MaryamJuz 16 · Page 309

Maryam 19:52

Mary · Juz 16 · Page 309

وَنَٰدَيۡنَٰهُ مِن جَانِبِ ٱلطُّورِ ٱلۡأَيۡمَنِ وَقَرَّبۡنَٰهُ نَجِيّٗا ٥٢

And We called him from the side of the mount1 at [his] right and brought him near, confiding [to him].

1 translator’s note
  1. Mount Sinai. ↩

Tafsir · in Arabic

Makki ibn Abi Talib

Medium

Whole surah

Change

Commentary on 19:46–53

قوله تعالى ذكره: قال ﴿أَرَاغِبٌ أَنتَ عَنْ آلِهَتِي يٰإِبْرَاهِيمُ﴾ إلى قوله ﴿أَخَاهُ هَارُونَ نَبِيّاً﴾. أي: قال أبوه له حين دعاه إلى الإيمان وترك عبادة الشيطان، أراغب أنت عن عبادة آلهتي يا إبراهيم. ﴿لَئِن لَّمْ تَنتَهِ﴾ عن ذكر آلهتي بالسوء ورغبتك عن عبادتها لأرجمنك" أي: لأسبنك، قاله قتادة والسدي وابن جريح.

وقيل معناه: لأقتلنك.

وقيل معناه: لأرجمنك بالحجارة.

* *

ثم قال: ﴿وَٱهْجُرْنِي مَلِيّاً﴾ أي: واهجرني يا إبراهيم حيناً طويلاً. قاله: مجاهد والحسن وعكرمة. فـ "ملياً" ظرف.

وقال ابن عباس: معناه: واهجرني سالماً من عقوبتي إياك، وقاله: قتادة والضحاك.

فـ "ملياً" على هذا نصب على الحال من إبراهيم، واختار الطبري هذا القول، واختار النحاس القول الأول.

و "أراغب" رفع بالابتداء، و "أنت" فاعل سد مسد الخبر، ويجوز أن يكون "أنت" مبتدأ، و "أراغب" خبره مقدم عليه، وحسن رفع "أراغب" بالابتداء لاعتماد على ألف الاستفهام الذي معناه التقرير.

* *

ثم قال تعالى: ﴿قَالَ سَلاَمٌ عَلَيْكَ سَأَسْتَغْفِرُ لَكَ رَبِّيۤ﴾. أي: قال إبراهيم لأبيه حين توعده، وامتنع من الإيمان بما جاء به: سلام عليك" أي: أمنة مني لك أن أعاودك فيما كرهت، ولكن سأستغفر لك ربي أي: أسأل لك ربي أن يستر عليك ذنوبك ﴿إِنَّهُ كَانَ بِي حَفِيّاً﴾ أي: إن ربي عهدته بي لطيفاً، يجيب دعائي إذا دعوته.

قال ابن عباس وابن زيد: "حفيّاً" لطيفاً يقال حفي به إذا بره ولطف به.

قال السدي: ﴿سَأَسْتَغْفِرُ لَكَ﴾ أخره إلى السحر.

﴿يٰإِبْرَاهِيمُ﴾ تمام عند نافع. وإن شئت ابتدأت يا إبراهيم.

و "سلام عليك" تمام عند أبي حاتم. و "لك ربي" عند غيره التمام.

* *

ثم قال تعالى: ﴿وَأَعْتَزِلُكُمْ وَمَا تَدْعُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ﴾. أي: وأجتنبكم وعبادة ما تدعون [من دون الله] من أوثانكم وأصنامكم. و ﴿وَأَدْعُواْ رَبِّي﴾ بإخلاص العبادة له ﴿عَسَىۤ أَلاَّ أَكُونَ بِدُعَآءِ رَبِّي شَقِيّاً﴾ أي: عسى أن لا أشقى بدعاء ربي.

* *

ثم قال تعالى: ﴿فَلَمَّا ٱعْتَزَلَهُمْ وَمَا يَعْبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ﴾. أي: فحين اعتزل إبراهيم قومه وعباده ما يعبدون من دون الله. ﴿وَهَبْنَا لَهُ إِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ﴾ أي: آنسنا وحشته لما فارق قومه، فوهبنا له إسحاق، وابنه يعقوب.

* *

﴿وَكُلاًّ جَعَلْنَا نَبِيّاً﴾.

أي: وإبراهيم وإسحاق ويعقوب، جعلناهم أنبياء.

روي أنه خرج عنهم إلى ناحية الشام بإذن الله له.

* *

ثم قال: ﴿وَوَهَبْنَا لَهْم مِّن رَّحْمَتِنَا﴾.

أي: ووهبنا لجميعهم من رحمتنا. وهو ما بسط لهم من الرزق في الدنيا.

﴿وَجَعَلْنَا لَهُمْ لِسَانَ صِدْقٍ عَلِيّاً﴾ أي: ورزقناهم الثناء الحسن والذكر الجميل من الناس إلى قيام الساعة.

قوله: "ويعقوب" وقف. و "نبيئاً" أحسن منه و "علياً" أحسن منهما.

* *

ثم قال تعالى: ﴿وَٱذْكُرْ فِي ٱلْكِتَابِ مُوسَىٰ إِنَّهُ كَانَ مُخْلِصاً﴾.

أي: واقصص على قومك يا محمد نبأ موسى، إنه كان مخلصاً لله عبادته وأعماله كلها. هذه على قراءة من كسر "اللام" في "مخلصاً" ومن فتحها فمعناه: إنه كان مختاراً اختاره الله لكلامه ورسالته.

﴿وَكَانَ رَسُولاً نَّبِيّاً﴾ أي: أرسله الله إلى بني إسرائيل، وتنبأه.

* *

ثم قال تعالى: ﴿وَنَادَيْنَاهُ مِن جَانِبِ ٱلطُّورِ ٱلأَيْمَنِ﴾ أي: وكلمناه من جانب الجبل الأيمن، قاله قتادة.

وقال الطبري: يعني بالأيمن هنا: يمين موسى، لأن الجبل لا يمين له ولا شمال.

﴿وَقَرَّبْنَاهُ نَجِيّاً﴾، أي: وأدنيناه مناجياً.

قال ابن عباس: إن الله عز وجل أدناه حتى سمع صريف القلم.

وقال أبو صالح: قربه حتى سمع صريف القلم.

وعن مجاهد في معنى ﴿وَقَرَّبْنَاهُ نَجِيّاً﴾ قال: بين السماء الرابعة أو قال السادسة وبين العرش سبعون ألف حجاب، حجاب نور وحجاب ظلمة وحجاب نور وحجاب ظلمة، فما زال يقرب موسى حتى كان بينه وبينه حجاب وسمع صريف القلم، وقال: أرني أنظر إليك.

وقال قتادة: ﴿وَقَرَّبْنَاهُ نَجِيّاً﴾ (نجا بصدقه).

وقيل معناه: قربناه في الكرامة والرفعة في منزلة رفيعة، لأن الله تعالى ذكره وجلّ ثناؤه ليس بمحدود، فيكون بعض الأجسام أقرب إليه من بعض. فهو كلام فيه توسع. فقد يقرب الرجل عبده بإكرامه له، وإن بعد منه ويبعد عبده الآخر بإهانته له وإن قرب مكانه منه، فذلك شائع في اللغة.

والمعنى: إنا رفعنا قدره بكلامنا له.

* *

ثم قال تعالى: ﴿وَوَهَبْنَا لَهُ مِن رَّحْمَتِنَآ أَخَاهُ هَارُونَ نَبِيّاً﴾.

أي: وهبنا لموسى - رحمة منا له - أخاه هارون نبياً. أي: أيدناه بنبوته.

قال ابن عباس: كان هارون أكبر من موسى، ولكن أراد أنه وهب له نبوته.

Saheeh International · Makki ibn Abi Talib · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 309

MaryamJuz 16 · Page 309

19:52

وَنَٰدَيۡنَٰهُ مِن جَانِبِ ٱلطُّورِ ٱلۡأَيۡمَنِ وَقَرَّبۡنَٰهُ نَجِيّٗا ٥٢

And We called him from the side of the mount1 at [his] right and brought him near, confiding [to him].

1 translator’s note
  1. Mount Sinai. ↩

19:53

وَوَهَبۡنَا لَهُۥ مِن رَّحۡمَتِنَآ أَخَاهُ هَٰرُونَ نَبِيّٗا ٥٣

And We gave him out of Our mercy his brother Aaron as a prophet.

19:54

وَٱذۡكُرۡ فِي ٱلۡكِتَٰبِ إِسۡمَٰعِيلَۚ إِنَّهُۥ كَانَ صَادِقَ ٱلۡوَعۡدِ وَكَانَ رَسُولٗا نَّبِيّٗا ٥٤

And mention in the Book, Ishmael. Indeed, he was true to his promise, and he was a messenger and a prophet.

19:55

وَكَانَ يَأۡمُرُ أَهۡلَهُۥ بِٱلصَّلَوٰةِ وَٱلزَّكَوٰةِ وَكَانَ عِندَ رَبِّهِۦ مَرۡضِيّٗا ٥٥

And he used to enjoin on his people prayer and zakāh and was to his Lord pleasing [i.e., accepted by Him].

19:56

وَٱذۡكُرۡ فِي ٱلۡكِتَٰبِ إِدۡرِيسَۚ إِنَّهُۥ كَانَ صِدِّيقٗا نَّبِيّٗا ٥٦

And mention in the Book, Idrees. Indeed, he was a man of truth and a prophet.

19:57

وَرَفَعۡنَٰهُ مَكَانًا عَلِيًّا ٥٧

And We raised him to a high station.

19:58

أُوْلَٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ أَنۡعَمَ ٱللَّهُ عَلَيۡهِم مِّنَ ٱلنَّبِيِّـۧنَ مِن ذُرِّيَّةِ ءَادَمَ وَمِمَّنۡ حَمَلۡنَا مَعَ نُوحٖ وَمِن ذُرِّيَّةِ إِبۡرَٰهِيمَ وَإِسۡرَٰٓءِيلَ وَمِمَّنۡ هَدَيۡنَا وَٱجۡتَبَيۡنَآۚ إِذَا تُتۡلَىٰ عَلَيۡهِمۡ ءَايَٰتُ ٱلرَّحۡمَٰنِ خَرُّواْۤ سُجَّدٗاۤ وَبُكِيّٗا۩ ٥٨

Those were the ones upon whom Allāh bestowed favor from among the prophets of the descendants of Adam and of those We carried [in the ship] with Noah, and of the descendants of Abraham and Israel [i.e., Jacob], and of those whom We guided and chose. When the verses of the Most Merciful were recited to them, they fell in prostration and weeping.

19:59

۞ فَخَلَفَ مِنۢ بَعۡدِهِمۡ خَلۡفٌ أَضَاعُواْ ٱلصَّلَوٰةَ وَٱتَّبَعُواْ ٱلشَّهَوَٰتِۖ فَسَوۡفَ يَلۡقَوۡنَ غَيًّا ٥٩

But there came after them successors [i.e., later generations] who neglected prayer and pursued desires; so they are going to meet evil1 -

1 translator’s note
  1. Described as a valley in Hell or may be rendered "the consequence of error." ↩

19:60

إِلَّا مَن تَابَ وَءَامَنَ وَعَمِلَ صَٰلِحٗا فَأُوْلَٰٓئِكَ يَدۡخُلُونَ ٱلۡجَنَّةَ وَلَا يُظۡلَمُونَ شَيۡـٔٗا ٦٠

Except those who repent, believe and do righteousness; for those will enter Paradise and will not be wronged at all.

19:61

جَنَّٰتِ عَدۡنٍ ٱلَّتِي وَعَدَ ٱلرَّحۡمَٰنُ عِبَادَهُۥ بِٱلۡغَيۡبِۚ إِنَّهُۥ كَانَ وَعۡدُهُۥ مَأۡتِيّٗا ٦١

[Therein are] gardens of perpetual residence which the Most Merciful has promised His servants in the unseen. Indeed, His promise has ever been eminent.1

1 translator’s note
  1. Literally, "that to which all will come." ↩

19:62

لَّا يَسۡمَعُونَ فِيهَا لَغۡوًا إِلَّا سَلَٰمٗاۖ وَلَهُمۡ رِزۡقُهُمۡ فِيهَا بُكۡرَةٗ وَعَشِيّٗا ٦٢

They will not hear therein any ill speech - only [greetings of] peace - and they will have their provision therein, morning and afternoon.

19:63

تِلۡكَ ٱلۡجَنَّةُ ٱلَّتِي نُورِثُ مِنۡ عِبَادِنَا مَن كَانَ تَقِيّٗا ٦٣

That is Paradise, which We give as inheritance to those of Our servants who were fearing of Allāh.

19:64

وَمَا نَتَنَزَّلُ إِلَّا بِأَمۡرِ رَبِّكَۖ لَهُۥ مَا بَيۡنَ أَيۡدِينَا وَمَا خَلۡفَنَا وَمَا بَيۡنَ ذَٰلِكَۚ وَمَا كَانَ رَبُّكَ نَسِيّٗا ٦٤

[Gabriel said],1 "And we [angels] descend not except by the order of your Lord. To Him belongs that before us and that behind us and what is in between. And never is your Lord forgetful -

1 translator’s note
  1. In answer to the Prophet's wish that Gabriel would visit him more often. ↩
Makki ibn Abi TalibTafsir · 19:52

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском