MaryamJuz 16 · Page 307

Maryam 19:30

Mary · Juz 16 · Page 307

قَالَ إِنِّي عَبۡدُ ٱللَّهِ ءَاتَىٰنِيَ ٱلۡكِتَٰبَ وَجَعَلَنِي نَبِيّٗا ٣٠

[Jesus] said, "Indeed, I am the servant of Allāh. He has given me the Scripture and made me a prophet.

Tafsir · in Arabic

Ar-Razi

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 19:30

قَوْلُهُ تَعالى ﴿قالَ إنِّي عَبْدُ اللَّهِ آتانِيَ الكِتابَ وجَعَلَنِي نَبِيًّا﴾ ﴿وجَعَلَنِي مُبارَكًا أيْنَ ما كُنْتُ ‎وأوْصانِي بِالصَّلاةِ والزَّكاةِ ما دُمْتُ حَيًّا﴾ ﴿وبَرًّا بِوالِدَتِي ولَمْ يَجْعَلْنِي جَبّارًا شَقِيًّا﴾ ﴿والسَّلامُ عَلَيَّ يَوْمَ وُلِدْتُ ويَوْمَ أمُوتُ ويَوْمَ أُبْعَثُ حَيًّا﴾

اعْلَمْ أنَّهُ وصَفَ نَفْسَهُ بِصِفاتٍ تِسْعٍ:

الصِّفَةُ الأُولى: قَوْلُهُ: ﴿إنِّي عَبْدُ اللَّهِ﴾ وفِيهِ فَوائِدُ:

الفائِدَةُ الأُولى: أنَّ الكَلامَ مِنهُ في ذَلِكَ الوَقْتِ كانَ سَبَبًا لِلْوَهْمِ الَّذِي ذَهَبَتْ إلَيْهِ النَّصارى، فَلا جَرَمَ أوَّلُ ما تَكَلَّمَ إنَّما تَكَلَّمَ بِما يَرْفَعُ ذَلِكَ الوَهْمَ فَقالَ: ﴿إنِّي عَبْدُ اللَّهِ﴾ وكانَ ذَلِكَ الكَلامُ وإنْ كانَ مُوهِمًا مِن حَيْثُ إنَّهُ صَدَرَ عَنْهُ في تِلْكَ الحالَةِ، ولَكِنَّ ذَلِكَ الوَهْمَ يَزُولُ ولا يَبْقى مِن حَيْثُ إنَّهُ تَنْصِيصٌ عَلى العُبُودِيَّةِ.

الفائِدَةُ الثّانِيَةُ: أنَّهُ لَمّا أقَرَّ بِالعُبُودِيَّةِ فَإنْ كانَ صادِقًا في مَقالِهِ فَقَدْ حَصَلَ الغَرَضُ وإنْ كانَ كاذِبًا لَمْ تَكُنِ القُوَّةُ قُوَّةً إلَهِيَّةً بَلْ قُوَّةً شَيْطانِيَّةً فَعَلى التَّقْدِيرَيْنِ يَبْطُلُ كَوْنُهُ إلَهًا.

الفائِدَةُ الثّالِثَةُ: أنَّ الَّذِي اشْتَدَّتِ الحاجَةُ إلَيْهِ في ذَلِكَ الوَقْتِ إنَّما هو نَفْيُ تُهْمَةِ الزِّنا عَنْ مَرْيَمَ عَلَيْها السَّلامُ ثُمَّ إنَّ عِيسى عَلَيْهِ السَّلامُ لَمْ يَنُصَّ عَلى ذَلِكَ وإنَّما نَصَّ عَلى إثْباتِ عُبُودِيَّةِ نَفْسِهِ كَأنَّهُ جَعَلَ إزالَةَ

صفحة ١٧٩

التُّهْمَةِ عَنِ اللَّهِ تَعالى أوْلى مِن إزالَةِ التُّهْمَةِ عَنِ الأُمِّ، فَلِهَذا أوَّلَ ما تَكَلَّمَ إنَّما تَكَلَّمَ بِها.

الفائِدَةُ الرّابِعَةُ: وهي أنَّ التَّكَلُّمَ بِإزالَةِ هَذِهِ التُّهْمَةِ عَنِ اللَّهِ تَعالى يُفِيدُ إزالَةَ التُّهْمَةِ عَنِ الأُمِّ لِأنَّ اللَّهَ سُبْحانَهُ لا يَخُصُّ الفاجِرَةَ بِوَلَدٍ في هَذِهِ الدَّرَجَةِ العالِيَةِ والمَرْتَبَةِ العَظِيمَةِ. وأمّا التَّكَلُّمُ بِإزالَةِ التُّهْمَةِ عَنِ الأُمِّ لا يُفِيدُ إزالَةَ التُّهْمَةِ عَنِ اللَّهِ تَعالى فَكانَ الِاشْتِغالُ بِذَلِكَ أوْلى فَهَذا مَجْمُوعُ ما في هَذا اللَّفْظِ مِنَ الفَوائِدِ، واعْلَمْ أنَّ مَذْهَبَ النَّصارى مُتَخَبِّطٌ جِدًّا، وقَدِ اتَّفَقُوا عَلى أنَّهُ سُبْحانَهُ لَيْسَ بِجِسْمٍ ولا مُتَحَيِّزٍ، ومَعَ ذَلِكَ فَإنّا نَذْكُرُ تَقْسِيمًا حاصِرًا يُبْطِلُ مَذْهَبَهم عَلى جَمِيعِ الوُجُوهِ فَنَقُولُ: إمّا أنْ يَعْتَقِدُوا كَوْنَهُ مُتَحَيِّزًا أوْ لا، فَإنِ اعْتَقَدُوا كَوْنَهُ مُتَحَيِّزًا أبْطَلْنا قَوْلَهم بِإقامَةِ الدَّلالَةِ عَلى حُدُوثِ الأجْسامِ، وحِينَئِذٍ يَبْطُلُ كُلُّ ما فَرَّعُوا عَلَيْهِ. وإنِ اعْتَقَدُوا أنَّهُ لَيْسَ بِمُتَحَيِّزٍ يَبْطُلُ ما يَقُولُهُ بَعْضُهم مِن أنَّ الكَلِمَةَ اخْتَلَطَتْ بِالنّاسُوتِ اخْتِلاطَ الماءِ بِالخَمْرِ وامْتِزاجَ النّارِ بِالفَحْمِ لِأنَّ ذَلِكَ لا يُعْقَلُ إلّا في الأجْسامِ فَإذا لَمْ يَكُنْ جِسْمًا اسْتَحالَ ذَلِكَ ثُمَّ نَقُولُ: لِلنّاسِ قَوْلانِ في الإنْسانِ: مِنهم مَن قالَ إنَّهُ هو هَذِهِ البِنْيَةُ أوْ جِسْمٌ مَوْجُودٌ في داخِلِها ومِنهم مَن يَقُولُ إنَّهُ جَوْهَرٌ مُجَرَّدٌ عَنِ الجِسْمِيَّةِ والحُلُولِ في الأجْسامِ فَنَقُولُ: هَؤُلاءِ النَّصارى، إمّا أنْ يَعْتَقِدُوا أنَّ اللَّهَ أوْ صِفَةً مِن صِفاتِهِ اتَّحَدَ بِبَدَنِ المَسِيحِ أوْ بِنَفْسِهِ أوْ يَعْتَقِدُوا أنَّ اللَّهَ أوْ صِفَةً مِن صِفاتِهِ حَلَّ في بَدَنِ المَسِيحِ أوْ في نَفْسِهِ، أوْ يَقُولُوا لا نَقُولُ بِالِاتِّحادِ ولا بِالحُلُولِ ولَكِنْ نَقُولُ إنَّهُ تَعالى أعْطاهُ القُدْرَةَ عَلى خَلْقِ الأجْسامِ والحَياةِ والقُدْرَةِ وكانَ لِهَذا السَّبَبِ إلَهًا، أوْ لا يَقُولُوا بِشَيْءٍ مِن ذَلِكَ ولَكِنْ قالُوا: إنَّهُ عَلى سَبِيلِ التَّشْرِيفِ اتَّخَذَهُ ابْنًا كَما اتَّخَذَ إبْراهِيمَ عَلى سَبِيلِ التَّشْرِيفِ خَلِيلًا فَهَذِهِ هي الوُجُوهُ المَعْقُولَةُ في هَذا البابِ، والكُلُّ باطِلٌ.

أمّا القَوْلُ الأوَّلُ بِالِاتِّحادِ فَهو باطِلٌ قَطْعًا؛ لِأنَّ الشَّيْئَيْنِ إذا اتَّحَدا فَهُما حالَ الِاتِّحادِ، إمّا أنْ يَكُونا مَوْجُودَيْنَ أوْ مَعْدُومَيْنَ أوْ يَكُونَ أحَدُهُما مَوْجُودًا والآخَرُ مَعْدُومًا، فَإنْ كانا مَوْجُودَيْنِ فَهُما اثْنانِ لا واحِدٌ فالِاتِّحادُ باطِلٌ، وإنْ عُدِما وحَصَلَ ثالِثٌ فَهو أيْضًا لا يَكُونُ اتِّحادًا بَلْ يَكُونُ قَوْلًا بِعَدَمِ ذَيْنِكَ الشَّيْئَيْنِ، وحُصُولِ شَيْءٍ ثالِثٍ، وإنْ بَقِيَ أحَدُهُما وعُدِمَ الآخَرُ فالمَعْدُومُ يَسْتَحِيلُ أنْ يَتَّحِدَ بِالوُجُودِ؛ لِأنَّهُ يَسْتَحِيلُ أنْ يُقالَ: المَعْدُومُ بِعَيْنِهِ هو المَوْجُودُ فَظَهَرَ مِن هَذا البُرْهانِ الباهِرِ أنَّ الِاتِّحادَ مُحالٌ. وأمّا الحُلُولُ فَلَنا فِيهِ مَقامانِ:

الأوَّلُ: أنَّ التَّصْدِيقَ مَسْبُوقٌ بِالتَّصَوُّرِ فَلا بُدَّ مِنَ البَحْثِ عَنْ ماهِيَّةِ الحُلُولِ حَتّى يُمْكِنَنا أنْ نَعْلَمَ أنَّهُ هَلْ يَصِحُّ عَلى اللَّهِ تَعالى أوْ لا يَصِحُّ ؟ وذَكَرُوا لِلْحُلُولِ تَفْسِيراتٍ ثَلاثَةً:

أحَدُها: كَوْنُ الشَّيْءِ في غَيْرِهِ كَكَوْنِ ماءِ الوَرْدِ في الوَرْدِ، والدُّهْنِ في السِّمْسِمِ، والنّارِ في الفَحْمِ، واعْلَمْ أنَّ هَذا باطِلٌ لِأنَّ هَذا إنَّما يَصِحُّ لَوْ كانَ اللَّهُ تَعالى جِسْمًا وهم وافَقُونا عَلى أنَّهُ لَيْسَ بِجِسْمٍ.

وثانِيها: حُصُولُهُ في الشَّيْءِ عَلى مِثالِ حُصُولِ اللَّوْنِ في الجِسْمِ فَنَقُولُ: المَعْقُولُ مِن هَذِهِ التَّبَعِيَّةِ حُصُولُ اللَّوْنِ في ذَلِكَ الحَيِّزِ تَبَعًا لِحُصُولِ مَحَلِّهِ فِيهِ، وهَذا أيْضًا إنَّما يُعْقَلُ في حَقِّ الأجْسامِ لا في حَقِّ اللَّهِ تَعالى.

وثالِثُها: حُصُولُهُ في الشَّيْءِ عَلى مِثالِ حُصُولِ الصِّفاتِ الإضافِيَّةِ لِلذَّواتِ فَنَقُولُ: هَذا أيْضًا باطِلٌ لِأنَّ المَعْقُولَ مِن هَذِهِ التَّبَعِيَّةِ الِاحْتِياجُ فَلَوْ كانَ اللَّهُ تَعالى في شَيْءٍ بِهَذا المَعْنى لَكانَ مُحْتاجًا فَكانَ مُمْكِنًا فَكانَ مُفْتَقِرًا إلى المُؤَثِّرِ، وذَلِكَ مُحالٌ، وإذا ثَبَتَ أنَّهُ لا يُمْكِنُ تَفْسِيرُ هَذا الحُلُولِ بِمَعْنًى مُلَخَّصٍ يُمْكِنُ إثْباتُهُ في حَقِّ اللَّهِ تَعالى امْتَنَعَ إثْباتُهُ.

المَقامُ الثّانِي: احْتَجَّ الأصْحابُ عَلى نَفْيِ الحُلُولِ مُطْلَقًا بِأنْ قالُوا: لَوْ حَلَّ لَحَلَّ، إمّا مَعَ وُجُوبِ أنْ يَحِلَّ أوْ مَعَ جَوازِ أنْ يَحِلَّ والقِسْمانِ باطِلانِ، فالقَوْلُ بِالحُلُولِ باطِلٌ، وإنَّما قُلْنا: إنَّهُ لا يَجُوزُ أنْ يَحِلَّ مَعَ وُجُوبِ أنْ

صفحة ١٨٠

يَحِلَّ لِأنَّ ذَلِكَ يَقْتَضِي إمّا حُدُوثَ اللَّهِ تَعالى أوْ قِدَمَ المَحَلِّ وكَلاهُما باطِلانِ؛ لِأنّا دَلَّلْنا عَلى أنَّ اللَّهَ قَدِيمٌ. وعَلى أنَّ الجِسْمَ مُحْدَثٌ؛ ولِأنَّهُ لَوْ حَلَّ مَعَ وُجُوبِ أنْ يَحِلَّ لَكانَ مُحْتاجًا إلى المَحَلِّ والمُحْتاجُ إلى الغَيْرِ مُمْكِنٌ لِذاتِهِ لا يَكُونُ واجِبًا لِذاتِهِ، وإنَّما قُلْنا: إنَّهُ لا يَجُوزُ أنْ يَحِلَّ مَعَ جَوازِ أنْ يَحِلَّ؛ لِأنَّهُ لَمّا كانَتْ ذاتُهُ واجِبَةَ الوُجُودِ لِذاتِها، وحُلُولُهُ في المَحَلِّ أمْرٌ جائِزٌ، والمَوْصُوفُ بِالوُجُوبِ غَيْرُ ما هو مَوْصُوفٌ بِالجَوازِ؛ فَيَلْزَمُ أنْ يَكُونَ حُلُولُهُ في المَحَلِّ أمْرًا زائِدًا عَلى ذاتِهِ، وذَلِكَ مُحالٌ لِوَجْهَيْنِ:

أحَدُهُما: أنَّ حُلُولَهُ في المَحَلِّ لَوْ كانَ زائِدًا عَلى ذاتِهِ؛ لَكانَ حُلُولُ ذَلِكَ الزّائِدِ في مَحَلِّهِ زائِدًا عَلى ذاتِهِ، أوْ لَزِمَ التَّسَلْسُلُ وهو مُحالٌ.

والثّانِي: أنَّ حُلُولَهُ في ذَلِكَ لَمّا كانَ زائِدًا عَلى ذاتِهِ، فَإذا حَلَّ في مَحَلٍّ؛ وجَبَ أنْ يَحِلَّ فِيهِ صِفَةٌ مُحْدَثَةٌ، وذَلِكَ مُحالٌ؛ لِأنَّهُ لَوْ كانَ قابِلًا لِلْحَوادِثِ؛ لَكانَتْ تِلْكَ القابِلِيَّةُ مِن لَوازِمِ ذاتِهِ، وكانَتْ حاصِلَةً أزَلًا، وذَلِكَ مُحالٌ؛ لِأنَّ وُجُودَ الحَوادِثِ في الأزَلِ مُحالٌ، فَحُصُولُ قابِلِيَّتِها وجَبَ أنْ يَكُونَ مُمْتَنِعَ الحُصُولِ؛ فَإنْ قِيلَ: لِمَ لا يَجُوزُ أنْ يَحِلَّ مَعَ وُجُوبِ أنْ يَحِلَّ؛ لِأنَّهُ يَلْزَمُ إمّا حُدُوثُ الحالِّ أوْ قِدَمُ المَحَلِّ ؟

قُلْنا: لا نُسَلِّمُ وُجُوبَ أحَدِ الأمْرَيْنِ، ولِمَ لا يَجُوزُ أنْ يُقالَ: إنَّ ذاتَهُ تَقْتَضِي الحُلُولَ بِشَرْطِ وُجُودِ المَحَلِّ ؟

فَفِي الأزَلِ ما وُجِدَ المَحَلُّ فَلَمْ يُوجَدْ شَرْطُ هَذا الوُجُوبِ ؟ فَلا جَرَمَ لَمْ يَجِبِ الحُلُولُ، وفِيما لا يَزالُ حَصَلَ هَذا الشَّرْطُ فَلا جَرَمَ وجَبَ.

سَلَّمْنا أنَّهُ يَلْزَمُ؛ إمّا حُدُوثُ الحالِّ أوْ قِدَمُ المَحَلِّ؛ فَلِمَ لا يَجُوزُ قَوْلُهُ: إنّا دَلَّلْنا عَلى حُدُوثِ الأجْسامِ ؟ قُلْنا: لِمَ لا يَجُوزُ أنْ يَكُونَ مَحَلُّهُ لَيْسَ بِجِسْمٍ، ولَكِنَّهُ يَكُونُ عَقْلًا أوْ نَفْسًا أوْ هَيُولى عَلى ما يُثْبِتُهُ بَعْضُهم، ودَلِيلُكم عَلى حُدُوثِ الأجْسامِ لا يَقْبَلُ حُدُوثَ هَذِهِ الأشْياءِ ؟

قَوْلُهُ ثانِيًا: لَوْ حَلَّ مَعَ وُجُوبِ أنْ يَحِلَّ؛ لَكانَ مُحْتاجًا إلى المَحَلِّ، قُلْنا: لا نُسَلِّمُ وُجُوبَ أحَدِ الأمْرَيْنِ بَلْ هَهُنا احْتِمالانِ آخَرانِ:

أحَدُهُما: أنَّ العِلَّةَ وإنِ امْتَنَعَ انْفِكاكُها عَنِ المَعْلُولِ لَكِنَّها لا تَكُونُ مُحْتاجَةً إلى المَعْلُولِ فَلِمَ لا يَجُوزُ أنْ يُقالَ: إنَّ ذاتَهُ غَنِيَّةٌ عَنْ ذَلِكَ المَحَلِّ ولَكِنَّ ذاتَهُ تُوجِبُ حُلُولَ نَفْسِها في ذَلِكَ المَعْلُولِ فَيَكُونُ وُجُوبُ حُلُولِها في ذَلِكَ المَحَلِّ مِن مَعْلُولاتِ ذاتِهِ، وقَدْ ثَبَتَ أنَّ العِلَّةَ وإنِ اسْتَحالَ انْفِكاكُها عَنِ المَعْلُولِ لَكِنَّ ذَلِكَ لا يَقْتَضِي احْتِياجَها إلى المَعْلُولِ.

Continue in the whole surah's tafsir

Saheeh International · Ar-Razi · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 307

MaryamJuz 16 · Page 307

19:26

فَكُلِي وَٱشۡرَبِي وَقَرِّي عَيۡنٗاۖ فَإِمَّا تَرَيِنَّ مِنَ ٱلۡبَشَرِ أَحَدٗا فَقُولِيٓ إِنِّي نَذَرۡتُ لِلرَّحۡمَٰنِ صَوۡمٗا فَلَنۡ أُكَلِّمَ ٱلۡيَوۡمَ إِنسِيّٗا ٢٦

So eat and drink and be contented. And if you see from among humanity anyone, say, 'Indeed, I have vowed to the Most Merciful abstention, so I will not speak today to [any] man.'"

19:27

فَأَتَتۡ بِهِۦ قَوۡمَهَا تَحۡمِلُهُۥۖ قَالُواْ يَٰمَرۡيَمُ لَقَدۡ جِئۡتِ شَيۡـٔٗا فَرِيّٗا ٢٧

Then she brought him to her people, carrying him. They said, "O Mary, you have certainly done a thing unprecedented.

19:28

يَٰٓأُخۡتَ هَٰرُونَ مَا كَانَ أَبُوكِ ٱمۡرَأَ سَوۡءٖ وَمَا كَانَتۡ أُمُّكِ بَغِيّٗا ٢٨

O sister [i.e., descendant] of Aaron, your father was not a man of evil, nor was your mother unchaste."

19:29

فَأَشَارَتۡ إِلَيۡهِۖ قَالُواْ كَيۡفَ نُكَلِّمُ مَن كَانَ فِي ٱلۡمَهۡدِ صَبِيّٗا ٢٩

So she pointed to him. They said, "How can we speak to one who is in the cradle a child?"

19:30

قَالَ إِنِّي عَبۡدُ ٱللَّهِ ءَاتَىٰنِيَ ٱلۡكِتَٰبَ وَجَعَلَنِي نَبِيّٗا ٣٠

[Jesus] said, "Indeed, I am the servant of Allāh. He has given me the Scripture and made me a prophet.

19:31

وَجَعَلَنِي مُبَارَكًا أَيۡنَ مَا كُنتُ وَأَوۡصَٰنِي بِٱلصَّلَوٰةِ وَٱلزَّكَوٰةِ مَا دُمۡتُ حَيّٗا ٣١

And He has made me blessed wherever I am and has enjoined upon me prayer and zakāh as long as I remain alive

19:32

وَبَرَّۢا بِوَٰلِدَتِي وَلَمۡ يَجۡعَلۡنِي جَبَّارٗا شَقِيّٗا ٣٢

And [made me] dutiful to my mother, and He has not made me a wretched tyrant.

19:33

وَٱلسَّلَٰمُ عَلَيَّ يَوۡمَ وُلِدتُّ وَيَوۡمَ أَمُوتُ وَيَوۡمَ أُبۡعَثُ حَيّٗا ٣٣

And peace is on me the day I was born and the day I will die and the day I am raised alive."

19:34

ذَٰلِكَ عِيسَى ٱبۡنُ مَرۡيَمَۖ قَوۡلَ ٱلۡحَقِّ ٱلَّذِي فِيهِ يَمۡتَرُونَ ٣٤

That is Jesus, the son of Mary - the word of truth about which they are in dispute.

19:35

مَا كَانَ لِلَّهِ أَن يَتَّخِذَ مِن وَلَدٖۖ سُبۡحَٰنَهُۥٓۚ إِذَا قَضَىٰٓ أَمۡرٗا فَإِنَّمَا يَقُولُ لَهُۥ كُن فَيَكُونُ ٣٥

It is not [befitting] for Allāh to take a son; exalted is He!1 When He decrees an affair, He only says to it, "Be," and it is.

1 translator’s note
  1. i.e., far removed is He from any such need. ↩

19:36

وَإِنَّ ٱللَّهَ رَبِّي وَرَبُّكُمۡ فَٱعۡبُدُوهُۚ هَٰذَا صِرَٰطٞ مُّسۡتَقِيمٞ ٣٦

[Jesus said], "And indeed, Allāh is my Lord and your Lord, so worship Him. That is a straight path."

19:37

فَٱخۡتَلَفَ ٱلۡأَحۡزَابُ مِنۢ بَيۡنِهِمۡۖ فَوَيۡلٞ لِّلَّذِينَ كَفَرُواْ مِن مَّشۡهَدِ يَوۡمٍ عَظِيمٍ ٣٧

Then the factions differed [concerning Jesus] from among them, so woe to those who disbelieved - from the scene of a tremendous Day.

19:38

أَسۡمِعۡ بِهِمۡ وَأَبۡصِرۡ يَوۡمَ يَأۡتُونَنَا لَٰكِنِ ٱلظَّٰلِمُونَ ٱلۡيَوۡمَ فِي ضَلَٰلٖ مُّبِينٖ ٣٨

How [clearly] they will hear and see the Day they come to Us, but the wrongdoers today are in clear error.

Ar-RaziTafsir · 19:30

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском