Al-Kahf 18:99
The Cave · Juz 16 · Page 304
۞ وَتَرَكۡنَا بَعۡضَهُمۡ يَوۡمَئِذٖ يَمُوجُ فِي بَعۡضٖۖ وَنُفِخَ فِي ٱلصُّورِ فَجَمَعۡنَٰهُمۡ جَمۡعٗا ٩٩
And We will leave them that day1 surging over each other, and [then] the Horn will be blown, and We will assemble them in [one] assembly.
1 translator’s note
- The day the dam is destroyed. ↩
Tafsir · in Arabic
Al-Alusi
Detailed
Change
Commentary on 18:99
وقَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ ﴿وتَرَكْنا بَعْضَهُمْ﴾ كَلامٌ مَسُوقٌ مِن جَنابِهِ سُبْحانَهُ وتَعالى وضَمِيرُ الجَمْعِ المَجْرُورُ عِنْدَ بَعْضِ المُحَقِّقِينَ لِلْخَلائِقِ، والتَّرْكُ بِمَعْنى الجَعْلِ وهو مِنَ الأضْدادِ، والعَطْفُ عَلى قَوْلِهِ تَعالى: ﴿جَعَلَهُ دَكًّا﴾ وفِيهِ تَحْقِيقٌ لِمَضْمُونِهِ، ولا يَضُرُّ في ذَلِكَ كَوْنُهُ مَحْكِيًّا عَنْ ذِي القَرْنَيْنِ أيْ جَعَلْنا بَعْضَ الخَلائِقِ (يَوْمَئِذٍ) أيْ: يَوْمَ إذْ جاءَ الوَعْدُ بِمَجِيءِ بَعْضِ مَبادِئِهِ ﴿يَمُوجُ في بَعْضٍ﴾ آخَرَ مِنهم، والمَوْجُ مَجازٌ عَنِ الِاضْطِرابِ أيْ يَضْطَرِبُونَ اضْطِرابَ البَحْرِ يَخْتَلِطُ إنْسُهم وجِنُّهم مِن شَدَّةِ الهَوْلِ ورُوِيَ هَذا عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، ولَعَلَّ ذَلِكَ لِعَظائِمَ تَقَعُ قَبْلَ النَّفْخَةِ الأُولى، وقِيلَ: الضَّمِيرُ لِلنّاسِ والمُرادُ وجَعَلْنا بَعْضَ النّاسِ يَوْمَ إذْ جاءَ الوَعْدُ بِخُرُوجِ يَأْجُوجَ ومَأْجُوجَ يَمُوجُ في بَعْضٍ آخَرَ لِفَزَعِهِمْ مِنهم وفِرارِهِمْ، وفِيهِ بَعْدٌ وقِيلَ: الضَّمِيرُ لِلنّاسِ أيْضًا، والمُرادُ وجَعَلْنا بَعْضَ النّاسِ يَوْمَ إذْ تَمَّ السَّدُّ يَمُوجُ في بَعْضِهِمْ لِلنَّظَرِ إلَيْهِ والتَّعْجِيبِ مِنهُ ولا يَخْفى أنَّ هَذا يُتَعَجَّبُ مِنهُ.
وقالَ أبُو حَيّانَ: الأظْهَرُ كَوْنُ الضَّمِيرِ لِيَأْجُوجَ ومَأْجُوجَ أيْ وتَرَكْنا بَعْضَ يَأْجُوجَ ومَأْجُوجَ يَمُوجُ في بَعْضٍ آخَرَ مِنهم حِينَ يَخْرُجُونَ مِنَ السَّدِّ مُزْدَحِمِينَ في البِلادِ وذَلِكَ بَعْدَ نُزُولِ عِيسى عَلَيْهِ السَّلامُ، فَفي صَحِيحِ مُسْلِمٍ مِن حَدِيثِ النَّوّاسِ ابْنِ سَمْعانَ بَعْدَ ذِكْرِ الدَّجّالِ وهَلاكِهِ بِبابِ لُدٍّ عَلى يَدِهِ عَلَيْهِ السَّلامُ ثُمَّ يَأْتِي عِيسى عَلَيْهِ السَّلامُ قَوْمًا قَدْ عَصَمَهُمُ اللَّهُ تَعالى مِنَ الدَّجّالِ فَيَمْسَحُ وُجُوهَهم ويُحَدِّثُهم بِدَرَجاتِهِمْ في الجَنَّةِ فَبَيْنَما هم كَذَلِكَ إذْ أوْحى اللَّهُ تَعالى إلى عِيسى عَلَيْهِ السَّلامُ: أنِّي قَدْ أخْرَجْتُ عِبادًا لِي لِإيذانٍ لِأحَدٍ بِقِتالِهِمْ فَحَرَّزَ عِبادِي إلى الطَّوْرِ ويَبْعَثُ اللَّهُ تَعالى يَأْجُوجَ ومَأْجُوجَ فَيَخْرُجُونَ عَلى النّاسِ فَيُنَشِّفُونَ الماءَ ويَتَحَصَّنُ النّاسُ مِنهم في حُصُونِهِمْ ويَضُمُّونَ إلَيْهِمْ مَواشِيَهم فَيَشْرَبُونَ مِياهَ الأرْضِ حَتّى إنَّ بَعْضَهم لَيَمُرُّ بِالنَّهْرِ فَيَشْرَبُونَ ما فِيهِ حَتّى يَتْرُكُوهُ يَبَسا، حَتّى إنَّ مَن يَمُرُّ مِن بَعْدِهِمْ لَيَمُرُّ بِذَلِكَ النَّهْرِ فَيَقُولُ قَدْ كانَ ها هُنا ماءٌ مَرَّةً ويَحْصُرُ عِيسى نَبِيَّ اللَّهِ وأصْحابَهُ حَتّى يَكُونَ رَأْسُ الثَّوْرِ ورَأْسُ الحِمارِ لِأحَدِهِمْ خَيْرًا مِن مِائَةِ دِينارٍ.
وفِي رِوايَةِ مُسْلِمٍ وغَيْرِهِ فَيَقُولُونَ: لَقَدْ قَتَلْنا مَن في الأرْضِ هَلُمَّ نَقْتُلُ مَن في السَّماءِ فَيَرْمُونَ نُشّابَهم إلى السَّماءِ فَيَرُدُّها اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِمْ مَخْضُوبَةً دَمًا لِلْبَلاءِ والفِتْنَةِ، فَيَرْغَبُ نَبِيُّ اللَّهِ وأصْحابُهُ إلى اللَّهِ تَعالى فَيُرْسِلُ عَلَيْهِمُ النَّغَفَ في رِقابِهِمْ فَيُصْبِحُونَ فَرْسى.
وفِي رِوايَةِ داوُدَ: كالنَّغَفِ في أعْناقِهِمْ فَيُصْبِحُونَ مَوْتى كَمَوْتِ نَفْسٍ واحِدَةٍ لا يُسْمَعُ لَهم حِسٌّ فَيَقُولُ المُسْلِمُونَ: ألا رَجُلٌ يَشْرِي لَنا نَفْسَهُ فَيَنْظُرَ ما فَعَلَ هَذا العَدُوُّ فَيَتَجَرَّدُ رَجُلٌ مِنهم مُحْتَسِبًا نَفْسَهُ قَدْ وطَّنَها عَلى أنَّهُ مَقْتُولٌ، فَيَنْزِلُ فَيَجِدُهم مَوْتى
صفحة 44
بَعْضُهم عَلى بَعْضٍ، فَيُنادِي يا مَعْشَرَ المُسْلِمِينَ ألا أبْشِرُوا إنَّ اللَّهَ عَزَّ وجَلَّ قَدْ كَفاكم عَدُوَّكم فَيَخْرُجُونَ مِن مَدايِنِهِمْ وحُصُونِهِمْ فَيُسَرِّحُونَ مَواشِيَهم فَما يَكُونُ لَها مَرْعًى إلّا لُحُومَهم فَتَشْكُرُ أحْسَنَ ما شَكَرَتْ عَنْ شَيْءٍ ويَهْبِطُ نَبِيُّ اللَّهِ عِيسى عَلَيْهِ السَّلامُ وأصْحابُهُ إلى الأرْضِ فَلا يَجِدُونَ فِيها مَوْضِعَ شِبْرٍ إلّا مَلَأهُ زَهَمُهم ونَتْنُهم فَيَسْتَغِيثُونَ بِاللَّهِ تَعالى فَيَبْعَثُ اللَّهُ سُبْحانَهُ رِيحًا يَمانِيَّةً غَبْراءَ فَتَصِيرُ عَلى النّاسِ غَمًّا ودُخانًا ويَقَعُ عَلَيْهِمُ الزَّكْمَةُ ويَكْشِفُ ما بِهِمْ بَعْدَ ثَلاثَةِ أيّامٍ، وقَدْ قَذَفَتِ الأرْضُ جِيَفَهم في البَحْرِ، وفي رِوايَةٍ فَيَرْغَبُ نَبِيُّ اللَّهِ عِيسى عَلَيْهِ السَّلامُ وأصْحابُهُ إلى اللَّهِ عَزَّ وجَلَّ فَيُرْسِلُ طَيْرًا كَأعْناقِ البُخْتِ فَتَحْمِلُهم فَتَطْرَحُهم حَيْثُ شاءَ اللَّهُ تَعالى، وفي رِوايَةٍ فَتَرْمِيهِمْ في البَحْرِ- وفي أُخْرى في النّارِ، ولا مُنافاةَ كَما يَظْهَرُ بِأدْنى تَأمُّلٍ- ثُمَّ يُرْسِلُ اللَّهُ عَزَّ وجَلَّ مَطَرًا لا يَكُنْ مِنهُ بَيْتُ مَدَرٍ ولا وبَرٍ فَيَغْسِلُ الأرْضَ حَتّى يَتْرُكَها كالزَّلَقَةِ ثُمَّ يُقالُ لِلْأرْضِ: أنْبِتِي ثَمَرَتَكِ ورُدِّي بَرَكَتَكِ فَيَوْمَئِذٍ تَأْكُلُ العِصابَةُ مِنَ الرُّمّانَةِ ويَسْتَظِلُّونَ بِقِحْفِها ويُبارِكُ في الرُّسُلِ حَتّى إنَّ اللِّقْحَةَ مِنَ الإبِلِ لَتَكْفِي الفِئامَ مِنَ النّاسِ، ويُوقِدُ المُسْلِمُونَ مِن قِسِيِّ يَأْجُوجَ ومَأْجُوجَ ونُشّابِهِمْ وأتْرِسَتِهِمْ سَبْعَ سِنِينَ، ولَعَلَّ اللَّهَ تَعالى يَحْفَظُ ذَلِكَ في الأوْدِيَةِ ومَواضِعِ السُّيُولِ زِيادَةً في سُرُورِ المُسْلِمِينَ أوْ يَحْفَظُها حَيْثُ هَلَكُوا ولا يُلْقِيها مَعَهم حَيْثُ شاءَ ولا يُعْجِزُ اللَّهُ تَعالى شَيْءٌ، والحَدِيثُ يَدُلُّ عَلى كَثْرَتِهِمْ جِدًّا، ويُؤَيِّدُ ذَلِكَ ما أخْرَجَهُ ابْنُ حِبّانَ في صَحِيحِهِ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ مَرْفُوعًا «أنَّ يَأْجُوجَ ومَأْجُوجَ أقَلُّ ما يَتْرُكُ أحَدُهم مِن صُلْبِهِ ألْفًا مِنَ الذُّرِّيَّةِ» . وحَمَلَهُ بَعْضُهم عَلى طُولِ العُمْرِ.
وفِي البَحْرِ أنَّهُ قَدِ اخْتُلِفَ في عَدَدِهِمْ وصِفاتِهِمْ ولَمْ يَصِحَّ في ذَلِكَ شَيْءٌ. وأعْجَبُ ما رُوِيَ في ذَلِكَ قَوْلُ مَكْحُولٍ: الأرْضُ مَسِيرَةُ مِائَةِ عامٍ ثَمانُونَ مِنها يَأْجُوجُ ومَأْجُوجُ وهي أُمَّتانِ كُلُّ أُمَّةٍ أرْبَعُمِائَةِ ألْفِ أُمَّةٍ لا تُشْبِهُ أُمَّةٌ الأُخْرى وهو قَوْلٌ باطِلٌ، ومِثْلُهُ ما رُوِيَ عَنْ أبِي الشَّيْخِ عَنْ أبِي أُمامَةَ الدُّنْيا سَبْعَةُ أقالِيمَ فَلِيَأْجُوجَ ومَأْجُوجَ سِتَّةٌ ولِلْباقِي إقْلِيمٌ واحِدٌ وهو كَلامُ مَن لا يَعْرِفُ الأرْضَ ولا الأقالِيمَ. نَعَمْ أخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ وابْنُ جَرِيرٍ وابْنُ المُنْذِرِ وابْنُ أبِي حاتِمٍ والحاكِمُ وصَحَّحَهُ مِن طَرِيقِ البَكّالِيِّ عَنِ ابْنِ عُمَرَ أنَّ اللَّهَ تَعالى جَزَّأ الإنْسَ عَشَرَةَ أجْزاءٍ فَتِسْعَةٌ مِنهم يَأْجُوجُ ومَأْجُوجُ وجُزْءٌ سائِرُ النّاسِ إلّا أنِّي لَمْ أقِفْ عَلى تَصْحِيحِهِ لِغَيْرِ الحاكِمِ، وحُكْمُ تَصْحِيحِهِ مَشْهُورٌ ويُعْلَمُ مِمّا تَقَدَّمَ ومِمّا سَيَأْتِي إنْ شاءَ اللَّهُ تَعالى بُطْلانُ ما يَزْعُمُهُ بَعْضُ النّاسِ مِن أنَّهُمُ التَّتارُ الَّذِينَ أكْثَرُوا الفَسادَ في البِلادِ وقَتَلُوا الأخْيارَ والأشْرارَ. ولَعَمْرِي إنَّ ذَلِكَ الزَّعْمَ مِنَ الضَّلالَةِ بِمَكانٍ وإنْ كانَ بَيْنَ يَأْجُوجَ ومَأْجُوجَ وأُولَئِكَ الكَفَرَةِ مُشابَهَةٌ تامَّةٌ لا تَخْفى عَلى الواقِفِينَ عَلى أخْبارِ ما يَكُونُ وما كانَ إبْطالُ ما يَزْعُمُهُ بَعْضُ النّاسِ مِن أنَّهُمُ التَّتارُ ﴿ونُفِخَ في الصُّورِ﴾ الظّاهِرُ أنَّ المُرادَ النَّفْخَةُ الثّانِيَةُ لِأنَّهُ المُناسِبُ لِما بَعْدُ. ولَعَلَّ عَدَمَ التَّعَرُّضِ لِذِكْرِ النَّفْخَةِ الأوْلى لِأنَّها داهِيَةٌ عامَّةٌ لَيْسَ فِيها حالَةٌ مُخْتَصَّةٌ بِالكُفّارِ، وقِيلَ: لِئَلّا يَقَعَ الفَصْلُ بَيْنَ ما يَقَعُ في النَّشْأةِ الأُولى مِنَ الأحْوالِ والأهْوالِ وبَيْنَ ما يَقَعُ مِنها في النَّشْأةِ الآخِرَةِ.
والصُّورُ قَرْنٌ جاءَ في الآثارِ مِن وصْفِهِ ما يُدْهِشُ العُقُولَ.
وقَدْ صَحَّ عَنْ أبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ أنَّهُ قالَ: ( قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ «كَيْفَ أنْعَمُ وقَدِ التَقَمَ صاحِبُ القَرْنِ القَرْنَ وحَنا جَبِينَهُ وأصْغى سَمْعَهُ يَنْتَظِرُ أنْ يُؤْمَرَ فَيَنْفُخَ» ) .
وزَعَمَ أبُو عُبَيْدَةَ أنَّهُ جَمْعُ صُورَةٍ وأيْدٍ بِقِراءَةِ الحَسَنِ ( الصُّوَرِ ) بِفَتْحِ الواوِ فَيَكُونُ لِسُورَةٍ وسُورٍ ورَدُّ ذَلِكَ أظْهَرُ مِن أنْ يَخْفى، ولِذَلِكَ قالَ أبُو الهَيْثَمِ عَلى ما نَقَلَ عَنْهُ الإمامُ القُرْطُبِيُّ: مَن أنْكَرَ أنْ يَكُونَ الصُّورُ قَرْنًا
صفحة 45
فَهُوَ كَمَن أنْكَرَ العَرْشَ والصِّراطَ والمِيزانَ وطَلَبَ لَها تَأْوِيلاتٍ. وذَكَرَ أنَّ الأُمَمَ مُجْمِعَةٌ عَلى أنَّ النّافِخَ فِيهِ إسْرافِيلُ عَلَيْهِ السَّلامُ (فَجَمَعْناهُمْ) أيِ: الخَلائِقَ بَعْدَ ما تَفَرَّقَتْ أوْصالُهم وتَمَزَّقَتْ أجْسادُهم في صَعِيدٍ واحِدٍ لِلْحِسابِ والجَزاءِ (جَمْعًا) أيْ جَمْعًا عَجِيبًا لا يُكْتَنَهُ كُنْهُهُ
Page 304
18:98
قَالَ هَٰذَا رَحۡمَةٞ مِّن رَّبِّيۖ فَإِذَا جَآءَ وَعۡدُ رَبِّي جَعَلَهُۥ دَكَّآءَۖ وَكَانَ وَعۡدُ رَبِّي حَقّٗا ٩٨
[Dhul-Qarnayn] said, "This is a mercy from my Lord; but when the promise of my Lord1 comes [i.e., approaches], He will make it level, and ever is the promise of my Lord true."
1 translator’s note
- i.e., the Hour of Resurrection. ↩
18:99
۞ وَتَرَكۡنَا بَعۡضَهُمۡ يَوۡمَئِذٖ يَمُوجُ فِي بَعۡضٖۖ وَنُفِخَ فِي ٱلصُّورِ فَجَمَعۡنَٰهُمۡ جَمۡعٗا ٩٩
And We will leave them that day1 surging over each other, and [then] the Horn will be blown, and We will assemble them in [one] assembly.
1 translator’s note
- The day the dam is destroyed. ↩
18:100
وَعَرَضۡنَا جَهَنَّمَ يَوۡمَئِذٖ لِّلۡكَٰفِرِينَ عَرۡضًا ١٠٠
And We will present Hell that Day to the disbelievers, on display -
18:101
ٱلَّذِينَ كَانَتۡ أَعۡيُنُهُمۡ فِي غِطَآءٍ عَن ذِكۡرِي وَكَانُواْ لَا يَسۡتَطِيعُونَ سَمۡعًا ١٠١
Those whose eyes had been within a cover [removed] from My remembrance,1 and they were not able to hear.2
18:102
أَفَحَسِبَ ٱلَّذِينَ كَفَرُوٓاْ أَن يَتَّخِذُواْ عِبَادِي مِن دُونِيٓ أَوۡلِيَآءَۚ إِنَّآ أَعۡتَدۡنَا جَهَنَّمَ لِلۡكَٰفِرِينَ نُزُلٗا ١٠٢
Then do those who disbelieve think that they can take My servants instead of Me as allies? Indeed, We have prepared Hell for the disbelievers as a lodging.
18:103
قُلۡ هَلۡ نُنَبِّئُكُم بِٱلۡأَخۡسَرِينَ أَعۡمَٰلًا ١٠٣
Say, [O Muḥammad], "Shall we [believers] inform you of the greatest losers as to [their] deeds?
18:104
ٱلَّذِينَ ضَلَّ سَعۡيُهُمۡ فِي ٱلۡحَيَوٰةِ ٱلدُّنۡيَا وَهُمۡ يَحۡسَبُونَ أَنَّهُمۡ يُحۡسِنُونَ صُنۡعًا ١٠٤
[They are] those whose effort is lost in worldly life, while they think that they are doing well in work."
18:105
أُوْلَٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ بِـَٔايَٰتِ رَبِّهِمۡ وَلِقَآئِهِۦ فَحَبِطَتۡ أَعۡمَٰلُهُمۡ فَلَا نُقِيمُ لَهُمۡ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِ وَزۡنٗا ١٠٥
Those are the ones who disbelieve in the verses of their Lord and in [their] meeting Him, so their deeds have become worthless; and We will not assign to them on the Day of Resurrection any weight [i.e., importance].
18:106
ذَٰلِكَ جَزَآؤُهُمۡ جَهَنَّمُ بِمَا كَفَرُواْ وَٱتَّخَذُوٓاْ ءَايَٰتِي وَرُسُلِي هُزُوًا ١٠٦
That is their recompense - Hell - for what they denied and [because] they took My signs and My messengers in ridicule.
18:107
إِنَّ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّٰلِحَٰتِ كَانَتۡ لَهُمۡ جَنَّٰتُ ٱلۡفِرۡدَوۡسِ نُزُلًا ١٠٧
Indeed, those who have believed and done righteous deeds - they will have the Gardens of Paradise1 as a lodging,
1 translator’s note
- i.e., the highest part of Paradise, al-Firdaus. ↩
18:108
خَٰلِدِينَ فِيهَا لَا يَبۡغُونَ عَنۡهَا حِوَلٗا ١٠٨
Wherein they abide eternally. They will not desire from it any transfer.
18:109
قُل لَّوۡ كَانَ ٱلۡبَحۡرُ مِدَادٗا لِّكَلِمَٰتِ رَبِّي لَنَفِدَ ٱلۡبَحۡرُ قَبۡلَ أَن تَنفَدَ كَلِمَٰتُ رَبِّي وَلَوۡ جِئۡنَا بِمِثۡلِهِۦ مَدَدٗا ١٠٩
Say, "If the sea were ink for [writing] the words1 of my Lord, the sea would be exhausted before the words of my Lord were exhausted, even if We brought the like of it in [continual] supplement."
1 translator’s note
- The words of Allāh's unlimited knowledge or words describing His attributes and His grandeur or praise of Him (subḥānahu wa taʿālā). ↩
18:110
قُلۡ إِنَّمَآ أَنَا۠ بَشَرٞ مِّثۡلُكُمۡ يُوحَىٰٓ إِلَيَّ أَنَّمَآ إِلَٰهُكُمۡ إِلَٰهٞ وَٰحِدٞۖ فَمَن كَانَ يَرۡجُواْ لِقَآءَ رَبِّهِۦ فَلۡيَعۡمَلۡ عَمَلٗا صَٰلِحٗا وَلَا يُشۡرِكۡ بِعِبَادَةِ رَبِّهِۦٓ أَحَدَۢا ١١٠
Say, "I am only a man like you, to whom has been revealed that your god is one God. So whoever would hope for the meeting with his Lord - let him do righteous work and not associate in the worship of his Lord anyone."