MaryamJuz 16 · Page 310

Maryam 19:74

Mary · Juz 16 · Page 310

وَكَمۡ أَهۡلَكۡنَا قَبۡلَهُم مِّن قَرۡنٍ هُمۡ أَحۡسَنُ أَثَٰثٗا وَرِءۡيٗا ٧٤

And how many a generation have We destroyed before them who were better in possessions and [outward] appearance?

Tafsir · in Arabic

Al-Iji

Medium

Whole surah

Change

Commentary on 19:66–82

﴿ويَقُولُ الإنسانُ﴾ حرف التعريف للجنس، فإنه إذا قال قائل منهم ذلك صح إسناده إلى جميعهم كما يقال بنو فلان فعلوا، والفاعل أحدهم أو للعهد أي: منكرو الحشر ﴿أإذا ما مِتُّ﴾ ما زائدة للتأكيد ﴿لَسَوْفَ أُخْرَجُ حَيًّا﴾ واللام لمجرد التأكيد ليس فيها معنى الحال والعامل في إذا فعل دل عليه ”أخرج“؛ لأن ما بعد اللام لا يعمل فيما قبلها والمراد من الخروج الخروج من الأرض، أو حال الفناء ﴿أوَلا يَذكُرُ﴾: لا يتفكر ﴿الإنْسانُ﴾ عطف على يقول، والهمزة بين المعطوفين ليدل على أن المنكر العجيب هو المعطوف فإنه لو تأمل ﴿أنّا خَلَقْناهُ مِن قَبْلُ ولَمْ يَكُ شَيْئًا﴾ بل كان عدما صرفا لم يقل ذلك أي: لو تأمل النشأة الأولى حيث أخرجنا الجواهر والأعراض من العدم وأوقعنا تلك التأليف المشحون بأنواع الحكم اختراعًا من غير حذو على مثال له ينكر النشأة الثانية ﴿فوَربكَ﴾ قسم باسمه الأعلى مضاف إلى أشرف مخاطب ﴿لَنَحْشُرَنَّهم والشَّياطِينَ﴾ الواو مفعول معه أو للعطف والضمير المفعول لجنس الإنسان فإنه إذا حشر الجميع حشرًا واحدًا وفيهم الكفرة مقرونين بالشياطين فقد صدق أن الكل محشورون معهم ﴿ثُمَّ لَنُحْضِرَنَّهم حَوْلَ جَهَنَّمَ جِثِيًّا﴾: قعودا على الركب على المعتاد في مواقف التقاول كما قال تعالى ﴿وترى كل أمة جاثية﴾ [الجاثية: ٢٨]، ﴿ثُمَّ لَنَنْزِعَنَّ مِن كُلِّ شِيعَةٍ﴾: أمةٍ شاعت دينا ﴿أيُّهم أشَدُّ عَلى الرَّحْمَنِ عِتِيًّا﴾: غيًّا وفسادًا أي: قادتهم ورؤساؤهم في الشر أو يبدأ بالأفسق فالأفسق، فيطرح في جهنم وأيهم مرفوع بالابتداء استفهامي وخبره أشد، والجملة محكية أي لَنَنْزِعَنَّ الذين يقال فيهم أيهم أشد أو مبني على الضم لحذف صدر صلته و ”على الرحمن“ للبيان لا متعلق بـ عتيا، لأن معمول المصدر لا يتقدم عليه أو معلق بأشد أي: عتوهم أشد عليه كما يقال: هو أشد على خصمه ﴿ثُمَّ لَنَحْنُ أعْلَمُ بِالَّذِينَ هم أوْلى بِها صِلِيًّا﴾ أي: احتراقًا ”وبها“ للبيان أو ظرف لأولى أي: صليهم أولى بالنار يعني ننزع الرؤساء، ونعلم أنّهم أحق بتضعيف العذاب أو نبدأ بالأعصى فالأعصى ونقدم الأولى فالأولى بالعذاب وجاء بـ ثم لتأخره في الإخبار، ولأن حاصله طرحهم في النار على الترتيب وهو متأخر عن النزع ﴿وإنْ مِنكُمْ﴾ أي: منكم أحد ﴿إلّا وارِدُها﴾: داخلها يدخل النار بر وفاجر وتكون على المؤمنين بردًا وسلامًا وكثير من السلف على أن الورود هو الجواز على الصراط فإنه ممدود عليها، وعن بعضهم الورود الحضور والرؤية لا الدخول وقد ورد أنه - عليه السلام - عاد رجلًا من أصحابه وعِكًا، ثم قال: ”إن الله تعالى يقول هي ناري أسلطها على عبدي المؤمن لتكون حظه من النار في الآخرة“ وعن مجاهد الحمى حظ كل مؤمن من النار ﴿كانَ﴾: الورد ﴿عَلى ربِّكَ حَتْمًا﴾: واجبًا أوجبه على نفسه أو قسمًا واجبًا ﴿مَقْضِيًّا﴾: قضاه الله عليكم ﴿ثُمَّ نُنَجِّي﴾: عن النار ﴿الَّذِينَ اتَّقَوْا﴾: الشرك ﴿ونَذَرُ الظالِمِينَ﴾: الكافرين ﴿فِيها جثِيًّا﴾ جميعًا جمع مجثوة أو على الركب جمع جاث ﴿وإذا تُتْلى عَلَيْهِمْ آياتُنا بَيِّنات﴾: واضحات المعاني والبرهان حال مؤكدة ﴿قالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِلَّذِينَ آمَنُوا﴾: معهم، ولأجلهم ﴿أيُّ الفَرِيقَيْنِ خَيْرٌ﴾: منا ومنكم خير ﴿مَقامًا﴾: مكانًا ﴿وأحْسَنُ ندِيًّا﴾: مجلسًا يعني لما سمعوا آيات الله أعرضوا عنها واستدلوا على فضلهم وشرفهم بزيادة حظهم حطام الدنيا فرد الله تعالى عليهم بقوله ﴿وكَمْ أهْلَكْنا قَبْلَهم مِن قَرْنٍ هم أحْسَنُ أثاثًا﴾: متاع البيت ﴿ورِئْيًا﴾: منظرًا أو هيئة فلم ينفعهم، ولن يدفع عنهم عذاب الله تعالى، وكم مفعول أهلكنا ومن قرن بيانه وهم أحسن في محل النصب صفة كم وأثاثًا ورئيًا تمييز عن النسبة ﴿قُلْ مَن كانَ في الضَّلالَةِ﴾ الشرك ﴿فَلْيَمْدُدْ له الرَّحْمَنُ مَدًّا﴾: يدعه ويمهله في طغيانه استدراجًا وهو خبر بلفظ الأمر إشعارًا بوجوب ذلك وأنه مفعول لا محالة وقيل هذا دعاء ﴿حَتّى إذا رَأوْا ما يُوعَدُونَ إمّا العَذابَ﴾: في الدنيا كالأسر والقتل ﴿وإمّا السّاعَةَ﴾: القيامة ﴿فَسَيَعْلَمُونَ﴾ عند ذلك ﴿مَن هو شَرٌّ مَكانًا وأضْعَفُ جُنْدًا﴾: فئة وناصرًا وحتى غاية المد أي: هم في الاستدراج ممدود لهم الغواية إلى أن يأتيهم وعد الله أو غاية قول الكفار أي: الفريقين خير، أي: لا يزالون يقولون ذلك إلى أن يشاهد الموعود ﴿ويَزِيدُ اللهُ الذِينَ اهْتَدَوْا هُدًى﴾: إيقانًا على يقينهم عطف على الجملة الشرطية أي ”من كان في الضلالة“ إلخ وحاصله أن الله يزيد في ضلال الضالين، ويزيد هداية المهتدين ﴿والباقِياتُ الصّالِحاتُ﴾ الأذكار والأعمال الصالحة التي يبقى أثرها ﴿خيْرٌ عِنْدَ ربِّكَ﴾: من مفاخرات الكفار ﴿ثَوابًا﴾: جزاء ﴿وخَيْرٌ مَرَدًّا﴾ مرجعًا، وهذا من قبيل الصيف أحرُّ من الشتاء أي: أبلغ في حره من الشتاء في برده ﴿أفَرَأيْتَ﴾ أي: أخبر بقصة ﴿الَّذِي كَفَرَ بِآياتِنا﴾: عقب حديث أولئك ﴿وقالَ لَأُوتَيَنَّ مالًا ووَلَدًا﴾، وذلك حين تقاضى خباب دَينًا له على العاص بن وائل، فقال: ألستم تزعمون أن في الجنة ذهبًا وفضة، ومن كل الثمرات قال: بلى. قال: فإذن موعدك الآخرة أو فيك فيها فوالله لأوتين مالًا وولدًا ﴿أطَّلَعَ الغَيْبَ﴾: أعلم علم الغيب حتى عرف أنه في الجنة ﴿أمِ اتَّخَذَ عِنْدَ الرَّحْمَنِ عَهْدًا﴾: أن سيؤتيه ذلك وعن بعضهم معناه أم قال لا إله إلا الله فيرجو بها ﴿كَلا﴾ ردع وردٌّ لما تصوره ﴿سَنَكْتُبُ ما يَقُولُ﴾: نحفظها عليه ونجازيه ألبتَّة فالسين لمجرد التأكيد، أو معناه سنظهر له أنا كتبنا، أو سننتقم منه انتقام من كتب جريمة العدو ﴿ونَمُدُّ لَهُ مِنَ العَذابِ مَدًّا﴾: نطيل مدة عذابه أو نزيده عذابًا فوق العذاب من المدد ﴿ونَرِثُهُ﴾ أي: نرث منه ولا نرزقه ﴿ما يَقُولُ﴾: من مال وولد ﴿ويَأْتِينا﴾: يوم القيام) ﴿فَرْدًا﴾: لا مال له ولا ولد ﴿واتَّخَذُوا﴾ أي: مشركو قريش ﴿مِن دُون اللهِ آلِهَةً﴾: يعبدونها ﴿لِيَكُونُوا لَهم عِزًّا﴾: ليتعززوا بهم حيث يكونون لهم شفعاء عند الله ﴿كَلا﴾، ردع لتعززهم بها ﴿سَيَكْفُرُونَ بِعِبادَتِهِمْ﴾ يجحد الآلهة عبادة المشركين كما قال تعالى: ”تبرأنا إليك ما كانوا إيانا يعبدون“ [القصص: ٦٣]، أو سينكر الكفرة عبادة الأوثان كما قال الله تعالى: ”والله ربنا ما كنا مشركين“ [الأنعام: ٢٣]، ﴿ويَكُونُونَ عَلَيْهِمْ ضِدًّا﴾: أعداء كما نقل أنهم يقولون: يا رب عذب هؤلاء الذين عبدونا من دونك وتوحيد ضدًا لأنهم كشيء واحد لفرط توافقهم في العداوة كما يقال هم يد على من سواهم، أو ضمير يكونون للكفرة وضمير عليهم للآلهة.

Saheeh International · Al-Iji · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 310

MaryamJuz 16 · Page 310

19:65

رَّبُّ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ وَمَا بَيۡنَهُمَا فَٱعۡبُدۡهُ وَٱصۡطَبِرۡ لِعِبَٰدَتِهِۦۚ هَلۡ تَعۡلَمُ لَهُۥ سَمِيّٗا ٦٥

Lord of the heavens and the earth and whatever is between them - so worship Him and have patience for His worship. Do you know of any similarity to Him?"

19:66

وَيَقُولُ ٱلۡإِنسَٰنُ أَءِذَا مَا مِتُّ لَسَوۡفَ أُخۡرَجُ حَيًّا ٦٦

And man [i.e., the disbeliever] says, "When I have died, am I going to be brought forth alive?"

19:67

أَوَلَا يَذۡكُرُ ٱلۡإِنسَٰنُ أَنَّا خَلَقۡنَٰهُ مِن قَبۡلُ وَلَمۡ يَكُ شَيۡـٔٗا ٦٧

Does man not remember that We created him before, while he was nothing?

19:68

فَوَرَبِّكَ لَنَحۡشُرَنَّهُمۡ وَٱلشَّيَٰطِينَ ثُمَّ لَنُحۡضِرَنَّهُمۡ حَوۡلَ جَهَنَّمَ جِثِيّٗا ٦٨

So by your Lord, We will surely gather them and the devils; then We will bring them to be present around Hell upon their knees.1

1 translator’s note
  1. i.e., fallen on their knees from terror or dragged there unwillingly on their knees. ↩

19:69

ثُمَّ لَنَنزِعَنَّ مِن كُلِّ شِيعَةٍ أَيُّهُمۡ أَشَدُّ عَلَى ٱلرَّحۡمَٰنِ عِتِيّٗا ٦٩

Then We will surely extract from every sect those of them who were worst against the Most Merciful in insolence.

19:70

ثُمَّ لَنَحۡنُ أَعۡلَمُ بِٱلَّذِينَ هُمۡ أَوۡلَىٰ بِهَا صِلِيّٗا ٧٠

Then, surely it is We who are most knowing of those most worthy of burning therein.

19:71

وَإِن مِّنكُمۡ إِلَّا وَارِدُهَاۚ كَانَ عَلَىٰ رَبِّكَ حَتۡمٗا مَّقۡضِيّٗا ٧١

And there is none of you except he will come to it.1 This is upon your Lord an inevitability decreed.

1 translator’s note
  1. i.e., be exposed to it. However, the people of Paradise will not be harmed thereby. ↩

19:72

ثُمَّ نُنَجِّي ٱلَّذِينَ ٱتَّقَواْ وَّنَذَرُ ٱلظَّٰلِمِينَ فِيهَا جِثِيّٗا ٧٢

Then We will save those who feared Allāh and leave the wrongdoers within it, on their knees.

19:73

وَإِذَا تُتۡلَىٰ عَلَيۡهِمۡ ءَايَٰتُنَا بَيِّنَٰتٖ قَالَ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ لِلَّذِينَ ءَامَنُوٓاْ أَيُّ ٱلۡفَرِيقَيۡنِ خَيۡرٞ مَّقَامٗا وَأَحۡسَنُ نَدِيّٗا ٧٣

And when Our verses are recited to them as clear evidences, those who disbelieve say to those who believe, "Which of [our] two parties is best in position and best in association?"1

1 translator’s note
  1. In regard to worldly interests. ↩

19:74

وَكَمۡ أَهۡلَكۡنَا قَبۡلَهُم مِّن قَرۡنٍ هُمۡ أَحۡسَنُ أَثَٰثٗا وَرِءۡيٗا ٧٤

And how many a generation have We destroyed before them who were better in possessions and [outward] appearance?

19:75

قُلۡ مَن كَانَ فِي ٱلضَّلَٰلَةِ فَلۡيَمۡدُدۡ لَهُ ٱلرَّحۡمَٰنُ مَدًّاۚ حَتَّىٰٓ إِذَا رَأَوۡاْ مَا يُوعَدُونَ إِمَّا ٱلۡعَذَابَ وَإِمَّا ٱلسَّاعَةَ فَسَيَعۡلَمُونَ مَنۡ هُوَ شَرّٞ مَّكَانٗا وَأَضۡعَفُ جُندٗا ٧٥

Say, "Whoever is in error - let the Most Merciful extend for him an extension [in wealth and time] until, when they see that which they were promised - either punishment [in this world] or the Hour [of resurrection] - they will come to know who is worst in position and weaker in soldiers."

19:76

وَيَزِيدُ ٱللَّهُ ٱلَّذِينَ ٱهۡتَدَوۡاْ هُدٗىۗ وَٱلۡبَٰقِيَٰتُ ٱلصَّٰلِحَٰتُ خَيۡرٌ عِندَ رَبِّكَ ثَوَابٗا وَخَيۡرٞ مَّرَدًّا ٧٦

And Allāh increases those who were guided, in guidance, and the enduring good deeds are better to your Lord1 for reward and better for recourse.

1 translator’s note
  1. i.e., in the sight or evaluation of Allāh. ↩
Al-IjiTafsir · 19:74

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском