MaryamJuz 16 · Page 306

Maryam 19:13

Mary · Juz 16 · Page 306

وَحَنَانٗا مِّن لَّدُنَّا وَزَكَوٰةٗۖ وَكَانَ تَقِيّٗا ١٣

And affection from Us and purity, and he was fearing of Allāh

Tafsir · in Arabic

Abu Hayyan

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 19:1–15

سُورَةُ مَرْيَمَ ثَمانٍ وتِسْعُونَ آيَةً مَكِّيَّةً

﷽

﴿كهيعص﴾ ﴿ذِكْرُ رَحْمَةِ رَبِّكَ عَبْدَهُ زَكَرِيّا﴾ ﴿إذْ نادى رَبَّهُ نِداءً خَفِيًّا﴾ ﴿قالَ رَبِّ إنِّي وهَنَ العَظْمُ مِنِّي واشْتَعَلَ الرَّأْسُ شَيْبًا ولَمْ أكُنْ بِدُعائِكَ رَبِّ شَقِيًّا﴾ ﴿وإنِّي خِفْتُ المَوالِيَ مِن ورائِي وكانَتِ امْرَأتِي عاقِرًا فَهَبْ لِي مِن لَدُنْكَ ولِيًّا﴾ ﴿يَرِثُنِي ويَرِثُ مِن آلِ يَعْقُوبَ واجْعَلْهُ رَبِّ رَضِيًّا﴾ ﴿يا زَكَرِيّا إنّا نُبَشِّرُكَ بِغُلامٍ اسْمُهُ يَحْيى لَمْ نَجْعَلْ لَهُ مِن قَبْلُ سَمِيًّا﴾ ﴿قالَ رَبِّ أنّى يَكُونُ لِي غُلامٌ وكانَتِ امْرَأتِي عاقِرًا وقَدْ بَلَغْتُ مِنَ الكِبَرِ عِتِيًّا﴾ ﴿قالَ كَذَلِكَ قالَ رَبُّكَ هو عَلَيَّ هَيِّنٌ وقَدْ خَلَقْتُكَ مِن قَبْلُ ولَمْ تَكُ شَيْئًا﴾ ﴿قالَ رَبِّ اجْعَلْ لِي آيَةً قالَ آيَتُكَ ألّا تُكَلِّمَ النّاسَ ثَلاثَ لَيالٍ سَوِيًّا﴾ ﴿فَخَرَجَ عَلى قَوْمِهِ مِنَ المِحْرابِ فَأوْحى إلَيْهِمْ أنْ سَبِّحُوا بُكْرَةً وعَشِيًّا﴾ ﴿يا يَحْيى خُذِ الكِتابَ بِقُوَّةٍ وآتَيْناهُ الحُكْمَ صَبِيًّا﴾ ﴿وحَنانًا مِن لَدُنّا وزَكاةً وكانَ تَقِيًّا﴾ ﴿وبَرًّا بِوالِدَيْهِ ولَمْ يَكُنْ جَبّارًا عَصِيًّا﴾ ﴿وسَلامٌ عَلَيْهِ يَوْمَ وُلِدَ ويَوْمَ يَمُوتُ ويَوْمَ يُبْعَثُ حَيًّا﴾ ﴿واذْكُرْ في الكِتابِ مَرْيَمَ إذِ انْتَبَذَتْ مِن أهْلِها مَكانًا شَرْقِيًّا﴾ [مريم: ١٦] ﴿فاتَّخَذَتْ مِن دُونِهِمْ حِجابًا فَأرْسَلْنا إلَيْها رُوحَنا فَتَمَثَّلَ لَها بَشَرًا سَوِيًّا﴾ [مريم: ١٧] ﴿قالَتْ إنِّي أعُوذُ بِالرَّحْمَنِ مِنكَ إنْ كُنْتَ تَقِيًّا﴾ [مريم: ١٨] ﴿قالَ إنَّما أنا رَسُولُ رَبِّكِ لِأهَبَ لَكِ غُلامًا زَكِيًّا﴾ [مريم: ١٩] ﴿قالَتْ أنّى يَكُونُ لِي غُلامٌ ولَمْ يَمْسَسْنِي بَشَرٌ ولَمْ أكُ بَغِيًّا﴾ [مريم: ٢٠] ﴿قالَ كَذَلِكِ قالَ رَبُّكِ هو عَلَيَّ هَيِّنٌ ولِنَجْعَلَهُ آيَةً لِلنّاسِ ورَحْمَةً مِنّا وكانَ أمْرًا مَقْضِيًّا﴾ [مريم: ٢١] ﴿فَحَمَلَتْهُ فانْتَبَذَتْ بِهِ مَكانًا قَصِيًّا﴾ [مريم: ٢٢] ﴿فَأجاءَها المَخاضُ إلى جِذْعِ النَّخْلَةِ قالَتْ يا لَيْتَنِي مِتُّ قَبْلَ هَذا وكُنْتُ نَسْيًا مَنسِيًّا﴾ [مريم: ٢٣] ﴿فَناداها مِن تَحْتِها ألّا تَحْزَنِي قَدْ جَعَلَ رَبُّكِ تَحْتَكِ سَرِيًّا﴾ [مريم: ٢٤] ﴿وهُزِّي إلَيْكِ بِجِذْعِ النَّخْلَةِ تُساقِطْ عَلَيْكِ رُطَبًا جَنِيًّا﴾ [مريم: ٢٥] ﴿فَكُلِي واشْرَبِي وقَرِّي عَيْنًا فَإمّا تَرَيِنَّ مِنَ البَشَرِ أحَدًا فَقُولِي إنِّي نَذَرْتُ لِلرَّحْمَنِ صَوْمًا فَلَنْ أُكَلِّمَ اليَوْمَ إنْسِيًّا﴾ [مريم: ٢٦] ﴿فَأتَتْ بِهِ قَوْمَها تَحْمِلُهُ قالُوا يا مَرْيَمُ لَقَدْ جِئْتِ شَيْئًا فَرِيًّا﴾ [مريم: ٢٧] ﴿يا أُخْتَ هارُونَ ما كانَ أبُوكِ امْرَأ سَوْءٍ وما كانَتْ أُمُّكِ بَغِيًّا﴾ [مريم: ٢٨] ﴿فَأشارَتْ إلَيْهِ قالُوا كَيْفَ نُكَلِّمُ مَن كانَ في المَهْدِ صَبِيًّا﴾ [مريم: ٢٩] .

(p-١٧٠)(اشْتِعالُ النّارِ) تَفَرُّقُها في التِهابِها فَصارَتْ شُعَلًا. وقِيلَ: شُعاعُ النّارِ الشَّيْبُ مَعْرُوفٌ، (شابَ شَعْرُهُ) ابْيَضَّ بَعْدَما كانَ بِلَوْنٍ غَيْرِهِ. (المَخاضُ) اشْتِدادُ وجَعِ الوِلادَةِ والطَّلْقِ. (الجِذْعُ) ما بَيْنَ الأرْضِ الَّتِي فِيها الشَّجَرَةُ مِنها وبَيْنَ مُتَشَعَّبِ الأغْصانِ، ويُقالُ لِلْغُصْنِ أيْضًا جِذْعٌ وجَمْعُهُ أجْذاعٌ في القِلَّةِ، وجُذُوعٌ في الكَثْرَةِ. (السَّرِيُّ) المُرْتَفِعُ القَدْرِ، يُقالُ سَرُوَ يَسْرُوُ، ويُجْمَعُ عَلى سَراةٍ بِفَتْحِ السِّينِ وسُرَواءَ وهُما شاذّانِ فِيهِ، وقِياسُهُ أفْعِلاءُ. والسَّرِيُّ النَّهْرُ الصَّغِيرُ؛ لِأنَّ الماءَ يَسْرِي فِيهِ ولامُهُ ياءٌ كَما أنَّ لامَ ذَلِكَ واوٌ. وقالَ لَبِيدٌ:

؎فَتَوَسَّطا عُرْضَ السَّرِيِّ فَصَدَّعا مَسْجُورَةً مُتَجاوِرًا قُلّامُها

أيْ جَدْوَلًا. (الهَزُّ) التَّحْرِيكُ. (الرُّطَبُ) مَعْرُوفٌ واحِدُهُ رُطْبَةٌ، وجُمِعَ شاذًّا عَلى أرْطابٍ كَرُبْعٍ وأرْباعٍ وهو ما قُطِعَ قَبْلَ أنْ يَشْتَدَّ ويَيْبَسَ. الجَنِيُّ ما طابَ وصَلُحَ لِلِاجْتِناءِ. وقالَ أبُو عَمْرِو بْنُ العَلاءِ: لَمْ يَجِفَّ ولَمْ يَيْبَسْ. وقِيلَ: الجَنِيُّ ما تَرَطَّبَ مِنَ البُسْرِ. وقالَ الفَرّاءُ: الجَنِيُّ والمَجْنِيُّ واحِدٌ، وعَنْهُ الجَنِيُّ المَقْطُوعُ. قُرَّةُ العَيْنِ: مَأْخُوذٌ مِنَ القُرِّ، يُقالُ: دَمْعُ الفَرَحِ بارِدُ اللَّمْسِ ودَمْعُ الحُزْنِ سُخْنُ اللَّمْسِ. وقالَ أبُو تَمّامٍ:

؎فَأمّا عُيُونُ العاشِقِينَ فَأسْخَنَتْ ∗∗∗ وأمّا عُيُونُ الشّامِتِينَ فَقَرَّتِ

وقُرَيْشٌ تَقُولُ: قَرَرْتُ بِهِ عَيْنًا، وقَرَرْتُ بِالمَكانِ أقَرُّ وأهْلُ نَجْدٍ قَرِرْتُ بِهِ عَيْنًا بِالكَسْرِ. الفَرِيُّ العَظِيمُ مِنَ الأمْرِ يُسْتَعْمَلُ في الخَيْرِ وفي الشَّرِّ، ومِنهُ في وصْفِ عُمَرَ: فَلَمْ أرَ عَبْقَرِيًّا يَفْرِي فَرِيَّهُ، والفَرِيُّ القَطْعُ، وفي المَثَلِ: جاءَ يَفْرِي الفَرِيَّ، أيْ: يَعْمَلُ عَظِيمًا مِنَ العَمَلِ قَوْلًا أوْ فِعْلًا. وقالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: الفَرِيُّ البَدِيعُ وهو مِن فَرْيِ الجِلْدِ. الإشارَةُ مَعْرُوفَةٌ تَكُونُ بِاليَدِ والعَيْنِ والثَّوْبِ والرَّأْسِ والفَمِ، وأشارَ ألِفُهُ مُنْقَلِبَةٌ عَنْ ياءٍ، يُقالُ: تَشايَرْنا الهِلالَ لِلْمُفاعَلَةِ. وقالَ كَثِيرٌ:

؎فَقُلْتُ وفي الأحْشاءِ داءٌ مُخامِرٌ ∗∗∗ ألا حَبَّذا يا عَزُّ ذاكَ التَّشايُرُ

(p-١٧١)بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ ﴿كهيعص﴾ ﴿ذِكْرُ رَحْمَةِ رَبِّكَ عَبْدَهُ زَكَرِيّا﴾ ﴿إذْ نادى رَبَّهُ نِداءً خَفِيًّا﴾ ﴿قالَ رَبِّ إنِّي وهَنَ العَظْمُ مِنِّي واشْتَعَلَ الرَّأْسُ شَيْبًا ولَمْ أكُنْ بِدُعائِكَ رَبِّ شَقِيًّا﴾ ﴿وإنِّي خِفْتُ المَوالِيَ مِن ورائِي وكانَتِ امْرَأتِي عاقِرًا فَهَبْ لِي مِن لَدُنْكَ ولِيًّا﴾ ﴿يَرِثُنِي ويَرِثُ مِن آلِ يَعْقُوبَ واجْعَلْهُ رَبِّ رَضِيًّا﴾ ﴿يازَكَرِيّا إنّا نُبَشِّرُكَ بِغُلامٍ اسْمُهُ يَحْيى لَمْ نَجْعَلْ لَهُ مِن قَبْلُ سَمِيًّا﴾ ﴿قالَ رَبِّ أنّى يَكُونُ لِي غُلامٌ وكانَتِ امْرَأتِي عاقِرًا وقَدْ بَلَغْتُ مِنَ الكِبَرِ عِتِيًّا﴾ ﴿قالَ كَذَلِكَ قالَ رَبُّكَ هو عَلَيَّ هَيِّنٌ وقَدْ خَلَقْتُكَ مِن قَبْلُ ولَمْ تَكُ شَيْئًا﴾ ﴿قالَ رَبِّ اجْعَلْ لِي آيَةً قالَ آيَتُكَ ألّا تُكَلِّمَ النّاسَ ثَلاثَ لَيالٍ سَوِيًّا﴾ ﴿فَخَرَجَ عَلى قَوْمِهِ مِنَ المِحْرابِ فَأوْحى إلَيْهِمْ أنْ سَبِّحُوا بُكْرَةً وعَشِيًّا﴾ ﴿يايَحْيى خُذِ الكِتابَ بِقُوَّةٍ وآتَيْناهُ الحُكْمَ صَبِيًّا﴾ ﴿وحَنانًا مِن لَدُنّا وزَكاةً وكانَ تَقِيًّا﴾ ﴿وبَرًّا بِوالِدَيْهِ ولَمْ يَكُنْ جَبّارًا عَصِيًّا﴾ ﴿وسَلامٌ عَلَيْهِ يَوْمَ وُلِدَ ويَوْمَ يَمُوتُ ويَوْمَ يُبْعَثُ حَيًّا﴾ ) .

(p-١٧٢)هَذِهِ السُّورَةُ مَكِّيَّةٌ كالسُّورَةِ الَّتِي قَبْلَها. وقالَ مُقاتِلٌ: إلّا آيَةَ السَّجْدَةِ فَهي مَدَنِيَّةٌ نَزَلَتْ بَعْدَ مُهاجَرَةِ المُؤْمِنِينَ إلى الحَبَشَةِ. ومُناسَبَتُها لِما قَبْلَها أنَّهُ تَعالى ضَمَّنَ السُّورَةَ قَبْلَها قَصَصًا عَجَبًا كَقِصَّةِ أهْلِ الكَهْفِ، وقِصَّةِ مُوسى مَعَ الخَضِرِ، وقِصَّةِ ذِي القَرْنَيْنِ، وهَذِهِ السُّورَةُ تَضَمَّنَتْ قَصَصًا عَجَبًا مِن وِلادَةِ يَحْيى بَيْنَ شَيْخٍ فانٍ وعَجُوزٍ عاقِرٍ، ووِلادَةِ عِيسى مِن غَيْرِ أبٍ، فَلَمّا اجْتَمَعا في هَذا الشَّيْءِ المُسْتَغْرَبِ ناسَبَ ذِكْرُ هَذِهِ السُّورَةِ بَعْدَ تِلْكَ، وتَقَدَّمَ الكَلامُ في أوَّلِ البَقَرَةِ عَلى هَذِهِ الحُرُوفِ المُقَطَّعَةِ الَّتِي في فَواتِحِ السُّوَرِ بِما يُوقَفُ عَلَيْهِ هُناكَ و(ذِكْرُ) خَبَرُ مُبْتَدَأٍ مَحْذُوفٍ، أيْ: هَذا المَتْلُوُّ مِن هَذا القُرْآنِ ذِكْرُ. وقِيلَ (ذِكْرُ) خَبَرٌ لِقَوْلِهِ ﴿كهيعص﴾ وهو مُبْتَدَأٌ؛ ذَكَرَهُ الفَرّاءُ. قِيلَ: وفِيهِ بُعْدٌ؛ لِأنَّ الخَبَرَ هو المُبْتَدَأُ في المَعْنى ولَيْسَ في الحُرُوفِ المُقَطَّعَةِ ذِكْرُ الرَّحْمَةِ، ولا في ذِكْرِ الرَّحْمَةِ مَعْناها. وقِيلَ: (ذِكْرُ) مُبْتَدَأٌ والخَبَرُ مَحْذُوفٌ تَقْدِيرُهُ فِيما يُتْلى (ذِكْرُ) .

وقَرَأ الجُمْهُورُ كافْ بِإسْكانِ الفاءِ. ورُوِيَ عَنِ الحَسَنِ ضَمُّها، وأمالَ نافِعٌ هاءً وياءً بَيْنَ اللَّفْظَيْنِ، وأظْهَرَ دالَ صادٍ عِنْدَ ذاكَ. (ذِكْرُ) وقَرَأ الحَسَنُ بِضَمِّ الهاءِ وعَنْهُ أيْضًا ضَمُّ الياءِ وكَسْرُ الهاءِ، وعَنْ عاصِمٍ ضَمُّ الياءِ وعَنْهُ كَسْرُهُما وعَنْ حَمْزَةَ فَتْحُ الهاءِ وكَسْرُ الياءِ. قالَ أبُو عَمْرٍو الدّانِيُّ: مَعْنى الضَّمِّ في الهاءِ والياءِ إشْباعُ التَّفْخِيمِ ولَيْسَ بِالضَّمِّ الخالِصِ الَّذِي يُوجِبُ القَلْبَ. وقالَ أبُو الفَضْلِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أحْمَدَ بْنِ الحَسَنِ المُقْرِي الرّازِيُّ في كِتابِ اللَّوامِحِ في شَواذِّ القِراءاتِ خارِجَةُ عَنِ الحَسَنِ: (كافْ) بِضَمِّ الكافِ، ونَصْرُ بْنُ عاصِمٍ عَنْهُ بِضَمِّ الهاءِ وهارُونُ بْنُ مُوسى العَتَكِيُّ عَنْ إسْماعِيلَ عَنْهُ بِالضَّمِّ، وهَذِهِ الثَّلاثُ مُتَرْجَمٌ عَلَيْها بِالضَّمِّ ولَسْنَ مَضْمُوماتِ المَحالِّ في الحَقِيقَةِ؛ لِأنَّهُنَّ لَوْ كُنَّ كَذَلِكَ لَوَجَبَ قَلْبُ ما بَعْدَهُنَّ مِنَ الألِفاتِ واواتٍ بَلْ نُحِّيَتْ هَذِهِ الألِفاتُ نَحْوَ الواوِ عَلى لُغَةِ أهْلِ الحِجازِ، وهي الَّتِي تُسَمّى ألِفَ التَّفْخِيمِ بِضِدِّ الألِفِ المُمالَةِ فَأشْبَهَتِ الفَتَحاتِ الَّتِي تَوَلَّدَتْ مِنهُنَّ الضَّمّاتُ، وهَذِهِ التَّرْجَمَةُ كَما تَرْجَمُوا عَنِ الفَتْحَةِ المُمالَةِ المُقَرَّبَةِ مِنَ الكَسْرَةِ بِكَسْرَةٍ لِتَقْرِيبِ الألِفِ بَعْدَها مِنَ الياءِ انْتَهى.

وقَرَأ أبُو جَعْفَرٍ بِتَقْطِيعِ هَذِهِ الحُرُوفِ وتَخْلِيصِ بَعْضِها مِن بَعْضٍ فَرْقًا بَيْنَها وبَيْنَ ما ائْتَلَفَ مِنَ الحُرُوفِ، فَيَصِيرُ أجْزاءَ الكَلِمِ، فاقْتَضَيْنَ إسْكانَ آخِرِهِنَّ، وأظْهَرَ الأكْثَرُونَ دالَ صادٍ عِنْدَ ذالِ (ذِكْرُ) وأدْغَمَها أبُو عَمْرٍو. وقَرَأ حَفْصٌ عَنْ عاصِمٍ وفِرْقَةٌ بِإظْهارِ النُّونِ مِن (عَيْنٍ) والجُمْهُورُ عَلى إخْفائِها.

Continue in the whole surah's tafsir

Saheeh International · Abu Hayyan · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 306

MaryamJuz 16 · Page 306

19:12

يَٰيَحۡيَىٰ خُذِ ٱلۡكِتَٰبَ بِقُوَّةٖۖ وَءَاتَيۡنَٰهُ ٱلۡحُكۡمَ صَبِيّٗا ١٢

[Allāh said], "O John, take the Scripture [i.e., adhere to it] with determination." And We gave him judgement [while yet] a boy

19:13

وَحَنَانٗا مِّن لَّدُنَّا وَزَكَوٰةٗۖ وَكَانَ تَقِيّٗا ١٣

And affection from Us and purity, and he was fearing of Allāh

19:14

وَبَرَّۢا بِوَٰلِدَيۡهِ وَلَمۡ يَكُن جَبَّارًا عَصِيّٗا ١٤

And dutiful to his parents, and he was not a disobedient tyrant.

19:15

وَسَلَٰمٌ عَلَيۡهِ يَوۡمَ وُلِدَ وَيَوۡمَ يَمُوتُ وَيَوۡمَ يُبۡعَثُ حَيّٗا ١٥

And peace be upon him the day he was born and the day he dies and the day he is raised alive.

19:16

وَٱذۡكُرۡ فِي ٱلۡكِتَٰبِ مَرۡيَمَ إِذِ ٱنتَبَذَتۡ مِنۡ أَهۡلِهَا مَكَانٗا شَرۡقِيّٗا ١٦

And mention, [O Muḥammad], in the Book [the story of] Mary, when she withdrew from her family to a place toward the east.

19:17

فَٱتَّخَذَتۡ مِن دُونِهِمۡ حِجَابٗا فَأَرۡسَلۡنَآ إِلَيۡهَا رُوحَنَا فَتَمَثَّلَ لَهَا بَشَرٗا سَوِيّٗا ١٧

And she took, in seclusion from them, a screen. Then We sent to her Our Angel [i.e., Gabriel], and he represented himself to her as a well-proportioned man.

19:18

قَالَتۡ إِنِّيٓ أَعُوذُ بِٱلرَّحۡمَٰنِ مِنكَ إِن كُنتَ تَقِيّٗا ١٨

She said, "Indeed, I seek refuge in the Most Merciful from you, [so leave me], if you should be fearing of Allāh."

19:19

قَالَ إِنَّمَآ أَنَا۠ رَسُولُ رَبِّكِ لِأَهَبَ لَكِ غُلَٰمٗا زَكِيّٗا ١٩

He said, "I am only the messenger of your Lord to give you [news of] a pure boy [i.e., son]."

19:20

قَالَتۡ أَنَّىٰ يَكُونُ لِي غُلَٰمٞ وَلَمۡ يَمۡسَسۡنِي بَشَرٞ وَلَمۡ أَكُ بَغِيّٗا ٢٠

She said, "How can I have a boy while no man has touched me and I have not been unchaste?"

19:21

قَالَ كَذَٰلِكِ قَالَ رَبُّكِ هُوَ عَلَيَّ هَيِّنٞۖ وَلِنَجۡعَلَهُۥٓ ءَايَةٗ لِّلنَّاسِ وَرَحۡمَةٗ مِّنَّاۚ وَكَانَ أَمۡرٗا مَّقۡضِيّٗا ٢١

He said, "Thus [it will be]; your Lord says, 'It is easy for Me, and We will make him a sign to the people and a mercy from Us. And it is a matter [already] decreed.'"

19:22

۞ فَحَمَلَتۡهُ فَٱنتَبَذَتۡ بِهِۦ مَكَانٗا قَصِيّٗا ٢٢

So she conceived him, and she withdrew with him to a remote place.

19:23

فَأَجَآءَهَا ٱلۡمَخَاضُ إِلَىٰ جِذۡعِ ٱلنَّخۡلَةِ قَالَتۡ يَٰلَيۡتَنِي مِتُّ قَبۡلَ هَٰذَا وَكُنتُ نَسۡيٗا مَّنسِيّٗا ٢٣

And the pains of childbirth drove her to the trunk of a palm tree. She said, "Oh, I wish I had died before this and was in oblivion, forgotten."

19:24

فَنَادَىٰهَا مِن تَحۡتِهَآ أَلَّا تَحۡزَنِي قَدۡ جَعَلَ رَبُّكِ تَحۡتَكِ سَرِيّٗا ٢٤

But he1 called her from below her, "Do not grieve; your Lord has provided beneath you a stream.

1 translator’s note
  1. There is a difference of opinion among scholars as to whether "he" refers to the baby or to the angel. ↩

19:25

وَهُزِّيٓ إِلَيۡكِ بِجِذۡعِ ٱلنَّخۡلَةِ تُسَٰقِطۡ عَلَيۡكِ رُطَبٗا جَنِيّٗا ٢٥

And shake toward you the trunk of the palm tree; it will drop upon you ripe, fresh dates.

Abu HayyanTafsir · 19:13

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском