Al-BaqarahJuz 1 · Page 15

Al-Baqarah 2:101

The Cow · Juz 1 · Page 15

وَلَمَّا جَآءَهُمۡ رَسُولٞ مِّنۡ عِندِ ٱللَّهِ مُصَدِّقٞ لِّمَا مَعَهُمۡ نَبَذَ فَرِيقٞ مِّنَ ٱلَّذِينَ أُوتُواْ ٱلۡكِتَٰبَ كِتَٰبَ ٱللَّهِ وَرَآءَ ظُهُورِهِمۡ كَأَنَّهُمۡ لَا يَعۡلَمُونَ ١٠١

And when a messenger from Allāh came to them confirming that which was with them, a party of those who had been given the Scripture threw the Scripture of Allāh [i.e., the Torah] behind their backs as if they did not know [what it contained].

Tafsir · in Arabic

Ibn 'Ashur

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 2:100–101

﴿ولَقَدْ أنْزَلْنا إلَيْكَ آياتٍ بَيِّناتٍ وما يَكْفُرُ بِها إلّا الفاسِقُونَ﴾ [البقرة: ٩٩] ﴿أوَكُلَّما عاهَدُوا عَهْدًا نَبَذَهُ فَرِيقٌ مِنهم بَلْ أكْثَرُهم لا يُؤْمِنُونَ﴾ . ﴿ولَمّا جاءَهم رَسُولٌ مِن عِنْدِ اللَّهِ مُصَدِّقٌ لِما مَعَهم نَبَذَ فَرِيقٌ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الكِتابَ كِتابَ اللَّهِ وراءَ ظُهُورِهِمْ كَأنَّهم لا يَعْلَمُونَ﴾

عَطْفٌ عَلى قَوْلِهِ ﴿قُلْ مَن كانَ عَدُوًّا لِجِبْرِيلَ﴾ [البقرة: ٩٧] عَطْفُ القِصَّةِ عَلى القِصَّةِ لِذِكْرِ كُفْرِهِمْ بِالقُرْآنِ فَهو مِن أحْوالِهِمْ. وهاتِهِ الجُمْلَةُ جَوابٌ لِقَسَمٍ مَحْذُوفٍ فَعَطَفَها عَلى ﴿قُلْ مَن كانَ عَدُوًّا﴾ [البقرة: ٩٧] مِن عَطْفِ الإنْشاءِ عَلى الإنْشاءِ وفِيهِ زِيادَةُ إبْطالٍ لِقَوْلِهِمْ نُؤْمِنُ بِما أُنْزِلَ عَلَيْنا وفي الِانْتِقالِ إلى خِطابِ النَّبِيءِ ﷺ إقْبالٌ عَلَيْهِ وتَسْلِيَةٌ لَهُ عَمّا لَقِيَ مِنهم وأنَّ ما أُنْزِلَ إلَيْهِ لا يُكَذِّبُ بِهِ إلّا مَن لا يُؤْبَهُ بِتَكْذِيبِهِ لِكَوْنِ هَذا المُنَزَلِ دَلائِلَ واضِحَةً لا تُقَصِّرُ عَنْ إقْناعِهِمْ بِأحَقِّيَّتِها ولَكِنَّهم يُظْهِرُونَ أنْفُسَهم أنَّهم لَمْ يُوقِنُوا بِحَقِيَّتِها.

واللّامُ مُوَطِّئَةٌ لِقَسَمٍ مَحْذُوفٍ فَهُنا جُمْلَةُ قَسَمٍ وجَوابُهُ حَذْفُ القَسَمِ لِدَلالَةِ اللّامِ عَلَيْهِ.

وقَوْلُهُ ﴿وما يَكْفُرُ بِها إلّا الفاسِقُونَ﴾ [البقرة: ٩٩] عَطْفٌ عَلى ”لَقَدْ أنْزَلَنا“ فَهو جَوابٌ لِلْقَسَمِ أيْضًا.

صفحة ٦٢٥

والفاسِقُ هو الخارِجُ عَنْ شَيْءٍ. مِن فَسَقَتِ التَّمْرَةُ، كَما تَقَدَّمَ في قَوْلِهِ تَعالى ﴿وما يُضِلُّ بِهِ إلّا الفاسِقِينَ﴾ [البقرة: ٢٦] وقَدْ شاعَ إطْلاقُهُ عَلى الخارِجِ عَنْ طَرِيقِ الخَيْرِ لِأنَّ ذَلِكَ الوَصْفَ في التَّمْرَةِ وصْفٌ مَذْمُومٌ وقَدْ شاعَ في القُرْآنِ وصْفُ اليَهُودِ بِهِ والمَعْنى ما يَكْفُرُ بِهاتِهِ الآياتِ إلّا مَن كانَ الفِسْقُ شَأْنَهُ ودَأْبَهُ لِأنَّ ذَلِكَ يُهَيِّئُهُ لِلْكُفْرِ بِمِثْلِ هَذِهِ الآياتِ فالمُرادُ بِالفاسِقِينَ المُتَجاوِزُونَ الحَدَّ في الكُفْرِ المُتَمَرِّدُونَ فِيهِ. والإخْبارُ وقَعَ بِالمُضارِعِ الدّالِّ عَلى التَّجَدُّدِ. والتَّوْصِيفُ وقَعَ باسِمِ الفاعِلِ المُعَرَّفِ بِاللّامِ وقَوْلُهُ ﴿أوَكُلَّما عاهَدُوا عَهْدًا نَبَذَهُ فَرِيقٌ مِنهُمْ﴾ اسْتِفْهامٌ مُسْتَعْمَلٌ في التَّوْبِيخِ مَعْطُوفٌ عَلى جُمْلَةِ القَسَمِ لا عَلى خُصُوصِ الجَوابِ وقُدِّمَتِ الهَمْزَةُ مُحافَظَةً عَلى صَدارَتِها كَما هو شَأْنُها مَعَ حُرُوفِ العَطْفِ.

والقَوْلُ بِأنَّ الهَمْزَةَ لِلِاسْتِفْهامِ عَنْ مُقَدَّرٍ مَحْذُوفٍ والواوَ عاطِفَةُ ما بَعْدَها عَلى المَحْذُوفِ عَلِمْتُمْ إبْطالَهُ عِنْدَ قَوْلِهِ تَعالى: ”أفَكُلَّما جاءَكم رَسُولٌ“ وتَقْدِيمُ ”كُلَّما“ تَبَعٌ لِتَقْدِيمِ حَرْفِ الِاسْتِفْهامِ وقَدْ تَقَدَّمَ تَوْجِيهُهُ عِنْدَ قَوْلِهِ تَعالى ﴿أفَكُلَّما جاءَكم رَسُولٌ بِما لا تَهْوى أنْفُسُكُمُ اسْتَكْبَرْتُمْ﴾ [البقرة: ٨٧] .

والنَّبْذُ إلْقاءُ الشَّيْءِ مِنَ اليَدِ وهو هُنا اسْتِعارَةٌ لِنَقْضِ العَهْدِ، شَبَّهَ إبْطالَ العَهْدِ وعَدَمَ الوَفاءِ بِهِ بِطَرْحِ شَيْءٍ كانَ مَمْسُوكًا بِاليَدِ كَما سَمَّوُا المُحافَظَةَ عَلى العَهْدِ والوَفاءَ بِهِ تَمَسُّكًا قالَ كَعْبٌ:

ولا تُمْسِكُ بِالوَعْدِ الَّذِي وعَدَتْ

. والمُرادُ بِالعَهْدِ عَهْدُ التَّوْراةِ أيْ ما اشْتَمَلَتْ عَلَيْهِ مِن أخْذِ العَهْدِ عَلى بَنِي إسْرائِيلَ بِالعَمَلِ بِما أُمِرُوا بِهِ أخَذًا مُكَرَّرًا حَتّى سُمِّيَتِ التَّوْراةُ بِالعَهْدِ، وقَدْ تَكَرَّرَ مِنهم نَقْضُ العَهْدِ مَعَ أنْبِيائِهِمْ ومِن جُمْلَةِ العَهْدِ الَّذِي أُخِذَ عَلَيْهِمْ، أنْ يُؤْمِنُوا بِالرَّسُولِ المُصَدِّقِ لِلتَّوْراةِ.

وأُسْنِدَ النَّبْذُ إلى فَرِيقٍ إمّا بِاعْتِبارِ العُصُورِ الَّتِي نَقَضُوا فِيها العُهُودَ كَما تُؤْذِنُ بِهِ ”كُلَّما“ أوِ احْتِراسًا مِن شُمُولِ الذَّمِّ لِلَّذِينَ آمَنُوا مِنهم. ولَيْسَ المُرادُ أنَّ ذَلِكَ الفَرِيقَ قَلِيلٌ مِنهم فَنَبَّهَ عَلى أنَّهُ أكْثَرُهم بِقَوْلِهِ ﴿بَلْ أكْثَرُهم لا يُؤْمِنُونَ﴾ وهَذا مِن أفانِينِ البَلاغَةِ وهو أنْ يَظْهَرَ المُتَكَلِّمُ أنَّهُ يُوَفِّي حَقَّ خَصْمِهِ في الجِدالِ فَلا يَنْسُبُ لَهُ المَذَمَّةَ إلّا بِتَدَرُّجٍ وتَدَبُّرٍ قَبْلَ الإبْطالِ. ولَكَ أنْ تَجْعَلَها لِلِانْتِقالِ مِن شَيْءٍ إلى ما هو أقْوى مِنهُ في ذَلِكَ الغَرَضِ لِأنَّ النَّبْذَ قَدْ يَكُونُ بِمَعْنى عَدَمِ العَمَلِ دُونَ الكُفْرِ والأوَّلُ أظْهَرُ.

وقَوْلُهُ ”﴿ولَمّا جاءَهم رَسُولٌ﴾“ إلَخْ مَعْطُوفٌ عَلى قَوْلِهِ ”أوَكُلَّما“ عَطَفَ القِصَّةَ عَلى القِصَّةِ لِغَرابَةِ هاتِهِ الشُّئُونِ. والرَّسُولُ هو مُحَمَّدٌ ﷺ لِقَوْلِهِ ”﴿مُصَدِّقٌ لِما مَعَهُمْ﴾“ والنَّبْذُ طَرْحُ الشَّيْءِ مِنَ اليَدِ فَهو يَقْتَضِي سَبْقُ الأخْذِ. وكِتابُ اللَّهِ ظاهِرٌ في أنَّهُ المُرادُ بِهِ القُرْآنُ

صفحة ٦٢٦

لِأنَّهُ الأتَمُّ في نِسْبَتِهِ إلى اللَّهِ. فالنَّبْذُ عَلى هَذا مُرادٌ بِهِ تَرْكَهُ بَعْدَ سَماعِهِ فَنَزَلَ السَّماعُ مَنزِلَةَ الأخْذِ ونَزَلَ الكُفْرُ بِهِ بَعْدَ سَماعِهِ مَنزِلَةَ النَّبْذِ.

وقِيلَ المُرادُ بِكِتابِ اللَّهِ التَّوْراةُ وأشارَ في الكَشّافِ إلى تَرْجِيحِهِ بِالتَّقْدِيمِ لِأنَّ النَّبْذَ يَقْتَضِي سابِقَةَ أخْذِ المَنبُوذِ وهم لَمْ يَتَمَسَّكُوا بِالقُرْآنِ، والأصْلُ في إطْلاقِ اللَّفْظِ المُفْرَدِ أنَّهُ حَقِيقَةٌ لَفْظًا ومَعْنًى وقِيلَ: المَعْرِفَةُ إذا أُعِيدَتْ مَعْرِفَةً كانَتْ عَيْنَ الأُولى وفِيهِ نَظَرٌ لِأنَّ ذَلِكَ في إعادَةِ الِاسْمِ المُعَرَّفِ بِاللّامِ. أوْ تَجْعَلُ النَّبْذَ تَمْثِيلًا لِحالِ قِلَّةٍ اكْتِراثَ المُعْرِضِ بِالشَّيْءِ فَلَيْسَ مُرادًا بِهِ مَعْناهُ.

وقَوْلُهُ وراءَ ظُهُورِهِمْ تَمْثِيلٌ لِلْإعْراضِ لِأنَّ مَن أعْرَضَ عَنْ شَيْءٍ تَجاوَزَهُ فَخَلَّفَهُ وراءَ ظَهْرِهِ، وإضافَةُ الوَراءِ إلى الظَّهْرِ لِتَأْكِيدِ بُعْدِ المَتْرُوكِ بِحَيْثُ لا يَلْقاهُ بَعْدَ ذَلِكَ فَجُعِلَ لِلظَّهْرِ وراءً وإنْ كانَ هو هُنا بِمَعْنى الوَراءِ. فالإضافَةُ كالبَيانِيَّةِ وبِهَذا يُجابُ عَمّا نَقَلَهُ ابْنُ عَرَفَةَ عَنِ الفَقِيهِ أبِي العَبّاسِ أحْمَدَ بْنِ عَبْلُونَ أنَّهُ كانَ يَقُولُ مُقْتَضى هَذا أنَّهم طَرَحُوا كِتابَ اللَّهِ أمامَهم لِأنَّ الَّذِي وراءَ الظَّهْرِ هو الوَجْهُ وكَما أنَّ الظَّهْرَ خَلْفٌ لِلْوَجْهِ كَذَلِكَ الوَجْهَ وراءٌ لِلظَّهْرِ قالَ ابْنُ عَرَفَةَ وأُجِيبُ بِأنَّ المُرادَ أيْ بِذِكْرِ الظَّهْرِ تَأْكِيدٌ لِمَعْنى وراءٍ كَقَوْلِهِمْ مِن وراءِ وراءٍ.

وقَوْلُهُ ﴿كَأنَّهم لا يَعْلَمُونَ﴾ تَسْجِيلٌ عَلَيْهِمْ بِأنَّهم عالِمُونَ بِأنَّ القُرْآنَ كِتابُ اللَّهِ أوْ كَأنَّهم لا يَعْلَمُونَ التَّوْراةَ وما فِيها مِنَ البِشارَةِ بِبِعْثَةِ الرَّسُولِ مِن ولَدِ إسْماعِيلَ.

Saheeh International · Ibn 'Ashur · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 15

Al-BaqarahJuz 1 · Page 15

2:94

قُلۡ إِن كَانَتۡ لَكُمُ ٱلدَّارُ ٱلۡأٓخِرَةُ عِندَ ٱللَّهِ خَالِصَةٗ مِّن دُونِ ٱلنَّاسِ فَتَمَنَّوُاْ ٱلۡمَوۡتَ إِن كُنتُمۡ صَٰدِقِينَ ٩٤

Say, [O Muḥammad], "If the home of the Hereafter with Allāh is for you alone and not the [other] people, then wish for death, if you should be truthful."

2:95

وَلَن يَتَمَنَّوۡهُ أَبَدَۢا بِمَا قَدَّمَتۡ أَيۡدِيهِمۡۚ وَٱللَّهُ عَلِيمُۢ بِٱلظَّٰلِمِينَ ٩٥

But never will they wish for it, ever, because of what their hands have put forth. And Allāh is Knowing of the wrongdoers.

2:96

وَلَتَجِدَنَّهُمۡ أَحۡرَصَ ٱلنَّاسِ عَلَىٰ حَيَوٰةٖ وَمِنَ ٱلَّذِينَ أَشۡرَكُواْۚ يَوَدُّ أَحَدُهُمۡ لَوۡ يُعَمَّرُ أَلۡفَ سَنَةٖ وَمَا هُوَ بِمُزَحۡزِحِهِۦ مِنَ ٱلۡعَذَابِ أَن يُعَمَّرَۗ وَٱللَّهُ بَصِيرُۢ بِمَا يَعۡمَلُونَ ٩٦

And you will surely find them the most greedy of people for life - [even] more than those who associate others with Allāh. One of them wishes that he could be granted life a thousand years, but it would not remove him in the least from the [coming] punishment that he should be granted life. And Allāh is Seeing of what they do.

2:97

قُلۡ مَن كَانَ عَدُوّٗا لِّـجِبۡرِيلَ فَإِنَّهُۥ نَزَّلَهُۥ عَلَىٰ قَلۡبِكَ بِإِذۡنِ ٱللَّهِ مُصَدِّقٗا لِّمَا بَيۡنَ يَدَيۡهِ وَهُدٗى وَبُشۡرَىٰ لِلۡمُؤۡمِنِينَ ٩٧

Say, "Whoever is an enemy to Gabriel - it is [none but] he who has brought it [i.e., the Qur’ān] down upon your heart, [O Muḥammad], by permission of Allāh, confirming that which was before it and as guidance and good tidings for the believers."

2:98

مَن كَانَ عَدُوّٗا لِّلَّهِ وَمَلَٰٓئِكَتِهِۦ وَرُسُلِهِۦ وَجِبۡرِيلَ وَمِيكَىٰلَ فَإِنَّ ٱللَّهَ عَدُوّٞ لِّلۡكَٰفِرِينَ ٩٨

Whoever is an enemy to Allāh and His angels and His messengers and Gabriel and Michael - then indeed, Allāh is an enemy to the disbelievers.

2:99

وَلَقَدۡ أَنزَلۡنَآ إِلَيۡكَ ءَايَٰتِۭ بَيِّنَٰتٖۖ وَمَا يَكۡفُرُ بِهَآ إِلَّا ٱلۡفَٰسِقُونَ ٩٩

And We have certainly revealed to you verses [which are] clear proofs, and no one would deny them except the defiantly disobedient.

2:100

أَوَكُلَّمَا عَٰهَدُواْ عَهۡدٗا نَّبَذَهُۥ فَرِيقٞ مِّنۡهُمۚ بَلۡ أَكۡثَرُهُمۡ لَا يُؤۡمِنُونَ ١٠٠

Is it not [true] that every time they took a covenant a party of them threw it away? But, [in fact], most of them do not believe.

2:101

وَلَمَّا جَآءَهُمۡ رَسُولٞ مِّنۡ عِندِ ٱللَّهِ مُصَدِّقٞ لِّمَا مَعَهُمۡ نَبَذَ فَرِيقٞ مِّنَ ٱلَّذِينَ أُوتُواْ ٱلۡكِتَٰبَ كِتَٰبَ ٱللَّهِ وَرَآءَ ظُهُورِهِمۡ كَأَنَّهُمۡ لَا يَعۡلَمُونَ ١٠١

And when a messenger from Allāh came to them confirming that which was with them, a party of those who had been given the Scripture threw the Scripture of Allāh [i.e., the Torah] behind their backs as if they did not know [what it contained].

Ibn 'AshurTafsir · 2:101

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском