MaryamJuz 16 · Page 309

Maryam 19:64

Mary · Juz 16 · Page 309

وَمَا نَتَنَزَّلُ إِلَّا بِأَمۡرِ رَبِّكَۖ لَهُۥ مَا بَيۡنَ أَيۡدِينَا وَمَا خَلۡفَنَا وَمَا بَيۡنَ ذَٰلِكَۚ وَمَا كَانَ رَبُّكَ نَسِيّٗا ٦٤

[Gabriel said],1 "And we [angels] descend not except by the order of your Lord. To Him belongs that before us and that behind us and what is in between. And never is your Lord forgetful -

1 translator’s note
  1. In answer to the Prophet's wish that Gabriel would visit him more often. ↩

Tafsir · in Arabic

Al-Wahidi (al-Basit)

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 19:64

قوله تعالى: ﴿وَمَا نَتَنَزَّلُ إِلَّا بِأَمْرِ رَبِّكَ﴾ الآيه. روي بطرق كثيره عن سعيد بن جبير عن ابن عباس: (أن رسول الله -ﷺ- قال لجبريل: "ما يمنعك أن تزورنا أكثر مما تزورنا؟ فنزلت هذه الآية جوابا لرسول الله -ﷺ-) [[أخرجه البخاري في كتاب: التفسير سورة مريم 6/ 118، والترمذي في جامعة كتاب. التفسير سورة مريم 12/ 15، والحاكم في "مستدركه" 2/ 611، وصححه ووافقه الذهبي، والنسائي في "تفسيره" 2/ 34، والإمام أحمد في "مسنده" 1/ 231، والطبراني في "الكبير" 12/ 33، والطبري في "جامع البيان" 16/ 103، والبغوي في "معالم التزيل" 3/ 202، والسمرقندي في "بحر العلوم" 2/ 329، وابن كثير في "تفسيره" 3/ 144، والسيوطي في "الدر المنثور" 4/ 501، وزاد نسبته لمسلم، وعبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم، والبيهقي.]]. وقال في رواية عطاء: (سأل المشركون رسول الله -ﷺ- عن ذي القرنين، وعن أصحاب الكهف، وعن الروح فقال: غدًا أخبركم، ولم يستثن وأبطأ عليه الوحي أربعين يوما، ثم نزل جبريل فقال: ﴿وَلَا تَقُولَنَّ لِشَيْءٍ إِنِّي فَاعِلٌ ذَلِكَ غَدًا (23) إِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ﴾ [الكهف: 23، 24]، وقال رسول الله -ﷺ-: ألا [[في (س): (لازرتنا).]] زرتنا حين أبطأ عن الوحي، فأنزل الله: ﴿وَمَا نَتَنَزَّلُ﴾ الآية) [[أورده الطبري في "جامع البيان" 16/ 103، والسمرقندي في "بحر العلوم" 2/ 329، وابن عطية في "المحرر الوجيز" 9/ 498، والماوردي في "النكت" 3/ 381، "والبغوي" في "معالم التنزيل" 5/ 243، وابن كثير في "تفسيره" 3/ 145، والسيوطي في "الدر المنثور" 4/ 502 وابن إسحاق في "السيرة" 182، والواحدي في "أسباب النزول" 308، و"لباب النقول في أسباب النزول" للسيوطي 145، و"جامع النقول في أسباب النزول" 212.]].

والمفسرون كلهم [في سبب نزول] [[ما بين المعقوفين ساقط من نسخة (س).]] هذه الآية على هذا، قالوا: (استبطأ رسول الله -ﷺ- جبريل ثم جاءه فقال رسول الله -ﷺ-: "يا جبريل إن كنت لمشتاقا إليك". قال: وأنا والله يا محمد قد كنت إليك مشتاقا، ولكني عبد مأمور إذا بعثت نزلت، وإذا حبست احتبست. وأنزل الله: ﴿وَمَا نَتَنَزَّل﴾ الآية) [[أورده بسنده ابن جرير الطبري في "جامع البيان" 16/ 103، وابن عطية في "المحرر الوجيز" 9/ 498، والبغوي في "معالم التنزيل" 5/ 243، وابن كثير في "تفسيره" 3/ 145 وقال: رواه ابن أبي حاتم -رحمه الله- وهو غريب. والسيوطي في "الدر المنثور" 4/ 502 وعزاه لعبد بن حميد، وابن أبي حاتم، وذكره الواحدي في "أسباب النزول" 308، و"جامع النقول في أسباب النزول" 212.]].

وقوله تعالى: ﴿لَهُ مَا بَيْنَ أَيْدِينَا﴾ قال سعيد بن جبير: (﴿لَهُ مَا بَيْنَ أَيْدِينَا﴾ من أمر الآخرة (وما خلفنا من أمر الدنيا) [["المحرر الوجيز" 9/ 499، "معالم التنزيل" 5/ 243، "تفسير القرآن العظيم" 3/ 145، "زاد المسير" 5/ 346، "الدر المنثور" 4/ 502.]]. وهذا قول سفيان، وقتادة، ومقاتل [["جامع البيان" 16/ 104، "النكت والعيون" 3/ 382، "المحرر الوجيز" 9/ 500، "معالم التنزيل" 5/ 243، "تفسير القرآن العظيم" 3/ 145.]]. وقال الآخرون: ﴿لَهُ مَا بَيْنَ أَيْدِينَا﴾ الدنيا ﴿وَمَا خَلْفَنَا﴾ الآخرة) [["النكت والعيون" 3/ 382، "المحرر الوجيز" 9/ 500، "معالم التنزيل" 5/ 243.]]. وهذا قول السدي، ومجاهد [["تفسير القرآن العظيم" 3/ 145، "زاد المسير" 5/ 250]].

وقوله تعالى: ﴿وَمَا بَيْنَ ذَلِكَ﴾ قال سعيد بن جبير: (ما بين الدنيا والآخرة) [["تفسير القرآن العظيم" 3/ 145، "زاد المسير" 5/ 250، "الدر المنثور" 4/ 502.]]. وهو قول مجاهد في رواية ابن أبي نجيح [[ذكرت كتب التفسير نحوه بدون نسبة. انظر: "الكشف والبيان" 3/ 10 أ، "معالم التنزيل" 5/ 244، "زاد المسير" 5/ 250، "تفسير القرآن العظيم" 3/ 145، "الجامع لآحكام القرآن" 11/ 129، "التفسير الكبير" 21/ 239.]]. وقال في رواية الليث: (وما بين ذلك ما بين النفختين) [["تفسير القرآن العظيم" 3/ 145، "زاد المسير" 5/ 250.]]. وهو قول السدي [["تفسير القرآن العظيم" 3/ 145.]]، وقتادة [["الجامع البيان" 6/ 104، "النكت والعيون" 3/ 382، "تفسير القرآن العظيم" 3/ 145، "الجامع لأحكام القرآن" 11/ 129، "الدر المنثور" 4/ 502.]]، وسفيان [[ذكرته كتب التفسير بدون نسبة. انظر: "الكشف والبيان" 3/ 10 أ، "بحر العلوم" 2/ 329، "النكت والعيون" 3/ 382، "المحرر الوجيز" 9/ 50، "معالم التنزيل" 5/ 244، "زاد المسير" 5/ 250.]]، والربيع [["جامع البيان" 16/ 104، "تفسير القرآن العظيم" 3/ 145.]]، والضحاك [["جامع البيان" 16/ 104.]]، وأبي العالية [["جامع البيان" 16/ 104، "المحرر الوجيز" 9/ 500، "تفسير القرآن العظيم" 3/ 145، "زاد المسير" 5/ 250، "الدر المنثور" 4/ 502.]].

وقال أبو إسحاق: (﴿مَا بَيْنَ أَيْدِينَا﴾ من أمر الآخرة والثواب والعقاب، ﴿وَمَا خَلْفَنَا﴾ جميع ما مضى من أمر الدنيا، ﴿وَمَا بَيْنَ ذَلِكَ﴾ ما يكون منا في هذا الوقت إلى يوم القيامة) [["معاني القرآن" للزجاج 3/ 337.]]. وهذا هو الاختيار؛ لأنه لم يجز للنفختين ذكر حتى يشار إليه [[وقال ابن جرير الطبري -رحمه الله- في "تفسيره" 6/ 105: وأولى الأقوال في ذلك بالصواب قول من قال معناه ما بين أيدينا من أمر الآخرة؛ لأن ذلك لم يجيء وهو جاء فهو بين أيديهم وما خلفنا من أمر الدنيا وذلك ما قد خلفوه فمضى فصار خلفهم بتخليفهم إياه، وما بين ذلك ما بين ما لم يمضي من أمر الدنيا إلى الآخرة؛ لأن ذلك هو الذي بين الوقتين، وإنما قلنا ذلك أولى؛ لأن ذلك هو الظاهر الأغلب وإنما يحمل تأويل القرآن على الأغلب من معانيه مالم يمنع من ذلك ما يجب التسليم له.]].

وقال ابن عباس في رواية عطاء: (﴿لَهُ مَا بَيْنَ أَيْدِينَا﴾ يريد الدنيا يعني الأرض. ﴿وَمَا خَلْفَنَا﴾ يريد السموات ﴿وَمَا بَيْنَ ذَلِكَ﴾ يريد الهواء) [["الجامع لأحكام القرآن" 11/ 29، وذكره بدون نسبة: "معالم التنزيل" 5/ 244، "النكت والعيون" 3/ 382.]] والمعنى: أن كل ما ذكر لله فلا نقدر على فعل إلا بأمره [[في (س): (الأمر).]].

وقوله تعالى: ﴿وَمَا كَانَ رَبُّكَ نَسِيًّا﴾ قال ابن عباس: (يريد تاركا لك منذ أبطاء عنك الوحي) [["زاد المسير" 5/ 250، وذكره الطبري في "تفسيره" 16/ 100 بدون نسبة.]]. وعلى هذا النسي بمعنى الناسي، وهو التارك، وقال السدي: (ما نسيك ربك) [["تفسير القرآن العظيم" 3/ 135، "الدر المنثور" 4/ 502، وذكره بدون نسبة: "الجامع البيان" 16/ 106، "معالم التنزيل" 5/ 244.]]. [وذلك أن المشركين قالوا لما أبطأ عنه الوحي: قد نسيه وودعه، فنزل: ﴿وَمَا كَانَ رَبُّكَ نَسِيًّا﴾] [[ما بين المعقوفين ساقط من نسخة (س).]] ونزل: ﴿مَا وَدَّعَكَ رَبُّكَ وَمَا قَلَى﴾ [الضحى: 3]. وقال أبو إسحاق: (أي قد علم الله ما كان وما يكون وما هو كائن وهو حافظ لذلك لا ينسى منه شيئًا) [["معاني القرآن" للزجاج 3/ 337.]].

Saheeh International · Al-Wahidi (al-Basit) · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 309

MaryamJuz 16 · Page 309

19:52

وَنَٰدَيۡنَٰهُ مِن جَانِبِ ٱلطُّورِ ٱلۡأَيۡمَنِ وَقَرَّبۡنَٰهُ نَجِيّٗا ٥٢

And We called him from the side of the mount1 at [his] right and brought him near, confiding [to him].

1 translator’s note
  1. Mount Sinai. ↩

19:53

وَوَهَبۡنَا لَهُۥ مِن رَّحۡمَتِنَآ أَخَاهُ هَٰرُونَ نَبِيّٗا ٥٣

And We gave him out of Our mercy his brother Aaron as a prophet.

19:54

وَٱذۡكُرۡ فِي ٱلۡكِتَٰبِ إِسۡمَٰعِيلَۚ إِنَّهُۥ كَانَ صَادِقَ ٱلۡوَعۡدِ وَكَانَ رَسُولٗا نَّبِيّٗا ٥٤

And mention in the Book, Ishmael. Indeed, he was true to his promise, and he was a messenger and a prophet.

19:55

وَكَانَ يَأۡمُرُ أَهۡلَهُۥ بِٱلصَّلَوٰةِ وَٱلزَّكَوٰةِ وَكَانَ عِندَ رَبِّهِۦ مَرۡضِيّٗا ٥٥

And he used to enjoin on his people prayer and zakāh and was to his Lord pleasing [i.e., accepted by Him].

19:56

وَٱذۡكُرۡ فِي ٱلۡكِتَٰبِ إِدۡرِيسَۚ إِنَّهُۥ كَانَ صِدِّيقٗا نَّبِيّٗا ٥٦

And mention in the Book, Idrees. Indeed, he was a man of truth and a prophet.

19:57

وَرَفَعۡنَٰهُ مَكَانًا عَلِيًّا ٥٧

And We raised him to a high station.

19:58

أُوْلَٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ أَنۡعَمَ ٱللَّهُ عَلَيۡهِم مِّنَ ٱلنَّبِيِّـۧنَ مِن ذُرِّيَّةِ ءَادَمَ وَمِمَّنۡ حَمَلۡنَا مَعَ نُوحٖ وَمِن ذُرِّيَّةِ إِبۡرَٰهِيمَ وَإِسۡرَٰٓءِيلَ وَمِمَّنۡ هَدَيۡنَا وَٱجۡتَبَيۡنَآۚ إِذَا تُتۡلَىٰ عَلَيۡهِمۡ ءَايَٰتُ ٱلرَّحۡمَٰنِ خَرُّواْۤ سُجَّدٗاۤ وَبُكِيّٗا۩ ٥٨

Those were the ones upon whom Allāh bestowed favor from among the prophets of the descendants of Adam and of those We carried [in the ship] with Noah, and of the descendants of Abraham and Israel [i.e., Jacob], and of those whom We guided and chose. When the verses of the Most Merciful were recited to them, they fell in prostration and weeping.

19:59

۞ فَخَلَفَ مِنۢ بَعۡدِهِمۡ خَلۡفٌ أَضَاعُواْ ٱلصَّلَوٰةَ وَٱتَّبَعُواْ ٱلشَّهَوَٰتِۖ فَسَوۡفَ يَلۡقَوۡنَ غَيًّا ٥٩

But there came after them successors [i.e., later generations] who neglected prayer and pursued desires; so they are going to meet evil1 -

1 translator’s note
  1. Described as a valley in Hell or may be rendered "the consequence of error." ↩

19:60

إِلَّا مَن تَابَ وَءَامَنَ وَعَمِلَ صَٰلِحٗا فَأُوْلَٰٓئِكَ يَدۡخُلُونَ ٱلۡجَنَّةَ وَلَا يُظۡلَمُونَ شَيۡـٔٗا ٦٠

Except those who repent, believe and do righteousness; for those will enter Paradise and will not be wronged at all.

19:61

جَنَّٰتِ عَدۡنٍ ٱلَّتِي وَعَدَ ٱلرَّحۡمَٰنُ عِبَادَهُۥ بِٱلۡغَيۡبِۚ إِنَّهُۥ كَانَ وَعۡدُهُۥ مَأۡتِيّٗا ٦١

[Therein are] gardens of perpetual residence which the Most Merciful has promised His servants in the unseen. Indeed, His promise has ever been eminent.1

1 translator’s note
  1. Literally, "that to which all will come." ↩

19:62

لَّا يَسۡمَعُونَ فِيهَا لَغۡوًا إِلَّا سَلَٰمٗاۖ وَلَهُمۡ رِزۡقُهُمۡ فِيهَا بُكۡرَةٗ وَعَشِيّٗا ٦٢

They will not hear therein any ill speech - only [greetings of] peace - and they will have their provision therein, morning and afternoon.

19:63

تِلۡكَ ٱلۡجَنَّةُ ٱلَّتِي نُورِثُ مِنۡ عِبَادِنَا مَن كَانَ تَقِيّٗا ٦٣

That is Paradise, which We give as inheritance to those of Our servants who were fearing of Allāh.

19:64

وَمَا نَتَنَزَّلُ إِلَّا بِأَمۡرِ رَبِّكَۖ لَهُۥ مَا بَيۡنَ أَيۡدِينَا وَمَا خَلۡفَنَا وَمَا بَيۡنَ ذَٰلِكَۚ وَمَا كَانَ رَبُّكَ نَسِيّٗا ٦٤

[Gabriel said],1 "And we [angels] descend not except by the order of your Lord. To Him belongs that before us and that behind us and what is in between. And never is your Lord forgetful -

1 translator’s note
  1. In answer to the Prophet's wish that Gabriel would visit him more often. ↩
Al-Wahidi (al-Basit)Tafsir · 19:64

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском