MaryamJuz 16 · Page 306

Maryam 19:23

Mary · Juz 16 · Page 306

فَأَجَآءَهَا ٱلۡمَخَاضُ إِلَىٰ جِذۡعِ ٱلنَّخۡلَةِ قَالَتۡ يَٰلَيۡتَنِي مِتُّ قَبۡلَ هَٰذَا وَكُنتُ نَسۡيٗا مَّنسِيّٗا ٢٣

And the pains of childbirth drove her to the trunk of a palm tree. She said, "Oh, I wish I had died before this and was in oblivion, forgotten."

Tafsir · in Arabic

Ar-Razi

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 19:22–23

قَوْلُهُ تَعالى ﴿فَحَمَلَتْهُ فانْتَبَذَتْ بِهِ مَكانًا قَصِيًّا﴾ ﴿فَأجاءَها المَخاضُ إلى جِذْعِ النَّخْلَةِ قالَتْ يا لَيْتَنِي مِتُّ قَبْلَ هَذا وكُنْتُ نَسْيًا مَنسِيًّا﴾ وفِيهِ مَسائِلُ:

المَسْألَةُ الأُولى: ذَكَرَ اللَّهُ تَعالى أمْرَ النَّفْخِ في آياتٍ فَقالَ: ﴿فَنَفَخْنا فِيهِ مِن رُوحِنا﴾ [التَّحْرِيمِ: ١٢] أيْ: في عِيسى عَلَيْهِ السَّلامُ كَما قالَ لِآدَمَ عَلَيْهِ السَّلامُ: ﴿ونَفَخْتُ فِيهِ مِن رُوحِي﴾ [ الحِجْرِ: ٢٩] وقالَ فَنَفَخْنا فِيها لِأنَّ عِيسى عَلَيْهِ السَّلامُ كانَ في بَطْنِها واخْتَلَفُوا في النّافِخِ، فَقالَ بَعْضُهم كانَ النَّفْخُ مِنَ اللَّهِ تَعالى لِقَوْلِهِ: ﴿فَنَفَخْنا فِيهِ مِن رُوحِنا﴾ وظاهِرُهُ يُفِيدُ أنَّ النّافِخَ هو اللَّهُ تَعالى لِقَوْلِهِ تَعالى: ﴿إنَّ مَثَلَ عِيسى عِنْدَ اللَّهِ كَمَثَلِ آدَمَ خَلَقَهُ مِن تُرابٍ﴾ [آلِ عِمْرانَ: ٥٩] ومُقْتَضى التَّشْبِيهِ حُصُولُ المُشابَهَةِ إلّا فِيما أخْرَجَهُ الدَّلِيلُ، وفي حَقِّ آدَمَ النّافِخُ هو اللَّهُ تَعالى لِقَوْلِهِ تَعالى: ﴿ونَفَخْتُ فِيهِ مِن رُوحِي﴾ فَكَذا هَهُنا وقالَ آخَرُونَ: النّافِخُ هو جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلامُ لِأنَّ الظّاهِرَ مِن قَوْلِ جِبْرِيلَ عَلَيْهِ السَّلامُ: ﴿لِأهَبَ لَكِ﴾ [ مَرْيَمَ: ١٩] أنَّهُ أُمِرَ أنْ يَكُونَ مِن قِبَلِهِ حَتّى يَحْصُلَ الحَمْلُ لِمَرْيَمَ عَلَيْها السَّلامُ فَلا بُدَّ مِن إحالَةِ النَّفْخِ إلَيْهِ، ثُمَّ اخْتَلَفُوا في كَيْفِيَّةِ ذَلِكَ النَّفْخِ عَلى قَوْلَيْنِ:

الأوَّلُ: قَوْلُ وهْبٍ أنَّهُ نَفَخَ جِبْرِيلُ في جَيْبِها حَتّى وصَلَتْ إلى الرَّحِمِ.

الثّانِي: في ذَيْلِها فَوَصَلَتْ إلى الفَرَجِ.

الثّالِثُ: قَوْلُ السُّدِّيِّ: أخَذَ بِكُمِّها فَنَفَخَ في جَنْبِ دِرْعِها فَدَخَلَتِ النَّفْخَةُ صَدْرَها فَحَمَلَتْ فَجاءَتْها أُخْتُها امْرَأةُ زَكَرِيّا

صفحة ١٧٢

تَزُورُها فالتَزَمَتْها فَلَمّا التَزَمَتْها عَلِمَتْ أنَّها حُبْلى وذَكَرَتْ مَرْيَمُ حالَها، فَقالَتِ امْرَأةُ زَكَرِيّا إنِّي وجَدْتُ ما في بَطْنِي يَسْجُدُ لِما في بَطْنِكِ فَذَلِكَ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿مُصَدِّقًا بِكَلِمَةٍ مِنَ اللَّهِ﴾ [آلِ عِمْرانَ: ٣٩] .

الرّابِعُ: أنَّ النَّفْخَةَ كانَتْ في فِيها فَوَصَلَتْ إلى بَطْنِها فَحَمَلَتْ في الحالِ، إذْ عَرَفْتَ هَذا ظَهَرَ أنَّ في الكَلامِ حَذْفًا وهو، وكانَ أمْرًا مَقْضِيًّا، فَنَفَخَ فِيها فَحَمَلَتْهُ.

المَسْألَةُ الثّانِيَةُ: قِيلَ حَمَلَتْهُ وهي بِنْتُ ثَلاثَ عَشْرَةَ سَنَةً، وقِيلَ: بَنْتُ عِشْرِينَ وقَدْ كانَتْ حاضَتْ حَيْضَتَيْنِ قَبْلَ أنْ تَحْمِلَ، ولَيْسَ في القُرْآنِ ما يَدُلُّ عَلى شَيْءٍ مِن هَذِهِ الأحْوالِ.

المَسْألَةُ الثّالِثَةُ: ﴿فانْتَبَذَتْ بِهِ﴾ أيِ: اعْتَزَلَتْ وهو في بَطْنِها كَقَوْلِهِ: ﴿تَنْبُتُ بِالدُّهْنِ﴾ [المُؤْمِنُونَ: ٢٠] أيْ تَنْبُتُ والدُّهْنُ فِيها، واخْتَلَفُوا في عِلَّةِ الِانْتِباذِ عَلى وُجُوهٍ:

أحَدُها: ما رَواهُ الثَّعْلَبِيُّ في ”العَرائِسِ“ عَنْ وهْبٍ قالَ: إنَّ مَرْيَمَ لَمّا حَمَلَتْ بِعِيسى عَلَيْهِ السَّلامُ كانَ مَعَها ابْنُ عَمٍّ لَها يُقالُ لَهُ يُوسُفُ النَّجّارُ وكانا مُنْطَلِقَيْنِ إلى المَسْجِدِ الَّذِي عِنْدَ جَبَلِ صَهْيُونَ، وكانَ يُوسُفُ ومَرْيَمُ يَخْدِمانِ ذَلِكَ المَسْجِدَ ولا يُعْلَمُ في أهْلِ زَمانِهِما أحَدٌ أشَدُّ اجْتِهادًا ولا عِبادَةً مِنهُما، وأوَّلُ مَن عَرَفَ حَمْلَ مَرْيَمَ يُوسُفُ فَتَحَيَّرَ في أمْرِها فَكُلَّما أرادَ أنْ يَتَّهِمَها ذَكَرَ صَلاحَها وعِبادَتَها، وأنَّها لَمْ تَغِبْ عَنْهُ ساعَةً قَطُّ، وإذا أرادَ أنْ يُبَرِّئَها رَأى الَّذِي ظَهَرَ بِها مِنَ الحَمْلِ فَأوَّلُ ما تَكَلَّمَ أنَّهُ قالَ إنَّهُ وقَعَ في نَفْسِي مِن أمْرِكِ شَيْءٌ وقَدْ حَرِصْتُ عَلى كِتْمانِهِ فَغَلَبَنِي ذَلِكَ فَرَأيْتُ أنَّ الكَلامَ فِيهِ أشَفى لِصَدْرِي، فَقالَتْ: قُلْ قَوْلًا جَمِيلًا، قالَ: أخْبِرِينِي يا مَرْيَمُ هَلْ يَنْبُتُ زَرْعٌ بِغَيْرِ بَذْرٍ وهَلْ تَنْبُتُ شَجَرَةٌ مِن غَيْرِ غَيْثٍ، وهَلْ يَكُونُ ولَدٌ مِن غَيْرِ ذَكَرٍ ؟ قالَتْ نَعَمْ: ألَمْ تَعْلَمْ أنَّ اللَّهَ أنْبَتَ الزَّرْعَ يَوْمَ خَلَقَهُ مِن غَيْرِ بَذْرٍ وهَذا البَذْرُ إنَّما حَصَلَ مِنَ الزَّرْعِ الَّذِي أنْبَتَهُ مِن غَيْرِ بَذْرٍ، ألَمْ تَعْلَمْ أنَّ اللَّهَ تَعالى أنْبَتَ الشَّجَرَةَ مِن غَيْرِ غَيْثٍ وبِالقُدْرَةِ جَعَلَ الغَيْثَ حَياةَ الشَّجَرِ بَعْدَ ما خَلَقَ كُلَّ واحِدٍ مِنهُما عَلى حِدَةٍ، أوَ تَقُولُ إنَّ اللَّهَ تَعالى لا يَقْدِرُ عَلى أنْ يُنْبِتَ الشَّجَرَةَ حَتّى اسْتَعانَ بِالماءِ، ولَوْلا ذَلِكَ لَمْ يَقْدِرْ عَلى إنْباتِها ؟ فَقالَ يُوسُفُ: لا أقُولُ هَذا ولَكِنِّي أقُولُ إنَّ اللَّهَ قادِرٌ عَلى ما يَشاءُ فَيَقُولُ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ، فَقالَتْ لَهُ مَرْيَمُ: أوَلَمْ تَعْلَمْ أنَّ اللَّهَ خَلَقَ آدَمَ وامْرَأتَهُ مِن غَيْرِ ذَكَرٍ ولا أُنْثى ؟ فَعِنْدَ ذَلِكَ زالَتِ التُّهْمَةُ عَنْ قَلْبِهِ وكانَ يَنُوبُ عَنْها في خِدْمَةِ المَسْجِدِ لِاسْتِيلاءِ الضَّعْفِ عَلَيْها بِسَبَبِ الحَمْلِ وضِيقِ القَلْبِ، فَلَمّا دَنا نِفاسُها أوْحى اللَّهُ إلَيْها أنِ اخْرُجِي مِن أرْضِ قَوْمِكِ لِئَلّا يَقْتُلُوا ولَدَكِ فاحْتَمَلَها يُوسُفُ إلى أرْضِ مِصْرَ عَلى حِمارٍ لَهُ، فَلَمّا بَلَغَتْ تِلْكَ البِلادَ أدْرَكَها النِّفاسُ فَألْجَأها إلى أصْلِ نَخْلَةٍ، وذَلِكَ في زَمانِ بَرْدٍ فاحْتَضَنَتْها فَوَضَعَتْ عِنْدَها.

وثانِيها: أنَّها اسْتَحْيَتْ مِن زَكَرِيّا فَذَهَبَتْ إلى مَكانٍ بَعِيدٍ لا يَعْلَمُ بِها زَكَرِيّا.

وثالِثُها: أنَّها كانَتْ مَشْهُورَةً في بَنِي إسْرائِيلَ بِالزُّهْدِ لِنَذْرِ أُمِّها وتَشاحَّ الأنْبِياءُ في تَرْبِيَتِها وتَكَفَّلَ زَكَرِيّا بِها، ولِأنَّ الرِّزْقَ كانَ يَأْتِيها مِن عِنْدِ اللَّهِ تَعالى، فَلَمّا كانَتْ في نِهايَةِ الشُّهْرَةِ اسْتَحْيَتْ مِن هَذِهِ الواقِعَةِ فَذَهَبَتْ إلى مَكانٍ بَعِيدٍ لا يَعْلَمُ بِها زَكَرِيّا.

ورابِعُها: أنَّها خافَتْ عَلى ولَدِها لَوْ ولَدَتْهُ فِيما بَيْنَ أظْهُرِهِمْ، واعْلَمْ أنَّ هَذِهِ الوُجُوهَ مُحْتَمَلَةٌ، ولَيْسَ في القُرْآنِ ما يَدُلُّ عَلى شَيْءٍ مِنها.

المَسْألَةُ الرّابِعَةُ: اخْتَلَفُوا في مُدَّةِ حَمْلِها عَلى وُجُوهٍ:

الأوَّلُ: قَوْلُ ابْنِ عَبّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُما أنَّها كانَتْ تِسْعَةَ أشْهُرٍ كَما في سائِرِ النِّساءِ بِدَلِيلِ أنَّ اللَّهَ تَعالى ذَكَرَ مَدائِحَها في هَذا المَوْضِعِ فَلَوْ كانَتْ عادَتُها في مُدَّةِ حَمْلِها بِخِلافِ عاداتِ النِّساءِ لَكانَ ذَلِكَ أوْلى بِالذِّكْرِ.

الثّانِي: أنَّها كانَتْ ثَمانِيَةَ أشْهُرٍ، ولَمْ يَعِشْ مَوْلُودٌ وُضِعَ لِثَمانِيَةٍ إلّا عِيسى ابْنَ مَرْيَمَ عَلَيْهِ السَّلامُ.

الثّالِثُ: وهو قَوْلُ عَطاءٍ وأبِي العالِيَةِ والضَّحّاكِ: سَبْعَةُ أشْهُرٍ.

صفحة ١٧٣

الرّابِعُ: أنَّها كانَتْ سِتَّةَ أشْهُرٍ.

الخامِسُ: ثَلاثُ ساعاتٍ حَمَلَتْهُ في ساعَةٍ وصُوِّرَ في ساعَةٍ ووَضَعَتْهُ في ساعَةٍ.

السّادِسُ: وهو قَوْلُ ابْنِ عَبّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُما أيْضًا كانَتْ مُدَّةُ الحَمْلِ ساعَةً واحِدَةً ويُمْكِنُ الِاسْتِدْلالُ عَلَيْهِ مِن وجْهَيْنِ:

الأوَّلُ: قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَحَمَلَتْهُ فانْتَبَذَتْ بِهِ﴾ [ مَرْيَمَ: ٢٣] ﴿فَأجاءَها المَخاضُ﴾ [ مَرْيَمَ: ٢٣]، ﴿فَناداها مِن تَحْتِها﴾ [ مَرْيَمَ: ٢٤] والفاءُ لِلتَّعْقِيبِ فَدَلَّتْ هَذِهِ الفاءاتُ عَلى أنَّ كُلَّ واحِدٍ مِن هَذِهِ الأحْوالِ حَصَلَ عَقِيبَ الآخَرِ مِن غَيْرِ فَصْلٍ، وذَلِكَ يُوجِبُ كَوْنَ مُدَّةِ الحَمْلِ ساعَةً واحِدَةً، لا يُقالُ انْتِباذُها مَكانًا قَصِيًّا كَيْفَ يَحْصُلُ في ساعَةٍ واحِدَةٍ ؟

لِأنّا نَقُولُ: السُّدِّيُّ فَسَّرَهُ بِأنَّها ذَهَبَتْ إلى أقْصى مَوْضِعٍ في جانِبِ مِحْرابِها.

الثّانِي: أنَّ اللَّهَ تَعالى قالَ في وصْفِهِ: ﴿إنَّ مَثَلَ عِيسى عِنْدَ اللَّهِ كَمَثَلِ آدَمَ خَلَقَهُ مِن تُرابٍ ثُمَّ قالَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ﴾ [آلِ عِمْرانَ: ٥٩] فَثَبَتَ أنَّ عِيسى عَلَيْهِ السَّلامُ كَما قالَ اللَّهُ تَعالى لَهُ: ﴿كُنْ فَيَكُونُ﴾ وهَذا مِمّا لا يُتَصَوَّرُ فِيهِ مُدَّةُ الحَمْلِ، وإنَّما تُعْقَلُ تِلْكَ المُدَّةُ في حَقِّ مَن يَتَوَلَّدُ مِنَ النُّطْفَةِ.

المَسْألَةُ الخامِسَةُ: ﴿قَصِيًّا﴾ أيْ: بَعِيدًا مِن أهْلِها، يُقالُ: مَكانٌ قاصٍ، وقَصِيٌّ بِمَعْنًى واحِدٍ مِثْلُ عاصٍ وعَصِيٍّ، ثُمَّ اخْتَلَفُوا فَقِيلَ: أقْصى الدّارِ، وقِيلَ وراءَ الجَبَلِ، وقِيلَ: سافَرَتْ مَعَ ابْنِ عَمِّها يُوسُفَ وقَدْ تَقَدَّمَتْ هَذِهِ الحِكايَةُ.

المَسْألَةُ السّادِسَةُ: قالَ صاحِبُ ”الكَشّافِ“: [ أجاءَ ] مَنقُولٌ مَن جاءَ إلّا أنَّ اسْتِعْمالَهُ قَدْ تَغَيَّرَ بَعْدَ النَّقْلِ إلى مَعْنى الإلْجاءِ فَإنَّكَ لا تَقُولُ جِئْتُ المَكانَ، وأجاءْنِيهِ زَيْدٌ كَما تَقُولُ بَلَغَنِيهِ وأبْلَغْتُهُ، والمَعْنى أنْ طَلْقَها ألْجَأها إلى جِذْعِ النَّخْلَةِ ثُمَّ يُحْتَمَلُ أنَّها إنَّما ذَهَبَتْ إلى النَّخْلَةِ طَلَبًا لِسُهُولَةِ الوِلادَةِ لِلتَّشَبُّثِ بِها.

ويُحْتَمَلُ لِلتَّقْوِيَةِ والِاسْتِنادِ إلَيْها، ويُحْتَمَلُ لِلتَّسَتُّرِ بِها مِمَّنْ يُخْشى مِنهُ القالَةُ إذا رَآها، ولِذَلِكَ حَكى اللَّهُ عَنْها أنَّها تَمَنَّتِ المَوْتَ.

المَسْألَةُ السّابِعَةُ: قالَ في ”الكَشّافِ“ قَرَأ ابْنُ كَثِيرٍ في رِوايَةِ المَخاضِ بِالكَسْرِ يُقالُ: مَخَضَتِ الحامِلُ مَخاضًا ومِخاضًا وهو تَمَخُّضُ الوَلَدِ في بَطْنِها.

Continue in the whole surah's tafsir

Saheeh International · Ar-Razi · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 306

MaryamJuz 16 · Page 306

19:12

يَٰيَحۡيَىٰ خُذِ ٱلۡكِتَٰبَ بِقُوَّةٖۖ وَءَاتَيۡنَٰهُ ٱلۡحُكۡمَ صَبِيّٗا ١٢

[Allāh said], "O John, take the Scripture [i.e., adhere to it] with determination." And We gave him judgement [while yet] a boy

19:13

وَحَنَانٗا مِّن لَّدُنَّا وَزَكَوٰةٗۖ وَكَانَ تَقِيّٗا ١٣

And affection from Us and purity, and he was fearing of Allāh

19:14

وَبَرَّۢا بِوَٰلِدَيۡهِ وَلَمۡ يَكُن جَبَّارًا عَصِيّٗا ١٤

And dutiful to his parents, and he was not a disobedient tyrant.

19:15

وَسَلَٰمٌ عَلَيۡهِ يَوۡمَ وُلِدَ وَيَوۡمَ يَمُوتُ وَيَوۡمَ يُبۡعَثُ حَيّٗا ١٥

And peace be upon him the day he was born and the day he dies and the day he is raised alive.

19:16

وَٱذۡكُرۡ فِي ٱلۡكِتَٰبِ مَرۡيَمَ إِذِ ٱنتَبَذَتۡ مِنۡ أَهۡلِهَا مَكَانٗا شَرۡقِيّٗا ١٦

And mention, [O Muḥammad], in the Book [the story of] Mary, when she withdrew from her family to a place toward the east.

19:17

فَٱتَّخَذَتۡ مِن دُونِهِمۡ حِجَابٗا فَأَرۡسَلۡنَآ إِلَيۡهَا رُوحَنَا فَتَمَثَّلَ لَهَا بَشَرٗا سَوِيّٗا ١٧

And she took, in seclusion from them, a screen. Then We sent to her Our Angel [i.e., Gabriel], and he represented himself to her as a well-proportioned man.

19:18

قَالَتۡ إِنِّيٓ أَعُوذُ بِٱلرَّحۡمَٰنِ مِنكَ إِن كُنتَ تَقِيّٗا ١٨

She said, "Indeed, I seek refuge in the Most Merciful from you, [so leave me], if you should be fearing of Allāh."

19:19

قَالَ إِنَّمَآ أَنَا۠ رَسُولُ رَبِّكِ لِأَهَبَ لَكِ غُلَٰمٗا زَكِيّٗا ١٩

He said, "I am only the messenger of your Lord to give you [news of] a pure boy [i.e., son]."

19:20

قَالَتۡ أَنَّىٰ يَكُونُ لِي غُلَٰمٞ وَلَمۡ يَمۡسَسۡنِي بَشَرٞ وَلَمۡ أَكُ بَغِيّٗا ٢٠

She said, "How can I have a boy while no man has touched me and I have not been unchaste?"

19:21

قَالَ كَذَٰلِكِ قَالَ رَبُّكِ هُوَ عَلَيَّ هَيِّنٞۖ وَلِنَجۡعَلَهُۥٓ ءَايَةٗ لِّلنَّاسِ وَرَحۡمَةٗ مِّنَّاۚ وَكَانَ أَمۡرٗا مَّقۡضِيّٗا ٢١

He said, "Thus [it will be]; your Lord says, 'It is easy for Me, and We will make him a sign to the people and a mercy from Us. And it is a matter [already] decreed.'"

19:22

۞ فَحَمَلَتۡهُ فَٱنتَبَذَتۡ بِهِۦ مَكَانٗا قَصِيّٗا ٢٢

So she conceived him, and she withdrew with him to a remote place.

19:23

فَأَجَآءَهَا ٱلۡمَخَاضُ إِلَىٰ جِذۡعِ ٱلنَّخۡلَةِ قَالَتۡ يَٰلَيۡتَنِي مِتُّ قَبۡلَ هَٰذَا وَكُنتُ نَسۡيٗا مَّنسِيّٗا ٢٣

And the pains of childbirth drove her to the trunk of a palm tree. She said, "Oh, I wish I had died before this and was in oblivion, forgotten."

19:24

فَنَادَىٰهَا مِن تَحۡتِهَآ أَلَّا تَحۡزَنِي قَدۡ جَعَلَ رَبُّكِ تَحۡتَكِ سَرِيّٗا ٢٤

But he1 called her from below her, "Do not grieve; your Lord has provided beneath you a stream.

1 translator’s note
  1. There is a difference of opinion among scholars as to whether "he" refers to the baby or to the angel. ↩

19:25

وَهُزِّيٓ إِلَيۡكِ بِجِذۡعِ ٱلنَّخۡلَةِ تُسَٰقِطۡ عَلَيۡكِ رُطَبٗا جَنِيّٗا ٢٥

And shake toward you the trunk of the palm tree; it will drop upon you ripe, fresh dates.

Ar-RaziTafsir · 19:23

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском