MaryamJuz 16 · Page 306

Maryam 19:23

Mary · Juz 16 · Page 306

فَأَجَآءَهَا ٱلۡمَخَاضُ إِلَىٰ جِذۡعِ ٱلنَّخۡلَةِ قَالَتۡ يَٰلَيۡتَنِي مِتُّ قَبۡلَ هَٰذَا وَكُنتُ نَسۡيٗا مَّنسِيّٗا ٢٣

And the pains of childbirth drove her to the trunk of a palm tree. She said, "Oh, I wish I had died before this and was in oblivion, forgotten."

Tafsir · in Arabic

Al-Wahidi (al-Basit)

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 19:23

قوله تعالى: ﴿فَأَجَاءَهَا الْمَخَاضُ﴾ أي: الجأها واضطرها يقال: جاء بها وأجاءها بمعنى هذا قول جميع أهل اللغة [["معاني القرآن" للزجاج 3/ 324، "معاني القرآن" للفراء 2/ 164، "إملاء ما من به الرحمن" 1/ 112، "المحتسب" 2/ 39، "غريب القرآن لابن الملقن" 239.]]، وأنشدوا لزهير [[هذا عجز بيت لزهير، وصدره:

وَجَار سارَ مُعْتَمِدًا إليكُم

انظر "ديوانه" ص 13، "معاني القرآن" للزجاج 3/ 324، "المحرر الوجيز" 9/ 446، "البحر المحيط" 6/ 182، "الدر المصون" 7/ 581، "لسان العرب" (جيأ) 2/ 736.]]:

أَجَأَتْهُ المَخَافَةُ والرَّجَاء

قالوا: والعرب تقول في أمثالها: شر مَا أَلجَأكَ إلى مُخَّةِ عُرْقُوب [[المعنى: أن العرقوب لا مخ له، وإنما يلجأ إليه من لا يقدر على شيء.

انظر: "جامع البيان" 16/ 63، "معاني القرآن" للفراء 2/ 164، "معاني القرآن" للزجاج 3/ 324، "لسان العرب" (مخ) 7/ 4155.]]. يريدون اضطرك وألجأك إليها. قال ابن عباس، ومجاهد، وقتادة، والسدي في تفسير أجاءها: (ألجأها) [["جامع البيان" 16/ 64، "النكت والعيون" 3/ 363، "معالم التنزيل" 5/ 225، "الدر المنثور" 4/ 481.]]. والمخاض: وجع الولادة وهو الطلق، ومَخِضتِ المرآة تَمْخَضُ مَخَاضًا، وناقة مَاخِض وشاة مآخِضٌ إذا دنا ولادتها [[في (ص): (ولادها).]]، ويقال أيضًا دجاجة مَاخِضٌ إذا قربت أن تبيض، ومنه قول الراجز [[هذا عجز البيت وصدره:

وَمَسدٍ فَوْقَ محالٍ نُغَّيضِ

ذكر البيت الأزهري في "تهذيب اللغة" (مخض) 4/ 3358 بدون نسبة، وكذلك "لسان العرب" (مخض) 7/ 4153.]]:

تُنْقِضُ إنْقضَاض الدَّجَاجِ المُخَّضِ

والمخاض من الإبل: الحوامل، سميت مخاضًا تفاؤلا بأنها تَمْخِضُ بالولد إذا أنجبت [[نظر: "تهذيب اللغة" (مخض) 4/ 3358، "مقاييس اللغة" (مخض) 5/ 304، "القاموس المحيط" (مخض) 2/ 653، "لسان العرب" (مخض) 7/ 4153.]].

وقوله تعالى: ﴿إِلَى جِذْعِ النَّخْلَةِ﴾ الجذع: ساق النخل، قال ابن عباس: (نظرت مريم إلى أكمة [[الأكمة: هو الموضع الذي هو أشد ارتفاعا مما حوله، وهو دون الجبال ومثل الروابي.

انظر: "تهذيب اللغة" (أكم) 1/ 177، "الصحاح" (أكم) 5/ 1862، "لسان العرب" (أكم) 1/ 103.]] فصعدت مسرعة، فإذا على الأكمة جذع نحو جذع نخلة فأسرعت المشيء حتى سارت إلى الجذع) [[ذكرت نحوه كتب التفسير بدون نسبة انظر: "الكشاف" 2/ 506، "زاد المسير" 5/ 220، "الجامع لأحكام القرآن" 11/ 90، "مجمع البيان" 5/ 590، "روح المعاني" 16/ 81، "لباب التأويل" 4/ 242.]]. فذلك قوله: ﴿فَأَجَاءَهَا الْمَخَاضُ إِلَى جِذْعِ النَّخْلَةِ﴾ قال المفسرون: (وكان جذع نخلة يابسة لس لها سعف) [["بحر العلوم" 2/ 321، "المحرر الوجيز" 9/ 446، "معالم التنزيل" 5/ 225، "زاد المسير" 5/ 220، "الجامع لأحكام القرآن" 11/ 92.]]. ولهذا قال الله تعالى: ﴿إِلَى جِذْعِ النَّخْلَةِ﴾ ولم يقل إلى النخلة؛ لأنها لم يبق منها إلا الجذع.

وقوله تعالى: ﴿قَالَتْ يَا لَيْتَنِي مِتُّ قَبْلَ هَذَا﴾ قال السدي: [(قالت في حال الطلق: يا ليتني مت قبل هذا استحياء من الناس) [["جامع البيان" 16/ 66، "النكت والعيون" 3/ 364، "تفسير القرآن العظيم" 3/ 121.]]. وقيل:] [[ما بين المعقوفين ساقط من نسخه (س).]] (إنما قالت ذلك بطبع البشرية خوف الفضيحة) [["المحرر الوجيز" 9/ 447، "معالم التنزيل" 5/ 225، "الكشاف" 2/ 108، "روح المعاني" 16/ 82.]]. وقيل: (إنما جاز أن تتمنى الموت قبل تلك الحال التي قد علمت أنها من قضاء الله، لكراهتها أن يعصي الله بسببها إذ كان الناس يتسرعون إلى القول في ذلك بما يسخط الله جل وعز) [["النكت والعيون" 3/ 364، "الكشاف" 2/ 409، "زاد المسير" 5/ 220، "الجامع لأحكام القرآن" 11/ 92.]].

وقال أبو إسحاق: (معناه لو خيرت قبل هذه الحال بين الموت أو الدفع إلى هذه الحال لاختارت الموت) [["معاني القرآن" للزجاج 3/ 324.]]. ومعنى قوله: ﴿قَبْلَ هَذَا﴾ أي: قبل هذا اليوم، أو هذا الوقت، أو هذا الأمر [["زاد المسير" 5/ 220، "روح المعاني" 16/ 82، "فتح القدير" 3/ 469.]].

وقوله تعالى: ﴿وَكُنْتُ نَسْيًا مَنْسِيًّا﴾ قال أبو إسحاق: (النسي في كلام العرب الشيء المطروح لا يؤبه له) [["معاني القرآن" للزجاج 3/ 324.]].

قال الشنفري [[الشنفري بن مالك الأزدي، والشنفري اسمه، وقيل لقب له لأنه غليظ الشفة، واختلف في اسمه، وهو شاعر جاهلي فحل، له أشعار في الفخر والحماسة وأشهرها لاميته، وهو من عدائي العرب.

انظر: "نزهة الألباء" 1/ 408، "الأعلام" 5/ 85، "الخزانة" 3/ 343.]] [[البيت للشنفري يصف امرأة كأنها من شدة حيائها إذا مشت تطلب شيئًا ضاع منها.

تبلت: انقطعت في كلامها فلا تطيله.

انظر: "معاني القرآن" للزجاج 3/ 325، "شرح المفضليات" 201، "مجاز القرآن" لأبي عبيدة 2/ 46، "الحجة للقراء السبعة" 5/ 196، "وضح البرهان في مشكلات القرآن" 2/ 46، "المخصص" 12/ 27، "لسان العرب" (نسا) 7/ 4417.]]:

كَأَنَّ لَهَا في الأرضِ نِسْيًا تَقُصُّه ... عَلَى أُمِّهَا وإِن تُكَلِمْكَ تَبْلَتِ

يصف امرأة بالخفى [[في (ص): (بالخفر).]]. وقال الأخفش، وأبو عبيدة: (النسي ما أغفل من شيء حقير ونسي) [["مجاز القرآن" لأبي عبيدة 2/ 4، "تهذيب اللغة" (نسى) 4/ 3565.]].

وقال يونس: (العرب تقول إذا ارتحلوا من المنزل انظروا أنساكم، أي: الشيء اليسير نحو: العصا، والقدح، والشِّظَاظ [[الشِّظَاظُ: خُشَيْبَة عَقْفَاء محددة الطرف توضع في الجوالق أو بين الأونين يشد بها الوعاء. انظر: "تهذيب اللغة" (شظ) 2/ 1879، "لسان العرب" (شظظ) 2/ 1879، "مختار الصحاح" (شظظ) 338.]].) [["الكشاف" 2/ 408، "تهذيب اللغة" (نسى) 4/ 3565.]]. هذا معنى النسي في اللغة.

فأما التفسير فقال ابن عباس: (نسيًا: متروكا لا يذكر) [[ذكر نحوه "جامع البيان" 16/ 66، و"النكت والعيون" 3/ 364، "تفسير القرآن العظيم" 3/ 129، "زاد المسير" 5/ 221، "الدر المنثور" 4/ 481.]].

وهو قول قتادة [["جامع البيان" 16/ 66، "بحر العلوم" 2/ 321، "النكت والعيون" 3/ 364، "معالم التنزيل" 5/ 245، "تفسير القرآن العظيم" 3/ 129.]].

وقال عكرمة، والضحاك، ومجاهد: (حيضة ملقاة) [["النكت والعيون" 3/ 364، "معالم التنزيل" 5/ 225، "زاد المسير" 5/ 221، "الدر المنثور" 4/ 481.]].

والمنسي: المفعول؛ من نسيت الشيء ضد ذكرته، ويجوز أن يكون مفعولًا من نسيت بمعنى: تركت، وهو هاهنا من صفة الشيء، ومعناه المبالغة؛. لأن النسي وإن كان حقيرًا فقد يطلب ويذكر، فهي تقول ياليتني [[في (س): (بالشيء)، وهو تصحيف.]] كنت ذلك الشيء الذي لا يذكر ولا يطلب.

وقال السدي: (﴿وَكُنْتُ نَسْيًا مَنْسِيًّا﴾ أي نسي ذكري، ومنسيا أي: نسي أثري فلا يرى لي أثر ولا عين) [["جامع البيان" 16/ 66.]].

وقرئ: نسيا بالفتح [[قرأ: ابن كثير، وأبو عمرو، وابن عامر، ونافع، والكسائي، وعاصم في رواية أبي بكر: (نِسيا) بكسر النون.

وقرأ: حمزة، وعاصم في رواية حفص: (نَسيا) بفتح النون.

انظر: "السبعة" ص 408، "الحجة للقراء السبعة" 5/ 196، "المبسوط في القراءات" 243، "النشر" 2/ 318.]]. قال الفراء: (هما لغتان مثل: الجَسْر والجِسْر، والحَجْر والحِجْر، والوَتْر والوِتْر. والنسي: ما تلقيه المرآة من خرق اعتلالها وهو اللقَى) [["معاني القرآن" للفراء 2/ 164.]].

وقال أهل اللغة: (الكسر أعلى اللغتين) [["إعراب القرآن" للنحاس 9/ 352، "الحجة للقراء السبعة" 5/ 196، "الدر المصون" 7/ 582.]]. ويجوز في غير هذا أن يكون النسي مصدرًا كالنسيان كما يقال: العصي والعصيان، والآتي والإتيان، أنشد الفراء [[ذكره الفراء في "معاني القرآن" 2/ 165 بلا نسبة، وكذلك الطبري في "جامع البيان" 16/ 66.]]:

مِنْ طَاعَة الرَّب وعَصْى الشَّيْطَان

وأنشد [[في (ص): (وأنشد أيضًا).]] [["معاني القرآن" للفراء 2/ 165.]]:

أَتْيُ الفَوَاحِشِ فِيْهمُ مَعْرُوفَة ... وَيرَونَ فِعْلَ المَكْرُمَات حَرَاما

Saheeh International · Al-Wahidi (al-Basit) · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 306

MaryamJuz 16 · Page 306

19:12

يَٰيَحۡيَىٰ خُذِ ٱلۡكِتَٰبَ بِقُوَّةٖۖ وَءَاتَيۡنَٰهُ ٱلۡحُكۡمَ صَبِيّٗا ١٢

[Allāh said], "O John, take the Scripture [i.e., adhere to it] with determination." And We gave him judgement [while yet] a boy

19:13

وَحَنَانٗا مِّن لَّدُنَّا وَزَكَوٰةٗۖ وَكَانَ تَقِيّٗا ١٣

And affection from Us and purity, and he was fearing of Allāh

19:14

وَبَرَّۢا بِوَٰلِدَيۡهِ وَلَمۡ يَكُن جَبَّارًا عَصِيّٗا ١٤

And dutiful to his parents, and he was not a disobedient tyrant.

19:15

وَسَلَٰمٌ عَلَيۡهِ يَوۡمَ وُلِدَ وَيَوۡمَ يَمُوتُ وَيَوۡمَ يُبۡعَثُ حَيّٗا ١٥

And peace be upon him the day he was born and the day he dies and the day he is raised alive.

19:16

وَٱذۡكُرۡ فِي ٱلۡكِتَٰبِ مَرۡيَمَ إِذِ ٱنتَبَذَتۡ مِنۡ أَهۡلِهَا مَكَانٗا شَرۡقِيّٗا ١٦

And mention, [O Muḥammad], in the Book [the story of] Mary, when she withdrew from her family to a place toward the east.

19:17

فَٱتَّخَذَتۡ مِن دُونِهِمۡ حِجَابٗا فَأَرۡسَلۡنَآ إِلَيۡهَا رُوحَنَا فَتَمَثَّلَ لَهَا بَشَرٗا سَوِيّٗا ١٧

And she took, in seclusion from them, a screen. Then We sent to her Our Angel [i.e., Gabriel], and he represented himself to her as a well-proportioned man.

19:18

قَالَتۡ إِنِّيٓ أَعُوذُ بِٱلرَّحۡمَٰنِ مِنكَ إِن كُنتَ تَقِيّٗا ١٨

She said, "Indeed, I seek refuge in the Most Merciful from you, [so leave me], if you should be fearing of Allāh."

19:19

قَالَ إِنَّمَآ أَنَا۠ رَسُولُ رَبِّكِ لِأَهَبَ لَكِ غُلَٰمٗا زَكِيّٗا ١٩

He said, "I am only the messenger of your Lord to give you [news of] a pure boy [i.e., son]."

19:20

قَالَتۡ أَنَّىٰ يَكُونُ لِي غُلَٰمٞ وَلَمۡ يَمۡسَسۡنِي بَشَرٞ وَلَمۡ أَكُ بَغِيّٗا ٢٠

She said, "How can I have a boy while no man has touched me and I have not been unchaste?"

19:21

قَالَ كَذَٰلِكِ قَالَ رَبُّكِ هُوَ عَلَيَّ هَيِّنٞۖ وَلِنَجۡعَلَهُۥٓ ءَايَةٗ لِّلنَّاسِ وَرَحۡمَةٗ مِّنَّاۚ وَكَانَ أَمۡرٗا مَّقۡضِيّٗا ٢١

He said, "Thus [it will be]; your Lord says, 'It is easy for Me, and We will make him a sign to the people and a mercy from Us. And it is a matter [already] decreed.'"

19:22

۞ فَحَمَلَتۡهُ فَٱنتَبَذَتۡ بِهِۦ مَكَانٗا قَصِيّٗا ٢٢

So she conceived him, and she withdrew with him to a remote place.

19:23

فَأَجَآءَهَا ٱلۡمَخَاضُ إِلَىٰ جِذۡعِ ٱلنَّخۡلَةِ قَالَتۡ يَٰلَيۡتَنِي مِتُّ قَبۡلَ هَٰذَا وَكُنتُ نَسۡيٗا مَّنسِيّٗا ٢٣

And the pains of childbirth drove her to the trunk of a palm tree. She said, "Oh, I wish I had died before this and was in oblivion, forgotten."

19:24

فَنَادَىٰهَا مِن تَحۡتِهَآ أَلَّا تَحۡزَنِي قَدۡ جَعَلَ رَبُّكِ تَحۡتَكِ سَرِيّٗا ٢٤

But he1 called her from below her, "Do not grieve; your Lord has provided beneath you a stream.

1 translator’s note
  1. There is a difference of opinion among scholars as to whether "he" refers to the baby or to the angel. ↩

19:25

وَهُزِّيٓ إِلَيۡكِ بِجِذۡعِ ٱلنَّخۡلَةِ تُسَٰقِطۡ عَلَيۡكِ رُطَبٗا جَنِيّٗا ٢٥

And shake toward you the trunk of the palm tree; it will drop upon you ripe, fresh dates.

Al-Wahidi (al-Basit)Tafsir · 19:23

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском