Al-KahfJuz 16 · Page 303

Al-Kahf 18:94

The Cave · Juz 16 · Page 303

قَالُواْ يَٰذَا ٱلۡقَرۡنَيۡنِ إِنَّ يَأۡجُوجَ وَمَأۡجُوجَ مُفۡسِدُونَ فِي ٱلۡأَرۡضِ فَهَلۡ نَجۡعَلُ لَكَ خَرۡجًا عَلَىٰٓ أَن تَجۡعَلَ بَيۡنَنَا وَبَيۡنَهُمۡ سَدّٗا ٩٤

They said, "O Dhul-Qarnayn, indeed Gog and Magog1 are [great] corrupters in the land. So may we assign for you an expenditure that you might make between us and them a barrier?"

1 translator’s note
  1. Savage tribes who had ravaged large parts of central Asia, committing every kind of atrocity. ↩

Tafsir · in Arabic

Ibn al-Jawzi

Medium

Whole surah

Change

Commentary on 18:92–98

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ثُمَّ أتْبَعَ سَبَبًا﴾؛ أيْ: طَرِيقًا ثالِثًا بَيْنَ المَشْرِقِ والمَغْرِبِ، ﴿حَتّى إذا بَلَغَ بَيْنَ السَّدَّيْنِ﴾ قالَ وهْبُ بْنُ مُنَبِّهٍ: هُما جَبَلانِ مَنِيفانِ في السَّماءِ، مِن ورائِهِما البَحْرُ ومِن أمامِهِما البُلْدانُ، وهُما بِمُنْقَطَعِ أرْضِ التُّرْكَ مِمّا يَلِي بِلادَ أرْمِينِيَّةَ. ورَوى عَطاءٌ الخُراسانِيُّ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قالُ: الجَبَلانِ مِن قِبَلِ أرْمِينِيَّةَ وأذْرَبِيجانَ. واخْتَلَفَ القُرّاءُ في " السَّدَّيْنِ " فَقَرَأ ابْنُ كَثِيرٍ، وأبُو عَمْرٍو، وحَفْصٌ عَنْ عاصِمٍ بِفَتْحِ السِّينِ. وقَرَأ نافِعٌ، وابْنُ عامِرٍ، وأبُو بَكْرٍ عَنْ عاصِمٍ، وحَمْزَةُ، والكِسائِيُّ بِضَمِّها.

وَهَلِ المَعْنى واحِدٌ أمْ لا ؟ فِيهِ قَوْلانِ:

أحَدُها: أنَّهُ واحِدٌ. قالَ ابْنُ الأعْرابِيِّ: كُلُّ ما قابَلَكَ فَسَدَّ ما وراءَهُ، فَهو سَدٌّ وسُدٌّ، نَحْوُ: الضَّعْفُ والضُّعْفُ، والفَقْرُ والفُقْرُ. قالَ الكِسائِيُّ وثَعْلَبٌ: السَّدُّ والسُّدُّ لُغَتانِ بِمَعْنًى واحِدٍ، وهَذا مَذْهَبُ الزَّجّاجِ.

والثّانِي: أنَّهُما يَخْتَلِفانِ.

وَفِي الفَرْقِ بَيْنَهُما قَوْلانِ:

أحَدُهُما: أنَّ ما هو مِن فِعْلِ اللَّهِ تَعالى فَهو مَضْمُومٌ، وما هو مِن فِعْلِ (p-١٩٠)الآَدَمِيِّينَ فَهو مَفْتُوحٌ، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ، وعِكْرِمَةُ، وأبُو عُبَيْدَةَ. قالَ الفَرّاءُ: وعَلى هَذا رَأيْتُ المَشْيَخَةَ وأهْلَ العِلْمِ مِنَ النَّحْوِيِّينَ.

والثّانِي: أنَّ ( السَّدَّ ) بِفَتْحِ السِّينِ: الحاجِزُ بَيْنَ الشَّيْئَيْنِ، و( السُّدُّ ) بِضَمِّها: الغِشاوَةُ في العَيْنِ، قالَهُ أبُو عَمْرٍو بْنُ العَلاءِ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَجَدَ مِن دُونِهِما﴾ يَعْنِي: أمامَ السَّدَّيْنِ، ﴿قَوْمًا لا يَكادُونَ يَفْقَهُونَ قَوْلا﴾ قَرَأ ابْنُ كَثِيرٍ، ونافِعٌ، وأبُو عَمْرٍو، وعاصِمٌ، وابْنُ عامِرٍ: ( ﴿يَفْقَهُونَ قَوْلا﴾ ) بِفَتْحِ الياءِ؛ أيْ: لا يَكادُونَ يَفْهَمُونَهُ. قالَ ابْنُ الأنْبارِيِّ: قالَ اللُّغَوِيُّونُ: مَعْناهُ: أنَّهم يَفْهَمُونَ بَعْدَ إبْطاءٍ، وهو كَقَوْلِهِ: ﴿وَما كادُوا يَفْعَلُونَ﴾ [ البَقَرَةِ: ٧١ ] . قالَ المُفَسِّرُونُ: وإنَّما كانُوا كَذَلِكَ؛ لِأنَّهم لا يَعْرِفُونَ غَيْرَ لُغَتِهِمْ. وقَرَأ حَمْزَةُ والكِسائِيُّ: ( يُفْقِهُونَ ) بِضَمِّ الياءِ، أرادَ: يُفْهِمُونَ غَيْرَهم. وقِيلَ: كَلَّمَ ذا القَرْنَيْنِ عَنْهم مُتَرْجِمُونَ تَرْجَمُوا.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إنَّ يَأْجُوجَ ومَأْجُوجَ﴾ هُما اسْمانِ أعْجَمِيّانِ، وقَدْ هَمَزَهُما عاصِمٌ. قالَ اللَّيْثُ: الهَمْزُ لُغَةٌ رَدِيئَةٌ. قالَ ابْنُ عَبّاسٍ: يَأْجُوجُ رَجُلٌ ومَأْجُوجُ رَجُلٌ، وهُما ابْنا يافِثَ بْنِ نُوحٍ عَلَيْهِ السَّلامُ، فَيَأْجُوجُ ومَأْجُوجُ عَشْرَةُ أجْزاءٍ، ووَلَدُ آَدَمَ كُلُّهم جُزْءٌ، وهم شِبْرٌ وشِبْرانِ وثَلاثَةُ أشْبارٍ. وقالَ عَلِيٌّ عَلَيْهِ السَّلامُ: مِنهم مَن طُولُهُ شِبْرٌ، ومِنهم مَن هو مُفْرِطٌ في الطُّولِ، ولَهم مِنَ الشَّعْرِ ما يُوارِيهِمْ مِنَ الحَرِّ والبَرْدِ. وقالَ الضَّحّاكُ: هم جِيلٌ مِنَ التُّرْكِ. وقالَ السُّدِّيُّ: التُّرْكُ سَرِيَّةٌ مِن يَأْجُوجَ ومَأْجُوجَ خَرَجَتْ تُغِيرُ، فَجاءَ ذُو القَرْنَيْنِ فَضَرَبَ السَّدَّ، فَبَقِيَتْ خارِجَهُ. ورَوى شَقِيقٌ «عَنْ حُذَيْفَةَ، قالَ: سَألْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ عَنْ يَأْجُوجَ ومَأْجُوجَ، فَقالَ: " يَأْجُوجُ أُمَّةٌ ومَأْجُوجُ أُمَّةٌ، كُلُّ أُمَّةٍ أرْبَعِمِائَةِ [ ألْفِ ] أُمَّةٍ، لا يَمُوتُ الرَّجُلُ مِنهم حَتّى يَنْظُرَ إلى ألْفِ ذَكَرٍ بَيْنَ يَدَيْهِ مِن صُلْبِهِ كُلٌّ قَدْ (p-١٩١)حَمَلَ السِّلاحَ. قُلْتُ: يا رَسُولَ اللهِ؛ صِفْهم لَنا، قالَ: هم ثَلاثَةُ أصْنافٍ: صِنْفٌ مِنهم أمْثالُ الأُرْزِ. قُلْتُ: يا رَسُولَ اللهِ؛ وما الأُرْزُ ؟ قالَ: شَجَرٌ بِالشّامِ، طُولُ الشَّجَرَةِ عُشْرُونَ ومِائَةَ ذِراعٍ في السَّماءِ، وصِنْفٌ مِنهم عَرْضُهُ وطُولُهُ سَواءٌ عِشْرُونَ ومِائَةَ ذِراعٍ، وهَؤُلاءِ الَّذِينَ لا يَقُومُ لَهم جَبَلٌ ولا حَدِيدٌ، وصِنْفٌ مِنهم يَفْتَرِشُ أحَدُهم أُذُنَهُ ويَلْتَحِفُ بِالأُخْرى، ولا يَمُرُّونَ بِفِيلٍ ولا وحْشٍ، ولا جَمَلٍ ولا خِنْزِيرٍ، إلّا أكَلُوهُ، ومَن ماتَ مِنهم أكَلُوهُ، مُقَدِّمَتُهم بِالشّامِ وساقُهم بِخُراسانَ، يَشْرَبُونَ أنْهارَ المَشْرِقِ وبُحَيْرَةَ طَبَرِيَّةَ "» .

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿مُفْسِدُونَ في الأرْضِ﴾ في هَذا الفَسادِ أرْبَعَةُ أقْوالٍ:

أحَدُها: أنَّهم كانُوا يَفْعَلُونَ فِعْلَ قَوْمِ لُوطٍ، قالَهُ وهْبُ بْنُ مُنَبِّهٍ.

والثّانِي: أنَّهم كانُوا يَأْكُلُونَ النّاسَ، قالَهُ سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ العَزِيزِ.

والثّالِثُ: يُخْرِجُونَ إلى الأرْضِ الَّذِينَ شَكَوْا مِنهم أيّامَ الرَّبِيعِ، فَلا يَدْعُونَ شَيْئًا أخْضَرَ إلّا أكَلُوهُ، ولا يابِسًا إلّا احْتَمَلُوهُ إلى أرْضِهِمْ، قالَهُ ابْنُ السّائِبِ.

والرّابِعُ: كانُوا يَقْتُلُونَ النّاسَ، قالَهُ مُقاتِلٌ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَهَلْ نَجْعَلُ لَكَ خَرْجًا﴾ قَرَأ ابْنُ كَثِيرٍ، ونافِعٌ وأبُو عَمْرٍو، وابْنُ عامِرٍ، وعاصِمٌ: ( خَرْجًا ) بِغَيْرِ ألِفٍ. وقَرَأ حَمْزَةُ والكِسائِيُّ: ( خَراجًا ) بِألِفٍ. وهَلْ بَيْنَهُما فَرْقٌ ؟ فِيهِ قَوْلانِ:

أحَدُهُما: أنَّهُما لُغَتانِ بِمَعْنًى واحِدٍ، قالَهُ أبُو عُبَيْدَةَ واللَّيْثُ.

والثّانِي: أنَّ الخَرْجَ ما تَبَرَّعْتَ بِهِ، والخَراجُ: ما لَزِمَكَ أداؤُهُ، قالَهُ أبُو عَمْرٍو بْنُ العَلاءِ. قالَ المُفَسِّرُونُ: المَعْنى: هَلْ نُخْرِجُ إلَيْكَ مِن أمْوالِنا شَيْئًا كالجُعْلِ لَكَ ؟ (p-١٩٢)

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ما مَكَّنِّي﴾ وقَرَأ ابْنُ كَثِيرٍ: ( مَكَّنَنِي ) بِنُونَيْنِ، وكَذَلِكَ هي في مَصاحِفِ مَكَّةَ. قالَ الزَّجّاجُ: مَن قَرَأُ: ( مَكَّنِّي ) بِالتَّشْدِيدِ، أدْغَمَ النُّونَ في النُّونِ لِاجْتِماعِ النُّونَيْنِ. ومَن قَرَأُ: ( مَكَّنَنِي ) أظْهَرَ النُّونَيْنِ؛ لِأنَّهُما مِن كَلِمَتَيْنِ، الأُولى مِنَ الفِعْلِ، والثّانِيَةُ تَدْخُلُ مَعَ الِاسْمِ المُضْمَرِ.

وَفِي الَّذِي أرادَ بِتَمْكِينِهِ مِنهُ قَوْلانِ:

أحَدُهُما: أنَّهُ العِلْمُ بِاللَّهِ وطَلَبُ ثَوابِهِ.

والثّانِي: ما مَلَكَ مِنَ الدُّنْيا. والمَعْنى: الَّذِي أعْطانِيِ اللَّهُ خَيْرٌ مِمّا تَبْذُلُونَ لِي.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَأعِينُونِي بِقُوَّةٍ﴾ فِيها قَوْلانِ:

أحَدُهُما: أنَّها الرِّجالُ، قالَهُ مُجاهِدٌ ومُقاتِلٌ.

والثّانِي: الآَلَةُ، قالَهُ ابْنُ السّائِبِ. فَأمّا الرَّدْمُ فَهو الحاجِزُ؛ قالَ الزَّجّاجُ: والرَّدْمُ في اللُّغَةِ أكْبَرُ مِنَ السَّدِّ؛ لِأنَّ الرَّدْمَ: ما جُعِلَ بَعْضُهُ عَلى بَعْضٍ، يُقالَ: ثَوْبٌ مُرَدَّمٌ: إذا كانَ قَدْ رُقِّعَ رُقْعَةً فَوْقَ رُقْعَةٍ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿آتُونِي زُبَرَ الحَدِيدِ﴾ قَرَأ الجُمْهُورُ: ( رَدْمًا آَتُونِي )؛ أيْ: أعْطُونِي. ورَوى أبُو بَكْرٍ عَنْ عاصِمٍ: ( رَدْمٍ ايتُونِي ) بِكَسْرِ التَّنْوِينِ؛ أيْ: جِيئُونِي بِها. قالَ ابْنُ عَبّاسٍ: احْمِلُوها إلَيَّ. وقالَ مُقاتِلٌ: أعْطُونِي. وقالَ الفَرّاءُ: المَعْنى: إيتُونِي بِها، فَلَمّا أُلْقِيَتِ الياءُ زِيدَتْ ألِفٌ. فَأمّا الزُّبُرُ فَهي القِطَعُ، واحِدَتُها: زُبْرَةٌ، والمَعْنى: فَأتَوْهُ بِها فَبَناهُ، ﴿حَتّى إذا ساوى﴾ رَوى أبانُ: ( إذا سَوّى ) بِتَشْدِيدِ الواوِ مِن غَيْرِ ألِفٍ. قالَ الفَرّاءُ: ساوى وسَوّى سَواءٌ. واخْتَلَفَ القُرّاءُ في ﴿الصَّدَفَيْنِ﴾ فَقَرَأ ابْنُ كَثِيرٍ، وأبُو عَمْرٍو، وابْنُ عامِرٍ: ( الصُّدُفَيْنِ ) بِضَمِّ الصّادِ والدّالِ، وهي لُغَةُ حَمِيرٍ. ورَوى أبُو بَكْرٍ والمُفَضَّلُ عَنْ عاصِمٍ: ( الصُّدْفَيْنِ ) بِضَمِّ الصّادِ وتَسْكِينِ الدّالِ. وقَرَأ نافِعٌ، وحَمْزَةُ، والكِسائِيُّ، (p-١٩٣)وَحَفْصٌ عَنْ عاصِمٍ، وخَلَفٌ بِفَتْحِ الصّادِ والدّالِ جَمِعَيًا، وهي لُغَةُ تَمِيمٍ، واخْتارَها ثَعْلَبٌ. وقَرَأ أبُو مِجْلَزٍ، وأبُو رَجاءٍ، وابْنُ يَعْمُرَ: ( الصَّدُفَيْنِ ) بِفَتْحِ الصّادِ ورَفْعِ الدّالِ. وقَرَأ أبُو الجَوْزاءِ، وأبُو عِمْرانَ، والزُّهْرِيُّ، والجَحْدَرِيُّ بِرَفْعِ الصّادِ وفَتْحِ الدّالِ. قالَ ابْنُ الأنْبارِيِّ: ويُقالُ: صَدَفَ، عَلى مِثالِ: نَغَرَ، وكُلُّ هَذِهِ لُغاتٌ في الكَلِمَةِ. قالَ أبُو عُبَيْدَةَ: الصَّدَفانِ: جَنْبا الجَبَلِ. قالَ الأزْهَرِيُّ: يُقالُ لِجانِبَيِ الجَبَلِ: صَدَفانِ، إذا تَحاذَيا لِتَصادُفِهِما؛ أيْ: لِتَلاقِيهِما. قالَ المُفَسِّرُونُ: حَشا ما بَيْنَ الجَبَلَيْنِ بِالحَدِيدِ، ونَسْجَ بَيْنَ طَبَقاتِ الحَدِيدِ الحَطَبَ والفَحْمَ، ووَضَعَ عَلَيْها المَنافِيخَ، ثُمَّ ﴿قالَ انْفُخُوا﴾ فَنَفَخُوا، ﴿حَتّى إذا جَعَلَهُ﴾ يَعْنِي: الحَدِيدَ، وقِيلَ: الهاءُ تَرْجِعُ إلى ما بَيْنَ الصَّدَفَيْنِ، " نارًا "؛ أيْ: كالنّارِ؛ لِأنَّ الحَدِيدَ إذا أُحْمِيَ بِالفَحْمِ والمَنافِيخِ صارَ كالنّارِ. ﴿قالَ آتُونِي﴾ قَرَأ ابْنُ كَثِيرٍ، ونافِعٌ، وأبُو عَمْرٍو، وابْنُ عامِرٍ، والكِسائِيُّ: ( آَتَوْنِي ) مَمْدُودَةً، والمَعْنى: أعْطُونِي. وقَرَأ حَمْزَةُ وأبُو بَكْرٍ عَنْ عاصِمٍ: ( إيتُونِي ) مَقْصُورَةً، والمَعْنى: جِيئُونِي بِهِ أُفْرِغْهُ عَلَيْهِ.

وَفِي القِطْرِ أرْبَعَةُ أقْوالٍ:

أحَدُها: أنَّهُ النُّحاسُ، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ، ومُجاهِدٌ، وقَتادَةُ، والفَرّاءُ، والزَّجّاجُ. والثّانِي: أنَّهُ الحَدِيدُ الذّائِبُ، قالَهُ أبُو عُبَيْدَةَ. والثّالِثُ: الصُّفْرُ المُذابُ، قالَهُ مُقاتِلٌ. والرّابِعُ: الرَّصاصُ، حَكاهُ ابْنُ الأنْبارِيِّ. قالَ المُفَسِّرُونُ: أذابَ القِطْرَ ثُمَّ صَبَّهُ عَلَيْهِ، فاخْتَلَطَ والتَصَقَ بَعْضُهُ بِبَعْضٍ، حَتّى صارَ جَبَلًا صَلْدًا مِن حَدِيدٍ وقِطْرٍ. قالَ قَتادَةُ: فَهو كالبَرْدِ المُحَبَّرِ، طَرِيقَةٌ سَوْداءُ وطَرِيقَةٌ حَمْراءُ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَما اسْطاعُوا﴾ أصْلُهُ: فَما اسْتَطاعُوا، فَلَمّا كانَتِ التّاءُ والطّاءُ مِن مَخْرَجٍ واحِدٍ، أحَبُّوا التَّخْفِيفَ فَحَذَفُوا. قالَ ابْنُ الأنْبارِيِّ: إنَّما تَقُولُ العَرَبُ: اسْطاعَ، تَخْفِيفًا، كَما قالُوا: سَوْفَ يَقُومُ، وسَيَقُومُ، فَأسْقَطُوا الفاءَ. (p-١٩٤)

Continue in the whole surah's tafsir

Saheeh International · Ibn al-Jawzi · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 303

Al-KahfJuz 16 · Page 303

18:84

إِنَّا مَكَّنَّا لَهُۥ فِي ٱلۡأَرۡضِ وَءَاتَيۡنَٰهُ مِن كُلِّ شَيۡءٖ سَبَبٗا ٨٤

Indeed, We established him upon the earth, and We gave him from everything a way [i.e., means].

18:85

فَأَتۡبَعَ سَبَبًا ٨٥

So he followed a way

18:86

حَتَّىٰٓ إِذَا بَلَغَ مَغۡرِبَ ٱلشَّمۡسِ وَجَدَهَا تَغۡرُبُ فِي عَيۡنٍ حَمِئَةٖ وَوَجَدَ عِندَهَا قَوۡمٗاۖ قُلۡنَا يَٰذَا ٱلۡقَرۡنَيۡنِ إِمَّآ أَن تُعَذِّبَ وَإِمَّآ أَن تَتَّخِذَ فِيهِمۡ حُسۡنٗا ٨٦

Until, when he reached the setting of the sun [i.e., the west], he found it [as if] setting in a body of dark water,1 and he found near it a people. We [i.e., Allāh] said, "O Dhul-Qarnayn, either you punish [them] or else adopt among them [a way of] goodness."

1 translator’s note
  1. Another meaning is "a body of hot water." ↩

18:87

قَالَ أَمَّا مَن ظَلَمَ فَسَوۡفَ نُعَذِّبُهُۥ ثُمَّ يُرَدُّ إِلَىٰ رَبِّهِۦ فَيُعَذِّبُهُۥ عَذَابٗا نُّكۡرٗا ٨٧

He said, "As for one who wrongs,1 we will punish him. Then he will be returned to his Lord, and He will punish him with a terrible punishment [i.e., Hellfire].

1 translator’s note
  1. Persists in disbelief and rebellion. ↩

18:88

وَأَمَّا مَنۡ ءَامَنَ وَعَمِلَ صَٰلِحٗا فَلَهُۥ جَزَآءً ٱلۡحُسۡنَىٰۖ وَسَنَقُولُ لَهُۥ مِنۡ أَمۡرِنَا يُسۡرٗا ٨٨

But as for one who believes and does righteousness, he will have a reward of the best [i.e., Paradise], and we [i.e., Dhul-Qarnayn] will speak to him from our command with ease."

18:89

ثُمَّ أَتۡبَعَ سَبَبًا ٨٩

Then he followed a way

18:90

حَتَّىٰٓ إِذَا بَلَغَ مَطۡلِعَ ٱلشَّمۡسِ وَجَدَهَا تَطۡلُعُ عَلَىٰ قَوۡمٖ لَّمۡ نَجۡعَل لَّهُم مِّن دُونِهَا سِتۡرٗا ٩٠

Until, when he came to the rising of the sun [i.e., the east], he found it rising on a people for whom We had not made against it any shield.

18:91

كَذَٰلِكَۖ وَقَدۡ أَحَطۡنَا بِمَا لَدَيۡهِ خُبۡرٗا ٩١

Thus.1 And We had encompassed [all] that he had in knowledge.

1 translator’s note
  1. Such was the affair of Dhul-Qarnayn. ↩

18:92

ثُمَّ أَتۡبَعَ سَبَبًا ٩٢

Then he followed a way

18:93

حَتَّىٰٓ إِذَا بَلَغَ بَيۡنَ ٱلسَّدَّيۡنِ وَجَدَ مِن دُونِهِمَا قَوۡمٗا لَّا يَكَادُونَ يَفۡقَهُونَ قَوۡلٗا ٩٣

Until, when he reached [a pass] between two mountains, he found beside them a people who could hardly understand [his] speech.

18:94

قَالُواْ يَٰذَا ٱلۡقَرۡنَيۡنِ إِنَّ يَأۡجُوجَ وَمَأۡجُوجَ مُفۡسِدُونَ فِي ٱلۡأَرۡضِ فَهَلۡ نَجۡعَلُ لَكَ خَرۡجًا عَلَىٰٓ أَن تَجۡعَلَ بَيۡنَنَا وَبَيۡنَهُمۡ سَدّٗا ٩٤

They said, "O Dhul-Qarnayn, indeed Gog and Magog1 are [great] corrupters in the land. So may we assign for you an expenditure that you might make between us and them a barrier?"

1 translator’s note
  1. Savage tribes who had ravaged large parts of central Asia, committing every kind of atrocity. ↩

18:95

قَالَ مَا مَكَّنِّي فِيهِ رَبِّي خَيۡرٞ فَأَعِينُونِي بِقُوَّةٍ أَجۡعَلۡ بَيۡنَكُمۡ وَبَيۡنَهُمۡ رَدۡمًا ٩٥

He said, "That in which my Lord has established me is better [than what you offer], but assist me with strength [i.e., manpower]; I will make between you and them a dam.

18:96

ءَاتُونِي زُبَرَ ٱلۡحَدِيدِۖ حَتَّىٰٓ إِذَا سَاوَىٰ بَيۡنَ ٱلصَّدَفَيۡنِ قَالَ ٱنفُخُواْۖ حَتَّىٰٓ إِذَا جَعَلَهُۥ نَارٗا قَالَ ءَاتُونِيٓ أُفۡرِغۡ عَلَيۡهِ قِطۡرٗا ٩٦

Bring me bars of iron" - until, when he had leveled [them] between the two mountain walls, he said, "Blow [with bellows]," until when he had made it [like] fire, he said, "Bring me, that I may pour over it molten copper."

18:97

فَمَا ٱسۡطَٰعُوٓاْ أَن يَظۡهَرُوهُ وَمَا ٱسۡتَطَٰعُواْ لَهُۥ نَقۡبٗا ٩٧

So they [i.e., Gog and Magog] were unable to pass over it, nor were they able [to effect] in it any penetration.

Ibn al-JawziTafsir · 18:94

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском