Al-Baqarah 2:1
The Cow · Juz 1 · Page 2
الٓمٓ ١
Alif, Lām, Meem.1
1 translator’s note
- These are among the fourteen opening letters which occur in various combinations at the beginning of twenty-nine sūrahs in the Qur’ān. Although there has been much speculation as to their meaning, it was not, in fact, revealed by Allāh to anyone and is known only to Him. ↩
Tafsir · in Arabic
Ar-Razi
Detailed
Change
Commentary on 2:1
صفحة ٣
(سُورَةُ البَقَرَةِ)
مَدَنِيَّةٌ إلّا آيَةَ ٢٨١ فَنَزَلَتْ بِمِنًى في حَجَّةِ الوَداعِ وآياتُها مِائَتانِ وسِتٌّ وثَمانُونَ
﷽
﴿الم﴾
﴿الم﴾ فِيهِ مَسْألَتانِ:
المَسْألَةُ الأُولى:
اعْلَمْ أنَّ الألْفاظَ الَّتِي يُتَهَجّى بِها أسْماءٌ مُسَمَّياتُها الحُرُوفُ المَبْسُوطَةُ، لِأنَّ الضّادَ مَثَلًا لَفْظَةٌ مُفْرَدَةٌ دالَّةٌ بِالتَّواطُؤِ عَلى مَعْنًى مُسْتَقِلٍّ بِنَفْسِهِ مِن غَيْرِ دَلالَةٍ عَلى الزَّمانِ المُعَيَّنِ لِذَلِكَ المَعْنى، وذَلِكَ المَعْنى هو الحَرْفُ الأوَّلُ مِن ”ضَرَبَ“ فَثَبَتَ أنَّها أسْماءٌ ولِأنَّها يُتَصَرَّفُ فِيها بِالإمالَةِ والتَّفْخِيمِ والتَّعْرِيفِ والتَّنْكِيرِ والجَمْعِ والتَّصْغِيرِ والوَصْفِ والإسْنادِ والإضافَةِ، فَكانَتْ لا مَحالَةَ أسْماءٌ. فَإنْ قِيلَ قَدْ رَوى أبُو عِيسى التِّرْمِذِيُّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: ”«مَن قَرَأ حَرْفًا مِن كِتابِ اللَّهِ تَعالى فَلَهُ حَسَنَةٌ، والحَسَنَةُ بِعَشْرِ أمْثالِها، لا أقُولُ الم حَرْفٌ، لَكِنْ ألْفٌ حَرْفٌ، ولامٌ حَرْفٌ، ومِيمٌ حَرْفٌ» “ الحَدِيثَ، والِاسْتِدْلالُ بِهِ يُناقِضُ ما ذَكَرْتُمْ قُلْنا: سَمّاهُ حَرْفًا مَجازًا لِكَوْنِهِ اسْمًا لِلْحَرْفِ، وإطْلاقُ اسْمِ أحَدِ المُتَلازِمَيْنِ عَلى الآخَرِ مَجازٌ مَشْهُورٌ.
فُرُوعٌ:
الأوَّلُ: أنَّهم راعَوْا هَذِهِ التَّسْمِيَةَ لِمَعانٍ لَطِيفَةٍ، وهي أنَّ المُسَمَّياتِ لَمّا كانَتْ ألْفاظًا كَأسامِيها وهي حُرُوفٌ مُفْرَدَةٌ، والأسامِي تَرْتَقِي عَدَدَ حُرُوفِها إلى الثَّلاثَةِ اتَّجَهَ لَهم طَرِيقٌ إلى أنْ يَدُلُّوا في الِاسْمِ عَلى المُسَمّى، فَجَعَلُوا المُسَمّى صَدْرَ كُلِّ اسْمٍ مِنها إلّا الألِفَ فَإنَّهُمُ اسْتَعارُوا الهَمْزَةَ مَكانَ مُسَمّاها لِأنَّهُ لا يَكُونُ إلّا ساكِنًا.
الثّانِي: حُكْمُها ما لَمْ تَلِها العَوامِلُ أنْ تَكُونَ ساكِنَةَ الأعْجازِ كَأسْماءِ الأعْدادِ، فَيُقالُ ألِفٌ لامٌ مِيمٌ، كَما تَقُولُ واحِدٌ اثْنانِ ثَلاثَةٌ، فَإذا ولِيَتْها العَوامِلُ أدْرَكَها الإعْرابُ كَقَوْلِكَ: هَذِهِ ألِفٌ وكَتَبْتُ ألِفًا ونَظَرْتُ إلى ألِفٍ، وهَكَذا كُلُّ اسْمٍ عَمَدْتَ إلى تَأْدِيَةِ مُسَمّاهُ فَحَسْبُ، لِأنَّ جَوْهَرَ اللَّفْظِ مَوْضُوعٌ لِجَوْهَرِ المَعْنى، وحَرَكاتُ اللَّفْظِ دالَّةٌ عَلى أحْوالِ المَعْنى، فَإذا أُرِيدَ إفادَةُ جَوْهَرِ المَعْنى وجَبَ إخْلاءُ اللَّفْظِ عَنِ الحَرَكاتِ.
الثّالِثُ: هَذِهِ الأسْماءُ مُعْرَبَةٌ وإنَّما سَكَنَتْ سُكُونَ سائِرِ الأسْماءِ حَيْثُ لا يَمَسُّها إعْرابٌ لِفَقْدِ مُوجِبِهِ، والدَّلِيلُ عَلى أنَّ سُكُونَها وقْفٌ لا بِناءٌ أنَّها لَوْ بُنِيَتْ لَحُذِيَ بِها حَذْوَ كَيْفَ وأيْنَ وهَؤُلاءِ ولَمْ يُقَلْ صادْ قافْ نُونْ مَجْمُوعٌ فِيها بَيْنَ السّاكِنَيْنِ.
المَسْألَةُ الثّانِيَةُ: لِلنّاسِ في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿الم﴾ وما يَجْرِي مَجْراهُ مِنَ الفَواتِحِ قَوْلانِ:
أحَدُهُما: أنَّ هَذا
صفحة ٤
عِلْمٌ مَسْتُورٌ وسِرٌّ مَحْجُوبٌ اسْتَأْثَرَ اللَّهُ تَبارَكَ وتَعالى بِهِ. وقالَ أبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: لِلَّهِ في كُلِّ كِتابٍ سِرٌّ، وسِرُّهُ في القُرْآنِ أوائِلُ السُّوَرِ. وقالَ عَلِيٌّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: إنَّ لِكُلِّ كِتابٍ صَفْوَةٌ، وصَفْوَةُ هَذا الكِتابِ حُرُوفُ التَّهَجِّي. وقالَ بَعْضُ العارِفِينَ: العِلْمُ بِمَنزِلَةِ البَحْرِ، فَأُجْرِيَ مِنهُ وادٍ، ثُمَّ أُجْرِيَ مِنَ الوادِي نَهْرٌ، ثُمَّ أُجْرِيَ مِنَ النَّهْرِ جَدْوَلٌ، ثُمَّ أُجْرِيَ مِنَ الجَدْوَلِ ساقِيَةٌ، فَلَوْ أُجْرِيَ إلى الجَدْوَلِ ذَلِكَ الوادِي لَغَرَّقَهُ وأفْسَدَهُ، ولَوْ سالَ البَحْرُ إلى الوادِي لَأفْسَدَهُ، وهو المُرادُ مِن قَوْلِهِ تَعالى: ﴿أنْزَلَ مِنَ السَّماءِ ماءً فَسالَتْ أوْدِيَةٌ بِقَدَرِها﴾ [الرعد: ١٧] فَبُحُورُ العِلْمِ عِنْدَ اللَّهِ تَعالى، فَأعْطى الرُّسُلَ مِنها أوْدِيَةً، ثُمَّ أعْطَتِ الرُّسُلُ مِن أوْدِيَتِهِمْ أنْهارًا إلى العُلَماءِ، ثُمَّ أعْطَتِ العُلَماءُ إلى العامَّةِ جَداوِلَ صِغارًا عَلى قَدْرِ طاقَتِهِمْ، ثُمَّ أجْرَتِ العامَّةُ سَواقِيَ إلى أهالِيهِمْ بِقَدْرِ طاقَتِهِمْ. وعَلى هَذا ما رُوِيَ في الخَبَرِ ”لِلْعُلَماءِ سِرٌّ، ولِلْخُلَفاءِ سِرٌّ، ولِلْأنْبِياءِ سِرٌّ، ولِلْمَلائِكَةِ سِرٌّ، ولِلَّهِ مِن بَعْدِ ذَلِكَ كُلِّهِ سِرٌّ، فَلَوِ اطَّلَعَ الجُهّالُ عَلى سِرِّ العُلَماءِ لَأبادُوهم، ولَوِ اطَّلَعَ العُلَماءُ عَلى سِرِّ الخُلَفاءِ لَنابَذُوهم، ولَوِ اطَّلَعَ الخُلَفاءُ عَلى سِرِّ الأنْبِياءِ لَخالَفُوهم، ولَوِ اطَّلَعَ الأنْبِياءُ عَلى سِرِّ المَلائِكَةِ لاتَّهَمُوهم، ولَوِ اطَّلَعَ المَلائِكَةُ عَلى سِرِّ اللَّهِ تَعالى لَطاحُوا حائِرِينَ، وبادُوا بائِرِينَ“ والسَّبَبُ في ذَلِكَ أنَّ العُقُولَ الضَّعِيفَةَ لا تَحْتَمِلُ الأسْرارَ القَوِيَّةَ، كَما لا يَحْتَمِلُ نُورَ الشَّمْسِ أبْصارُ الخَفافِيشِ، فَلَمّا زِيدَتِ الأنْبِياءُ في عُقُولِهِمْ قَدَرُوا عَلى احْتِمالِ أسْرارِ النُّبُوَّةِ، ولَمّا زِيدَتِ العُلَماءُ في عُقُولِهِمْ قَدَرُوا عَلى احْتِمالِ أسْرارِ ما عَجَزَتِ العامَّةُ عَنْهُ، وكَذَلِكَ عُلَماءُ الباطِنِ - وهُمُ الحُكَماءُ - زِيدَ في عُقُولِهِمْ فَقَدَرُوا عَلى احْتِمالِ ما عَجَزَتْ عَنْهُ عُلَماءُ الظّاهِرِ. وسُئِلَ الشَّعْبِيُّ عَنْ هَذِهِ الحُرُوفِ فَقالَ: سِرُّ اللَّهِ فَلا تَطْلُبُوهُ. ورَوى أبُو ظَبْيانَ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: عَجَزَتِ العُلَماءُ عَنْ إدْراكِها. وقالَ الحُسَيْنُ بْنُ الفَضْلِ: هو مِنَ المُتَشابِهِ.
واعْلَمْ أنَّ المُتَكَلِّمِينَ أنْكَرُوا هَذا القَوْلَ، وقالُوا لا يَجُوزُ أنْ يَرِدَ في كِتابِ اللَّهِ تَعالى ما لا يَكُونُ مَفْهُومًا لِلْخَلْقِ، واحْتَجُّوا عَلَيْهِ بِالآياتِ والأخْبارِ والمَعْقُولِ.
أمّا الآياتُ فَأرْبَعَةَ عَشَرَ:
أحَدُها: قَوْلُهُ تَعالى: ﴿أفَلا يَتَدَبَّرُونَ القُرْآنَ أمْ عَلى قُلُوبٍ أقْفالُها﴾ [محمد: ٢٤] أمَرَهم بِالتَّدَبُّرِ في القُرْآنِ، ولَوْ كانَ غَيْرَ مَفْهُومٍ فَكَيْفَ يَأْمُرُهم بِالتَّدَبُّرِ فِيهِ.
وثانِيها: قَوْلُهُ: ﴿أفَلا يَتَدَبَّرُونَ القُرْآنَ ولَوْ كانَ مِن عِنْدِ غَيْرِ اللَّهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلافًا كَثِيرًا﴾ [النساء: ٨٢] فَكَيْفَ يَأْمُرُهم بِالتَّدَبُّرِ فِيهِ لِمَعْرِفَةِ نَفْيِ التَّناقُضِ والِاخْتِلافِ مَعَ أنَّهُ غَيْرُ مَفْهُومٍ لِلْخَلْقِ ؟ .
وثالِثُها: قَوْلُهُ: ﴿وإنَّهُ لَتَنْزِيلُ رَبِّ العالَمِينَ﴾ ﴿نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الأمِينُ﴾ ﴿عَلى قَلْبِكَ لِتَكُونَ مِنَ المُنْذِرِينَ﴾ ﴿بِلِسانٍ عَرَبِيٍّ مُبِينٍ﴾ [الشعراء: ١٩٢ - ١٩٥] فَلَوْ لَمْ يَكُنْ مَفْهُومًا بَطَلَ كَوْنُ الرَّسُولِ ﷺ مُنْذِرًا بِهِ، وأيْضًا قَوْلُهُ: ﴿بِلِسانٍ عَرَبِيٍّ مُبِينٍ﴾ يَدُلُّ عَلى أنَّهُ نازِلٌ بِلُغَةِ العَرَبِ، وإذا كانَ الأمْرُ كَذَلِكَ وجَبَ أنْ يَكُونَ مَفْهُومًا.
ورابِعُها: قَوْلُهُ: ﴿لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنْبِطُونَهُ مِنهُمْ﴾ والِاسْتِنْباطُ مِنهُ لا يُمْكِنُ إلّا مَعَ الإحاطَةِ بِمَعْناهُ.
وخامِسُها: قَوْلُهُ: ﴿تِبْيانًا لِكُلِّ شَيْءٍ﴾ [النحل: ٨٩] وقَوْلُهُ: ﴿ما فَرَّطْنا في الكِتابِ مِن شَيْءٍ﴾ .
وسادِسُها: قَوْلُهُ: ﴿هُدًى لِلنّاسِ﴾ [البقرة: ١٨٥]، ﴿هُدًى لِلْمُتَّقِينَ﴾ [البقرة: ٢] وغَيْرُ المَعْلُومِ لا يَكُونُ هُدًى.
وسابِعُها: قَوْلُهُ: ﴿حِكْمَةٌ بالِغَةٌ﴾ [القمر: ٥] وقَوْلُهُ: ﴿وشِفاءٌ لِما في الصُّدُورِ وهُدًى ورَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ﴾ [يونس: ٥٧] وكُلُّ هَذِهِ الصِّفاتِ لا تَحْصُلُ في غَيْرِ المَعْلُومِ.
وثامِنُها: قَوْلُهُ: ﴿قَدْ جاءَكم مِنَ اللَّهِ نُورٌ وكِتابٌ مُبِينٌ﴾ [المائدة: ١٥] .
وتاسِعُها: قَوْلُهُ: ﴿أوَلَمْ يَكْفِهِمْ أنّا أنْزَلْنا عَلَيْكَ الكِتابَ يُتْلى عَلَيْهِمْ إنَّ في ذَلِكَ لَرَحْمَةً وذِكْرى لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ﴾ [العنكبوت: ٥١] وكَيْفَ يَكُونُ الكِتابُ كافِيًا وكَيْفَ يَكُونُ ذِكْرى مَعَ أنَّهُ غَيْرُ مَفْهُومٍ ؟ .
وعاشِرُها: قَوْلُهُ تَعالى: ﴿هَذا بَلاغٌ لِلنّاسِ ولِيُنْذَرُوا بِهِ﴾ [إبراهيم: ٥٢] فَكَيْفَ يَكُونُ بَلاغًا، وكَيْفَ
صفحة ٥
يَقَعُ الإنْذارُ بِهِ مَعَ أنَّهُ غَيْرُ مَعْلُومٍ ؟ وقالَ في آخِرِ الآيَةِ: ﴿ولِيَذَّكَّرَ أُولُو الألْبابِ﴾ [إبراهيم: ٥٢] وإنَّما يَكُونُ كَذَلِكَ لَوْ كانَ مَعْلُومًا.
الحادِيَ عَشَرَ: قَوْلُهُ: ﴿قَدْ جاءَكم بُرْهانٌ مِن رَبِّكم وأنْزَلْنا إلَيْكم نُورًا مُبِينًا﴾ [النساء: ١٧٤] فَكَيْفَ يَكُونُ بُرْهانًا ونُورًا مُبِينًا مَعَ أنَّهُ غَيْرُ مَعْلُومٍ ؟ .
الثّانِيَ عَشَرَ: قَوْلُهُ: ﴿فَمَنِ اتَّبَعَ هُدايَ فَلا يَضِلُّ ولا يَشْقى﴾ ﴿ومَن أعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي فَإنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكًا﴾ [طه: ١٢٣، ١٢٤] فَكَيْفَ يُمْكِنُ اتِّباعُهُ والإعْراضُ عَنْهُ غَيْرُ مَعْلُومٍ ؟ .
الثّالِثَ عَشَرَ: ﴿إنَّ هَذا القُرْآنَ يَهْدِي لِلَّتِي هي أقْوَمُ﴾ [الإسراء: ٩] فَكَيْفَ يَكُونُ هادِيًا مَعَ أنَّهُ غَيْرُ مَعْلُومٍ ؟ .
الرّابِعَ عَشَرَ: قَوْلُهُ تَعالى: ﴿آمَنَ الرَّسُولُ﴾ إلى قَوْلِهِ: ﴿سَمِعْنا وأطَعْنا﴾ [البقرة: ٢٨٥] والطّاعَةُ لا تُمْكِنُ إلّا بَعْدَ الفَهْمِ فَوَجَبَ كَوْنُ القُرْآنِ مَفْهُومًا.
وأمّا الأخْبارُ: فَقَوْلُهُ عَلَيْهِ السَّلامُ: ”«إنِّي تَرَكْتُ فِيكم ما إنْ تَمَسَّكْتُمْ بِهِ لَنْ تَضِلُّوا كِتابَ اللَّهِ وسُنَّتِي» “ فَكَيْفَ يُمْكِنُ التَّمَسُّكُ بِهِ وهو غَيْرُ مَعْلُومٍ ؟ . وعَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أنَّهُ عَلَيْهِ السَّلامُ قالَ: عَلَيْكم بِكِتابِ اللَّهِ، فِيهِ نَبَأُ ما قَبْلَكم، وخَبَرُ ما بَعْدَكم، وحُكْمُ ما بَيْنَكم، هو الفَصْلُ لَيْسَ بِالهَزْلِ، ومَن تَرَكَهُ مِن جَبّارٍ قَصَمَهُ اللَّهُ، ومَنِ اتَّبَعَ الهُدى في غَيْرِهِ أضَلَّهُ اللَّهُ، وهو حَبْلُ اللَّهِ المَتِينُ، والذِّكْرُ الحَكِيمُ والصِّراطُ المُسْتَقِيمُ، هو الَّذِي لا تَزِيغُ بِهِ الأهْواءُ، ولا تَشْبَعُ مِنهُ العُلَماءُ، ولا يَخْلَقُ عَلى كَثْرَةِ الرَّدِّ، ولا تَنْقَضِي عَجائِبُهُ، مَن قالَ بِهِ صَدَقَ، ومَن حَكَمَ بِهِ عَدَلَ، ومَن خاصَمَ بِهِ فَلَجَ، ومَن دَعا إلَيْهِ هُدِيَ إلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ.
أمّا المَعْقُولُ فَمِن وُجُوهٍ:
Page 2
سورة البقرة
Al-Baqarah
The Cow · Medinan · 286 ayahs
بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ
2:1
الٓمٓ ١
Alif, Lām, Meem.1
1 translator’s note
- These are among the fourteen opening letters which occur in various combinations at the beginning of twenty-nine sūrahs in the Qur’ān. Although there has been much speculation as to their meaning, it was not, in fact, revealed by Allāh to anyone and is known only to Him. ↩
2:2
ذَٰلِكَ ٱلۡكِتَٰبُ لَا رَيۡبَۛ فِيهِۛ هُدٗى لِّلۡمُتَّقِينَ ٢
This is the Book about which there is no doubt, a guidance for those conscious of Allāh1 -
1 translator’s note
- Literally, "those who have taqwā," i.e., who have piety, righteousness, fear and love of Allāh, and who take great care to avoid His displeasure. ↩
2:3
ٱلَّذِينَ يُؤۡمِنُونَ بِٱلۡغَيۡبِ وَيُقِيمُونَ ٱلصَّلَوٰةَ وَمِمَّا رَزَقۡنَٰهُمۡ يُنفِقُونَ ٣
Who believe in the unseen, establish prayer,1 and spend out of what We2 have provided for them,
2 translator’s notes
At its proper times and according to its specified conditions.
[10] It is to be noted that the reference of Allāh (Subḥānahu wa taʿālā) to Himself as "We" in many Qur’ānic verses is necessarily understood in the Arabic language to denote grandeur and power, as opposed to the more intimate singular form "I" used in specific instances.
↩- ↩
2:4
وَٱلَّذِينَ يُؤۡمِنُونَ بِمَآ أُنزِلَ إِلَيۡكَ وَمَآ أُنزِلَ مِن قَبۡلِكَ وَبِٱلۡأٓخِرَةِ هُمۡ يُوقِنُونَ ٤
And who believe in what has been revealed to you, [O Muḥammad], and what was revealed before you, and of the Hereafter they are certain [in faith].
2:5
أُوْلَٰٓئِكَ عَلَىٰ هُدٗى مِّن رَّبِّهِمۡۖ وَأُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡمُفۡلِحُونَ ٥
Those are upon [right] guidance from their Lord, and it is those who are the successful.