Maryam 19:15
Mary · Juz 16 · Page 306
وَسَلَٰمٌ عَلَيۡهِ يَوۡمَ وُلِدَ وَيَوۡمَ يَمُوتُ وَيَوۡمَ يُبۡعَثُ حَيّٗا ١٥
And peace be upon him the day he was born and the day he dies and the day he is raised alive.
Tafsir · in Arabic
Ash-Shinqiti
Detailed
Change
Commentary on 19:15
تَنْبِيهٌ
الفَتْحَةُ في قَوْلِهِ: ﴿يَوْمَ وُلِدَ ويَوْمَ يَمُوتُ ويَوْمَ يُبْعَثُ حَيًّا﴾ [مريم: ١٥]، يُحْتَمَلُ أنْ تَكُونَ في الظُّرُوفِ الثَّلاثَةِ فَتْحَةُ إعْرابٍ نَصْبًا عَلى الظَّرْفِيَّةِ، ويُحْتَمَلُ أنْ تَكُونَ فَتْحَةَ بِناءٍ لِجَوازِ البِناءِ في نَحْوِ ذَلِكَ، والأجْوَدُ أنْ تَكُونَ فَتْحَةُ ﴿يَوْمَ وُلِدَ﴾ فَتْحَةَ بِناءٍ، وفَتْحَةُ ﴿وَيَوْمَ يَمُوتُ ويَوْمَ يُبْعَثُ﴾ فَتْحَةَ نَصْبٍ؛ لِأنَّ بِناءَ ما قَبْلَ الفِعْلِ الماضِي أجْوَدُ مِن إعْرابِهِ وإعْرابِ ما قَبْلَ المُضارِعِ والجُمْلَةِ الِاسْمِيَّةِ أجْوَدُ مِن بِنائِهِ، كَما عَقَدَهُ في الخُلاصَةِ بِقَوْلِهِ:
؎وابْنِ أوْ أعْرِبْ ما كَإذْ قَدْ أُجْرِيا واخْتَرْ بِنا مَتْلُوِّ فِعْلٍ بُنِيا
؎وَقَبْلَ فِعْلٍ مُعْرَبٍ أوْ مُبْتَدا ∗∗∗ أعْرِبْ ومَن بَنى فَلَنْ يُفَنَّدا
والأحْوالُ في مِثْلِ هَذا أرْبَعَةٌ: الأوَّلُ أنْ يُضافَ الظَّرْفُ المَذْكُورُ إلى جُمْلَةٍ فِعْلِيَّةٍ فِعْلُها مَبْنِيٌّ بِناءً أصْلِيًّا وهو الماضِي؛ كَقَوْلِ نابِغَةَ ذُبْيانَ:
؎عَلى حِينَ عاتَبْتُ المَشِيبَ عَلى الصِّبا ∗∗∗ فَقُلْتُ ألَمّا أصْحُ والشَّيْبُ وازِعُ
فَبِناءُ الظَّرْفِ في مِثْلِ ذَلِكَ أجْوَدُ، وإعْرابُهُ جائِزٌ.
الثّانِي: أنْ يُضافَ الظَّرْفُ المَذْكُورُ إلى جُمْلَةٍ فِعْلِيَّةٍ فِعْلُها مَبْنِيٌّ بِناءً عارِضًا، كالمُضارِعِ المَبْنِيِّ لِاتِّصالِهِ بِنُونِ النِّسْوَةِ، كَقَوْلِ الآخَرِ:
؎لَأجْتَذِبَنَّ مِنهُنَّ قَلْبِي تَحَلُّمًا ∗∗∗ عَلى حِينَ يَسْتَصْبِينَ كُلَّ حَلِيمِ
وَحُكْمُ هَذا كَما قَبْلَهُ.
الثّالِثُ: أنْ يُضافَ إلى جُمْلَةٍ فِعْلِيَّةٍ فِعْلُها مُعْرَبٌ، كَقَوْلِ أبِي صَخْرٍ الهُذَلِيِّ:
؎إذا قُلْتُ هَذا حِينَ أسْلُو يَهِيجُنِي ∗∗∗ نَسِيمُ الصَّبا مِن حَيْثُ يَطَّلِعُ الفَجْرُ
فَإعْرابُ مِثْلِ هَذا أجْوَدُ، وبِناؤُهُ جائِزٌ.
الرّابِعُ: أنْ يُضافَ الظَّرْفُ المَذْكُورُ إلى جُمْلَةٍ اسْمِيَّةٍ، كَقَوْلِ الشّاعِرِ:(p-٣٨٣)
؎ألَمْ تَعْلَمِي يا عَمْرَكِ اللَّهَ أنَّنِي ∗∗∗ كَرِيمٌ عَلى حِينِ الكِرامِ قَلِيلُ
وَقَوْلُ الآخَرِ:
؎تَذَكَّرَ ما تَذَكَّرَ مِن سُلَيْمى ∗∗∗ عَلى حِينِ التَّواصُلُ غَيْرُ دانِ
وَحُكْمُ هَذا كَما قَبْلَهُ، واعْلَمْ أنَّ هَذِهِ الأوْجُهَ إنَّما هي في الظَّرْفِ المُبْهَمِ الماضِي، وأمّا إنْ كانَ الظَّرْفُ المُبْهَمُ مُسْتَقْبَلَ المَعْنى، كَقَوْلِهِ: ﴿وَيَوْمَ يَمُوتُ ويَوْمَ يُبْعَثُ﴾، فَإنَّهُ لا يُضافُ إلّا إلى الجُمَلِ الفِعْلِيَّةِ دُونَ الِاسْمِيَّةِ، فَتَكُونُ فِيهِ الأوْجُهُ الثَّلاثَةُ المَذْكُورَةُ دُونَ الرّابِعِ، وأجازَ ابْنُ مالِكٍ إضافَتَهُ إلى الجُمْلَةِ الِاسْمِيَّةِ بِقِلَّةٍ، كَقَوْلِهِ تَعالى: ﴿يَوْمَ هم عَلى النّارِ يُفْتَنُونَ﴾ [الذاريات: ١٣]، وقَوْلِ سَوادِ بْنِ قارِبٍ:
؎وَكُنْ لِي شَفِيعًا يَوْمَ لا ذُو شَفاعَةٍ ∗∗∗ بِمُغْنٍ فَتِيلًا عَنْ سَوادِ بْنِ قارِبٍ
لِأنَّ الظَّرْفَ في الآيَةِ والبَيْتِ المَذْكُورَيْنِ مُسْتَقْبَلٌ لا ماضٍ، وقَوْلُـهُ تَعالى في هَذِهِ الآيَةِ الكَرِيمَةِ: ﴿وَيَوْمَ يُبْعَثُ حَيًّا﴾، قالَ أبُو حَيّانَ: فِيهِ تَنْبِيهٌ عَلى كَوْنِهِ مِنَ الشُّهَداءِ، لِقَوْلِهِ تَعالى فِيهِمْ: ﴿بَلْ أحْياءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ﴾ [آل عمران: ١٦٩] .
قالَ مُقَيِّدُهُ عَفا اللَّهُ عَنْهُ: وجْهُ هَذا الِاسْتِنْباطِ أنَّ الحالَ قَيْدٌ لِعامِلِها، وصْفٌ لِصاحِبِها، وعَلَيْهِ فَبَعْثُهُ مُقَيَّدٌ بِكَوْنِهِ حَيًّا، وتِلْكَ حَياةُ الشُّهَداءِ، ولَيْسَ بِظاهِرٍ كُلَّ الظُّهُورِ، واللَّهُ تَعالى أعْلَمُ.
هَذا هو حاصِلُ ما ذَكَرَهُ اللَّهُ تَعالى في هَذِهِ السُّورَةِ الكَرِيمَةِ مِن صِفاتِ يَحْيى، وذَكَرَ بَعْضَ صِفاتِهِ في غَيْرِ هَذا المَوْضِعِ، كَقَوْلِهِ في ”آلِ عِمْرانَ“: ﴿فَنادَتْهُ المَلائِكَةُ وهو قائِمٌ يُصَلِّي في المِحْرابِ أنَّ اللَّهَ يُبَشِّرُكَ بِيَحْيى مُصَدِّقًا بِكَلِمَةٍ مِنَ اللَّهِ وسَيِّدًا وحَصُورًا ونَبِيًّا مِنَ الصّالِحِينَ﴾ [آل عمران: ٣٩]، ومَعْنى كَوْنِهِ ﴿مُصَدِّقًا بِكَلِمَةٍ مِنَ اللَّهِ﴾ أنَّهُ مُصَدِّقٌ بِعِيسى، وإنَّما قِيلَ لِعِيسى كَلِمَةٌ؛ لِأنَّ اللَّهَ أوْجَدَهُ بِكَلِمَةٍ هي قَوْلُهُ ”كُنْ“ فَكانَ، كَما قالَ تَعالى: ﴿إنَّما المَسِيحُ عِيسى ابْنُ مَرْيَمَ رَسُولُ اللَّهِ وكَلِمَتُهُ ألْقاها إلى مَرْيَمَ﴾ الآيَةَ [النساء: ١٧١]، وقالَ: ﴿إذْ قالَتِ المَلائِكَةُ يامَرْيَمُ إنَّ اللَّهَ يُبَشِّرُكِ بِكَلِمَةٍ مِنهُ﴾ الآيَةَ [آل عمران: ٤٥]، وهَذا هو قَوْلُ جُمْهُورِ المُفَسِّرِينَ في مَعْنى قَوْلِهِ تَعالى: ﴿مُصَدِّقًا بِكَلِمَةٍ مِنَ اللَّهِ﴾، وقِيلَ: المُرادُ بِكَلِمَةٍ: الكِتابُ، أيْ: مُصَدِّقًا بِكِتابِ اللَّهِ، والكَلِمَةُ في القُرْآنِ تُطْلَقُ عَلى الكَلامِ المُفِيدِ، كَقَوْلِهِ: ﴿وَتَمَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ الحُسْنى﴾ [الأعراف: ١٣٧]، وقَوْلِـهِ: ﴿وَتَمَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ صِدْقًا وعَدْلًا﴾ [الأنعام: ١١٥]، (p-٣٨٤)وَقَوْلِـهِ: ﴿كَلّا إنَّها كَلِمَةٌ هو قائِلُها﴾ [المؤمنون: ١٠٠]، إلى غَيْرِ ذَلِكَ مِنَ الآياتِ.
وَباقِيَ الأقْوالِ تَرَكْناهُ لِظُهُورِ ضَعْفِهِ، والصَّوابُ إنْ شاءَ اللَّهُ هو ما ذَكَرْنا، وقَوْلُهُ ﴿وَسَيِّدًا﴾ وزْنُ السَّيِّدِ بِالمِيزانِ الصَّرْفِيِّ فَيْعِلٌ وأصْلُ مادَّتِهِ ) س ود ( سَكَنَتْ ياءُ الفَعِيلِ الزّائِدَةِ قَبْلَ الواوِ الَّتِي هي في مَوْضِعِ العَيْنِ، فَأُبْدِلَتِ الواوُ ياءً عَنِ القاعِدَةِ التَّصْرِيفِيَّةِ المُشارِ لَها بِقَوْلِهِ في الخُلاصَةِ:
؎إنْ يَسْكُنِ السّابِقُ مِن واوٍ ويا
البَيْتَيْنِ المُتَقَدِّمَيْنِ آنِفًا، وأصْلُهُ مِنَ السَّوادِ وهو الخَلْقُ الكَثِيرُ، فالسَّيِّدُ مَن يُطِيعُهُ، ويَتَّبِعُهُ سَوادٌ كَثِيرٌ مِنَ النّاسِ، والدَّلِيلُ عَلى أنَّ عَيْنَ المادَّةِ واوٌ أنَّكَ تَقُولُ فِيهِ: سادَ يَسُودُ بِالواوِ، وتَقُولُ سَوَّدُوهُ إذا جَعَلُوهُ سَيِّدًا، والتَّضْعِيفُ يَرُدُّ العَيْنَ إلى أصْلِها، ومِنهُ قَوْلُ عامِرِ بْنِ الطُّفَيْلِ العامِرِيِّ:
؎وَإنِّي وإنْ كُنْتُ ابْنَ سَيِّدِ عامِرٍ ∗∗∗ وفارِسَها المَشْهُورَ في كُلِّ مَوْكِبِ
؎فَما سَوَّدَتْنِي عامِرٌ عَنْ وِراثَةٍ ∗∗∗ أبى اللَّهُ أنْ أسَمْوَ بِأُمٍّ ولا أبِ
وَقالَ الآخَرُ:
؎وَإنَّ بِقَوْمٍ سَوَّدُوكَ لِحاجَةٍ ∗∗∗ إلى سَيِّدٍ لَوْ يَظْفَرُونَ بِسَيِّدِ
وَشُهْرَةُ مِثْلِ ذَلِكَ تَكْفِي عَنْ بَيانِهِ، والآيَةُ فِيها دَلِيلٌ عَلى إطْلاقِ السَّيِّدِ عَلى مَن سادَ مِنَ النّاسِ، وقَدْ جاءَ في الصَّحِيحَيْنِ وغَيْرِهِما أنَّ النَّبِيَّ ﷺ قالَ في الحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُما «إنَّ ابْنِي هَذا سَيِّدٌ» الحَدِيثَ، وأنَّهُ ﷺ: لَمّا جاءَ سَعْدُ بْنُ مُعاذٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ لِلْحُكْمِ في بَنِي قُرَيْظَةَ قالَ ﷺ: «قُومُوا لِسَيِّدِكم» والتَّحْقِيقُ في مَعْنى قَوْلِهِ: ﴿وَحَصُورًا﴾ [آل عمران: ٣٩]، أنَّهُ الَّذِي حَصَرَ نَفْسَهُ عَنِ النِّساءِ مَعَ القُدْرَةِ عَلى إتْيانِهِنَّ تَبَتُّلًا مِنهُ، وانْقِطاعًا لِعِبادَةِ اللَّهِ، وكانَ ذَلِكَ جائِزًا في شَرْعِهِ، وأمّا سُنَّةُ النَّبِيِّ ﷺ فَهي التَّزْوِيجُ وعَدَمُ التَّبَتُّلِ، أمّا قَوْلُ مَن قالَ: إنَّ الحَصُورَ فَعُولٌ بِمَعْنى مَفْعُولٍ، وأنَّهُ مَحْصُورٌ عَنِ النِّساءِ؛ لِأنَّهُ عِنِّينٌ لا يَقْدِرُ عَلى إتْيانِهِنَّ فَلَيْسَ بِصَحِيحٍ؛ لِأنَّ العُنَّةَ عَيْبٌ ونَقْصٌ في الرِّجالِ، ولَيْسَتْ مِن فِعْلِهِ حَتّى يُثْنى عَلَيْهِ بِها، فالصَّوابُ إنْ شاءَ اللَّهُ هو ما ذَكَرْنا، واخْتارَهُ غَيْرُ واحِدٍ مِنَ العُلَماءِ، وقَوْلُ مَن قالَ: إنَّ الحَصُورَ هو الَّذِي لا يَدْخُلُ مَعَ القَوْمِ في المَيْسِرِ كَما قالَ الأخْطَلُ:
؎وَشارِبٍ مُرْبِحٍ بِالكَأْسِ نادَمَنِي ∗∗∗ لا بِالحَصُورِ ولا فِيها بِسَوّارِ
قَوْلٌ لَيْسَ بِالصَّوابِ في مَعْنى الآيَةِ، بَلْ مَعْناها هو ما ذَكَرْنا وإنْ كانَ إطْلاقُ الحَصُورِ (p-٣٨٥)عَلى ذَلِكَ صَحِيحًا لُغَةً، وقَوْلُهُ: ”وَنَبِيئًا“ عَلى قِراءَةِ نافِعٍ بِالهَمْزَةِ مَعْناهُ واضِحٌ، وهو فَعِيلٌ بِمَعْنى مَفْعُولٍ، مِنَ النَّبَأِ وهو الخَبَرُ الَّذِي لَهُ شَأْنٌ؛ لِأنَّ الوَحْيَ خَبَرٌ لَهُ شَأْنٌ يُخْبِرُهُ اللَّهُ بِهِ، وعَلى قِراءَةٍ: بِالياءِ المُشَدَّدَةِ، فَقالَ بَعْضُ العُلَماءِ: مَعْناهُ كَمَعْنى قِراءَةِ نافِعٍ، إلّا أنَّ الهَمْزَةَ أُبْدِلَتْ ياءً وأُدْغِمَتْ فِيها، لِلْياءِ الَّتِي قَبْلَها، وعَلى هَذا فَهو كالقِراءَتَيْنِ السَّبْعِيَّتَيْنِ في قَوْلِهِ: ﴿إنَّما النَّسِيءُ زِيادَةٌ في الكُفْرِ﴾ [التوبة: ٣٧]، بِالهَمْزَةِ وتَشْدِيدِ الياءِ، وقالَ بَعْضُ العُلَماءِ: هو عَلى قِراءَةِ الجُمْهُورِ مِنَ النَّبْوَةِ بِمَعْنى الِارْتِفاعِ لِرِفْعَةِ النَّبِيِّ وشَرَفِهِ. والصّالِحُونَ: هُمُ الَّذِينَ صَلَحَتْ عَقائِدُهم، وأعْمالُهم، وأقْوالُهم، ونِيّاتُهم، والصَّلاحُ ضِدُّ الفَسادِ، وقَدْ وصَفَ اللَّهُ تَعالى يَحْيى بِالصَّلاحِ مَعَ مَن وصَفَ بِذَلِكَ مِنَ الأنْبِياءِ في سُورَةِ ”الأنْعامِ“ في قَوْلِهِ: ﴿وَزَكَرِيّا ويَحْيى وعِيسى وإلْياسَ كُلٌّ مِنَ الصّالِحِينَ﴾ [الأنعام: ٨٥] .
Page 306
19:12
يَٰيَحۡيَىٰ خُذِ ٱلۡكِتَٰبَ بِقُوَّةٖۖ وَءَاتَيۡنَٰهُ ٱلۡحُكۡمَ صَبِيّٗا ١٢
[Allāh said], "O John, take the Scripture [i.e., adhere to it] with determination." And We gave him judgement [while yet] a boy
19:13
وَحَنَانٗا مِّن لَّدُنَّا وَزَكَوٰةٗۖ وَكَانَ تَقِيّٗا ١٣
And affection from Us and purity, and he was fearing of Allāh
19:14
وَبَرَّۢا بِوَٰلِدَيۡهِ وَلَمۡ يَكُن جَبَّارًا عَصِيّٗا ١٤
And dutiful to his parents, and he was not a disobedient tyrant.
19:15
وَسَلَٰمٌ عَلَيۡهِ يَوۡمَ وُلِدَ وَيَوۡمَ يَمُوتُ وَيَوۡمَ يُبۡعَثُ حَيّٗا ١٥
And peace be upon him the day he was born and the day he dies and the day he is raised alive.
19:16
وَٱذۡكُرۡ فِي ٱلۡكِتَٰبِ مَرۡيَمَ إِذِ ٱنتَبَذَتۡ مِنۡ أَهۡلِهَا مَكَانٗا شَرۡقِيّٗا ١٦
And mention, [O Muḥammad], in the Book [the story of] Mary, when she withdrew from her family to a place toward the east.
19:17
فَٱتَّخَذَتۡ مِن دُونِهِمۡ حِجَابٗا فَأَرۡسَلۡنَآ إِلَيۡهَا رُوحَنَا فَتَمَثَّلَ لَهَا بَشَرٗا سَوِيّٗا ١٧
And she took, in seclusion from them, a screen. Then We sent to her Our Angel [i.e., Gabriel], and he represented himself to her as a well-proportioned man.
19:18
قَالَتۡ إِنِّيٓ أَعُوذُ بِٱلرَّحۡمَٰنِ مِنكَ إِن كُنتَ تَقِيّٗا ١٨
She said, "Indeed, I seek refuge in the Most Merciful from you, [so leave me], if you should be fearing of Allāh."
19:19
قَالَ إِنَّمَآ أَنَا۠ رَسُولُ رَبِّكِ لِأَهَبَ لَكِ غُلَٰمٗا زَكِيّٗا ١٩
He said, "I am only the messenger of your Lord to give you [news of] a pure boy [i.e., son]."
19:20
قَالَتۡ أَنَّىٰ يَكُونُ لِي غُلَٰمٞ وَلَمۡ يَمۡسَسۡنِي بَشَرٞ وَلَمۡ أَكُ بَغِيّٗا ٢٠
She said, "How can I have a boy while no man has touched me and I have not been unchaste?"
19:21
قَالَ كَذَٰلِكِ قَالَ رَبُّكِ هُوَ عَلَيَّ هَيِّنٞۖ وَلِنَجۡعَلَهُۥٓ ءَايَةٗ لِّلنَّاسِ وَرَحۡمَةٗ مِّنَّاۚ وَكَانَ أَمۡرٗا مَّقۡضِيّٗا ٢١
He said, "Thus [it will be]; your Lord says, 'It is easy for Me, and We will make him a sign to the people and a mercy from Us. And it is a matter [already] decreed.'"
19:22
۞ فَحَمَلَتۡهُ فَٱنتَبَذَتۡ بِهِۦ مَكَانٗا قَصِيّٗا ٢٢
So she conceived him, and she withdrew with him to a remote place.
19:23
فَأَجَآءَهَا ٱلۡمَخَاضُ إِلَىٰ جِذۡعِ ٱلنَّخۡلَةِ قَالَتۡ يَٰلَيۡتَنِي مِتُّ قَبۡلَ هَٰذَا وَكُنتُ نَسۡيٗا مَّنسِيّٗا ٢٣
And the pains of childbirth drove her to the trunk of a palm tree. She said, "Oh, I wish I had died before this and was in oblivion, forgotten."
19:24
فَنَادَىٰهَا مِن تَحۡتِهَآ أَلَّا تَحۡزَنِي قَدۡ جَعَلَ رَبُّكِ تَحۡتَكِ سَرِيّٗا ٢٤
But he1 called her from below her, "Do not grieve; your Lord has provided beneath you a stream.
1 translator’s note
- There is a difference of opinion among scholars as to whether "he" refers to the baby or to the angel. ↩
19:25
وَهُزِّيٓ إِلَيۡكِ بِجِذۡعِ ٱلنَّخۡلَةِ تُسَٰقِطۡ عَلَيۡكِ رُطَبٗا جَنِيّٗا ٢٥
And shake toward you the trunk of the palm tree; it will drop upon you ripe, fresh dates.