Maryam 19:28
Mary · Juz 16 · Page 307
يَٰٓأُخۡتَ هَٰرُونَ مَا كَانَ أَبُوكِ ٱمۡرَأَ سَوۡءٖ وَمَا كَانَتۡ أُمُّكِ بَغِيّٗا ٢٨
O sister [i.e., descendant] of Aaron, your father was not a man of evil, nor was your mother unchaste."
Tafsir · in Arabic
At-Tafsir al-Ma'thur
Detailed
Change
Commentary on 19:28
﴿یَـٰۤأُخۡتَ هَـٰرُونَ﴾ - تفسير
٤٦٥٤٠- عن المغيرة بن شعبة، قال: بعثني رسول الله ﷺ إلى أهل نجران، فقالوا: أرأيت ما تقرءون: ﴿يا أخت هارون﴾، وموسى قبل عيسى بكذا وكذا! قال: فرجعتُ، فذكرتُ ذلك لرسول الله ﷺ، فقال: «ألا أخبرتَهم أنّهُم كانوا يُسَمُّون بالأنبياء والصالحين قبلهم»[[أخرجه مسلم ٣/١٦٨٥ (٢١٣٥)، وابن جرير ١٥/٥٢٤. وأورده الثعلبي ٦/٢١٣.]]٤١٥٩. (١٠/٦٤)
٤١٥٩ علَّق ابنُ كثير (٩/٢٤٠-٢٤١) على هذا الحديث بقوله: «انفرد بإخراجه مسلم، والترمذي، والنسائي، من حديث عبد الله بن إدريس، عن أبيه، عن سماك، به، وقال الترمذي: حسن صحيح غريب، لا نعرفه إلا من حديث ابن إدريس».
٤٦٥٤١- عن محمد بن سيرين، قال: نُبِّئْتُ: أنّ كعبًا قال: إنّ قوله: ﴿يا أخت هارون﴾ ليس بهارون أخي موسى. فقالت له عائشة: كذبتَ. فقال: يا أمَّ المؤمنين، إن كان النبيُّ ﷺ قاله فهو أعلمُ وخيرٌ، وإلا فإنِّي أجدُ بينهما ستمائة سنة. فسَكَتَتْ[[أخرجه ابن جرير ١٥/٥٢٤. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]٤١٦٠. (١٠/٦٦)
٤١٦٠ انتقد ابنُ كثير (٩/٢٤١) هذا التاريخ الذي في الأثر بقوله: «وفي هذا التاريخ نظر».
٤٦٥٤٢- عن نوف البِكاليّ -من طريق أبي عمران الجَوْني- قال: ﴿يا أُخْتَ هارُونَ﴾، أي: يا شبيهة هارون في العبادة[[أخرجه ابن أبي حاتم -كما في تفسير ابن كثير ٣/٢٢٦-.]]. (ز)
٤٦٥٤٣- عن سعيد بن جبير، في قوله: ﴿يا أخت هارون﴾، قال: كان هارونُ مِن قوم سوءٍ زُناة، فنسبوها إليهم[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (١٠/٦٦)
٤٦٥٤٤- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيحٍ- في قوله: ﴿يا أخت هارون﴾، قال: رجلًا صالِحًا في بني إسرائيل، حضر جنازته أربعون ألفًا مِمَّن اسمه هارون سواه[[أخرجه الخطيب ١/٣٨٢، وابن عساكر ٧٠/٩٨.]]. (١٠/٦٥)
٤٦٥٤٥- عن محمد بن كعب القُرَظي -من طريق أبي صخر- في قول الله ﷿: ﴿يا أُخْتَ هارُونَ﴾، قال: هي أخت هارون لأبيه وأمه، وهي أخت موسى أخي هارون التي قَصَّت أثر موسى، ﴿فَبَصُرَتْ بِهِ عَنْ جُنُبٍ وهُمْ لا يَشْعُرُونَ﴾ [القصص:١١][[أخرجه ابن أبي حاتم -كما في تفسير ابن كثير ٣/٢٢٧-.]]٤١٦١. (ز)
٤١٦١ انتقد ابنُ كثير (٩/٢٣٩-٢٤٠ بتصرف) قول القرظي مستندًا للقرآن، والسنة، والتاريخ، فقال: «وهذا القول خطأ محض؛ فإنّ الله تعالى قد ذكر في كتابه أنه قَفّى بعيسى بعد الرسل، فدلَّ على أنه آخر الأنبياء بعثًا، وليس بعده إلا محمد ﷺ؛ ولهذا ثبت عن النبي ﷺ أنه قال: «أنا أولى الناس بابن مريم، إلا أنه ليس بيني وبينه نبي». ولو كان الأمر كما زعم محمد بن كعب القرظي لم يكن متأخرًا عن الرسل سوى محمد، ولكان قبل سليمان وداود؛ فإن الله قد ذكر أن داود بعد موسى ﵉ في قوله تعالى: ﴿ألم تر إلى الملإ من بني إسرائيل من بعد موسى﴾ [البقرة:٢٤٦]، فذكر القصة، إلى أن قال: ﴿وقتل داود جالوت﴾». ووجَّهه بقوله: «والذي جرّأ القرظي على هذه المقالة ما في التوراة بعد خروج موسى وبني إسرائيل من البحر، وإغراق فرعون وقومه، قال: وكانت مريم بنت عمران أخت موسى وهارون النبِيَّيْنِ، تضرب بالدف هي والنساء معها يُسَبِّحْنَ الله ويشكرنه على ما أنعم به على بني إسرائيل. فاعتقد القرظي أن هذه هي أمُّ عيسى».
٤٦٥٤٦- عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- في قوله: ﴿يأخت هارون﴾، قال: كان رجلًا صالحًا في بني إسرائيل يُسَمّى: هارون، فشبهوها به، فقالوا: يا شبيهة هارون في الصلاح[[أخرجه عبد الرزاق ٢/٧-٨، وابن جرير ١٥/٥٢٣. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]٤١٦٢. (١٠/٦٥)
٤١٦٢ علَّق ابنُ عطية (٦/٢٧) على هذا القول بقوله: «فالمعنى أنّه اسمٌ وافق اسمًا».
٤٦٥٤٧- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿يا أخت هارون﴾ الآية، قال: كانت مِن أهل بيت يُعْرَفُون بالصلاح، ولا يُعْرَفُون بالفساد في الناس، وفي الناس مَن يُعْرَفُ بالصلاح ويتوالدون به، وآخرون يُعْرَفُون بالفساد ويتوالدون به، وكان هارون مصلحًا مُحَبَّبًا في عشيرته، وليس بهارون أخي موسى، ولكن هارون آخر. ذُكِر لنا: أنّه تبِع جنازته يوم مات أربعون ألفًا مِن بني إسرائيل، كلهم يُسَمَّوْن: هارون[[أخرجه يحيى بن سلام ١/٢٢٢ مختصرًا، وابن جرير ١٥/٥٢٣. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (١٠/٦٥)
٤٦٥٤٨- عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- قال: كانت مِن سبط هارون، فقيل لها: ﴿يا أخت هارون﴾. فدُعِيَت إلى سِبْطِه، كالرجل يقول للرجل: يا أخا بني ليث، يا أخا بني فلان[[أخرجه ابن جرير ١٥/٥٢٥. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (١٠/٦٦)
٤٦٥٤٩- عن علي بن أبي طلحة، في قوله: ﴿يا أخت هارون﴾، قال: نُسِبت إلى هارون بن عمران؛ لأنها كانت مِن سِبْطِه، كقولك: يا أخا الأنصار[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (١٠/٦٦)
٤٦٥٥٠- قال محمد بن السائب الكلبي: كان هارون أخا مريم مِن أبيها، وكان أمثلَ رجل في بني إسرائيل[[تفسير الثعلبي ٦/٢١٣، وتفسير البغوي ٥/٢٢٩.]]. (ز)
٤٦٥٥١- قال مقاتل بن سليمان: ﴿يا أخت هارون﴾ الذى هو أخو موسى ... قال رسول الله ﷺ: «إنما عَنَوْا هارون أخا موسى؛ لأنها كانت مِن نسله»[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٦٢٥-٦٢٦.]]. (ز)
٤٦٥٥٢- عن سفيان، في قوله: ﴿يا أخت هارون﴾، قال: سمعنا أنّه اسمٌ وافق اسمًا[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (١٠/٦٥)
٤٦٥٥٣- عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿يا أخت هارون﴾، قال: اسم واطَأَ اسْمًا، كم بين هارون وبينهما من الأمم؟ أُمَمٌ كثيرة[[أخرجه ابن جرير ١٥/٥٢٤.]]. (ز)
٤٦٥٥٤- قال يحيى بن سلّام: أي: فقالوا: ﴿يا أخت هارون﴾ في عبادته وفضله[[تفسير يحيى بن سلام ١/٢٢٢.]]٤١٦٣. (ز)
٤١٦٣ اختُلِف في السبب الذي من أجله قيل لها: ﴿يا أخت هارون﴾، ومَن كان هارون هذا الذي ذكره الله؟ فقال قوم: كان رجلًا صالحًا من بني إسرائيل ينسب إليه مَن يُعرَف بالصلاح. وقال آخرون: هو هارون أخو موسى فنسبت إليه؛ لأنها من ولده كما يقال: يا أخا بني فلان. وقال غيرهم: كان أخاها لأبيها وأمها. وذهب قوم: إلى أنه كان رجلًا فاسقًا مُعْلِنًا بالفسق، ونُسِبَت إليه.
ورجَّح ابنُ جرير (١٥/٥٢٥ بتصرف) القول الأول الذي قاله قتادة، وكعب، والمغيرة بن شعبة مستندًا إلى السنة، فقال: «والصواب من القول في ذلك ما جاء به الخبرُ عن رسول الله ﷺ [الوارد في أول تفسير الآية]، وأنها نسبت إلى رجل من قومها».
وبنحوه ابنُ كثير (٩/٢٤٠).
﴿مَا كَانَ أَبُوكِ ٱمۡرَأَ سَوۡءࣲ﴾ - تفسير
٤٦٥٥٥- قال عبد الله بن عباس: زانيًا[[تفسير البغوي ٥/٢٢٩.]]. (ز)
٤٦٥٥٦- عن السُّدِّيّ: ﴿ما كان أبوك امرأ سوء﴾ رجل سوء، يعني: ما كان زانيًا[[علقه يحيى سلام ١/٢٢٢.]]. (ز)
٤٦٥٥٧- قال مقاتل بن سليمان: ﴿ما كان أبوك﴾ عمران ﴿امرأ سوء﴾ يعني: بزانٍ. كقوله سبحانه: ﴿مَن أرادَ بِأَهْلِكَ سُوءًا﴾ [يوسف:٢٥]، يعني: الزنا، وكقوله سبحانه: ﴿ما علمنا عليه من سوء﴾ [يوسف:٥١]. وكان عمران مِن عُظماء بنى إسرائيل[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٦٢٦.]]. (ز)
﴿وَمَا كَانَتۡ أُمُّكِ بَغِیࣰّا ٢٨﴾ - تفسير
٤٦٥٥٨- عن نوف البكاليّ -من طريق أبي عمران الجَوْني- قال: ﴿ما كانَ أبُوكِ امْرَأَ سَوْءٍ وما كانَتْ أُمُّكِ بَغِيًّا﴾، أي: أنت مِن بيت طيِّب طاهر، معروف بالصلاح والعبادة والزهادة، فكيف صَدَرَ هذا منكِ؟![[أخرجه ابن أبي حاتم -كما في تفسير ابن كثير ٣/٢٢٦-.]]. (ز)
٤٦٥٥٩- عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- ﴿وما كانت أمك بغيا﴾، قال: زانية[[أخرجه ابن جرير ١٥/٥٢٥. ووقع بعده موصولًا به: «قال: ﴿وما كانت أمك بغيا﴾. ولم يقل: بغية؛ لأنّ ذلك مِمّا يُوصَف به النساء دون الرجال، فجرى مجرى: امرأة حائض وطالق، وقد كان بعضهم يشبه ذلك بقولهم: ملحفة جديد، وامرأة قتيل». وكذلك في نسخة شاكر ١٨/١٨٨. والظاهر أن هذا من قول ابن جرير، وليس من قول السدي.]]. (ز)
٤٦٥٦٠- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وما كانت أمك﴾ حَنَّة ﴿بغيا﴾ بزانية، فمن أين هذا الولد؟![[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٦٢٦.]]. (ز)
٤٦٥٦١- قال يحيى بن سلام: ﴿وما كانت أمك بغيا﴾، يعني: وما كانت أمك زانية[[تفسير يحيى بن سلام ١/٢٢٢.]]. (ز)
Page 307
19:26
فَكُلِي وَٱشۡرَبِي وَقَرِّي عَيۡنٗاۖ فَإِمَّا تَرَيِنَّ مِنَ ٱلۡبَشَرِ أَحَدٗا فَقُولِيٓ إِنِّي نَذَرۡتُ لِلرَّحۡمَٰنِ صَوۡمٗا فَلَنۡ أُكَلِّمَ ٱلۡيَوۡمَ إِنسِيّٗا ٢٦
So eat and drink and be contented. And if you see from among humanity anyone, say, 'Indeed, I have vowed to the Most Merciful abstention, so I will not speak today to [any] man.'"
19:27
فَأَتَتۡ بِهِۦ قَوۡمَهَا تَحۡمِلُهُۥۖ قَالُواْ يَٰمَرۡيَمُ لَقَدۡ جِئۡتِ شَيۡـٔٗا فَرِيّٗا ٢٧
Then she brought him to her people, carrying him. They said, "O Mary, you have certainly done a thing unprecedented.
19:28
يَٰٓأُخۡتَ هَٰرُونَ مَا كَانَ أَبُوكِ ٱمۡرَأَ سَوۡءٖ وَمَا كَانَتۡ أُمُّكِ بَغِيّٗا ٢٨
O sister [i.e., descendant] of Aaron, your father was not a man of evil, nor was your mother unchaste."
19:29
فَأَشَارَتۡ إِلَيۡهِۖ قَالُواْ كَيۡفَ نُكَلِّمُ مَن كَانَ فِي ٱلۡمَهۡدِ صَبِيّٗا ٢٩
So she pointed to him. They said, "How can we speak to one who is in the cradle a child?"
19:30
قَالَ إِنِّي عَبۡدُ ٱللَّهِ ءَاتَىٰنِيَ ٱلۡكِتَٰبَ وَجَعَلَنِي نَبِيّٗا ٣٠
[Jesus] said, "Indeed, I am the servant of Allāh. He has given me the Scripture and made me a prophet.
19:31
وَجَعَلَنِي مُبَارَكًا أَيۡنَ مَا كُنتُ وَأَوۡصَٰنِي بِٱلصَّلَوٰةِ وَٱلزَّكَوٰةِ مَا دُمۡتُ حَيّٗا ٣١
And He has made me blessed wherever I am and has enjoined upon me prayer and zakāh as long as I remain alive
19:32
وَبَرَّۢا بِوَٰلِدَتِي وَلَمۡ يَجۡعَلۡنِي جَبَّارٗا شَقِيّٗا ٣٢
And [made me] dutiful to my mother, and He has not made me a wretched tyrant.
19:33
وَٱلسَّلَٰمُ عَلَيَّ يَوۡمَ وُلِدتُّ وَيَوۡمَ أَمُوتُ وَيَوۡمَ أُبۡعَثُ حَيّٗا ٣٣
And peace is on me the day I was born and the day I will die and the day I am raised alive."
19:34
ذَٰلِكَ عِيسَى ٱبۡنُ مَرۡيَمَۖ قَوۡلَ ٱلۡحَقِّ ٱلَّذِي فِيهِ يَمۡتَرُونَ ٣٤
That is Jesus, the son of Mary - the word of truth about which they are in dispute.
19:35
مَا كَانَ لِلَّهِ أَن يَتَّخِذَ مِن وَلَدٖۖ سُبۡحَٰنَهُۥٓۚ إِذَا قَضَىٰٓ أَمۡرٗا فَإِنَّمَا يَقُولُ لَهُۥ كُن فَيَكُونُ ٣٥
It is not [befitting] for Allāh to take a son; exalted is He!1 When He decrees an affair, He only says to it, "Be," and it is.
1 translator’s note
- i.e., far removed is He from any such need. ↩
19:36
وَإِنَّ ٱللَّهَ رَبِّي وَرَبُّكُمۡ فَٱعۡبُدُوهُۚ هَٰذَا صِرَٰطٞ مُّسۡتَقِيمٞ ٣٦
[Jesus said], "And indeed, Allāh is my Lord and your Lord, so worship Him. That is a straight path."
19:37
فَٱخۡتَلَفَ ٱلۡأَحۡزَابُ مِنۢ بَيۡنِهِمۡۖ فَوَيۡلٞ لِّلَّذِينَ كَفَرُواْ مِن مَّشۡهَدِ يَوۡمٍ عَظِيمٍ ٣٧
Then the factions differed [concerning Jesus] from among them, so woe to those who disbelieved - from the scene of a tremendous Day.
19:38
أَسۡمِعۡ بِهِمۡ وَأَبۡصِرۡ يَوۡمَ يَأۡتُونَنَا لَٰكِنِ ٱلظَّٰلِمُونَ ٱلۡيَوۡمَ فِي ضَلَٰلٖ مُّبِينٖ ٣٨
How [clearly] they will hear and see the Day they come to Us, but the wrongdoers today are in clear error.