Al-Kahf 18:83
The Cave · Juz 16 · Page 302
وَيَسۡـَٔلُونَكَ عَن ذِي ٱلۡقَرۡنَيۡنِۖ قُلۡ سَأَتۡلُواْ عَلَيۡكُم مِّنۡهُ ذِكۡرًا ٨٣
And they ask you, [O Muḥammad], about Dhul-Qarnayn. Say, "I will recite to you about him a report."
Tafsir · in Arabic
As-Suyuti
Detailed
Change
Commentary on 18:83
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ويَسْألُونَكَ عَنْ ذِي القَرْنَيْنِ﴾ الآيَةَ.
أخْرَجَ اِبْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ السُّدِّيِّ قالَ: «قالَتِ [٢٧٣ظ] اليَهُودُ لِلنَّبِيِّ ﷺ: يا مُحَمَّدُ، إنَّما تَذْكُرُ إبْراهِيمَ ومُوسى وعِيسى والنَّبِيِّينَ، أنَّكَ سَمِعْتَ ذِكْرَهم مِنّا، فَأخْبِرْنا عَنْ نَبِيٍّ لَمْ يَذْكُرْهُ اللَّهُ في التَّوْراةِ إلّا في مَكانٍ واحِدٍ. قالَ: ”ومَن هُوَ؟“ قالُوا: ذُو القَرْنَيْنِ. قالَ: ”ما بَلَغَنِي عَنْهُ شَيْءٌ“ . فَخَرَجُوا فَرِحِينَ وقَدْ غَلَبُوا في أنْفُسِهِمْ، فَلَمْ يَبْلُغُوا بابَ البَيْتِ حَتّى نَزَلَ جِبْرِيلُ بِهَؤُلاءِ الآياتِ: ﴿ويَسْألُونَكَ عَنْ ذِي القَرْنَيْنِ قُلْ سَأتْلُو عَلَيْكم مِنهُ ذِكْرًا﴾ [الكهف»: ٨٣] .
وأخْرَجَ اِبْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ عُمَرَ مَوْلى غُفْرَةَ قالَ: «دَخَلَ بَعْضُ أهْلِ الكِتابِ عَلى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَسَألُوهُ فَقالُوا: يا أبا القاسِمِ، كَيْفَ تَقُولُ في رَجُلٍ كانَ يَسِيحُ في الأرْضِ؟ قالَ: ”لا عِلْمَ لِي بِهِ“ . فَبَيْنَما (p-٦٣٠)هَمُ عَلى ذَلِكَ إذْ سَمِعُوا نَقِيضًا في السَّقْفِ، ووَجَدَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ غُمَّةَ الوَحْيِ، ثُمَّ سُرِّيَ عَنْهُ، فَتَلا: ”﴿ويَسْألُونَكَ عَنْ ذِي القَرْنَيْنِ﴾“ الآيَةَ. فَلَمّا ذَكَرَ السَّبَبَ قالُوا: أتاكَ خَبَرُهُ يا أبا القاسِمِ، حَسْبُكَ» .
وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، والحاكِمُ وصَحَّحَهُ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «”ما أدْرِي، أتُبَّعٌ كانَ لَعِينًا أمْ لا، وما أدْرِي،، أذُو القَرْنَيْنِ كانَ نَبِيًّا أمْ لا، وما أدْرِي، الحُدُودُ كَفّاراتٌ لِأهْلِها أمْ لا“» .
وأخْرَجَ اِبْنُ مَرْدُويَهْ عَنْ سالِمِ بْنِ أبِي الجَعْدِ قالَ: «سُئِلَ عَلِيٌّ عَنْ ذِي القَرْنَيْنِ: أنَبِيٌّ هُوَ؟ فَقالَ: سَمِعْتُ نَبِيَّكم ﷺ يَقُولُ: ”هُوَ عَبْدٌ ناصَحَ اللَّهَ فَنَصَحَهُ“» .
وأخْرَجَ اِبْنُ عَبْدِ الحَكَمِ في ”فُتُوحِ مِصْرَ“، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وابْنُ الأنْبارِيِّ في ”المَصاحِفِ“، وابْنُ أبِي عاصِمٍ في ”السُّنَّةِ“، وابْنُ مَرْدُويَهْ، مِن طَرِيقِ أبِي الطُّفَيْلِ، أنَّ اِبْنَ الكَوّاءِ سَألَ عَلِيَّ بْنَ أبِي طالِبٍ عَنْ ذِي القَرْنَيْنِ: أنَبِيّا كانَ أمْ مَلَكًا قالَ: لَمْ يَكُنْ نَبِيًّا ولا مَلَكًا، ولَكِنْ كانَ عَبْدًا صالِحًا، أحَبَّ اللَّهَ فَأحَبَّهُ، (p-٦٣١)ونَصَحَ اللَّهَ فَنَصَحَهُ، بَعَثَهُ اللَّهُ إلى قَوْمِهِ، فَضَرَبُوهُ عَلى قَرْنِهِ فَماتَ، ثُمَّ أحْياهُ اللَّهُ لِجِهادِهِمْ، ثُمَّ بَعَثَهُ إلى قَوْمِهِ، فَضَرَبُوهُ عَلى قَرْنِهِ الآخَرِ فَماتَ، فَأحْياهُ اللَّهُ لِجِهادِهِمْ، فَلِذَلِكَ سُمِّيَ ذا القَرْنَيْنِ، وإنَّ فِيكم مِثْلَهُ.
وأخْرَجَ اِبْنُ مَرْدُويَهْ عَنِ اِبْنِ عَبّاسٍ قالَ: ذُو القَرْنَيْنِ: عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الضَّحّاكِ بْنِ مَعَدٍّ.
وأخْرَجَ اِبْنُ أبِي حاتِمٍ، وابْنُ مَرْدُويَهْ عَنِ اِبْنِ عَمْرٍو قالَ: ذُو القَرْنَيْنِ نَبِيٌّ.
وأخْرَجَ اِبْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ الأحْوَصِ بْنِ حَكِيمٍ، عَنْ أبِيهِ، «أنَّ النَّبِيَّ ﷺ: سُئِلَ عَنْ ذِي القَرْنَيْنِ فَقالَ: ”هُوَ مَلَكٌ مَسَحَ الأرْضَ بِالأسْبابِ“» .
وأخْرَجَ اِبْنُ عَبْدِ الحَكَمِ في ”فُتُوحِ مِصْرَ“، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وأبُو الشَّيْخِ في ”العَظَمَةِ“، عَنْ خالِدِ بْنِ مَعْدانَ الكَلاعِيِّ، «أنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ سُئِلَ عَنْ ذِي القَرْنَيْنِ فَقالَ: ”مَلَكٌ مَسَحَ الأرْضَ مِن تَحْتِها بِالأسْبابِ“» .
(p-٦٣٢)وأخْرَجَ اِبْنُ عَبْدِ الحَكَمِ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وابْنُ الأنْبارِيِّ في كِتابِ ”الأضْدادِ“، وأبُو الشَّيْخِ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الخَطّابِ، أنَّهُ سَمِعَ رَجُلًا يُنادِي بِمِنًى: يا ذا القَرْنَيْنِ. فَقالَ لَهُ عُمَرُ: ها أنْتُمْ قَدْ سَمَّيْتُمْ بِأسْماءِ الأنْبِياءِ، فَما بالُكم وأسْماءِ المَلائِكَةِ!
وأخْرَجَ اِبْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ، أنَّ ذا القَرْنَيْنِ مَلَكٌ مِنَ المَلائِكَةِ أهْبَطَهُ اللَّهُ إلى الأرْضِ وآتاهُ مِن كُلِّ شَيْءٍ سَبَبًا.
وأخْرَجَ الشِّيرازِيُّ في ”الألْقابِ“ عَنْ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ، «أنَّ أحْبارًا مِنَ اليَهُودِ قالُوا لِلنَّبِيِّ ﷺ: حَدِّثْنا عَنْ ذِي القَرْنَيْنِ إنْ كُنْتَ نَبِيًّا. فَقالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: ”هُوَ مَلَكٌ مَسَحَ الأرْضَ بِالأسْبابِ“» .
وأخْرَجَ اِبْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ اِبْنِ زَيْدٍ قالَ: كانَ نَذِيرٌ واحِدٌ بَلَغَ ما بَيْنَ المَشْرِقِ والمَغْرِبِ؛ ذُو القَرْنَيْنِ، بَلَغَ السَّدَّيْنِ، وكانَ نَذِيرًا، ولَمْ أسْمَعْ بِحَقٍّ أنَّهُ كانَ نَبِيًّا.
وأخْرَجَ أبُو الشَّيْخِ في ”العَظَمَةِ“ عَنْ أبِي الوَرْقاءِ قالَ: قُلْتُ لِعَلِيِّ بْنِ أبِي طالِبٍ: ذُو القَرْنَيْنِ، ما كانَ قَرْناهُ؟ قالَ: لَعَلَّكَ تَحْسَبُ أنَّ قَرْنَيْهِ ذَهَبٌ أوْ فِضَّةٌ، كانَ نَبِيًّا فَبَعَثَهُ اللَّهُ إلى ناسٍ فَدَعاهم إلى اللَّهِ تَعالى، فَقامَ رَجُلٌ فَضَرَبَ قَرْنَهُ الأيْسَرَ فَماتَ، ثُمَّ بَعَثَهُ اللَّهُ فَأحْياهُ، ثُمَّ بَعَثَهُ إلى ناسٍ، فَقامَ رَجُلٌ فَضَرَبَ قَرْنَهُ الأيْمَنَ (p-٦٣٣)فَماتَ فَسَمّاهُ اللَّهُ ذا القَرْنَيْنِ.
وأخْرَجَ أبُو الشَّيْخِ عَنْ إبْراهِيمَ بْنِ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ قالَ: إنَّما سُمِّيَ ذُو القَرْنَيْنِ ذا القَرْنَيْنِ لِشَجَّتَيْنِ شَجَّهُما عَلى قَرْنَيْهِ في اللَّهِ، وكانَ أسْوَدَ.
وأخْرَجَ أبُو الشَّيْخِ عَنْ وهْبِ بْنِ مُنَبِّهٍ، أنَّ ذا القَرْنَيْنِ أوَّلُ مَن لَبِسَ العِمامَةَ، وذَلِكَ أنَّهُ كانَ في رَأْسِهِ قَرْنانِ كالظِّلْفَيْنِ يَتَحَرَّكانِ، فَلَبِسَ العِمامَةَ مِن أجْلِ ذَلِكَ، وأنَّهُ دَخَلَ الحَمّامَ ودَخَلَ كاتِبُهُ مَعَهُ، فَوَضَعَ ذُو القَرْنَيْنِ العِمامَةَ، فَقالَ لِكاتِبِهِ: هَذا أمْرٌ لَمْ يَطَّلِعْ عَلَيْهِ خَلْقٌ غَيْرُكَ، فَإنْ سَمِعْتُ بِهِ مِن أحَدٍ قَتَلْتُكَ، فَخَرَجَ الكاتِبُ مِنَ الحَمّامِ، فَأخَذَهُ كَهَيْئَةِ المَوْتِ، فَأتى الصَّحْراءَ، فَوَضَعَ فَمَهُ بِالأرْضِ، ثُمَّ نادى: ألا إنَّ لِلْمَلِكِ قَرْنَيْنِ، ألا إنَّ لِلْمَلِكِ قَرْنَيْنِ. فَأنْبَتَ اللَّهُ مِن كَلِمَتِهِ قَصَبَتَيْنِ، فَمَرَّ بِهِما راعٍ فَأُعْجِبَ بِهِما، فَقَطَعَهُما واِتَّخَذَهُما مِزْمارًا، فَكانَ إذا زَمَّرَ خَرَجَ مِنَ القَصَبَتَيْنِ: ألا إنَّ لِلْمَلِكِ قَرْنَيْنِ. فانْتَشَرَ ذَلِكَ (p-٦٣٤)فِي المَدِينَةِ، فَأرْسَلَ ذُو القَرْنَيْنِ إلى الكاتِبِ فَقالَ: لَتَصْدُقَنِّي أوْ لَأقْتُلَنَّكَ. فَقَصَّ عَلَيْهِ الكاتِبُ القِصَّةَ، فَقالَ ذُو القَرْنَيْنِ: هَذا أمْرٌ أرادَ اللَّهُ أنْ يُبْدِيَهُ. فَوَضَعَ العِمامَةَ عَنْ رَأْسِهِ.
وأخْرَجَ اِبْنُ عَبْدِ الحَكَمِ في ”فُتُوحِ مِصْرَ“، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وأبُو الشَّيْخِ، والبَيْهَقِيُّ في ”الدَّلائِلِ“، «عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عامِرٍ الجُهَنِيِّ قالَ: كُنْتُ أخْدُمُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، فَخَرَجْتُ ذاتَ يَوْمٍ فَإذا أنا بِرِجالٍ مِن أهْلِ الكِتابِ بِالبابِ مَعَهم مَصاحِفُ، فَقالُوا: مَن يَسْتَأْذِنُ لَنا عَلى النَّبِيِّ؟ فَدَخَلْتُ عَلى النَّبِيِّ ﷺ فَأخْبَرْتُهُ، فَقالَ: ”ما لِي ولَهُمْ، يَسْألُونِي عَمّا لا أدْرِي؟ إنَّما أنا عَبْدٌ لا أعْلَمُ إلّا ما عَلَّمَنِي رَبِّي عَزَّ وجَلَّ“ . ثُمَّ قالَ: ”أبْغِنِي وضُوءًا“ . فَأتَيْتُهُ بِوَضُوءٍ، فَتَوَضَّأ ثُمَّ صَلّى رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ اِنْصَرَفَ فَقالَ لِي وأنا أرى السُّرُورَ والبِشْرَ في وجْهِهِ: ”أدْخِلِ القَوْمَ عَلَيَّ، ومَن كانَ مِن أصْحابِي فَأدْخِلْهُ أيْضًا عَلَيَّ“ . فَأذِنْتُ لَهم فَدَخَلُوا، فَقالَ: ”إنْ شِئْتُمْ أخْبَرْتُكم عَمّا جِئْتُمْ تَسْألُونِي عَنْهُ مِن قَبْلِ أنْ تَكَلَّمُوا، وإنْ شِئْتُمْ فَتَكَلَّمُوا قَبْلَ أنْ أقُولَ“ . قالُوا: بَلْ أخْبِرْنا. قالَ: ”جِئْتُمْ (p-٦٣٥)تَسْألُونِي عَنْ ذِي القَرْنَيْنِ، إنَّ أوَّلَ أمْرِهِ أنَّهُ كانَ غُلامًا مِنَ الرُّومِ، أُعْطِيَ مُلْكًا، فَسارَ حَتّى أتى ساحِلَ أرْضِ مِصْرَ، فابْتَنى مَدِينَةً يُقالُ لَها: إسْكَنْدَرِيَّةُ. فَلَمّا فَرَغَ مِن شَأْنِها بَعَثَ اللَّهُ عَزَّ وجَلَّ إلَيْهِ مَلَكًا، فَعَرَجَ بِهِ، فاسْتَعْلى بَيْنَ السَّماءِ، ثُمَّ قالَ لَهُ: اُنْظُرْ ما تَحْتَكَ. فَقالَ: أرى مَدِينَتِي وأرى مَدائِنَ مَعَها. ثُمَّ عَرَجَ بِهِ، فَقالَ: اُنْظُرْ. فَقالَ: قَدِ اِخْتَلَطَتْ مَعَ المَدائِنِ فَلا أعْرِفُها. ثُمَّ زادَ فَقالَ: اُنْظُرْ. قالَ: أرى مَدِينَتِي وحْدَها ولا أرى غَيْرَها. قالَ لَهُ المَلَكُ: إنَّما تِلْكَ الأرْضُ كُلُّها، والَّذِي تَرى يُحِيطُ بِها هو البَحْرُ، وإنَّما أرادَ رَبُّكَ أنْ يُرِيَكَ الأرْضَ، وقَدْ جَعَلَ لَكَ سُلْطانًا فِيها، فَسِرْ في الأرْضِ فَعَلِّمِ الجاهِلَ وثَبِّتِ العالِمَ. فَسارَ حَتّى بَلَغَ مَغْرِبَ الشَّمْسِ، ثُمَّ سارَ حَتّى بَلَغَ مَطْلِعَ الشَّمْسِ، ثُمَّ أتى السَّدَّيْنِ، وهُما جَبَلانِ لَيِّنانِ يَزْلُقُ عَنْهُما كُلُّ شَيْءٍ، فَبَنى السَّدَّ، ثُمَّ أجازَ يَأْجُوجَ ومَأْجُوجَ، فَوَجَدَ قَوْمًا وُجُوهُهم وُجُوهُ الكِلابِ يُقاتِلُونَ يَأْجُوجَ ومَأْجُوجَ، ثُمَّ قَطَعَهم فَوَجَدَ أُمَّةً قِصارًا يُقاتِلُونَ القَوْمَ الَّذِينَ وُجُوهُهم وُجُوهُ الكِلابِ، ووَجَدَ أُمَّةً مِنَ الغَرانِيقِ يُقاتِلُونَ القَوْمَ القِصارَ، ثُمَّ مَضى، فَوَجَدَ أُمَّةً مِنَ الحَيّاتِ تَلْتَقِمُ الحَيَّةُ مِنها الصَّخْرَةَ العَظِيمَةَ، ثُمَّ أفْضى إلى البَحْرِ المُدِيرِ بِالأرْضِ“ . فَقالُوا: نَشْهَدُ أنَّ أمْرَهُ هَكَذا (p-٦٣٦)كَما ذَكَرْتَ، وإنّا نَجِدُهُ هَكَذا في كِتابِنا» .
Page 302
18:75
۞ قَالَ أَلَمۡ أَقُل لَّكَ إِنَّكَ لَن تَسۡتَطِيعَ مَعِيَ صَبۡرٗا ٧٥
[Al-Khiḍr] said, "Did I not tell you that with me you would never be able to have patience?"
18:76
قَالَ إِن سَأَلۡتُكَ عَن شَيۡءِۭ بَعۡدَهَا فَلَا تُصَٰحِبۡنِيۖ قَدۡ بَلَغۡتَ مِن لَّدُنِّي عُذۡرٗا ٧٦
[Moses] said, "If I should ask you about anything after this, then do not keep me as a companion. You have obtained from me an excuse."
18:77
فَٱنطَلَقَا حَتَّىٰٓ إِذَآ أَتَيَآ أَهۡلَ قَرۡيَةٍ ٱسۡتَطۡعَمَآ أَهۡلَهَا فَأَبَوۡاْ أَن يُضَيِّفُوهُمَا فَوَجَدَا فِيهَا جِدَارٗا يُرِيدُ أَن يَنقَضَّ فَأَقَامَهُۥۖ قَالَ لَوۡ شِئۡتَ لَتَّخَذۡتَ عَلَيۡهِ أَجۡرٗا ٧٧
So they set out, until when they came to the people of a town, they asked its people for food, but they refused to offer them hospitality. And they found therein a wall about to collapse, so he [i.e., al-Khiḍr] restored it. [Moses] said, "If you wished, you could have taken for it a payment."
18:78
قَالَ هَٰذَا فِرَاقُ بَيۡنِي وَبَيۡنِكَۚ سَأُنَبِّئُكَ بِتَأۡوِيلِ مَا لَمۡ تَسۡتَطِع عَّلَيۡهِ صَبۡرًا ٧٨
[Al-Khiḍr] said, "This is parting between me and you. I will inform you of the interpretation of that about which you could not have patience.
18:79
أَمَّا ٱلسَّفِينَةُ فَكَانَتۡ لِمَسَٰكِينَ يَعۡمَلُونَ فِي ٱلۡبَحۡرِ فَأَرَدتُّ أَنۡ أَعِيبَهَا وَكَانَ وَرَآءَهُم مَّلِكٞ يَأۡخُذُ كُلَّ سَفِينَةٍ غَصۡبٗا ٧٩
As for the ship, it belonged to poor people working at sea. So I intended to cause defect in it as there was after them a king who seized every [good] ship by force.
18:80
وَأَمَّا ٱلۡغُلَٰمُ فَكَانَ أَبَوَاهُ مُؤۡمِنَيۡنِ فَخَشِينَآ أَن يُرۡهِقَهُمَا طُغۡيَٰنٗا وَكُفۡرٗا ٨٠
And as for the boy, his parents were believers, and we feared that he would overburden them by transgression and disbelief.
18:81
فَأَرَدۡنَآ أَن يُبۡدِلَهُمَا رَبُّهُمَا خَيۡرٗا مِّنۡهُ زَكَوٰةٗ وَأَقۡرَبَ رُحۡمٗا ٨١
So we intended that their Lord should substitute for them one better than him in purity and nearer to mercy.
18:82
وَأَمَّا ٱلۡجِدَارُ فَكَانَ لِغُلَٰمَيۡنِ يَتِيمَيۡنِ فِي ٱلۡمَدِينَةِ وَكَانَ تَحۡتَهُۥ كَنزٞ لَّهُمَا وَكَانَ أَبُوهُمَا صَٰلِحٗا فَأَرَادَ رَبُّكَ أَن يَبۡلُغَآ أَشُدَّهُمَا وَيَسۡتَخۡرِجَا كَنزَهُمَا رَحۡمَةٗ مِّن رَّبِّكَۚ وَمَا فَعَلۡتُهُۥ عَنۡ أَمۡرِيۚ ذَٰلِكَ تَأۡوِيلُ مَا لَمۡ تَسۡطِع عَّلَيۡهِ صَبۡرٗا ٨٢
And as for the wall, it belonged to two orphan boys in the city, and there was beneath it a treasure for them, and their father had been righteous. So your Lord intended that they reach maturity and extract their treasure, as a mercy from your Lord. And I did it not of my own accord. That is the interpretation of that about which you could not have patience."
18:83
وَيَسۡـَٔلُونَكَ عَن ذِي ٱلۡقَرۡنَيۡنِۖ قُلۡ سَأَتۡلُواْ عَلَيۡكُم مِّنۡهُ ذِكۡرًا ٨٣
And they ask you, [O Muḥammad], about Dhul-Qarnayn. Say, "I will recite to you about him a report."