MaryamJuz 16 · Page 306

Maryam 19:13

Mary · Juz 16 · Page 306

وَحَنَانٗا مِّن لَّدُنَّا وَزَكَوٰةٗۖ وَكَانَ تَقِيّٗا ١٣

And affection from Us and purity, and he was fearing of Allāh

Tafsir · in Arabic

As-Suyuti

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 19:13–15

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وحَنانًا مِن لَدُنّا﴾ الآياتِ.

أخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، والفِرْيابِيُّ، وابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ والزَّجّاجِيُّ في ”أمالَيْهِ“، والحاكِمُ وصَحَّحَهُ والبَيْهَقِيُّ في ”الأسْماءِ والصِّفاتِ” مِن طَرِيقِ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿وحَنانًا﴾ قالَ: لا أدْرِي ما هو إلّا أنِّي أظُنُّهُ تَعَطُّفَ اللَّهِ عَلى عَبْدِهِ بِالرَّحْمَةِ.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قالَ: سَألْتُ ابْنَ عَبّاسٍ عَنْ قَوْلِهِ: ﴿وحَنانًا﴾ فَلَمْ يُحِرْ فِيها شَيْئًا.

وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ مِن طَرِيقِ عَلِيِّ بْنِ أبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ (p-٢٤)عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿وحَنانًا مِن لَدُنّا﴾ قالَ: رَحْمَةً مِن عِنْدِنا.

وأخْرَجَ الطَّسْتِيُّ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ أنَّ نافِعَ بْنَ الأزْرَقِ قالَ لَهُ: أخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِهِ: ﴿وحَنانًا مِن لَدُنّا﴾ قالَ: رَحْمَةً مِن عِنْدِنا، قالَ: وهَلْ تَعْرِفُ العَرَبُ ذَلِكَ؟ قالَ: نَعَمْ، أما سَمِعْتَ طَرَفَةَ بْنَ العَبْدِ وهو يَقُولُ:

؎أبا مُنْذِرٍ أفْنَيْتَ فاسْتَبْقِ بَعْضَنا حَنانَيْكَ بَعْضُ الشَّرِّ أهْوَنُ مِن بَعْضِ

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ عَنْ مُجاهِدٍ ﴿وحَنانًا مِن لَدُنّا﴾ قالَ: تَعَطُّفا مِن رَبِّهِ عَلَيْهِ.

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ عَنِ الحَسَنِ ﴿وحَنانًا مِن لَدُنّا﴾ قالَ: الرَّحْمَةُ.

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ عَنِ الرَّبِيعِ ﴿وحَنانًا مِن لَدُنّا﴾ قالَ: رَحْمَةً مِن عِنْدِنا لا يَمْلِكُ عَطاءَها أحَدٌ غَيْرُنا.

وأخْرَجَ الحَكِيمُ التِّرْمِذِيُّ عَنْ مَعْبَدٍ الجُهَنِيِّ في قَوْلِهِ: ﴿وحَنانًا مِن لَدُنّا﴾ قالَ: الحَنانُ المُحَبَّبُ.

وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ قَتادَةَ ﴿وحَنانًا مِن لَدُنّا﴾ قالَ: رَحْمَةً مِن عِنْدِنا ﴿وزَكاةً﴾ قالَ: صَدَقَةً.

(p-٢٥)وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿وزَكاةً﴾ قالَ: بَرَكَةً، وفي قَوْلِهِ: ﴿وكانَ تَقِيًّا﴾ قالَ: طَهُرَ فَلَمْ يَعْمَلْ بِذَنْبٍ.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ سُفْيانَ بْنِ عُيَيْنَةَ أنَّهُ سُئِلَ عَنْ قَوْلِهِ: ﴿وكانَ تَقِيًّا﴾ قالَ: لَمْ يَعْمَلْ بِمَعْصِيَةٍ ولَمْ يَهُمَّ بِها.

وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وأحْمَدُ في“ الزُّهْدِ ”، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿ولَمْ يَكُنْ جَبّارًا عَصِيًّا﴾ قالَ: كانَ سَعِيدُ بْنُ المُسَيَّبِ يَقُولُ: قالَ النَّبِيُّ ﷺ: «ما مِن أحَدٍ يَلْقى اللَّهَ يَوْمَ القِيامَةِ إلّا ذا ذَنْبٍ إلّا يَحْيى بْنَ زَكَرِيّا» . قالَ قَتادَةُ: وقالَ الحَسَنُ: قالَ النَّبِيُّ ﷺ «ما أذْنَبَ يَحْيى بْنُ زَكَرِيّا ذَنْبًا قَطُّ، ولا هَمَّ بِامْرَأةٍ» .

وأخْرَجَ إسْحاقُ بْنُ بِشْرٍ، وابْنُ عَساكِرَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿ذِكْرُ رَحْمَتِ رَبِّكَ عَبْدَهُ زَكَرِيّا﴾ [مريم: ٢] قالَ: ذَكَرَهُ اللَّهُ بِرَحْمَةٍ مِنهُ حَيْثُ دَعاهُ ﴿إذْ نادى رَبَّهُ نِداءً خَفِيًّا﴾ [مريم: ٣] يَعْنِي دَعا رَبَّهُ دُعاءً خَفِيًّا في اللَّيْلِ لا يُسْمِعُ أحَدًا، أوْ يُسْمِعُ أُذُنَيْهِ، فَقالَ: ﴿رَبِّ إنِّي وهَنَ﴾ [مريم: ٤] يَعْنِي ضَعُفَ العَظْمُ مِنِّي ﴿واشْتَعَلَ الرَّأْسُ شَيْبًا﴾ [مريم: ٤] يَعْنِي غَلَبَ البَياضُ السَّوادَ ﴿ولَمْ أكُنْ بِدُعائِكَ رَبِّ شَقِيًّا﴾ [مريم: ٤] أيْ لَمْ أدْعُكَ قَطُّ فَخَيَّبْتَنِي فِيما مَضى، (p-٢٦)فَتُخَيِّبُنِي فِيما بَقِيَ، فَكَما لَمْ أشْقَ بِدُعائِي فِيما مَضى فَكَذَلِكَ لا أشْقى فِيما بَقِيَ، عَوَّدْتَنِي الإجابَةَ مِن نَفْسِكَ، ﴿وإنِّي خِفْتُ المَوالِيَ مِن ورائِي﴾ [مريم: ٥] فَلَمْ يَبْقَ لِي وارِثٌ وخِفْتُ العَصَبَةَ أنْ تَرِثَنِي ﴿فَهَبْ لِي مِن لَدُنْكَ ولِيًّا﴾ [مريم: ٥] يَعْنِي مِن عِنْدِكَ ولَدًا ﴿يَرِثُنِي﴾ [مريم: ٦] يَعْنِي يَرِثُ مِحْرابِي وعَصايَ وبُرْنُسَ القُرْبانِ وقَلَمِي الَّذِي أكْتُبُ بِهِ الوَحْيَ ﴿ويَرِثُ مِن آلِ يَعْقُوبَ﴾ [مريم: ٦] النُّبُوَّةَ ﴿واجْعَلْهُ رَبِّ رَضِيًّا﴾ [مريم: ٦] يَعْنِي مَرْضِيًّا عِنْدَكَ زاكِيًا بِالعَمَلِ. فاسْتَجابَ اللَّهُ لَهُ، كانَ قَدْ دَخَلَ في السِّنِّ هو وامْرَأتُهُ، فَبَيْنا هو قائِمٌ يُصَلِّي في المِحْرابِ حَيْثُ يُذْبَحُ القُرْبانُ إذا هو بِرَجُلٍ عَلَيْهِ البَياضُ حِيالَهُ، وهو جِبْرِيلُ فَقالَ: يا زَكَرِيّا إنَّ اللَّهَ نُبَشِّرُكَ بِغُلامٍ اسْمُهُ يَحْيى، واسْمُ يَحْيى هو اسْمٌ مِنِ أسْماءِ اللَّهِ، اشْتُقَّ مِن“ يا حَيُّ ”سَمّاهُ اللَّهُ فَوْقَ عَرْشِهِ ﴿لَمْ نَجْعَلْ لَهُ مِن قَبْلُ سَمِيًّا﴾ [مريم: ٧] لَمْ يَجْعَلْ لِزَكَرِيّا مِن قَبْلِ يَحْيى ولَدًا- نَظِيرُها: ﴿هَلْ تَعْلَمُ لَهُ سَمِيًّا﴾ [مريم: ٦٥] [ مَرْيَمَ: ٦٥ ] يَعْنِي: هَلْ تَعْلَمُ لَهُ ولَدًا- ولَمْ يَكُنْ لِزَكَرِيّا قَبْلَهُ ولَدٌ، ولَمْ يَكُنْ قَبْلَ يَحْيى أحَدٌ يُسَمّى يَحْيى. قالَ: وكانَ اسْمُهُ حَيَّ، فَلَمّا وهَبَ اللَّهُ لِسارَّةَ إسْحاقَ، فَكانَ اسْمُها يَسارَّةَ، ويَسارَّةُ مِنَ النِّساءِ الَّتِي لا تَلِدُ، وسارَّةُ مِنَ النِّساءِ: الطّالِقَةُ الرَّحِمِ الَّتِي تَلِدُ، فَسَمّاها اللَّهُ سارَّةَ، وحَوَّلَ الياءَ مِن يَسارَّةَ إلى حَيٍّ فَسَمّاهُ يَحْيى، قالَ: ﴿رَبِّ أنّى يَكُونُ لِي غُلامٌ وكانَتِ امْرَأتِي عاقِرًا﴾ [مريم: ٨] خافَ أنَّها لا تَلِدُ، قالَ: ﴿كَذَلِكَ قالَ رَبُّكَ﴾ [مريم: ٩] يا زَكَرِيّا ﴿هُوَ عَلَيَّ هَيِّنٌ وقَدْ خَلَقْتُكَ﴾ [مريم: ٩] مِن قَبْلِ أنْ (p-٢٧)أهَبَ لَكَ يَحْيى ﴿ولَمْ تَكُ شَيْئًا﴾ [مريم: ٩] وكَذَلِكَ أقْدِرُ عَلى أنْ أخْلُقَ مِنَ الكَبِيرِ والعاقِرِ، وذَلِكَ أنَّ إبْلِيسَ أتاهُ فَقالَ: يا زَكَرِيّا دُعاؤُكَ كانَ خَفِيًّا، فَأُجِبْتَ بِصَوْتٍ رَفِيعٍ وبُشِّرْتَ بِصَوْتٍ عالٍ، ذَلِكَ الصَّوْتُ مِنَ الشَّيْطانِ، لَيْسَ مِن جِبْرِيلَ، ولا مِن رَبِّكَ، ﴿قالَ رَبِّ اجْعَلْ لِي آيَةً﴾ [مريم: ١٠] حَتّى أعْرِفَ أنَّ هَذِهِ البُشْرى مِنكَ، ﴿قالَ آيَتُكَ ألا تُكَلِّمَ النّاسَ ثَلاثَ لَيالٍ سَوِيًّا﴾ [مريم: ١٠] يَعْنِي صَحِيحًا مِن غَيْرِ خَرَسٍ، فَحاضَتْ زَوْجَتُهُ، فَلَمّا طَهُرَتْ طافَ عَلَيْها فاسْتَحْمَلَتْ، فَأصْبَحَ لا يَتَكَلَّمُ، فَكانَ إذا أرادَ التَّسْبِيحَ والصَّلاةَ أطْلَقَ اللَّهُ لِسانَهُ، فَإذا أرادَ أنْ يُكَلِّمَ النّاسَ اعْتُقِلَ لِسانُهُ فَلا يَسْتَطِيعُ أنْ يَتَكَلَّمَ، وكانَتْ عُقُوبَةً لَهُ، لِأنَّهُ بُشِّرَ بِالوَلَدِ فَقالَ: أنّى يَكُونُ لِي ولَدٌ، فَخافَ أنْ يَكُونَ الصَّوْتُ مِن غَيْرِ اللَّهِ، ﴿فَخَرَجَ عَلى قَوْمِهِ مِنَ المِحْرابِ﴾ [مريم: ١١] يَعْنِي مِن مُصَلّاهُ الَّذِي كانَ يُصَلِّي فِيهِ، فَأوْحى إلَيْهِمْ بِكِتابٍ كَتَبَهُ بِيَدِهِ ﴿أنْ سَبِّحُوا بُكْرَةً وعَشِيًّا﴾ [مريم: ١١] يَعْنِي: صَلُّوا صَلاةَ الغَداةِ والعَصْرِ، فَوُلِدَ لَهُ يَحْيى عَلى ما بَشَّرَهُ اللَّهُ نَبِيًّا تَقِيًّا صالِحًا ﴿يا يَحْيى خُذِ الكِتابَ بِقُوَّةٍ﴾ [مريم: ١٢] يَعْنِي بِجِدٍّ وطاعَةٍ واجْتِهادٍ وشُكْرٍ، وبِالعَمَلِ بِما فِيهِ ﴿وآتَيْناهُ الحُكْمَ﴾ [مريم: ١٢] يَعْنِي الفَهْمَ ﴿صَبِيًّا﴾ [مريم: ١٢] صَغِيرًا، وذَلِكَ أنَّهُ مَرَّ عَلى صِبْيَةٍ أتْرابٍ لَهُ، يَلْعَبُونَ عَلى شاطِئِ نَهْرٍ بِطِينٍ وبِماءٍ، فَقالُوا: يا يَحْيى تَعالَ حَتّى نَلْعَبَ. فَقالَ: سُبْحانَ اللَّهِ أوَلِلَّعِبِ خُلِقْنا؟! ﴿وحَنانًا﴾ يَعْنِي ورَحْمَةً مَنّا، وعَطْفًا ﴿وزَكاةً﴾ يَعْنِي وصَدَقَةً عَلى زَكَرِيّا ﴿وكانَ تَقِيًّا﴾ يَعْنِي مُطَهَّرًا مُطِيعًا لِلَّهِ ﴿وبَرًّا بِوالِدَيْهِ﴾ كانَ لا يَعْصِيهِما ﴿ولَمْ يَكُنْ جَبّارًا﴾ يَعْنِي قَتّالَ النَّفْسِ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ قَتْلَها ﴿عَصِيًّا﴾ يَعْنِي عاصِيًا لِرَبِّهِ، ﴿وسَلامٌ عَلَيْهِ﴾ يَعْنِي حِينَ سَلَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ ﴿يَوْمَ وُلِدَ ويَوْمَ يَمُوتُ ويَوْمَ يُبْعَثُ حَيًّا﴾

(p-٢٨)وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ مِن طَرِيقِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ القاسِمِ قالَ: قالَ مالِكٌ: بَلَغَنِي أنَّ عِيسى ابْنَ مَرْيَمَ ويَحْيى بْنَ زَكَرِيّا عَلَيْهِما السَّلامُ ابْنا خالَةٍ، وكانَ حَمْلُهُما جَمِيعًا مَعًا، فَبَلَغَنِي أنَّ أُمَّ يَحْيى قالَتْ لِمَرْيَمَ: إنِّي أرى ما في بَطْنِي يَسْجُدُ لِما في بَطْنِكِ، قالَ مالِكٌ: أُرى ذَلِكَ لِتَفْضِيلِ اللَّهِ عِيسى؛ لِأنَّ اللَّهَ جَعَلَهُ يُحْيِي المَوْتى، ويُبْرِئُ الأكْمَهَ والأبْرَصَ ولَمْ يَكُنْ لِيَحْيى عَيْشَةً إلّا عُشْبَ الأرْضِ، وإنْ كانَ لَيَبْكِي مِن خَشْيَةِ اللَّهِ، حَتّى لَوْ كانَ عَلى خَدِّهِ القارُ لَأذابَهُ، ولَقَدْ كانَ الدَّمْعُ اتَّخَذَ في خَدِّهِ مَجْرًى.

وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وابْنُ مَرْدُوَيْهِ، وابْنُ خُزَيْمَةَ والدّارَقُطْنِيُّ في“ الأفْرادِ ”وأبُو نَصْرٍ السِّجْزِيُّ في“ الإبانَةِ ”والطَّبَرانِيُّ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: «كُنّا في حَلْقَةٍ في مَسْجِدِ النَّبِيِّ ﷺ نَتَذاكَرُ فَضائِلَ الأنْبِياءِ، فَذَكَرْنا نُوحًا وطُولَ عِبادَتِهِ، وذَكَرْنا إبْراهِيمَ ومُوسى وعِيسى ورَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَخَرَجَ عَلَيْنا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَقالَ: ما تَذاكَرُونَ بَيْنَكُمْ؟ فَذَكَرْنا لَهُ، فَقالَ: أما إنَّهُ لا يَنْبَغِي أنْ يَكُونَ أحَدٌ خَيْرًا مِن يَحْيى بْنِ زَكَرِيّا؛ أما سَمِعْتُمُ اللَّهَ كَيْفَ وصَفَهُ في القُرْآنِ ﴿يا يَحْيى خُذِ الكِتابَ بِقُوَّةٍ﴾ [مريم: ١٢] إلى قَوْلِهِ: ﴿وكانَ تَقِيًّا﴾ (p-٢٩)لَمْ يَعْمَلْ سَيِّئَةً قَطُّ ولَمْ يَهُمَّ بِها» .

وأخْرَجَ ابْنُ عَساكِرَ، عَنِ ابْنِ شِهابٍ: «أنَّ النَّبِيَّ ﷺ خَرَجَ عَلى أصْحابِهِ يَوْمًا وهم يَتَذاكَرُونَ فَضْلَ الأنْبِياءِ فَقالَ قائِلٌ: مُوسى كَلَّمَهُ اللَّهُ تَكْلِيمًا. وقالَ قائِلٌ: عِيسى رُوحُ اللَّهِ وكَلِمَتُهُ. وقالَ قائِلٌ: إبْراهِيمُ خَلِيلُ اللَّهِ. فَقالَ النَّبِيُّ ﷺ: أيْنَ الشَّهِيدُ ابْنُ الشَّهِيدِ، يَلْبَسُ الوَبَرَ ويَأْكُلُ الشَّجَرَ مَخافَةَ الذَّنْبِ يَحْيى بْنُ زَكَرِيّا» .

Continue in the whole surah's tafsir

Saheeh International · As-Suyuti · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 306

MaryamJuz 16 · Page 306

19:12

يَٰيَحۡيَىٰ خُذِ ٱلۡكِتَٰبَ بِقُوَّةٖۖ وَءَاتَيۡنَٰهُ ٱلۡحُكۡمَ صَبِيّٗا ١٢

[Allāh said], "O John, take the Scripture [i.e., adhere to it] with determination." And We gave him judgement [while yet] a boy

19:13

وَحَنَانٗا مِّن لَّدُنَّا وَزَكَوٰةٗۖ وَكَانَ تَقِيّٗا ١٣

And affection from Us and purity, and he was fearing of Allāh

19:14

وَبَرَّۢا بِوَٰلِدَيۡهِ وَلَمۡ يَكُن جَبَّارًا عَصِيّٗا ١٤

And dutiful to his parents, and he was not a disobedient tyrant.

19:15

وَسَلَٰمٌ عَلَيۡهِ يَوۡمَ وُلِدَ وَيَوۡمَ يَمُوتُ وَيَوۡمَ يُبۡعَثُ حَيّٗا ١٥

And peace be upon him the day he was born and the day he dies and the day he is raised alive.

19:16

وَٱذۡكُرۡ فِي ٱلۡكِتَٰبِ مَرۡيَمَ إِذِ ٱنتَبَذَتۡ مِنۡ أَهۡلِهَا مَكَانٗا شَرۡقِيّٗا ١٦

And mention, [O Muḥammad], in the Book [the story of] Mary, when she withdrew from her family to a place toward the east.

19:17

فَٱتَّخَذَتۡ مِن دُونِهِمۡ حِجَابٗا فَأَرۡسَلۡنَآ إِلَيۡهَا رُوحَنَا فَتَمَثَّلَ لَهَا بَشَرٗا سَوِيّٗا ١٧

And she took, in seclusion from them, a screen. Then We sent to her Our Angel [i.e., Gabriel], and he represented himself to her as a well-proportioned man.

19:18

قَالَتۡ إِنِّيٓ أَعُوذُ بِٱلرَّحۡمَٰنِ مِنكَ إِن كُنتَ تَقِيّٗا ١٨

She said, "Indeed, I seek refuge in the Most Merciful from you, [so leave me], if you should be fearing of Allāh."

19:19

قَالَ إِنَّمَآ أَنَا۠ رَسُولُ رَبِّكِ لِأَهَبَ لَكِ غُلَٰمٗا زَكِيّٗا ١٩

He said, "I am only the messenger of your Lord to give you [news of] a pure boy [i.e., son]."

19:20

قَالَتۡ أَنَّىٰ يَكُونُ لِي غُلَٰمٞ وَلَمۡ يَمۡسَسۡنِي بَشَرٞ وَلَمۡ أَكُ بَغِيّٗا ٢٠

She said, "How can I have a boy while no man has touched me and I have not been unchaste?"

19:21

قَالَ كَذَٰلِكِ قَالَ رَبُّكِ هُوَ عَلَيَّ هَيِّنٞۖ وَلِنَجۡعَلَهُۥٓ ءَايَةٗ لِّلنَّاسِ وَرَحۡمَةٗ مِّنَّاۚ وَكَانَ أَمۡرٗا مَّقۡضِيّٗا ٢١

He said, "Thus [it will be]; your Lord says, 'It is easy for Me, and We will make him a sign to the people and a mercy from Us. And it is a matter [already] decreed.'"

19:22

۞ فَحَمَلَتۡهُ فَٱنتَبَذَتۡ بِهِۦ مَكَانٗا قَصِيّٗا ٢٢

So she conceived him, and she withdrew with him to a remote place.

19:23

فَأَجَآءَهَا ٱلۡمَخَاضُ إِلَىٰ جِذۡعِ ٱلنَّخۡلَةِ قَالَتۡ يَٰلَيۡتَنِي مِتُّ قَبۡلَ هَٰذَا وَكُنتُ نَسۡيٗا مَّنسِيّٗا ٢٣

And the pains of childbirth drove her to the trunk of a palm tree. She said, "Oh, I wish I had died before this and was in oblivion, forgotten."

19:24

فَنَادَىٰهَا مِن تَحۡتِهَآ أَلَّا تَحۡزَنِي قَدۡ جَعَلَ رَبُّكِ تَحۡتَكِ سَرِيّٗا ٢٤

But he1 called her from below her, "Do not grieve; your Lord has provided beneath you a stream.

1 translator’s note
  1. There is a difference of opinion among scholars as to whether "he" refers to the baby or to the angel. ↩

19:25

وَهُزِّيٓ إِلَيۡكِ بِجِذۡعِ ٱلنَّخۡلَةِ تُسَٰقِطۡ عَلَيۡكِ رُطَبٗا جَنِيّٗا ٢٥

And shake toward you the trunk of the palm tree; it will drop upon you ripe, fresh dates.

As-SuyutiTafsir · 19:13

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском