MaryamJuz 16 · Page 309

Maryam 19:59

Mary · Juz 16 · Page 309

۞ فَخَلَفَ مِنۢ بَعۡدِهِمۡ خَلۡفٌ أَضَاعُواْ ٱلصَّلَوٰةَ وَٱتَّبَعُواْ ٱلشَّهَوَٰتِۖ فَسَوۡفَ يَلۡقَوۡنَ غَيًّا ٥٩

But there came after them successors [i.e., later generations] who neglected prayer and pursued desires; so they are going to meet evil1 -

1 translator’s note
  1. Described as a valley in Hell or may be rendered "the consequence of error." ↩

Tafsir · in Arabic

Al-Wahidi (al-Basit)

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 19:59

قوله تعالى: ﴿فَخَلَفَ مِنْ بَعْدِهِمْ خَلْفٌ﴾ ذكرنا الكلام في هذا في سورة الأعراف [169]. قال السدي: (هم اليهود والنصارى) [["معالم التنزيل" 5/ 240، "زاد المسير" 5/ 245، "أضواء البيان" 4/ 308، "الدر المنثور" 4/ 499.]]. وقال مجاهد وقتادة: (هم من هذه الأمة عند قيام الساعة، وذهاب صالحي أمة محمد -ﷺ- قوما يتبارون ينزوا بعضهم على بعض في الأزقة [[الزقاق: الطريق الضيق دون السكة والجمع أزقة، وزقاق.

انظر: "تهذيب اللغة" (زقق) 2/ 1401، "الصحاح" (زقق) 4/ 1491، "لسان العرب" (زقق) 3/ 1845.]] زناة) [["جامع البيان" 16/ 99، "المحرر الوجيز" 9/ 493، "معالم التنزيل" 5/ 141، "تفسير القرآن العظيم" 3/ 142، "زاد المسير" 5/ 245.]].

وقوله تعالى: ﴿أَضَاعُوا الصَّلَاةَ﴾ قال محمد بن كعب: (تركوها) [["جامع البيان" 16/ 99، "النكت والعيون" 3/ 379، "المحرر الوجيز" 9/ 493، "تفسير القرآن العظيم" 3/ 142، "الدر المنثور" 4/ 499.]] وقال القاسم بن مخيمرة [[القاسم بن مخيمرة الهمداني، أبو عروة الكوفي نزيل الشام، تابعي، إمام عابد، محدث فقيه، توفي -رحمه الله- سنة 100 هـ.

انظر: "الجرح والتعديل" 7/ 120، "سير أعلام النبلاء" 5/ 201، "تهذيب التهذيب" 8/ 337.]]: (أخروها عن وقتها) [["جامع البيان" 16/ 99، "المحرر الوجيز" 9/ 493،"تفسير القرآن العظيم" 3/ 142، "زاد المسير" 5/ 245، "الجامع لأحكام القرآن" 11/ 122.]]. وهو قول إبراهيم، وسعيد بن المسيب، وعمر بن عبد العزيز [[ذكر ابن جرير الطبري في "تفسيره" 16/ 99 رأيًا نقله عن العلماء يقول فيه: أضاعوا المواقيت ولو كان تركًا كان كفرًا. وقال القرطبي في "تفسيره" 11/ 123: وجملة القول في هذا الباب أن من لم يحافظ على كمال وضوئها وركوعها وسجودها فليس بمحافظ عليها، ومن لم يحافظ عليها فقد ضيعها فهو لما سواها أضيع، كما أن من حافظ عليها حفظ الله عليه دينه ولا دين لمن لا صلاة له.]]. قال إبراهيم: (أضاعوا الوقت) [["معالم التنزيل" 5/ 241، "الكشاف" 2/ 415، "زاد المسير" 5/ 245، "الدر المنثور" 4/ 499.]].

وقال عمر: (شربوا الخمر فأضاعوها) [[ذكر نحوه "جامع البيان" 16/ 99، "النكت والعيون" 3/ 379، "المحرر الوجيز" 9/ 494،"تفسير القرآن العظيم" 3/ 142، "الدر المنثور" 4/ 499.]].

وقال سعيد: (هو أن لا يصلي الظهر حتى يأتي العصر، ولا العصر حتى تغرب الشمس) [["معالم التنزيل" 5/ 241.]]. وقال السدي: (لم يتركوها ولكنهم أضاعوا وقتها) [[ذكرت كتب التفسير نحوه بدون نسبة. انظر: "جامع البيان" 16/ 99، "الكشف والبيان" 3/ 9، "بحر العلوم" 2/ 328، "معالم التنزيل" 5/ 241، "زاد المسير" 5/ 245، "تفسير القرآن العظيم" 3/ 142.]].

وقال الحسن: (عطلوا المساجد ولزموا الضيعات) [[الضيعة: الحرفة والتجارة، وضيعة الرجل: حرفته وصناعته، ومعاشه وكسبه. وقيل: الضياع المنازل، وسميت ضياعًا؛ لأنها تضيع إذا ترك تعهدها وعمارتها. انظر: "تهذيب اللغة" (ضيع) 3/ 2579، "الصحاح" (ضيع) 3/ 1252، "لسان العرب" (ضيع) 5/ 2624، "مختار الصحاح" (ضيع) ص 162.]] [["تفسير القرآن العظيم" 3/ 142، "الجامع لأحكام القرآن" 11/ 123.]].

قال الزجاج: (والأشبه في تفسير: ﴿أَضَاعُوا الصَّلَاةَ﴾ تركوها البته؛ لأنه يدل على أنه يعني به الكفار، ودليل ذلك قوله: ﴿إِلَّا مَنْ تَابَ وَآمَنَ﴾) [["معاني القرآن" للزجاج 3/ 335.

والراجح -والله أعلم- أن من أخر الصلاة عن وقتها، وترك فرضا من فروضها، أو شرطا من شروطها، أو ركنا من أركانها فقد أضاعها، وإن كانت أنواع الإضاعات تتفاوت، ويدخل تحت الإضاعة تركها أو جحدها دخولًا أوليًّا.

انظر: "جامع البيان" 16/ 99، "الجامع لأحكام القرآن" 11/ 123، "فتح القدير" 3/ 485، "أضواء البيان" 4/ 308.]].

وقوله تعالى: ﴿وَاتَّبَعُوا الشَّهَوَاتِ﴾ قال ابن عباس: (اتبعوا المعاصي) [[ذكرته كتب المفسير بدون نسبة. انظر: "معالم التنزيل" 5/ 241، "زاد المسير" 5/ 245، "لباب التأويل" 4/ 252، "روح المعاني" 16/ 109.]]. قال الكلبي: (يعني اللذات شرب الخمر وغيره) [[ذكره بدون نسبة البغوي "تفسيره" 5/ 241، والزمخشري في "كشافه" 2/ 415.]]. المعنى: آثروا شهوات أنفسهم على طاعة الله، ويمكن الجمع بين القولن في الآية بأن يقال: "أضاعوا الصلاة" يعني: المقصرين فيها في هذه الأمة، ﴿وَاتَّبَعُوا الشَّهَوَاتِ﴾ يعني: اليهود والنصارى والمجوس. فقد قال مقاتل في تفسيره: (استحلوا نكاح الأخت. ثم قال: ﴿إِلَّا مَنْ تَابَ﴾ يعني تاب من التقصير في الصلاة "وآمن" يعني: اليهود والنصارى) [["الكشف والبيان" 3/ 9 أ، "تفسير كتاب الله العزيز" 3/ 18، "بحر العلوم" 2/ 328، "الكشاف" 2/ 405، "روح المعاني" 16/ 109.]].

وقوله تعالى: ﴿فَسَوْفَ يَلْقَوْنَ غَيًّا﴾ قال ابن عباس في رواية عطاءة (الغي: واد في جنهم) [["معالم التنزيل" 5/ 241، "زاد المسير" 5/ 245، "الجامع لأحكام القرآن" 11/ 125، "فتح القدير" 3/ 485، "الدر المنثور" 4/ 500.]]، وهو قول ابن مسعود [["جامع البيان" 16/ 100، "النكت والعيون" 3/ 380، "المحرر الوجيز" 9/ 495، "تفسير القرآن العظيم" 3/ 132.]]، وأبي أمامة [["جامع البيان" 6/ 100، "المحرر الوجيز" 11/ 41، "معالم التنزيل" 5/ 241، "تفسير القرآن العظيم" 3/ 143، "الدر المنثور" 4/ 500.]]، وشفي بن ماتع [[شفي بن ماتع، ويقال: ابن عبد الله الأصبحي، أبو عثمان المصري، تابعي ثقة، روى عن عبد الله بن عمرو بن العاص، وأبي هريرة وغيرهما، وروى عنه عقبة بن مسلم، وأيوب بن بشير، وأبو هاني وغيرهم، وثقة العلماء وذكروه في كتب الثقات، وكان عالمًا حكيمًا، توفي -رحمه الله- سنة 105 هـ.

انظر: "تهذيب التهذيب" 4/ 315، "الجرح والتعديل" 4/ 389، "الثقات" لابن حبان 4/ 371، "الكاشف" 2/ 14.]] [["أضواء البيان" 4/ 359، "الدر المنثور" 4/ 500.]]، ومجاهد [["زاد المسير" 5/ 245، "البحر المحيط" 6/ 201.]]، ووهب [["معالم التنزيل" 5/ 241، "الكشف والبيان" 3/ 9/ أ، "البحر المحيط" 6/ 201.]]، وكعب [["معالم التنزيل" 5/ 241، "زاد المسير" 5/ 245، "الجامع لأحكام القرآن" 11/ 125.]]. وعلى هذا قال أبو إسحاق: (جائز أن يكون نهرًا وواديًا أعد للغاوين فسمي غيا) [["معاني القرآن" للزجاج 3/ 336.]].

وروي عن ابن عباس في قوله: (غَيًّا) قال: (شرا وخيبة) [[ذكر نحوه: "جامع البيان" 16/ 100، "النكت والعيون" 3/ 380، "تفسير القرآن العظيم" 3/ 143، "زاد المسير" 5/ 245، "أضواء البيان" 4/ 309.]]. وهو قول ابن زيد [["جامع البيان" 16/ 100، "النكت والعيون" 3/ 380، "المحرر الوجيز" 9/ 494، "زاد المسير" 5/ 245، "الجامع لأحكام القرآن" 11/ 125.]]. وقال الضحاك: (خسرانا وعذابا) [["معالم التنزيل" 5/ 241، "المحرر الوجيز" 9/ 494.]]. وعلى هذا القول معنى الغي في اللغة: الفساد [[انظر: "تهذيب اللغة" (غوى) 3/ 2706، "مقاييس اللغة" (غوى) 4/ 399، "المفردات في غريب القرآن" (غوى) 369، "لسان العرب" (غوى) 6/ 3320.]]. روى ذلك ثعلب عن ابن الأعرابي قال: (وقول الله تعالى: ﴿وَعَصَى آدَمُ رَبَّهُ فَغَوَى﴾ [طه: 121] أي: فسد عليه عيشه) [["تهذيب اللغة" (غوى) 83/ 2706، "لسان العرب" (غوى) 6/ 3320.]].

وذكر الزجاج وجها آخر في معنى الغي وهو أنه قال: (فسوف يلقون مجازاة الغي، كما قال: ﴿وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ يَلْقَ أَثَامًا﴾ [الفرقان: 68] أي: مجازاة الأثام) [["معاني القرآن" للزجاج 3/ 336.

والظاهر -والله أعلم- أن هذه الأقوال متقاربة المعاني وذلك أن من فعل هذه الأفعال فسوف يلقى عذابا عظيما ومن لقيه فقد لقي خسرانا وشرا حسبه به شرا. انظر: "جامع البيان" 16/ 101، "أضواء البيان" 4/ 310.]].

ومعنى ﴿يُلْقُونَ﴾ هاهنا ليس بمعنى يرون فقط؛ لأن اللقاء معناه الاجتماع والملابسة مع الرؤية [["معالم التنزيل" 5/ 241، "زاد المسير" 5/ 245.]].

Saheeh International · Al-Wahidi (al-Basit) · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 309

MaryamJuz 16 · Page 309

19:52

وَنَٰدَيۡنَٰهُ مِن جَانِبِ ٱلطُّورِ ٱلۡأَيۡمَنِ وَقَرَّبۡنَٰهُ نَجِيّٗا ٥٢

And We called him from the side of the mount1 at [his] right and brought him near, confiding [to him].

1 translator’s note
  1. Mount Sinai. ↩

19:53

وَوَهَبۡنَا لَهُۥ مِن رَّحۡمَتِنَآ أَخَاهُ هَٰرُونَ نَبِيّٗا ٥٣

And We gave him out of Our mercy his brother Aaron as a prophet.

19:54

وَٱذۡكُرۡ فِي ٱلۡكِتَٰبِ إِسۡمَٰعِيلَۚ إِنَّهُۥ كَانَ صَادِقَ ٱلۡوَعۡدِ وَكَانَ رَسُولٗا نَّبِيّٗا ٥٤

And mention in the Book, Ishmael. Indeed, he was true to his promise, and he was a messenger and a prophet.

19:55

وَكَانَ يَأۡمُرُ أَهۡلَهُۥ بِٱلصَّلَوٰةِ وَٱلزَّكَوٰةِ وَكَانَ عِندَ رَبِّهِۦ مَرۡضِيّٗا ٥٥

And he used to enjoin on his people prayer and zakāh and was to his Lord pleasing [i.e., accepted by Him].

19:56

وَٱذۡكُرۡ فِي ٱلۡكِتَٰبِ إِدۡرِيسَۚ إِنَّهُۥ كَانَ صِدِّيقٗا نَّبِيّٗا ٥٦

And mention in the Book, Idrees. Indeed, he was a man of truth and a prophet.

19:57

وَرَفَعۡنَٰهُ مَكَانًا عَلِيًّا ٥٧

And We raised him to a high station.

19:58

أُوْلَٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ أَنۡعَمَ ٱللَّهُ عَلَيۡهِم مِّنَ ٱلنَّبِيِّـۧنَ مِن ذُرِّيَّةِ ءَادَمَ وَمِمَّنۡ حَمَلۡنَا مَعَ نُوحٖ وَمِن ذُرِّيَّةِ إِبۡرَٰهِيمَ وَإِسۡرَٰٓءِيلَ وَمِمَّنۡ هَدَيۡنَا وَٱجۡتَبَيۡنَآۚ إِذَا تُتۡلَىٰ عَلَيۡهِمۡ ءَايَٰتُ ٱلرَّحۡمَٰنِ خَرُّواْۤ سُجَّدٗاۤ وَبُكِيّٗا۩ ٥٨

Those were the ones upon whom Allāh bestowed favor from among the prophets of the descendants of Adam and of those We carried [in the ship] with Noah, and of the descendants of Abraham and Israel [i.e., Jacob], and of those whom We guided and chose. When the verses of the Most Merciful were recited to them, they fell in prostration and weeping.

19:59

۞ فَخَلَفَ مِنۢ بَعۡدِهِمۡ خَلۡفٌ أَضَاعُواْ ٱلصَّلَوٰةَ وَٱتَّبَعُواْ ٱلشَّهَوَٰتِۖ فَسَوۡفَ يَلۡقَوۡنَ غَيًّا ٥٩

But there came after them successors [i.e., later generations] who neglected prayer and pursued desires; so they are going to meet evil1 -

1 translator’s note
  1. Described as a valley in Hell or may be rendered "the consequence of error." ↩

19:60

إِلَّا مَن تَابَ وَءَامَنَ وَعَمِلَ صَٰلِحٗا فَأُوْلَٰٓئِكَ يَدۡخُلُونَ ٱلۡجَنَّةَ وَلَا يُظۡلَمُونَ شَيۡـٔٗا ٦٠

Except those who repent, believe and do righteousness; for those will enter Paradise and will not be wronged at all.

19:61

جَنَّٰتِ عَدۡنٍ ٱلَّتِي وَعَدَ ٱلرَّحۡمَٰنُ عِبَادَهُۥ بِٱلۡغَيۡبِۚ إِنَّهُۥ كَانَ وَعۡدُهُۥ مَأۡتِيّٗا ٦١

[Therein are] gardens of perpetual residence which the Most Merciful has promised His servants in the unseen. Indeed, His promise has ever been eminent.1

1 translator’s note
  1. Literally, "that to which all will come." ↩

19:62

لَّا يَسۡمَعُونَ فِيهَا لَغۡوًا إِلَّا سَلَٰمٗاۖ وَلَهُمۡ رِزۡقُهُمۡ فِيهَا بُكۡرَةٗ وَعَشِيّٗا ٦٢

They will not hear therein any ill speech - only [greetings of] peace - and they will have their provision therein, morning and afternoon.

19:63

تِلۡكَ ٱلۡجَنَّةُ ٱلَّتِي نُورِثُ مِنۡ عِبَادِنَا مَن كَانَ تَقِيّٗا ٦٣

That is Paradise, which We give as inheritance to those of Our servants who were fearing of Allāh.

19:64

وَمَا نَتَنَزَّلُ إِلَّا بِأَمۡرِ رَبِّكَۖ لَهُۥ مَا بَيۡنَ أَيۡدِينَا وَمَا خَلۡفَنَا وَمَا بَيۡنَ ذَٰلِكَۚ وَمَا كَانَ رَبُّكَ نَسِيّٗا ٦٤

[Gabriel said],1 "And we [angels] descend not except by the order of your Lord. To Him belongs that before us and that behind us and what is in between. And never is your Lord forgetful -

1 translator’s note
  1. In answer to the Prophet's wish that Gabriel would visit him more often. ↩
Al-Wahidi (al-Basit)Tafsir · 19:59

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском