Maryam 19:65
Mary · Juz 16 · Page 310
رَّبُّ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ وَمَا بَيۡنَهُمَا فَٱعۡبُدۡهُ وَٱصۡطَبِرۡ لِعِبَٰدَتِهِۦۚ هَلۡ تَعۡلَمُ لَهُۥ سَمِيّٗا ٦٥
Lord of the heavens and the earth and whatever is between them - so worship Him and have patience for His worship. Do you know of any similarity to Him?"
Tafsir · in Arabic
At-Tafsir al-Ma'thur
Detailed
Change
Commentary on 19:65
﴿رَّبُّ ٱلسَّمَـٰوَ ٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ وَمَا بَیۡنَهُمَا﴾ - تفسير
٤٦٩٤٠- قال مقاتل بن سليمان: ﴿رب السماوات والأرض﴾ يعني: والأرضين، ﴿وما بينهما﴾ مِن الخلق[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٦٣٣.]]. (ز)
﴿فَٱعۡبُدۡهُ وَٱصۡطَبِرۡ لِعِبَـٰدَتِهِۦۚ﴾ - تفسير
٤٦٩٤١- قال الحسن البصري: قوله: ﴿واصطبر لعبادته﴾ لِما فَرَضَ عليك[[علَّقه يحيى بن سلام ١/٢٣٤.]]. (ز)
٤٦٩٤٢- قال مقاتل بن سليمان: ﴿فاعبده﴾ يعني: فوَحِّده، ﴿واصطبر لعبادته﴾ يقول: واصبِر على توحيد الله ﷿، ولا تعجل حتى يأتيَك أمري[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٦٣٣.]]. (ز)
﴿هَلۡ تَعۡلَمُ لَهُۥ سَمِیࣰّا ٦٥﴾ - تفسير
٤٦٩٤٣- عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿هل تعلم له سميا﴾، قال: هل تعلم للربِّ مثلًا أو شبهًا؟![[أخرجه ابن جرير ١٥/٥٨٥، وابن أبي حاتم -كما في فتح الباري ٦/٤٦٨-، وابن مردويه -كما في التغليق ٤/٣٤-، والبيهقي في شعب الإيمان (١٢٢). وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]٤٢٠٦. (١٠/١٠٨)
٤٢٠٦ علَّق ابنُ عطية (٦/٥٢) على قول ابن عباس من طريق علي، ومجاهد، وقتادة، وابن جريج، بقوله: «وهذا قول حسن، وكأن السَّمِيِّ بمعنى: المُسامِي والمُضاهِي؛ فهو مِن السّمو، وهذا القول يحسن في هذه الآية، ولا يحسن فيما تقدم في ذكر يحيى ﵇».
٤٦٩٤٤- عن عبد الله بن عباس، ﴿هل تعلم له سميا﴾، قال: ليس أحدٌ يُسَمّى «الرحمن» غيره[[أخرجه الحاكم ٢/٣٧٥، والبيهقي في شعب الإيمان (١٢٣). وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (١٠/١٠٨)
٤٦٩٤٥- عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿هل تعلم له سميا﴾: هل تعلم -يا محمدُ- لإلهك مِن ولَد؟![[عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.]]. (١٠/١٠٨)
٤٦٩٤٦- عن عبد الله بن عباس: أنّ نافع بن الأزرق قال له: أخبِرني عن قوله: ﴿هل تعلم له سميا﴾. قال: هل تعلم له ولدًا. قال: وهل تعرف العربُ ذلك؟ قال: نعم، أما سمعت الشاعرَ وهو يقول:
أما السَّمِيُّ فأنت منه مُكَثَّرٌ والمالُ مالٌ يَغتدي ويَروح؟[[أخرجه الطستي -كما في الإتقان ٢/١٠١-.]]. (١٠/١٠٨)
٤٦٩٤٧- عن مجاهد بن جبر -من طريق الأعمش- في هذه الآية: ﴿هل تعلم له سميا﴾، قال: هل تعلم له شبهًا؟! هل تعلم له مثلًا؟![[أخرجه ابن جرير ١٥/٥٨٦.]]. (ز)
٤٦٩٤٨- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قال: هل تعلم له عِدْلًا؟!= (ز)
٤٦٩٤٩- قال يحيى بن سلام: أي: من قِبَل المساماة[[تفسير يحيى بن سلام ١/٢٣٤.]]. (ز)
٤٦٩٥٠- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قوله: ﴿هل تعلم له سميا﴾: لا سَمِيَّ لله، ولا عِدْل له، كلُّ خَلْقِه يُقِرُّ له ويعترف أنّه خالقُه، ويعرف ذلك. ثم يقرأ هذه الآية: ﴿ولئن سألتهم من خلقهم ليقولن الله﴾ [الزخرف:٨٧][[أخرجه يحيى بن سلام ١/٢٣٤ مختصرًا، وابن جرير ١٥/٥٨٦.]]. (ز)
٤٦٩٥١- قال محمد بن السائب الكلبي: هل تعلم أحدًا يُسَمّى «الله» غيره؟![[تفسير الثعلبي ٦/٢٢٣، وتفسير البغوي ٥/٢٤٤.]]٤٢٠٧. (ز)
٤٢٠٧ ذكر ابنُ عطية (٦/٥٢) أنّ هذا القول هو ظاهر اللفظ، ثم علَّق بقوله: «وهذا يحسن فيه أن يريد بالاسم ما تقدم من قوله: ﴿رَبُّ السَّماواتِ والأَرْضِ وما بَيْنَهُما﴾، أي: هل تعلم مَن يُسَمّى بهذا ويُوصَف بهذه الصفة؟ وذلك أنّ الأُمَم لا يُسَمُّون بهذا الاسم وثنًا ولا شيئًا سوى الله تعالى، وأمّا الألوهية والقدرة وغير ذلك فقد يوجه السمي فيها، وذلك باشتراكٍ، لا بمعنًى واحد».
٤٦٩٥٢- عن عبد الملك ابن جُرَيْج -من طريق حجاج- في قوله: ﴿هل تعلم له سميا﴾، قال: يقول: لا شريك له، ولا مثل[[أخرجه ابن جرير ١٥/٥٨٦.]]. (ز)
٤٦٩٥٣- قال مقاتل بن سليمان: ثم قال للنبيِّ ﷺ: ﴿هل تعلم له سميا﴾، يقول جل جلاله: هل تعلمُ مِن الآلهة مِن شيء اسمه: الله ﷿؟! لأن الله -تعالى ذِكْرُه- يمنعهم مِن ذلك[[تفسير مقاتل بن سليمان ٢/٦٣٣.]]. (ز)
٤٦٩٥٤- قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿هل تعلم له سميا﴾ على الاستفهام؛ أي: إنّك لا تعلمه[[تفسير يحيى بن سلام ١/٢٣٤.]]. (ز)
﴿هَلۡ تَعۡلَمُ لَهُۥ سَمِیࣰّا ٦٥﴾ - آثار متعلقة بالآية
٤٦٩٥٥- عن الحسن البصري -من طريق أبي الأشهب- قال: «اللهُ» و«الرحمنُ» اسمان ممنوعان، لم يستطع أحدٌ مِن الخلق أن يَنتَحِلَهما[[أخرجه يحيى بن سلام ١/٢٣٤.]]. (ز)
Page 310
19:65
رَّبُّ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ وَمَا بَيۡنَهُمَا فَٱعۡبُدۡهُ وَٱصۡطَبِرۡ لِعِبَٰدَتِهِۦۚ هَلۡ تَعۡلَمُ لَهُۥ سَمِيّٗا ٦٥
Lord of the heavens and the earth and whatever is between them - so worship Him and have patience for His worship. Do you know of any similarity to Him?"
19:66
وَيَقُولُ ٱلۡإِنسَٰنُ أَءِذَا مَا مِتُّ لَسَوۡفَ أُخۡرَجُ حَيًّا ٦٦
And man [i.e., the disbeliever] says, "When I have died, am I going to be brought forth alive?"
19:67
أَوَلَا يَذۡكُرُ ٱلۡإِنسَٰنُ أَنَّا خَلَقۡنَٰهُ مِن قَبۡلُ وَلَمۡ يَكُ شَيۡـٔٗا ٦٧
Does man not remember that We created him before, while he was nothing?
19:68
فَوَرَبِّكَ لَنَحۡشُرَنَّهُمۡ وَٱلشَّيَٰطِينَ ثُمَّ لَنُحۡضِرَنَّهُمۡ حَوۡلَ جَهَنَّمَ جِثِيّٗا ٦٨
So by your Lord, We will surely gather them and the devils; then We will bring them to be present around Hell upon their knees.1
1 translator’s note
- i.e., fallen on their knees from terror or dragged there unwillingly on their knees. ↩
19:69
ثُمَّ لَنَنزِعَنَّ مِن كُلِّ شِيعَةٍ أَيُّهُمۡ أَشَدُّ عَلَى ٱلرَّحۡمَٰنِ عِتِيّٗا ٦٩
Then We will surely extract from every sect those of them who were worst against the Most Merciful in insolence.
19:70
ثُمَّ لَنَحۡنُ أَعۡلَمُ بِٱلَّذِينَ هُمۡ أَوۡلَىٰ بِهَا صِلِيّٗا ٧٠
Then, surely it is We who are most knowing of those most worthy of burning therein.
19:71
وَإِن مِّنكُمۡ إِلَّا وَارِدُهَاۚ كَانَ عَلَىٰ رَبِّكَ حَتۡمٗا مَّقۡضِيّٗا ٧١
And there is none of you except he will come to it.1 This is upon your Lord an inevitability decreed.
1 translator’s note
- i.e., be exposed to it. However, the people of Paradise will not be harmed thereby. ↩
19:72
ثُمَّ نُنَجِّي ٱلَّذِينَ ٱتَّقَواْ وَّنَذَرُ ٱلظَّٰلِمِينَ فِيهَا جِثِيّٗا ٧٢
Then We will save those who feared Allāh and leave the wrongdoers within it, on their knees.
19:73
وَإِذَا تُتۡلَىٰ عَلَيۡهِمۡ ءَايَٰتُنَا بَيِّنَٰتٖ قَالَ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ لِلَّذِينَ ءَامَنُوٓاْ أَيُّ ٱلۡفَرِيقَيۡنِ خَيۡرٞ مَّقَامٗا وَأَحۡسَنُ نَدِيّٗا ٧٣
And when Our verses are recited to them as clear evidences, those who disbelieve say to those who believe, "Which of [our] two parties is best in position and best in association?"1
1 translator’s note
- In regard to worldly interests. ↩
19:74
وَكَمۡ أَهۡلَكۡنَا قَبۡلَهُم مِّن قَرۡنٍ هُمۡ أَحۡسَنُ أَثَٰثٗا وَرِءۡيٗا ٧٤
And how many a generation have We destroyed before them who were better in possessions and [outward] appearance?
19:75
قُلۡ مَن كَانَ فِي ٱلضَّلَٰلَةِ فَلۡيَمۡدُدۡ لَهُ ٱلرَّحۡمَٰنُ مَدًّاۚ حَتَّىٰٓ إِذَا رَأَوۡاْ مَا يُوعَدُونَ إِمَّا ٱلۡعَذَابَ وَإِمَّا ٱلسَّاعَةَ فَسَيَعۡلَمُونَ مَنۡ هُوَ شَرّٞ مَّكَانٗا وَأَضۡعَفُ جُندٗا ٧٥
Say, "Whoever is in error - let the Most Merciful extend for him an extension [in wealth and time] until, when they see that which they were promised - either punishment [in this world] or the Hour [of resurrection] - they will come to know who is worst in position and weaker in soldiers."
19:76
وَيَزِيدُ ٱللَّهُ ٱلَّذِينَ ٱهۡتَدَوۡاْ هُدٗىۗ وَٱلۡبَٰقِيَٰتُ ٱلصَّٰلِحَٰتُ خَيۡرٌ عِندَ رَبِّكَ ثَوَابٗا وَخَيۡرٞ مَّرَدًّا ٧٦
And Allāh increases those who were guided, in guidance, and the enduring good deeds are better to your Lord1 for reward and better for recourse.
1 translator’s note
- i.e., in the sight or evaluation of Allāh. ↩