Maryam 19:2
Mary · Juz 16 · Page 305
ذِكۡرُ رَحۡمَتِ رَبِّكَ عَبۡدَهُۥ زَكَرِيَّآ ٢
[This is] a mention of the mercy of your Lord to His servant Zechariah
Tafsir · in Arabic
Al-Jaza'iri
Medium
Change
Commentary on 19:1–7
شرح الكلمات:
كَهَيَعَص: هذه من الحروف المقطعة تكتب كهيعص وتُقرأ كاف، هاء يا عين صاد. ومذهب السلف أن يقال فيها: الله أعلم بمراده بذلك.
ذكر رحمة ربك: أي هذا ذكر رحمة ربك.
نادى ربه: أي قال: يا رب ليسأله الولد.
نداءً خفيا: أي سر بعداً عن الرياء.
وهن العظم مني: أي رق وضعف لكبر سني.
واشتعل الرأس شيباً: أي انتشر الشيب في شعر رأسي انتشاراً النار في الحطب.
ولم أكن بدعائك رب شقيا: أي إنك لم تخيبني فيما دعوتك فيه قبل فلا تخيبني اليوم فيما أدعوك فيه.
وإني خفت الموالي: أي خشيت بني عمي أن يضيعوا الدين بعد موتي.
إمرأتي عاقراً: لا تلد واسمها أشاع وهي أخت حنة أم مريم.
فهب لي من لدنك ولياً: أي ارزقني من عندك ولداً.
ويرث من آل يعقوب: أي جدي يعقوب العلم والنبوة.
واجعله رب رضيا: أي مرضياً عندك.
سميا: أي مسمى يحيى.
معنى الآيات:
أما قوله تعالى: كَهَيعص فإن هذا من الحروف المقطعة والراجح أنها من المتشابه الذي نؤمن به ونفوض فهم معناه لمنزله سبحانه وتعالى فنقول: ﴿كۤهيعۤصۤ﴾ الله أعلم بمراده به.
وأما قوله تعالى: ﴿ذِكْرُ رَحْمَتِ رَبِّكَ عَبْدَهُ زَكَرِيَّآ﴾ فإن معناه: مما تتلو عليك في هذا القرآن يا نبينا فيكون دليلاً على نبوتك ذكر رحمة ربك التي رحم بها عبده زكريا حيث كبرت سنه، وامرأته عاقر لا يولد لها ورغب في الولد لمصلحة الدعوة الإسلامية إذ لا يوجد من يخلفه فيها إذا مات نظراً إلى أن الموجود من بني عمه ومواليه ليس بينهم كفؤ لذلك بل هم دعاة إلى السوء فنادى ربه نداء خفياً قائلاً: ﴿رَبِّ إنَّي وهَنَ ٱلْعَظْمُ مِنِّي﴾ أي رق وضعف، ﴿وٱشْتَعَلَ ٱلرَّأْسُ شَيْباً﴾ أي شاب شعر رأسي لكبر سني، ﴿ولَمْ أكُنْ بِدُعَآئِكَ رَبِّ شَقِيّاً﴾ أي في يوم من الأيام بمعنى أنك عودتني الاستجابة لما أدعوك له ولم تحرمني استجابة دعائي فأشقى به دون الحصول على رغبتي. ﴿وإنِّي﴾ يا ربي قد ﴿خِفْتُ ٱلْمَوالِيَ﴾ أن يضيعوا هذه الدعوة دعوة الحق التي هي عبادتك بما شرعت وحدك لا شريك لك، وذلك بعد موتي ﴿فَهَبْ لِي مِن لَّدُنْكَ﴾ أي من عندك تفضلاً به علي إذ الأسباب غير متوفرة للولد: المرأة عاقر وأنا شيخ كبير هرم، ﴿ولِيّاً﴾ أي ولداً يلي أمر هذه الدعوة بعد وفاتي فيرثني فيها ﴿ويَرِثُ مِن آلِ يَعْقُوبَ﴾ جدي ما تركوه بعدهم من دعوة أبيهم وهي الحنيفية عبادة الله وحده لا شريك له ﴿وٱجْعَلْهُ رَبِّ رَضِيّاً﴾ أي واجعل الولد الذي تهبني يا ربي ﴿رَضِيّاً﴾ أي عبداً صالحاً ترضاه لحمل رسالة الدعوة إليك، فأجابه الرب تبارك وتعالى بما في قوله: ﴿يٰزَكَرِيَّآ إنّا نُبَشِّرُكَ بِغُلامٍ ٱسْمُهُ يَحْيىٰ لَمْ نَجْعَل لَّهُ مِن قَبْلُ سَمِيّاً﴾ أي من سمي باسمه يحيى قط.
هداية الآيات:
من هداية الآيات:
١- تقرير نبوة محمد ﷺ بإخباره بهذا الذي أخبر به عن زكريا عليه السلام.
٢- استحباب السرية في الدعاء لأنه أقرب إلى الاستجابة.
٣- وجود العقم في بعض النساء.
٤- قدرة الله تعالى فوق الأسباب إن شاء تعالى أوقف الأسباب وأعطى بدونها.
٥- تقرير مبدأ أن الأنبياء لا يورثون فيما يخلفون من المال كالشاه والبعير وإنما يورثهم الله أولادهم في النبوة والعلم والحكمة.
Page 305
سورة مريم
Maryam
Mary · Meccan · 98 ayahs
بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ
19:1
كٓهيعٓصٓ ١
Kāf, Hā, Yā, ʿAyn, Ṣād.1
1 translator’s note
- See footnote to 2:1. ↩
19:2
ذِكۡرُ رَحۡمَتِ رَبِّكَ عَبۡدَهُۥ زَكَرِيَّآ ٢
[This is] a mention of the mercy of your Lord to His servant Zechariah
19:3
إِذۡ نَادَىٰ رَبَّهُۥ نِدَآءً خَفِيّٗا ٣
When he called to his Lord a private call [i.e., supplication].
19:4
قَالَ رَبِّ إِنِّي وَهَنَ ٱلۡعَظۡمُ مِنِّي وَٱشۡتَعَلَ ٱلرَّأۡسُ شَيۡبٗا وَلَمۡ أَكُنۢ بِدُعَآئِكَ رَبِّ شَقِيّٗا ٤
He said, "My Lord, indeed my bones have weakened, and my head has filled1 with white, and never have I been in my supplication to You, my Lord, unhappy [i.e., disappointed].
1 translator’s note
- Literally, "ignited." The spread of white hair throughout the head is likened to that of fire in the bush. ↩
19:5
وَإِنِّي خِفۡتُ ٱلۡمَوَٰلِيَ مِن وَرَآءِي وَكَانَتِ ٱمۡرَأَتِي عَاقِرٗا فَهَبۡ لِي مِن لَّدُنكَ وَلِيّٗا ٥
And indeed, I fear the successors1 after me, and my wife has been barren, so give me from Yourself an heir
1 translator’s note
- Those relatives from the father's side who would inherit religious authority. ↩
19:6
يَرِثُنِي وَيَرِثُ مِنۡ ءَالِ يَعۡقُوبَۖ وَٱجۡعَلۡهُ رَبِّ رَضِيّٗا ٦
Who will inherit me1 and inherit from the family of Jacob. And make him, my Lord, pleasing [to You]."
1 translator’s note
- Inherit from me religious knowledge and prophethood. ↩
19:7
يَٰزَكَرِيَّآ إِنَّا نُبَشِّرُكَ بِغُلَٰمٍ ٱسۡمُهُۥ يَحۡيَىٰ لَمۡ نَجۡعَل لَّهُۥ مِن قَبۡلُ سَمِيّٗا ٧
[He was told],1 "O Zechariah, indeed We give you good tidings of a boy whose name will be John. We have not assigned to any before [this] name."
1 translator’s note
- By Allāh (subḥānahu wa taʿālā) through the angels. ↩
19:8
قَالَ رَبِّ أَنَّىٰ يَكُونُ لِي غُلَٰمٞ وَكَانَتِ ٱمۡرَأَتِي عَاقِرٗا وَقَدۡ بَلَغۡتُ مِنَ ٱلۡكِبَرِ عِتِيّٗا ٨
He said, "My Lord, how will I have a boy when my wife has been barren and I have reached extreme old age?"
19:9
قَالَ كَذَٰلِكَ قَالَ رَبُّكَ هُوَ عَلَيَّ هَيِّنٞ وَقَدۡ خَلَقۡتُكَ مِن قَبۡلُ وَلَمۡ تَكُ شَيۡـٔٗا ٩
[An angel] said, "Thus [it will be]; your Lord says, 'It is easy for Me, for I created you before, while you were nothing.'"
19:10
قَالَ رَبِّ ٱجۡعَل لِّيٓ ءَايَةٗۖ قَالَ ءَايَتُكَ أَلَّا تُكَلِّمَ ٱلنَّاسَ ثَلَٰثَ لَيَالٖ سَوِيّٗا ١٠
[Zechariah] said, "My Lord, make for me a sign." He said, "Your sign is that you will not speak to the people for three nights, [being] sound."1
1 translator’s note
- i.e., without illness or defect. ↩
19:11
فَخَرَجَ عَلَىٰ قَوۡمِهِۦ مِنَ ٱلۡمِحۡرَابِ فَأَوۡحَىٰٓ إِلَيۡهِمۡ أَن سَبِّحُواْ بُكۡرَةٗ وَعَشِيّٗا ١١
So he came out to his people from the prayer chamber and signaled to them to exalt [Allāh] in the morning and afternoon.