MaryamJuz 16 · Page 306

Maryam 19:21

Mary · Juz 16 · Page 306

قَالَ كَذَٰلِكِ قَالَ رَبُّكِ هُوَ عَلَيَّ هَيِّنٞۖ وَلِنَجۡعَلَهُۥٓ ءَايَةٗ لِّلنَّاسِ وَرَحۡمَةٗ مِّنَّاۚ وَكَانَ أَمۡرٗا مَّقۡضِيّٗا ٢١

He said, "Thus [it will be]; your Lord says, 'It is easy for Me, and We will make him a sign to the people and a mercy from Us. And it is a matter [already] decreed.'"

Tafsir · in Arabic

Abu Hayyan

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 19:16–26

﴿واذْكُرْ في الكِتابِ مَرْيَمَ إذِ انْتَبَذَتْ مِن أهْلِها مَكانًا شَرْقِيًّا﴾ ﴿فاتَّخَذَتْ مِن دُونِهِمْ حِجابًا فَأرْسَلْنا إلَيْها رُوحَنا فَتَمَثَّلَ لَها بَشَرًا سَوِيًّا﴾ ﴿قالَتْ إنِّي أعُوذُ بِالرَّحْمَنِ مِنكَ إنْ كُنْتَ تَقِيًّا﴾ ﴿قالَ إنَّما أنا رَسُولُ رَبِّكِ لِأهَبَ لَكِ غُلامًا زَكِيًّا﴾ ﴿قالَتْ أنّى يَكُونُ لِي غُلامٌ ولَمْ يَمْسَسْنِي بَشَرٌ ولَمْ أكُ بَغِيًّا﴾ ﴿قالَ كَذَلِكِ قالَ رَبُّكِ هو عَلَيَّ هَيِّنٌ ولِنَجْعَلَهُ آيَةً لِلنّاسِ ورَحْمَةً مِنّا وكانَ أمْرًا مَقْضِيًّا﴾ ﴿فَحَمَلَتْهُ فانْتَبَذَتْ بِهِ مَكانًا قَصِيًّا﴾ ﴿فَأجاءَها المَخاضُ إلى جِذْعِ النَّخْلَةِ قالَتْ يالَيْتَنِي مِتُّ قَبْلَ هَذا وكُنْتُ نَسْيًا مَنسِيًّا﴾ ﴿فَناداها مِن تَحْتِها ألّا تَحْزَنِي قَدْ جَعَلَ رَبُّكِ تَحْتَكِ سَرِيًّا﴾ ﴿وهُزِّي إلَيْكِ بِجِذْعِ النَّخْلَةِ تُساقِطْ عَلَيْكِ رُطَبًا جَنِيًّا﴾ ﴿فَكُلِي واشْرَبِي وقَرِّي عَيْنًا فَإمّا تَرَيِنَّ مِنَ البَشَرِ أحَدًا فَقُولِي إنِّي نَذَرْتُ لِلرَّحْمَنِ صَوْمًا فَلَنْ أُكَلِّمَ اليَوْمَ إنْسِيًّا﴾ .

(p-١٧٨)(p-١٧٩)مُناسَبَةُ هَذِهِ الآيَةِ لِما قَبْلَها أنَّهُ تَعالى لَمّا ذَكَرَ قِصَّةَ زَكَرِيّا وطَلَبَهُ الوَلَدَ وإجابَةَ اللَّهِ إيّاهُ فَوُلِدَ لَهُ مِن شَيْخٍ فانٍ وعَجُوزٍ لَهُ عاقِرٍ وكانَ ذَلِكَ مِمّا يُتَعَجَّبُ مِنهُ، أرْدَفَهُ بِما هو أعْظَمُ في الغَرابَةِ والعَجَبِ وهو وُجُودُ ولَدٍ مِن غَيْرِ ذَكَرٍ، فَدَلَّ ذَلِكَ عَلى عِظَمِ قُدْرَةِ اللَّهِ وحِكْمَتِهِ، وأيْضًا فَقَصَّ عَلَيْهِمْ ما سَألُوهُ مِن قِصَّةِ أهْلِ الكَهْفِ وأتْبَعَ ذَلِكَ بِقِصَّةِ الخَضِرِ ومُوسى، ثُمَّ قَصَّ عَلَيْهِمْ ما سَألُوهُ أيْضًا وهو قِصَّةُ ذِي القَرْنَيْنِ، فَذَكَرَ في هَذِهِ السُّورَةِ قِصَصًا لَمْ يَسْألُوهُ عَنْها وفِيها غَرابَةٌ، ثُمَّ أتْبَعَ ذَلِكَ بِقِصَّةِ إبْراهِيمَ ومُوسى وهارُونَ مُوجَزَةً، ثُمَّ بِقِصَّةِ إسْماعِيلَ وإدْرِيسَ لِيَسْتَقِرَّ في أذْهانِهِمْ أنَّهُ أطْلَعَ نَبِيَّهُ عَلى ما سَألُوهُ وعَلى ما لَمْ يَسْألُوهُ، وأنَّ الرَّسُولَ - عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ - وحْيُهُ في ذَلِكَ واحِدٌ يَدُلُّ عَلى صِدْقِهِ وصِحَّةِ رِسالَتِهِ مِن أُمِّيٍّ لَمْ يَقْرَأِ الكُتُبَ ولا رَحَلَ ولا خالَطَ مَن لَهُ عِلْمٌ ولا عَنى بِجَمْعِ سِيَرٍ.

و(الكِتابُ) القُرْآنُ. ومَرْيَمُ هي ابْنَةُ عِمْرانَ أُمُّ عِيسى، و(إذْ) قِيلَ ظَرْفُ زَمانٍ مَنصُوبٌ بِـ (اذْكُرْ)، ولا يُمْكِنُ ذَلِكَ مَعَ بَقائِهِ عَلى الظَّرْفِيَّةِ؛ لِأنَّ الِاسْتِقْبالَ لا يَقَعُ في الماضِي. وقالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: (إذْ) بَدَلٌ مِن (مَرْيَمَ) بَدَلُ الِاشْتِمالِ؛ لِأنَّ الأحْيانَ مُشْتَمِلَةٌ عَلى ما فِيها وقْتُهُ، إذِ المَقْصُودُ بِذِكْرِ مَرْيَمَ ذِكْرُ وقْتِها هَذا لِوُقُوعِ هَذِهِ القِصَّةِ العَجِيبَةِ فِيها انْتَهى. ونَصْبُ (إذْ) بِـ (اذْكُرْ) عَلى جِهَةِ البَدَلِيَّةِ يَقْتَضِي التَّصَرُّفَ في (إذْ) وهي مِنَ الظُّرُوفِ الَّتِي لَمْ يُتَصَرَّفْ فِيها إلّا بِإضافَةِ ظَرْفِ زَمانٍ إلَيْها. فالأوْلى أنْ يُجْعَلَ ثَمَّ مَعْطُوفٌ مَحْذُوفٌ دَلَّ المَعْنى عَلَيْهِ وهو يَكُونُ العامِلُ في (إذْ) وتَبْقى عَلى ظَرْفِيَّتِها وعَدَمِ تَصَرُّفِها، وهو أنْ تُقَدَّرَ مَرْيَمُ وما جَرى لَها ﴿إذِ انْتَبَذَتْ﴾ واسْتَبْعَدَ أبُو البَقاءِ قَوْلَ الزَّمَخْشَرِيِّ قالَ: لِأنَّ الزَّمانَ إذا لَمْ يَكُنْ حالًا عَنِ الجُثَّةِ ولا خَبَرًا عَنْها ولا وصْفًا لَها لَمْ يَكُنْ بَدَلًا مِنها انْتَهى. واسْتِبْعادُهُ لَيْسَ بِشَيْءٍ لِعَدَمِ المُلازَمَةِ. قالَ: وقِيلَ التَّقْدِيرُ خَبَرُ مَرْيَمَ فَإذْ مَنصُوبَةٌ لِخَبَرٍ. وقِيلَ: حالٌ مِن هَذا المُضافِ المَحْذُوفِ. وقِيلَ: (إذْ) بِمَعْنى أنِ المَصْدَرِيَّةِ كَقَوْلِكَ: أُكْرِمُكَ إذْ لَمْ تُكْرِمْنِي، أيْ: إنْ لَمْ تُكْرِمْنِي. قالَ أبُو البَقاءِ: فَعَلى هَذا يَصِحُّ بَدَلُ الِاشْتِمالِ، أيْ: واذْكُرْ مَرْيَمَ انْتِباذَها انْتَهى.

و﴿انْتَبَذَتْ﴾ افْتَعَلَ مِن نَبَذَ، ومَعْناهُ ارْتَمَتْ وتَنَحَّتْ وانْفَرَدَتْ. قالَ السُّدِّيُّ (انْتَبَذَتْ) لِتَطْهُرَ مِن حَيْضِها وقالَ غَيْرُهُ: لِتَعْبُدَ اللَّهَ وكانَتْ وقْفًا عَلى سَدانَةِ المُتَعَبِّدِ وخِدْمَتِهِ والعِبادَةِ فَتَنَحَّتْ مِنَ النّاسِ كَذَلِكَ، وانْتَصَبَ (مَكانًا) عَلى الظَّرْفِ، أيْ: في مَكانٍ، ووُصِفَ بِشَرْقِيٍّ (p-١٨٠)لِأنَّهُ كانَ مِمّا يَلِي بَيْتَ المَقْدِسِ أوْ مِن دارِها، وسَبَبُ كَوْنِهِ في الشَّرْقِ أنَّهم كانُوا يُعَظِّمُونَ جِهَةَ الشَّرْقِ مِن حَيْثُ تَطْلُعُ الشَّمْسُ. وعَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: اتَّخَذَتِ النَّصارى الشَّرْقَ قِبْلَةً لِمِيلادِ عِيسى عَلَيْهِ السَّلامُ. وقِيلَ: قَعَدَتْ في مَشْرَقَةٍ لِلِاغْتِسالِ مِنَ الحَيْضِ مُحْتَجِبَةً بِحائِطٍ، أيْ: شَيْءٍ يَسْتُرُها، وكانَ مَوْضِعُها المَسْجِدَ فَبَيْنا هي في مُغْتَسَلِها أتاها المَلَكُ في صُورَةِ آدَمِيٍّ شابٍّ أمْرَدَ وضِيءِ الوَجْهِ جَعْدِ الشَّعْرِ سَوِيِّ الخَلْقِ لَمْ يَنْتَقِصْ مِنَ الصُّورَةِ الآدَمِيَّةِ شَيْئًا أوْ حَسَنُ الصُّورَةِ مُسْتَوِي الخَلْقِ. وقالَ قَتادَةُ (شَرْقِيًّا) شاسِعًا بَعِيدًا انْتَهى.

والحِجابُ الَّذِي اتَّخَذَتْهُ لِتَسْتَتِرَ بِهِ عَنِ النّاسِ لِعِبادَةِ رَبِّها. قالَ السُّدِّيُّ: كانَ مِن جُدْرانَ. وقِيلَ: مِن ثِيابٍ. وعَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: جَعَلَتِ الجَبَلَ بَيْنَها وبَيْنَ النّاسِ (حِجابًا) وظاهِرُ الإرْسالِ مِنَ اللَّهِ إلَيْها، ومُحاوَرَةُ المَلَكِ تَدُلُّ عَلى أنَّها نَبِيَّةٌ. وقِيلَ: لَمْ تُنَبَّأْ وإنَّما كَلَّمَها مِثالُ بَشَرٍ، ورُؤْيَتُها لِلْمَلَكِ كَما رُئِيَ جِبْرِيلُ - عَلَيْهِ السَّلامُ - في صِفَةِ دِحْيَةَ. وفي سُؤالِهِ عَنِ الإيمانِ والإسْلامِ. والظّاهِرُ أنَّ الرُّوحَ جِبْرِيلُ؛ لِأنَّ الدِّينَ يَحْيا بِهِ وبِوَحْيِهِ، أوْ سَمّاهُ رُوحَهُ عَلى المَجازِ مَحَبَّةً لَهُ وتَقْرِيبًا، كَما تَقُولُ لِحَبِيبِكَ: أنْتَ رُوحِي. وقِيلَ عِيسى كَما قالَ ورُوحٌ مِنهُ، وعَلى هَذا يَكُونُ قَوْلُهُ (فَتَمَثَّلَ)، أيِ: المَلَكُ. وقَرَأ أبُو حَيْوَةَ وسَهْلٌ (رَوْحَنا) بِفَتْحِ الرّاءِ لِأنَّهُ سَبَبٌ لِما فِيهِ رَوْحُ العِبادِ، وإصابَةُ الرَّوْحِ عِنْدَ اللَّهِ الَّذِي هو عُدَّةُ المُقَرَّبِينَ في قَوْلِهِ ﴿فَأمّا إنْ كانَ مِنَ المُقَرَّبِينَ فَرَوْحٌ ورَيْحانٌ﴾ [الواقعة: ٨٨] أوْ لِأنَّهُ مِنَ المُقَرَّبِينَ وهُمُ المَوْعُودُونَ بِالرَّوْحِ، أيْ: مُقَرَّبَنا وذا رَوْحِنا. وذَكَرَ النَّقّاشُ أنَّهُ قُرِئَ (رُوحَنّا) بِتَشْدِيدِ النُّونِ اسْمُ مَلَكٍ مِنَ المَلائِكَةِ وانْتَصَبَ ﴿بَشَرًا سَوِيًّا﴾ عَلى الحالِ لِقَوْلِهِ «وأحْيانًا يَتَمَثَّلُ لِيَ المَلَكُ رَجُلًا» . قِيلَ: وإنَّما مُثِّلَ لَها في صُورَةِ الإنْسانِ لِتَسْتَأْنِسَ بِكَلامِهِ ولا تَنْفِرَ عَنْهُ، ولَوْ بَدا لَها في الصُّورَةِ المَلَكِيَّةِ لَنَفَرَتْ ولَمْ تَقْدِرْ عَلى اسْتِماعِ كَلامِهِ، ودَلَّ عَلى عَفافِها ووَرَعِها أنَّها تَعَوَّذَتْ بِهِ مِن تِلْكَ الصُّورَةِ الجَمِيلَةِ الفائِقَةِ الحُسْنِ، وكانَ تَمْثِيلُهُ عَلى تِلْكَ الصِّفَةِ ابْتِلاءً لَها وسَبْرًا لِعِفَّتِها.

وقِيلَ: كانَتْ في مَنزِلِ زَوْجِ أُخْتِها زَكَرِيّا ولَها مِحْرابٌ عَلى حِدَةٍ تَسْكُنُهُ، وكانَ زَكَرِيّا إذا خَرَجَ أغْلَقَ عَلَيْها فَتَمَنَّتْ أنْ تَجِدَ خَلْوَةً في الجَبَلِ لِتُفَلِّيَ رَأْسَها، فانْفَرَجَ السَّقْفُ لَها، فَخَرَجَتْ فَجَلَسَتْ في المَشْرَقَةِ وراءَ الجَبَلِ فَأتاها المَلَكُ. وقِيلَ: قامَ بَيْنَ يَدَيْها في صُورَةِ تِرْبٍ لَها اسْمُهُ يُوسُفُ مِن خَدَمِ بَيْتِ المَقْدِسِ، وتَعْلِيقُها الِاسْتِعاذَةِ عَلى شَرْطِ تَقْواهُ لِأنَّهُ لا تَنْفَعُ الِاسْتِعاذَةُ ولا تُجْدِي إلّا عِنْدَ مَن يَتَّقِي اللَّهَ، أيْ: إنْ كانَ يُرْجى مِنكَ أنْ تَتَّقِيَ اللَّهَ وتَخْشاهُ وتَحْفَلَ بِالِاسْتِعاذَةِ بِهِ فَإنِّي عائِذَةٌ بِهِ مِنكَ. وجَوابُ الشَّرْطِ مَحْذُوفٌ، أيْ: فَإنِّي أعُوذُ. وقالَ الزَّجّاجُ: فَسَتَتَّعِظُ بِتَعْوِيذِي بِاللَّهِ مِنكَ. وقِيلَ: فاخْرُجْ عَنِّي. وقِيلَ: فَلا تَتَعَرَّضْ لِي. وقَوْلُ مَن قالَ: تَقِيٌّ اسْمُ رَجُلٍ صالِحٍ، أوْ رَجُلٍ فاسِدٍ لَيْسَ بِسَدِيدٍ. وقِيلَ: (إنْ) نافِيَةٌ، أيْ: ما ﴿كُنْتَ تَقِيًّا﴾، أيْ: بِدُخُولِكَ عَلَيَّ ونَظَرِكَ إلَيَّ، ولِياذُها بِاللَّهِ وعِياذُها بِهِ وقْتَ التَّمْثِيلِ دَلِيلٌ عَلى أنَّهُ أوَّلَ ما تَمَثَّلَ لَها اسْتَعاذَتْ مِن غَيْرِ جَرْيِ كَلامٍ بَيْنَهُما.

(قالَ)، أيْ: جِبْرِيلُ - عَلَيْهِ السَّلامُ - ﴿إنَّما أنا رَسُولُ رَبِّكِ﴾ النّاظِرُ في مَصْلَحَتِكِ والمالِكُ لِأمْرِكِ، وهو الَّذِي اسْتَعَذْتِ بِهِ، وقَوْلُهُ لَها ذَلِكَ تَطْمِينٌ لَها وإنِّي لَسْتُ مِمَّنْ تُظَنُّ بِهِ رِيبَةٌ، أرْسَلَنِي إلَيْكِ لِيَهَبَ. وقَرَأ شَيْبَةُ وأبُو الحَسَنِ وأبُو بَحْرِيَّةَ والزُّهْرِيُّ وابْنُ مُناذِرٍ ويَعْقُوبُ واليَزِيدِيُّ ومِنَ السَّبْعَةِ نافِعٌ وأبُو عَمْرٍو: (لِيَهَبَ)، أيْ: لِيَهَبَ رَبُّكِ. وقَرَأ الجُمْهُورُ وباقِي السَّبْعَةِ (لِأهَبَ) بِهَمْزَةِ المُتَكَلِّمِ وأسْنَدَ الهِبَةَ إلَيْهِ لَمّا كانَ الإعْلامُ بِها مِن قِبَلِهِ.

وقالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: ﴿لِأهَبَ لَكِ﴾ لِأكُونَ سَبَبًا في هِبَةِ الغُلامِ بِالنَّفْخِ في الرَّوْعِ. وفي بَعْضِ المَصاحِفِ أمَرَنِي أنْ أهَبَ لَكِ، ويَحْتَمِلُ أنْ يَكُونَ مَحْكِيًّا بِقَوْلٍ مَحْذُوفٍ، أيْ: قالَ (لِأهَبَ) والغُلامُ اسْمُ الصَّبِيِّ أوَّلَ ما يُولَدُ إلى أنْ يَخْرُجَ إلى سِنِّ الكُهُولَةِ. وفُسِّرَتِ الزَّكاةُ هُنا بِالصَّلاحِ وبِالنُّبُوَّةِ وتَعَجَّبَتْ مَرْيَمُ وعَلِمَتْ بِما أُلْقِيَ في رَوْعِها أنَّهُ مِن عِنْدِ اللَّهِ. وتَقَدَّمَ (p-١٨١)الكَلامُ عَلى سُؤالِها عَنِ الكَيْفِيَّةِ في آلِ عِمْرانَ في قِصَّتِها وفي قَوْلِها ﴿ولَمْ أكُ بَغِيًّا﴾ تَخْصِيصٌ بَعْدَ تَعْمِيمٍ؛ لِأنَّ مَسِيسَ البَشَرِ يَكُونُ بِنِكاحٍ وبِسِفاحٍ.

Continue in the whole surah's tafsir

Saheeh International · Abu Hayyan · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 306

MaryamJuz 16 · Page 306

19:12

يَٰيَحۡيَىٰ خُذِ ٱلۡكِتَٰبَ بِقُوَّةٖۖ وَءَاتَيۡنَٰهُ ٱلۡحُكۡمَ صَبِيّٗا ١٢

[Allāh said], "O John, take the Scripture [i.e., adhere to it] with determination." And We gave him judgement [while yet] a boy

19:13

وَحَنَانٗا مِّن لَّدُنَّا وَزَكَوٰةٗۖ وَكَانَ تَقِيّٗا ١٣

And affection from Us and purity, and he was fearing of Allāh

19:14

وَبَرَّۢا بِوَٰلِدَيۡهِ وَلَمۡ يَكُن جَبَّارًا عَصِيّٗا ١٤

And dutiful to his parents, and he was not a disobedient tyrant.

19:15

وَسَلَٰمٌ عَلَيۡهِ يَوۡمَ وُلِدَ وَيَوۡمَ يَمُوتُ وَيَوۡمَ يُبۡعَثُ حَيّٗا ١٥

And peace be upon him the day he was born and the day he dies and the day he is raised alive.

19:16

وَٱذۡكُرۡ فِي ٱلۡكِتَٰبِ مَرۡيَمَ إِذِ ٱنتَبَذَتۡ مِنۡ أَهۡلِهَا مَكَانٗا شَرۡقِيّٗا ١٦

And mention, [O Muḥammad], in the Book [the story of] Mary, when she withdrew from her family to a place toward the east.

19:17

فَٱتَّخَذَتۡ مِن دُونِهِمۡ حِجَابٗا فَأَرۡسَلۡنَآ إِلَيۡهَا رُوحَنَا فَتَمَثَّلَ لَهَا بَشَرٗا سَوِيّٗا ١٧

And she took, in seclusion from them, a screen. Then We sent to her Our Angel [i.e., Gabriel], and he represented himself to her as a well-proportioned man.

19:18

قَالَتۡ إِنِّيٓ أَعُوذُ بِٱلرَّحۡمَٰنِ مِنكَ إِن كُنتَ تَقِيّٗا ١٨

She said, "Indeed, I seek refuge in the Most Merciful from you, [so leave me], if you should be fearing of Allāh."

19:19

قَالَ إِنَّمَآ أَنَا۠ رَسُولُ رَبِّكِ لِأَهَبَ لَكِ غُلَٰمٗا زَكِيّٗا ١٩

He said, "I am only the messenger of your Lord to give you [news of] a pure boy [i.e., son]."

19:20

قَالَتۡ أَنَّىٰ يَكُونُ لِي غُلَٰمٞ وَلَمۡ يَمۡسَسۡنِي بَشَرٞ وَلَمۡ أَكُ بَغِيّٗا ٢٠

She said, "How can I have a boy while no man has touched me and I have not been unchaste?"

19:21

قَالَ كَذَٰلِكِ قَالَ رَبُّكِ هُوَ عَلَيَّ هَيِّنٞۖ وَلِنَجۡعَلَهُۥٓ ءَايَةٗ لِّلنَّاسِ وَرَحۡمَةٗ مِّنَّاۚ وَكَانَ أَمۡرٗا مَّقۡضِيّٗا ٢١

He said, "Thus [it will be]; your Lord says, 'It is easy for Me, and We will make him a sign to the people and a mercy from Us. And it is a matter [already] decreed.'"

19:22

۞ فَحَمَلَتۡهُ فَٱنتَبَذَتۡ بِهِۦ مَكَانٗا قَصِيّٗا ٢٢

So she conceived him, and she withdrew with him to a remote place.

19:23

فَأَجَآءَهَا ٱلۡمَخَاضُ إِلَىٰ جِذۡعِ ٱلنَّخۡلَةِ قَالَتۡ يَٰلَيۡتَنِي مِتُّ قَبۡلَ هَٰذَا وَكُنتُ نَسۡيٗا مَّنسِيّٗا ٢٣

And the pains of childbirth drove her to the trunk of a palm tree. She said, "Oh, I wish I had died before this and was in oblivion, forgotten."

19:24

فَنَادَىٰهَا مِن تَحۡتِهَآ أَلَّا تَحۡزَنِي قَدۡ جَعَلَ رَبُّكِ تَحۡتَكِ سَرِيّٗا ٢٤

But he1 called her from below her, "Do not grieve; your Lord has provided beneath you a stream.

1 translator’s note
  1. There is a difference of opinion among scholars as to whether "he" refers to the baby or to the angel. ↩

19:25

وَهُزِّيٓ إِلَيۡكِ بِجِذۡعِ ٱلنَّخۡلَةِ تُسَٰقِطۡ عَلَيۡكِ رُطَبٗا جَنِيّٗا ٢٥

And shake toward you the trunk of the palm tree; it will drop upon you ripe, fresh dates.

Abu HayyanTafsir · 19:21

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском