MaryamJuz 16 · Page 310

Maryam 19:71

Mary · Juz 16 · Page 310

وَإِن مِّنكُمۡ إِلَّا وَارِدُهَاۚ كَانَ عَلَىٰ رَبِّكَ حَتۡمٗا مَّقۡضِيّٗا ٧١

And there is none of you except he will come to it.1 This is upon your Lord an inevitability decreed.

1 translator’s note
  1. i.e., be exposed to it. However, the people of Paradise will not be harmed thereby. ↩

Tafsir · in Arabic

Ash-Shinqiti

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 19:71

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَإنْ مِنكم إلّا وارِدُها كانَ عَلى رَبِّكَ حَتْمًا مَقْضِيًّا﴾ ﴿ثُمَّ نُنَجِّي الَّذِينَ اتَّقَوْا ونَذَرُ الظّالِمِينَ فِيها جِثِيًّا﴾ .

اخْتَلَفَ العُلَماءُ في المُرادِ بِوُرُودِ النّارِ في هَذِهِ الآيَةِ الكَرِيمَةِ عَلى أقْوالٍ:

الأوَّلُ: أنَّ المُرادَ بِالوُرُودِ الدُّخُولُ، ولَكِنَّ اللَّهَ يَصْرِفُ أذاها عَنْ عِبادِهِ المُتَّقِينَ عِنْدَ ذَلِكَ الدُّخُولِ.

الثّانِي: أنَّ المُرادَ بِوُرُودِ النّارِ المَذْكُورِ: الجَوازُ عَلى الصِّراطِ؛ لِأنَّهُ جِسْرٌ مَنصُوبٌ عَلى مَتْنِ جَهَنَّمَ.

(p-٤٧٨)الثّالِثُ: أنَّ الوُرُودَ المَذْكُورَ هو الإشْرافُ عَلَيْها والقُرْبُ مِنها.

الرّابِعُ: أنَّ حَظَّ المُؤْمِنِينَ مِن ذَلِكَ الوُرُودِ هو حُرُّ الحُمّى في دارِ الدُّنْيا، وقَدْ قَدَّمْنا في تَرْجَمَةِ هَذا الكِتابِ المُبارَكِ: أنَّ مِن أنْواعِ البَيانِ الَّتِي تَضَمَّنَها الِاسْتِدْلالُ عَلى أحَدِ المَعانِي الدّاخِلَةِ في مَعْنى الآيَةِ بِكَوْنِهِ هو الغالِبَ في القُرْآنِ، فَغَلَبَتُهُ فِيهِ دَلِيلٌ اسْتِقْرائِيٌّ عَلى عَدَمِ خُرُوجِهِ مِن مَعْنى الآيَةِ، وقَدْ قَدَّمْنا أمْثِلَةً لِذَلِكَ، فَإذا عَلِمْتَ ذَلِكَ فاعْلَمْ أنَّ ابْنَ عَبّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُما اسْتَدَلَّ عَلى المُرادِ بِوُرُودِ النّارِ في الآيَةِ بِمِثْلِ ذَلِكَ الدَّلِيلِ الَّذِي ذَكَرْنا أنَّهُ مِن أنْواعِ البَيانِ في هَذا الكِتابِ المُبارَكِ.

وَإيضاحُهُ أنَّ وُرُودَ النّارِ جاءَ في القُرْآنِ في آياتٍ مُتَعَدِّدَةٍ، والمُرادُ في كُلِّ واحِدَةٍ مِنها الدُّخُولُ، فاسْتَدَلَّ بِذَلِكابْنُ عَبّاسٍ عَلى أنَّ ”الوُرُودَ في الآيَةِ الَّتِي فِيها النِّزاعُ هو الدُّخُولُ“؛ لِدَلالَةِ الآياتِ الأُخْرى عَلى ذَلِكَ، كَقَوْلِهِ تَعالى: ﴿يَقْدُمُ قَوْمَهُ يَوْمَ القِيامَةِ فَأوْرَدَهُمُ النّارَ وبِئْسَ الوِرْدُ المَوْرُودُ﴾ [هود: ٩٨]، قالَ: فَهَذا وُرُودُ دُخُولٍ، وكَقَوْلِهِ: ﴿لَوْ كانَ هَؤُلاءِ آلِهَةً ما ورَدُوها وكُلٌّ فِيها خالِدُونَ﴾ [الأنبياء: ٩٩]، فَهو وُرُودُ دُخُولٍ أيْضًا، وكَقَوْلِهِ: ﴿وَنَسُوقُ المُجْرِمِينَ إلى جَهَنَّمَ وِرْدًا﴾ [مريم: ٨٦]، وقَوْلِهِ تَعالى: ﴿إنَّكم وما تَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللَّهِ حَصَبُ جَهَنَّمَ أنْتُمْ لَها وارِدُونَ﴾ [الأنبياء: ٦٨]، وبِهَذا اسْتَدَلَّ ابْنُ عَبّاسٍ عَلى نافِعِ بْنِ الأزْرَقِ في ”أنَّ الوُرُودَ الدُّخُولُ“ .

واحْتَجَّ مَن قالَ بِأنَّ الوُرُودَ: الإشْرافُ والمُقارَبَةُ بِقَوْلِهِ تَعالى: ﴿وَلَمّا ورَدَ ماءَ مَدْيَنَ﴾ الآيَةَ [القصص: ٢٣]، قالَ: فَهَذا وُرُودُ مُقارَبَةٍ وإشْرافٍ عَلَيْهِ، وكَذا قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَأرْسَلُوا وارِدَهُمْ﴾ الآيَةَ [يوسف: ١١]، ونَظِيرُهُ مِن كَلامِ العَرَبِ قَوْلُ زُهَيْرِ بْنِ أبِي سُلْمى في مُعَلَّقَتِهِ:

؎فَلَمّا ورَدْنَ الماءَ زُرْقًا جِمامُهُ وضَعْنَ عِصِيَّ الحاضِرِ المُتَخَيِّمِ

قالُوا: والعَرَبُ تَقُولُ: ورَدَتِ القافِلَةُ البَلَدَ، وإنْ لَمْ تَدْخُلْهُ ولَكِنْ قَرُبَتْ مِنهُ، واحْتَجَّ مَن قالَ بِأنَّ الوُرُودَ في الآيَةِ الَّتِي نَحْنُ بِصَدَدِها لَيْسَ نَفْسَ الدُّخُولِ بِقَوْلِهِ تَعالى: ﴿إنَّ الَّذِينَ سَبَقَتْ لَهم مِنّا الحُسْنى أُولَئِكَ عَنْها مُبْعَدُونَ﴾ ﴿لا يَسْمَعُونَ حَسِيسَها وهم في ما اشْتَهَتْ أنْفُسُهم خالِدُونَ﴾ [الأنبياء: ١٠١ - ١٠٢]، قالُوا: إبْعادُهم عَنْها المَذْكُورُ في هَذِهِ الآيَةِ يَدُلُّ عَلى عَدَمِ دُخُولِهِمْ فِيها؛ فالوُرُودُ غَيْرُ الدُّخُولِ.

واحْتَجَّ مَن قالَ: بِأنَّ وُرُودَ النّارِ في الآيَةِ بِالنِّسْبَةِ لِلْمُؤْمِنِينَ: حَرُّ الحُمّى في دارِ (p-٤٧٩)الدُّنْيا بِحَدِيثِ «الحُمّى مِن فَيْحِ جَهَنَّمَ، فَأبْرِدُوها بِالماءِ»، وهو حَدِيثٌ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ مِن حَدِيثِ عائِشَةَ وأسْماءَ ابْنَتَيْ أبِي بَكْرٍ، وابْنِ عُمَرَ ورافِعِ بْنِ خَدِيجٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهم، ورَواهُ البُخارِيُّ أيْضًا مَرْفُوعًا عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ.

قالَ مُقَيِّدُهُ عَفا اللَّهُ عَنْهُ وغَفَرَ لَهُ: قَدْ دَلَّتْ عَلى أنَّ الوُرُودَ في الآيَةِ مَعْناهُ الدُّخُولُ أدِلَّةٌ، الأوَّلُ: هو ما ذَكَرَهُ ابْنُ عَبّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُما مِن أنَّ جَمِيعَ ما في القُرْآنِ مِن وُرُودِ النّارِ مَعْناهُ دُخُولُها غَيْرَ مَحِلِّ النِّزاعِ، فَدَلَّ ذَلِكَ عَلى أنَّ مَحِلَّ النِّزاعِ كَذَلِكَ، وخَيْرُ ما يُفَسَّرُ بِهِ القُرْآنُ القُرْآنُ.

الدَّلِيلُ الثّانِي: هو أنَّ في نَفْسِ الآيَةِ قَرِينَةً دالَّةً عَلى ذَلِكَ، وهي أنَّهُ تَعالى لَمّا خاطَبَ جَمِيعَ النّاسِ بِأنَّهم سَيَرِدُونَ النّارَ بَرُّهم وفاجِرُهم بِقَوْلِهِ: ﴿وَإنْ مِنكم إلّا وارِدُها كانَ عَلى رَبِّكَ حَتْمًا مَقْضِيًّا﴾ [مريم: ٧٠ - ٧١]، بَيَّنَ مَصِيرَهم ومَآلَهم بَعْدَ ذَلِكَ الوُرُودِ المَذْكُورِ بِقَوْلِهِ: ﴿ثُمَّ نُنَجِّي الَّذِينَ اتَّقَوْا ونَذَرُ الظّالِمِينَ فِيها﴾ [مريم: ٧٢]، أيْ: نَتْرُكُ الظّالِمِينَ فِيها، دَلِيلٌ عَلى أنَّ وُرُودَهم لَها دُخُولُهم فِيها، إذْ لَوْ لَمْ يَدْخُلُوها لَمْ يَقُلْ: ﴿وَنَذَرُ الظّالِمِينَ فِيها﴾ بَلْ يَقُولُ: ونُدْخِلُ الظّالِمِينَ، وهَذا واضِحٌ كَما تَرى، وكَذَلِكَ قَوْلُهُ: ﴿ثُمَّ نُنَجِّي الَّذِينَ اتَّقَوْا﴾، دَلِيلٌ عَلى أنَّهم وقَعُوا فِيما مِن شَأْنِهِ أنَّهُ هَلَكَةٌ، ولِذا عَطَفَ عَلى قَوْلِهِ: ﴿وَإنْ مِنكم إلّا وارِدُها﴾ قَوْلَهُ: ﴿ثُمَّ نُنَجِّي الَّذِينَ اتَّقَوْا﴾ .

الدَّلِيلُ الثّالِثُ: ما رُوِيَ مِن ذَلِكَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، قالَ صاحِبُ الدُّرِّ المَنثُورِ في الكَلامِ عَلى هَذِهِ الآيَةِ الكَرِيمَةِ: أخْرَجَ أحْمَدُ وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، والحَكِيمُ التِّرْمِذِيُّ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، والحاكِمُ وصَحَّحَهُ، وابْنُ مَرْدَوَيْهِ، والبَيْهَقِيُّ في البَعْثِ، عَنْ أبِي سُمَيَّةَ قالَ: اخْتَلَفْنا في الوُرُودِ فَقالَ بَعْضُنا: لا يَدْخُلُها مُؤْمِنٌ، وقالَ بَعْضُهم: يَدْخُلُونَها جَمِيعًا ثُمَّ يُنْجِي اللَّهُ الَّذِينَ اتَّقَوْا، فَلَقِيتُ جابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُما فَذَكَرْتُ لَهُ ذَلِكَ فَقالَ وأهْوى بِأُصْبُعَيْهِ إلى أُذُنَيْهِ: صُمَّتا إنْ لَمْ أكُنْ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «لا يَبْقى بَرٌّ ولا فاجِرٌ إلّا دَخَلَها، فَتَكُونُ عَلى المُؤْمِنِينَ بَرْدًا وسَلامًا كَما كانَتْ عَلى إبْراهِيمَ، حَتّى إنَّ لِلنّارِ ضَجِيجًا مِن بَرْدِهِمْ، ثُمَّ يُنَجِّي اللَّهُ الَّذِينَ اتَّقَوْا ويَذَرُ الظّالِمِينَ فِيها جِثِيًّا» اهـ. وقالَ ابْنُ حَجَرٍ في ) الكافِي الشّافْ في تَخْرِيجِ أحادِيثِ الكَشّافْ (في هَذا الحَدِيثِ: رَواهُ أحْمَدُ وابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ قالُوا: حَدَّثَنا سُلَيْمانُ بْنُ حَرْبٍ، وأخْرَجَهُ أبُو يَعْلى والنَّسائِيُّ في الكُنى، والبَيْهَقِيُّ في الشُّعَبِ في بابِ النّارِ، والحَكِيمُ في النَّوادِرِ، كُلُّهم مِن طَرِيقِ سُلَيْمانَ، قالَ: حَدَّثَنا أبُو صالِحٍ غالِبُ بْنُ سُلَيْمانَ، عَنْ كَثِيرِ بْنِ زِيادٍ عَنْ أبِي سُمَيَّةَ قالَ: اخْتَلَفْنا في الوُرُودِ فَسَألْنا جابِرًا فَذَكَرَ الحَدِيثَ أتَمَّ مِنَ اللَّفْظِ (p-٤٨٠)الَّذِي ذَكَرَهُ الزَّمَخْشَرِيُّ، وخالَفَهم كُلَّهُمُ الحاكِمُ فَرَواهُ مِن طَرِيقِ سُلَيْمانَ بِهَذا الإسْنادِ فَقالَ: عَنْ سُمَيَّةَ الأزْدِيَّةِ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ شَيْبَةَ. بَدَلَ أبِي سُمَيَّةَ عَنْ جابِرٍ. اهـ. وقالَ ابْنُ كَثِيرٍ رَحِمَهُ اللَّهُ في تَفْسِيرِ هَذِهِ الآيَةِ: قالَ الإمامُ أحْمَدُ: حَدَّثَنا سُلَيْمانُ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثَنا غالِبُ بْنُ سُلَيْمانَ، عَنْ كَثِيرِ بْنِ زِيادٍ البُرْسانِيِّ، عَنْ أبِي سُمَيَّةَ، قالَ: اخْتَلَفْنا في الوُرُودِ فَقالَ بَعْضُنا: لا يَدْخُلُها مُؤْمِنٌ، وقالَ بَعْضُهم: يَدْخُلُونَها جَمِيعًا ثُمَّ يُنَجِّي اللَّهُ الَّذِينَ اتَّقَوْا، فَلَقِيتُ جابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ فَقُلْتُ: إنّا اخْتَلَفْنا في الوُرُودِ فَقالَ: يَدْخُلُونَها جَمِيعًا، ثُمَّ ذَكَرَ الحَدِيثَ المُتَقَدِّمَ، ثُمَّ قالَ ابْنُ كَثِيرٍ رَحِمَهُ اللَّهُ: غَرِيبٌ ولَمْ يُخْرِجُوهُ.

قالَ مُقَيِّدُهُ عَفا اللَّهُ عَنْهُ وغَفَرَ لَهُ: الظّاهِرُ أنَّ الإسْنادَ المَذْكُورَ لا يَقِلُّ عَنْ دَرَجَةِ الحُسْنِ لِأنَّ طَبَقَتَهُ الأُولى: سُلَيْمانُ بْنُ حَرْبٍ، وهو ثِقَةٌ إمامٌ حافِظٌ مَشْهُورٌ، وطَبَقَتَهُ الثّانِيَةَ: أبُو صالِحٍ أوْ أبُو سَلَمَةَ غالِبُ بْنُ سُلَيْمانَ العَتَكِيُّ الجَهْضَمِيُّ الخُراسانِيُّ أصْلُهُ مِنَ البَصْرَةِ، وهو ثِقَةٌ، وطَبَقَتَهُ الثّالِثَةَ: كَثِيرُ بْنُ زِيادٍ أبُو سَهْلٍ البُرْسانِيُّ بَصْرِيٌّ نَزَلَ بَلْخَ، وهو ثِقَةٌ، وطَبَقَتَهُ الرّابِعَةَ: أبُو سُمَيَّةَ وقَدْ ذَكَرَهُ ابْنُ حِبّانَ في الثِّقاتِ، قالَهُ ابْنُ حَجَرٍ في تَهْذِيبِ التَّهْذِيبِ. وبِتَوْثِيقِ أبِي سُمَيَّةَ المَذْكُورِ تَتَّضِحُ صِحَّةُ الحَدِيثِ؛ لِأنَّ غَيْرَهُ مِن رِجالِ هَذا الإسْنادِ ثِقاتٌ مَعْرُوفُونَ، مَعَ أنَّ حَدِيثَ جابِرٍ المَذْكُورَ يَعْتَضِدُ بِظاهِرِ القُرْآنِ وبِالآياتِ الأُخْرى الَّتِي اسْتَدَلَّ بِها ابْنُ عَبّاسٍ وآثارٍ جاءَتْ عَنْ عُلَماءِ السَّلَفِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهم كَما ذَكَرَهُ ابْنُ كَثِيرٍ عَنْ خالِدِ بْنِ مَعْدانَ، وعَبْدِ اللَّهِ بْنِ رَواحَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، وذَكَرَهُ هو وابْنُ جَرِيرٍ عَنْ أبِي مَيْسَرَةَ، وذَكَرَهُ ابْنُ كَثِيرٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ المُبارَكِ عَنِ الحَسَنِ البَصْرِيِّ، كُلُّهم يَقُولُونَ: إنَّهُ وُرُودُ دُخُولٍ، وأجابَ مَن قالَ بِأنَّ الوُرُودَ في الآيَةِ الدُّخُولُ عَنْ قَوْلِهِ تَعالى: ﴿أُولَئِكَ عَنْها مُبْعَدُونَ﴾ [الأنبياء: ١٠١]، بِأنَّهم مُبْعَدُونَ عَنْ عَذابِها وألَمِها، فَلا يُنافِي ذَلِكَ ورُودَهم إيّاها مِن غَيْرِ شُعُورِهِمْ بِألَمٍ ولا حَرٍّ مِنها، كَما أوْضَحْناهُ في كِتابِنا ”دَفْعُ إيهامِ الِاضْطِرابِ عَنْ آياتِ الكِتابِ“ في الكَلامِ عَلى هَذِهِ الآيَةِ الكَرِيمَةِ.

Continue in the whole surah's tafsir

Saheeh International · Ash-Shinqiti · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 310

MaryamJuz 16 · Page 310

19:65

رَّبُّ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ وَمَا بَيۡنَهُمَا فَٱعۡبُدۡهُ وَٱصۡطَبِرۡ لِعِبَٰدَتِهِۦۚ هَلۡ تَعۡلَمُ لَهُۥ سَمِيّٗا ٦٥

Lord of the heavens and the earth and whatever is between them - so worship Him and have patience for His worship. Do you know of any similarity to Him?"

19:66

وَيَقُولُ ٱلۡإِنسَٰنُ أَءِذَا مَا مِتُّ لَسَوۡفَ أُخۡرَجُ حَيًّا ٦٦

And man [i.e., the disbeliever] says, "When I have died, am I going to be brought forth alive?"

19:67

أَوَلَا يَذۡكُرُ ٱلۡإِنسَٰنُ أَنَّا خَلَقۡنَٰهُ مِن قَبۡلُ وَلَمۡ يَكُ شَيۡـٔٗا ٦٧

Does man not remember that We created him before, while he was nothing?

19:68

فَوَرَبِّكَ لَنَحۡشُرَنَّهُمۡ وَٱلشَّيَٰطِينَ ثُمَّ لَنُحۡضِرَنَّهُمۡ حَوۡلَ جَهَنَّمَ جِثِيّٗا ٦٨

So by your Lord, We will surely gather them and the devils; then We will bring them to be present around Hell upon their knees.1

1 translator’s note
  1. i.e., fallen on their knees from terror or dragged there unwillingly on their knees. ↩

19:69

ثُمَّ لَنَنزِعَنَّ مِن كُلِّ شِيعَةٍ أَيُّهُمۡ أَشَدُّ عَلَى ٱلرَّحۡمَٰنِ عِتِيّٗا ٦٩

Then We will surely extract from every sect those of them who were worst against the Most Merciful in insolence.

19:70

ثُمَّ لَنَحۡنُ أَعۡلَمُ بِٱلَّذِينَ هُمۡ أَوۡلَىٰ بِهَا صِلِيّٗا ٧٠

Then, surely it is We who are most knowing of those most worthy of burning therein.

19:71

وَإِن مِّنكُمۡ إِلَّا وَارِدُهَاۚ كَانَ عَلَىٰ رَبِّكَ حَتۡمٗا مَّقۡضِيّٗا ٧١

And there is none of you except he will come to it.1 This is upon your Lord an inevitability decreed.

1 translator’s note
  1. i.e., be exposed to it. However, the people of Paradise will not be harmed thereby. ↩

19:72

ثُمَّ نُنَجِّي ٱلَّذِينَ ٱتَّقَواْ وَّنَذَرُ ٱلظَّٰلِمِينَ فِيهَا جِثِيّٗا ٧٢

Then We will save those who feared Allāh and leave the wrongdoers within it, on their knees.

19:73

وَإِذَا تُتۡلَىٰ عَلَيۡهِمۡ ءَايَٰتُنَا بَيِّنَٰتٖ قَالَ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ لِلَّذِينَ ءَامَنُوٓاْ أَيُّ ٱلۡفَرِيقَيۡنِ خَيۡرٞ مَّقَامٗا وَأَحۡسَنُ نَدِيّٗا ٧٣

And when Our verses are recited to them as clear evidences, those who disbelieve say to those who believe, "Which of [our] two parties is best in position and best in association?"1

1 translator’s note
  1. In regard to worldly interests. ↩

19:74

وَكَمۡ أَهۡلَكۡنَا قَبۡلَهُم مِّن قَرۡنٍ هُمۡ أَحۡسَنُ أَثَٰثٗا وَرِءۡيٗا ٧٤

And how many a generation have We destroyed before them who were better in possessions and [outward] appearance?

19:75

قُلۡ مَن كَانَ فِي ٱلضَّلَٰلَةِ فَلۡيَمۡدُدۡ لَهُ ٱلرَّحۡمَٰنُ مَدًّاۚ حَتَّىٰٓ إِذَا رَأَوۡاْ مَا يُوعَدُونَ إِمَّا ٱلۡعَذَابَ وَإِمَّا ٱلسَّاعَةَ فَسَيَعۡلَمُونَ مَنۡ هُوَ شَرّٞ مَّكَانٗا وَأَضۡعَفُ جُندٗا ٧٥

Say, "Whoever is in error - let the Most Merciful extend for him an extension [in wealth and time] until, when they see that which they were promised - either punishment [in this world] or the Hour [of resurrection] - they will come to know who is worst in position and weaker in soldiers."

19:76

وَيَزِيدُ ٱللَّهُ ٱلَّذِينَ ٱهۡتَدَوۡاْ هُدٗىۗ وَٱلۡبَٰقِيَٰتُ ٱلصَّٰلِحَٰتُ خَيۡرٌ عِندَ رَبِّكَ ثَوَابٗا وَخَيۡرٞ مَّرَدًّا ٧٦

And Allāh increases those who were guided, in guidance, and the enduring good deeds are better to your Lord1 for reward and better for recourse.

1 translator’s note
  1. i.e., in the sight or evaluation of Allāh. ↩
Ash-ShinqitiTafsir · 19:71

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском