MaryamJuz 16 · Page 309

Maryam 19:60

Mary · Juz 16 · Page 309

إِلَّا مَن تَابَ وَءَامَنَ وَعَمِلَ صَٰلِحٗا فَأُوْلَٰٓئِكَ يَدۡخُلُونَ ٱلۡجَنَّةَ وَلَا يُظۡلَمُونَ شَيۡـٔٗا ٦٠

Except those who repent, believe and do righteousness; for those will enter Paradise and will not be wronged at all.

Tafsir · in Arabic

Ibn 'Ashur

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 19:59–63

﴿فَخَلَفَ مِن بَعْدِهِمْ خَلْفٌ أضاعُوُا الصَّلاةَ واتَّبَعُوُا الشَّهَواتِ فَسَوْفَ يَلْقَوْنَ غَيًّا﴾ . ﴿إلّا مَن تابَ وآمَنَ وعَمِلَ صالحًا فَأُولَئِكَ يَدْخُلُونَ الجَنَّةَ ولا يُظْلَمُونَ شَيْئًا﴾ . ﴿جَناَتِ عَدَنٍ الَّتِي وعَدَ الرَّحْمَنُ عِبادَهُ بِالغَيْبِ إنَّهُ كانَ وعْدُهُ مَأْتِيًّا﴾ . ﴿لا يَسْمَعُونَ فِيها لَغْوًا إلّا سَلامًا ولَهم رِزْقُهم فِيها بُكْرَةً وعَشِيًّا﴾ ﴿تِلْكَ الجَنَّةُ الَّتِي نُورِثُ مِن عِبادِنا مَن كانَ تَقِيًّا﴾

فرَّعَ عَلىِ الثَّناءِ عَلَيْهِمُ اعْتِبارٌ وتَنْدِيدٌ بِطائِفَةٍ مِن ذُرِّياتِهِمْ لَمْ يَقْتَدُوا بِصالِحِ أسْلافِهِمْ وهُمُ المَعْنِيُّونَ بِـ الخَلْفِ.

والخَلْفُ بِسِكُونِ اللّامِ عَقِبُ السُّوءِ، وبِفَتْحِ اللّامِ عَقِبُ الخَيْرِ. وتَقَدَّمَ عِنْدَ قَوْلِهِ تَعالى (﴿فَخَلَفَ مِن بَعْدِهِمْ خَلْفٌ ورِثُوا الكِتابَ﴾ [الأعراف: ١٦٩]) في سُورَةِ الأعْرافِ. وهو هُنا يَشْمَلُ جَمِيعَ الأُمَمِ الَّتِي ضَلَّتْ لِأنَّها راجِعَةٌ في النَّسَبِ إلى إدْرِيسَ جَدِّ نُوحٍ إذْ هم مِن ذُرِّيَةِ نُوحٍ ومَن يَرْجِعُ أيْضًا إلى إبْراهِيمَ فَمِنهم مَن يُدْلِي إلَيْهِ مِن نَسْلِ إسْماعِيلَ وهُمُ العَرَبُ. ومِنهم مَن يُدْلِي إلَيْهِ مِن نَسْلِ يَعْقُوبَ وهم بَنُو إسْرائِيلَ.

صفحة ١٣٥

ولَفْظُ مِن بَعْدِهِمْ يَشْمَلُ طَبَقاتٍ وقُرُونًا كَثِيرَةً، لَيْسَ قَيْدًا لِأنَّ الخَلَفَ لا يَكُونُ إلّا مِن بَعْدِ أصْلِهِ وإنَّما ذُكِرَ لِاسْتِحْضارِ ذَهابِ الصّالِحِينَ.

والإضاعَةُ: مَجازٌ في التَّفْرِيطِ بِتَشْبِيهِهِ بِإهْمالِ العَرَضِ النَّفِيسِ، فَرَّطُوا في عِبادَةِ اللَّهِ واتَّبَعُوا شَهَواتِهِمْ فَلَمْ يُخالِفُوا ما تَمِيلُ إلَيْهِ أنْفُسُهم مِمّا هو فَسادٌ. وتَقَدَّمَ قَوْلُهُ تَعالى (﴿إنّا لا نُضِيعُ أجْرَ مَن أحْسَنَ عَمَلًا﴾ [الكهف: ٣٠]) في الكَهْفِ.

والصَّلاةُ: عِبادَةُ اللَّهِ وحْدَهُ.

وهَذانِ وصْفانِ جامِعانِ لِأصْنافِ الكُفْرِ والفُسُوقِ، فالشِّرْكُ إضاعَةٌ لِلصَّلاةِ لِأنَّهُ انْصِرافٌ عَنِ الخُضُوعِ لِلَّهِ تَعالى، فالمُشْرِكُونَ أضاعُوُا الصَّلاةَ تَمامًا، قالَ تَعالى (﴿قالُوا لَمْ نَكُ مِنَ المُصَلِّينَ﴾ [المدثر: ٤٣])، والشِّرْكُ: اتِّباعٌ لِلشَّهَواتِ، لِأنَّ المُشْرِكِينَ اتَّبَعُوا عِبادَةَ الأصْنامِ لِمُجَرَّدِ الشَّهْوَةِ مِن غَيْرِ دَلِيلٍ، وهَؤُلاءِ هُمُ المَقْصُودُونَ هُنا، وغَيْرُ المُشْرِكِينَ كاليَهُودِ والنَّصارى فَرَّطُوا في صَلَواتٍ واتَّبَعُوا شَهَواتٍ ابْتَدَعُوها، ويَشْمَلُ ذَلِكَ كُلَّهُ اسْمُ الغَيِّ.

والغَيُّ: الضَّلالُ، ويُطْلَقُ عَلىِ الشَّرِّ، كَما أُطْلِقَ ضِدُّهُ وهو الرُّشْدُ عَلىِ الخَيْرِ في قَوْلِهِ تَعالى (﴿أشَرٌّ أُرِيدَ بِمَن في الأرْضِ أمْ أرادَ بِهِمْ رَبُّهم رَشَدًا﴾ [الجن: ١٠]) وقَوْلِهِ (﴿قُلْ إنِّي لا أمْلِكُ لَكم ضَرًّا ولا رَشَدًا﴾ [الجن: ٢١]) . فَيَجُوزُ أنْ يَكُونَ المَعْنى فَسَوْفَ يَلْقَوْنَ جَزاءَ غَيِّهِمْ، كَقَوْلِهِ تَعالى (﴿ومَن يَفْعَلْ ذَلِكَ يَلْقَ أثامًا﴾ [الفرقان: ٦٨]) في جَزاءِ الآثامِ. وتَقَدَّمَ الغَيُّ في قَوْلِهِ تَعالى (﴿وإخْوانُهم يَمُدُّونَهم في الغَيِّ﴾ [الأعراف: ٢٠٢])، وقَوْلِهِ (﴿وإنْ يَرَوْا سَبِيلَ الغَيِّ يَتَّخِذُوهُ سَبِيلًا﴾ [الأعراف: ١٤٦]) كِلاهُما في سُورَةِ الأعْرافِ. وقَرِينَةُ ذَلِكَ مُقابَلَتُهُ في ضِدِّهِمْ بِقَوْلِهِ (﴿فَأُولَئِكَ يَدْخُلُونَ الجَنَّةَ﴾) .

صفحة ١٣٦

وحَرْفُ (سَوْفَ) دالُّ عَلى أنَّ لِقاءَهُمُ الغَيَّ مُتَكَرِّرٌ في أزْمِنَةِ المُسْتَقْبَلِ مُبالَغَةً في وعِيدِهِمْ وتَحْذِيرًا لَهم مِنَ الإصْرارِ عَلى ذَلِكَ.

وقَوْلُهُ (﴿فَأُولَئِكَ يَدْخُلُونَ الجَنَّةَ﴾) جِيءَ في جانِبِهِمْ بِاسْمِ الإشارَةِ إشادَةً بِهِمْ وتَنْبِيهًا لَهم لِلتَّرْغِيبِ في تَوْبَتِهِمْ مِنَ الكُفْرِ. وجِيءَ بِالمُضارِعِ الدّالِّ عَلىِ الحالِ لِلْإشارَةِ إلى أنَّهم لا يُمْطَلُونَ في الجَزاءِ. والجَنَّةُ: عَلَمٌ لِدارِ الثَّوابِ والنَّعِيمِ. وفِيها جَنّاتٌ كَثِيرَةٌ كَما ورَدَ في الحَدِيثِ: «أوَجَنَّةٌ واحِدَةٌ هي إنَّها لَجِنانٌ كَثِيرَةٌ» . والظُّلْمُ: هُنا بِمَعْنىِ النَّقْصِ والإجْحافِ والمَطْلِ، كَقَوْلِهِ (﴿كِلْتا الجَنَّتَيْنِ آتَتْ أُكُلَها ولَمْ تَظْلِمْ مِنهُ شَيْئًا﴾ [الكهف: ٣٣]) في سُورَةِ الكَهْفِ.

وشَيْءٌ: اسْمٌ بِمَعْنى ذاتٍ أوْ مَوْجُودٍ ولَيْسَ المُرادُ مَصْدَرُ الظُّلْمِ. وذِكْرُ (شَيْئًا) في سِياقِ النَّفْيِ يُفِيدُ نَفْيَ كُلِّ فَرْدٍ مِن أفْرادِ النَّقْصِ والإجْحافِ والإبْطاءِ، فَيُعَلَمُ انْتِفاءُ النَّقْصِ القَوِيِّ بِالفَحْوى دَفَعًا لِما عَسى أنْ يُخالِجَ نُفُوسَهم مِنَ الِانْكِسارِ بَعْدَ الإيمانِ بِظَنِّ أنَّ سَبْقَ الكُفْرِ يَحُطُّ مِن حُسْنِ مَصِيرِهِمْ.

وجَنّاتِ بَدَلٌ مِنَ الجَنَّةِ. جِيءَ بِصِيغَةِ جَمْعِ جَنّاتٍ مَعَ أنَّ المُبْدَلَ مِنهُ مُفْرَدٌ لِأنَّهُ يَشْتَمِلُ عَلى جَنّاتٍ كَثِيرَةٍ كَما عَلِمْتَ، وهو بَدَلٌ مُطابِقٌ ولَيْسَ بَدَلَ اشْتِمالٍ.

وعَدْنٌ: الخُلْدُ والإقامَةُ، أيْ جَنّاتِ خُلْدٍ ووَصْفُها بِ (﴿الَّتِي وعَدَ الرَّحْمَنُ عِبادَهُ﴾) زِيادَةُ تَشْرِيفِها وتَحْسِينِها، وفي ذَلِكَ إدْماجٌ لِتَبْشِيرِ المُؤْمِنِينَ السّابِقَيْنَ في أثْناءِ وعْدِ المَدْعُوِّينَ إلىِ الإيمانِ.

والغَيْبُ: مَصْدَرُ غابَ، فَكُلُّ ما غابَ عَنِ المُشاهَدَةِ فَهو غَيْبٌ. وتَقَدَّمَ في قَوْلِهِ تَعالى (﴿الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالغَيْبِ﴾ [البقرة: ٣]) في أوَّلِ البَقَرَةِ.

صفحة ١٣٧

والباءُ في بِالغَيْبِ لِلظَّرْفِيَّةِ، أيْ وعَدَها إيّاهم في الأزْمِنَةِ الغائِبَةِ عَنْهم، أيْ في الأزَلِ إذْ خَلَقَها لَهم، قالَ تَعالى ﴿أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ﴾ [آل عمران: ١٣٣] . وفِيهِ تَنْبِيهٌ عَلى أنَّها وإنْ كانَتْ مَحْجُوبَةً عَنْهم في الدُّنْيا فَإنَّها مُهَيِّئَةٌ لَهم.

وجُمْلَةُ (﴿إنَّهُ كانَ وعْدُهُ مَأْتِيًّا﴾) تَعْلِيلٌ لِجُمْلَةِ (﴿الَّتِي وعَدَ الرَّحْمَنُ عِبادَهُ بِالغَيْبِ﴾) في يَدْخُلُونَ الجَنَّةَ وعَدًا مِنَ اللَّهِ واقِعًا. وهَذا تَحْقِيقٌ لِلْبِشارَةِ.

والوَعْدُ: هُنا مَصْدَرٌ مُسْتَعْمَلٌ في مَعْنى المَفْعُولِ. وهو مِن بابِ كَسا، فاللَّهُ وعَدَ المُؤْمِنِينَ الصّالِحِينَ جَنّاتِ عَدْنٍ، فالجَنّاتُ لَهم مَوْعُودَةٌ مِن رَبِّهِمْ.

والمَأْتِيُّ: الَّذِي يَأْتِيهِ غَيْرُهُ، وقَدِ اسْتُعِيرُ الإتْيانُ لِحُصُولِ المَطْلُوبِ المُتَرَقَّبِ، تَشْبِيهًا لِمَن يُحَصِّلُ الشَّيْءَ بَعْدَ أنْ سَعى لِتَحْصِيلِهِ بِمَن مَشى إلى مَكانٍ حَتّى أتاهُ، وتَشْبِيهًا لِلشَّيْءِ المُحَصَّلِ بِالمَكانِ المَقْصُودِ. فَفي قَوْلِهِ (مَأْتِيًّا) تَمْثِيلِيَّةٌ اقْتُصِرَ مِن أجْزائِها عَلى إحْدى الهَيْئَتَيْنِ، وهي تَسْتَلْزِمُ الهَيْئَةَ الأُخْرى لِأنَّ المَأْتِيَّ لا بُدَّ لَهُ مَن آتٍ.

وجُمْلَةُ (﴿لا يَسْمَعُونَ فِيها لَغْوًا﴾) حالٌ مِن عِبادِهِ. واللَّغْوُ: فُضُولُ الكَلامِ وما لا طائِلَ تَحْتَهُ. وإنْفاؤُهُ كِنايَةٌ عَنِ انْتِفاءِ أقَلِّ المُكَدِّراتِ في الجَنَّةِ، كَما قالَ تَعالى (﴿لا تَسْمَعُ فِيها لاغِيَةً﴾ [الغاشية: ١١])، وكِنايَةٌ عَنْ جَعْلِ مُجازاةِ المُؤْمِنِينَ في الجَنَّةِ بِضِدِّ ما كانُوا يُلاقُونَهُ في الدُّنْيا مِن أذى المُشْرِكِينَ ولَغْوِهِمْ.

وقَوْلُهُ: إلّا سَلامًا اسْتِثْناءٌ مُنْقَطِعٌ وهو مَجازٌ مِن تَأْكِيدِ الشَّيْءِ بِما يُشْبِهُ ضِدَّهُ كَقَوْلِ النّابِغَةِ:

صفحة ١٣٨

ولا عَيْبَ فِيهِمْ غَيْرَ أنَّ سُيُوفَهم بِهِنَّ فُلُولٌ مِن قِراعِ الكَتائِبِ

أيْ لَكِنْ تَسْمَعُونَ سَلامًا، قالَ تَعالى (﴿وتَحِيَّتُهم فِيها سَلامٌ﴾ [يونس: ١٠]) وقالَ (﴿لا يَسْمَعُونَ فِيها لَغْوًا ولا تَأْثِيمًا﴾ [الواقعة: ٢٥] ﴿إلّا قِيلًا سَلامًا سَلامًا﴾ [الواقعة: ٢٦]) .

والرِّزْقُ: الطَّعامُ. وجِيءَ بِالجُمْلَةِ الِاسْمِيَّةِ لِلدَّلالَةِ عَلى ثَباتِ ذَلِكَ ودَوامِهِ، فَيُفِيدُ التَّكَرُّرَ المُسْتَمِرَ وهو أخَصُّ مِنَ التَّكَرُّرِ المُفادِ بِالفِعْلِ المُضارِعِ وأكْثَرَ. وتَقْدِيمُ الظَّرْفِ لِلِاهْتِمامِ بِشَأْنِهِمْ، وإضافَةُ رِزْقُ إلى ضَمِيرِ هم لِزِيادَةِ الِاخْتِصاصِ.

والبُكْرَةُ: النِّصْفُ الأوَّلُ مِنَ النّارِ، والعَشِيُّ: النِّصْفُ الأخِيرُ، والجَمْعُ بَيْنَهُما كِنايَةٌ عَنِ اسْتِغْراقِ الزَّمَنِ، أيْ لَهم رِزْقُهم غَيْرُ مَحْصُورٍ ولا مُقَدَّرٍ بَلْ كُلَّما شاءُوا فَلِذَلِكَ لَمْ يَذْكُرِ اللَّيْلَ.

وجُمْلَةُ تِلْكَ الجَنَّةُ مُسْتَأْنَفَةٌ ابْتِدائِيَّةٌ، واسْمُ الإشارَةِ لِزِيادَةِ التَّمْيِيزِ تَنْوِيهًا بِشَأْنِها وأُجْرِيتَ عَلَيْها الصِّفَةُ بِالمَوْصُولِ وصِلَتِهِ تَنْوِيهًا بِالمُتَّقِينَ وأنَّهم أهْلُ الجَنَّةِ كَما قالَ تَعالى ﴿أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ﴾ [آل عمران: ١٣٣] .

ونُورِثُ نَجْعَلُ وارِثًا، أيْ نُعْطِي الإرْثَ. وحَقِيقَةُ الإرْثِ: انْتِقالُ مالِ القَرِيبِ إلى قَرِيبِهِ بَعْدَ مَوْتِهِ لِأنَّهُ أوْلى النّاسِ بِمالِهِ فَهو انْتِقالٌ مُقَيَّدٌ بِحالَةٍ. واسْتُعِيرَ هُنا لِلْعَطِيَّةِ المُدَّخَرَةِ لِمُعْطاها، تَشْبِيهًا بِمالِ الِمَوْرُوثِ الَّذِي يَصِيرُ إلى وارِثِهِ آخِرَ الأمْرِ.

وقَرَأ الجُمْهُورُ نُورِثُ بِسُكُونِ الواوِ بَعْدَ الضَّمَّةِ وتَخْفِيفِ الرّاءِ. وقَرَأهُ رُوَيْسٌ عَنْ يَعْقُوبَ: نُوَرِّثُ بِفَتْحِ الواوِ وتَشْدِيدِ الرّاءِ مِن ورَّثَهُ المُضاعَفِ.

Saheeh International · Ibn 'Ashur · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 309

MaryamJuz 16 · Page 309

19:52

وَنَٰدَيۡنَٰهُ مِن جَانِبِ ٱلطُّورِ ٱلۡأَيۡمَنِ وَقَرَّبۡنَٰهُ نَجِيّٗا ٥٢

And We called him from the side of the mount1 at [his] right and brought him near, confiding [to him].

1 translator’s note
  1. Mount Sinai. ↩

19:53

وَوَهَبۡنَا لَهُۥ مِن رَّحۡمَتِنَآ أَخَاهُ هَٰرُونَ نَبِيّٗا ٥٣

And We gave him out of Our mercy his brother Aaron as a prophet.

19:54

وَٱذۡكُرۡ فِي ٱلۡكِتَٰبِ إِسۡمَٰعِيلَۚ إِنَّهُۥ كَانَ صَادِقَ ٱلۡوَعۡدِ وَكَانَ رَسُولٗا نَّبِيّٗا ٥٤

And mention in the Book, Ishmael. Indeed, he was true to his promise, and he was a messenger and a prophet.

19:55

وَكَانَ يَأۡمُرُ أَهۡلَهُۥ بِٱلصَّلَوٰةِ وَٱلزَّكَوٰةِ وَكَانَ عِندَ رَبِّهِۦ مَرۡضِيّٗا ٥٥

And he used to enjoin on his people prayer and zakāh and was to his Lord pleasing [i.e., accepted by Him].

19:56

وَٱذۡكُرۡ فِي ٱلۡكِتَٰبِ إِدۡرِيسَۚ إِنَّهُۥ كَانَ صِدِّيقٗا نَّبِيّٗا ٥٦

And mention in the Book, Idrees. Indeed, he was a man of truth and a prophet.

19:57

وَرَفَعۡنَٰهُ مَكَانًا عَلِيًّا ٥٧

And We raised him to a high station.

19:58

أُوْلَٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ أَنۡعَمَ ٱللَّهُ عَلَيۡهِم مِّنَ ٱلنَّبِيِّـۧنَ مِن ذُرِّيَّةِ ءَادَمَ وَمِمَّنۡ حَمَلۡنَا مَعَ نُوحٖ وَمِن ذُرِّيَّةِ إِبۡرَٰهِيمَ وَإِسۡرَٰٓءِيلَ وَمِمَّنۡ هَدَيۡنَا وَٱجۡتَبَيۡنَآۚ إِذَا تُتۡلَىٰ عَلَيۡهِمۡ ءَايَٰتُ ٱلرَّحۡمَٰنِ خَرُّواْۤ سُجَّدٗاۤ وَبُكِيّٗا۩ ٥٨

Those were the ones upon whom Allāh bestowed favor from among the prophets of the descendants of Adam and of those We carried [in the ship] with Noah, and of the descendants of Abraham and Israel [i.e., Jacob], and of those whom We guided and chose. When the verses of the Most Merciful were recited to them, they fell in prostration and weeping.

19:59

۞ فَخَلَفَ مِنۢ بَعۡدِهِمۡ خَلۡفٌ أَضَاعُواْ ٱلصَّلَوٰةَ وَٱتَّبَعُواْ ٱلشَّهَوَٰتِۖ فَسَوۡفَ يَلۡقَوۡنَ غَيًّا ٥٩

But there came after them successors [i.e., later generations] who neglected prayer and pursued desires; so they are going to meet evil1 -

1 translator’s note
  1. Described as a valley in Hell or may be rendered "the consequence of error." ↩

19:60

إِلَّا مَن تَابَ وَءَامَنَ وَعَمِلَ صَٰلِحٗا فَأُوْلَٰٓئِكَ يَدۡخُلُونَ ٱلۡجَنَّةَ وَلَا يُظۡلَمُونَ شَيۡـٔٗا ٦٠

Except those who repent, believe and do righteousness; for those will enter Paradise and will not be wronged at all.

19:61

جَنَّٰتِ عَدۡنٍ ٱلَّتِي وَعَدَ ٱلرَّحۡمَٰنُ عِبَادَهُۥ بِٱلۡغَيۡبِۚ إِنَّهُۥ كَانَ وَعۡدُهُۥ مَأۡتِيّٗا ٦١

[Therein are] gardens of perpetual residence which the Most Merciful has promised His servants in the unseen. Indeed, His promise has ever been eminent.1

1 translator’s note
  1. Literally, "that to which all will come." ↩

19:62

لَّا يَسۡمَعُونَ فِيهَا لَغۡوًا إِلَّا سَلَٰمٗاۖ وَلَهُمۡ رِزۡقُهُمۡ فِيهَا بُكۡرَةٗ وَعَشِيّٗا ٦٢

They will not hear therein any ill speech - only [greetings of] peace - and they will have their provision therein, morning and afternoon.

19:63

تِلۡكَ ٱلۡجَنَّةُ ٱلَّتِي نُورِثُ مِنۡ عِبَادِنَا مَن كَانَ تَقِيّٗا ٦٣

That is Paradise, which We give as inheritance to those of Our servants who were fearing of Allāh.

19:64

وَمَا نَتَنَزَّلُ إِلَّا بِأَمۡرِ رَبِّكَۖ لَهُۥ مَا بَيۡنَ أَيۡدِينَا وَمَا خَلۡفَنَا وَمَا بَيۡنَ ذَٰلِكَۚ وَمَا كَانَ رَبُّكَ نَسِيّٗا ٦٤

[Gabriel said],1 "And we [angels] descend not except by the order of your Lord. To Him belongs that before us and that behind us and what is in between. And never is your Lord forgetful -

1 translator’s note
  1. In answer to the Prophet's wish that Gabriel would visit him more often. ↩
Ibn 'AshurTafsir · 19:60

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском