Al-Kahf 18:9
The Cave · Juz 15 · Page 294
أَمۡ حَسِبۡتَ أَنَّ أَصۡحَٰبَ ٱلۡكَهۡفِ وَٱلرَّقِيمِ كَانُواْ مِنۡ ءَايَٰتِنَا عَجَبًا ٩
Or have you thought that the companions of the cave and the inscription were, among Our signs, a wonder?1
1 translator’s note
- Rather, it is only one of the many wonders of Allāh. ↩
Tafsir · in Arabic
Abu Hayyan
Detailed
Change
Commentary on 18:5–11
﴿الحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أنْزَلَ عَلى عَبْدِهِ الكِتابَ ولَمْ يَجْعَلْ لَهُ عِوَجا﴾ [الكهف: ١] ﴿قَيِّمًا لِيُنْذِرَ بَأْسًا شَدِيدًا مِن لَدُنْهُ ويُبَشِّرَ المُؤْمِنِينَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ الصّالِحاتِ أنَّ لَهم أجْرًا حَسَنًا﴾ [الكهف: ٢] ﴿ماكِثِينَ فِيهِ أبَدًا﴾ [الكهف: ٣] ﴿ويُنْذِرَ الَّذِينَ قالُوا اتَّخَذَ اللَّهُ ولَدًا﴾ [الكهف: ٤] ﴿ما لَهم بِهِ مِن عِلْمٍ ولا لِآبائِهِمْ كَبُرَتْ كَلِمَةً تَخْرُجُ مِن أفْواهِهِمْ إنْ يَقُولُونَ إلّا كَذِبًا﴾ ﴿فَلَعَلَّكَ باخِعٌ نَفْسَكَ عَلى آثارِهِمْ إنْ لَمْ يُؤْمِنُوا بِهَذا الحَدِيثِ أسَفًا﴾ ﴿إنّا جَعَلْنا ما عَلى الأرْضِ زِينَةً لَها لِنَبْلُوَهم أيُّهم أحْسَنُ عَمَلًا﴾ ﴿وإنّا لَجاعِلُونَ ما عَلَيْها صَعِيدًا جُرُزًا﴾ .
(p-٩٥)هِيَ مَكِّيَّةٌ كُلُّها إلّا في قَوْلٍ. وعَنِ ابْنِ عَبّاسٍ وقَتادَةَ إلّا قَوْلَهُ: ﴿واصْبِرْ نَفْسَكَ﴾ [الكهف: ٢٨] الآيَةَ فَمَدَنِيَّةٌ. وقالَ مُقاتِلٌ: إلّا مِن أوَّلِها إلى (جُرُزًا) ومِن قَوْلِهِ: ﴿إنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وعَمِلُوا الصّالِحاتِ﴾ [الكهف: ٣٠] الآيَتَيْنِ فَمَدَنِيٌّ. وسَبَبُ نُزُولِها أنَّ قُرَيْشًا بَعَثَتِ النَّضْرَ بْنَ الحارِثِ وعُقْبَةَ بْنَ أبِي مَعِيطٍ إلى أحْبارِ اليَهُودِ بِالمَدِينَةِ، فَقالُوا لَهُما: سَلاهم عَنْ مُحَمَّدٍ وصِفا لَهم صِفَتَهُ؛ فَإنَّهم أهْلُ الكِتابِ الأوَّلِ، وعِنْدَهم ما لَيْسَ عِنْدَنا مِن عِلْمِ الأنْبِياءِ، فَخَرَجا حَتّى أتَيا المَدِينَةَ فَسَألاهم فَقالَتْ: سَلُوهُ فَإنْ أخْبَرَكم بِهِنَّ فَهو نَبِيٌّ مُرْسَلٌ، وإنْ لَمْ يَفْعَلْ فالرَّجُلُ مُتَقَوِّلٌ، فَرُوا فِيهِ رَأْيَكم سَلُوهُ عَنْ فِتْيَةٍ ذَهَبُوا في الدَّهْرِ الأوَّلِ ما كانَ مِن أمْرِهِمْ، فَإنَّهُ كانَ لَهم حَدِيثٌ عَجِيبٌ، وسَلُوهُ عَنْ رَجُلٍ طَوّافٍ بَلَغَ مَشارِقَ الأرْضِ ومَغارِبَها ما كانَ بِناؤُهُ، وسَلُوهُ عَنِ الرُّوحِ، فَأقْبَلَ النَّضْرُ وعُقْبَةُ إلى مَكَّةَ فَسَألُوهُ فَقالَ: (غَدًا أُخْبِرُكم) ولَمْ يَقُلْ إنْ شاءَ اللَّهُ، فاسْتَمْسَكَ الوَحْيُ خَمْسَةَ عَشَرَ يَوْمًا فَأرْجَفَ كُفّارُ قُرَيْشٍ، وقالُوا: إنَّ مُحَمَّدًا قَدْ تَرَكَهُ رَئِيُّهُ الَّذِي كانَ يَأْتِيهِ مِنَ الجِنِّ، وقالَ بَعْضُهم: قَدْ عَجَزَ عَنْ أكاذِيبِهِ فَشَقَّ ذَلِكَ عَلَيْهِ، فَلَمّا انْقَضى الأمَدُ جاءَهُ الوَحْيُ بِجَوابِ الأسْئِلَةِ وغَيْرِها.
ورُوِيَ في هَذا السَّبَبِ أنَّ اليَهُودَ قالَتْ: إنْ أجابَكم عَنِ الثَّلاثَةِ فَلَيْسَ بِنَبِيٍّ، وإنْ أجابَ عَنِ اثْنَتَيْنِ وأمْسَكَ عَنِ الأُخْرى فَهو نَبِيٌّ. فَأنْزَلَ اللَّهُ سُورَةَ أهْلِ الكَهْفِ، وأنْزَلَ بَعْدَ ذَلِكَ ﴿ويَسْألُونَكَ عَنِ الرُّوحِ﴾ [الإسراء: ٨٥] . ومُناسَبَةُ أوَّلِ هَذِهِ السُّورَةِ لِآخِرِ ما قَبْلَها أنَّهُ لَمّا قالَ: ﴿وبِالحَقِّ أنْزَلْناهُ وبِالحَقِّ نَزَلَ﴾ [الإسراء: ١٠٥] وذَكَرَ المُؤْمِنِينَ بِهِ أهْلَ العِلْمِ وأنَّهُ يَزِيدُهم خُشُوعًا، وأنَّهُ تَعالى أمَرَ بِالحَمْدِ لَهُ وأنَّهُ لَمْ يَتَّخِذْ ولَدًا، أمَرَهُ تَعالى بِحَمْدِهِ عَلى إنْزالِ هَذا الكِتابِ السّالِمِ مِنَ العِوَجِ، القَيِّمِ عَلى كُلِّ الكُتُبِ، المُنْذِرِ مَنِ اتَّخَذَ ولَدًا، المُبَشِّرِ المُؤْمِنِينَ بِالأجْرِ الحَسَنِ. ثُمَّ اسْتَطْرَدَ إلى حَدِيثِ كَفّارِ قُرَيْشٍ والتَفَتَ مِنَ الخِطابِ في قَوْلِهِ: ﴿وكَبِّرْهُ تَكْبِيرًا﴾ [الإسراء: ١١١] إلى الغَيْبَةِ في قَوْلِهِ: ﴿عَلى عَبْدِهِ﴾ [الكهف: ١] لِما في (عَبْدِهِ) مِنَ الإضافَةِ المُقْتَضِيَةِ تَشْرِيفَهُ، ولَمْ يَجِئِ التَّرْكِيبُ أنْزَلَ عَلَيْكَ.
و(الكِتابَ) القُرْآنُ، والعِوَجُ في المَعانِي كالعِوَجِ في الأشْخاصِ ونُكِّرَ (عِوَجًا) لِيَعُمَّ جَمِيعَ أنْواعِهِ لِأنَّها نَكِرَةٌ في سِياقِ النَّفْيِ، والمَعْنى أنَّهُ في غايَةِ الِاسْتِقامَةِ لا تَناقُضَ ولا اخْتِلافَ في مَعانِيهِ، لا حُوشِيَّةَ ولا عِيَّ في تَراكِيبِهِ ومَبانِيهِ. و(قَيِّمًا) تَأْكِيدٌ لِإثْباتِ الِاسْتِقامَةِ إنْ كانَ مَدْلُولُهُ مُسْتَقِيمًا وهو قَوْلُ ابْنِ عَبّاسٍ والضَّحّاكِ. وقِيلَ: (قَيِّمًا) بِمَصالِحِ العِبادِ، وشَرائِعِ دِينِهِمْ، وأُمُورِ مَعاشِهِمْ ومَعادِهِمْ. وقِيلَ: (قَيِّمًا) عَلى سائِرِ الكُتُبِ بِتَصْدِيقِها. واخْتَلَفُوا في هَذِهِ الجُمْلَةِ المَنفِيَّةِ، فَزَعَمَ الزَّمَخْشَرِيُّ أنَّها مَعْطُوفَةٌ عَلى (أنْزَلَ) فَهي داخِلَةٌ في الصِّلَةِ، ورَتَّبَ عَلى هَذا أنَّ الأحْسَنَ في انْتِصابِ (قَيِّمًا) أنْ يَنْتَصِبَ بِفِعْلٍ مُضْمَرٍ ولا يُجْعَلَ حالًا مِنَ (الكِتابَ) لِما يَلْزَمُ مِن ذَلِكَ وهو الفَصْلُ بَيْنَ الحالِ، وذِي الحالِ بِبَعْضِ الصِّلَةِ، وقَدَّرَهُ جَعَلَهُ (قَيِّمًا) .
وقالَ ابْنُ عَطِيَّةَ: (قَيِّمًا) نُصِبَ عَلى الحالِ مِن (p-٩٦)(الكِتابَ) فَهو بِمَعْنى التَّقْدِيمِ مُؤَخَّرٌ في اللَّفْظِ، أيْ: أنْزَلَ الكِتابَ (قَيِّمًا) واعْتَرَضَ بَيْنَ الحالِ وذِي الحالِ قَوْلُهُ: ﴿ولَمْ يَجْعَلْ لَهُ عِوَجا﴾ [الكهف: ١] ذَكَرَهُ الطَّبَرِيُّ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، ويَجُوزُ أنْ يَكُونَ مَنصُوبًا بِفِعْلٍ مُضْمَرٍ تَقْدِيرُهُ أنْزَلَهُ أوْ جَعَلَهُ (قَيِّمًا) . أمّا إذا قُلْنا بِأنَّ الجُمْلَةَ المَنفِيَّةَ اعْتِراضٌ فَهو جائِزٌ، ويُفْصَلُ بِجُمَلٍ لِلِاعْتِراضِ بَيْنَ الحالِ وصاحِبِها.
وقالَ العَسْكَرِيُّ: في الآيَةِ تَقْدِيمٌ وتَأْخِيرٌ كَأنَّهُ قالَ: احْمِدُوا اللَّهَ عَلى إنْزالِ القُرْآنِ (قَيِّمًا) لا عِوَجَ فِيهِ، ومِن عادَةِ البُلَغاءِ أنْ يُقَدِّمُوا الأهَمَّ. وقالَ أبُو عَبْدِ اللَّهِ الرّازِيُّ: ﴿ولَمْ يَجْعَلْ لَهُ عِوَجًا﴾ [الكهف: ١] يَدُلُّ عَلى كَوْنِهِ مُكَمَّلًا في ذاتِهِ. وقَوْلُهُ قَيِّمًا يَدُلُّ عَلى كَوْنِهِ مُكَمَّلًا بِغَيْرِهِ، فَثَبَتَ بِالبُرْهانِ العَقْلِيِّ أنَّ التَّرْتِيبَ الصَّحِيحَ هو الَّذِي ذَكَرَهُ اللَّهُ، وأنَّ ما ذَكَرُوهُ مِنَ التَّقْدِيمِ والتَّأْخِيرِ فاسِدٌ يَمْتَنِعُ العَقْلُ مِنَ الذَّهابِ إلَيْهِ. وقالَ الكَرْمانِيُّ: إذا جَعَلْتَهُ حالًا وهو الأظْهَرُ فَلَيْسَ فِيهِ تَقْدِيمٌ ولا تَأْخِيرٌ، والصَّحِيحُ أنَّهُما حالانِ مِنَ (الكِتابَ) الأُولى جُمْلَةٌ والثّانِيَةُ مُفْرَدٌ. انْتَهى. وهَذا عَلى مَذْهَبِ مَن يُجَوِّزُ وُقُوعَ حالَيْنِ مِن ذِي حالٍ واحِدٍ بِغَيْرِ عَطْفٍ، وكَثِيرٌ مِن أصْحابِنا عَلى مَنعِ ذَلِكَ. انْتَهى. واخْتارَهُ الأصْبَهانِيُّ وقالَ: هُما حالانِ مُتَوالِيانِ، والتَّقْدِيرُ غَيْرُ جاعِلٍ لَهُ ﴿عِوَجًا قَيِّمًا﴾ [الكهف: ١] وقالَ صاحِبُ حَلِّ العَقْدِ: يُمْكِنُ أنْ يَكُونَ قَوْلُهُ قَيِّمًا بَدَلًا مِن قَوْلِهِ: ﴿ولَمْ يَجْعَلْ لَهُ عِوَجًا﴾ [الكهف: ١] أيْ: جَعَلَهُ مُسْتَقِيمًا (قَيِّمًا) . انْتَهى. ويَكُونُ بَدَلَ مُفْرَدٍ مِن جُمْلَةٍ كَما قالُوا في عَرَفْتُ زَيْدًا أبُو مَن أنَّهُ بَدَلُ جُمْلَةٍ مِن مُفْرَدٍ وفِيهِ خِلافٌ. وقِيلَ: (قَيِّمًا) حالٌ مِنَ الهاءِ المَجْرُورَةِ في ﴿ولَمْ يَجْعَلْ لَهُ﴾ [الكهف: ١] مُؤَكِّدَةٌ. وقِيلَ: مُنْتَقِلَةٌ، والظّاهِرُ أنَّ الضَّمِيرَ في (لَهُ) عائِدٌ عَلى (الكِتابَ) وعَلَيْهِ التَّخارِيجُ الإعْرابِيَّةُ السّابِقَةُ. وزَعَمَ قَوْمٌ أنَّ الضَّمِيرَ في (لَهُ) عائِدٌ عَلى (عَبْدِهِ) والتَّقْدِيرُ ﴿عَلى عَبْدِهِ﴾ [الكهف: ١] وجَعَلَهُ (قَيِّمًا) . وحَفْصٌ يَسْكُتُ عَلى قَوْلِهِ: (عِوَجًا) سَكْتَةً خَفِيفَةً ثُمَّ يَقُولُ: (قَيِّمًا) . وفي بَعْضِ مَصاحِفِ الصَّحابَةِ ﴿ولَمْ يَجْعَلْ لَهُ عِوَجًا﴾ [الكهف: ١] لَكِنْ جَعَلَهُ قَيِّمًا ويُحْمَلُ ذَلِكَ عَلى تَفْسِيرِ المَعْنى لا أنَّها قِراءَةٌ.
وأنْذَرَ يَتَعَدّى لِمَفْعُولَيْنِ قالَ: ﴿إنّا أنْذَرْناكم عَذابًا قَرِيبًا﴾ [النبإ: ٤٠] وحُذِفَ هُنا المَفْعُولُ الأوَّلُ وصُرِّحَ بِالمُنْذَرِ بِهِ؛ لِأنَّهُ هو الغَرَضُ المَسُوقُ إلَيْهِ فاقْتُصِرَ عَلَيْهِ، ثُمَّ صُرِّحَ بِالمُنْذِرِ في قَوْلِهِ حِينَ كَرَّرَ الإنْذارَ فَقالَ: ﴿ويُنْذِرَ الَّذِينَ قالُوا اتَّخَذَ اللَّهُ ولَدًا﴾ [الكهف: ٤] فَحُذِفَ المُنْذِرُ أوَّلًا لِدَلالَةِ الثّانِي عَلَيْهِ، وحُذِفَ المُنْذَرُ بِهِ لِدَلالَةِ الأوَّلِ عَلَيْهِ، وهَذا مِن بَدِيعِ الحَذْفِ وجَلِيلِ الفَصاحَةِ، ولَمّا لَمْ يُكَرِّرِ البِشارَةَ أتى بِالمُبَشِّرِ والمُبَشَّرِ بِهِ، والظّاهِرُ أنَّ (لِيُنْذِرَ) مُتَعَلِّقَةٌ بِأنْزَلَ. وقالَ الحَوْفِيُّ: تَتَعَلَّقُ بِقَيِّمًا، ومَفْعُولُ لِيُنْذِرَ المَحْذُوفُ قَدَّرَهُ ابْنُ عَطِيَّةَ (لِيُنْذِرَ) العالَمَ، وأبُو البَقاءِ (لِيُنْذِرَ) العِبادَ أوْ لِيُنْذِرَكم. والزَّمَخْشَرِيُّ قَدَّرَهُ خاصًّا قالَ: وأصْلُهُ (لِيُنْذِرَ) الَّذِينَ كَفَرُوا ﴿بَأْسًا شَدِيدًا﴾ [الكهف: ٢] والبَأْسُ مِن قَوْلِهِ: ﴿بِعَذابٍ بَئِيسٍ﴾ [الأعراف: ١٦٥] وقَدْ بَؤُسَ العَذابُ وبَؤُسَ الرَّجُلُ بَأْسًا وبَأْسَةً. انْتَهى. وكَأنَّهُ راعى في تَعْيِينِ المَحْذُوفِ مُقابَلَةً وهو ﴿ويُبَشِّرُ المُؤْمِنِينَ الَّذِينَ﴾ [الكهف: ٢] والبَأْسُ الشَّدِيدُ عَذابُ الآخِرَةِ ويُحْتَمَلُ أنْ يَنْدَرِجَ فِيهِ ما يَلْحَقُهم مِن عَذابِ الدُّنْيا.
Page 294
18:5
مَّا لَهُم بِهِۦ مِنۡ عِلۡمٖ وَلَا لِأٓبَآئِهِمۡۚ كَبُرَتۡ كَلِمَةٗ تَخۡرُجُ مِنۡ أَفۡوَٰهِهِمۡۚ إِن يَقُولُونَ إِلَّا كَذِبٗا ٥
They have no knowledge of it,1 nor had their fathers. Grave is the word that comes out of their mouths; they speak not except a lie.
1 translator’s note
- i.e., they could not have had knowledge of something which is not true. ↩
18:6
فَلَعَلَّكَ بَٰخِعٞ نَّفۡسَكَ عَلَىٰٓ ءَاثَٰرِهِمۡ إِن لَّمۡ يُؤۡمِنُواْ بِهَٰذَا ٱلۡحَدِيثِ أَسَفًا ٦
Then perhaps you would kill yourself through grief over them, [O Muḥammad], if they do not believe in this message, [and] out of sorrow.
18:7
إِنَّا جَعَلۡنَا مَا عَلَى ٱلۡأَرۡضِ زِينَةٗ لَّهَا لِنَبۡلُوَهُمۡ أَيُّهُمۡ أَحۡسَنُ عَمَلٗا ٧
Indeed, We have made that which is on the earth adornment for it that We may test them [as to] which of them is best in deed.
18:8
وَإِنَّا لَجَٰعِلُونَ مَا عَلَيۡهَا صَعِيدٗا جُرُزًا ٨
And indeed, We will make that which is upon it [into] a barren ground.
18:9
أَمۡ حَسِبۡتَ أَنَّ أَصۡحَٰبَ ٱلۡكَهۡفِ وَٱلرَّقِيمِ كَانُواْ مِنۡ ءَايَٰتِنَا عَجَبًا ٩
Or have you thought that the companions of the cave and the inscription were, among Our signs, a wonder?1
1 translator’s note
- Rather, it is only one of the many wonders of Allāh. ↩
18:10
إِذۡ أَوَى ٱلۡفِتۡيَةُ إِلَى ٱلۡكَهۡفِ فَقَالُواْ رَبَّنَآ ءَاتِنَا مِن لَّدُنكَ رَحۡمَةٗ وَهَيِّئۡ لَنَا مِنۡ أَمۡرِنَا رَشَدٗا ١٠
[Mention] when the youths retreated to the cave and said, "Our Lord, grant us from Yourself mercy and prepare for us from our affair right guidance."
18:11
فَضَرَبۡنَا عَلَىٰٓ ءَاذَانِهِمۡ فِي ٱلۡكَهۡفِ سِنِينَ عَدَدٗا ١١
So We cast [a cover of sleep] over their ears within the cave for a number of years.
18:12
ثُمَّ بَعَثۡنَٰهُمۡ لِنَعۡلَمَ أَيُّ ٱلۡحِزۡبَيۡنِ أَحۡصَىٰ لِمَا لَبِثُوٓاْ أَمَدٗا ١٢
Then We awakened them that We might show which of the two factions was most precise in calculating what [extent] they had remained in time.
18:13
نَّحۡنُ نَقُصُّ عَلَيۡكَ نَبَأَهُم بِٱلۡحَقِّۚ إِنَّهُمۡ فِتۡيَةٌ ءَامَنُواْ بِرَبِّهِمۡ وَزِدۡنَٰهُمۡ هُدٗى ١٣
It is We who relate to you, [O Muḥammad], their story in truth. Indeed, they were youths who believed in their Lord, and We increased them in guidance.
18:14
وَرَبَطۡنَا عَلَىٰ قُلُوبِهِمۡ إِذۡ قَامُواْ فَقَالُواْ رَبُّنَا رَبُّ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ لَن نَّدۡعُوَاْ مِن دُونِهِۦٓ إِلَٰهٗاۖ لَّقَدۡ قُلۡنَآ إِذٗا شَطَطًا ١٤
And We bound [i.e., made firm] their hearts when they stood up and said, "Our Lord is the Lord of the heavens and the earth. Never will we invoke besides Him any deity. We would have certainly spoken, then, an excessive transgression.
18:15
هَٰٓؤُلَآءِ قَوۡمُنَا ٱتَّخَذُواْ مِن دُونِهِۦٓ ءَالِهَةٗۖ لَّوۡلَا يَأۡتُونَ عَلَيۡهِم بِسُلۡطَٰنِۭ بَيِّنٖۖ فَمَنۡ أَظۡلَمُ مِمَّنِ ٱفۡتَرَىٰ عَلَى ٱللَّهِ كَذِبٗا ١٥
These, our people, have taken besides Him deities. Why do they not bring for [worship of] them a clear evidence? And who is more unjust than one who invents about Allāh a lie?"