Al-Kahf 18:99
The Cave · Juz 16 · Page 304
۞ وَتَرَكۡنَا بَعۡضَهُمۡ يَوۡمَئِذٖ يَمُوجُ فِي بَعۡضٖۖ وَنُفِخَ فِي ٱلصُّورِ فَجَمَعۡنَٰهُمۡ جَمۡعٗا ٩٩
And We will leave them that day1 surging over each other, and [then] the Horn will be blown, and We will assemble them in [one] assembly.
1 translator’s note
- The day the dam is destroyed. ↩
Tafsir · in Arabic
At-Tafsir al-Ma'thur
Detailed
Change
Commentary on 18:99
﴿وَتَرَكۡنَا بَعۡضَهُمۡ یَوۡمَىِٕذࣲ یَمُوجُ فِی بَعۡضࣲۖ﴾ - تفسير
٤٥٨٤٥- عن عبد الله بن عباس -من طريق هارون بن عنترة، عن أبيه- في قوله: ﴿وتركنا بعضهم يومئذ يموج في بعض﴾، قال: الجن والإنس، يموج بعضهم في بعض[[أخرجه ابن أبي حاتم -كما في تفسير ابن كثير ٥/١٩٦-. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وابن المنذر.]]. (٩/٦٨٦)
٤٥٨٤٦- عن إسماعيل السُّدِّيّ، في قوله: ﴿وتركنا بعضهم يومئذ يموج في بعض﴾، قال: ذلك حين يخرجون على الناس[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (٩/٦٨٦)
٤٥٨٤٧- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿وتركنا بعضهم يومئذ يموج في بعض﴾، قال: هذا أول يوم القيامة، ثم ينفخ في الصور على إثر ذلك[[أخرجه ابن جرير ١٥/٤١٦. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]٤١٠٨. (٩/٦٨٦)
٤١٠٨ وجّه ابنُ عطية (٥/٦٦٣) قول من فسر قوله: ﴿يومئذ﴾ بيوم القيامة، فقال: «فالضمير في قوله: ﴿بَعْضَهُمْ﴾ -على ذلك- لجميع الناس».
٤٥٨٤٨- عن هارون بن عنترة، عن شيخ من بني فزارة، في قوله: ﴿وتركنا بعضهم يومئذ يموج في بعض﴾، قال: إذا ماج الجنُّ والإنسُ بعضهم في بعض قال إبليس: أنا أعلم لكم عِلْمَ هذا الأمر. فيَظْعَنُ إلى المشرق، فيجد الملائكة قد نَطَقُوا الأرض، ثم يَظْعَنُ إلى المغرب، فيجد الملائكة قد نَطَقُوا الأرض، ثم يَظْعَنُ يمينًا وشمالًا حتى ينتهي إلى أقصى الأرض، فيجد الملائكة قد نَطَقُوا الأرض، فيقول: ما مِن محيص. فبينما هو كذلك إذ عرض له طريق كأنه شِراك، فأخذ عليه هو وذريته، فبينا هم عليه إذ هجم على النار، فخرج إليه خازن مِن خُزّان النار، فقال: يا إبليس، ألم تكن لك المنزلة عند ربك؟! ألم تكن في الجِنان؟! فيقول: ليس هذا يوم عتاب، لو أنّ الله افترض عليَّ عبادةً لعبدته عبادة لم يعبده مثلها أحد من خلقه. فيقول: فإنّ الله قد فرض عليك فريضة. فيقول: ما هي؟ فيقول: يأمرك أن تدخل النار. فيتلكأ عليه، فيقول به وبذريته بجناحه، فيقذفهم في النار، فتزفر جهنمُ زفرةً لا يبقى مَلَك مقرب ولا نبي مُرسَل إلا جثا لركبتيه[[أخرجه ابن جرير ١٥/٤١٥، وابن أبي حاتم –كما في تفسير ابن كثير ٥/١٩٦،١٩٥. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]٤١٠٩. (٩/٦٨٦)
٤١٠٩ لم يذكر ابن جرير (١٥/٤١٥-٤١٦) غير هذا القول وقول ابن زيد قبله.
٤٥٨٤٩- قال مقاتل بن سليمان: ثم أخبر سبحانه، فقال: ﴿وتركنا بعضهم يومئذ﴾، يعني: يوم فرغ ذو القرنين من الردم، ﴿يموج في بعض﴾، يعني: من وراء الردم، لا يستطيعون الخروج منه[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٦٠٣.]]٤١١٠. (ز)
٤١١٠ علّق ابنُ عطية (٥/٦٦٣-٦٦٤) على من فسر قوله: ﴿يومئذ﴾ بيوم اكتمال السد، فقال: «فالضمير في قوله: ﴿بَعْضَهُمْ﴾ -على ذلك- يَأْجُوج ومَأْجُوج». ثم وجّه معنى الآية على هذا القول، فقال: «من تأول الآية إلى قوله: ﴿يَمُوجُ فِي بَعْضٍ﴾ في أمر يأجوج ومأجوج؛ تأول القول: وتركناهم يموجون دأبًا على مر الدهر وتناسل القرون بينهم وقيامهم، ثم نُفِخَ فِي الصُّورِ، فيجتمعون».
٤٥٨٥٠- قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿وتركنا بعضهم يومئذ يموج في بعض﴾، يوم يخرجون من السد[[تفسير يحيى بن سلام ١/٢٠٩.]]. (ز)
﴿وَنُفِخَ فِی ٱلصُّورِ فَجَمَعۡنَـٰهُمۡ جَمۡعࣰا ٩٩﴾ - تفسير
٤٥٨٥١- عن عبد الله بن عمرو، قال: جاء أعرابيٌّ إلى رسول الله، فسأله عن الصور. فقال: «قرن يُنفَخ فيه»[[أخرجه أحمد ١١/٥٣ (٦٥٠٧)، ١١/٤١٠ (٦٨٠٥)، وأبو داود ٧/١٢١ (٤٧٤٢)، والترمذي ٤/٤٢٧-٤٢٨ (٢٥٩٩)، ٥/٤٥١ (٣٥٢٥)، وابن حبان ١٦/٣٠٣ (٧٣١٢)، والحاكم ٢/٤٧٣ (٣٦٣١)، ٢/٥٥٠ (٣٨٧٠)، ٤/٦٠٤ (٨٦٨٠)، ويحيى بن سلام ١/٢٠٩، ٢/٨١٢، وابن جرير ١٥/٤١٦-٤١٧، وابن أبي حاتم ٤/١٣٢٣ (٧٤٨٣)، والثعلبي ٧/٢٢٦، ٨/٢٥٤.
قال الترمذي: «هذا حديث حسن، وقد روى غير واحد عن سليمان التيمي، ولا نعرفه إلا من حديثه»، وقال الحاكم: «هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه». وقال أبو نعيم في الحلية ٧/٢٤٣: «غريب من حديث مسعر». وأورده الألباني في الصحيحة ٣/٦٨ (١٠٨٠).]]. (ز)
٤٥٨٥٢- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ونفخ في الصور فجمعناهم جمعا﴾، يعني بالجمع: لم يُغادِر منهم [أحدًا] إلا حشره[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٦٠٣.]]٤١١١. (ز)
٤١١١ ذكر ابنُ عطية (٥/٦٦٤) في المراد بالصور قولين: الأول: أنه القرن الذي ينفخ فيه للقيامة، كما في حديث النبي هذا. الثاني: أن الصور جمع صورة، والمعنى: نفخ الروح في صور البشر.
ثم رجّح الأول استنادًا لكونه أبين، وأكثر في الشريعة.
Page 304
18:98
قَالَ هَٰذَا رَحۡمَةٞ مِّن رَّبِّيۖ فَإِذَا جَآءَ وَعۡدُ رَبِّي جَعَلَهُۥ دَكَّآءَۖ وَكَانَ وَعۡدُ رَبِّي حَقّٗا ٩٨
[Dhul-Qarnayn] said, "This is a mercy from my Lord; but when the promise of my Lord1 comes [i.e., approaches], He will make it level, and ever is the promise of my Lord true."
1 translator’s note
- i.e., the Hour of Resurrection. ↩
18:99
۞ وَتَرَكۡنَا بَعۡضَهُمۡ يَوۡمَئِذٖ يَمُوجُ فِي بَعۡضٖۖ وَنُفِخَ فِي ٱلصُّورِ فَجَمَعۡنَٰهُمۡ جَمۡعٗا ٩٩
And We will leave them that day1 surging over each other, and [then] the Horn will be blown, and We will assemble them in [one] assembly.
1 translator’s note
- The day the dam is destroyed. ↩
18:100
وَعَرَضۡنَا جَهَنَّمَ يَوۡمَئِذٖ لِّلۡكَٰفِرِينَ عَرۡضًا ١٠٠
And We will present Hell that Day to the disbelievers, on display -
18:101
ٱلَّذِينَ كَانَتۡ أَعۡيُنُهُمۡ فِي غِطَآءٍ عَن ذِكۡرِي وَكَانُواْ لَا يَسۡتَطِيعُونَ سَمۡعًا ١٠١
Those whose eyes had been within a cover [removed] from My remembrance,1 and they were not able to hear.2
18:102
أَفَحَسِبَ ٱلَّذِينَ كَفَرُوٓاْ أَن يَتَّخِذُواْ عِبَادِي مِن دُونِيٓ أَوۡلِيَآءَۚ إِنَّآ أَعۡتَدۡنَا جَهَنَّمَ لِلۡكَٰفِرِينَ نُزُلٗا ١٠٢
Then do those who disbelieve think that they can take My servants instead of Me as allies? Indeed, We have prepared Hell for the disbelievers as a lodging.
18:103
قُلۡ هَلۡ نُنَبِّئُكُم بِٱلۡأَخۡسَرِينَ أَعۡمَٰلًا ١٠٣
Say, [O Muḥammad], "Shall we [believers] inform you of the greatest losers as to [their] deeds?
18:104
ٱلَّذِينَ ضَلَّ سَعۡيُهُمۡ فِي ٱلۡحَيَوٰةِ ٱلدُّنۡيَا وَهُمۡ يَحۡسَبُونَ أَنَّهُمۡ يُحۡسِنُونَ صُنۡعًا ١٠٤
[They are] those whose effort is lost in worldly life, while they think that they are doing well in work."
18:105
أُوْلَٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ بِـَٔايَٰتِ رَبِّهِمۡ وَلِقَآئِهِۦ فَحَبِطَتۡ أَعۡمَٰلُهُمۡ فَلَا نُقِيمُ لَهُمۡ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِ وَزۡنٗا ١٠٥
Those are the ones who disbelieve in the verses of their Lord and in [their] meeting Him, so their deeds have become worthless; and We will not assign to them on the Day of Resurrection any weight [i.e., importance].
18:106
ذَٰلِكَ جَزَآؤُهُمۡ جَهَنَّمُ بِمَا كَفَرُواْ وَٱتَّخَذُوٓاْ ءَايَٰتِي وَرُسُلِي هُزُوًا ١٠٦
That is their recompense - Hell - for what they denied and [because] they took My signs and My messengers in ridicule.
18:107
إِنَّ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّٰلِحَٰتِ كَانَتۡ لَهُمۡ جَنَّٰتُ ٱلۡفِرۡدَوۡسِ نُزُلًا ١٠٧
Indeed, those who have believed and done righteous deeds - they will have the Gardens of Paradise1 as a lodging,
1 translator’s note
- i.e., the highest part of Paradise, al-Firdaus. ↩
18:108
خَٰلِدِينَ فِيهَا لَا يَبۡغُونَ عَنۡهَا حِوَلٗا ١٠٨
Wherein they abide eternally. They will not desire from it any transfer.
18:109
قُل لَّوۡ كَانَ ٱلۡبَحۡرُ مِدَادٗا لِّكَلِمَٰتِ رَبِّي لَنَفِدَ ٱلۡبَحۡرُ قَبۡلَ أَن تَنفَدَ كَلِمَٰتُ رَبِّي وَلَوۡ جِئۡنَا بِمِثۡلِهِۦ مَدَدٗا ١٠٩
Say, "If the sea were ink for [writing] the words1 of my Lord, the sea would be exhausted before the words of my Lord were exhausted, even if We brought the like of it in [continual] supplement."
1 translator’s note
- The words of Allāh's unlimited knowledge or words describing His attributes and His grandeur or praise of Him (subḥānahu wa taʿālā). ↩
18:110
قُلۡ إِنَّمَآ أَنَا۠ بَشَرٞ مِّثۡلُكُمۡ يُوحَىٰٓ إِلَيَّ أَنَّمَآ إِلَٰهُكُمۡ إِلَٰهٞ وَٰحِدٞۖ فَمَن كَانَ يَرۡجُواْ لِقَآءَ رَبِّهِۦ فَلۡيَعۡمَلۡ عَمَلٗا صَٰلِحٗا وَلَا يُشۡرِكۡ بِعِبَادَةِ رَبِّهِۦٓ أَحَدَۢا ١١٠
Say, "I am only a man like you, to whom has been revealed that your god is one God. So whoever would hope for the meeting with his Lord - let him do righteous work and not associate in the worship of his Lord anyone."