MaryamJuz 16 · Page 309

Maryam 19:52

Mary · Juz 16 · Page 309

وَنَٰدَيۡنَٰهُ مِن جَانِبِ ٱلطُّورِ ٱلۡأَيۡمَنِ وَقَرَّبۡنَٰهُ نَجِيّٗا ٥٢

And We called him from the side of the mount1 at [his] right and brought him near, confiding [to him].

1 translator’s note
  1. Mount Sinai. ↩

Tafsir · in Arabic

Ash-Shinqiti

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 19:52

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَنادَيْناهُ مِن جانِبِ الطُّورِ الأيْمَنِ وقَرَّبْناهُ نَجِيًّا﴾، قالَ ابْنُ جَرِيرٍ الطَّبَرِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ في تَفْسِيرِ هَذِهِ الآيَةِ الكَرِيمَةِ: يَقُولُ تَعالى ذِكْرُهُ: ونادَيْنا مُوسى مِن ناحِيَةِ الجَبَلِ، ويَعْنِي بِالأيْمَنِ يَمِينَ مُوسى؛ لِأنَّ الجَبَلَ لا يَمِينَ لَهُ ولا شِمالَ، وإنَّما ذَلِكَ كَما يُقالُ: قامَ عَنْ يَمِينِ القِبْلَةِ وعَنْ شِمالِها، وهَذِهِ القِصَّةُ جاءَتْ مُبَيَّنَةً في مَواضِعَ مُتَعَدِّدَةٍ مِن كِتابِ اللَّهِ تَعالى، وذَلِكَ أنَّ مُوسى لَمّا قَضى الأجَلَ الَّذِي بَيْنَهُ وبَيْنَ صِهْرِهِ، وسارَ بِأهْلِهِ راجِعًا مِن مَدْيَنَ إلى مِصْرَ آنَسَ مِن جانِبٍ الطُّورِ نارًا، فَذَهَبَ إلى تِلْكَ النّارِ لِيَجِدَ عِنْدَها مَن يَدُلُّهُ عَلى الطَّرِيقِ، ولِيَأْتِيَ بِجَذْوَةٍ مِنها لِيُوقِدَ بِها النّارَ لِأهْلِهِ لِيَصْطَلُوا بِها، فَناداهُ اللَّهُ وأرْسَلَهُ إلى فِرْعَوْنَ، وشَفَّعَهُ في أخِيهِ هارُونَ فَأرْسَلَهُ مَعَهُ، وأراهُ في ذَلِكَ الوَقْتِ مُعْجِزَةَ العَصا واليَدِ لِيَسْتَأْنِسَ بِذَلِكَ قَبْلَ حُضُورِهِ عِنْدَ فِرْعَوْنَ؛ لِأنَّهُ لَمّا رَأى العَصا في المَرَّةِ الأُولى صارَتْ ثُعْبانًا ولّى مُدْبِرًا ولَمْ يُعَقِّبْ، فَلَوْ فَعَلَ ذَلِكَ عِنْدَما انْقَلَبَتْ ثُعْبانًا لَمّا طالَبَهُ فِرْعَوْنُ وقَوْمُهُ بِآيَةٍ، لَكانَ ذَلِكَ غَيْرَ لائِقٍ، ولِأجْلِ هَذا مُرِّنَ عَلَيْها في أوَّلِ مَرَّةٍ لِيَكُونَ مُسْتَأْنِسًا غَيْرَ خائِفٍ مِنها حِينَ تَصِيرُ ثُعْبانًا مُبِينًا قالَ تَعالى في سُورَةِ ”طه“: ﴿وَهَلْ أتاكَ حَدِيثُ مُوسى﴾ ﴿إذْ رَأى نارًا فَقالَ لِأهْلِهِ امْكُثُوا إنِّي آنَسْتُ نارًا لَعَلِّي آتِيكم مِنها بِقَبَسٍ أوْ أجِدُ عَلى النّارِ هُدًى﴾ ﴿فَلَمّا أتاها نُودِيَ يامُوسى﴾ ﴿إنِّي أنا رَبُّكَ فاخْلَعْ نَعْلَيْكَ إنَّكَ بِالوادِي المُقَدَّسِ طُوًى﴾ ﴿وَأنا اخْتَرْتُكَ فاسْتَمِعْ لِما يُوحى﴾ ﴿إنَّنِي أنا اللَّهُ لا إلَهَ إلّا أنا فاعْبُدْنِي وأقِمِ الصَّلاةَ لِذِكْرِي﴾ [طه: ٨ - ١٣]، (p-٤٣١)وَقَوْلُهُ: ﴿وَنادَيْناهُ مِن جانِبِ الطُّورِ الأيْمَنِ﴾ [مريم: ٥٢]، هو مَعْنى قَوْلِهِ في ”طه“: ﴿فَلَمّا أتاها﴾ ﴿نُودِيَ يامُوسى﴾ ﴿إنِّي أنا رَبُّكَ﴾ .

وَقَوْلُهُ: ﴿بِقَبَسٍ﴾، أيْ: شِهابٍ، بِدَلِيلِ قَوْلِهِ في ”النَّمْلِ“: ﴿أوْ آتِيكم بِشِهابٍ قَبَسٍ لَعَلَّكم تَصْطَلُونَ﴾ [طه: ٧]، وذَلِكَ هو المُرادُ بِالجَذْوَةِ في قَوْلِهِ: ﴿أوْ جَذْوَةٍ مِنَ النّارِ﴾ [القصص: ٢٩]، وقَوْلُهُ: ﴿أوْ أجِدُ عَلى النّارِ هُدًى﴾ [طه: ١٠]، أيْ: مَن يَهْدِينِي إلى الطَّرِيقِ ويَدُلُّنِي عَلَيْها، لِأنَّهم كانُوا ضَلُّوا الطَّرِيقَ، والزَّمَنُ زَمَنُ بَرْدٍ، وقَوْلُهُ: ﴿آنَسْتُ نارًا﴾ [طه: ١٠]، أيْ: أبْصَرْتُها، وقَوْلُهُ: ﴿فاخْلَعْ نَعْلَيْكَ﴾ [طه: ١٢]، قالَ بَعْضُ العُلَماءِ: لِأنَّهُما كانَتا مِن جِلْدِ حِمارٍ غَيْرِ ذَكِيٍّ، ويُرْوى هَذا عَنْ كَعْبٍ وعِكْرِمَةَ وقَتادَةَ، نَقَلَهُ عَنْهُمُ القُرْطُبِيُّ وغَيْرُهُ، ورُوِيَ أيْضًا عَنْ عَلِيٍّ والحَسَنِ والزُّهْرِيِّ كَما رَواهُ عَنْهم صاحِبُ الدُّرِّ المَنثُورِ، ونَقَلَهُ ابْنُ كَثِيرٍ عَنْ عَلِيٍّ وأبِي أيُّوبَ وغَيْرِ واحِدٍ مِنَ السَّلَفِ، ويُرْوى هَذا القَوْلُ عَنْ غَيْرِ مَن ذُكِرَ، وجاءَ فِيهِ حَدِيثٌ مَرْفُوعٌ مِن حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ رَواهُ التِّرْمِذِيُّ وغَيْرُهُ ولا يَصِحُّ، وفِيهِ أقْوالٌ أُخَرُ لِلْعُلَماءِ غَيْرُ ذَلِكَ، وأظْهَرُها عِنْدِي واللَّهُ تَعالى أعْلَمُ: أنَّ اللَّهَ أمَرَهُ بِخَلْعِ نَعْلَيْهِ - أيْ نَزْعِهِما مِن قَدَمَيْهِ - لِيُعَلِّمَهُ التَّواضُعَ لِرَبِّهِ حِينَ ناداهُ، فَإنَّ نِداءَ اللَّهِ لِعَبْدِهِ أمْرٌ عَظِيمٌ، يَسْتَوْجِبُ مِنَ العَبْدِ كَمالَ التَّواضُعِ والخُضُوعِ، واللَّهُ تَعالى أعْلَمُ.

وَقَوْلُ مَن قالَ: إنَّهُ أُمِرَ بِخَلْعِهِما احْتِرامًا لِلْبُقْعَةِ، يَدُلُّ لَهُ أنَّهُ أتْبَعَ أمْرَهُ بِخَلْعِهِما بِقَوْلِهِ: ﴿إنَّكَ بِالوادِي المُقَدَّسِ طُوًى﴾ [طه: ١٢]، وقَدْ تَقَرَّرَ في ) مِسْكِ الإيماءِ والتَّنْبِيهِ (: أنَّ ”إنَّ“ مِن حُرُوفِ التَّعْلِيلِ، وأظْهَرُ الأقْوالِ في قَوْلِهِ ”طُوًى“: أنَّهُ اسْمٌ لِلْوادِي، فَهو بَدَلٌ مِنَ الوادِي أوْ عَطْفُ بَيانٍ، وفِيهِ أقْوالٌ أُخَرُ غَيْرُ ذَلِكَ.

وَقَوْلُهُ: ﴿وَأنا اخْتَرْتُكَ﴾، أيْ: اصْطَفَيْتُكَ بِرِسالَتِي، كَقَوْلِهِ: ﴿إنِّي اصْطَفَيْتُكَ عَلى النّاسِ بِرِسالاتِي وبِكَلامِي﴾ [الأعراف: ١٤٤]، ومَعْنى الِاسْتِعْلاءِ في قَوْلِهِ: ﴿عَلى النّارِ﴾، أنَّ المُصْطَلِينَ بِالنّارِ يَسْتَعْلُونَ المَكانَ القَرِيبَ مِنها، ونَظِيرُ ذَلِكَ مِن كَلامِ العَرَبِ قَوْلُ الأعْشى:

تُشَبُّ لِمَقْرُورَيْنِ يَصْطَلِيانِها وباتَ عَلى النّارِ النَّدى والمُحَلَّقُ

قالَ تَعالى في سُورَةِ ”النَّمْلِ“: ﴿وَإنَّكَ لَتُلَقّى القُرْآنَ مِن لَدُنْ حَكِيمٍ عَلِيمٍ﴾ ﴿إذْ قالَ مُوسى لِأهْلِهِ إنِّي آنَسْتُ نارًا سَآتِيكم مِنها بِخَبَرٍ أوْ آتِيكم بِشِهابٍ قَبَسٍ لَعَلَّكم تَصْطَلُونَ﴾ ﴿فَلَمّا جاءَها نُودِيَ أنْ بُورِكَ مَن في النّارِ ومَن حَوْلَها وسُبْحانَ اللَّهِ رَبِّ العالَمِينَ﴾ ﴿يامُوسى إنَّهُ أنا اللَّهُ العَزِيزُ الحَكِيمُ﴾ [النمل: ٦ - ٩]، فَقَوْلُهُ في ”النَّمْلِ“: ﴿فَلَمّا جاءَها نُودِيَ﴾ [النمل: ٨]، (p-٤٣٢)هُوَ مَعْنى قَوْلِهِ في ”مَرْيَمَ“: ﴿وَنادَيْناهُ مِن جانِبِ الطُّورِ الأيْمَنِ﴾ [مريم: ٥٢]، وقَوْلِهِ في ”طه“: ﴿فَلَمّا أتاها نُودِيَ يامُوسى﴾ [طه: ١١]، وقَوْلُهُ: ﴿سَآتِيكم مِنها بِخَبَرٍ﴾ [النمل: ٧]، هو مَعْنى قَوْلِهِ في ”طه“: ﴿أوْ أجِدُ عَلى النّارِ هُدًى﴾ [طه: ١٠]، أيْ: مَن يَدُلُّنِي عَلى الطَّرِيقِ فَيُخْبِرُنِي عَنْها فَآتِيكم بِخَبَرِهِ عَنْها، وقالَ تَعالى في سُورَةِ ”القَصَصِ“: ﴿فَلَمّا قَضى مُوسى الأجَلَ وسارَ بِأهْلِهِ آنَسَ مِن جانِبِ الطُّورِ نارًا قالَ لِأهْلِهِ امْكُثُوا إنِّي آنَسْتُ نارًا لَعَلِّي آتِيكم مِنها بِخَبَرٍ أوْ جَذْوَةٍ مِنَ النّارِ لَعَلَّكم تَصْطَلُونَ﴾ ﴿فَلَمّا أتاها نُودِيَ مِن شاطِئِ الوادِي الأيْمَنِ في البُقْعَةِ المُبارَكَةِ مِنَ الشَّجَرَةِ﴾ الآيَةَ [القصص: ٢٩ - ٣٠] .

فالنِّداءُ في هَذِهِ الآيَةِ هو المَذْكُورُ في ”مَرْيَمَ“، وطه، والنَّمْلِ " وقَدْ بَيَّنَ هُنا أنَّهُ نُودِيَ مِن شاطِئِ الوادِي الأيْمَنِ في البُقْعَةِ المُبارَكَةِ مِنَ الشَّجَرَةِ، فَدَلَّتِ الآياتُ عَلى أنَّ الشَّجَرَةَ الَّتِي رَأى فِيها النّارَ عَنْ يَمِينِ الجَبَلِ الَّذِي هو الطُّورُ، وفي يَمِينِ الوادِي المُقَدَّسِ الَّذِي هو طُوًى عَلى القَوْلِ بِأنَّ طُوًى اسْمٌ لَهُ، وقَدْ قَدَّمْنا قَوْلَ ابْنِ جَرِيرٍ: أنَّ المُرادَ يَمِينُ مُوسى؛ لِأنَّ الجَبَلَ ومِثْلَهُ الوادِيَ لا يَمِينَ لَهُ ولا شِمالَ، وقالَ ابْنُ كَثِيرٍ في قَوْلِهِ: ﴿نُودِيَ مِن شاطِئِ الوادِي الأيْمَنِ﴾ [القصص: ٣٠]، أيْ: مِن جانِبِ الوادِي مِمّا يَلِي الجَبَلَ عَنْ يَمِينِهِ مِن ناحِيَةِ الغَرْبِ، كَما قالَ تَعالى: ﴿وَما كُنْتَ بِجانِبِ الغَرْبِيِّ إذْ قَضَيْنا إلى مُوسى الأمْرَ﴾ [القصص: ٤٤]، فَهَذا مِمّا يُرْشِدُ إلى أنَّ مُوسى قَصَدَ النّارَ إلى جِهَةِ القِبْلَةِ والجَبَلُ الغَرْبِيُّ عَنْ يَمِينِهِ. انْتَهى مِنهُ وهو مَعْنى قَوْلِهِ: ﴿وَنادَيْناهُ مِن جانِبِ الطُّورِ الأيْمَنِ﴾ الآيَةَ [مريم: ٥٢]، وقَوْلِهِ: ﴿وَما كُنْتَ بِجانِبِ الطُّورِ إذْ نادَيْنا﴾ الآيَةَ [القصص: ٤٦] .

والنِّداءُ المَذْكُورُ في جَمِيعِ الآياتِ المَذْكُورَةِ نِداءُ اللَّهِ لَهُ، فَهو كَلامُ اللَّهِ أسْمَعَهُ نَبِيَّهُ مُوسى، ولا يُعْقَلُ أنَّهُ كَلامٌ مَخْلُوقٌ، ولا كَلامٌ خَلَقَهُ اللَّهُ في مَخْلُوقٍ كَما يَزْعُمُ ذَلِكَ بَعْضُ الجَهَلَةِ المَلاحِدَةِ، إذْ لا يُمْكِنُ أنْ يَقُولَ غَيْرُ اللَّهِ: ﴿إنَّهُ أنا اللَّهُ العَزِيزُ الحَكِيمُ﴾ [النمل: ٩]، ولا أنْ يَقُولَ: ﴿إنَّنِي أنا اللَّهُ لا إلَهَ إلّا أنا فاعْبُدْنِي﴾ [طه: ١٤]، ولَوْ فُرِضَ أنَّ الكَلامَ المَذْكُورَ قالَهُ مَخْلُوقٌ افْتِراءً عَلى اللَّهِ، كَقَوْلِ فِرْعَوْنَ: ﴿أنا رَبُّكُمُ الأعْلى﴾ [النازعات: ٢٤]، عَلى سَبِيلِ فَرْضِ المُحالِ فَلا يُمْكِنُ أنْ يَذْكُرَهُ اللَّهُ في مَعْرِضِ أنَّهُ حَقٌّ وصَوابٌ.

فَقَوْلُهُ: ﴿إنَّنِي أنا اللَّهُ لا إلَهَ إلّا أنا فاعْبُدْنِي﴾ [طه: ١٤]، وقَوْلُهُ: ﴿إنَّهُ أنا اللَّهُ العَزِيزُ الحَكِيمُ﴾ [النمل: ٩]، صَرِيحٌ في أنَّ اللَّهَ هو المُتَكَلِّمُ بِذَلِكَ صَراحَةً لا تَحْتَمِلُ غَيْرَ ذَلِكَ، كَما هو مَعْلُومٌ عِنْدَ مَن لَهُ أدْنى مَعْرِفَةٍ بِدِينِ الإسْلامِ.

(p-٤٣٣)وَقَوْلُهُ تَعالى: ﴿مِن شاطِئِ الوادِي الأيْمَنِ في البُقْعَةِ المُبارَكَةِ مِنَ الشَّجَرَةِ﴾ [القصص: ٣٠]، قالَ الزَّمَخْشَرِيُّ في الكَشّافِ: ”مِن“ الأُولى والثّانِيَةُ لِابْتِداءِ الغايَةِ، أيْ: أتاهُ النِّداءُ مِن شاطِئِ الوادِي مِن قِبَلِ الشَّجَرَةِ، و ﴿مِنَ الشَّجَرَةِ﴾ بَدَلٌ مِن قَوْلِهِ: ﴿مِن شاطِئِ الوادِي﴾ بَدَلُ اشْتِمالٍ؛ لِأنَّ الشَّجَرَةَ كانَتْ نابِتَةً عَلى الشّاطِئِ، كَقَوْلِهِ: ﴿لَجَعَلْنا لِمَن يَكْفُرُ بِالرَّحْمَنِ لِبُيُوتِهِمْ﴾ [الزخرف: ٣٣] .

وَقالَ القُرْطُبِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ في تَفْسِيرِ قَوْلِهِ تَعالى: ﴿نُودِيَ مِن شاطِئِ الوادِي الأيْمَنِ﴾ الآيَةَ،: قالَ المَهْدَوِيُّ: وكَلَّمَ اللَّهُ تَعالى مُوسى عَلَيْهِ السَّلامُ مِن فَوْقِ عَرْشِهِ، وأسْمَعَهُ كَلامَهُ مِنَ الشَّجَرَةِ عَلى ما شاءَ. انْتَهى مِنهُ، وشاطِئُ الوادِي جانِبُهُ، وقالَ بَعْضُ أهْلِ العِلْمِ: مَعْنى ”الأيْمَنِ“ في قَوْلِهِ: ﴿مِن شاطِئِ الوادِي الأيْمَنِ﴾، وقَوْلِهِ: ﴿وَنادَيْناهُ مِن جانِبِ الطُّورِ الأيْمَنِ﴾ [مريم: ٥٢]، مِنَ اليُمْنِ وهو البَرَكَةُ؛ لِأنَّ تِلْكَ البِلادَ بارَكَ اللَّهُ فِيها، وأكْثَرُ أهْلِ العِلْمِ عَلى أنَّ النّارَ الَّتِي رَآها مُوسى ”نُورٌ“ وهو يَظُنُّها نارًا، وفي قِصَّتِهِ أنَّهُ رَأى النّارَ تَشْتَعِلُ فِيها وهي لا تَزْدادُ إلّا خُضْرَةً وحُسْنًا، قِيلَ هي شَجَرَةُ عَوْسَجٍ، وقِيلَ شَجَرَةُ عَلِيقٍ، وقِيلَ شَجَرَةُ عُنّابٍ، وقِيلَ سَمُرَةٌ، واللَّهُ تَعالى أعْلَمُ.

Continue in the whole surah's tafsir

Saheeh International · Ash-Shinqiti · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 309

MaryamJuz 16 · Page 309

19:52

وَنَٰدَيۡنَٰهُ مِن جَانِبِ ٱلطُّورِ ٱلۡأَيۡمَنِ وَقَرَّبۡنَٰهُ نَجِيّٗا ٥٢

And We called him from the side of the mount1 at [his] right and brought him near, confiding [to him].

1 translator’s note
  1. Mount Sinai. ↩

19:53

وَوَهَبۡنَا لَهُۥ مِن رَّحۡمَتِنَآ أَخَاهُ هَٰرُونَ نَبِيّٗا ٥٣

And We gave him out of Our mercy his brother Aaron as a prophet.

19:54

وَٱذۡكُرۡ فِي ٱلۡكِتَٰبِ إِسۡمَٰعِيلَۚ إِنَّهُۥ كَانَ صَادِقَ ٱلۡوَعۡدِ وَكَانَ رَسُولٗا نَّبِيّٗا ٥٤

And mention in the Book, Ishmael. Indeed, he was true to his promise, and he was a messenger and a prophet.

19:55

وَكَانَ يَأۡمُرُ أَهۡلَهُۥ بِٱلصَّلَوٰةِ وَٱلزَّكَوٰةِ وَكَانَ عِندَ رَبِّهِۦ مَرۡضِيّٗا ٥٥

And he used to enjoin on his people prayer and zakāh and was to his Lord pleasing [i.e., accepted by Him].

19:56

وَٱذۡكُرۡ فِي ٱلۡكِتَٰبِ إِدۡرِيسَۚ إِنَّهُۥ كَانَ صِدِّيقٗا نَّبِيّٗا ٥٦

And mention in the Book, Idrees. Indeed, he was a man of truth and a prophet.

19:57

وَرَفَعۡنَٰهُ مَكَانًا عَلِيًّا ٥٧

And We raised him to a high station.

19:58

أُوْلَٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ أَنۡعَمَ ٱللَّهُ عَلَيۡهِم مِّنَ ٱلنَّبِيِّـۧنَ مِن ذُرِّيَّةِ ءَادَمَ وَمِمَّنۡ حَمَلۡنَا مَعَ نُوحٖ وَمِن ذُرِّيَّةِ إِبۡرَٰهِيمَ وَإِسۡرَٰٓءِيلَ وَمِمَّنۡ هَدَيۡنَا وَٱجۡتَبَيۡنَآۚ إِذَا تُتۡلَىٰ عَلَيۡهِمۡ ءَايَٰتُ ٱلرَّحۡمَٰنِ خَرُّواْۤ سُجَّدٗاۤ وَبُكِيّٗا۩ ٥٨

Those were the ones upon whom Allāh bestowed favor from among the prophets of the descendants of Adam and of those We carried [in the ship] with Noah, and of the descendants of Abraham and Israel [i.e., Jacob], and of those whom We guided and chose. When the verses of the Most Merciful were recited to them, they fell in prostration and weeping.

19:59

۞ فَخَلَفَ مِنۢ بَعۡدِهِمۡ خَلۡفٌ أَضَاعُواْ ٱلصَّلَوٰةَ وَٱتَّبَعُواْ ٱلشَّهَوَٰتِۖ فَسَوۡفَ يَلۡقَوۡنَ غَيًّا ٥٩

But there came after them successors [i.e., later generations] who neglected prayer and pursued desires; so they are going to meet evil1 -

1 translator’s note
  1. Described as a valley in Hell or may be rendered "the consequence of error." ↩

19:60

إِلَّا مَن تَابَ وَءَامَنَ وَعَمِلَ صَٰلِحٗا فَأُوْلَٰٓئِكَ يَدۡخُلُونَ ٱلۡجَنَّةَ وَلَا يُظۡلَمُونَ شَيۡـٔٗا ٦٠

Except those who repent, believe and do righteousness; for those will enter Paradise and will not be wronged at all.

19:61

جَنَّٰتِ عَدۡنٍ ٱلَّتِي وَعَدَ ٱلرَّحۡمَٰنُ عِبَادَهُۥ بِٱلۡغَيۡبِۚ إِنَّهُۥ كَانَ وَعۡدُهُۥ مَأۡتِيّٗا ٦١

[Therein are] gardens of perpetual residence which the Most Merciful has promised His servants in the unseen. Indeed, His promise has ever been eminent.1

1 translator’s note
  1. Literally, "that to which all will come." ↩

19:62

لَّا يَسۡمَعُونَ فِيهَا لَغۡوًا إِلَّا سَلَٰمٗاۖ وَلَهُمۡ رِزۡقُهُمۡ فِيهَا بُكۡرَةٗ وَعَشِيّٗا ٦٢

They will not hear therein any ill speech - only [greetings of] peace - and they will have their provision therein, morning and afternoon.

19:63

تِلۡكَ ٱلۡجَنَّةُ ٱلَّتِي نُورِثُ مِنۡ عِبَادِنَا مَن كَانَ تَقِيّٗا ٦٣

That is Paradise, which We give as inheritance to those of Our servants who were fearing of Allāh.

19:64

وَمَا نَتَنَزَّلُ إِلَّا بِأَمۡرِ رَبِّكَۖ لَهُۥ مَا بَيۡنَ أَيۡدِينَا وَمَا خَلۡفَنَا وَمَا بَيۡنَ ذَٰلِكَۚ وَمَا كَانَ رَبُّكَ نَسِيّٗا ٦٤

[Gabriel said],1 "And we [angels] descend not except by the order of your Lord. To Him belongs that before us and that behind us and what is in between. And never is your Lord forgetful -

1 translator’s note
  1. In answer to the Prophet's wish that Gabriel would visit him more often. ↩
Ash-ShinqitiTafsir · 19:52

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском