Maryam 19:39
Mary · Juz 16 · Page 308
وَأَنذِرۡهُمۡ يَوۡمَ ٱلۡحَسۡرَةِ إِذۡ قُضِيَ ٱلۡأَمۡرُ وَهُمۡ فِي غَفۡلَةٖ وَهُمۡ لَا يُؤۡمِنُونَ ٣٩
And warn them, [O Muḥammad], of the Day of Regret, when the matter will be concluded;1 and [yet], they are in [a state of] heedlessness, and they do not believe.
1 translator’s note
- i.e., "judged" or "accomplished." ↩
Tafsir · in Arabic
Abu Hayyan
Detailed
Change
Commentary on 19:34–40
﴿ذَلِكَ عِيسى ابْنُ مَرْيَمَ قَوْلَ الحَقِّ الَّذِي فِيهِ يَمْتَرُونَ﴾ ﴿ما كانَ لِلَّهِ أنْ يَتَّخِذَ مِن ولَدٍ سُبْحانَهُ إذا قَضى أمْرًا فَإنَّما يَقُولُ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ﴾ ﴿وإنَّ اللَّهَ رَبِّي ورَبُّكم فاعْبُدُوهُ هَذا صِراطٌ مُسْتَقِيمٌ﴾ ﴿فاخْتَلَفَ الأحْزابُ مِن بَيْنِهِمْ فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ كَفَرُوا مِن مَشْهَدِ يَوْمٍ عَظِيمٍ﴾ ﴿أسْمِعْ بِهِمْ وأبْصِرْ يَوْمَ يَأْتُونَنا لَكِنِ الظّالِمُونَ اليَوْمَ في ضَلالٍ مُبِينٍ﴾ ﴿وأنْذِرْهم يَوْمَ الحَسْرَةِ إذْ قُضِيَ الأمْرُ وهم في غَفْلَةٍ وهم لا يُؤْمِنُونَ﴾ ﴿إنّا نَحْنُ نَرِثُ الأرْضَ ومَن عَلَيْها وإلَيْنا يُرْجَعُونَ﴾ .
(p-١٨٩)الإشارَةُ بِذَلِكَ إلى المَوْلُودِ الَّذِي ولَدَتْهُ مَرْيَمُ المُتَّصِفُ بِتِلْكَ الأوْصافِ الجَمِيلَةِ، و(ذَلِكَ) مُبْتَدَأٌ و(عِيسى) خَبَرُهُ و(ابْنُ مَرْيَمَ) صِفَةٌ لِعِيسى أوْ خَبَرٌ بَعْدَ خَبَرٍ أوْ بَدَلٌ، والمَقْصُودُ ثُبُوتُ بُنُوَّتِهِ مِن مَرْيَمَ خاصَّةً مِن غَيْرِ أبٍ فَلَيْسَ بِابْنٍ لَهُ كَما يَزْعُمُ النَّصارى ولا لِغَيْرِ رِشْدَةٍ كَما يَزْعُمُ اليَهُودُ. وقَرَأ زَيْدُ بْنُ عَلِيٍّ وابْنُ عامِرٍ وعاصِمٌ وحَمْزَةُ وابْنُ أبِي إسْحاقَ والحَسَنُ ويَعْقُوبُ ﴿قَوْلَ الحَقِّ﴾ بِنَصْبِ اللّامِ، وانْتِصابُهُ عَلى أنَّهُ مَصْدَرٌ مُؤَكِّدٌ لِمَضْمُونِ الجُمْلَةِ، أيْ: هَذِهِ الأخْبارُ عَنْ (عِيسى) أنَّهُ (ابْنُ مَرْيَمَ) ثابِتٌ صِدْقٌ لَيْسَ مَنسُوبًا لِغَيْرِها، أيْ: إنَّها ولَدَتْهُ مِن غَيْرِ مَسِّ بَشَرٍ، كَما تَقُولُ: هَذا عَبْدُ اللَّهِ الحَقَّ لا الباطِلَ، أيْ: أقُولُ (الحَقَّ) وأقُولُ قَوْلَ (الحَقِّ) فَيَكُونُ (الحَقِّ) هُنا الصِّدْقُ وهو مِن إضافَةِ المَوْصُوفِ إلى صِفَتِهِ، أيِ: القَوْلُ الحَقُّ، كَما قالَ ﴿وعْدَ الصِّدْقِ﴾ [الأحقاف: ١٦]، أيْ: الوَعْدُ الصِّدْقُ وإنْ عَنى بِهِ اللَّهَ تَعالى كانَ القَوْلُ مُرادًا بِهِ الكَلِمَةُ، كَما قالُوا كَلِمَةُ اللَّهِ كانَ انْتِصابُهُ عَلى المَدْحِ وعَلى هَذا تَكُونُ الَّذِي صِفَةً لِلْقَوْلِ، وعَلى الوَجْهِ الأوَّلِ تَكُونُ (الَّذِي) صِفَةً لِلْحَقِّ.
وقَرَأ الجُمْهُورُ (قَوْلُ) بِرَفْعِ اللّامِ. وقَرَأ ابْنُ مَسْعُودٍ والأعْمَشُ (قالُ) بِألِفٍ ورَفْعِ اللّامِ. وقَرَأ الحَسَنُ (قُولُ) بِضَمِّ القافِ ورَفْعِ اللّامِ، وهي مَصادِرُ كالرَّهَبِ والرَّهْبِ والرُّهْبِ وارْتِفاعُهُ عَلى أنَّهُ خَبَرُ مُبْتَدَأٍ مَحْذُوفٍ، أيْ: هو أيْ نِسْبَتُهُ إلى أُمِّهِ فَقَطْ ﴿قَوْلَ الحَقِّ﴾ فَتَتَّفِقُ إذْ ذاكَ قِراءَةُ النَّصْبِ وقِراءَةُ الرَّفْعِ في المَعْنى.
وقالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: وارْتِفاعُهُ عَلى أنَّهُ خَبَرٌ بَعْدَ خَبَرٍ أوْ بَدَلٌ انْتَهى. وهَذا الَّذِي ذَكَرَ لا يَكُونُ إلّا عَلى المَجازِ في قَوْلٍ وهو أنْ يُرادَ بِهِ كَلِمَةُ اللَّهِ؛ لِأنَّ اللَّفْظَ لا يَكُونُ الذّاتَ. وقَرَأ طَلْحَةُ والأعْمَشُ في رِوايَةٍ زائِدَةٍ (قالَ) بِألِفٍ جَعَلَهُ فِعْلًا ماضِيًا (الحَقُّ) بِرَفْعِ القافِ عَلى الفاعِلِيَّةِ، والمَعْنى قالَ الحَقُّ وهو اللَّهُ، (ذَلِكَ) النّاطِقُ المَوْصُوفُ بِتِلْكَ الأوْصافِ هو (عِيسى ابْنُ مَرْيَمَ) و(الَّذِي) عَلى هَذا خَبَرُ مُبْتَدَأٍ مَحْذُوفٍ، أيْ: هو الَّذِي. وقَرَأ عَلِيٌّ - كَرَّمَ اللَّهُ وجْهَهُ - والسُّلَمِيُّ وداوُدُ بْنُ أبِي هِنْدٍ ونافِعٌ في رِوايَةٍ والكِسائِيُّ في رِوايَةٍ (تَمْتَرُونَ) بِتاءِ الخِطابِ والجُمْهُورُ بِياءِ الغَيْبَةِ، وامْتَرى افْتَعَلَ إمّا مِنَ المِرْيَةِ وهي الشَّكُّ، وإمّا مِنَ المِراءِ وهو المُجادَلَةُ والمُلاحاةُ، وكِلاهُما مَقُولٌ هُنا، قالَتِ اليَهُودُ: ساحِرٌ كَذّابٌ، وقالَتِ النَّصارى: ابْنُ اللَّهِ وثالِثُ ثَلاثَةٍ وهو اللَّهُ ﴿ما كانَ لِلَّهِ أنْ يَتَّخِذَ مِن ولَدٍ﴾ هَذا تَكْذِيبٌ لِلنَّصارى في دَعْواهم أنَّهُ ابْنُ اللَّهِ، وإذا اسْتَحالَتِ البُنُوَّةُ فاسْتِحالَةُ الإلَهِيَّةِ مُسْتَقِلَّةٌ أوْ بِالتَّثْلِيثِ أبْلَغُ في الِاسْتِحالَةِ، وهَذا التَّرْكِيبُ مَعْناهُ الِانْتِفاءُ فَتارَةً يَدُلُّ مِن جِهَةِ المَعْنى عَلى الزَّجْرِ ﴿ما كانَ لِأهْلِ المَدِينَةِ ومَن حَوْلَهم مِنَ الأعْرابِ أنْ يَتَخَلَّفُوا عَنْ رَسُولِ اللَّهِ﴾ [التوبة: ١٢٠] وتارَةً عَلى التَّعْجِيزِ ﴿ما كانَ لَكم أنْ تُنْبِتُوا شَجَرَها﴾ [النمل: ٦٠] وتارَةً عَلى التَّنْزِيهِ كَهَذِهِ الآيَةِ، ولِذَلِكَ أعْقَبَ هَذا النَّفْيَ بِقَوْلِهِ (سُبْحانَهُ)، أيْ: تَنَزَّهَ عَنِ الوَلَدِ إذْ هو مِمّا لا يُتَأتّى ولا يُتَصَوَّرُ في المَعْقُولِ ولا تَتَعَلَّقُ بِهِ القُدْرَةُ لِاسْتِحالَتِهِ، إذْ هو تَعالى مَتى تَعَلَّقَتْ إرادَتُهُ بِإيجادِ شَيْءٍ أوْجَدَهُ فَهو مُنَزَّهٌ عَنِ التَّوالُدِ. وتَقَدَّمَ الكَلامُ عَلى الجُمْلَةِ مِن قَوْلِهِ ﴿إذا قَضى أمْرًا﴾ .
وقَرَأ الجُمْهُورُ (وإنَّ اللَّهَ) بِكَسْرِ الهَمْزَةِ عَلى الِاسْتِئْنافِ. وقَرَأ أُبَيٌّ بِالكَسْرِ دُونَ واوٍ، وقَرَأ الحَرَمِيّانِ وأبُو عَمْرٍو (وأنَّ) بِالواوِ وفَتْحِ الهَمْزَةِ، وخَرَّجَهُ ابْنُ عَطِيَّةَ عَلى أنْ يَكُونَ مَعْطُوفًا عَلى (p-١٩٠)قَوْلِهِ هَذا ﴿قَوْلَ الحَقِّ﴾ ﴿وإنَّ اللَّهَ رَبِّي﴾ كَذَلِكَ. وخَرَّجَهُ الزَّمَخْشَرِيُّ عَلى أنَّ مَعْناهُ ولِأنَّهُ رَبِّي ورَبُّكم فاعْبُدُوهُ كَقَوْلِهِ ﴿وأنَّ المَساجِدَ لِلَّهِ فَلا تَدْعُوا مَعَ اللَّهِ أحَدًا﴾ [الجن: ١٨] انْتَهى. وهَذا قَوْلُ الخَلِيلِ وسِيبَوَيْهِ، وفي حَرْفِ أُبَيٍّ أيْضًا (وبِأنَّ اللَّهَ) بِالواوِ وباءِ الجَرِّ، أيْ: بِسَبَبِ ذَلِكَ فاعْبُدُوهُ. وأجازَ الفَرّاءُ في (وإنَّ) أنْ يَكُونَ في مَوْضِعِ خَفْضٍ مَعْطُوفًا عَلى (والزَّكاةِ)، أيْ: ﴿وأوْصانِي بِالصَّلاةِ والزَّكاةِ﴾ [مريم: ٣١] وبِأنَّ اللَّهَ رَبِّي ورَبُّكم انْتَهى. وهَذا في غايَةِ البُعْدِ لِلْفَصْلِ الكَثِيرِ، وأجازَ الكِسائِيُّ أنْ يَكُونَ في مَوْضِعِ رَفْعٍ بِمَعْنى الأمْرِ ﴿إنَّ اللَّهَ رَبِّي ورَبُّكُمْ﴾ [آل عمران: ٥١] .
وحَكى أبُو عُبَيْدَةَ عَنْ أبِي عَمْرِو بْنِ العَلاءِ أنْ يَكُونَ المَعْنى: وقَضى إنَّ اللَّهَ رَبِّي ورَبُّكم، فَهي مَعْطُوفَةٌ عَلى قَوْلِهِ (أمْرًا) مِن قَوْلِهِ ﴿إذا قَضى أمْرًا﴾ والمَعْنى: إذا قَضى أمْرًا، وقَضى إنَّ اللَّهَ. انْتَهى. وهَذا تَخْبِيطٌ في الإعْرابِ لِأنَّهُ إذا كانَ مَعْطُوفًا عَلى (أمْرًا) كانَ في حَيِّزِ الشَّرْطِ، وكَوْنُهُ تَعالى رَبَّنا لا يَتَقَيَّدُ بِالشَّرْطِ وهَذا يَبْعُدُ أنْ يَكُونَ قالَهُ أبُو عَمْرِو بْنُ العَلاءِ فَإنَّهُ مِنَ الجَلالَةِ في عِلْمِ النَّحْوِ بِالمَكانِ الَّذِي قَلَّ أنْ يُوازِنَهُ أحَدٌ مَعَ كَوْنِهِ عَرَبِيًّا، ولَعَلَّ ذَلِكَ مِن فَهْمِ أبِي عُبَيْدَةَ فَإنَّهُ يُضَعَّفُ في النَّحْوِ. والخِطابُ في قَوْلِ (ورَبُّكم) قِيلَ لِمُعاصِرِي رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مِنَ اليَهُودِ والنَّصارى أمَرَ اللَّهُ تَعالى أنْ يَقُولَ لَهم ﴿ذَلِكَ عِيسى ابْنُ مَرْيَمَ﴾، أيْ: قُلْ لَهم يا مُحَمَّدُ هَذا الكَلامَ. وقِيلَ: الخِطابُ لِلَّذِينِ خاطَبَهم عِيسى بِقَوْلِهِ ﴿إنِّي عَبْدُ اللَّهِ﴾ [مريم: ٣٠] الآيَةَ، وإنَّ اللَّهَ مَعْطُوفٌ عَلى الكِتابِ، وقَدْ قالَ وهْبٌ عَهَدَ عِيسى إلَيْهِمْ ﴿إنَّ اللَّهَ رَبِّي ورَبُّكُمْ﴾ [آل عمران: ٥١] ومَن كَسَرَ الهَمْزَةَ عَطَفَ عَلى قَوْلِهِ ﴿إنِّي عَبْدُ اللَّهِ﴾ [مريم: ٣٠] فَيَكُونُ مَحْكِيًّا، يُقالُ: وعَلى هَذا القَوْلِ يَكُونُ قَوْلُهُ ﴿ذَلِكَ عِيسى ابْنُ مَرْيَمَ﴾ إلى (وإنَّ اللَّهَ) جُمَلُ اعْتِراضٍ أخْبَرَ اللَّهُ تَعالى بِها رَسُولَهُ عَلَيْهِ السَّلامُ.
والإشارَةُ بِقَوْلِهِ ”هَذا“ أيِ: القَوْلُ بِالتَّوْحِيدِ ونَفْيِ الوَلَدِ والصّاحِبَةِ، هو الطَّرِيقُ المُسْتَقِيمُ الَّذِي يُفْضِي بِقائِلِهِ ومُعْتَقِدِهِ إلى النَّجاةِ ”﴿فاخْتَلَفَ الأحْزابُ مِن بَيْنِهِمْ﴾“ هَذا إخْبارٌ مِنَ اللَّهِ لِلرَّسُولِ بِتَفَرُّقِ بَنِي إسْرائِيلَ فِرَقًا، ومَعْنى ”﴿مِن بَيْنِهِمْ﴾“ أنَّ الِاخْتِلافَ لَمْ يَخْرُجْ عَنْهم بَلْ كانُوا هُمُ المُخْتَلِفِينَ لَمْ يَقَعِ الِاخْتِلافُ سَبَبُهُ غَيْرُهم. و”الأحْزابُ“ قالَ الكَلْبِيُّ: اليَهُودُ والنَّصارى. وقالَ الحَسَنُ: الَّذِينَ تَحَزَّبُوا عَلى الأنْبِياءِ لَمّا قَصَّ عَلَيْهِمْ قِصَّةَ عِيسى اخْتَلَفُوا فِيهِ مِن بَيْنِ النّاسِ. انْتَهى. فالضَّمِيرُ في ”بَيْنِهِمْ“ عَلى هَذا لَيْسَ عائِدًا عَلى ”الأحْزابِ“ . وقِيلَ: ”الأحْزابُ“ هُنا المُسْلِمُونَ واليَهُودُ والنَّصارى. وقِيلَ: هُمُ النَّصارى فَقَطْ.
Page 308
19:39
وَأَنذِرۡهُمۡ يَوۡمَ ٱلۡحَسۡرَةِ إِذۡ قُضِيَ ٱلۡأَمۡرُ وَهُمۡ فِي غَفۡلَةٖ وَهُمۡ لَا يُؤۡمِنُونَ ٣٩
And warn them, [O Muḥammad], of the Day of Regret, when the matter will be concluded;1 and [yet], they are in [a state of] heedlessness, and they do not believe.
1 translator’s note
- i.e., "judged" or "accomplished." ↩
19:40
إِنَّا نَحۡنُ نَرِثُ ٱلۡأَرۡضَ وَمَنۡ عَلَيۡهَا وَإِلَيۡنَا يُرۡجَعُونَ ٤٠
Indeed, it is We who will inherit the earth and whoever is on it, and to Us they will be returned.
19:41
وَٱذۡكُرۡ فِي ٱلۡكِتَٰبِ إِبۡرَٰهِيمَۚ إِنَّهُۥ كَانَ صِدِّيقٗا نَّبِيًّا ٤١
And mention in the Book [the story of] Abraham. Indeed, he was a man of truth and a prophet.
19:42
إِذۡ قَالَ لِأَبِيهِ يَٰٓأَبَتِ لِمَ تَعۡبُدُ مَا لَا يَسۡمَعُ وَلَا يُبۡصِرُ وَلَا يُغۡنِي عَنكَ شَيۡـٔٗا ٤٢
[Mention] when he said to his father, "O my father, why do you worship that which does not hear and does not see and will not benefit you at all?
19:43
يَٰٓأَبَتِ إِنِّي قَدۡ جَآءَنِي مِنَ ٱلۡعِلۡمِ مَا لَمۡ يَأۡتِكَ فَٱتَّبِعۡنِيٓ أَهۡدِكَ صِرَٰطٗا سَوِيّٗا ٤٣
O my father, indeed there has come to me of knowledge that which has not come to you, so follow me; I will guide you to an even path.
19:44
يَٰٓأَبَتِ لَا تَعۡبُدِ ٱلشَّيۡطَٰنَۖ إِنَّ ٱلشَّيۡطَٰنَ كَانَ لِلرَّحۡمَٰنِ عَصِيّٗا ٤٤
O my father, do not worship [i.e., obey] Satan. Indeed Satan has ever been, to the Most Merciful, disobedient.
19:45
يَٰٓأَبَتِ إِنِّيٓ أَخَافُ أَن يَمَسَّكَ عَذَابٞ مِّنَ ٱلرَّحۡمَٰنِ فَتَكُونَ لِلشَّيۡطَٰنِ وَلِيّٗا ٤٥
O my father, indeed I fear that there will touch you a punishment from the Most Merciful so you would be to Satan a companion [in Hellfire]."
19:46
قَالَ أَرَاغِبٌ أَنتَ عَنۡ ءَالِهَتِي يَٰٓإِبۡرَٰهِيمُۖ لَئِن لَّمۡ تَنتَهِ لَأَرۡجُمَنَّكَۖ وَٱهۡجُرۡنِي مَلِيّٗا ٤٦
[His father] said, "Have you no desire for my gods, O Abraham? If you do not desist, I will surely stone you, so avoid me a prolonged time."
19:47
قَالَ سَلَٰمٌ عَلَيۡكَۖ سَأَسۡتَغۡفِرُ لَكَ رَبِّيٓۖ إِنَّهُۥ كَانَ بِي حَفِيّٗا ٤٧
[Abraham] said, "Peace [i.e., safety] will be upon you.1 I will ask forgiveness for you of my Lord. Indeed, He is ever gracious to me.
1 translator’s note
- Meaning "You are secure" or "I will not harm you." ↩
19:48
وَأَعۡتَزِلُكُمۡ وَمَا تَدۡعُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ وَأَدۡعُواْ رَبِّي عَسَىٰٓ أَلَّآ أَكُونَ بِدُعَآءِ رَبِّي شَقِيّٗا ٤٨
And I will leave you and those you invoke other than Allāh and will invoke1 my Lord. I expect that I will not be in invocation to my Lord unhappy [i.e., disappointed]."
1 translator’s note
- i.e., worship. ↩
19:49
فَلَمَّا ٱعۡتَزَلَهُمۡ وَمَا يَعۡبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ وَهَبۡنَا لَهُۥٓ إِسۡحَٰقَ وَيَعۡقُوبَۖ وَكُلّٗا جَعَلۡنَا نَبِيّٗا ٤٩
So when he had left them and those they worshipped other than Allāh, We gave him Isaac and Jacob, and each [of them] We made a prophet.
19:50
وَوَهَبۡنَا لَهُم مِّن رَّحۡمَتِنَا وَجَعَلۡنَا لَهُمۡ لِسَانَ صِدۡقٍ عَلِيّٗا ٥٠
And We gave them of Our mercy, and We made for them a mention [i.e., reputation] of high honor.
19:51
وَٱذۡكُرۡ فِي ٱلۡكِتَٰبِ مُوسَىٰٓۚ إِنَّهُۥ كَانَ مُخۡلَصٗا وَكَانَ رَسُولٗا نَّبِيّٗا ٥١
And mention in the Book, Moses. Indeed, he was chosen, and he was a messenger and a prophet.1
1 translator’s note
- A messenger (rasūl) is one who was charged by Allāh to reform society. A prophet (nabī) is one who received revelation from Allāh, the latter being more numerous than the former. ↩