Maryam 19:39
Mary · Juz 16 · Page 308
وَأَنذِرۡهُمۡ يَوۡمَ ٱلۡحَسۡرَةِ إِذۡ قُضِيَ ٱلۡأَمۡرُ وَهُمۡ فِي غَفۡلَةٖ وَهُمۡ لَا يُؤۡمِنُونَ ٣٩
And warn them, [O Muḥammad], of the Day of Regret, when the matter will be concluded;1 and [yet], they are in [a state of] heedlessness, and they do not believe.
1 translator’s note
- i.e., "judged" or "accomplished." ↩
Tafsir · in Arabic
Mahmud Safi
Detailed
Change
Commentary on 19:38–39
* الإعراب:
(أسمع) فعل ماض جامد لإنشاء التعجّب مبنيّ على الفتح المقدّر لمجيئه على صورة الأمر (الباء) حرف جرّ زائد و (هم) ضمير، محلّه القريب الجرّ بالباء الزائدة، ومحلّه البعيد الرفع على أنّه فاعل أسمع (أبصر) مثل أسمع، والفاعل مقدّر أي أبصر بهم (يوم) ظرف زمان متعلّق ب (أسمع، أبصر) ، (لكن) حرف استدراك لا عمل له (الظالمون) مبتدأ مرفوع وعلامة الرفع الواو (اليوم) ظرف متعلّق ب (ضلال) ، (في ضلال) متعلّق بخبر المبتدأ الظالمون.
جملة: «أسمع بهم ... » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «أبصر (بهم) ... » لا محلّ لها معطوفة على الاستئنافيّة.
وجملة: «يأتوننا ... » في محلّ جرّ مضاف إليه وجملة: «الظالمون.. في ضلال ... » لا محلّ لها في حكم التعليليّة.
39- (الواو) عاطفة، والضمير في (أنذرهم) مفعول به أوّل (يوم) مفعول به ثان منصوب على حذف مضاف أي: أنذرهم عذاب يوم الحسرة [[يجوز أن يكون ظرفا متعلّقا ب (أنذرهم) ، والمفعول الثاني مقدّر.]] ، (إذ) ظرف أستعير للمستقبل متعلّق ب (الحسرة) [[أو هو بدل من يوم إذا أعرب (يوم) ظرفا.]] ، (الأمر) نائب الفاعل مرفوع (الواو) حاليّة في الموضعين (في غفلة) متعلّق بمحذوف خبر المبتدأ (هم) و (لا) نافية وجملة: «أنذرهم ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة أسمع بهم.
وجملة: «قضي الأمر ... » في محلّ جرّ مضاف إليه.
وجملة: «هم في غفلة ... » في محلّ نصب حال من ضمير المفعول في (أنذرهم) .
وجملة: «هم لا يؤمنون ... » في محلّ نصب حال من ضمير المفعول في (أنذرهم) .
* الصرف:
(غفلة) ، مصدر سماعيّ لفعل غفل يغفل باب نصر، وزنه فعلة بفتح فسكون، وثمّة مصادر أخرى هي: غفول بضمّتين وغفل بفتحتين..
* البلاغة:
- المجاز المرسل:
في قوله تعالى «لكِنِ الظَّالِمُونَ الْيَوْمَ فِي ضَلالٍ مُبِينٍ» .
العلاقة حالية، والمراد جهنم، فأطلق الحال وأريد المحل، لأن الضلال لا يحل فيه وإنما يحل في مكانه، وكذلك قوله في الآية اللاحقة: «وَهُمْ فِي غَفْلَةٍ» والغفلة لا يحل فيها أيضا، وإنما يحل بالمتالف التي توقع الغفلة أصحابها فيها.
* الفوائد:
1- مواضع زيادة الباء:
تزاد الباء في ستة مواضع رئيسية:
أ- تزاد وجوبا في فاعل فعل التعجب في إحدى صيغتيه، وهي: أفعل به نحو: «أحسن بعمر» ، فتعرب «أحسن» فعل ماض أتى على صيغة الأمر، وعمر فاعل مرفوع بضمة مقدرة منع من ظهورها اشتغال المحل بحركة حرف الجرّ الزائد، والباء حرف جر زائد أتى لا تساق اللفظ، ومنه «أسمع بهم وأبصر» .
وتزاد كثيرا في فاعل «كفى» التي بمعنى حسب، وهي فعل لازم، نحو «كَفى بِاللَّهِ شَهِيداً» وهي غير كفى التي بمعنى أجزأ أو أغنى، فهذه لا تزاد بفاعلها الباء.
ب- تزاد أيضا في المفعول به، نحو: «وَلا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ» .
وقوله تعالى: وهزّي إليك بجزع النخلة.
ج- وتزاد في المبتدأ، نحو «بحسبك درهم» ونحو خرجت فإذا بزيد، وكيف بك «والمعنى كيف أنت» .
د- وتزاد في الخبر، وهو قياسي في حالة السلب، نحو «ليس زيد بقائم» «وما ربك بغافل» أما في الموجب، فمتوقف على السماع.
هـ- وتزاد في الحال إذا كان عامل الحال منفيا. نحو.
فما رجعت بخائبة ركاب ... حكيم بن المسيّب منتهاها
ووتزاد في التوكيد، إذا كان بالنفس والعين، نحو: رأيت خالدا بنفسه وبعينه.
2- البغي:
أ- قال بعضهم: إن أصلها «بغوي» وقال البيضاوي: أصلها مفعول من البغي، ولهما تعليلات في استحالتها إلى «بغيّ» .
ب- وقال بعضهم: إن «بغيّ» خاص بالمؤنث، فيقال: امرأة بغي، ولا يقال رجل بغي.
ج- واعترض بعضهم، أنه نقل عن المصباح بأنه يقال: رجل بغي، وامرأة بغي. ولعله من باب القياس والفرض، وليس من واقع الاستعمال.
Page 308
19:39
وَأَنذِرۡهُمۡ يَوۡمَ ٱلۡحَسۡرَةِ إِذۡ قُضِيَ ٱلۡأَمۡرُ وَهُمۡ فِي غَفۡلَةٖ وَهُمۡ لَا يُؤۡمِنُونَ ٣٩
And warn them, [O Muḥammad], of the Day of Regret, when the matter will be concluded;1 and [yet], they are in [a state of] heedlessness, and they do not believe.
1 translator’s note
- i.e., "judged" or "accomplished." ↩
19:40
إِنَّا نَحۡنُ نَرِثُ ٱلۡأَرۡضَ وَمَنۡ عَلَيۡهَا وَإِلَيۡنَا يُرۡجَعُونَ ٤٠
Indeed, it is We who will inherit the earth and whoever is on it, and to Us they will be returned.
19:41
وَٱذۡكُرۡ فِي ٱلۡكِتَٰبِ إِبۡرَٰهِيمَۚ إِنَّهُۥ كَانَ صِدِّيقٗا نَّبِيًّا ٤١
And mention in the Book [the story of] Abraham. Indeed, he was a man of truth and a prophet.
19:42
إِذۡ قَالَ لِأَبِيهِ يَٰٓأَبَتِ لِمَ تَعۡبُدُ مَا لَا يَسۡمَعُ وَلَا يُبۡصِرُ وَلَا يُغۡنِي عَنكَ شَيۡـٔٗا ٤٢
[Mention] when he said to his father, "O my father, why do you worship that which does not hear and does not see and will not benefit you at all?
19:43
يَٰٓأَبَتِ إِنِّي قَدۡ جَآءَنِي مِنَ ٱلۡعِلۡمِ مَا لَمۡ يَأۡتِكَ فَٱتَّبِعۡنِيٓ أَهۡدِكَ صِرَٰطٗا سَوِيّٗا ٤٣
O my father, indeed there has come to me of knowledge that which has not come to you, so follow me; I will guide you to an even path.
19:44
يَٰٓأَبَتِ لَا تَعۡبُدِ ٱلشَّيۡطَٰنَۖ إِنَّ ٱلشَّيۡطَٰنَ كَانَ لِلرَّحۡمَٰنِ عَصِيّٗا ٤٤
O my father, do not worship [i.e., obey] Satan. Indeed Satan has ever been, to the Most Merciful, disobedient.
19:45
يَٰٓأَبَتِ إِنِّيٓ أَخَافُ أَن يَمَسَّكَ عَذَابٞ مِّنَ ٱلرَّحۡمَٰنِ فَتَكُونَ لِلشَّيۡطَٰنِ وَلِيّٗا ٤٥
O my father, indeed I fear that there will touch you a punishment from the Most Merciful so you would be to Satan a companion [in Hellfire]."
19:46
قَالَ أَرَاغِبٌ أَنتَ عَنۡ ءَالِهَتِي يَٰٓإِبۡرَٰهِيمُۖ لَئِن لَّمۡ تَنتَهِ لَأَرۡجُمَنَّكَۖ وَٱهۡجُرۡنِي مَلِيّٗا ٤٦
[His father] said, "Have you no desire for my gods, O Abraham? If you do not desist, I will surely stone you, so avoid me a prolonged time."
19:47
قَالَ سَلَٰمٌ عَلَيۡكَۖ سَأَسۡتَغۡفِرُ لَكَ رَبِّيٓۖ إِنَّهُۥ كَانَ بِي حَفِيّٗا ٤٧
[Abraham] said, "Peace [i.e., safety] will be upon you.1 I will ask forgiveness for you of my Lord. Indeed, He is ever gracious to me.
1 translator’s note
- Meaning "You are secure" or "I will not harm you." ↩
19:48
وَأَعۡتَزِلُكُمۡ وَمَا تَدۡعُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ وَأَدۡعُواْ رَبِّي عَسَىٰٓ أَلَّآ أَكُونَ بِدُعَآءِ رَبِّي شَقِيّٗا ٤٨
And I will leave you and those you invoke other than Allāh and will invoke1 my Lord. I expect that I will not be in invocation to my Lord unhappy [i.e., disappointed]."
1 translator’s note
- i.e., worship. ↩
19:49
فَلَمَّا ٱعۡتَزَلَهُمۡ وَمَا يَعۡبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ وَهَبۡنَا لَهُۥٓ إِسۡحَٰقَ وَيَعۡقُوبَۖ وَكُلّٗا جَعَلۡنَا نَبِيّٗا ٤٩
So when he had left them and those they worshipped other than Allāh, We gave him Isaac and Jacob, and each [of them] We made a prophet.
19:50
وَوَهَبۡنَا لَهُم مِّن رَّحۡمَتِنَا وَجَعَلۡنَا لَهُمۡ لِسَانَ صِدۡقٍ عَلِيّٗا ٥٠
And We gave them of Our mercy, and We made for them a mention [i.e., reputation] of high honor.
19:51
وَٱذۡكُرۡ فِي ٱلۡكِتَٰبِ مُوسَىٰٓۚ إِنَّهُۥ كَانَ مُخۡلَصٗا وَكَانَ رَسُولٗا نَّبِيّٗا ٥١
And mention in the Book, Moses. Indeed, he was chosen, and he was a messenger and a prophet.1
1 translator’s note
- A messenger (rasūl) is one who was charged by Allāh to reform society. A prophet (nabī) is one who received revelation from Allāh, the latter being more numerous than the former. ↩