Al-BaqarahJuz 1 · Page 3

Al-Baqarah 2:10

The Cow · Juz 1 · Page 3

فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٞ فَزَادَهُمُ ٱللَّهُ مَرَضٗاۖ وَلَهُمۡ عَذَابٌ أَلِيمُۢ بِمَا كَانُواْ يَكۡذِبُونَ ١٠

In their hearts is disease, so Allāh has increased their disease;1 and for them is a painful punishment because they [habitually] used to lie.

1 translator’s note
  1. The "disease" mentioned here includes doubt, hypocrisy, arrogance and disbelief. ↩

Tafsir · in Arabic

Abu Hayyan

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 2:10

﴿في قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ فَزادَهُمُ اللَّهُ مَرَضًا ولَهم عَذابٌ ألِيمٌ بِما كانُوا يَكْذِبُونَ﴾ المَرَضُ: مَصْدَرُ مَرِضَ، ويُطْلَقُ في اللُّغَةِ عَلى الضَّعْفِ والفُتُورِ، ومِنهُ قِيلَ: فُلانٌ يُمْرِضُ الحَدِيثَ أيْ يُفْسِدُهُ ويُضْعِفُهُ. وقالَ ابْنُ عَرَفَةَ: المَرَضُ في القَلْبِ: الفُتُورُ عَنِ الحَقِّ، وفي البَدَنِ: فُتُورُ الأعْضاءِ، وفي العَيْنِ: فُتُورُ النَّظَرِ، ويُطْلَقُ ويُرادُ بِهِ الظُّلْمَةُ، قالَ:

؎فِي لَيْلَةٍ مَرِضَتْ مِن كُلِّ ناحِيَةٍ فَما يُحِسُّ بِها نَجْمٌ ولا قَمَرُ

وقِيلَ: المَرَضُ: الفَسادُ، وقالَ أهْلُ اللُّغَةِ: المَرَضُ والألَمُ والوَجَعُ نَظائِرُ. الزِّيادَةُ: فِعْلُها يَتَعَدّى إلى اثْنَيْنِ مِن بابِ أعْطى وكَسى، وقَدْ تُسْتَعْمَلُ لازِمًا نَحْوَ: زادَ المالُ. ألِيمٌ: فَعِيلٌ مِنَ الألَمِ بِمَعْنى مُفْعِلٍ، كالسَّمِيعِ بِمَعْنى المُسْمِعِ، أوْ لِلْمُبالَغَةِ وأصْلُهُ ألَمٌ. كانَ: فِعْلٌ يَدْخُلُ عَلى المُبْتَدَأِ والخَبَرِ بِالشُّرُوطِ الَّتِي ذُكِرَتْ في النَّحْوِ، فَيَدُلُّ عَلى زَمانِ مَضْمُونِ الجُمْلَةِ فَقَطْ، أوْ عَلَيْهِ وعَلى الصَّيْرُورَةِ، وتُسَمّى ناقِصَةً وتَكْتَفِي بِمَرْفُوعٍ فَتارَةً تَكُونُ فِعْلًا لازِمًا وتارَةً مُتَعَدِّيًا، بِمَعْنى كَفَلَ أوْ غَزَلَ: كُنْتُ الصَّبِيَّ كَفَلْتُ، وكُنْتُ الصُّوفَ غَزَلْتُهُ، وهَذا مِن غَرِيبِ اللُّغاتِ، وقَدْ تُزادُ ولا فاعِلَ لَها إذْ ذاكَ خِلافًا لِأبِي سَعِيدٍ، وأحْكامُها مُسْتَوْفاةٌ في النَّحْوِ. التَّكْذِيبُ: مَصْدَرُ كَذَّبَ، والتَّضْعِيفُ فِيهِ لِلرَّمْيِ بِهِ كَقَوْلِكَ: شَجَّعْتُهُ وجَبَّنْتُهُ، أيْ رَمَيْتُهُ بِالشَّجاعَةِ والجُبْنِ، وهي أحَدُ المَعانِي الَّتِي جاءَتْ لَها فَعَّلَ وهي أرْبَعَةَ عَشَرَةَ: الرَّمْيُ، والتَّعْدِيَةُ، والتَّكْثِيرُ، والجَعْلُ عَلى صِفَةٍ، والتَّسْمِيَةُ، والدُّعاءُ لِلشَّيْءِ أوْ عَلَيْهِ، والقِيامُ عَلى الشَّيْءِ، والإزالَةُ، والتَّوَجُّهُ، واخْتِصارُ الحِكايَةِ، ومُوافَقَةُ تَفَعَّلَ وفَعَّلَ، والإغْناءُ عَنْهُما، مِثْلُ ذَلِكَ: جَبَّنْتُهُ، وفَرَّحْتُهُ، وكَثَّرْتُهُ، وفَطَّرْتُهُ، وفَسَّقْتُهُ، وسَقَّيْتُهُ، وعَقَّرْتُهُ، ومَرَّضْتُهُ، وقَذَّيْتُ عَيْنَهُ، وشَوَّقَ، وأمَّنَ، قالَ: آمِينَ، ووَلّى: مُوافِقُ تَوَلّى، وقَدَّرَ: مُوافِقُ قَدَرَ، وحَمَّرَ: تَكَلَّمَ بِلُغَةِ حِمْيَرَ، وعَرَّدَ في القِتالِ. وأمّا الكَذِبُ فَسَيَأْتِي الكَلامُ عَلَيْهِ، لِما ذُكِرَ مِنَ الكِتابِ هُدًى لَهم، وهُمُ المُتَّقُونَ الَّذِينَ جَمَعُوا أوْصافَ الإيمانِ مِن خُلُوصِ الِاعْتِمادِ وأوْصافِ الإسْلامِ مِنَ الأفْعالِ البَدَنِيَّةِ والمالِيَّةِ، ولَمّا ذَكَرَ ما آلَ أمْرُهم إلَيْهِ في الدُّنْيا مِنَ الهُدى وفي الآخِرَةِ مِنَ الفَلاحِ. ثُمَّ أعْقَبَ ذَلِكَ بِمُقابِلِهِمْ مِنَ الكُفّارِ الَّذِينَ خُتِمَ عَلَيْهِمْ بِعَدَمِ الإيمانِ، وخُتِمَ لَهم بِما يَئُولُونَ إلَيْهِ مِنَ العَذابِ في النِّيرانِ. وبَقِيَ قِسْمٌ ثالِثٌ أظْهَرُوا الإسْلامَ مُقالًا وأبْطَنُوا الكُفْرَ اعْتِقادًا وهُمُ المُنافِقُونَ، أخَذَ يَذْكُرُ شَيْئًا مِن أحْوالِهِمْ. ومِن في قَوْلِهِ: ومِنَ النّاسِ لِلتَّبْعِيضِ، وأبْعَدُ مَن ذَهَبَ إلى أنَّها لِبَيانِ الجِنْسِ لِأنَّهُ لَمْ يَتَقَدَّمْ شَيْءٌ مُبْهَمٌ فَيُبَيِّنُ جِنْسَهُ. والألِفُ واللّامُ في النّاسِ لِلْجِنْسِ أوْ لِلْعَهْدِ، فَكَأنَّهُ قالَ: ومِنَ الكُفّارِ السّابِقِ ذِكْرُهم مَن يَقُولُ ولا يُتَوَهَّمُ أنَّهم غَيْرُ مَخْتُومٍ عَلى قُلُوبِهِمْ، كَما ذَهَبَ إلَيْهِ الزَّمَخْشَرِيُّ فَقالَ: فَإنْ قُلْتُ: كَيْفَ يَجْعَلُونَ بَعْضَ أُولَئِكَ والمُنافِقِينَ غَيْرَ مَخْتُومٍ عَلى قُلُوبِهِمْ ؟ وأجابَ بِأنَّ الكُفْرَ جَمَعَ الفَرِيقَيْنِ وصَيَّرَهم جِنْسًا واحِدًا، وكَوْنُ المُنافِقِينَ نَوْعًا مِن نَوْعَيْ هَذا الجِنْسِ مُغايِرًا لِلنَّوْعِ الآخَرِ بِزِيادَةٍ زادُوها عَلى الكُفْرِ الجامِعِ بَيْنَهُما مِنَ الخَدِيعَةِ والِاسْتِهْزاءِ لا يُخْرِجُهم مِن أنْ يَكُونُوا بَعْضًا مِنَ الجِنْسِ، انْتَهى. لِأنَّ المُنافِقِينَ داخِلُونَ في الأوْصافِ الَّتِي ذُكِرَتْ لِلْكُفّارِ مِنِ اسْتِواءِ الإنْذارِ وعَدَمِهِ، وكَوْنِهِمْ لا يُؤْمِنُونَ، وكَوْنِهِمْ مَخْتُومًا عَلى قُلُوبِهِمْ وعَلى سَمْعِهِمْ ومَجْعُولًا عَلى أبْصارِهِمْ غِشاوَةٌ ومُخْبَرًا عَنْهم أنَّهم لَهم عَذابٌ عَظِيمٌ، فَهم قَدِ انْدَرَجُوا في عُمُومِ الَّذِينَ كَفَرُوا وزادُوا أنَّهم قَدِ ادَّعَوُا الإيمانَ وأكْذَبَهُمُ اللَّهُ في دَعْواهم. وسَيَأْتِي شَرْحُ ذَلِكَ.

(p-٥٤)وسَألَ سائِلٌ: ما مَعْنى: ﴿ومِنَ النّاسِ مَن يَقُولُ﴾ [البقرة: ٨] ؟ ومَعْلُومٌ أنَّ الَّذِي يَقُولُ هو مِنَ النّاسِ، فَكَيْفَ يَصْلُحُ لِهَذا الجارِّ والمَجْرُورِ وُقُوعُهُ خَبَرًا لِلْمُبْتَدَأِ بَعْدَهُ ؟ فَأُجِيبَ بِأنَّ هَذا تَفْصِيلٌ مَعْنَوِيٌّ لِأنَّهُ تَقَدَّمَ ذِكْرُ المُؤْمِنِينَ، ثُمَّ ذِكْرُ الكافِرِينَ، ثُمَّ أعْقَبَ بِذِكْرِ المُنافِقِينَ، فَصارَ نَظِيرَ التَّفْصِيلِ اللَّفْظِيِّ في قَوْلِهِ: ﴿ومِنَ النّاسِ مَن يُعْجِبُكَ﴾ [البقرة: ٢٠٤]، ﴿ومِنَ النّاسِ مَن يَشْرِي نَفْسَهُ﴾ [البقرة: ٢٠٧]، فَهو في قُوَّةِ تَفْصِيلِ النّاسِ إلى مُؤْمِنٍ وكافِرٍ ومُنافِقٍ، كَما فَصَّلُوا إلى مَن يُعْجِبُكَ قَوْلُهُ، ومَن يَشْرِي نَفْسَهُ، ومَن: في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿مَن يَقُولُ﴾ [البقرة: ٨] نَكِرَةٌ مَوْصُوفَةٌ مَرْفُوعَةٌ بِالِابْتِداءِ، والخَبَرُ الجارُّ والمَجْرُورُ المُتَقَدِّمُ الذِّكْرِ. ويَقُولُ: صِفَةٌ، هَذا اخْتِيارُ أبِي البَقاءِ، وجَوَّزَ الزَّمَخْشَرِيُّ هَذا الوَجْهَ. وكَأنَّهُ قالَ: ومِنَ النّاسِ ناسٌ يَقُولُونَ كَذا، كَقَوْلِهِ: ﴿مِنَ المُؤْمِنِينَ رِجالٌ صَدَقُوا﴾ [الأحزاب: ٢٣]، قالَ: إنْ جَعَلْتَ اللّامَ لِلْجِنْسِ يَعْنِي في قَوْلِهِ: ومِنَ النّاسِ، قالَ: وإنْ جَعْلَها لِلْعَهْدِ فَمَوْصُولَةٌ كَقَوْلِهِ: ﴿ومِنهُمُ الَّذِينَ يُؤْذُونَ النَّبِيَّ﴾ [التوبة: ٦١] . واسْتَضْعَفَ أبُو البَقاءِ أنْ تَكُونَ مَوْصُولَةً بِمَعْنى الَّذِي قالَ: لِأنَّ الَّذِي يَتَناوَلُ قَوْمًا بِأعْيانِهِمْ، والمَعْنى هُنا عَلى الإبْهامِ والتَّقْدِيرُ، ومِنَ النّاسِ فَرِيقٌ يَقُولُ: وما ذَهَبَ إلَيْهِ الزَّمَخْشَرِيُّ مِن أنَّ اللّامَ في النّاسِ، إنْ كانَتْ لِلْجِنْسِ كانَتْ مَن نَكِرَةً مَوْصُوفَةً، وإنْ كانَتْ لِلْعَهْدِ كانَتْ مَوْصُولَةً، أمْرٌ لا تَحْقِيقَ لَهُ، كَأنَّهُ أرادَ مُناسَبَةَ الجِنْسِ لِلْجِنْسِ والعَهْدِ لِلْعَهْدِ، ولا يَلْزَمُ ذَلِكَ، بَلْ يَجُوزُ أنْ تَكُونَ اللّامُ لِلْجِنْسِ ومَن مَوْصُولَةً، ويَجُوزُ أنْ تَكُونَ لِلْعَهْدِ، ومَن نَكِرَةٌ مَوْصُوفَةٌ فَلا تَلازُمَ بَيْنَ ما ذَكَرَهُ.

وأمّا اسْتِضْعافُ أبِي البَقاءِ كَوْنَ مَن مَوْصُولَةً وزَعْمُهُ أنَّ المَعْنى عَلى الإبْهامِ فَغَيْرُ مُسَلَّمٍ، بَلِ المَعْنى أنَّها نَزَلَتْ في ناسٍ بِأعْيانِهِمْ مَعْرُوفِينَ، وهم: عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أُبَيٍّ ابْنُ سَلُولَ وأصْحابُهُ، ومَن وافَقَهُ مِن غَيْرِ أصْحابِهِ مِمَّنْ أظْهَرَ الإسْلامَ وأبْطَنَ الكُفْرَ، وقَدْ وصَفَهُمُ اللَّهُ - تَعالى - في ثَلاثَ عَشْرَةَ آيَةً، وذَكَرَ عَنْهم أقاوِيلَ مُعَيَّنَةً قالُوها، فَلا يَكُنْ ذَلِكَ صادِرًا إلّا مِن مُعَيَّنٍ فَأخْبَرَ عَنْ ذَلِكَ المُعَيَّنِ. والَّذِي نَخْتارُ أنْ تَكُونَ مَن مَوْصُولَةً، وإنَّما اخْتَرْنا ذَلِكَ لِأنَّهُ الرّاجِحُ مِن حَيْثُ المَعْنى ومِن حَيْثُ التَّرْكِيبُ الفَصِيحُ. ألا تَرى جَعْلَ مَن نَكِرَةً مَوْصُوفَةً إنَّما يَكُونُ ذَلِكَ إذا وقَعَتْ في مَكانٍ يَخْتَصُّ بِالنَّكِرَةِ في أكْثَرِ كَلامِ العَرَبِ، وهَذا الكَلامُ لَيْسَ مِنَ المَواضِعِ الَّتِي تَخْتَصُّ بِالنَّكِرَةِ، وأمّا أنْ تَقَعَ في غَيْرِ ذَلِكَ فَهو قَلِيلٌ جِدًّا، حَتّى أنَّ الكِسائِيَّ أنْكَرَ ذَلِكَ وهو إمامُ نَحْوٍ وسامِعُ لُغَةٍ، فَلا نُحَمِّلُ كِتابَ اللَّهِ ما أثْبَتَهُ بَعْضُ النَّحْوِيِّينَ في قَلِيلٍ وأنْكَرَ وُقُوعَهُ أصْلًا الكِسائِيُّ، فَلِذَلِكَ اخْتَرْنا أنْ تَكُونَ مَوْصُولَةً. ومَن مِنَ الأسْماءِ الَّتِي لَفَظُها مُفْرَدٌ مُذَكَّرٌ دائِمًا، وتَنْطَلِقُ عَلَيْهِ فُرُوعَ المُفْرَدِ والمُذَكَّرِ إذا كانَ مَعْناها كَذَلِكَ فَتارَةً يُراعى اللَّفْظُ فَيُفْرَدُ ما يَعُودُ عَلى مَن مُذَكَّرًا، وتارَةً يُراعى المَعْنى فَيُحْمَلُ عَلَيْهِ ويُطْلِقُ المُعْرِبُونَ ذَلِكَ، وفي ذَلِكَ تَفْصِيلٌ كَثِيرٌ ذُكِرَ في النَّحْوِ. قالَ ابْنُ عَطِيَّةَ: مَن يَقُولُ آمَنّا رَجَعَ مِن لَفْظِ الواحِدِ إلى لَفْظِ الجَمْعِ بِحَسَبِ لَفْظِ مَن ومَعْناها وحَسُنَ ذَلِكَ لِأنَّ الواحِدَ قَبْلَ الجَمْعِ في الرُّتْبَةِ، ولا يَجُوزُ أنْ يَرْجِعَ مُتَكَلِّمٌ مِن لَفْظِ جَمْعٍ إلى تَوَحُّدٍ، لَوْ قُلْتَ: ومِنَ النّاسِ مَن يَقُولُونَ ويَتَكَلَّمُ لَمْ يَجُزْ، انْتَهى كَلامُهُ، وما ذُكِرَ مِن أنَّهُ لا يَرْجِعُ مِن لَفْظِ جَمْعٍ إلى تَوَحُّدٍ خَطَأٌ، بَلْ نَصَّ النَّحْوِيُّونَ عَلى جَوازِ الجُمْلَتَيْنِ، لَكِنَّ البَدْءَ بِالحَمْلِ عَلى اللَّفْظِ ثُمَّ عَلى المَعْنى أوْلى مِنَ الِابْتِداءِ بِالحَمْلِ عَلى المَعْنى، ثُمَّ يَرْجِعُ إلى الحَمْلِ عَلى اللَّفْظِ، ومِمّا رَجَعَ فِيهِ إلى الإفْرادِ بَعْدَ الجَمْعِ قَوْلُ الشّاعِرِ:

؎لَسْتُ مِمَّنْ يَكُعُّ أوْ يَسْتَكِينُو ∗∗∗ نَ إذا كافَحَتْهُ خَيْلُ الأعادِي

Continue in the whole surah's tafsir

Saheeh International · Abu Hayyan · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 3

Al-BaqarahJuz 1 · Page 3

2:6

إِنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ سَوَآءٌ عَلَيۡهِمۡ ءَأَنذَرۡتَهُمۡ أَمۡ لَمۡ تُنذِرۡهُمۡ لَا يُؤۡمِنُونَ ٦

Indeed, those who disbelieve1 - it is all the same for them whether you warn them or do not warn them - they will not believe.

1 translator’s note
  1. Literally, "cover" or "conceal" (faith or truth). ↩

2:7

خَتَمَ ٱللَّهُ عَلَىٰ قُلُوبِهِمۡ وَعَلَىٰ سَمۡعِهِمۡۖ وَعَلَىٰٓ أَبۡصَٰرِهِمۡ غِشَٰوَةٞۖ وَلَهُمۡ عَذَابٌ عَظِيمٞ ٧

Allāh has set a seal upon their hearts and upon their hearing, and over their vision is a veil.1 And for them is a great punishment.

1 translator’s note
  1. A covering preventing them from discerning guidance. This condition is a direct result of their arrogance and persistence in sin. ↩

2:8

وَمِنَ ٱلنَّاسِ مَن يَقُولُ ءَامَنَّا بِٱللَّهِ وَبِٱلۡيَوۡمِ ٱلۡأٓخِرِ وَمَا هُم بِمُؤۡمِنِينَ ٨

And of the people are some who say, "We believe in Allāh and the Last Day," but they are not believers.

2:9

يُخَٰدِعُونَ ٱللَّهَ وَٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَمَا يَخۡدَعُونَ إِلَّآ أَنفُسَهُمۡ وَمَا يَشۡعُرُونَ ٩

They [think to] deceive Allāh and those who believe, but they deceive not except themselves and perceive [it] not.

2:10

فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٞ فَزَادَهُمُ ٱللَّهُ مَرَضٗاۖ وَلَهُمۡ عَذَابٌ أَلِيمُۢ بِمَا كَانُواْ يَكۡذِبُونَ ١٠

In their hearts is disease, so Allāh has increased their disease;1 and for them is a painful punishment because they [habitually] used to lie.

1 translator’s note
  1. The "disease" mentioned here includes doubt, hypocrisy, arrogance and disbelief. ↩

2:11

وَإِذَا قِيلَ لَهُمۡ لَا تُفۡسِدُواْ فِي ٱلۡأَرۡضِ قَالُوٓاْ إِنَّمَا نَحۡنُ مُصۡلِحُونَ ١١

And when it is said to them, "Do not cause corruption on the earth," they say, "We are but reformers."

2:12

أَلَآ إِنَّهُمۡ هُمُ ٱلۡمُفۡسِدُونَ وَلَٰكِن لَّا يَشۡعُرُونَ ١٢

Unquestionably, it is they who are the corrupters, but they perceive [it] not.

2:13

وَإِذَا قِيلَ لَهُمۡ ءَامِنُواْ كَمَآ ءَامَنَ ٱلنَّاسُ قَالُوٓاْ أَنُؤۡمِنُ كَمَآ ءَامَنَ ٱلسُّفَهَآءُۗ أَلَآ إِنَّهُمۡ هُمُ ٱلسُّفَهَآءُ وَلَٰكِن لَّا يَعۡلَمُونَ ١٣

And when it is said to them, "Believe as the people have believed," they say, "Should we believe as the foolish have believed?" Unquestionably, it is they who are the foolish, but they know [it] not.

2:14

وَإِذَا لَقُواْ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ قَالُوٓاْ ءَامَنَّا وَإِذَا خَلَوۡاْ إِلَىٰ شَيَٰطِينِهِمۡ قَالُوٓاْ إِنَّا مَعَكُمۡ إِنَّمَا نَحۡنُ مُسۡتَهۡزِءُونَ ١٤

And when they meet those who believe, they say, "We believe"; but when they are alone with their evil ones, they say, "Indeed, we are with you; we were only mockers."

2:15

ٱللَّهُ يَسۡتَهۡزِئُ بِهِمۡ وَيَمُدُّهُمۡ فِي طُغۡيَٰنِهِمۡ يَعۡمَهُونَ ١٥

[But] Allāh mocks them and prolongs them in their transgression [while] they wander blindly.

2:16

أُوْلَٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ ٱشۡتَرَوُاْ ٱلضَّلَٰلَةَ بِٱلۡهُدَىٰ فَمَا رَبِحَت تِّجَٰرَتُهُمۡ وَمَا كَانُواْ مُهۡتَدِينَ ١٦

Those are the ones who have purchased error [in exchange] for guidance, so their transaction has brought no profit, nor were they guided.

Abu HayyanTafsir · 2:10

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском