Al-BaqarahJuz 1 · Page 2

Al-Baqarah 2:1

The Cow · Juz 1 · Page 2

الٓمٓ ١

Alif, Lām, Meem.1

1 translator’s note
  1. These are among the fourteen opening letters which occur in various combinations at the beginning of twenty-nine sūrahs in the Qur’ān. Although there has been much speculation as to their meaning, it was not, in fact, revealed by Allāh to anyone and is known only to Him. ↩

Tafsir · in Arabic

Al-Biqa'i

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 2:1

(p-٥٥)سُورَةُ البَقَرَةِ

مَقْصُودُها إقامَةُ الدَّلِيلِ عَلى [ أنَّ ] الكِتابَ [ هُدًى ] لِيُتَّبَعَ في كُلِّ [ ما ] قالَ، وأعْظَمُ ما يَهْدِي إلَيْهِ الإيمانُ بِالغَيْبِ، ومَجْمَعُهُ الإيمانُ بِالآخِرَةِ، فَمَدارُهُ الإيمانُ بِالبَعْثِ الَّذِي أعْرَبَتْ عَنْهُ قِصَّةُ البَقَرَةِ [ الَّتِي مَدارُها الإيمانُ بِالغَيْبِ ]، فَلِذَلِكَ سُمِّيَتْ بِها السُّورَةُ (p-٥٦)وكانَتْ بِذَلِكَ أحَقَّ مِن قِصَّةِ إبْراهِيمَ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ لِأنَّها في نَوْعِ البَشَرِ ومِمّا تَقَدَّمَها في قِصَّةِ بَنِي إسْرائِيلَ مِنَ الإحْياءِ بَعْدَ الإماتَةِ بِالصَّعْقِ وكَذَلِكَ ما شاكَلَها، لِأنَّ الإحْياءَ في قِصَّةِ البَقَرَةِ عَنْ سَبَبٍ ضَعِيفٍ في الظّاهِرِ بِمُباشَرَةِ مَن كانَ مِن آحادِ النّاسِ فَهي أدَلُّ عَلى القُدْرَةِ ولا سِيَّما وقَدْ أُتْبِعَتْ بِوَصْفِ القُلُوبِ والحِجارَةِ [ بِما عَمَّ ] المُهْتَدِينَ بِالكِتابِ والضّالِّينَ، فَوَصَفَها بِالقَسْوَةِ المُوجِبَةِ لِلشِّقْوَةِ ووُصِفَتِ الحِجارَةُ بِالخَشْيَةِ النّاشِئَةِ في الجُمْلَةِ عَنِ التَّقْوى المانِحَةِ لِلْمَدَدِ المُتَعَدِّي نَفْعُهُ إلى عِبادِ اللَّهِ، وفِيها إشارَةٌ إلى أنَّ هَذا الكِتابَ فِينا كَما لَوْ كانَ فِينا خَلِيفَةٌ مِن أُولِي العَزْمِ مِنَ الرُّسُلِ يُرْشِدُنا في كُلِّ أمْرٍ إلى صَوابِ (p-٥٧)المَخْرَجِ مِنهُ، فَمَن أعْرَضَ خابَ، ومَن تَرَدَّدَ كادَ، ومَن أجابَ اتَّقى وأجادَ.

وسُمِّيَتِ الزَّهْراءَ لِإنارَتِها طَرِيقَ الهِدايَةِ والكِفايَةِ في الدُّنْيا والآخِرَةِ، ولِإيجابِها إسْفارَ الوُجُوهِ في يَوْمِ الجَزاءِ لِمَن آمَنَ بِالغَيْبِ ولَمْ يَكُنْ في شَكٍّ مُرِيبٍ فَيُحالُ بَيْنَهُ وبَيْنَ ما يَشْتَهِي. وبِالسَّنامِ لِأنَّهُ لَيْسَ في الإيمانِ بِالغَيْبِ بَعْدَ التَّوْحِيدِ الَّذِي هو الأساسُ الَّذِي يَنْبَنِي عَلَيْهِ كُلُّ خَيْرٍ والمُنْتَهى الَّذِي هو غايَةُ السَّيْرِ والعالِي عَلى كُلِّ غَيْرٍ بِأعْلى (p-٥٨)ولا أجْمَعَ مِنَ الإيمانِ بِالآخِرَةِ، ولِأنَّ السَّنامَ أعْلى ما في بَطْنِ المَطِيَّةِ الحامِلَةِ، والكِتابُ الَّذِي هي سُورَتُهُ هو أعْلى ما في الحامِلِ لِلْأمْرِ وهو الشَّرْعُ الَّذِي أتاهم بِهِ رَسُولُهم ﷺ .

* *

”بِسْمِ اللَّهِ“ الَّذِي نَصَبَ مَعَ كَوْنِهِ باطِنًا دَلائِلَ الهُدى حَتّى كانَ ظاهِرًا، ”الرَّحْمَنِ“ الَّذِي أفاضَ رَحْمَتَهُ عَلى سائِرِ خَلْقِهِ بَعْدَ الإيجادِ بِبَيانِ الطَّرِيقِ، ”الرَّحِيمِ“ الَّذِي خَصَّ أهْلَ وُدِّهِ بِالتَّوْفِيقِ. قالَ العَلّامَةُ أبُو الحَسَنِ الحَرالِّيُّ في كِتابِ العُرْوَةِ لِمِفْتاحِ البابِ [ المُقْفَلُ ] في مَعْنى ما رَواهُ عَنِ ابْنِ وهْبٍ مِن حَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قالَ: «كانَ الكِتابُ الأوَّلُ يَنْزِلُ مِن بابٍ (p-٥٩)واحِدٍ عَلى حَرْفٍ واحِدٍ ونَزَلَ القُرْآنُ مِن سَبْعَةِ أبْوابٍ عَلى سَبْعَةِ أحْرُفٍ: زاجِرٍ وآمِرٍ وحَلالٍ وحَرامٍ ومُحْكَمٍ ومُتَشابِهٍ، وأمْثالٍ؛ فَأحِلُّوا حَلالَهُ وحَرِّمُوا حَرامَهُ وافْعَلُوا ما أُمِرْتُمْ بِهِ وانْتَهُوا عَمّا نُهِيتُمْ عَنْهُ واعْتَبِرُوا بِأمْثالِهِ واعْمَلُوا بِمُحْكَمِهِ وآمِنُوا بِمُتَشابِهِهِ وقُولُوا: آمَنّا بِهِ، كُلٌّ مِن عِنْدِ رَبِّنا»، وهَذا الحَدِيثُ رَواهُ أبُو بَكْرِ بْنُ أبِي شَيْبَةَ في مُسْنَدِهِ وأبُو يَعْلى المَوْصِلِيُّ ومِن طَرِيقِهِ ابْنُ حِبّانَ في صَحِيحِهِ، كُلُّهم مِن طَرِيقِ ابْنِ وهْبٍ عَنْ حَيْوَةَ عَنْ عُقَيْلِ بْنِ خالِدٍ عَنْ سَلَمَةَ بْنِ أبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ عَنْ أبِيهِ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، فَذَكَرَهُ مِن غَيْرِ ذِكْرِ النَّبِيِّ ﷺ؛ وقالَ العَلّامَةُ الحافِظُ أبُو شامَةَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إسْماعِيلَ الدِّمَشْقِيُّ [ الشّافِعِيُّ ] في كِتابِهِ ”المُرْشِدِ الوَجِيزِ إلى عُلُومٍ تَتَعَلَّقُ بِالكِتابِ العَزِيزِ“ بَعْدَ أنْ ساقَ هَذا الحَدِيثَ مِن رِوايَةِ سَلَمَةَ بْنِ أبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ أبِيهِ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: (p-٦٠)قالَ أبُو عُمَرَ بْنُ عَبْدِ البَرِّ: هَذا الحَدِيثُ عِنْدَ أهْلِ الحَدِيثِ لَمْ يَثْبُتْ، وأبُو سَلَمَةَ لَمْ يَلْقَ ابْنَ مَسْعُودٍ، وابْنُهُ سَلَمَةُ لَيْسَ مِمَّنْ يُحْتَجُّ بِهِ، وهَذا الحَدِيثُ مُجْمَعٌ عَلى ضَعْفِهِ مِن جِهَةِ إسْنادِهِ، وقَدْ رَدَّهُ قَوْمٌ مِن أهْلِ النَّظَرِ، مِنهم: أحْمَدُ بْنُ أبِي عِمْرانَ، فِيما سَمِعَهُ الطَّحاوِيُّ مِنهُ، ويَرْوِيهِ اللَّيْثُ عَنْ عُقَيْلٍ عَنِ ابْنِ شِهابٍ عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ [ عَنْ أبِي سَلَمَةَ ] عَنِ النَّبِيِّ ﷺ مُرْسَلًا.

قالَ أبُو شامَةَ: وهَكَذا رَواهُ البَيْهَقِيُّ في كِتابِ ”المَدْخَلِ“، وقالَ: هَذا مُرْسَلٌ جَيِّدٌ، أبُو سَلَمَةَ لَمْ يُدْرِكِ ابْنَ مَسْعُودٍ، ثُمَّ رَواهُ مَوْصُولًا وقالَ: فَإنْ صَحَّ فَمَعْنى قَوْلِهِ: سَبْعَةُ أحْرُفٍ، أيْ سَبْعَةُ أوْجُهٍ، ولَيْسَ المُرادُ بِهِ اللُّغاتِ الَّتِي أُبِيحَتِ القِراءَةُ عَلَيْها، وهَذا المُرادُ بِهِ الأنْواعُ الَّتِي نَزَلَ القُرْآنُ عَلَيْها، واللَّهُ أعْلَمُ.

قُلْتُ: عَزاهُ شَيْخُنا العَلّامَةُ مُقْرِئُ زَمانِهِ شَمْسُ الدِّينِ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الجَزَرِيِّ، الدِّمَشْقِيُّ الشّافِعِيُّ في أوائِلِ كِتابِهِ ”النَّشْرِ في (p-٦١)القِراءاتِ العَشْرِ“ إلى الطَّبَرانِيِّ مِن حَدِيثِ عُمَرَ بْنِ أبِي سَلَمَةَ المَخْزُومِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُما أنَّ النَّبِيَّ ﷺ قالَ لِابْنِ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: «إنَّ الكُتُبَ كانَتْ تَنْزِلُ مِنَ السَّماءِ مِن بابٍ واحِدٍ وإنَّ القُرْآنَ أُنْزِلَ مِن سَبْعَةِ أبْوابٍ عَلى سَبْعَةِ أحْرُفٍ: حَلالٌ وحَرامٌ ومُحْكَمٌ ومُتَشابِهٌ وضَرْبُ أمْثالٍ و[ أمْرٌ و] زاجِرٌ، فَأحِلَّ حَلالَهُ وحَرِّمْ حَرامَهُ واعْمَلْ بِمُحْكَمِهِ وقِفْ عِنْدَ مُتَشابِهِهِ واعْتَبِرْ أمْثالَهُ، فَإنَّ كُلًّا مِن عِنْدِ اللَّهِ وما يَذَّكَّرُ إلّا أُولُو الألْبابِ» . ورَواهُ الحافِظُ أبُو بَكْرِ بْنُ أبِي داوُدَ في ”كِتابِ المَصاحِفِ“ مِن وجْهٍ آخَرَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قالَ: «إنَّ القُرْآنَ أُنْزِلَ عَلى نَبِيِّكم ﷺ مِن سَبْعَةِ أبْوابٍ عَلى سَبْعَةِ أحْرُفٍ - أوْ: حُرُوفٍ - وإنَّ الكِتابَ قَبْلَكم كانَ يَنْزِلُ - أوْ: نَزَلَ - مِن بابٍ واحِدٍ عَلى حَرْفٍ واحِدٍ» . ورَواهُ البَيْهَقِيُّ في فَضْلِ القُرْآنِ مِنَ ”الشُّعَبِ“ عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ بِلَفْظِ: ”نَزَلَ القُرْآنُ عَلى خَمْسَةِ أوْجُهٍ: حَلالٌ وحَرامٌ ومُحْكَمٌ ومُتَشابِهٌ وأمْثالٌ“ .

قالَ الحَرالِّيُّ: في حَدِيثٍ آخَرَ مِن طَرِيقِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُما: «إنَّ الكُتُبَ كانَتْ تَنْزِلُ مِن بابٍ واحِدٍ وإنَّ هَذا القُرْآنَ أُنْزِلَ مِن (p-٦٢)سَبْعَةِ أبْوابٍ عَلى سَبْعَةِ أحْرُفٍ»، وقالَ في مَعْنى ذَلِكَ: اعْلَمْ أنَّ القُرْآنَ مُنَزَّلٌ عِنْدَ انْتِهاءِ الخَلْقِ وكَمالِ كُلِّ الأمْرِ بَدْءًا فَكانَ المُتَخَلِّقُ بِهِ جامِعًا لِانْتِهاءِ كُلِّ خَلْقِ وكَمالِ كُلِّ أمْرٍ، فَلِذَلِكَ هو ﷺ قُثَمُ الكَوْنِ - وهو الجامِعُ الكامِلُ - [ و] لِذَلِكَ كانَ خاتَمًا، وكانَ كِتابُهُ خَتْمًا، وبَدَأ المَعادُ مِن حَدِّ ظُهُورِهِ، إنَّهُ هو يُبْدِئُ، ويُعِيدُ، فاسْتَوْفى (p-٦٣)صَلاحَ هَذِهِ الجَوامِعِ الثَّلاثِ الَّتِي قَدْ خَلَتْ في الأوَّلِينَ بِداياتُها وتَمَّتْ عِنْدَهُ نِهاياتُها؛ ”«بُعِثْتُ لِأُتَمِّمَ مَكارِمَ الأخْلاقِ»، رَواهُ أحْمَدُ عَنْ مُعاذٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، رَفَعَهُ، وهي صَلاحُ الدُّنْيا والدِّينِ والمَعادِ الَّتِي جَمَعَها في قَوْلِهِ ﷺ فِيما رَواهُ مُسْلِمٌ عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ:“ «اللَّهُمَّ أصْلِحْ لِي دِينِيَ الَّذِي هو عِصْمَةُ أمْرِي، وأصْلِحْ لِي دُنْيايَ الَّتِي فِيها مَعاشِي، وأصْلِحْ لِي آخِرَتِي الَّتِي إلَيْها مَعادِي» . وفي كُلِّ صَلاحٍ إقْدامٌ وإحْجامٌ فَتَصِيرُ الثَّلاثَةُ الجَوامِعُ سِتَّةً مُفَصَّلاتٍ هي حُرُوفُ القُرْآنِ السِّتَّةُ الَّتِي لَمْ يَبْرَحْ يَسْتَزِيدُها مِن رَبِّهِ حَرْفًا حَرْفًا، فَلَمّا اسْتَوْفى السِّتَّةَ وهَبَهُ رَبُّهُ حَرْفًا جامِعًا سابِعًا فَرْدًا لا زَوْجَ لَهُ، فَتَمَّ إنْزالُهُ عَلى سَبْعَةِ أحْرُفٍ.

فَأدْنى تِلْكَ الحُرُوفِ هو حَرْفُ إصْلاحِ الدُّنْيا، فَلَها حَرْفانِ: (p-٦٤)أحَدُهُما: حَرْفُ الحَرامِ الَّذِي لا تَصْلُحُ النَّفْسُ والبَدَنُ إلّا بِالتَّطْهِيرِ مِنهُ لِبُعْدِهِ عَنْ تَقْوِيمِها؛ والثّانِي حَرْفُ الحَلالِ الَّذِي تَصْلُحُ النَّفْسُ والبَدَنُ عَلَيْهِ لِمُوافَقَتِهِ لِتَقْوِيمِها؛ وأصْلُ هَذَيْنِ الحَرْفَيْنِ في التَّوْراةِ، وتَمامُهُما في القُرْآنِ.

ثُمَّ يَلِي هَذَيْنِ حَرْفا صَلاحِ المَعادِ: أحَدُهُما حَرْفُ الزَّجْرِ والنَّهْيِ الَّتِي لا تَصْلُحُ الآخِرَةُ إلّا بِالتَّطْهِيرِ مِنهُ لِبُعْدِهِ عَنْ حُسْناها، والثّانِي حَرْفُ الأمْرِ الَّذِي تَصْلُحُ الآخِرَةُ عَلَيْهِ لِتَقاضِيهِ بِحُسْناها، وقَدْ يَتَضَرَّرُ عَلى ذَلِكَ حالُ الدُّنْيا، لِأنَّهُ يَأْتِي عَلى كَثِيرٍ مِن حَلالِها لِوُجُوبِ إيثارِ الآخِرَةِ لِبَقائِها وكُلِّيَّتِها عَلى الدُّنْيا لِفَنائِها وجُزْئِيَّتِها، لَكَوْنِ خَيْرِ الدُّنْيا جُزْءًا مِن مِئَةٍ، وشَرُّ الدُّنْيا جُزْءًا مِن سَبْعِينَ [ جُزْءًا ]، ولا يُؤْثِرُ (p-٦٥)هَذا الجُزْءَ الأدْنى لِحُضُورِهِ عَلى ذَلِكَ الكُلِّ الأنْهى لِغِيابِهِ إلّا مَن سَفِهَ نَفْسَهُ وضَعُفَ إيمانُهُ، فَتَخَلُّصُ المَرْءِ مِن حَرْفِ الحَرامِ طُهْرُهُ، وتَخَلُّصُهُ مِنَ النَّهْيِ طِيبُهُ؛ وأصْلُ هَذَيْنِ الحَرْفَيْنِ في الإنْجِيلِ وتَمامُهُما في القُرْآنِ.

Continue in the whole surah's tafsir

Saheeh International · Al-Biqa'i · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 2

Al-BaqarahJuz 1 · Page 2

سورة البقرة

Al-Baqarah

The Cow · Medinan · 286 ayahs

بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ

2:1

الٓمٓ ١

Alif, Lām, Meem.1

1 translator’s note
  1. These are among the fourteen opening letters which occur in various combinations at the beginning of twenty-nine sūrahs in the Qur’ān. Although there has been much speculation as to their meaning, it was not, in fact, revealed by Allāh to anyone and is known only to Him. ↩

2:2

ذَٰلِكَ ٱلۡكِتَٰبُ لَا رَيۡبَۛ فِيهِۛ هُدٗى لِّلۡمُتَّقِينَ ٢

This is the Book about which there is no doubt, a guidance for those conscious of Allāh1 -

1 translator’s note
  1. Literally, "those who have taqwā," i.e., who have piety, righteousness, fear and love of Allāh, and who take great care to avoid His displeasure. ↩

2:3

ٱلَّذِينَ يُؤۡمِنُونَ بِٱلۡغَيۡبِ وَيُقِيمُونَ ٱلصَّلَوٰةَ وَمِمَّا رَزَقۡنَٰهُمۡ يُنفِقُونَ ٣

Who believe in the unseen, establish prayer,1 and spend out of what We2 have provided for them,

2 translator’s notes
  1. At its proper times and according to its specified conditions.

    [10] It is to be noted that the reference of Allāh (Subḥānahu wa taʿālā) to Himself as "We" in many Qur’ānic verses is necessarily understood in the Arabic language to denote grandeur and power, as opposed to the more intimate singular form "I" used in specific instances.

    ↩
  2. ↩

2:4

وَٱلَّذِينَ يُؤۡمِنُونَ بِمَآ أُنزِلَ إِلَيۡكَ وَمَآ أُنزِلَ مِن قَبۡلِكَ وَبِٱلۡأٓخِرَةِ هُمۡ يُوقِنُونَ ٤

And who believe in what has been revealed to you, [O Muḥammad], and what was revealed before you, and of the Hereafter they are certain [in faith].

2:5

أُوْلَٰٓئِكَ عَلَىٰ هُدٗى مِّن رَّبِّهِمۡۖ وَأُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡمُفۡلِحُونَ ٥

Those are upon [right] guidance from their Lord, and it is those who are the successful.

Al-Biqa'iTafsir · 2:1

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском