Maryam 19:27
Mary · Juz 16 · Page 307
فَأَتَتۡ بِهِۦ قَوۡمَهَا تَحۡمِلُهُۥۖ قَالُواْ يَٰمَرۡيَمُ لَقَدۡ جِئۡتِ شَيۡـٔٗا فَرِيّٗا ٢٧
Then she brought him to her people, carrying him. They said, "O Mary, you have certainly done a thing unprecedented.
Tafsir · in Arabic
Ash-Shinqiti
Detailed
Change
Commentary on 19:27
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَأتَتْ بِهِ قَوْمَها تَحْمِلُهُ قالُوا يا مَرْيَمُ لَقَدْ جِئْتِ شَيْئًا فَرِيًّا﴾ ﴿يا أُخْتَ هارُونَ ما كانَ أبُوكِ امْرَأ سَوْءٍ وما كانَتْ أُمُّكِ بَغِيًّا﴾، لَمّا اطْمَأنَّتْ مَرْيَمُ بِسَبَبِ ما رَأتْ مِنَ الآياتِ الخارِقَةِ لِلْعادَةِ الَّتِي تَقَدَّمَ ذِكْرُها آنِفًا أتَتْ بِهِ ) أيْ بِعِيسى (قَوْمَها تَحْمِلُهُ غَيْرَ مُحْتَشِمَةٍ ولا مُكْتَرِثَةٍ بِما يَقُولُونَ، فَقالُوا لَها: ﴿يامَرْيَمُ لَقَدْ جِئْتِ شَيْئًا فَرِيًّا﴾ [مريم: ٢٧]، قالَ مُجاهِدٌ وقَتادَةُ وغَيْرُ واحِدٍ: ”فَرِيًّا“، أيْ: عَظِيمًا، وقالَ سَعِيدُ بْنُ مَسْعَدَةَ: ”فَرِيًّا“ أيْ: مُخْتَلَقًا مُفْتَعَلًا، وقالَ أبُو عُبَيْدَةَ والأخْفَشُ: ”فَرِيًّا“ أيْ: عَجِيبًا نادِرًا.
قالَ مُقَيِّدُهُ عَفا اللَّهُ عَنْهُ وغَفَرَ لَهُ: الَّذِي يُفْهَمُ مِنَ الآياتِ القُرْآنِيَّةِ أنَّ مُرادَهم بِقَوْلِهِمْ ﴿لَقَدْ جِئْتِ شَيْئًا فَرِيًّا﴾، أيْ: مُنْكَرًا عَظِيمًا؛ لِأنَّ ”الفَرِيَّ“ فَعِيلٌ مِنَ الفِرْيَةِ، يَعْنُونَ بِهِ الزِّنى؛ لِأنَّ ولَدَ الزِّنى كالشَّيْءِ المُفْتَرى المُخْتَلَقِ؛ لِأنَّ الزّانِيَةَ تَدَّعِي إلْحاقَهُ بِمَن لَيْسَ أباهُ، ويَدُلُّ عَلى أنَّ مُرادَهم بِقَوْلِهِمْ ”فَرِيًّا“ الزِّنى قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَبِكُفْرِهِمْ وقَوْلِهِمْ عَلى مَرْيَمَ بُهْتانًا عَظِيمًا﴾ [النساء: ١٥٦]، لِأنَّ ذَلِكَ البُهْتانَ العَظِيمَ الَّذِي هو ادِّعاؤُهم أنَّها زَنَتْ، وجاءَتْ بِعِيسى مِن ذَلِكَ الزِّنى) حاشاها وحاشاهُ مِن ذَلِكَ (هو المُرادُ بِقَوْلِهِمْ لَها: ﴿لَقَدْ جِئْتِ شَيْئًا فَرِيًّا﴾، ويَدُلُّ لِذَلِكَ قَوْلُهُ تَعالى بَعْدَهُ: ﴿ياأُخْتَ هارُونَ ما كانَ أبُوكِ امْرَأ سَوْءٍ وما كانَتْ أُمُّكِ بَغِيًّا﴾، والبَغِيُّ الزّانِيَةُ كَما تَقَدَّمَ، يَعْنُونَ كانَ أبَواكِ عَفِيفَيْنِ لا يَفْعَلانِ الفاحِشَةَ، فَما لَكِ أنْتِ تَرْتَكِبِينَها ! ومِمّا يَدُلُّ عَلى أنَّ ولَدَ الزِّنى كالشَّيْءِ المُفْتَرى قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَلا يَأْتِينَ بِبُهْتانٍ يَفْتَرِينَهُ بَيْنَ أيْدِيهِنَّ وأرْجُلِهِنَّ﴾ [الممتحنة: ١٢]، قالَ بَعْضُ العُلَماءِ: مَعْنى قَوْلِهِ تَعالى: ﴿وَلا يَأْتِينَ بِبُهْتانٍ يَفْتَرِينَهُ بَيْنَ أيْدِيهِنَّ وأرْجُلِهِنَّ﴾، أيْ: ولا يَأْتِينَ بِوَلَدِ زِنًى يَقْصِدْنَ إلْحاقَهُ بِرَجُلٍ لَيْسَ أباهُ، هَذا هو الظّاهِرُ الَّذِي دَلَّ عَلَيْهِ القُرْآنُ في مَعْنى الآيَةِ، وكُلُّ عَمَلٍ أجادَهُ عامِلُهُ فَقَدْ فَراهُ لُغَةً، ومِنهُ قَوْلُ الرّاجِزِ وهو زُرارَةُ بْنُ صَعْبِ بْنِ دَهْرٍ: ∗∗∗ وَقَدْ أطْعَمْتِنِي دَقْلًا حَوْلِيّا مُسَوَّسًا مُدَوَّدًا حَجَرِيّا
؎قَدْ كُنْتِ تَفْرِينَ بِهِ الفَرِيّا
يَعْنِي: تَعْمَلِينَ بِهِ العَمَلَ العَظِيمَ، والظّاهِرُ أنَّهُ يَقْصِدُ أنَّها تُؤَكِّلُهُ أكْلًا لَمًّا عَظِيمًا.
وَقَوْلُهُ تَعالى في هَذِهِ الآيَةِ الكَرِيمَةِ: ﴿ياأُخْتَ هارُونَ﴾، لَيْسَ المُرادُ بِهِ هارُونَ بْنَ (p-٤١٤)عِمْرانَ أخا مُوسى، كَما يَظُنُّهُ بَعْضُ الجَهَلَةِ، وإنَّما هو رَجُلٌ آخَرُ صالِحٌ مِن بَنِي إسْرائِيلَ يُسَمّى هارُونَ، والدَّلِيلُ عَلى أنَّهُ لَيْسَ هارُونَ أخا مُوسى ما رَواهُ مُسْلِمٌ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعالى في صَحِيحِهِ: حَدَّثَنا أبُو بَكْرِ بْنُ أبِي شَيْبَةَ، ومُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ، وأبُو سَعِيدٍ الأشَجُّ، ومُحَمَّدُ بْنُ المُثَنّى العَنْزِيُّ - واللَّفْظُ لِابْنِ نُمَيْرٍ - قالُوا: حَدَّثَنا ابْنُ إدْرِيسَ عَنْ أبِيهِ، عَنْ سِماكِ بْنِ حَرْبٍ، عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ وائِلٍ، «عَنِ المُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ قالَ: لَمّا قَدِمْتُ نَجْرانَ سَألُونِي فَقالُوا: إنَّكم تَقْرَءُونَ: ﴿ياأُخْتَ هارُونَ﴾، ومُوسى قَبْلُ عِيسى بِكَذا وكَذا، فَلَمّا قَدِمْتُ عَلى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ سَألْتُهُ عَنْ ذَلِكَ فَقالَ: ”إنَّهم كانُوا يُسَمُّونَ بِأنْبِيائِهِمْ والصّالِحِينَ قَبْلَهم“» اهـ، هَذا لَفْظُ مُسْلِمٍ في الصَّحِيحِ، وهو دَلِيلٌ عَلى أنَّهُ رَجُلٌ آخَرُ غَيْرُ هارُونَ أخِي مُوسى، ومَعْلُومٌ أنَّ هارُونَ أخا مُوسى قَبْلَ مَرْيَمَ بِزَمَنٍ طَوِيلٍ، وقالَ ابْنُ حَجَرٍ في) الكافِي الشّافْ في تَخْرِيجِ أحادِيثِ الكَشّافْ ( في قَوْلِ الزَّمَخْشَرِيِّ: إنَّما عَنَوْا هارُونَ النَّبِيَّ، ما نَصُّهُ: لَمْ أجِدْهُ هَكَذا إلّا عِنْدَ الثَّعْلَبِيِّ بِغَيْرِ سَنَدٍ، ورَواهُ الطَّبَرِيُّ عَنِ السُّدِّيِّ قَوْلَهُ، ولَيْسَ بِصَحِيحٍ، فَإنَّ عِنْدَ مُسْلِمٍ والنَّسائِيِّ والتِّرْمِذِيِّ «عَنِ المُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ قالَ: بَعَثَنِي النَّبِيُّ ﷺ إلى نَجْرانَ فَقالُوا لِي: أرَأيْتُمْ شَيْئًا تَقْرَءُونَهُ ﴿ياأُخْتَ هارُونَ﴾ وبَيْنَ مُوسى وعِيسى ما شاءَ اللَّهُ مِنَ السِّنِينَ، فَلَمْ أدْرِ ما أُجِيبُهم. فَقالَ لِي النَّبِيُّ ﷺ: ”هَلّا أخْبَرْتَهم أنَّهم كانُوا يُسَمُّونَ بِأسْماءِ أنْبِيائِهِمْ والصّالِحِينَ مِن قَبْلِهِمْ“» ورَوى الطَّبَرِيُّ مِن طَرِيقِ ابْنِ سِيرِينَ: نُبِّئْتُ أنَّ كَعْبًا قالَ: إنَّ قَوْلَهُ تَعالى ﴿ياأُخْتَ هارُونَ﴾، لَيْسَ بِهارُونَ أخِي مُوسى، فَقالَتْ لَهُ عائِشَةُ: كَذَبْتَ. فَقالَ لَها: يا أُمَّ المُؤْمِنِينَ، إنْ كانَ النَّبِيُّ ﷺ قالَ فَهو أعْلَمُ، وإلّا فَإنِّي أجِدُ بَيْنَهُما سِتَّمِائَةِ سَنَةٍ. انْتَهى كَلامُ ابْنِ حَجَرٍ.
وَقالَ صاحِبُ الدُّرِّ المَنثُورِ في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿ياأُخْتَ هارُونَ﴾: أخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وأحْمَدُ وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، ومُسْلِمٌ والتِّرْمِذِيُّ والنَّسائِيُّ، وابْنُ المُنْذِرِ وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وابْنُ حِبّانَ والطَّبَرانِيُّ، وابْنُ مَرْدَوَيْهِ والبَيْهَقِيُّ في الدَّلائِلِ عَنِ المُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ قالَ: «بَعَثَنِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إلى نَجْرانَ» . . .، إلى آخِرِ الحَدِيثِ كَما تَقَدَّمَ آنِفًا، وبِهَذا الحَدِيثِ الصَّحِيحِ الَّذِي رَأيْتَ إخْراجَ هَؤُلاءِ الجَماعَةِ لَهُ، وقَدْ قَدَّمْناهُ بِلَفْظِهِ عِنْدَ مُسْلِمٍ في صَحِيحِهِ تَعْلَمُ أنَّ قَوْلَ مَن قالَ: إنَّ المُرادَ هارُونُ أخُو مُوسى، باطِلٌ سَواءٌ قِيلَ إنَّها أُخْتُهُ، أوْ أنَّ المُرادَ بِأنَّها أُخْتُهُ أنَّها مِن ذُرِّيَّتِهِ، كَما يُقالُ لِلرَّجُلِ: يا أخا تَمِيمٍ، والمُرادُ يا أخا بَنِي تَمِيمٍ؛ لِأنَّهُ مِن ذُرِّيَّةِ تَمِيمٍ، ومِن هَذا القَبِيلِ قَوْلُهُ: ﴿واذْكُرْ أخا عادٍ﴾ [الأحقاف: ٢١]؛ لِأنَّ هُودًا إنَّما قِيلَ لَهُ أخُو عادٍ لِأنَّهُ مِن ذُرِّيَّتِهِ، فَهو أخُو بَنِي عادٍ، وهُمُ المُرادُ بِعادٍ في الآيَةِ؛ لِأنَّ (p-٤١٥)المُرادَ بِها القَبِيلَةُ لا الجِدُّ، وإذا حَقَّقْتَ أنَّ المُرادَ بِهارُونَ في الآيَةِ غَيْرُ هارُونَ أخِي مُوسى، فاعْلَمْ أنَّ بَعْضَ العُلَماءِ، قالَ: إنَّ لَها أخًا اسْمُهُ هارُونَ، وبَعْضَهم يَقُولُ: إنَّ هارُونَ المَذْكُورَ رَجُلٌ مِن قَوْمِها مَشْهُورٌ بِالصَّلاحِ، وعَلى هَذا فالمُرادُ بِكَوْنِها أُخْتَهُ أنَّها تُشْبِهُهُ في العِبادَةِ والتَّقْوى، وإطْلاقُ اسْمِ الأخِ عَلى النَّظِيرِ المُشابِهِ مَعْرُوفٌ في القُرْآنِ وفي كَلامِ العَرَبِ، فَمِنهُ في القُرْآنِ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَما نُرِيهِمْ مِن آيَةٍ إلّا هي أكْبَرُ مِن أُخْتِها﴾ الآيَةَ [الزخرف: ٤٨]، وقَوْلُهُ تَعالى: ﴿إنَّ المُبَذِّرِينَ كانُوا إخْوانَ الشَّياطِينِ﴾ الآيَةَ [الأعراف: ٢٧]، وقَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَإخْوانُهم يَمُدُّونَهم في الغَيِّ ثُمَّ لا يُقْصِرُونَ﴾ [الأعراف: ٢٠٢]، ومِنهُ في كَلامِ العَرَبِ قَوْلُهُ:
؎وَكُلُّ أخٍ يُفارِقُهُ أخُوهُ ∗∗∗ لَعَمْرُ أبِيكَ إلّا الفَرْقَدانِ
فَجَعَلَ الفَرْقَدَيْنِ أخَوَيْنِ.
وَكَثِيرًا ما تُطْلِقُ العَرَبُ اسْمَ الأخِ عَلى الصَّدِيقِ والصّاحِبِ، ومِن إطْلاقِهِ عَلى الصّاحِبِ قَوْلُ القُلاخِ بْنِ حَزْنٍ:
؎أخا الحَرْبِ لَبّاسًا إلَيْها جِلالَها ∗∗∗ ولَيْسَ بِوَلّاجِ الخَوالِفِ أعْقَلا
فَقَوْلُهُ: ”أخا الحَرْبِ“ يَعْنِي صاحِبَها.
وَمِنهُ قَوْلُ الرّاعِي، وقِيلَ لِأبِي ذُؤَيْبٍ:
؎عَشِيَّةَ سُعْدى لَوْ تَراءَتْ لِراهِبٍ ∗∗∗ بِدَوْمَةٍ تَجْرٌ دُونَهُ وحَجِيجُ
؎قَلى دِينَهُ واهْتاجَ لِلشَّوْقِ إنَّها ∗∗∗ عَلى النَّأْيِ إخْوانُ العَزاءِ هَيُوجُ
فَقَوْلُهُ ”إخْوانُ العَزاءِ“ يَعْنِي أصْحابَ الصَّبْرِ.
Page 307
19:26
فَكُلِي وَٱشۡرَبِي وَقَرِّي عَيۡنٗاۖ فَإِمَّا تَرَيِنَّ مِنَ ٱلۡبَشَرِ أَحَدٗا فَقُولِيٓ إِنِّي نَذَرۡتُ لِلرَّحۡمَٰنِ صَوۡمٗا فَلَنۡ أُكَلِّمَ ٱلۡيَوۡمَ إِنسِيّٗا ٢٦
So eat and drink and be contented. And if you see from among humanity anyone, say, 'Indeed, I have vowed to the Most Merciful abstention, so I will not speak today to [any] man.'"
19:27
فَأَتَتۡ بِهِۦ قَوۡمَهَا تَحۡمِلُهُۥۖ قَالُواْ يَٰمَرۡيَمُ لَقَدۡ جِئۡتِ شَيۡـٔٗا فَرِيّٗا ٢٧
Then she brought him to her people, carrying him. They said, "O Mary, you have certainly done a thing unprecedented.
19:28
يَٰٓأُخۡتَ هَٰرُونَ مَا كَانَ أَبُوكِ ٱمۡرَأَ سَوۡءٖ وَمَا كَانَتۡ أُمُّكِ بَغِيّٗا ٢٨
O sister [i.e., descendant] of Aaron, your father was not a man of evil, nor was your mother unchaste."
19:29
فَأَشَارَتۡ إِلَيۡهِۖ قَالُواْ كَيۡفَ نُكَلِّمُ مَن كَانَ فِي ٱلۡمَهۡدِ صَبِيّٗا ٢٩
So she pointed to him. They said, "How can we speak to one who is in the cradle a child?"
19:30
قَالَ إِنِّي عَبۡدُ ٱللَّهِ ءَاتَىٰنِيَ ٱلۡكِتَٰبَ وَجَعَلَنِي نَبِيّٗا ٣٠
[Jesus] said, "Indeed, I am the servant of Allāh. He has given me the Scripture and made me a prophet.
19:31
وَجَعَلَنِي مُبَارَكًا أَيۡنَ مَا كُنتُ وَأَوۡصَٰنِي بِٱلصَّلَوٰةِ وَٱلزَّكَوٰةِ مَا دُمۡتُ حَيّٗا ٣١
And He has made me blessed wherever I am and has enjoined upon me prayer and zakāh as long as I remain alive
19:32
وَبَرَّۢا بِوَٰلِدَتِي وَلَمۡ يَجۡعَلۡنِي جَبَّارٗا شَقِيّٗا ٣٢
And [made me] dutiful to my mother, and He has not made me a wretched tyrant.
19:33
وَٱلسَّلَٰمُ عَلَيَّ يَوۡمَ وُلِدتُّ وَيَوۡمَ أَمُوتُ وَيَوۡمَ أُبۡعَثُ حَيّٗا ٣٣
And peace is on me the day I was born and the day I will die and the day I am raised alive."
19:34
ذَٰلِكَ عِيسَى ٱبۡنُ مَرۡيَمَۖ قَوۡلَ ٱلۡحَقِّ ٱلَّذِي فِيهِ يَمۡتَرُونَ ٣٤
That is Jesus, the son of Mary - the word of truth about which they are in dispute.
19:35
مَا كَانَ لِلَّهِ أَن يَتَّخِذَ مِن وَلَدٖۖ سُبۡحَٰنَهُۥٓۚ إِذَا قَضَىٰٓ أَمۡرٗا فَإِنَّمَا يَقُولُ لَهُۥ كُن فَيَكُونُ ٣٥
It is not [befitting] for Allāh to take a son; exalted is He!1 When He decrees an affair, He only says to it, "Be," and it is.
1 translator’s note
- i.e., far removed is He from any such need. ↩
19:36
وَإِنَّ ٱللَّهَ رَبِّي وَرَبُّكُمۡ فَٱعۡبُدُوهُۚ هَٰذَا صِرَٰطٞ مُّسۡتَقِيمٞ ٣٦
[Jesus said], "And indeed, Allāh is my Lord and your Lord, so worship Him. That is a straight path."
19:37
فَٱخۡتَلَفَ ٱلۡأَحۡزَابُ مِنۢ بَيۡنِهِمۡۖ فَوَيۡلٞ لِّلَّذِينَ كَفَرُواْ مِن مَّشۡهَدِ يَوۡمٍ عَظِيمٍ ٣٧
Then the factions differed [concerning Jesus] from among them, so woe to those who disbelieved - from the scene of a tremendous Day.
19:38
أَسۡمِعۡ بِهِمۡ وَأَبۡصِرۡ يَوۡمَ يَأۡتُونَنَا لَٰكِنِ ٱلظَّٰلِمُونَ ٱلۡيَوۡمَ فِي ضَلَٰلٖ مُّبِينٖ ٣٨
How [clearly] they will hear and see the Day they come to Us, but the wrongdoers today are in clear error.