MaryamJuz 16 · Page 307

Maryam 19:35

Mary · Juz 16 · Page 307

مَا كَانَ لِلَّهِ أَن يَتَّخِذَ مِن وَلَدٖۖ سُبۡحَٰنَهُۥٓۚ إِذَا قَضَىٰٓ أَمۡرٗا فَإِنَّمَا يَقُولُ لَهُۥ كُن فَيَكُونُ ٣٥

It is not [befitting] for Allāh to take a son; exalted is He!1 When He decrees an affair, He only says to it, "Be," and it is.

1 translator’s note
  1. i.e., far removed is He from any such need. ↩

Tafsir · in Arabic

Ash-Shawkani

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 19:27–40

.

لَمّا اطْمَأنَّتْ مَرْيَمُ عَلَيْها السَّلامُ بِما رَأتْ مِنَ الآياتِ وفَرَغَتْ مِن نِفاسِها أتَتْ بِهِ أيْ: بِعِيسى، وجُمْلَةُ تَحْمِلُهُ في مَحَلِّ نَصْبٍ عَلى الحالِ، وكانَ إتْيانُها إلَيْهِمْ مِنَ المَكانِ القَصِيِّ الَّذِي انْتَبَذَتْ فِيهِ، فَلَمّا رَأوُا الوَلَدَ مَعَها حَزِنُوا، وكانُوا أهْلَ بَيْتٍ صالِحِينَ قالُوا مُنْكِرِينَ لِذَلِكَ ﴿يا مَرْيَمُ لَقَدْ جِئْتِ﴾ أيْ: فَعَلْتِ ﴿شَيْئًا فَرِيًّا﴾ قالَ أبُو عُبَيْدَةَ: الفَرِيُّ العَجِيبُ النّادِرُ، وكَذا قالَ الأخْفَشُ. والفَرْيُ القَطْعُ، كَأنَّهُ مِمّا يَخْرِقُ العادَةَ، أوْ يُقْطَعُ بِكَوْنِهِ عَجِيبًا نادِرًا. وقالَ قُطْرُبٌ: الفَرِيُّ الجَدِيدُ مِنَ الأسْقِيَةِ أيْ: جِئْتِ بِأمْرٍ بَدِيعٍ جَدِيدٍ لَمْ تُسْبَقِي إلَيْهِ وقالَ سَعِيدُ بْنُ مَسْعَدَةَ: الفَرِيُّ المُخْتَلَقُ المُفْتَعَلُ، يُقالُ فَرَيْتُ وأفْرَيْتُ بِمَعْنًى واحِدٍ، والوَلَدُ مِنَ الزِّنا كالشَّيْءِ المُفْتَرى، قالَ تَعالى: ﴿ولا يَأْتِينَ بِبُهْتانٍ يَفْتَرِينَهُ بَيْنَ أيْدِيهِنَّ وأرْجُلِهِنَّ﴾ [الممتحنة: ١٢] وقالَ مُجاهِدٌ: الفَرِيُّ العَظِيمُ.

﴿ياأُخْتَ هارُونَ﴾ . قَدْ وقَعَ الخِلافُ في مَعْنى هَذِهِ الأُخُوَّةِ، وفي هارُونَ المَذْكُورِ مَن هو ؟ فَقِيلَ: هو هارُونُ أخُو مُوسى، والمَعْنى: أنَّ مَن كانَتْ نَظُنُّها مِثْلَ هارُونَ في العِبادَةِ كَيْفَ تَأْتِي بِمِثْلِ هَذا ؟ وقِيلَ: كانَتْ مَرْيَمُ مِن ولَدِ هارُونَ أخِي مُوسى، فَقِيلَ لَها يا أُخْتَ هارُونَ، كَما يُقالُ لِمَن كانَ مِنَ العَرَبِ: يا أخا العَرَبِ، وقِيلَ: كانَ لَها أخٌ مِن أبِيها اسْمُهُ هارُونَ، وقِيلَ: هارُونُ هَذا رَجُلٌ صالِحٌ في ذَلِكَ الوَقْتِ، وقِيلَ: بَلْ كانَ في ذَلِكَ الوَقْتِ رَجُلٌ فاجِرٌ اسْمُهُ هارُونُ، فَنَسَبُوها إلَيْهِ عَلى جِهَةِ التَّعْيِيرِ والتَّوْبِيخِ، حَكاهُ ابْنُ جَرِيرٍ ولَمْ يُسَمِّ قائِلَهُ وهو ضَعِيفٌ ﴿ما كانَ أبُوكِ امْرَأ سَوْءٍ وما كانَتْ أُمُّكِ بَغِيًّا﴾ هَذا فِيهِ تَكْرِيرٌ لِما تَقَدَّمَ مِنَ التَّعْيِيرِ والتَّوْبِيخِ، وتَنْبِيهٌ عَلى أنْ الفاحِشَةَ مِن ذُرِّيَّةِ الصّالِحِينَ مِمّا لا يَنْبَغِي أنْ تَكُونَ.

﴿فَأشارَتْ إلَيْهِ﴾ أيْ إلى عِيسى، وإنَّما اكْتَفَتْ بِالإشارَةِ ولَمْ تَأْمُرْهُ بِالنُّطْقِ؛ لِأنَّها نَذَرَتْ لِلرَّحْمَنِ صَوْمًا عَنِ الكَلامِ كَما تَقَدَّمَ، هَذا عَلى تَقْدِيرِ أنَّها كانَتْ إذْ ذاكَ في أيّامِ نَذْرِها، وعَلى تَقْدِيرِ أنَّها قَدْ خَرَجَتْ مِن أيّامِ نَذْرِها، فَيُمْكِنُ أنْ يُقالَ: إنَّ اقْتِصارَها عَلى الإشارَةِ لِلْمُبالَغَةِ في إظْهارِ الآيَةِ العَظِيمَةِ، وأنَّ هَذا المَوْلُودَ يَفْهَمُ الإشارَةَ ويَقْدِرُ عَلى العِبارَةِ ﴿قالُوا كَيْفَ نُكَلِّمُ مَن كانَ في المَهْدِ صَبِيًّا﴾ هَذا الِاسْتِفْهامُ لِلْإنْكارِ والتَّعَجُّبِ مِن إشارَتِها إلى ذَلِكَ المَوْلُودِ بِأنْ يُكَلِّمَهم.

قالَ أبُو عُبَيْدَةَ: في الكَلامِ حَشْوٌ زائِدٌ. والمَعْنى: كَيْفَ نُكَلِّمُ صَبِيًّا في المَهْدِ كَقَوْلِ الشّاعِرِ:

؎وجِيرانٌ لَنا كانُوا كِرامِ

وقالَ الزَّجّاجُ: الأجْوَدُ أنْ تَكُونَ ( مَن ) في مَعْنى الشَّرْطِ والجَزاءِ، والمَعْنى: مَن يَكُونُ في المَهْدِ صَبِيًّا فَكَيْفَ نُكَلِّمُهُ، ورَجَّحَهُ ابْنُ الأنْبارِيِّ وقالَ: لا يَجُوزُ أنْ يُقالَ: إنَّ ( كانَ ) زائِدَةٌ، وقَدْ نَصَبَتْ ( صَبِيًّا ) ويُجابُ عَنْهُ بِأنَّ القائِلَ بِزِيادَتِها يَجْعَلُ النّاصِبَ لَهُ الفِعْلَ، وهو ( نُكَلِّمُ ) كَما سَبَقَ تَقْدِيرُهُ، وقِيلَ: إنَّ ( كانَ ) هُنا هي التّامَّةُ الَّتِي بِمَعْنى الحُدُوثِ والوُجُودِ، ورُدَّ بِأنَّها لَوْ كانَتْ تامَّةً لاسْتَغْنَتْ عَنِ الخَبَرِ، والمَهْدُ هو شَيْءٌ مَعْرُوفٌ يُتَّخَذُ لِتَنْوِيمِ الصَّبِيِّ.

والمَعْنى كَيْفَ نُكَلِّمُ مَن سَبِيلُهُ أنْ يُنَوَّمَ في المَهْدِ لِصِغَرِهِ، وقِيلَ: هو هُنا حِجْرُ الأُمِّ، وقِيلَ: سَرِيرٌ كالمَهْدِ.

فَلَمّا سَمِعَ عِيسى كَلامَهم ﴿قالَ إنِّي عَبْدُ اللَّهِ﴾ فَكانَ أوَّلَ ما نَطَقَ بِهِ الِاعْتِرافُ بِالعُبُودِيَّةِ لَهُ ﴿آتانِيَ الكِتابَ﴾ أيْ الإنْجِيلَ، أيْ: حَكَمَ لِي بِإيتائِي الكِتابَ والنُّبُوَّةَ في الأزَلِ، وإنْ لَمْ يَكُنْ قَدْ نَزَلَ عَلَيْهِ في تِلْكَ الحالِ ولا قَدْ صارَ نَبِيًّا، وقِيلَ: إنَّهُ آتاهُ الكِتابَ وجَعَلَهُ نَبِيًّا في تِلْكَ الحالِ، وهو بَعِيدٌ.

﴿وجَعَلَنِي مُبارَكًا أيْنَ ما كُنْتُ﴾ أيْ: حَيْثُما كُنْتُ، والبَرَكَةُ أصْلُها مِن بُرُوكِ البَعِيرِ، والمَعْنى: جَعَلَنِي ثابِتًا في دِينِ اللَّهِ، وقِيلَ: البَرَكَةُ هي الزِّيادَةُ والعُلُوُّ، فَكَأنَّهُ قالَ: جَعَلَنِي في جَمِيعِ الأشْياءِ زائِدًا عالِيًا مُنْجَحًا، وقِيلَ: مَعْنى المُبارَكِ: النَّفّاعُ لِلْعِبادِ، وقِيلَ: المُعَلِّمُ لِلْخَيْرِ، وقِيلَ: الآمِرُ بِالمَعْرُوفِ النّاهِي عَنِ المُنْكَرِ ﴿‎وأوْصانِي بِالصَّلاةِ﴾ أيْ: أمَرَنِي بِها والزَّكاةِ زَكاةِ المالِ، أوْ تَطْهِيرِ النَّفْسِ ﴿ما دُمْتُ حَيًّا﴾ أيْ: مُدَّةَ دَوامِ حَياتِي، وهَذِهِ الأفْعالُ الماضِيَةُ هي مِن بابِ تَنْزِيلِ ما لَمْ يَقَعْ مَنزِلَةَ الواقِعِ تَنْبِيهًا عَلى تَحَقُّقِ وُقُوعِهِ لِكَوْنِهِ قَدْ سَبَقَ في القَضاءِ المُبْرَمِ.

﴿وبَرًّا بِوالِدَتِي﴾ مَعْطُوفٌ عَلى ( مُبارَكًا )، واقْتَصَرَ عَلى البِرِّ بِوالِدَتِهِ؛ لِأنَّهُ قَدْ عَلِمَ في تِلْكَ الحالِ أنَّهُ لَمْ يَكُنْ لَهُ أبٌ، وقُرِئَ ( وبِرًّا ) بِكَسْرِ الباءِ عَلى أنَّهُ مَصْدَرٌ وُصِفَ بِهِ مُبالَغَةً ﴿ولَمْ يَجْعَلْنِي جَبّارًا شَقِيًّا﴾ الجَبّارُ المُتَعَظِّمُ الَّذِي لا يَرى لِأحَدٍ عَلَيْهِ حَقًّا، والشَّقِيُّ العاصِي لِرَبِّهِ، (p-٨٨٩)وقِيلَ: الخائِبُ، وقِيلَ: العاقُّ.

﴿والسَّلامُ عَلَيَّ يَوْمَ وُلِدْتُ ويَوْمَ أمُوتُ ويَوْمَ أُبْعَثُ حَيًّا﴾ قالَ المُفَسِّرُونَ: السَّلامُ هُنا بِمَعْنى السَّلامَةِ أيْ: السَّلامَةُ عَلَيَّ يَوْمَ وُلِدْتُ، فَلَمْ يَضُرَّنِي الشَّيْطانُ في ذَلِكَ الوَقْتِ، ولا أغْوانِي عِنْدَ المَوْتِ ولا عِنْدَ البَعْثِ، وقِيلَ: المُرادُ بِهِ التَّحِيَّةُ.

قِيلَ: واللّامُ لِلْجِنْسِ، وقِيلَ: لِلْعَهْدِ، أيْ: وذَلِكَ السَّلامُ المُوَجَّهُ إلى يَحْيى في هَذِهِ المَواطِنِ الثَّلاثَةِ مُوَجَّهٌ إلَيَّ. قِيلَ: إنَّهُ لَمْ يَتَكَلَّمِ المَسِيحُ بَعْدَ هَذا الكَلامِ حَتّى بَلَغَ المُدَّةَ الَّتِي تَتَكَلَّمُ فِيها الصِّبْيانُ في العادَةِ. وقَدْ أخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ وابْنُ عَساكِرَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿فَأتَتْ بِهِ قَوْمَها تَحْمِلُهُ﴾ قالَ: بَعْدَ أرْبَعِينَ يَوْمًا بَعْدَما تَعالَّتْ مِن نِفاسِها. وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ وأحْمَدُ وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ ومُسْلِمٌ والتِّرْمِذِيُّ والنَّسائِيُّ وغَيْرُهم، عَنِ المُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ قالَ: «بَعَثَنِي رَسُولُ اللَّهِ - صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ - إلى أهْلِ نَجْرانَ، فَقالُوا: أرَأيْتَ ما تَقْرَءُونَ: ﴿يا أُخْتَ هارُونَ﴾ ومُوسى قَبْلَ عِيسى بِكَذا وكَذا، قالَ: فَرَجَعْتُ فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِرَسُولِ اللَّهِ - صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ - فَقالَ: ألا أخْبَرْتَهم أنَّهم كانُوا يُسَمُّونَ بِالأنْبِياءِ والصّالِحِينَ قَبْلَهم» وهَذا التَّفْسِيرُ النَّبَوِيُّ يُغْنِي عَنْ سائِرِ ما رُوِيَ عَنِ السَّلَفِ في ذَلِكَ.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ أنَسٍ قالَ: كانَ عِيسى قَدْ دَرَسَ الإنْجِيلَ وأحْكامَها في بَطْنِ أُمِّهِ، فَذَلِكَ قَوْلُهُ: ﴿إنِّي عَبْدُ اللَّهِ آتانِيَ الكِتابَ﴾ . وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ وابْنُ أبِي شَيْبَةَ وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ وابْنُ المُنْذِرِ وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ عِكْرِمَةَ في قَوْلِهِ: ﴿آتانِيَ الكِتابَ﴾ الآيَةَ. قالَ: قَضى أنْ أكُونَ كَذَلِكَ.

وأخْرَجَ الإسْماعِيلِيُّ في مُعْجَمِهِ وأبُو نُعَيْمٍ في الحِلْيَةِ وابْنُ مَرْدَوَيْهِ وابْنُ النَّجّارِ، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ قالَ: «قالَ النَّبِيُّ - صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ - في قَوْلِ عِيسى ﴿وجَعَلَنِي مُبارَكًا أيْنَ ما كُنْتُ﴾ قالَ: جَعَلَنِي نَفّاعًا لِلنّاسِ أيْنَما اتَّجَهْتُ» .

وأخْرَجَ ابْنُ عَدِيٍّ وابْنُ عَساكِرَ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ عَنِ «النَّبِيِّ - صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ - في قَوْلِهِ: ﴿وجَعَلَنِي مُبارَكًا﴾ قالَ: مُعَلِّمًا ومُؤَدِّبًا» .

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿ولَمْ يَجْعَلْنِي جَبّارًا شَقِيًّا﴾ يَقُولُ: عَصِيًّا.

﴿ذَلِكَ عِيسى ابْنُ مَرْيَمَ قَوْلَ الحَقِّ الَّذِي فِيهِ يَمْتَرُونَ﴾ ﴿ما كانَ لِلَّهِ أنْ يَتَّخِذَ مِن ولَدٍ سُبْحانَهُ إذا قَضى أمْرًا فَإنَّما يَقُولُ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ﴾ ﴿وإنَّ اللَّهَ رَبِّي ورَبُّكم فاعْبُدُوهُ هَذا صِراطٌ مُسْتَقِيمٌ﴾ ﴿فاخْتَلَفَ الأحْزابُ مِن بَيْنِهِمْ فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ كَفَرُوا مِن مَشْهَدِ يَوْمٍ عَظِيمٍ﴾ ﴿أسْمِعْ بِهِمْ وأبْصِرْ يَوْمَ يَأْتُونَنا لَكِنِ الظّالِمُونَ اليَوْمَ في ضَلالٍ مُبِينٍ﴾ ﴿وأنْذِرْهم يَوْمَ الحَسْرَةِ إذْ قُضِيَ الأمْرُ وهم في غَفْلَةٍ وهم لا يُؤْمِنُونَ﴾ ﴿إنّا نَحْنُ نَرِثُ الأرْضَ ومَن عَلَيْها وإلَيْنا يُرْجَعُونَ.﴾ الإشارَةُ بِقَوْلِهِ: ذَلِكَ إلى المُتَّصِفِ بِالأوْصافِ السّابِقَةِ.

قالَ الزَّجّاجُ: ذَلِكَ الَّذِي قالَ إنِّي عَبْدُ اللَّهِ عِيسى ابْنُ مَرْيَمَ، لا ما تَقُولُهُ النَّصارى مِن أنَّهُ ابْنُ اللَّهِ وأنَّهُ إلَهٌ.

وقَرَأ ابْنُ عامِرٍ وعاصِمٌ ويَعْقُوبُ ﴿قَوْلَ الحَقِّ﴾ بِالنَّصْبِ، وقَرَأ الباقُونَ بِالرَّفْعِ. فَوَجْهُ القِراءَةِ الأُولى أنَّهُ مُنْتَصِبٌ عَلى المَدْحِ، أوْ عَلى أنَّهُ مَصْدَرٌ مُؤَكَّدٌ لِ ( قالَ إنِّي عَبْدُ اللَّهِ ) قالَهُ الزَّجّاجُ. ووَجْهُ القِراءَةِ الثّانِيَةِ أنَّهُ نَعْتٌ لِعِيسى، أيْ: ذَلِكَ عِيسى ابْنُ مَرْيَمَ قَوْلُ الحَقِّ، قالَهُ الكِسائِيُّ.

Continue in the whole surah's tafsir

Saheeh International · Ash-Shawkani · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 307

MaryamJuz 16 · Page 307

19:26

فَكُلِي وَٱشۡرَبِي وَقَرِّي عَيۡنٗاۖ فَإِمَّا تَرَيِنَّ مِنَ ٱلۡبَشَرِ أَحَدٗا فَقُولِيٓ إِنِّي نَذَرۡتُ لِلرَّحۡمَٰنِ صَوۡمٗا فَلَنۡ أُكَلِّمَ ٱلۡيَوۡمَ إِنسِيّٗا ٢٦

So eat and drink and be contented. And if you see from among humanity anyone, say, 'Indeed, I have vowed to the Most Merciful abstention, so I will not speak today to [any] man.'"

19:27

فَأَتَتۡ بِهِۦ قَوۡمَهَا تَحۡمِلُهُۥۖ قَالُواْ يَٰمَرۡيَمُ لَقَدۡ جِئۡتِ شَيۡـٔٗا فَرِيّٗا ٢٧

Then she brought him to her people, carrying him. They said, "O Mary, you have certainly done a thing unprecedented.

19:28

يَٰٓأُخۡتَ هَٰرُونَ مَا كَانَ أَبُوكِ ٱمۡرَأَ سَوۡءٖ وَمَا كَانَتۡ أُمُّكِ بَغِيّٗا ٢٨

O sister [i.e., descendant] of Aaron, your father was not a man of evil, nor was your mother unchaste."

19:29

فَأَشَارَتۡ إِلَيۡهِۖ قَالُواْ كَيۡفَ نُكَلِّمُ مَن كَانَ فِي ٱلۡمَهۡدِ صَبِيّٗا ٢٩

So she pointed to him. They said, "How can we speak to one who is in the cradle a child?"

19:30

قَالَ إِنِّي عَبۡدُ ٱللَّهِ ءَاتَىٰنِيَ ٱلۡكِتَٰبَ وَجَعَلَنِي نَبِيّٗا ٣٠

[Jesus] said, "Indeed, I am the servant of Allāh. He has given me the Scripture and made me a prophet.

19:31

وَجَعَلَنِي مُبَارَكًا أَيۡنَ مَا كُنتُ وَأَوۡصَٰنِي بِٱلصَّلَوٰةِ وَٱلزَّكَوٰةِ مَا دُمۡتُ حَيّٗا ٣١

And He has made me blessed wherever I am and has enjoined upon me prayer and zakāh as long as I remain alive

19:32

وَبَرَّۢا بِوَٰلِدَتِي وَلَمۡ يَجۡعَلۡنِي جَبَّارٗا شَقِيّٗا ٣٢

And [made me] dutiful to my mother, and He has not made me a wretched tyrant.

19:33

وَٱلسَّلَٰمُ عَلَيَّ يَوۡمَ وُلِدتُّ وَيَوۡمَ أَمُوتُ وَيَوۡمَ أُبۡعَثُ حَيّٗا ٣٣

And peace is on me the day I was born and the day I will die and the day I am raised alive."

19:34

ذَٰلِكَ عِيسَى ٱبۡنُ مَرۡيَمَۖ قَوۡلَ ٱلۡحَقِّ ٱلَّذِي فِيهِ يَمۡتَرُونَ ٣٤

That is Jesus, the son of Mary - the word of truth about which they are in dispute.

19:35

مَا كَانَ لِلَّهِ أَن يَتَّخِذَ مِن وَلَدٖۖ سُبۡحَٰنَهُۥٓۚ إِذَا قَضَىٰٓ أَمۡرٗا فَإِنَّمَا يَقُولُ لَهُۥ كُن فَيَكُونُ ٣٥

It is not [befitting] for Allāh to take a son; exalted is He!1 When He decrees an affair, He only says to it, "Be," and it is.

1 translator’s note
  1. i.e., far removed is He from any such need. ↩

19:36

وَإِنَّ ٱللَّهَ رَبِّي وَرَبُّكُمۡ فَٱعۡبُدُوهُۚ هَٰذَا صِرَٰطٞ مُّسۡتَقِيمٞ ٣٦

[Jesus said], "And indeed, Allāh is my Lord and your Lord, so worship Him. That is a straight path."

19:37

فَٱخۡتَلَفَ ٱلۡأَحۡزَابُ مِنۢ بَيۡنِهِمۡۖ فَوَيۡلٞ لِّلَّذِينَ كَفَرُواْ مِن مَّشۡهَدِ يَوۡمٍ عَظِيمٍ ٣٧

Then the factions differed [concerning Jesus] from among them, so woe to those who disbelieved - from the scene of a tremendous Day.

19:38

أَسۡمِعۡ بِهِمۡ وَأَبۡصِرۡ يَوۡمَ يَأۡتُونَنَا لَٰكِنِ ٱلظَّٰلِمُونَ ٱلۡيَوۡمَ فِي ضَلَٰلٖ مُّبِينٖ ٣٨

How [clearly] they will hear and see the Day they come to Us, but the wrongdoers today are in clear error.

Translation: Saheeh International · Text and layout: Quran Foundation · Mushaf fonts: King Fahd Complex, provided by Quran Foundation · Privacy

Ash-ShawkaniTafsir · 19:35

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском