MaryamJuz 16 · Page 305

Maryam 19:5

Mary · Juz 16 · Page 305

وَإِنِّي خِفۡتُ ٱلۡمَوَٰلِيَ مِن وَرَآءِي وَكَانَتِ ٱمۡرَأَتِي عَاقِرٗا فَهَبۡ لِي مِن لَّدُنكَ وَلِيّٗا ٥

And indeed, I fear the successors1 after me, and my wife has been barren, so give me from Yourself an heir

1 translator’s note
  1. Those relatives from the father's side who would inherit religious authority. ↩

Tafsir · in Arabic

Al-Qurtubi

Detailed · Rulings, across the schools of law.

Whole surah

Change

Commentary on 19:5

وإني خفت الموالي من ورائي وكانت امرأتي عاقرا فهب لي من لدنك وليافيه سبع مسائل :الأولى : قوله تعالى : وإني خفت الموالي قرأ عثمان بن عفان ومحمد بن علي وعلي بن الحسين - رضي الله تعالى عنهما - ويحيى بن يعمر ( خفت ) بفتح الخاء وتشديد الفاء وكسر التاء وسكون الياء من الموالي لأنه في موضع رفع ( بخفت ) ومعناه انقطعت بالموت . وقرأ الباقون خفت بكسر الخاء وسكون الفاء وضم التاء ونصب الياء من الموالي لأنه في موضع نصب ب ( خفت ) و الموالي هنا الأقارب وبنو العم والعصبة الذين يلونه في النسب . والعرب تسمي بني العم الموالي . قال الشاعر :مهلا بني عمنا مهلا موالينا لا تنبشوا بيننا ما كان مدفوناقال ابن عباس ومجاهد وقتادة : خاف أن يرثوا ماله وأن ترثه الكلالة ، فأشفق أن يرثه غير الولد . وقالت طائفة : إنما كان مواليه مهملين للدين ، فخاف بموته أن يضيع الدين ، فطلب وليا يقوم بالدين بعده ؛ حكى هذا القول الزجاج ، وعليه فلم يسل من يرث ماله ؛ لأن الأنبياء لا تورث . وهذا هو الصحيح من القولين في تأويل الآية ، وأنه - عليه الصلاة والسلام - أراد وراثة العلم والنبوة لا وراثة المال ؛ لما ثبت عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال : إنا معشر الأنبياء لا نورث ما تركنا صدقة وفي كتاب أبي داود : إن العلماء ورثة الأنبياء وإن الأنبياء لم يورثوا دينارا ولا درهما ورثوا [ ص: 8 ] العلم . وسيأتي في هذا مزيد بيان عند قوله : يرثني .الثانية : هذا الحديث يدخل في التفسير المسند ؛ لقوله تعالى : وورث سليمان داود وعبارة عن قول زكريا : فهب لي من لدنك وليا يرثني ويرث من آل يعقوب وتخصيص للعموم في ذلك ، وأن سليمان لم يرث من داود مالا خلفه داود بعده ؛ وإنما ورث منه الحكمة والعلم ، وكذلك ورث يحيى من آل يعقوب ؛ هكذا قال أهل العلم بتأويل القرآن ما عدا الروافض ، وإلا ما روي عن الحسن أنه قال : يرثني مالا ويرث من آل يعقوب النبوة والحكمة ؛ وكل قول يخالف قول النبي - صلى الله عليه وسلم - فهو مدفوع مهجور ؛ قال أبو عمر . قال ابن عطية : والأكثر من المفسرين على أن زكريا إنما أراد وراثة المال ؛ ويحتمل قول النبي - صلى الله عليه وسلم - إنا معشر الأنبياء لا نورث ألا يريد به العموم ، بل على أنه غالب أمرهم ؛ فتأمله . والأظهر الأليق بزكريا - عليه السلام - أن يريد وراثة العلم والدين ، فتكون الوراثة مستعارة . ألا ترى أنه لما طلب وليا ولم يخصص ولدا بلغه الله تعالى أمله على أكمل الوجوه . وقال أبو صالح وغيره : قوله من آل يعقوب يريد العلم والنبوة .الثالثة : قوله تعالى : من ورائي قرأ ابن كثير بالمد والهمز وفتح الياء . وعنه أنه قرأ أيضا مقصورا مفتوح الياء مثل عصاي . الباقون بالهمز والمد وسكون الياء . والقراء على قراءة ( خفت ) مثل نمت إلا ما ذكرنا عن عثمان . وهي قراءة شاذة بعيدة جدا ؛ حتى زعم بعض العلماء أنها لا تجوز . قال كيف يقول : خفت الموالي من بعدي أي من بعد موتي وهو حي ؟ ! . النحاس : والتأويل لها ألا يعني بقوله : من ورائي أي من بعد موتي ، ولكن من ورائي في ذلك الوقت ؛ وهذا أيضا بعيد يحتاج إلى دليل أنهم خفوا في ذلك الوقت وقلوا ، وقد أخبر الله تعالى بما يدل على الكثرة حين قالوا : أيهم يكفل مريم . ابن عطية : من ورائي من بعدي في الزمن ، فهو الوراء على ما تقدم في ( الكهف ) .الرابعة : قوله تعالى : وكانت امرأتي عاقرا امرأته هي إيشاع بنت فاقوذا بن قبيل ، [ ص: 9 ] وهي أخت حنة بنت فاقوذا ؛ قاله الطبري . وحنة هي أم مريم حسب ما تقدم في ( آل عمران ) بيانه . وقال القتبي : امرأة زكريا هي إيشاع بنت عمران ، فعلى هذا القول يكون يحيى ابن خالة عيسى - عليهما السلام - على الحقيقة . وعلى القول الآخر يكون ابن خالة أمه . وفي حديث الإسراء قال - عليه الصلاة والسلام - : فلقيت ابني الخالة يحيى وعيسى شاهدا للقول الأول . والله أعلم . والعاقر التي لا تلد لكبر سنها ؛ وقد مضى بيانه في ( آل عمران ) . والعاقر من النساء أيضا التي لا تلد من غير كبر . ومنه قوله تعالى : ويجعل من يشاء عقيما . وكذلك العاقر من الرجال ؛ ومنه قول عامر بن الطفيل :لبئس الفتى إن كنت أعور عاقرا جبانا فما عذري لدى كل محضرالخامسة : قوله تعالى : فهب لي من لدنك وليا سؤال ودعاء . ولم يصرح بولد لما علم من حاله وبعده عنه بسبب المرأة . قال قتادة : جرى له هذا الأمر وهو ابن بضع وسبعين سنة . مقاتل : خمس وتسعين سنة ؛ وهو أشبه ؛ فقد كان غلب على ظنه أنه لا يولد له لكبره ؛ ولذلك قال : وقد بلغت من الكبر عتيا . وقالت طائفة : بل طلب الولد ، ثم طلب أن تكون الإجابة في أن يعيش حتى يرثه ، تحفظا من أن تقع الإجابة في الولد ولكن يخترم ، ولا يتحصل منه الغرض .السادسة . قال العلماء : دعاء زكريا - عليه السلام - في الولد إنما كان لإظهار دينه ، وإحياء نبوته ، ومضاعفة لأجره لا للدنيا ، وكان ربه قد عوده الإجابة ، ولذلك قال : ولم أكن بدعائك رب شقيا ، أي بدعائي إياك . وهذه وسيلة حسنة ؛ أن يتشفع إليه بنعمه ، يستدر فضله بفضله ؛ يروى أن حاتم الجود لقيه رجل فسأله ؛ فقال له حاتم : من أنت ؟ قال : أنا الذي أحسنت إليه عام أول ؛ فقال : مرحبا بمن تشفع إلينا بنا . فإن قيل : كيف أقدم زكريا على مسألة ما يخرق العادة دون إذن ؟ فالجواب أن ذلك جائز في زمان الأنبياء وفي القرآن ما يكشف عن هذا المعنى ؛ فإنه تعالى قال : كلما دخل عليها زكريا المحراب وجد عندها رزقا قال يا مريم أنى لك هذا قالت هو من عند الله إن الله يرزق من يشاء بغير حساب فلما رأى خارق العادة استحكم طمعه في إجابة دعوته ؛ فقال تعالى : هنالك دعا زكريا ربه قال رب هب لي من لدنك ذرية طيبة الآية .[ ص: 10 ]السابعة : إن قال قائل : هذه الآية تدل على جواز الدعاء بالولد ، والله سبحانه وتعالى قد حذرنا من آفات الأموال والأولاد ، ونبه على المفاسد الناشئة من ذلك ؛ فقال : إنما أموالكم وأولادكم فتنة . وقال : إن من أزواجكم وأولادكم عدوا لكم فاحذروهم . فالجواب أن الدعاء بالولد معلوم من الكتاب والسنة حسب ما تقدم في ( آل عمران ) بيانه . ثم إن زكريا - عليه السلام - تحرز فقال : ذرية طيبة وقال : واجعله رب رضيا . والولد إذا كان بهذه الصفة نفع أبويه في الدنيا والآخرة ، وخرج من حد العداوة والفتنة إلى حد المسرة والنعمة . وقد دعا النبي - صلى الله عليه وسلم - لأنس خادمه فقال : اللهم أكثر ماله وولده وبارك له فيما أعطيته فدعا له بالبركة تحرزا مما يؤدي إليه الإكثار من الهلكة . وهكذا فليتضرع العبد إلى مولاه في هداية ولده ، ونجاته في أولاه وأخراه اقتداء بالأنبياء - عليهم الصلاة والسلام - والفضلاء ؛ وقد تقدم في ( آل عمران ) بيانه .

Saheeh International · Al-Qurtubi · Quran Foundation

Page 305

MaryamJuz 16 · Page 305

سورة مريم

Maryam

Mary · Meccan · 98 ayahs

بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ

19:1

كٓهيعٓصٓ ١

Kāf, Hā, Yā, ʿAyn, Ṣād.1

1 translator’s note
  1. See footnote to 2:1. ↩

19:2

ذِكۡرُ رَحۡمَتِ رَبِّكَ عَبۡدَهُۥ زَكَرِيَّآ ٢

[This is] a mention of the mercy of your Lord to His servant Zechariah

19:3

إِذۡ نَادَىٰ رَبَّهُۥ نِدَآءً خَفِيّٗا ٣

When he called to his Lord a private call [i.e., supplication].

19:4

قَالَ رَبِّ إِنِّي وَهَنَ ٱلۡعَظۡمُ مِنِّي وَٱشۡتَعَلَ ٱلرَّأۡسُ شَيۡبٗا وَلَمۡ أَكُنۢ بِدُعَآئِكَ رَبِّ شَقِيّٗا ٤

He said, "My Lord, indeed my bones have weakened, and my head has filled1 with white, and never have I been in my supplication to You, my Lord, unhappy [i.e., disappointed].

1 translator’s note
  1. Literally, "ignited." The spread of white hair throughout the head is likened to that of fire in the bush. ↩

19:5

وَإِنِّي خِفۡتُ ٱلۡمَوَٰلِيَ مِن وَرَآءِي وَكَانَتِ ٱمۡرَأَتِي عَاقِرٗا فَهَبۡ لِي مِن لَّدُنكَ وَلِيّٗا ٥

And indeed, I fear the successors1 after me, and my wife has been barren, so give me from Yourself an heir

1 translator’s note
  1. Those relatives from the father's side who would inherit religious authority. ↩

19:6

يَرِثُنِي وَيَرِثُ مِنۡ ءَالِ يَعۡقُوبَۖ وَٱجۡعَلۡهُ رَبِّ رَضِيّٗا ٦

Who will inherit me1 and inherit from the family of Jacob. And make him, my Lord, pleasing [to You]."

1 translator’s note
  1. Inherit from me religious knowledge and prophethood. ↩

19:7

يَٰزَكَرِيَّآ إِنَّا نُبَشِّرُكَ بِغُلَٰمٍ ٱسۡمُهُۥ يَحۡيَىٰ لَمۡ نَجۡعَل لَّهُۥ مِن قَبۡلُ سَمِيّٗا ٧

[He was told],1 "O Zechariah, indeed We give you good tidings of a boy whose name will be John. We have not assigned to any before [this] name."

1 translator’s note
  1. By Allāh (subḥānahu wa taʿālā) through the angels. ↩

19:8

قَالَ رَبِّ أَنَّىٰ يَكُونُ لِي غُلَٰمٞ وَكَانَتِ ٱمۡرَأَتِي عَاقِرٗا وَقَدۡ بَلَغۡتُ مِنَ ٱلۡكِبَرِ عِتِيّٗا ٨

He said, "My Lord, how will I have a boy when my wife has been barren and I have reached extreme old age?"

19:9

قَالَ كَذَٰلِكَ قَالَ رَبُّكَ هُوَ عَلَيَّ هَيِّنٞ وَقَدۡ خَلَقۡتُكَ مِن قَبۡلُ وَلَمۡ تَكُ شَيۡـٔٗا ٩

[An angel] said, "Thus [it will be]; your Lord says, 'It is easy for Me, for I created you before, while you were nothing.'"

19:10

قَالَ رَبِّ ٱجۡعَل لِّيٓ ءَايَةٗۖ قَالَ ءَايَتُكَ أَلَّا تُكَلِّمَ ٱلنَّاسَ ثَلَٰثَ لَيَالٖ سَوِيّٗا ١٠

[Zechariah] said, "My Lord, make for me a sign." He said, "Your sign is that you will not speak to the people for three nights, [being] sound."1

1 translator’s note
  1. i.e., without illness or defect. ↩

19:11

فَخَرَجَ عَلَىٰ قَوۡمِهِۦ مِنَ ٱلۡمِحۡرَابِ فَأَوۡحَىٰٓ إِلَيۡهِمۡ أَن سَبِّحُواْ بُكۡرَةٗ وَعَشِيّٗا ١١

So he came out to his people from the prayer chamber and signaled to them to exalt [Allāh] in the morning and afternoon.

Al-QurtubiTafsir · 19:5

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском