ﴾ [الجاثية: ١٠] مُطَّرِدٌ كَما قُلْنا مِن مُراعاةِ الزَّمَنِ. وقَوْلُ النَّبِيِّ: ”الصَّلاةُ أمامَكَ“ يُرِيدُ في المَكانِ، وإلّا فَكَوْنُهم في ذَلِكَ الوَقْتِ كانَ أمامَ الصَّلاةِ في الزَّمَنِ. وتَأمَّلْ هَذِهِ المَقالَةَ فَإنَّها مُرِيحَةٌ مِن شَغَبِ الألْفاظِ ووَقَعَ لِقَتادَةَ في كُتُبِ الطَّبَرِيِّ ﴿وكانَ وراءَهم مَلِكٌ﴾ . قالَ قَتادَةُ: أمامَهم ألا تَرى أنَّهُ يَقُولُ ﴿مِن ورائِهِمْ جَهَنَّمُ﴾ [الجاثية: ١٠] وهي مِن بَيْنِ أيْدِيهِمْ، وهَذا القَوْلُ غَيْرُ مُسْتَقِيمٍ، وهَذِهِ هي العُجْمَةُ الَّتِي كانَ الحَسَنُ بْنُ أبِي الحَسَنِ يَضِجُّ مِنها، قالَهُ الزَّجّاجُ. ويَجُوزُ إنْ كانَ رُجُوعُهم في طَرِيقِهِمْ عَلى الغاصِبِ فَكانَ وراءَهم حَقِيقَةً انْتَهى. وهو كَلامٌ فِيهِ تَكْثِيرٌ وكَأنَّهُ يَنْظُرُ إلى ما قالَهُ الفَرّاءُ. قالَ الفَرّاءُ: لا يَجُوزُ أنْ يُقالَ لِلرَّجُلِ بَيْنَ يَدَيْكَ هو وراءَكَ، إنَّما يَجُوزُ ذَلِكَ في المَواقِيتِ مِنَ اللَّيالِي والأيّامِ والدَّهْرِ، تَقُولُ: وراءَكَ بَرْدٌ شَدِيدٌ، وبَيْنَ يَدَيْكَ بَرْدٌ شَدِيدٌ، جازَ الوَجْهانِ؛ لِأنَّ البَرْدَ إذا لَحِقَكَ صارَ مِن ورائِكَ، وكَأنَّكَ إذا بَلَغْتَهُ صارَ بَيْنَ يَدَيْكَ. قالَ: إنَّما جازَ هَذا في اللُّغَةِ؛ لِأنَّ ما بَيْنَ يَدَيْكَ وما قُدّامَكَ إذا تَوارى عَنْكَ فَقَدْ صارَ وراءَكَ.

وقالَ أبُو عَلِيٍّ: إنَّما جازَ اسْتِعْمالُ (وراءَ) بِمَعْنى (أمامَ) عَلى الِاتِّساعِ لِأنَّها جِهَةٌ مُقابِلَةٌ لِجِهَةٍ، فَكانَتْ كُلُّ واحِدَةٍ مِنَ الجِهَتَيْنِ وراءَ الأُخْرى إذا لَمْ يَرِدْ مَعْنى المُواجَهَةِ، ويَجُوزُ ذَلِكَ في الأجْرامِ الَّتِي لا وجْهَ لَها مِثْلُ حَجَرَيْنِ مُتَقابِلَيْنِ كُلُّ واحِدٍ مِنهُما وراءَ الآخَرِ، وأكْثَرُ أهْلِ اللُّغَةِ عَلى أنَّ وراءَ مِنَ الأضْدادِ انْتَهى.

قِيلَ: واسْمُ هَذا المَلِكِ هُدَدُ بْنُ بُدَدَ وكانَ كافِرًا. وقِيلَ: الجُلَنْدى مَلِكُ غَسّانَ، وقَوْلُهُ ﴿فَكانَ أبَواهُ مُؤْمِنَيْنِ﴾ في هَذا حَذْفٌ وهو أنَّ المَعْنى وكانَ كافِرًا وكَذا وُجِدَ في مُصْحَفِ أُبَيٍّ. وقَرَأ ابْنُ عَبّاسٍ: (وأمّا الغُلامُ فَكانَ كافِرًا وكانَ أبَواهُ مُؤْمِنَيْنِ) (p-١٥٥)ونَصَّ في الحَدِيثِ عَلى أنَّهُ كانَ كافِرًا مَطْبُوعًا عَلى الكُفْرِ، ويُرادُ بِأبَوَيْهِ أبُوهُ وأُمُّهُ ثُنِّيَ تَغْلِيبًا مِن بابِ القَمَرَيْنِ في القَمَرِ والشَّمْسِ، وهي تَثْنِيَةٌ لا تَنْقاسُ. وقَرَأ أبُو سَعِيدٍ الخُدْرِيُّ والجَحْدَرِيُّ: (فَكانَ أبَواهُ مُؤْمِنانِ) فَخَرَّجَهُ الزَّمَخْشَرِيُّ وابْنُ عَطِيَّةَ وأبُو الفَضْلِ الرّازِيُّ عَلى أنَّ في (كانَ) ضَمِيرَ الشَّأْنِ، والجُمْلَةُ في مَوْضِعِ خَبَرٍ لِكانَ، وأجازَ أبُو الفَضْلِ الرّازِيُّ أنْ يَكُونَ (مُؤْمِنانِ) عَلى لُغَةِ بَنِي الحارِثِ بْنِ كَعْبٍ، فَيَكُونَ مَنصُوبًا، وأجازَ أيْضًا أنْ يَكُونَ في (كانَ) ضَمِيرُ الغُلامِ، والجُمْلَةُ خَبَرُ كانَ.

”﴿فَخَشِينا﴾“، أيْ: خِفْنا أنْ يُغْشِي الوالِدَيْنِ المُؤْمِنَيْنِ ”طُغْيانًا“ عَلَيْهِما ”وكُفْرًا“ لِنِعْمَتِهِما بِعُقُوقِهِ وسُوءِ صَنِيعِهِ، ويُلْحِقَ بِهِما شَرًّا وبَلاءً، أوْ يُقْرَنَ بِإيمانِهِما طُغْيانُهُ وكُفْرُهُ، فَيَجْتَمِعَ في بَيْتٍ واحِدٍ مُؤْمِنانِ، وطاغٍ كافِرٌ أوْ يُعْدِيَهُما بِدائِهِ ويَضِلَّهُما بِضَلالِهِ فَيَرْتَدّا بِسَبَبِهِ ويَطْغَيا ويَكْفُرا بَعْدَ الإيمانِ. وإنَّما خَشِيَ الخَضِرُ مِنهُ ذَلِكَ؛ لِأنَّ اللَّهَ - عَزَّ وعَلا - أعْلَمَهُ بِحالِهِ وأطْلَعَهُ عَلى سَرائِرِ أمْرِهِ وأمَرَهُ بِقَتْلِهِ كاخْتِرامِهِ لِمَفْسَدَةٍ عَرَفَها في حَياتِهِ. وفي قِراءَةِ أُبَيٍّ (فَخافَ رَبُّكَ)، والمَعْنى فَكَرِهَ رَبُّكَ كَراهَةَ مَن خافَ سُوءَ عاقِبَةِ الأمْرِ فَغَيَّرَهُ. ويَجُوزُ أنْ يَكُونَ قَوْلُهُ ”﴿فَخَشِينا﴾“ حِكايَةً لِقَوْلِ اللَّهِ - عَزَّ وجَلَّ - بِمَعْنى فَكَرِهْنا كَقَوْلِهِ ”﴿لِأهَبَ لَكِ﴾ [مريم: ١٩]“ قالَهُ الزَّمَخْشَرِيُّ. وفي قَوْلِهِ كاخْتِرامِهِ لِمَفْسَدَةٍ عَرَفَها في حَياتِهِ مَذْهَبُ المُعْتَزِلَةِ في قَوْلِهِمْ بِالأجَلَيْنِ، والظّاهِرُ إسْنادُ فِعْلِ الخَشْيَةِ في خَشِينا إلى ضَمِيرِ الخَضِرِ وأصْحابِهِ الصّالِحِينَ الَّذِينَ أهَمَّهُمُ الأمْرُ وتَكَلَّمُوا. وقِيلَ: هو في جِهَةِ اللَّهِ وعَنْهُ عَبَّرَ الخَضِرُ وهو الَّذِي قالَ فِيهِ الزَّمَخْشَرِيُّ: ”ويَجُوزُ أنْ يَكُونَ“ إلى آخِرِ كَلامِهِ. قالَ الطَّبَرِيُّ: ومَعْناهُ: فَعَلِمْنا، وقالَ: مَعْناهُ فَكَرِهْنا. قالَ ابْنُ عَطِيَّةَ: والأظْهَرُ عِنْدِي في تَوْجِيهِ هَذا التَّأْوِيلِ وإنْ كانَ اللَّفْظُ يُدافِعُهُ أنَّها اسْتِعارَةٌ، أيْ: عَلى ظَنِّ المَخْلُوقِينَ، والمُخاطَبُ لَوْ عَلِمُوا حالَهُ لَوَقَعَتْ مِنهم خَشْيَةُ الرَّهَقِ لِلْوالِدَيْنِ.

Continue in the whole surah's tafsir

Saheeh International · Abu Hayyan · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 302

Al-KahfJuz 16 · Page 302

18:75

۞ قَالَ أَلَمۡ أَقُل لَّكَ إِنَّكَ لَن تَسۡتَطِيعَ مَعِيَ صَبۡرٗا ٧٥

[Al-Khiḍr] said, "Did I not tell you that with me you would never be able to have patience?"

18:76

قَالَ إِن سَأَلۡتُكَ عَن شَيۡءِۭ بَعۡدَهَا فَلَا تُصَٰحِبۡنِيۖ قَدۡ بَلَغۡتَ مِن لَّدُنِّي عُذۡرٗا ٧٦

[Moses] said, "If I should ask you about anything after this, then do not keep me as a companion. You have obtained from me an excuse."

18:77

فَٱنطَلَقَا حَتَّىٰٓ إِذَآ أَتَيَآ أَهۡلَ قَرۡيَةٍ ٱسۡتَطۡعَمَآ أَهۡلَهَا فَأَبَوۡاْ أَن يُضَيِّفُوهُمَا فَوَجَدَا فِيهَا جِدَارٗا يُرِيدُ أَن يَنقَضَّ فَأَقَامَهُۥۖ قَالَ لَوۡ شِئۡتَ لَتَّخَذۡتَ عَلَيۡهِ أَجۡرٗا ٧٧

So they set out, until when they came to the people of a town, they asked its people for food, but they refused to offer them hospitality. And they found therein a wall about to collapse, so he [i.e., al-Khiḍr] restored it. [Moses] said, "If you wished, you could have taken for it a payment."

18:78

قَالَ هَٰذَا فِرَاقُ بَيۡنِي وَبَيۡنِكَۚ سَأُنَبِّئُكَ بِتَأۡوِيلِ مَا لَمۡ تَسۡتَطِع عَّلَيۡهِ صَبۡرًا ٧٨

[Al-Khiḍr] said, "This is parting between me and you. I will inform you of the interpretation of that about which you could not have patience.

18:79

أَمَّا ٱلسَّفِينَةُ فَكَانَتۡ لِمَسَٰكِينَ يَعۡمَلُونَ فِي ٱلۡبَحۡرِ فَأَرَدتُّ أَنۡ أَعِيبَهَا وَكَانَ وَرَآءَهُم مَّلِكٞ يَأۡخُذُ كُلَّ سَفِينَةٍ غَصۡبٗا ٧٩

As for the ship, it belonged to poor people working at sea. So I intended to cause defect in it as there was after them a king who seized every [good] ship by force.

18:80

وَأَمَّا ٱلۡغُلَٰمُ فَكَانَ أَبَوَاهُ مُؤۡمِنَيۡنِ فَخَشِينَآ أَن يُرۡهِقَهُمَا طُغۡيَٰنٗا وَكُفۡرٗا ٨٠

And as for the boy, his parents were believers, and we feared that he would overburden them by transgression and disbelief.

18:81

فَأَرَدۡنَآ أَن يُبۡدِلَهُمَا رَبُّهُمَا خَيۡرٗا مِّنۡهُ زَكَوٰةٗ وَأَقۡرَبَ رُحۡمٗا ٨١

So we intended that their Lord should substitute for them one better than him in purity and nearer to mercy.

18:82

وَأَمَّا ٱلۡجِدَارُ فَكَانَ لِغُلَٰمَيۡنِ يَتِيمَيۡنِ فِي ٱلۡمَدِينَةِ وَكَانَ تَحۡتَهُۥ كَنزٞ لَّهُمَا وَكَانَ أَبُوهُمَا صَٰلِحٗا فَأَرَادَ رَبُّكَ أَن يَبۡلُغَآ أَشُدَّهُمَا وَيَسۡتَخۡرِجَا كَنزَهُمَا رَحۡمَةٗ مِّن رَّبِّكَۚ وَمَا فَعَلۡتُهُۥ عَنۡ أَمۡرِيۚ ذَٰلِكَ تَأۡوِيلُ مَا لَمۡ تَسۡطِع عَّلَيۡهِ صَبۡرٗا ٨٢

And as for the wall, it belonged to two orphan boys in the city, and there was beneath it a treasure for them, and their father had been righteous. So your Lord intended that they reach maturity and extract their treasure, as a mercy from your Lord. And I did it not of my own accord. That is the interpretation of that about which you could not have patience."

18:83

وَيَسۡـَٔلُونَكَ عَن ذِي ٱلۡقَرۡنَيۡنِۖ قُلۡ سَأَتۡلُواْ عَلَيۡكُم مِّنۡهُ ذِكۡرًا ٨٣

And they ask you, [O Muḥammad], about Dhul-Qarnayn. Say, "I will recite to you about him a report."

Abu HayyanTafsir · 18:80

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском