MaryamJuz 16 · Page 310

Maryam 19:66

Mary · Juz 16 · Page 310

وَيَقُولُ ٱلۡإِنسَٰنُ أَءِذَا مَا مِتُّ لَسَوۡفَ أُخۡرَجُ حَيًّا ٦٦

And man [i.e., the disbeliever] says, "When I have died, am I going to be brought forth alive?"

Tafsir · in Arabic

Az-Zamakhshari

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 19:66–67

يحتمل أن يراد بالإنسان الجنس بأسره، وأن يراد بعض الجنس وهم الكفرة. فإن قلت: لم جازت إرادة الأناسى كلهم، وكلهم غير قائلين ذلك؟ قلت: لما كانت هذه المقالة موجودة فيمن هو من جنسهم، صح إسناده إلى جميعهم، كما يقولون: بنو فلان قتلوا فلانا، وإنما القاتل رجل منهم. قال الفرزدق:

فسيف بنى عبس وقد ضربوا به ... نبا بيدي ورقاء عن رأس خالد [[للفرزدق وهذا لقبه، واسمه همام أو هميم، يريد: ورقاء بن زهير بن جذيمة العبسي، أمره سليمان بن عبد الملك بضرب أعناق بعض أسرى الروم، وأعطاه سيفا لا يقطع فقال: بل أضربهم بسيف أبى رغوان مجاشع، يعنى نفسه، فضرب عنق خالد فانحرف السيف وارتفع عن المضرب، فضحكوا منه. ونسب السيف والضرب إلى بنى عبس مع أنهما لواحد منهم، تعظيما لهما وتفخيما. وجعله في اليدين إشارة إلى أنه كان مجمعا أمره وحازما عزمه غير متهاون..

والمعنى: أن الحذر لا ينفع من القدر كما وقع لورقاء، مع أنه في غاية الحرص، لا سيما أمام الملك. ويجوز أنه يريد ذم بنى عبس.]]

فقد أسند الضرب إلى بنى عبس مع قوله «نبا بيدي ورقاء» وهو ورقاء بن زهير بن جذيمة العبسي.

فإن قلت: بم انتصب إِذا وانتصابه بأخرج ممتنع لأجل اللام، لا تقول: اليوم لزيد قائم؟ قلت:

بفعل مضمر يدل عليه المذكور. فإن قلت: لام الابتداء الداخلة على المضارع تعطى معنى الحال، فكيف جامعت حرف الاستقبال؟ [[قال محمود: «إن قلت كيف اجتمعت اللام وهي للحال مع حرف الاستقبال ... الخ» قال أحمد:

ولاعتقاد تناقض الحرفين: منع الكوفيين اجتماعهما، وإنما جردت اللام من معناها لتلائم «سوف» دون أن تجرد سوف لتلائم اللام، لأنه لو عكس هذا للغت سوف، إذ لا معنى لها سوى الاستقبال. وأما اللام إذا جردت من الحال بقي لها التوكيد، فلم تلغ، فتعين، والله أعلم.]] قلت: لم تجامعها إلا مخلصة للتوكيد كما أخلصت الهمزة في يا الله للتعويض واضمحل عنها معنى التعريف. و «ما» في إِذا ما للتوكيد أيضا، فكأنهم قالوا:

أحقا أنا سنخرج أحياء حين يتمكن فينا الموت والهلاك؟ على وجه الاستنكار والاستبعاد.

والمراد الخروج من الأرض، أو من حال الفناء. أو هو من قولهم: خرج فلان عالما، وخرج شجاعا: إذا كان نادرا في ذلك، يريد: سأخرج حيا نادرا على سبيل الهزؤ. وقرأ الحسن وأبو حيوة:

لسوف أخرج. وعن طلحة بن مصرف رضى الله عنه: لسأخرج، كقراءة ابن مسعود رضى الله عنه: ولسيعطيك، وتقديم الظرف وإيلاؤه حرف الإنكار من قبل أن ما بعد الموت هو وقت كون الحياة منكرة، ومنه جاء إنكارهم، فهو كقولك للمسىء إلى المحسن: أحين تمت عليك نعمة فلان أسأت إليه: الواو عطفت لا يَذْكُرُ على يَقُولُ ووسطت همزة الإنكار بين المعطوف عليه وحرف العطف، يعنى: أيقول ذاك ولا يتذكر حال النشأة الأولى حتى لا ينكر الأخرى [[قال محمود: «ذكر الله الإنسان النشأة الأولى ليعترف بالأخرى ... الخ» قال أحمد: مذهب أهل السنة أن إعادة المعدوم جائزة عقلا، ثم واقعة نقلا، والمعتزلة وإن وافقت على ذلك، إلا أنها تزعم أن المعدوم له ذات ثابتة في العدم، يقضى عليها بأنها شيء فليس عندهم عدم صرف ونفى محض قبل الوجود ولا بعده، فكأنهم لولا ذلك لقالوا بقول الفلاسفة الذين هم مختصرهم، ولأنكروا إعادة المعدوم كما أنكره القدماء. وعقيدة أهل السنة هي المطابقة للآية، لأن النشأة الأولى لم يتقدمها وجود، ولأن المنشأ ابتداء لم يكن شيئا قبل ذلك. وأما النشأة الثانية فقد تقدمها وجود، وكان المنشأ قبلها شيئا في زمان وجوده، ثم عدم وبطلت شيئيته، فظهر فرق ما بين النشأتين كما نطق به القرآن، وأما المعتزلة فان قالوا: إن الأجسام يعدمها الله ثم يوجدها، فقد قالوا الحق، لكن لا يتم على أصلهم فرق بين النشأتين، لأن المعدوم فيهما كان شيئا قبل النشأة، فان قالوا لا تنعدم الأجسام، وإنما تتفرق ثم تجمع كما صرح به الزمخشري، لأنه تفطن لأن القول بأن الأجسام تنعدم ثم يوجدها الله تعالى مع القول بأن المعدوم شيء- يبطل الفرق بين النشأتين ولم يطق ذلك، وقد نطق به القرآن فالتزم أن الأجسام لا تنعدم ليتم له الفرق بين النشأة الثانية- وإنما هي على هذا التقرير جمع وتأليف لموجود- وبين النشأة الأولى التي هي إيجاد معدوم، فتنبه لبعد غوره، ولكن هرب من القطر فوقع تحت الميزاب، فهو والحالة هذه كالمستغيث من الرمضاء بالنار، والله ولى التوفيق. ومعنى تفريق الله تعالى بين النشأتين: أن الجاحد متهافت لأنه اعترف بالأولى وهي أصعب بالنسبة إلى قياس العقل، وأنكر الثانية وهي أسهل وأهون، لأن ذلك راجع إلى قدرته تعالى. فان الكل لدى قدرة الله تعالى هين على سواه.]] فإن تلك أعجب وأغرب وأدل على قدرة الخالق، حيث أخرج الجواهر والأعراض من العدم إلى الوجود، ثم أوقع التأليف مشحونا بضروب الحكم التي تحار الفطن فيها، من غير حذو على مثال واقتداء بمؤلف. ولكن اختراعا وإبداعا من عند قادر جلت قدرته ودقت حكمته. وأما الثانية فقد تقدمت نظيرتها وعادت لها كالمثال المحتذى عليه. وليس فيها إلا تأليف الأجزاء الموجودة الباقية وتركيبها، وردها إلى ما كانت عليه مجموعة بعد التفكيك والتفريق. وقوله تعالى وَلَمْ يَكُ شَيْئاً دليل على هذا المعنى، وكذلك قوله تعالى وَهُوَ أَهْوَنُ عَلَيْهِ على أن رب العزة سواء عليه النشأتان، لا يتفاوت في قدرته الصعب والسهل، ولا يحتاج إلى احتذاء على مثال ولا استعانة بحكيم، ولا نظر في مقياس، ولكن يواجه جاحد البعث بذلك دفعا في بحر معاندته، وكشفا عن صفحة جهله. القراء كلهم على لا يَذْكُرُ بالتشديد إلا نافعا وابن عامر وعاصما رضى الله عنهم، فقد خففوا. وفي حرف أبىّ: يتذكر مِنْ قَبْلُ من قبل الحالة التي هو فيها وهي حالة بقائه.

Saheeh International · Az-Zamakhshari · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 310

MaryamJuz 16 · Page 310

19:65

رَّبُّ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ وَمَا بَيۡنَهُمَا فَٱعۡبُدۡهُ وَٱصۡطَبِرۡ لِعِبَٰدَتِهِۦۚ هَلۡ تَعۡلَمُ لَهُۥ سَمِيّٗا ٦٥

Lord of the heavens and the earth and whatever is between them - so worship Him and have patience for His worship. Do you know of any similarity to Him?"

19:66

وَيَقُولُ ٱلۡإِنسَٰنُ أَءِذَا مَا مِتُّ لَسَوۡفَ أُخۡرَجُ حَيًّا ٦٦

And man [i.e., the disbeliever] says, "When I have died, am I going to be brought forth alive?"

19:67

أَوَلَا يَذۡكُرُ ٱلۡإِنسَٰنُ أَنَّا خَلَقۡنَٰهُ مِن قَبۡلُ وَلَمۡ يَكُ شَيۡـٔٗا ٦٧

Does man not remember that We created him before, while he was nothing?

19:68

فَوَرَبِّكَ لَنَحۡشُرَنَّهُمۡ وَٱلشَّيَٰطِينَ ثُمَّ لَنُحۡضِرَنَّهُمۡ حَوۡلَ جَهَنَّمَ جِثِيّٗا ٦٨

So by your Lord, We will surely gather them and the devils; then We will bring them to be present around Hell upon their knees.1

1 translator’s note
  1. i.e., fallen on their knees from terror or dragged there unwillingly on their knees. ↩

19:69

ثُمَّ لَنَنزِعَنَّ مِن كُلِّ شِيعَةٍ أَيُّهُمۡ أَشَدُّ عَلَى ٱلرَّحۡمَٰنِ عِتِيّٗا ٦٩

Then We will surely extract from every sect those of them who were worst against the Most Merciful in insolence.

19:70

ثُمَّ لَنَحۡنُ أَعۡلَمُ بِٱلَّذِينَ هُمۡ أَوۡلَىٰ بِهَا صِلِيّٗا ٧٠

Then, surely it is We who are most knowing of those most worthy of burning therein.

19:71

وَإِن مِّنكُمۡ إِلَّا وَارِدُهَاۚ كَانَ عَلَىٰ رَبِّكَ حَتۡمٗا مَّقۡضِيّٗا ٧١

And there is none of you except he will come to it.1 This is upon your Lord an inevitability decreed.

1 translator’s note
  1. i.e., be exposed to it. However, the people of Paradise will not be harmed thereby. ↩

19:72

ثُمَّ نُنَجِّي ٱلَّذِينَ ٱتَّقَواْ وَّنَذَرُ ٱلظَّٰلِمِينَ فِيهَا جِثِيّٗا ٧٢

Then We will save those who feared Allāh and leave the wrongdoers within it, on their knees.

19:73

وَإِذَا تُتۡلَىٰ عَلَيۡهِمۡ ءَايَٰتُنَا بَيِّنَٰتٖ قَالَ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ لِلَّذِينَ ءَامَنُوٓاْ أَيُّ ٱلۡفَرِيقَيۡنِ خَيۡرٞ مَّقَامٗا وَأَحۡسَنُ نَدِيّٗا ٧٣

And when Our verses are recited to them as clear evidences, those who disbelieve say to those who believe, "Which of [our] two parties is best in position and best in association?"1

1 translator’s note
  1. In regard to worldly interests. ↩

19:74

وَكَمۡ أَهۡلَكۡنَا قَبۡلَهُم مِّن قَرۡنٍ هُمۡ أَحۡسَنُ أَثَٰثٗا وَرِءۡيٗا ٧٤

And how many a generation have We destroyed before them who were better in possessions and [outward] appearance?

19:75

قُلۡ مَن كَانَ فِي ٱلضَّلَٰلَةِ فَلۡيَمۡدُدۡ لَهُ ٱلرَّحۡمَٰنُ مَدًّاۚ حَتَّىٰٓ إِذَا رَأَوۡاْ مَا يُوعَدُونَ إِمَّا ٱلۡعَذَابَ وَإِمَّا ٱلسَّاعَةَ فَسَيَعۡلَمُونَ مَنۡ هُوَ شَرّٞ مَّكَانٗا وَأَضۡعَفُ جُندٗا ٧٥

Say, "Whoever is in error - let the Most Merciful extend for him an extension [in wealth and time] until, when they see that which they were promised - either punishment [in this world] or the Hour [of resurrection] - they will come to know who is worst in position and weaker in soldiers."

19:76

وَيَزِيدُ ٱللَّهُ ٱلَّذِينَ ٱهۡتَدَوۡاْ هُدٗىۗ وَٱلۡبَٰقِيَٰتُ ٱلصَّٰلِحَٰتُ خَيۡرٌ عِندَ رَبِّكَ ثَوَابٗا وَخَيۡرٞ مَّرَدًّا ٧٦

And Allāh increases those who were guided, in guidance, and the enduring good deeds are better to your Lord1 for reward and better for recourse.

1 translator’s note
  1. i.e., in the sight or evaluation of Allāh. ↩
Az-ZamakhshariTafsir · 19:66

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском