Maryam 19:69
Mary · Juz 16 · Page 310
ثُمَّ لَنَنزِعَنَّ مِن كُلِّ شِيعَةٍ أَيُّهُمۡ أَشَدُّ عَلَى ٱلرَّحۡمَٰنِ عِتِيّٗا ٦٩
Then We will surely extract from every sect those of them who were worst against the Most Merciful in insolence.
Tafsir · in Arabic
Mahmud Safi
Detailed
Change
Commentary on 19:68–70
* الإعراب:
(الفاء) استئنافيّة (الواو) واو القسم (ربّك) مجرور بالواو متعلّق بمحذوف تقديره أقسم (اللام) لام القسم (نحشرنّهم) مضارع مبنيّ على الفتح في محلّ رفع، و (النون) نون التوكيد و (هم) ضمير مفعول به، والفاعل نحن للتعظيم (الواو) عاطفة (الشياطين) معطوف على ضمير المفعول منصوب (ثمّ) حرف عطف (لنحضرنّهم) مثل لنحشرنّهم (حول) ظرف منصوب متعلّق ب (نحضرنّهم) ، (جثيّا) حال منصوبة.
جملة: « (أقسم) بربّك ... » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «نحشرنّهم ... » لا محلّ لها جواب القسم.
وجملة: «نحضرنّهم ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة جواب القسم.
69- (ثمّ لننزعنّ) مثل ثم لنحشرنّ (من كلّ) متعلّق ب (ننزعنّ) ، (أيّهم) اسم موصول مبنيّ في محلّ نصب مفعول به عامله ننزعنّ [[وهو قول الجمهور، وسيبويه، وقد بني الموصول على الضمّ لإضافته إلى الضمير وحذف منه صدر الصلة.. ولكن بعض المعربين يجعلون الضمّة ضمة الإعراب وفيها توجيهات متعدّدة:
الأول:- أيّ.. اسم استفهام مبتدأ مرفوع خبره أشدّ وهو على الحكاية أي: لننزعنّ من كلّ شيعة الفريق الذي يقال عنه أيّهم أشد؟ - وهذا قول الخليل- الثاني:- مثل الأول ولكنّ الجملة مفعول به ل (ننزعنّ) المعلّق بالاستفهام، ومعناه يميّزن فهو من معنى العلم- وهو قول يونس- الثالث:- مثل الأول، ولكنّ الجملة مستأنفة و (من) زائدة- وهو قول الأخفش الذي يجيز زيادة من في الموجب- ... وثمّة توجيهات أخرى للمبرّد والفرّاء فيها بعض تكلّف.]] ، (أشدّ) خبر لمبتدأ محذوف تقديره هو (على الرحمن) متعلّق ب (عتيّا) ، وهو تمييز منصوب.
وجملة: «ننزعنّ ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة نحضرنّهم.
وجملة: « (هو) أشدّ ... » لا محلّ لها صلة الموصول (أيّ) .
70- (اللام) لام القسم (بالذين) متعلّق ب (أعلم) الخبر، (بها) متعلّق ب (أولى) ، (صليّا) تمييز منصوب.
وجملة: «نحن أعلم ... » لا محلّ لها معطوفة على جملة ننزعنّ وجملة: «هم أولى ... » لا محلّ لها صلة الموصول (الذين) .
* الصرف:
(جثيّا) جمع جاث، اسم فاعل من جثا يجثو على وزن فاعل، وقد حذفت ياؤه المنقلبة عن واو- لانكسار ما قبلها- حذفت لالتقائها ساكنة مع سكون التنوين.. وجثيّ فيه إعلال بالقلب أصله جثوي- بعد الإعلال السابق- على وزن قعود، اجتمعت الواو والياء والأولى ساكنة قلبت الواو ياء وأدغمت مع الياء الثانية ثمّ كسرت الثاء لمناسبة الياء.. ثمّ كسرت الجيم للمجاورة.
(صليّا) ، مصدر قياسيّ من فعل صلي يصلى باب فرح وزنه فعول وأصله صلوي، اجتمعت الواو والياء والأولى ساكنة قلبت الواو ياء وأدغمت مع الياء الأخرى، ثمّ كسرت اللام لمناسبة الياء، وكسرت الصاد للمجاورة.
* البلاغة:
- فن القسم:
في قوله تعالى «فَوَ رَبِّكَ لَنَحْشُرَنَّهُمْ» .
وهذا الفن هو: أن يريد المتكلم الحلف على شيء، فيحلف بما يكون فيه فخر له، وتعظيم لشأنه، أو تنويه لقدره أو ما يكون ذما لغيره، أو جاريا مجرى الغزل والترقق، أو خارجا مخرج الموعظة والزهد.
وفي هذا القسم أمران: أحدهما، التأكيد للخبر، والثاني: أن في إقسام الله تعالى باسمه- تقدست أسماؤه- مضافا إلى رسول الله ﷺ تفخيما لشأن رسول الله ورفعا منه، كما رفع من شأن السماء والأرض في قوله تعالى «فَوَ رَبِّ السَّماءِ وَالْأَرْضِ إِنَّهُ لَحَقٌّ» .
* الفوائد:
- اختلاف النحاة حول «أيّهم» :
سئل الكسائي لم لا يجوز أن نقول: «أيهم قام» . فقال: «أي كذا خلقت» أي هكذا وضعت وما قاله أبو البقاء بشأن «أيّهم» قال: يقرأ أيّهم بالنصب، ويقرأ بالضم، وفيه قولان:
أ- أنها ضمة بناء: وهو مذهب سيبويه، وأنها بنيت لأنها بمعنى الذي ب- القول الثاني، أنها ضمة إعراب: وفي هذا القول خمسة أوجه.
1- أنها مبتدأ، وأشد خبره.
2- الثاني: كونه مبتدأ وخبرا واستفهاما.
3- أيّ استفهامية ومن زائدة.
4- أن «أيّهم» مرفوع بشيعة.
5- أن «ننزع» علقت عن العمل، لأن معنى الكلام معنى الشرط، والشرط لا يعمل فيما قبله. والتقدير: تشيعوا أم لم يتشيعوا. وهذا أبعد الخمسة عن الصواب..!
Page 310
19:65
رَّبُّ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ وَمَا بَيۡنَهُمَا فَٱعۡبُدۡهُ وَٱصۡطَبِرۡ لِعِبَٰدَتِهِۦۚ هَلۡ تَعۡلَمُ لَهُۥ سَمِيّٗا ٦٥
Lord of the heavens and the earth and whatever is between them - so worship Him and have patience for His worship. Do you know of any similarity to Him?"
19:66
وَيَقُولُ ٱلۡإِنسَٰنُ أَءِذَا مَا مِتُّ لَسَوۡفَ أُخۡرَجُ حَيًّا ٦٦
And man [i.e., the disbeliever] says, "When I have died, am I going to be brought forth alive?"
19:67
أَوَلَا يَذۡكُرُ ٱلۡإِنسَٰنُ أَنَّا خَلَقۡنَٰهُ مِن قَبۡلُ وَلَمۡ يَكُ شَيۡـٔٗا ٦٧
Does man not remember that We created him before, while he was nothing?
19:68
فَوَرَبِّكَ لَنَحۡشُرَنَّهُمۡ وَٱلشَّيَٰطِينَ ثُمَّ لَنُحۡضِرَنَّهُمۡ حَوۡلَ جَهَنَّمَ جِثِيّٗا ٦٨
So by your Lord, We will surely gather them and the devils; then We will bring them to be present around Hell upon their knees.1
1 translator’s note
- i.e., fallen on their knees from terror or dragged there unwillingly on their knees. ↩
19:69
ثُمَّ لَنَنزِعَنَّ مِن كُلِّ شِيعَةٍ أَيُّهُمۡ أَشَدُّ عَلَى ٱلرَّحۡمَٰنِ عِتِيّٗا ٦٩
Then We will surely extract from every sect those of them who were worst against the Most Merciful in insolence.
19:70
ثُمَّ لَنَحۡنُ أَعۡلَمُ بِٱلَّذِينَ هُمۡ أَوۡلَىٰ بِهَا صِلِيّٗا ٧٠
Then, surely it is We who are most knowing of those most worthy of burning therein.
19:71
وَإِن مِّنكُمۡ إِلَّا وَارِدُهَاۚ كَانَ عَلَىٰ رَبِّكَ حَتۡمٗا مَّقۡضِيّٗا ٧١
And there is none of you except he will come to it.1 This is upon your Lord an inevitability decreed.
1 translator’s note
- i.e., be exposed to it. However, the people of Paradise will not be harmed thereby. ↩
19:72
ثُمَّ نُنَجِّي ٱلَّذِينَ ٱتَّقَواْ وَّنَذَرُ ٱلظَّٰلِمِينَ فِيهَا جِثِيّٗا ٧٢
Then We will save those who feared Allāh and leave the wrongdoers within it, on their knees.
19:73
وَإِذَا تُتۡلَىٰ عَلَيۡهِمۡ ءَايَٰتُنَا بَيِّنَٰتٖ قَالَ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ لِلَّذِينَ ءَامَنُوٓاْ أَيُّ ٱلۡفَرِيقَيۡنِ خَيۡرٞ مَّقَامٗا وَأَحۡسَنُ نَدِيّٗا ٧٣
And when Our verses are recited to them as clear evidences, those who disbelieve say to those who believe, "Which of [our] two parties is best in position and best in association?"1
1 translator’s note
- In regard to worldly interests. ↩
19:74
وَكَمۡ أَهۡلَكۡنَا قَبۡلَهُم مِّن قَرۡنٍ هُمۡ أَحۡسَنُ أَثَٰثٗا وَرِءۡيٗا ٧٤
And how many a generation have We destroyed before them who were better in possessions and [outward] appearance?
19:75
قُلۡ مَن كَانَ فِي ٱلضَّلَٰلَةِ فَلۡيَمۡدُدۡ لَهُ ٱلرَّحۡمَٰنُ مَدًّاۚ حَتَّىٰٓ إِذَا رَأَوۡاْ مَا يُوعَدُونَ إِمَّا ٱلۡعَذَابَ وَإِمَّا ٱلسَّاعَةَ فَسَيَعۡلَمُونَ مَنۡ هُوَ شَرّٞ مَّكَانٗا وَأَضۡعَفُ جُندٗا ٧٥
Say, "Whoever is in error - let the Most Merciful extend for him an extension [in wealth and time] until, when they see that which they were promised - either punishment [in this world] or the Hour [of resurrection] - they will come to know who is worst in position and weaker in soldiers."
19:76
وَيَزِيدُ ٱللَّهُ ٱلَّذِينَ ٱهۡتَدَوۡاْ هُدٗىۗ وَٱلۡبَٰقِيَٰتُ ٱلصَّٰلِحَٰتُ خَيۡرٌ عِندَ رَبِّكَ ثَوَابٗا وَخَيۡرٞ مَّرَدًّا ٧٦
And Allāh increases those who were guided, in guidance, and the enduring good deeds are better to your Lord1 for reward and better for recourse.
1 translator’s note
- i.e., in the sight or evaluation of Allāh. ↩