MaryamJuz 16 · Page 307

Maryam 19:37

Mary · Juz 16 · Page 307

فَٱخۡتَلَفَ ٱلۡأَحۡزَابُ مِنۢ بَيۡنِهِمۡۖ فَوَيۡلٞ لِّلَّذِينَ كَفَرُواْ مِن مَّشۡهَدِ يَوۡمٍ عَظِيمٍ ٣٧

Then the factions differed [concerning Jesus] from among them, so woe to those who disbelieved - from the scene of a tremendous Day.

Tafsir · in Arabic

Abu Hayyan

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 19:34–40

﴿ذَلِكَ عِيسى ابْنُ مَرْيَمَ قَوْلَ الحَقِّ الَّذِي فِيهِ يَمْتَرُونَ﴾ ﴿ما كانَ لِلَّهِ أنْ يَتَّخِذَ مِن ولَدٍ سُبْحانَهُ إذا قَضى أمْرًا فَإنَّما يَقُولُ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ﴾ ﴿وإنَّ اللَّهَ رَبِّي ورَبُّكم فاعْبُدُوهُ هَذا صِراطٌ مُسْتَقِيمٌ﴾ ﴿فاخْتَلَفَ الأحْزابُ مِن بَيْنِهِمْ فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ كَفَرُوا مِن مَشْهَدِ يَوْمٍ عَظِيمٍ﴾ ﴿أسْمِعْ بِهِمْ وأبْصِرْ يَوْمَ يَأْتُونَنا لَكِنِ الظّالِمُونَ اليَوْمَ في ضَلالٍ مُبِينٍ﴾ ﴿وأنْذِرْهم يَوْمَ الحَسْرَةِ إذْ قُضِيَ الأمْرُ وهم في غَفْلَةٍ وهم لا يُؤْمِنُونَ﴾ ﴿إنّا نَحْنُ نَرِثُ الأرْضَ ومَن عَلَيْها وإلَيْنا يُرْجَعُونَ﴾ .

(p-١٨٩)الإشارَةُ بِذَلِكَ إلى المَوْلُودِ الَّذِي ولَدَتْهُ مَرْيَمُ المُتَّصِفُ بِتِلْكَ الأوْصافِ الجَمِيلَةِ، و(ذَلِكَ) مُبْتَدَأٌ و(عِيسى) خَبَرُهُ و(ابْنُ مَرْيَمَ) صِفَةٌ لِعِيسى أوْ خَبَرٌ بَعْدَ خَبَرٍ أوْ بَدَلٌ، والمَقْصُودُ ثُبُوتُ بُنُوَّتِهِ مِن مَرْيَمَ خاصَّةً مِن غَيْرِ أبٍ فَلَيْسَ بِابْنٍ لَهُ كَما يَزْعُمُ النَّصارى ولا لِغَيْرِ رِشْدَةٍ كَما يَزْعُمُ اليَهُودُ. وقَرَأ زَيْدُ بْنُ عَلِيٍّ وابْنُ عامِرٍ وعاصِمٌ وحَمْزَةُ وابْنُ أبِي إسْحاقَ والحَسَنُ ويَعْقُوبُ ﴿قَوْلَ الحَقِّ﴾ بِنَصْبِ اللّامِ، وانْتِصابُهُ عَلى أنَّهُ مَصْدَرٌ مُؤَكِّدٌ لِمَضْمُونِ الجُمْلَةِ، أيْ: هَذِهِ الأخْبارُ عَنْ (عِيسى) أنَّهُ (ابْنُ مَرْيَمَ) ثابِتٌ صِدْقٌ لَيْسَ مَنسُوبًا لِغَيْرِها، أيْ: إنَّها ولَدَتْهُ مِن غَيْرِ مَسِّ بَشَرٍ، كَما تَقُولُ: هَذا عَبْدُ اللَّهِ الحَقَّ لا الباطِلَ، أيْ: أقُولُ (الحَقَّ) وأقُولُ قَوْلَ (الحَقِّ) فَيَكُونُ (الحَقِّ) هُنا الصِّدْقُ وهو مِن إضافَةِ المَوْصُوفِ إلى صِفَتِهِ، أيِ: القَوْلُ الحَقُّ، كَما قالَ ﴿وعْدَ الصِّدْقِ﴾ [الأحقاف: ١٦]، أيْ: الوَعْدُ الصِّدْقُ وإنْ عَنى بِهِ اللَّهَ تَعالى كانَ القَوْلُ مُرادًا بِهِ الكَلِمَةُ، كَما قالُوا كَلِمَةُ اللَّهِ كانَ انْتِصابُهُ عَلى المَدْحِ وعَلى هَذا تَكُونُ الَّذِي صِفَةً لِلْقَوْلِ، وعَلى الوَجْهِ الأوَّلِ تَكُونُ (الَّذِي) صِفَةً لِلْحَقِّ.

وقَرَأ الجُمْهُورُ (قَوْلُ) بِرَفْعِ اللّامِ. وقَرَأ ابْنُ مَسْعُودٍ والأعْمَشُ (قالُ) بِألِفٍ ورَفْعِ اللّامِ. وقَرَأ الحَسَنُ (قُولُ) بِضَمِّ القافِ ورَفْعِ اللّامِ، وهي مَصادِرُ كالرَّهَبِ والرَّهْبِ والرُّهْبِ وارْتِفاعُهُ عَلى أنَّهُ خَبَرُ مُبْتَدَأٍ مَحْذُوفٍ، أيْ: هو أيْ نِسْبَتُهُ إلى أُمِّهِ فَقَطْ ﴿قَوْلَ الحَقِّ﴾ فَتَتَّفِقُ إذْ ذاكَ قِراءَةُ النَّصْبِ وقِراءَةُ الرَّفْعِ في المَعْنى.

وقالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: وارْتِفاعُهُ عَلى أنَّهُ خَبَرٌ بَعْدَ خَبَرٍ أوْ بَدَلٌ انْتَهى. وهَذا الَّذِي ذَكَرَ لا يَكُونُ إلّا عَلى المَجازِ في قَوْلٍ وهو أنْ يُرادَ بِهِ كَلِمَةُ اللَّهِ؛ لِأنَّ اللَّفْظَ لا يَكُونُ الذّاتَ. وقَرَأ طَلْحَةُ والأعْمَشُ في رِوايَةٍ زائِدَةٍ (قالَ) بِألِفٍ جَعَلَهُ فِعْلًا ماضِيًا (الحَقُّ) بِرَفْعِ القافِ عَلى الفاعِلِيَّةِ، والمَعْنى قالَ الحَقُّ وهو اللَّهُ، (ذَلِكَ) النّاطِقُ المَوْصُوفُ بِتِلْكَ الأوْصافِ هو (عِيسى ابْنُ مَرْيَمَ) و(الَّذِي) عَلى هَذا خَبَرُ مُبْتَدَأٍ مَحْذُوفٍ، أيْ: هو الَّذِي. وقَرَأ عَلِيٌّ - كَرَّمَ اللَّهُ وجْهَهُ - والسُّلَمِيُّ وداوُدُ بْنُ أبِي هِنْدٍ ونافِعٌ في رِوايَةٍ والكِسائِيُّ في رِوايَةٍ (تَمْتَرُونَ) بِتاءِ الخِطابِ والجُمْهُورُ بِياءِ الغَيْبَةِ، وامْتَرى افْتَعَلَ إمّا مِنَ المِرْيَةِ وهي الشَّكُّ، وإمّا مِنَ المِراءِ وهو المُجادَلَةُ والمُلاحاةُ، وكِلاهُما مَقُولٌ هُنا، قالَتِ اليَهُودُ: ساحِرٌ كَذّابٌ، وقالَتِ النَّصارى: ابْنُ اللَّهِ وثالِثُ ثَلاثَةٍ وهو اللَّهُ ﴿ما كانَ لِلَّهِ أنْ يَتَّخِذَ مِن ولَدٍ﴾ هَذا تَكْذِيبٌ لِلنَّصارى في دَعْواهم أنَّهُ ابْنُ اللَّهِ، وإذا اسْتَحالَتِ البُنُوَّةُ فاسْتِحالَةُ الإلَهِيَّةِ مُسْتَقِلَّةٌ أوْ بِالتَّثْلِيثِ أبْلَغُ في الِاسْتِحالَةِ، وهَذا التَّرْكِيبُ مَعْناهُ الِانْتِفاءُ فَتارَةً يَدُلُّ مِن جِهَةِ المَعْنى عَلى الزَّجْرِ ﴿ما كانَ لِأهْلِ المَدِينَةِ ومَن حَوْلَهم مِنَ الأعْرابِ أنْ يَتَخَلَّفُوا عَنْ رَسُولِ اللَّهِ﴾ [التوبة: ١٢٠] وتارَةً عَلى التَّعْجِيزِ ﴿ما كانَ لَكم أنْ تُنْبِتُوا شَجَرَها﴾ [النمل: ٦٠] وتارَةً عَلى التَّنْزِيهِ كَهَذِهِ الآيَةِ، ولِذَلِكَ أعْقَبَ هَذا النَّفْيَ بِقَوْلِهِ (سُبْحانَهُ)، أيْ: تَنَزَّهَ عَنِ الوَلَدِ إذْ هو مِمّا لا يُتَأتّى ولا يُتَصَوَّرُ في المَعْقُولِ ولا تَتَعَلَّقُ بِهِ القُدْرَةُ لِاسْتِحالَتِهِ، إذْ هو تَعالى مَتى تَعَلَّقَتْ إرادَتُهُ بِإيجادِ شَيْءٍ أوْجَدَهُ فَهو مُنَزَّهٌ عَنِ التَّوالُدِ. وتَقَدَّمَ الكَلامُ عَلى الجُمْلَةِ مِن قَوْلِهِ ﴿إذا قَضى أمْرًا﴾ .

وقَرَأ الجُمْهُورُ (وإنَّ اللَّهَ) بِكَسْرِ الهَمْزَةِ عَلى الِاسْتِئْنافِ. وقَرَأ أُبَيٌّ بِالكَسْرِ دُونَ واوٍ، وقَرَأ الحَرَمِيّانِ وأبُو عَمْرٍو (وأنَّ) بِالواوِ وفَتْحِ الهَمْزَةِ، وخَرَّجَهُ ابْنُ عَطِيَّةَ عَلى أنْ يَكُونَ مَعْطُوفًا عَلى (p-١٩٠)قَوْلِهِ هَذا ﴿قَوْلَ الحَقِّ﴾ ﴿وإنَّ اللَّهَ رَبِّي﴾ كَذَلِكَ. وخَرَّجَهُ الزَّمَخْشَرِيُّ عَلى أنَّ مَعْناهُ ولِأنَّهُ رَبِّي ورَبُّكم فاعْبُدُوهُ كَقَوْلِهِ ﴿وأنَّ المَساجِدَ لِلَّهِ فَلا تَدْعُوا مَعَ اللَّهِ أحَدًا﴾ [الجن: ١٨] انْتَهى. وهَذا قَوْلُ الخَلِيلِ وسِيبَوَيْهِ، وفي حَرْفِ أُبَيٍّ أيْضًا (وبِأنَّ اللَّهَ) بِالواوِ وباءِ الجَرِّ، أيْ: بِسَبَبِ ذَلِكَ فاعْبُدُوهُ. وأجازَ الفَرّاءُ في (وإنَّ) أنْ يَكُونَ في مَوْضِعِ خَفْضٍ مَعْطُوفًا عَلى (والزَّكاةِ)، أيْ: ﴿‎وأوْصانِي بِالصَّلاةِ والزَّكاةِ﴾ [مريم: ٣١] وبِأنَّ اللَّهَ رَبِّي ورَبُّكم انْتَهى. وهَذا في غايَةِ البُعْدِ لِلْفَصْلِ الكَثِيرِ، وأجازَ الكِسائِيُّ أنْ يَكُونَ في مَوْضِعِ رَفْعٍ بِمَعْنى الأمْرِ ﴿إنَّ اللَّهَ رَبِّي ورَبُّكُمْ﴾ [آل عمران: ٥١] .

وحَكى أبُو عُبَيْدَةَ عَنْ أبِي عَمْرِو بْنِ العَلاءِ أنْ يَكُونَ المَعْنى: وقَضى إنَّ اللَّهَ رَبِّي ورَبُّكم، فَهي مَعْطُوفَةٌ عَلى قَوْلِهِ (أمْرًا) مِن قَوْلِهِ ﴿إذا قَضى أمْرًا﴾ والمَعْنى: إذا قَضى أمْرًا، وقَضى إنَّ اللَّهَ. انْتَهى. وهَذا تَخْبِيطٌ في الإعْرابِ لِأنَّهُ إذا كانَ مَعْطُوفًا عَلى (أمْرًا) كانَ في حَيِّزِ الشَّرْطِ، وكَوْنُهُ تَعالى رَبَّنا لا يَتَقَيَّدُ بِالشَّرْطِ وهَذا يَبْعُدُ أنْ يَكُونَ قالَهُ أبُو عَمْرِو بْنُ العَلاءِ فَإنَّهُ مِنَ الجَلالَةِ في عِلْمِ النَّحْوِ بِالمَكانِ الَّذِي قَلَّ أنْ يُوازِنَهُ أحَدٌ مَعَ كَوْنِهِ عَرَبِيًّا، ولَعَلَّ ذَلِكَ مِن فَهْمِ أبِي عُبَيْدَةَ فَإنَّهُ يُضَعَّفُ في النَّحْوِ. والخِطابُ في قَوْلِ (ورَبُّكم) قِيلَ لِمُعاصِرِي رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مِنَ اليَهُودِ والنَّصارى أمَرَ اللَّهُ تَعالى أنْ يَقُولَ لَهم ﴿ذَلِكَ عِيسى ابْنُ مَرْيَمَ﴾، أيْ: قُلْ لَهم يا مُحَمَّدُ هَذا الكَلامَ. وقِيلَ: الخِطابُ لِلَّذِينِ خاطَبَهم عِيسى بِقَوْلِهِ ﴿إنِّي عَبْدُ اللَّهِ﴾ [مريم: ٣٠] الآيَةَ، وإنَّ اللَّهَ مَعْطُوفٌ عَلى الكِتابِ، وقَدْ قالَ وهْبٌ عَهَدَ عِيسى إلَيْهِمْ ﴿إنَّ اللَّهَ رَبِّي ورَبُّكُمْ﴾ [آل عمران: ٥١] ومَن كَسَرَ الهَمْزَةَ عَطَفَ عَلى قَوْلِهِ ﴿إنِّي عَبْدُ اللَّهِ﴾ [مريم: ٣٠] فَيَكُونُ مَحْكِيًّا، يُقالُ: وعَلى هَذا القَوْلِ يَكُونُ قَوْلُهُ ﴿ذَلِكَ عِيسى ابْنُ مَرْيَمَ﴾ إلى (وإنَّ اللَّهَ) جُمَلُ اعْتِراضٍ أخْبَرَ اللَّهُ تَعالى بِها رَسُولَهُ عَلَيْهِ السَّلامُ.

والإشارَةُ بِقَوْلِهِ ”هَذا“ أيِ: القَوْلُ بِالتَّوْحِيدِ ونَفْيِ الوَلَدِ والصّاحِبَةِ، هو الطَّرِيقُ المُسْتَقِيمُ الَّذِي يُفْضِي بِقائِلِهِ ومُعْتَقِدِهِ إلى النَّجاةِ ”﴿فاخْتَلَفَ الأحْزابُ مِن بَيْنِهِمْ﴾“ هَذا إخْبارٌ مِنَ اللَّهِ لِلرَّسُولِ بِتَفَرُّقِ بَنِي إسْرائِيلَ فِرَقًا، ومَعْنى ”﴿مِن بَيْنِهِمْ﴾“ أنَّ الِاخْتِلافَ لَمْ يَخْرُجْ عَنْهم بَلْ كانُوا هُمُ المُخْتَلِفِينَ لَمْ يَقَعِ الِاخْتِلافُ سَبَبُهُ غَيْرُهم. و”الأحْزابُ“ قالَ الكَلْبِيُّ: اليَهُودُ والنَّصارى. وقالَ الحَسَنُ: الَّذِينَ تَحَزَّبُوا عَلى الأنْبِياءِ لَمّا قَصَّ عَلَيْهِمْ قِصَّةَ عِيسى اخْتَلَفُوا فِيهِ مِن بَيْنِ النّاسِ. انْتَهى. فالضَّمِيرُ في ”بَيْنِهِمْ“ عَلى هَذا لَيْسَ عائِدًا عَلى ”الأحْزابِ“ . وقِيلَ: ”الأحْزابُ“ هُنا المُسْلِمُونَ واليَهُودُ والنَّصارى. وقِيلَ: هُمُ النَّصارى فَقَطْ.

Continue in the whole surah's tafsir

Saheeh International · Abu Hayyan · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 307

MaryamJuz 16 · Page 307

19:26

فَكُلِي وَٱشۡرَبِي وَقَرِّي عَيۡنٗاۖ فَإِمَّا تَرَيِنَّ مِنَ ٱلۡبَشَرِ أَحَدٗا فَقُولِيٓ إِنِّي نَذَرۡتُ لِلرَّحۡمَٰنِ صَوۡمٗا فَلَنۡ أُكَلِّمَ ٱلۡيَوۡمَ إِنسِيّٗا ٢٦

So eat and drink and be contented. And if you see from among humanity anyone, say, 'Indeed, I have vowed to the Most Merciful abstention, so I will not speak today to [any] man.'"

19:27

فَأَتَتۡ بِهِۦ قَوۡمَهَا تَحۡمِلُهُۥۖ قَالُواْ يَٰمَرۡيَمُ لَقَدۡ جِئۡتِ شَيۡـٔٗا فَرِيّٗا ٢٧

Then she brought him to her people, carrying him. They said, "O Mary, you have certainly done a thing unprecedented.

19:28

يَٰٓأُخۡتَ هَٰرُونَ مَا كَانَ أَبُوكِ ٱمۡرَأَ سَوۡءٖ وَمَا كَانَتۡ أُمُّكِ بَغِيّٗا ٢٨

O sister [i.e., descendant] of Aaron, your father was not a man of evil, nor was your mother unchaste."

19:29

فَأَشَارَتۡ إِلَيۡهِۖ قَالُواْ كَيۡفَ نُكَلِّمُ مَن كَانَ فِي ٱلۡمَهۡدِ صَبِيّٗا ٢٩

So she pointed to him. They said, "How can we speak to one who is in the cradle a child?"

19:30

قَالَ إِنِّي عَبۡدُ ٱللَّهِ ءَاتَىٰنِيَ ٱلۡكِتَٰبَ وَجَعَلَنِي نَبِيّٗا ٣٠

[Jesus] said, "Indeed, I am the servant of Allāh. He has given me the Scripture and made me a prophet.

19:31

وَجَعَلَنِي مُبَارَكًا أَيۡنَ مَا كُنتُ وَأَوۡصَٰنِي بِٱلصَّلَوٰةِ وَٱلزَّكَوٰةِ مَا دُمۡتُ حَيّٗا ٣١

And He has made me blessed wherever I am and has enjoined upon me prayer and zakāh as long as I remain alive

19:32

وَبَرَّۢا بِوَٰلِدَتِي وَلَمۡ يَجۡعَلۡنِي جَبَّارٗا شَقِيّٗا ٣٢

And [made me] dutiful to my mother, and He has not made me a wretched tyrant.

19:33

وَٱلسَّلَٰمُ عَلَيَّ يَوۡمَ وُلِدتُّ وَيَوۡمَ أَمُوتُ وَيَوۡمَ أُبۡعَثُ حَيّٗا ٣٣

And peace is on me the day I was born and the day I will die and the day I am raised alive."

19:34

ذَٰلِكَ عِيسَى ٱبۡنُ مَرۡيَمَۖ قَوۡلَ ٱلۡحَقِّ ٱلَّذِي فِيهِ يَمۡتَرُونَ ٣٤

That is Jesus, the son of Mary - the word of truth about which they are in dispute.

19:35

مَا كَانَ لِلَّهِ أَن يَتَّخِذَ مِن وَلَدٖۖ سُبۡحَٰنَهُۥٓۚ إِذَا قَضَىٰٓ أَمۡرٗا فَإِنَّمَا يَقُولُ لَهُۥ كُن فَيَكُونُ ٣٥

It is not [befitting] for Allāh to take a son; exalted is He!1 When He decrees an affair, He only says to it, "Be," and it is.

1 translator’s note
  1. i.e., far removed is He from any such need. ↩

19:36

وَإِنَّ ٱللَّهَ رَبِّي وَرَبُّكُمۡ فَٱعۡبُدُوهُۚ هَٰذَا صِرَٰطٞ مُّسۡتَقِيمٞ ٣٦

[Jesus said], "And indeed, Allāh is my Lord and your Lord, so worship Him. That is a straight path."

19:37

فَٱخۡتَلَفَ ٱلۡأَحۡزَابُ مِنۢ بَيۡنِهِمۡۖ فَوَيۡلٞ لِّلَّذِينَ كَفَرُواْ مِن مَّشۡهَدِ يَوۡمٍ عَظِيمٍ ٣٧

Then the factions differed [concerning Jesus] from among them, so woe to those who disbelieved - from the scene of a tremendous Day.

19:38

أَسۡمِعۡ بِهِمۡ وَأَبۡصِرۡ يَوۡمَ يَأۡتُونَنَا لَٰكِنِ ٱلظَّٰلِمُونَ ٱلۡيَوۡمَ فِي ضَلَٰلٖ مُّبِينٖ ٣٨

How [clearly] they will hear and see the Day they come to Us, but the wrongdoers today are in clear error.

Abu HayyanTafsir · 19:37

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском