MaryamJuz 16 · Page 309

Maryam 19:64

Mary · Juz 16 · Page 309

وَمَا نَتَنَزَّلُ إِلَّا بِأَمۡرِ رَبِّكَۖ لَهُۥ مَا بَيۡنَ أَيۡدِينَا وَمَا خَلۡفَنَا وَمَا بَيۡنَ ذَٰلِكَۚ وَمَا كَانَ رَبُّكَ نَسِيّٗا ٦٤

[Gabriel said],1 "And we [angels] descend not except by the order of your Lord. To Him belongs that before us and that behind us and what is in between. And never is your Lord forgetful -

1 translator’s note
  1. In answer to the Prophet's wish that Gabriel would visit him more often. ↩

Tafsir · in Arabic

Makki ibn Abi Talib

Medium

Whole surah

Change

Commentary on 19:62–64

قوله تعالى ذكره: ﴿لاَّ يَسْمَعُونَ فِيهَا لَغْواً﴾ إلى قوله ﴿وَمَا كَانَ رَبُّكَ نَسِيّاً﴾.

أي: لا يسمعون في الجنة لغواً وهو الهدر والباطل من القول.

﴿إِلاَّ سَلاَماً﴾ أي: تحييهم الملائكة من كل باب بالسلام.

وقوله: "إلا سلاماً" استثناء ليس من الأول.

وقيل: هو بدل من لغو.

* *

ثم قال تعالى: ﴿وَلَهُمْ رِزْقُهُمْ فِيهَا بُكْرَةً وَعَشِيّاً﴾. أي: لهم ما يشتهون من المطاعم، قدر وقت البكرة ووقت العشي من نهار الدنيا. إذ لا ليل في الجنة ولا نهار.

قال مجاهد: ليس "بكرة" ولا "عشي" ولكن يؤتون به على ما كانوا يشتهون في الدنيا.

خاطبهم الله بأعظم ما كان في أنفسهم من العيش.

وكانت العرب إذا أصاب أحدهم الغداء والعشاء عجب به فأخبرهم الله أن لهم في الجنة ذلك الذي يعجبهم.

وقال زهير بن محمد: "ليس في الجنة ليل. هم في نور أبداً ولهم مقدار الليل والنهار. يعرفون مقدار الليل بإرخاء الحجب وإغلاق الأبواب. ويعرفون مقدار النهار برفع الحجب وفتح الأبواب".

وقيل: معنى الآية: ﴿وَلَهُمْ رِزْقُهُمْ فِيهَا بُكْرَةً وَعَشِيّاً﴾. مقدار ما يكفيهم لكل ساعة ولكل وقت يريدون فيه الأكل.

* *

ثم قال تعالى: ﴿تِلْكَ ٱلْجَنَّةُ ٱلَّتِي نُورِثُ مِنْ عِبَادِنَا مَن كَانَ تَقِيّاً﴾.

أي: الجنة التي وصفت، هي التي تورث مساكن أهل النار فيها. "من مكان تقياً" أي من اتقى عقاب الله، فأدى فرائضه واجتنب محارمه.

قال إبراهيم بن عرفة: وعد الله بالجنة كل من اتقى، وأرجو أن يكون كل موحد من أهل التقية - إن شاء الله - ولن يهلك مؤمن بين توحيد الله، وشفاعة نبيه ﷺ.

وقيل: "التقي": الذي قد أكثر من اتقاء معاصي الله ومحارمه.

* *

ثم قال تعالى: ﴿وَمَا نَتَنَزَّلُ إِلاَّ بِأَمْرِ رَبِّكَ﴾.

هذه الآية نزلت لما استبطأ النبي ﷺ الوحي.

قال ابن عباس: قال النبي ﷺ لجبريل عليه السلام: ما يمنعك أن تزورنا أكثر مما تزورنا، فنزلت ﴿وَمَا نَتَنَزَّلُ إِلاَّ بِأَمْرِ رَبِّكَ﴾

وعن ابن عباس أيضاً أنه قال: احتبس جبريل عن النبي ﷺ بالوحي فيما سأله المشركون عنه من خبر الفتية وخبر الطواف، وعن الروح، وقد كان قال لهم النبي ﷺ سأخبركم غداً، ولم يستثن. فأبطأ عنه الوحي أربعين يوماً. ثم نزل جبريل عليه السلام: ﴿وَلاَ تَقُولَنَّ لِشَاْىءٍ إِنِّي فَاعِلٌ ذٰلِكَ غَداً * إِلاَّ أَن يَشَآءَ ٱللَّهُ﴾ [الكهف: ٢٣-٢٤]، فوجد النبي ﷺ من ذلك، وحزن فأتاه جبريل عليه السلام، فقال: يا رسول الله ﴿وَمَا نَتَنَزَّلُ إِلاَّ بِأَمْرِ رَبِّكَ﴾ الآية.

وكذلك قال قتادة ومجاهد والضحاك باختلاف لفظ واتفاق معنى.

* *

ثم قال تعالى: ﴿لَهُ مَا بَيْنَ أَيْدِينَا وَمَا خَلْفَنَا وَمَا بَيْنَ ذٰلِكَ﴾.

معناه عند أبي العالية: ما بين أيدينا من الدنيا وما خلفنا من الآخرة "وما بين ذلك" ما بين النفختين.

وقال ابن عباس: "ما بين أيدينا" الآخرة "وما خلفنا" من الدنيا.

وكذلك قال قتادة، إلا أنه قال: "وما بين ذلك"، ما بين الدنيا والآخرة.

وُرُوِيَ عن معمر: "ما بين ذلك" ما بين النفختين. وكذا قال الضحاك.

وقال ابن جريج: "ما بين أيدينا" ما مضى أمامنا من أمر الدنيا، "وما خلفنا،" ما يكون بعدنا من الدنيا والآخرة، "وما بين ذلك" ما بين ما مضى أمامهم وما بين ما يكون بعدهم.

وقال الأخفش "ما بين أيدينا": ما كان قبل أن نخلق "وما خلفنا" ما يكون بعد أن نموت "وما بين ذلك" منذ خلقنا إلى أن نموت.

وقال ابن جبير: "ما بين ذلك" ما بين الدنيا والآخرة، يعني البرزخ.

فيكون المعنى: فلا استبطاء يا محمد في تخلفنا عنك، فإنا لا ننتزل إلا بأمر ربك لنا بالنزول بما هو حادث من أمور الآخرة، وما قد مضى من أمر الدنيا، وما بين هذين الوقتين.

* *

وقوله: ﴿وَمَا كَانَ رَبُّكَ نَسِيّاً﴾ أي ذا نسيان، فيكون تأخر نزولنا من أجل نسيانه إياك.

قال مجاهد: ﴿وَمَا كَانَ رَبُّكَ نَسِيّاً﴾ أي ما نسيك.

Saheeh International · Makki ibn Abi Talib · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 309

MaryamJuz 16 · Page 309

19:52

وَنَٰدَيۡنَٰهُ مِن جَانِبِ ٱلطُّورِ ٱلۡأَيۡمَنِ وَقَرَّبۡنَٰهُ نَجِيّٗا ٥٢

And We called him from the side of the mount1 at [his] right and brought him near, confiding [to him].

1 translator’s note
  1. Mount Sinai. ↩

19:53

وَوَهَبۡنَا لَهُۥ مِن رَّحۡمَتِنَآ أَخَاهُ هَٰرُونَ نَبِيّٗا ٥٣

And We gave him out of Our mercy his brother Aaron as a prophet.

19:54

وَٱذۡكُرۡ فِي ٱلۡكِتَٰبِ إِسۡمَٰعِيلَۚ إِنَّهُۥ كَانَ صَادِقَ ٱلۡوَعۡدِ وَكَانَ رَسُولٗا نَّبِيّٗا ٥٤

And mention in the Book, Ishmael. Indeed, he was true to his promise, and he was a messenger and a prophet.

19:55

وَكَانَ يَأۡمُرُ أَهۡلَهُۥ بِٱلصَّلَوٰةِ وَٱلزَّكَوٰةِ وَكَانَ عِندَ رَبِّهِۦ مَرۡضِيّٗا ٥٥

And he used to enjoin on his people prayer and zakāh and was to his Lord pleasing [i.e., accepted by Him].

19:56

وَٱذۡكُرۡ فِي ٱلۡكِتَٰبِ إِدۡرِيسَۚ إِنَّهُۥ كَانَ صِدِّيقٗا نَّبِيّٗا ٥٦

And mention in the Book, Idrees. Indeed, he was a man of truth and a prophet.

19:57

وَرَفَعۡنَٰهُ مَكَانًا عَلِيًّا ٥٧

And We raised him to a high station.

19:58

أُوْلَٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ أَنۡعَمَ ٱللَّهُ عَلَيۡهِم مِّنَ ٱلنَّبِيِّـۧنَ مِن ذُرِّيَّةِ ءَادَمَ وَمِمَّنۡ حَمَلۡنَا مَعَ نُوحٖ وَمِن ذُرِّيَّةِ إِبۡرَٰهِيمَ وَإِسۡرَٰٓءِيلَ وَمِمَّنۡ هَدَيۡنَا وَٱجۡتَبَيۡنَآۚ إِذَا تُتۡلَىٰ عَلَيۡهِمۡ ءَايَٰتُ ٱلرَّحۡمَٰنِ خَرُّواْۤ سُجَّدٗاۤ وَبُكِيّٗا۩ ٥٨

Those were the ones upon whom Allāh bestowed favor from among the prophets of the descendants of Adam and of those We carried [in the ship] with Noah, and of the descendants of Abraham and Israel [i.e., Jacob], and of those whom We guided and chose. When the verses of the Most Merciful were recited to them, they fell in prostration and weeping.

19:59

۞ فَخَلَفَ مِنۢ بَعۡدِهِمۡ خَلۡفٌ أَضَاعُواْ ٱلصَّلَوٰةَ وَٱتَّبَعُواْ ٱلشَّهَوَٰتِۖ فَسَوۡفَ يَلۡقَوۡنَ غَيًّا ٥٩

But there came after them successors [i.e., later generations] who neglected prayer and pursued desires; so they are going to meet evil1 -

1 translator’s note
  1. Described as a valley in Hell or may be rendered "the consequence of error." ↩

19:60

إِلَّا مَن تَابَ وَءَامَنَ وَعَمِلَ صَٰلِحٗا فَأُوْلَٰٓئِكَ يَدۡخُلُونَ ٱلۡجَنَّةَ وَلَا يُظۡلَمُونَ شَيۡـٔٗا ٦٠

Except those who repent, believe and do righteousness; for those will enter Paradise and will not be wronged at all.

19:61

جَنَّٰتِ عَدۡنٍ ٱلَّتِي وَعَدَ ٱلرَّحۡمَٰنُ عِبَادَهُۥ بِٱلۡغَيۡبِۚ إِنَّهُۥ كَانَ وَعۡدُهُۥ مَأۡتِيّٗا ٦١

[Therein are] gardens of perpetual residence which the Most Merciful has promised His servants in the unseen. Indeed, His promise has ever been eminent.1

1 translator’s note
  1. Literally, "that to which all will come." ↩

19:62

لَّا يَسۡمَعُونَ فِيهَا لَغۡوًا إِلَّا سَلَٰمٗاۖ وَلَهُمۡ رِزۡقُهُمۡ فِيهَا بُكۡرَةٗ وَعَشِيّٗا ٦٢

They will not hear therein any ill speech - only [greetings of] peace - and they will have their provision therein, morning and afternoon.

19:63

تِلۡكَ ٱلۡجَنَّةُ ٱلَّتِي نُورِثُ مِنۡ عِبَادِنَا مَن كَانَ تَقِيّٗا ٦٣

That is Paradise, which We give as inheritance to those of Our servants who were fearing of Allāh.

19:64

وَمَا نَتَنَزَّلُ إِلَّا بِأَمۡرِ رَبِّكَۖ لَهُۥ مَا بَيۡنَ أَيۡدِينَا وَمَا خَلۡفَنَا وَمَا بَيۡنَ ذَٰلِكَۚ وَمَا كَانَ رَبُّكَ نَسِيّٗا ٦٤

[Gabriel said],1 "And we [angels] descend not except by the order of your Lord. To Him belongs that before us and that behind us and what is in between. And never is your Lord forgetful -

1 translator’s note
  1. In answer to the Prophet's wish that Gabriel would visit him more often. ↩
Makki ibn Abi TalibTafsir · 19:64

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском