Al-KahfJuz 16 · Page 303

Al-Kahf 18:97

The Cave · Juz 16 · Page 303

فَمَا ٱسۡطَٰعُوٓاْ أَن يَظۡهَرُوهُ وَمَا ٱسۡتَطَٰعُواْ لَهُۥ نَقۡبٗا ٩٧

So they [i.e., Gog and Magog] were unable to pass over it, nor were they able [to effect] in it any penetration.

Tafsir · in Arabic

Al-Qasimi

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 18:96–98

(p-٤١٠٣)القَوْلُ في تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعالى:

[٩٦] ﴿آتُونِي زُبَرَ الحَدِيدِ حَتّى إذا ساوى بَيْنَ الصَّدَفَيْنِ قالَ انْفُخُوا حَتّى إذا جَعَلَهُ نارًا قالَ آتُونِي أُفْرِغْ عَلَيْهِ قِطْرًا﴾ [٩٧] ﴿فَما اسْطاعُوا أنْ يَظْهَرُوهُ وما اسْتَطاعُوا لَهُ نَقْبًا﴾ [الكهف: ٩٧] [٩٨] ﴿قالَ هَذا رَحْمَةٌ مِن رَبِّي فَإذا جاءَ وعْدُ رَبِّي جَعَلَهُ دَكّاءَ وكانَ وعْدُ رَبِّي حَقًّا﴾ [الكهف: ٩٨] .

﴿آتُونِي زُبَرَ الحَدِيدِ﴾ أيْ: ناوِلُونِي قِطَعَهُ: ﴿حَتّى إذا ساوى بَيْنَ الصَّدَفَيْنِ﴾ أيْ: بَيْنَ جانِبَيِ الجَبَلَيْنِ: ﴿قالَ انْفُخُوا﴾ أيْ: في الأكْوارِ والحَدِيدِ: ﴿حَتّى إذا جَعَلَهُ﴾ أيِ: المَنفُوخَ فِيهِ: ﴿نارًا﴾ أيْ: كالنّارِ بِالإحْماءِ: ﴿قالَ آتُونِي أُفْرِغْ عَلَيْهِ قِطْرًا﴾ أيْ: نُحاسًا مُذابًا لِيَلْصَقَ بِالحَدِيدِ، ويَتَدَعَّمَ البِناءُ بِهِ ويَشْتَدُّ.

﴿فَما اسْطاعُوا أنْ يَظْهَرُوهُ﴾ [الكهف: ٩٧] أيْ: يَعْلُوهُ بِالصُّعُودِ لِارْتِفاعِهِ ومَلاسَتِهِ: ﴿وما اسْتَطاعُوا لَهُ نَقْبًا﴾ [الكهف: ٩٧] لِثَخْنِهِ وصَلابَتِهِ.

﴿قالَ هَذا﴾ [الكهف: ٩٨] أيِ: السَّدُّ: ﴿رَحْمَةٌ مِن رَبِّي﴾ [الكهف: ٩٨] عَلى القاطِنِينَ عِنْدَهُ. لِأمْنِهِمْ مِن شَرِّ مَن سَدِّ عَلَيْهِمْ بِهِ، ورَحْمَةٌ عَلى غَيْرِهِمْ، لِسَدِّ الطَّرِيقِ عَلَيْهِمْ: ﴿فَإذا جاءَ وعْدُ رَبِّي﴾ [الكهف: ٩٨] بِدَحْرِهِ وخَرابِهِ: ﴿جَعَلَهُ دَكّاءَ﴾ [الكهف: ٩٨] بِالمَدِّ أيْ: أرْضًا مُسْتَوِيَةً، وقُرِئَ ((دَكًّا)) أيْ: مَدْكُوكًا مُسَوًّا بِالأرْضِ ﴿وكانَ وعْدُ رَبِّي حَقًّا﴾ [الكهف: ٩٨] أيْ: كائِنًا لا مَحالَةَ. وهَذا آخِرُ حِكايَةِ قَوْلِ ذِي القَرْنَيْنِ.

تَنْبِيهاتٌ:

الأوَّلُ: قَدَّمْنا أنَّهُ لَيْسَ في القُرْآنِ شَيْءٌ مِنَ التّارِيخِ مِن حَيْثُ هو قَصَصٌ وأخْبارٌ. وإنَّما هي الآياتُ والعِبَرُ والأحْكامُ والآدابُ تَجَلَّتْ في سِياقِ الوَقائِعِ. ولِذا يَجِبُ صَرْفُ العِنايَةِ إلى وُجُوهِ تِلْكَ الفَوائِدِ والثَّمَراتِ، وما يُسْتَنْبَطُ مِن تِلْكَ الآياتِ. وقَدْ أشارَ نَبَأُ ذِي القَرْنَيْنِ الإسْكَنْدَرِ إلى فَوائِدَ شَتّى. نَذْكُرُ ما فُتِحَ عَلَيْنا مِنها، ونَكِلُ ما لَمْ نُحِطْ بِهِ عِلْمًا إلى العَلِيمِ الخَبِيرِ.

(p-٤١٠٤)فَمِن فَوائِدِها: الِاعْتِبارُ بِرَفْعِ اللَّهِ بَعْضَ النّاسِ دَرَجاتٍ عَلى بَعْضٍ. ورِزْقِهِ مَن يَشاءُ بِغَيْرِ حِسابٍ مُلْكًا ومالًا. لِما لَهُ مِن خَفِيِّ الحُكْمِ وباهِرِ القُدْرَةِ. فَلا إلَهَ سِواهُ.

ومِنها: الإشارَةُ إلى القِيامِ بِالأسْبابِ، والجَرْيِ وراءَ سُنَّةِ اللَّهِ في الكَوْنِ مِنَ الجِدِّ والعَمَلِ. وأنَّ عَلى قَدْرِ بَذْلِ الجُهْدِ يَكُونُ الفَوْزُ والظَّفَرُ، فَإنَّ ما قَصَّ عَنِ الإسْكَنْدَرِ مِن ضَرْبِهِ في الأرْضِ إلى مَغْرِبِ الشَّمْسِ، ومَطْلَعِها وشَمالِها وعَدَمِ فُتُورِهِ ووِجْدانِهِ اللَّذَّةَ في مُواصَلَةِ الأسْفارِ وتَجَشُّمِ الأخْطارِ، ورُكُوبِ الأوْعارِ والبِحارِ، ثُمَّ إحْرازِهِ ذَلِكَ الفِخارَ، الَّذِي لا يُشَقُّ لَهُ غُبارٌ، أكْبَرُ عِبْرَةً لِأُولِي الأبْصارِ.

ومِنها: تَنْشِيطُ الهِمَمِ لِرَفْعِ العَوائِقِ. وأنَّهُ ما تَيَسَّرَتِ الأسْبابُ، فَلا يَنْبَغِي أنْ يُعَدَّ رُكُوبُ البَحْرِ ولا اجْتِيازُ القَفْرِ، عُذْرًا في الخُمُولِ والرِّضاءِ بِالدُّونِ. بَلْ يَنْبَغِي أنْ يَنْشَطَ ويُمَثِّلَ في مَرارَتِهِ، حَلاوَةَ عُقْباهُ مِنَ الرّاحَةِ والهَناءِ. كَما قَضى الإسْكَنْدَرُ عُمْرَهُ ولَمْ يَذُقْ إلّا حَلاوَةَ الظَّفْرِ ولَذَّةَ الِانْتِصارِ: إذْ لَمْ يَكُنْ مِنَ الَّذِينَ تُقْعِدُهُمُ المَصاعِبُ عَنْ نَيْلِ ما يَبْتَغُونَ.

ومِنها: وُجُوبُ المُبادَرَةِ لِمَعالِي الأُمُورِ مِنَ الحَداثَةِ. إذْ مِنَ الخَطَأِ التَّسْوِيفُ فِيهِ إلى الِاكْتِهالِ. فَإنَّ الإسْكَنْدَرَ لَمّا تَبَوَّأ مُلْكَ أبِيهِ كانَ في حُدُودِ العِشْرِينَ مِن عُمُرِهِ.

وأتى ما أتى وهو في رَيَعانِ الشَّبابِ وقُوَّةِ الفَناءِ. فَهاجَمَ أعْظَمَ مُلُوكِ عَصْرِهِ وأكْبَرَ جُيُوشِهِمْ. كَأنَّهُ القَضاءُ المُبْرَمُ. ولَمْ يَقِفْ في وجْهِهِ عَدَدٌ ولا عُدَدٌ. وخاضَ غَمَراتِ الرَّدى غَيْرَ هَيّابٍ ولا وجِلٍ. وأضافَ كُلَّ العالَمِ الشَّرْقِيِّ إلى المَمْلَكَةِ اليُونانِيَّةِ وهو شابٌّ. وقَضى وهو في الثّالِثَةِ والثَّلاثِينَ مِن عُمُرِهِ، كَما دَوَّنَهُ مُحَقِّقُو المُؤَرِّخِينَ.

ومِنها: أنَّ مَن قَدَرَ عَلى أعْدائِهِ وتَمَكَّنَ مِنهُمْ، فَلا يَنْبَغِي لَهُ أنْ تُسْكِرَهُ لَذَّةُ السُّلْطَةِ بِسُوقِهِمْ بِعَصا الإذْلالِ، وتَجْرِيعِهِمْ غُصَصِ الِاسْتِعْبادِ والنَّكالِ. بَلْ يُعامِلُ المُحْسِنَ بِإحْسانِهِ والمُسِيءَ بِقَدْرِ إساءَتِهِ. فَإنَّ ما حُكِيَ عَنِ الإسْكَنْدَرِ مِن قَوْلِهِ: ﴿قالَ أمّا مَن ظَلَمَ﴾ [الكهف: ٨٧] إلى آخِرِهِ، نِهايَةٌ في العَدْلِ وغايَةُ الإنْصافِ.

(p-٤١٠٥)ومِنها: أنَّ عَلى المَلِكِ، إذا اشْتُكِيَ إلَيْهِ جَوْرُ مُجاوِرِينَ، أنْ يَبْذُلَ وُسْعَهُ في الرّاحَةِ والأمْنِ، دِفاعًا عَنِ الوَطَنِ العَزِيزِ، وصِيانَةً لِلْحُرِّيَّةِ والتَّمَدُّنِ، مِن مَخالِبِ التَّوَحُّشِ والخَرابِ، قِيامًا بِفَرِيضَةِ دَفْعِ المُعْتَدِينَ وإمْضاءِ العَدْلِ بَيْنَ العالَمِينَ. كَما لَبّى الإسْكَنْدَرُ دَعْوَةَ الشّاكِينَ في بِناءِ السَّدِّ. وقَدْ أطْبَقَ المُؤَرِّخُونَ عَلى أنَّهُ بَنى عِدَّةَ حُصُونٍ وأسْوارٍ، لِرَدِّ غاراتِ البَرابِرَةِ، وصَدِّ هَجَماتِهِمْ.

ومِنها: أنَّ عَلى المَلِكِ التَّعَفُّفَ عَنْ أمْوالِ رَعِيَّتِهِ، والزُّهْدَ في أخْذِ أُجْرَةٍ، في مُقابَلَةِ عَمَلٍ يَأْتِيهِ، ما أغْناهُ اللَّهُ عَنْهُ، فَفي ذَلِكَ حِفْظُ كَرامَتِهِ وزِيادَةُ الشَّغَفِ بِمَحَبَّتِهِ. كَما تَأبّى الإسْكَنْدَرُ تَفَضُّلًا وتَكَرُّمًا.

ومِنها: التَّحَدُّثُ بِنِعْمَةِ اللَّهِ تَعالى إذا اقْتَضاهُ المَقامُ. كَقَوْلِ الإسْكَنْدَرِ في مَقامِ تَعَفُّفِهِ عَنْ أمْوالِهِمْ، والشَّفَقَةِ عَلَيْهِمْ: ﴿ما مَكَّنِّي فِيهِ رَبِّي خَيْرٌ﴾ [الكهف: ٩٥] كَقَوْلِ سُلَيْمانَ: ﴿فَما آتانِيَ اللَّهُ خَيْرٌ مِمّا آتاكُمْ﴾ [النمل: ٣٦] وقَدْ قِيلَ: إنَّ دَخْلَ الإسْكَنْدَرِ مِنَ البِلادِ الَّتِي فَتَحَها كانَ نَحْوَ سِتِّينَ مِلْيُونَ لِيرَةٍ إنْكِلِيزِيَّةٍ.

ومِنها: تَدْعِيمُ الأسْوارِ والحُصُونِ في الثُّغُورِ، وتَقْوِيَتُها بِذَوْبِ الرَّصاصِ وبِوَضْعِ صَفائِحِ النُّحاسِ، خِلالَ الصُّخُورِ الصُّمِّ، صِدْقًا في العَمَلِ ونُصْحًا فِيهِ. لِيَنْتَفِعَ بِهِ عَلى تَطاوُلِ الأجْيالِ. فَإنَّ البِناءَ غَيْرَ الرَّصِينِ لا ثَمَرَةَ فِيهِ.

ومِنها: مُشاطَرَةُ المَلِكِ العُمّالَ في الأعْمالِ ومُشارَفَتُهم بِنَفْسِهِ إذا اقْتَضى الحالُ، تَنْشِيطًا لِمُهِمَّتِهِمْ وتَجْرِئَةً لَهم وتَرْوِيحًا لِقُلُوبِهِمْ. وقَدْ كانَ الإسْكَنْدَرُ يُقاسِمُ العُمّالَ الأتْعابَ. ويُدِيرُ العَمَلَ بِنَفْسِهِ، كَما بَيَّنَهُ الذِّكْرُ الحَكِيمُ في قَوْلِهِ: ﴿آتُونِي أُفْرِغْ عَلَيْهِ قِطْرًا﴾

ومِنها: تَعْرِيفُ الغَيْرِ ثَمَرَةَ العَمَلِ المُهِمِّ، لِيَعْرِفُوا قَدْرَهُ فَيُظْهِرُوا شُكْرَهُ. ولِذا قالَ: ﴿هَذا رَحْمَةٌ مِن رَبِّي﴾ [الكهف: ٩٨]

(p-٤١٠٦)ومِنها الإعْلامُ بِالدَّوْرِ الأُخْرَوِيِّ، وانْقِضاءُ هَذا الدَّوْرِ الأوَّلِيِّ، لِتَبْقى النُّفُوسُ طامِحَةً إلى ذَلِكَ العالَمِ الباقِي والنَّعِيمِ السَّرْمَدِيِّ. ولِذا قالَ: ﴿فَإذا جاءَ وعْدُ رَبِّي﴾ [الكهف: ٩٨]

ومِنها: الِاعْتِبارُ بِتَخْلِيدِ جَمِيلِ الثَّناءِ، وجَلِيلِ الآثارِ. فَإنَّ مَن أنْعَمَ النَّظَرَ فِيما قَصَّ عَنْهُ في هَذِهِ الآياتِ الكَرِيمَةِ، يَتَّضِحُ لَهُ جَلِيًّا حُسْنُ سَجاياهُ وسُمُوُّ مَزاياهُ. مِنَ الشَّجاعَةِ وعُلُوِّ الهِمَّةِ والعِفَّةِ والعَدْلِ. ودَأْبُهُ عَلى تَوْطِيدِ الأمْنِ وإثابَتِهِ المُحْسِنِينَ وتَأْدِيبِهِ لِلظّالِمِينَ. والإحْسانُ إلى النَّوْعِ البَشَرِيِّ، ولا سِيَّما في زَمانٍ كانَ فِيهِ أكْثَرُ عَوائِدِ وأخْلاقِ الأُمَمِ المُتَمَدِّنَةِ وغَيْرِ المُتَمَدِّنَةِ، وحْشِيَّةً فاسِدَةً.

ومِنها: الِاهْتِمامُ بِتَوْحِيدِ الكَلِمَةِ لِمَن يَمْلِكُ أُمَمًا مُتَبايِنَةً. كَما كانَ يَرْمِي إلَيْهِ سَعْيُ الإسْكَنْدَرِ. فَإنَّهُ دَأبَ عَلى تَوْحِيدِ الكَلِمَةِ بَيْنَ الشُّعُوبِ ومَزْجِ تِلْكَ الأُمَمِ المُخْتَلِفَةِ لِيَرْبُطَها بِصِلاتِ الحُبِّ والعَوائِدِ. وقَدْ حُكِيَ أنَّهُ كانَ يُجَيِّشُ مِن كُلِّ أُمَّةٍ اسْتَوْلى عَلَيْها، جَيْشًا عَرَمْرَمًا، يُضِيفُهُ إلى جَيْشِهِ المَكْدُونِيِّ اليُونانِيِّ. ويَأْمُرُ رِجالَهُ أنْ يَتَزَوَّجُوا مِن بَناتِهِمْ، لِتَوْثِيقِ عُرى المَحَبَّةِ والِارْتِباطِ، وإزالَةِ البُغْضِ والشَّحْناءِ.

ومِنها: الِاعْتِبارُ بِما يَبْلُغُهُ الإنْسانُ، وما فِيهِ مِن بَلِيغِ الِاسْتِعْدادِ. يَقْضِي عَلى المَرْءِ أنْ يَعِيشَ أوَّلًا طِفْلًا مُرْضَعًا. لا يَعْلَمُ ما حَوْلَهُ ولا يَطْلُبُ غَيْرَ ما تَحْتاجُ إلَيْهِ طَبِيعَتُهُ الضَّعِيفَةُ، قِيامًا بِما تَقْتَضِيهِ أسْبابُ الحَياةِ، وهو مُلْقًى إذْ ذاكَ لا إرادَةَ لَهُ. وعُرْضَةٌ لِأسْقامٍ تُذِيقُهُ الآلامَ، وقَدْ تَجَرَّعَهُ كَأْسُ الحِمامِ قَبْلَ أنْ يَرى ويُدْرِكَ شَيْئًا مِن هَذا النِّظامِ. فَإذا اسْتَظْهَرَتْ فِيهِ عَوامِلُ الحَياةِ عَلى دَواعِي المَماتِ، وسَرَتْ بِجِسْمِهِ قُوى الشَّبِيبَةِ، وصَرَفَ ما أنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِ، إلى ما خُلِقَ لِأجْلِهِ، تَرَعْرَعَ إنْسانًا عَظِيمًا ظافِرًا بِمُنْتَهى أمَلِهِ.

التَّنْبِيهُ الثّانِي: في ذِي القَرْنَيْنِ. اتَّفَقَ المُحَقِّقُونَ عَلى أنَّ اسْمَهُ الإسْكَنْدَرُ بْنُ فِيلِبْسَ، وقالَ ابْنُ القَيِّمِ في (إغاثَةِ اللَّهْفانِ) في الكَلامِ عَلى الفَلاسِفَةِ: ومِن مُلُوكِهِمُ الإسْكَنْدَرُ المَقْدُونِيُّ وهو ابْنُ فِيلِبْسَ ولَيْسَ بِالإسْكَنْدَرِ ذِي القَرْنَيْنِ الَّذِي قَصَّ اللَّهُ تَعالى نَبَأهُ في القُرْآنِ بَلْ بَيْنَهُما (p-٤١٠٧)قُرُونٌ كَثِيرَةٌ وبَيْنَهُما في الدِّينِ أعْظَمُ تَبايُنٍ.

Continue in the whole surah's tafsir

Saheeh International · Al-Qasimi · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 303

Al-KahfJuz 16 · Page 303

18:84

إِنَّا مَكَّنَّا لَهُۥ فِي ٱلۡأَرۡضِ وَءَاتَيۡنَٰهُ مِن كُلِّ شَيۡءٖ سَبَبٗا ٨٤

Indeed, We established him upon the earth, and We gave him from everything a way [i.e., means].

18:85

فَأَتۡبَعَ سَبَبًا ٨٥

So he followed a way

18:86

حَتَّىٰٓ إِذَا بَلَغَ مَغۡرِبَ ٱلشَّمۡسِ وَجَدَهَا تَغۡرُبُ فِي عَيۡنٍ حَمِئَةٖ وَوَجَدَ عِندَهَا قَوۡمٗاۖ قُلۡنَا يَٰذَا ٱلۡقَرۡنَيۡنِ إِمَّآ أَن تُعَذِّبَ وَإِمَّآ أَن تَتَّخِذَ فِيهِمۡ حُسۡنٗا ٨٦

Until, when he reached the setting of the sun [i.e., the west], he found it [as if] setting in a body of dark water,1 and he found near it a people. We [i.e., Allāh] said, "O Dhul-Qarnayn, either you punish [them] or else adopt among them [a way of] goodness."

1 translator’s note
  1. Another meaning is "a body of hot water." ↩

18:87

قَالَ أَمَّا مَن ظَلَمَ فَسَوۡفَ نُعَذِّبُهُۥ ثُمَّ يُرَدُّ إِلَىٰ رَبِّهِۦ فَيُعَذِّبُهُۥ عَذَابٗا نُّكۡرٗا ٨٧

He said, "As for one who wrongs,1 we will punish him. Then he will be returned to his Lord, and He will punish him with a terrible punishment [i.e., Hellfire].

1 translator’s note
  1. Persists in disbelief and rebellion. ↩

18:88

وَأَمَّا مَنۡ ءَامَنَ وَعَمِلَ صَٰلِحٗا فَلَهُۥ جَزَآءً ٱلۡحُسۡنَىٰۖ وَسَنَقُولُ لَهُۥ مِنۡ أَمۡرِنَا يُسۡرٗا ٨٨

But as for one who believes and does righteousness, he will have a reward of the best [i.e., Paradise], and we [i.e., Dhul-Qarnayn] will speak to him from our command with ease."

18:89

ثُمَّ أَتۡبَعَ سَبَبًا ٨٩

Then he followed a way

18:90

حَتَّىٰٓ إِذَا بَلَغَ مَطۡلِعَ ٱلشَّمۡسِ وَجَدَهَا تَطۡلُعُ عَلَىٰ قَوۡمٖ لَّمۡ نَجۡعَل لَّهُم مِّن دُونِهَا سِتۡرٗا ٩٠

Until, when he came to the rising of the sun [i.e., the east], he found it rising on a people for whom We had not made against it any shield.

18:91

كَذَٰلِكَۖ وَقَدۡ أَحَطۡنَا بِمَا لَدَيۡهِ خُبۡرٗا ٩١

Thus.1 And We had encompassed [all] that he had in knowledge.

1 translator’s note
  1. Such was the affair of Dhul-Qarnayn. ↩

18:92

ثُمَّ أَتۡبَعَ سَبَبًا ٩٢

Then he followed a way

18:93

حَتَّىٰٓ إِذَا بَلَغَ بَيۡنَ ٱلسَّدَّيۡنِ وَجَدَ مِن دُونِهِمَا قَوۡمٗا لَّا يَكَادُونَ يَفۡقَهُونَ قَوۡلٗا ٩٣

Until, when he reached [a pass] between two mountains, he found beside them a people who could hardly understand [his] speech.

18:94

قَالُواْ يَٰذَا ٱلۡقَرۡنَيۡنِ إِنَّ يَأۡجُوجَ وَمَأۡجُوجَ مُفۡسِدُونَ فِي ٱلۡأَرۡضِ فَهَلۡ نَجۡعَلُ لَكَ خَرۡجًا عَلَىٰٓ أَن تَجۡعَلَ بَيۡنَنَا وَبَيۡنَهُمۡ سَدّٗا ٩٤

They said, "O Dhul-Qarnayn, indeed Gog and Magog1 are [great] corrupters in the land. So may we assign for you an expenditure that you might make between us and them a barrier?"

1 translator’s note
  1. Savage tribes who had ravaged large parts of central Asia, committing every kind of atrocity. ↩

18:95

قَالَ مَا مَكَّنِّي فِيهِ رَبِّي خَيۡرٞ فَأَعِينُونِي بِقُوَّةٍ أَجۡعَلۡ بَيۡنَكُمۡ وَبَيۡنَهُمۡ رَدۡمًا ٩٥

He said, "That in which my Lord has established me is better [than what you offer], but assist me with strength [i.e., manpower]; I will make between you and them a dam.

18:96

ءَاتُونِي زُبَرَ ٱلۡحَدِيدِۖ حَتَّىٰٓ إِذَا سَاوَىٰ بَيۡنَ ٱلصَّدَفَيۡنِ قَالَ ٱنفُخُواْۖ حَتَّىٰٓ إِذَا جَعَلَهُۥ نَارٗا قَالَ ءَاتُونِيٓ أُفۡرِغۡ عَلَيۡهِ قِطۡرٗا ٩٦

Bring me bars of iron" - until, when he had leveled [them] between the two mountain walls, he said, "Blow [with bellows]," until when he had made it [like] fire, he said, "Bring me, that I may pour over it molten copper."

18:97

فَمَا ٱسۡطَٰعُوٓاْ أَن يَظۡهَرُوهُ وَمَا ٱسۡتَطَٰعُواْ لَهُۥ نَقۡبٗا ٩٧

So they [i.e., Gog and Magog] were unable to pass over it, nor were they able [to effect] in it any penetration.

Al-QasimiTafsir · 18:97

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском