Al-KahfJuz 16 · Page 303

Al-Kahf 18:89

The Cave · Juz 16 · Page 303

ثُمَّ أَتۡبَعَ سَبَبًا ٨٩

Then he followed a way

Tafsir · in Arabic

Abu Hayyan

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 18:89–102

(p-١٦٢)﴿ثُمَّ أتْبَعَ سَبَبًا﴾ ﴿حَتّى إذا بَلَغَ مَطْلِعَ الشَّمْسِ وجَدَها تَطْلُعُ عَلى قَوْمٍ لَمْ نَجْعَلْ لَهم مِن دُونِها سِتْرًا﴾ ﴿كَذَلِكَ وقَدْ أحَطْنا بِما لَدَيْهِ خُبْرًا﴾ ﴿ثُمَّ أتْبَعَ سَبَبًا﴾ ﴿حَتّى إذا بَلَغَ بَيْنَ السَّدَّيْنِ وجَدَ مِن دُونِهِما قَوْمًا لا يَكادُونَ يَفْقَهُونَ قَوْلًا﴾ ﴿قالُوا يا ذا القَرْنَيْنِ إنَّ يَأْجُوجَ ومَأْجُوجَ مُفْسِدُونَ في الأرْضِ فَهَلْ نَجْعَلُ لَكَ خَرْجًا عَلى أنْ تَجْعَلَ بَيْنَنا وبَيْنَهم سَدًّا﴾ ﴿قالَ ما مَكَّنِّي فِيهِ رَبِّي خَيْرٌ فَأعِينُونِي بِقُوَّةٍ أجْعَلْ بَيْنَكم وبَيْنَهم رَدْمًا﴾ ﴿آتُونِي زُبَرَ الحَدِيدِ حَتّى إذا ساوى بَيْنَ الصَّدَفَيْنِ قالَ انْفُخُوا حَتّى إذا جَعَلَهُ نارًا قالَ آتُونِي أُفْرِغْ عَلَيْهِ قِطْرًا﴾ ﴿فَما اسْطاعُوا أنْ يَظْهَرُوهُ وما اسْتَطاعُوا لَهُ نَقْبًا﴾ ﴿قالَ هَذا رَحْمَةٌ مِن رَبِّي فَإذا جاءَ وعْدُ رَبِّي جَعَلَهُ دَكّاءَ وكانَ وعْدُ رَبِّي حَقًّا﴾ ﴿وتَرَكْنا بَعْضَهم يَوْمَئِذٍ يَمُوجُ في بَعْضٍ ونُفِخَ في الصُّورِ فَجَمَعْناهم جَمْعًا﴾ ﴿وعَرَضْنا جَهَنَّمَ يَوْمَئِذٍ لِلْكافِرِينَ عَرْضًا﴾ ﴿الَّذِينَ كانَتْ أعْيُنُهم في غِطاءٍ عَنْ ذِكْرِي وكانُوا لا يَسْتَطِيعُونَ سَمْعًا﴾ ﴿أفَحَسِبَ الَّذِينَ كَفَرُوا أنْ يَتَّخِذُوا عِبادِي مِن دُونِي أوْلِياءَ إنّا أعْتَدْنا جَهَنَّمَ لِلْكافِرِينَ نُزُلًا﴾ .

(p-١٦٣)(سَبَبًا)، أيْ: طَرِيقًا أوْ مَسِيرًا مُوَصِّلًا إلى الشَّمالِ فَإنَّ ﴿السَّدَّيْنِ﴾ هُناكَ. قالَ وهْبٌ: السَّدّانِ جَبَلانِ مَنِيفانِ في السَّماءِ مِن ورائِهِما ومِن أمامِهِما البُلْدانُ، وهُما بِمُنْقَطَعِ أرْضِ التُّرْكِ مِمّا يَلِي أرْمِينِيَّةَ وأذْرَبِيجانَ. وذَكَرَ الهَرَوِيُّ أنَّهُما جَبَلانِ مِن وراءِ بِلادِ التُّرْكِ. وقِيلَ: هُما جَبَلانِ مِن جِهَةِ الشَّمالِ لَيِّنانِ أمْلَسانِ، يُزْلَقُ عَلَيْهِما كُلُّ شَيْءٍ، وسُمِّيَ الجَبَلانِ سَدَّيْنِ؛ لِأنَّ كُلَّ واحِدٍ مِنهُما سَدَّ فِجاجَ الأرْضِ وكانَتْ بَيْنَهُما فَجْوَةٌ كانَ يَدْخُلُ مِنها يَأْجُوجُ ومَأْجُوجُ. وقَرَأ مُجاهِدٌ وعِكْرِمَةُ والنَّخَعِيُّ وحَفْصٌ وابْنُ كَثِيرٍ وأبُو عَمْرٍو ﴿بَيْنَ السَّدَّيْنِ﴾ بِفَتْحِ السِّينِ. وقَرَأ باقِي السَّبْعَةِ بِضَمِّها. قالَ الكِسائِيُّ هُما لُغَتانِ بِمَعْنًى واحِدٍ. وقالَ الخَلِيلُ وسِيبَوَيْهِ: بِالضَّمِّ الِاسْمُ وبِالفَتْحِ المَصْدَرُ. وقالَ عِكْرِمَةُ وأبُو عَمْرِو بْنُ العَلاءِ وأبُو عُبَيْدَةَ: ما كانَ مِن خَلْقِ اللَّهِ لَمْ يُشارِكْ فِيهِ أحَدٌ فَهو بِالضَّمِّ، وما كانَ مِن صُنْعِ البَشَرِ فَبِالفَتْحِ. وقالَ ابْنُ أبِي إسْحاقَ ما رَأتْ عَيْناكَ فَبِالضَّمِّ، وما لا يُرى فَبِالفَتْحِ. وانْتَصَبَ (بَيْنَ) عَلى أنَّهُ مَفْعُولٌ بِهِ لِبَلَغَ، كَما ارْتَفَعَ في ﴿لَقَدْ تَقَطَّعَ بَيْنُكُمْ﴾ [الأنعام: ٩٤] وانْجَرَّ بِالإضافَةِ في ﴿هَذا فِراقُ بَيْنِي وبَيْنِكَ﴾ [الكهف: ٧٨] و(بَيْنَ) مِنَ الظُّرُوفِ المُتَصَرِّفَةِ ما لَمْ تُرَكَّبْ مَعَ أُخْرى مِثْلِها، نَحْوُ قَوْلِهِمْ هَمْزَةٌ بَيْنَ بَيْنَ.

﴿مِن دُونِهِما﴾ مِن دُونِ السَّدَّيْنِ و(قَوْمًا) يَعْنِي مِنَ البَشَرِ. وقالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: هُمُ التُّرْكُ انْتَهى. وأبْعَدَ مَن ذَهَبَ إلى أنَّهم جانٌّ. قالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: وهَذا المَكانُ في مُنْقَطَعِ أرْضِ التُّرْكِ مِمّا يَلِي المَشْرِقَ، ونَفى مُقارَنَةَ فِقْهِهِمْ (قَوْلًا) وتَضَمَّنَ نَفْيَ فِقْهِهِمْ. وقالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: لا يَكادُونَ يَفْهَمُونَهُ إلّا بِجُهْدٍ ومَشَقَّةٍ كَأنَّهُ فَهْمٌ مِن نَفْيٍ يَكادُ أنَّهُ يَقَعُ مِنهُمُ الفَهْمُ بَعْدَ عُسْرٍ، وهو قَوْلٌ لِبَعْضِهِمْ إنَّ نَفْيَها إثْباتٌ وإثْباتَها نَفْيٌ، ولَيْسَ بِالمُخْتارِ.

وقَرَأ الأعْمَشُ وابْنُ أبِي لَيْلى وخَلَفٌ وابْنُ عِيسى الأصْبَهانِيُّ وحَمْزَةُ والكِسائِيُّ (يَفْقِهُونَ) بِضَمِّ الياءِ وكَسْرِ القافِ، أيْ: يُفْهِمُونَ السّامِعَ كَلامَهم، ولا يُبَيِّنُونَهُ؛ لِأنَّ لُغَتَهم غَرِيبَةٌ مَجْهُولَةٌ. والضَّمِيرُ في (قالُوا) عائِدٌ عَلى هَؤُلاءِ القَوْمِ شَكَوْا ما يَلْقَوْنَ مِن يَأْجُوجَ ومَأْجُوجَ إذْ رَجَوْا عِنْدَهُ ما يَنْفَعُهم لِكَوْنِهِ مَلَكَ الأرْضَ ودَوَّخَ المُلُوكَ وبَلَغَ إلَيْهِمْ وهم لَمْ يَبْلُغْ أرْضَهم مَلِكٌ قَبْلَهُ، و﴿يَأْجُوجَ ومَأْجُوجَ﴾ مِن ولَدِ آدَمَ قَبِيلَتانِ. وقِيلَ: هُما مِن ولَدِ يافِثَ بْنِ نُوحٍ. وقِيلَ: (يَأْجُوجُ) مِنَ التُّرْكِ (ومَأْجُوجُ) مِنَ الجِيلِ والدَّيْلَمِ. وقالَ السُّدِّيُّ والضَّحّاكُ: التُّرْكُ شِرْذِمَةٌ مِنهم خَرَجَتْ تُغِيرُ، فَجاءَ ذُو القَرْنَيْنِ فَضَرَبَ السَّدَّ فَبَقِيَتْ في هَذا الجانِبِ. وقالَ قَتادَةُ والسُّدِّيُّ: بُنِيَ السَّدُّ عَلى إحْدى وعِشْرِينَ قَبِيلَةً، وبَقِيَتْ مِنهم قَبِيلَةٌ واحِدَةٌ دُونَ السَّدِّ فَهُمُ التُّرْكُ وقَدِ اخْتُلِفَ في عَدَدِهِمْ وصِفاتِهِمْ ولَمْ يَصِحَّ في ذَلِكَ شَيْءٌ وهُما مَمْنُوعا الصَّرْفِ، فَمَن زَعَمَ أنَّهُما أعْجَمِيّانِ فَلِلْعُجْمَةِ والعَلَمِيَّةِ، ومَن زَعَمَ أنَّهُما عَرَبِيّانِ فَلِلتَّأْنِيثِ والعَلَمِيَّةِ لِأنَّهُما اسْما قَبِيلَتَيْنِ.

وقالَ الأخْفَشُ: إنْ جَعَلْنا ألِفَهُما أصْلِيَّةً فَيَأْجُوجُ يَفْعُولُ ومَأْجُوجُ مَفْعُولُ، كَأنَّهُ مِن أجِيجِ النّارِ ومَن لَمْ يَهْمِزْهُما جَعَلَها زائِدَةً، فَيَأْجُوجُ مِن يَجَجَتْ، ومَأْجُوجُ مِن مَجَجَتْ. وقالَ قُطْرُبٌ في غَيْرِ الهَمْزِ: مَأْجُوجُ فاعُولُ مِنَ المَجِّ، ويَأْجُوجُ فاعُولُ مِن يَجَّ. وقالَ أبُو الحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الصَّمَدِ السَّخاوِيُّ - أحَدُ شُيُوخِنا -: الظّاهِرُ أنَّهُ عَرَبِيٌّ وأصْلُهُ الهَمْزُ، وتَرْكُ الهَمْزِ عَلى التَّخْفِيفِ وهو إمّا مِنَ الأجَّةِ وهو الِاخْتِلافُ كَما قالَ تَعالى ﴿وتَرَكْنا بَعْضَهم يَوْمَئِذٍ يَمُوجُ في بَعْضٍ﴾ أوْ مِنَ الأجِّ وهو سُرْعَةُ العَدْوِ، قالَ تَعالى ﴿وهم مِن كُلِّ حَدَبٍ يَنْسِلُونَ﴾ [الأنبياء: ٩٦] وقالَ الشّاعِرُ:

؎يَؤُجُّ كَما أجَّ الظَّلِيمُ المُنَفِّرُ

أوْ مِنَ الأجَّةِ وهو شِدَّةُ الحَرِّ، أوْ مِن أجَّ الماءُ يَئِجُّ أُجُوجًا إذا كانَ مِلْحًا مُرًّا انْتَهى. وقَرَأ عاصِمٌ والأعْمَشُ ويَعْقُوبُ في رِوايَةٍ بِالهَمْزِ وفي ﴿يَأْجُوجَ ومَأْجُوجَ﴾ وكَذا في الأنْبِياءِ وفي لُغَةِ بَنِي أسَدٍ ذَكَرَهُ الفَرّاءُ. قِيلَ: ولا وجْهَ لَهُ إلّا اللُّغَةُ الغَرِيبَةُ المَحْكِيَّةُ عَنِ العَجّاجِ أنَّهُ كانَ يَهْمِزُ العَأْلَمَ والخَأْتَمَ. وقَرَأ باقِي السَّبْعَةِ بِألِفٍ غَيْرِ مَهْمُوزَةٍ وهي لُغَةُ كُلِّ العَرَبِ غَيْرَ بَنِي أسَدٍ. وقَرَأ العَجّاجُ ورُؤْبَةُ ابْنُهُ: آجُوجُ بِهَمْزَةٍ بَدَلَ الياءِ. وإفْسادُهُمُ (p-١٦٤)الظّاهِرُ تَحَقُّقُ الإفْسادِ مِنهم لا تَوَقُّعُهُ لِأنَّها شَكَتْ مِن ضَرَرٍ نالَها. وقالَ سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ العَزِيزِ: إفْسادُهم أكْلُ بَنِي آدَمَ. وقِيلَ: هو الظُّلْمُ والقَتْلُ ووُجُوهُ الإفْسادِ المَعْلُومِ مِنَ البَشَرِ. وقِيلَ: كانُوا يَخْرُجُونَ أيّامَ الرَّبِيعِ فَلا يَتْرُكُونَ شَيْئًا أخْضَرَ إلّا أكَلُوهُ، ولا يابِسًا إلّا احْتَمَلُوهُ، ورُوِيَ أنَّهُ لا يَمُوتُ أحَدٌ مِنهم حَتّى يَنْظُرَ إلى ألْفِ ذَكَرٍ مِن صُلْبِهِ كُلٌّ قَدْ حَمَلَ السِّلاحَ.

﴿فَهَلْ نَجْعَلُ لَكَ خَرْجًا﴾ اسْتِدْعاءٌ مِنهم قَبُولَ ما يَبْذُلُونَهُ مِمّا يُعِينُهُ عَلى ما طَلَبُوا عَلى جِهَةٍ حَسَبَ الأدَبِ إذْ سَألُوهُ ذَلِكَ كَقَوْلِ مُوسى لِلْخَضِرِ ﴿هَلْ أتَّبِعُكَ عَلى أنْ تُعَلِّمَنِي﴾ [الكهف: ٦٦] . وقَرَأ الحَسَنُ والأعْمَشُ وطَلْحَةُ وخَلَفٌ وابْنُ سَعْدانَ وابْنُ عِيسى الأصْبَهانِيُّ وابْنُ جُبَيْرٍ الأنْطاكِيُّ ومِنَ السَّبْعَةِ حَمْزَةُ والكِسائِيُّ (خَراجًا) بِألِفٍ هُنا، وفي حَرْفَيْ ”قَدْ أفْلَحَ“ وسَكَّنَ ابْنُ عامِرٍ الرّاءَ فِيها. وقَرَأ باقِي السَّبْعَةِ (خَرْجًا) فِيهِما بِسُكُونِ الرّاءِ فَخَراجٌ بِالألِفِ والخَرْجُ والخَراجُ بِمَعْنًى واحِدٍ كالنَّوْلِ والنَّوالِ، والمَعْنى جُعْلًا نُخْرِجُهُ مِن أمْوالِنا، وكُلُّ ما يُسْتَخْرَجُ مِن ضَرِيبَةٍ وجِزْيَةٍ وغَلَّةٍ فَهو خَراجٌ وخَرْجٌ. وقِيلَ: الخَرْجُ المَصْدَرُ أُطْلِقَ عَلى الخَراجِ، والخَراجُ الِاسْمُ لِما يُخْرَجُ. وقالَ ابْنُ الأعْرابِيِّ: الخَرْجُ عَلى الرُّءُوسِ، يُقالُ: أدِّ خَرْجَ رَأْسِكَ، والخَراجُ عَلى الأرْضِ. وقالَ ثَعْلَبٌ: الخَرْجُ أخَصُّ والخَراجُ أعَمُّ. وقِيلَ: الخَرْجُ المالُ يُخْرَجُ مَرَّةً والخَراجُ المُجْبى المُتَكَرِّرُ عَرَضُوا عَلَيْهِ أنْ يَجْمَعُوا لَهُ أمْوالًا يُقِيمُ بِها أمْرَ السَّدِّ. وقالَ ابْنُ عَبّاسٍ (خَراجًا) أجْرًا.

وقَرَأ نافِعٌ وابْنُ عامِرٍ وأبُو بَكْرٍ (سُدًّا) بِضَمِّ السِّينِ وابْنُ مُحَيْصِنٍ وحُمَيْدٌ والزُّهْرِيُّ والأعْمَشُ وطَلْحَةُ ويَعْقُوبُ في رِوايَةٍ وابْنُ عِيسى الأصْبَهانِيُّ وابْنُ جَرِيرٍ وباقِي السَّبْعَةِ بِفَتْحِها ﴿قالَ ما مَكَّنِّي فِيهِ رَبِّي خَيْرٌ﴾، أيْ: ما بَسَطَ اللَّهُ لِي مِنَ القُدْرَةِ والمُلْكِ خَيْرٌ مِن خَرْجِكم ﴿فَأعِينُونِي بِقُوَّةٍ﴾، أيْ: بِما أتَقَوّى بِهِ مِن فَعَلَةٍ وصُنّاعٍ يُحْسِنُونَ العَمَلَ والبِناءَ؛ قالَهُ مُقاتِلٌ، وبِالآلاتِ قالَهُ الكَلْبِيُّ ﴿رَدْمًا﴾ حاجِزًا حَصِينًا مُوَثَّقًا. وقَرَأ ابْنُ كَثِيرٍ وحُمَيْدٌ: (ما مَكَّنَنِي) بِنُونَيْنِ مُتَحَرِّكَتَيْنِ، وباقِي السَّبْعَةِ بِإدْغامِ نُونِ مَكَّنَ في نُونِ الوِقايَةِ.

ثُمَّ فُسِّرَ الإعانَةُ بِالقُوَّةِ فَقالَ ﴿آتُونِي زُبَرَ الحَدِيدِ﴾، أيْ: أعْطُونِي. قالَ ابْنُ عَطِيَّةَ: إنَّما هو اسْتِدْعاءُ مُناوَلَةٍ لا اسْتِدْعاءُ عَطِيَّةٍ وهِبَةٍ؛ لِأنَّهُ قَدِ ارْتَبَطَ مِن قَوْلِهِ إنَّهُ لا يَأْخُذُ مِنهُمُ الخَراجَ، فَلَمْ يَبْقَ إلّا اسْتِدْعاءُ المُناوَلَةِ انْتَهى. وقَرَأ الجُمْهُورُ ﴿آتُونِي﴾ . وقَرَأ أبُو بَكْرٍ عَنْ عاصِمٍ (ائْتُونِي)، أيْ: جِيئُونِي. وانْتَصَبَ (زُبَرَ) بِايتُونِي عَلى إسْقاطِ حَرْفِ الجَرِّ، أيْ: جِيئُونِي بِزُبَرِ (الحَدِيدِ) . وقَرَأ الجُمْهُورُ (زُبَرَ) بِفَتْحِ الباءِ والحَسَنُ بِضَمِّها، وفي الكَلامِ حَذْفٌ تَقْدِيرُهُ فَأتَوْهُ أوْ فَآتَوْهُ بِها فَأمَرَ بِرَصِّ بَعْضِها فَوْقَ بَعْضٍ ﴿حَتّى إذا ساوى﴾ .

Continue in the whole surah's tafsir

Saheeh International · Abu Hayyan · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 303

Al-KahfJuz 16 · Page 303

18:84

إِنَّا مَكَّنَّا لَهُۥ فِي ٱلۡأَرۡضِ وَءَاتَيۡنَٰهُ مِن كُلِّ شَيۡءٖ سَبَبٗا ٨٤

Indeed, We established him upon the earth, and We gave him from everything a way [i.e., means].

18:85

فَأَتۡبَعَ سَبَبًا ٨٥

So he followed a way

18:86

حَتَّىٰٓ إِذَا بَلَغَ مَغۡرِبَ ٱلشَّمۡسِ وَجَدَهَا تَغۡرُبُ فِي عَيۡنٍ حَمِئَةٖ وَوَجَدَ عِندَهَا قَوۡمٗاۖ قُلۡنَا يَٰذَا ٱلۡقَرۡنَيۡنِ إِمَّآ أَن تُعَذِّبَ وَإِمَّآ أَن تَتَّخِذَ فِيهِمۡ حُسۡنٗا ٨٦

Until, when he reached the setting of the sun [i.e., the west], he found it [as if] setting in a body of dark water,1 and he found near it a people. We [i.e., Allāh] said, "O Dhul-Qarnayn, either you punish [them] or else adopt among them [a way of] goodness."

1 translator’s note
  1. Another meaning is "a body of hot water." ↩

18:87

قَالَ أَمَّا مَن ظَلَمَ فَسَوۡفَ نُعَذِّبُهُۥ ثُمَّ يُرَدُّ إِلَىٰ رَبِّهِۦ فَيُعَذِّبُهُۥ عَذَابٗا نُّكۡرٗا ٨٧

He said, "As for one who wrongs,1 we will punish him. Then he will be returned to his Lord, and He will punish him with a terrible punishment [i.e., Hellfire].

1 translator’s note
  1. Persists in disbelief and rebellion. ↩

18:88

وَأَمَّا مَنۡ ءَامَنَ وَعَمِلَ صَٰلِحٗا فَلَهُۥ جَزَآءً ٱلۡحُسۡنَىٰۖ وَسَنَقُولُ لَهُۥ مِنۡ أَمۡرِنَا يُسۡرٗا ٨٨

But as for one who believes and does righteousness, he will have a reward of the best [i.e., Paradise], and we [i.e., Dhul-Qarnayn] will speak to him from our command with ease."

18:89

ثُمَّ أَتۡبَعَ سَبَبًا ٨٩

Then he followed a way

18:90

حَتَّىٰٓ إِذَا بَلَغَ مَطۡلِعَ ٱلشَّمۡسِ وَجَدَهَا تَطۡلُعُ عَلَىٰ قَوۡمٖ لَّمۡ نَجۡعَل لَّهُم مِّن دُونِهَا سِتۡرٗا ٩٠

Until, when he came to the rising of the sun [i.e., the east], he found it rising on a people for whom We had not made against it any shield.

18:91

كَذَٰلِكَۖ وَقَدۡ أَحَطۡنَا بِمَا لَدَيۡهِ خُبۡرٗا ٩١

Thus.1 And We had encompassed [all] that he had in knowledge.

1 translator’s note
  1. Such was the affair of Dhul-Qarnayn. ↩

18:92

ثُمَّ أَتۡبَعَ سَبَبًا ٩٢

Then he followed a way

18:93

حَتَّىٰٓ إِذَا بَلَغَ بَيۡنَ ٱلسَّدَّيۡنِ وَجَدَ مِن دُونِهِمَا قَوۡمٗا لَّا يَكَادُونَ يَفۡقَهُونَ قَوۡلٗا ٩٣

Until, when he reached [a pass] between two mountains, he found beside them a people who could hardly understand [his] speech.

18:94

قَالُواْ يَٰذَا ٱلۡقَرۡنَيۡنِ إِنَّ يَأۡجُوجَ وَمَأۡجُوجَ مُفۡسِدُونَ فِي ٱلۡأَرۡضِ فَهَلۡ نَجۡعَلُ لَكَ خَرۡجًا عَلَىٰٓ أَن تَجۡعَلَ بَيۡنَنَا وَبَيۡنَهُمۡ سَدّٗا ٩٤

They said, "O Dhul-Qarnayn, indeed Gog and Magog1 are [great] corrupters in the land. So may we assign for you an expenditure that you might make between us and them a barrier?"

1 translator’s note
  1. Savage tribes who had ravaged large parts of central Asia, committing every kind of atrocity. ↩

18:95

قَالَ مَا مَكَّنِّي فِيهِ رَبِّي خَيۡرٞ فَأَعِينُونِي بِقُوَّةٍ أَجۡعَلۡ بَيۡنَكُمۡ وَبَيۡنَهُمۡ رَدۡمًا ٩٥

He said, "That in which my Lord has established me is better [than what you offer], but assist me with strength [i.e., manpower]; I will make between you and them a dam.

18:96

ءَاتُونِي زُبَرَ ٱلۡحَدِيدِۖ حَتَّىٰٓ إِذَا سَاوَىٰ بَيۡنَ ٱلصَّدَفَيۡنِ قَالَ ٱنفُخُواْۖ حَتَّىٰٓ إِذَا جَعَلَهُۥ نَارٗا قَالَ ءَاتُونِيٓ أُفۡرِغۡ عَلَيۡهِ قِطۡرٗا ٩٦

Bring me bars of iron" - until, when he had leveled [them] between the two mountain walls, he said, "Blow [with bellows]," until when he had made it [like] fire, he said, "Bring me, that I may pour over it molten copper."

18:97

فَمَا ٱسۡطَٰعُوٓاْ أَن يَظۡهَرُوهُ وَمَا ٱسۡتَطَٰعُواْ لَهُۥ نَقۡبٗا ٩٧

So they [i.e., Gog and Magog] were unable to pass over it, nor were they able [to effect] in it any penetration.

Abu HayyanTafsir · 18:89

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском