Al-BaqarahJuz 1 · Page 16

Al-Baqarah 2:102

The Cow · Juz 1 · Page 16

وَٱتَّبَعُواْ مَا تَتۡلُواْ ٱلشَّيَٰطِينُ عَلَىٰ مُلۡكِ سُلَيۡمَٰنَۖ وَمَا كَفَرَ سُلَيۡمَٰنُ وَلَٰكِنَّ ٱلشَّيَٰطِينَ كَفَرُواْ يُعَلِّمُونَ ٱلنَّاسَ ٱلسِّحۡرَ وَمَآ أُنزِلَ عَلَى ٱلۡمَلَكَيۡنِ بِبَابِلَ هَٰرُوتَ وَمَٰرُوتَۚ وَمَا يُعَلِّمَانِ مِنۡ أَحَدٍ حَتَّىٰ يَقُولَآ إِنَّمَا نَحۡنُ فِتۡنَةٞ فَلَا تَكۡفُرۡۖ فَيَتَعَلَّمُونَ مِنۡهُمَا مَا يُفَرِّقُونَ بِهِۦ بَيۡنَ ٱلۡمَرۡءِ وَزَوۡجِهِۦۚ وَمَا هُم بِضَآرِّينَ بِهِۦ مِنۡ أَحَدٍ إِلَّا بِإِذۡنِ ٱللَّهِۚ وَيَتَعَلَّمُونَ مَا يَضُرُّهُمۡ وَلَا يَنفَعُهُمۡۚ وَلَقَدۡ عَلِمُواْ لَمَنِ ٱشۡتَرَىٰهُ مَا لَهُۥ فِي ٱلۡأٓخِرَةِ مِنۡ خَلَٰقٖۚ وَلَبِئۡسَ مَا شَرَوۡاْ بِهِۦٓ أَنفُسَهُمۡۚ لَوۡ كَانُواْ يَعۡلَمُونَ ١٠٢

And they followed [instead] what the devils had recited during the reign of Solomon. It was not Solomon who disbelieved, but the devils disbelieved, teaching people magic and that which was revealed to the two angels at Babylon, Hārūt and Mārūt. But they [i.e., the two angels] do not teach anyone unless they say, "We are a trial, so do not disbelieve [by practicing magic]."1 And [yet] they learn from them that by which they cause separation between a man and his wife. But they do not harm anyone through it except by permission of Allāh. And they [i.e., people] learn what harms them and does not benefit them. But they [i.e., the Children of Israel] certainly knew that whoever purchased it [i.e., magic] would not have in the Hereafter any share. And wretched is that for which they sold themselves, if they only knew.

1 translator’s note
  1. They warn people against the misuse of what they have learned. ↩

Tafsir · in Arabic

Al-Qasimi

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 2:102

القَوْلُ في تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعالى:

[١٠٢ ] ﴿واتَّبَعُوا ما تَتْلُو الشَّياطِينُ عَلى مُلْكِ سُلَيْمانَ وما كَفَرَ سُلَيْمانُ ولَكِنَّ الشَّياطِينَ كَفَرُوا يُعَلِّمُونَ النّاسَ السِّحْرَ وما أُنْـزِلَ عَلى المَلَكَيْنِ بِبابِلَ هارُوتَ ومارُوتَ وما يُعَلِّمانِ مِن أحَدٍ حَتّى يَقُولا إنَّما نَحْنُ فِتْنَةٌ فَلا تَكْفُرْ فَيَتَعَلَّمُونَ مِنهُما ما يُفَرِّقُونَ بِهِ بَيْنَ المَرْءِ وزَوْجِهِ وما هم بِضارِّينَ بِهِ مِن أحَدٍ إلا بِإذْنِ اللَّهِ ويَتَعَلَّمُونَ ما يَضُرُّهم ولا يَنْفَعُهم ولَقَدْ عَلِمُوا لَمَنِ اشْتَراهُ ما لَهُ في الآخِرَةِ مِن خَلاقٍ ولَبِئْسَ ما شَرَوْا بِهِ أنْفُسَهم لَوْ كانُوا يَعْلَمُونَ﴾

﴿واتَّبَعُوا ما تَتْلُو الشَّياطِينُ عَلى مُلْكِ سُلَيْمانَ وما كَفَرَ سُلَيْمانُ ولَكِنَّ الشَّياطِينَ كَفَرُوا يُعَلِّمُونَ النّاسَ السِّحْرَ﴾ هو حِكايَةٌ لِفَنٍّ آخَرَ مِن زَيْغِهِمْ وضَلالِهِمْ، إثْرَ نَبْذِهِمْ كِتابَ اللَّهِ والعَمَلَ بِما بَيْنَ أيْدِيهِمْ. وهو اتِّباعُهم لِما تَتْلُو الشَّياطِينُ عَلى مُلْكِ سُلَيْمانَ مِنَ السِّحْرِ والكُفْرِ، وإنَّهُ إنَّما نالَ ذَلِكَ المُلْكَ بِسَبَبِ مَعْرِفَتِهِ السِّحْرَ. وزادُوا عَلى ذَلِكَ فَنَسَبُوهُ إلى الرِّدَّةِ والكُفْرِ لِأسْبابٍ افْتَرَوْها عَلَيْهِ، فَبَرَّأهُ اللَّهُ تَعالى مِن هَذا الِافْتِراءِ والِاخْتِلاقِ، وألْصَقَ الكُفْرَ بِأُولَئِكَ الشَّياطِينِ الَّذِينَ يُضَلِّلُونَ العُقُولَ والأفْهامَ بِتَعْلِيمِ السِّحْرِ والشَّعْبَذَةِ، وإسْنادِ التَّأْثِيرِ إلى غَيْرِ الخالِقِ، سُبْحانَهُ، والصَّدِّ عَنْ سَبِيلِ الحَقِّ، وابْتِغائِهِمْ إيّاها عِوَجًا (p-٢٠٨)و"تَتْلُو" بِمَعْنى تَقُصُّ وتُحَدِّثُ. مِنَ التِّلاوَةِ، وهي القِراءَةُ. أوْ بِمَعْنى تَكْذِبُ وتَخْتَلِقُ، وهو قَوْلُ أبِي مُسْلِمٍ، قالَ: يُقالُ تَلا عَلَيْهِ، إذا كَذَبَ، وتَلا عَنْهُ إذا صَدَقَ. وهَكَذا قالَ الرّاغِبُ في تَفْسِيرِهِ: تَلا عَلَيْهِ كَذِبَ، نَحْوَ رَوى عَلَيْهِ، وقالَ عَلَيْهِ "ويَقُولُونَ عَلى اللَّهِ الكَذِبَ". وقالَ: الآيَةُ مَعْطُوفَةٌ عَلى ما تَقَدَّمَ مِن ذِكْرِ اليَهُودِ، وهي مُنْطَوِيَةٌ عَلى أمْرَيْنِ: ذَمِّ اليَهُودِ في تَحَرِّي السِّحْرِ وإيثارِهِ، وتَبْرِئَةٍ لِسُلَيْمانَ عَلَيْهِ السَّلامُ مِمّا نَسَبُوهُ إلَيْهِ، وتَخَرَّصُوهُ عَلَيْهِ اهـ. وذَلِكَ أنَّهم زَعَمُوا أنَّ سُلَيْمانَ عَلَيْهِ السَّلامُ ارْتَدَّ في آخِرِ عُمْرِهِ وعَبَدَ الأصْنامَ، وبَنى لَها المَعابِدَ، كَما تَراهُ في الفَصْلِ الحادِيَ عَشَرَ مِن سِفْرِ المُلُوكِ الثّالِثِ. فانْظُرْ إلى هَذِهِ الجُرْأةِ العَظِيمَةِ والقِحَّةِ الكَبِيرَةِ، ولَمّا تَنَبَّهَ عُقَلاءُ أهْلِ الكِتابِ المُتَأخِّرُونَ لِمِثْلِ هَذِهِ الفِرى، اعْتَرَفُوا بِأنَّهُ لَيْسَ كُلُّ قَوْلٍ مِنَ الأقْوالِ المُنْدَرِجَةِ في كُتُبِهِمُ المُقَدَّسَةِ إلْهامِيًّا، بَلْ بَعْضُها كُتِبَ عَلى طَرِيقَةِ المُؤَرِّخِينَ، يَعْنِي بِلا إلْهامٍ، كَما في "إظْهارِ الحَقِّ" . والمُرادُ بِالشَّياطِينِ شَياطِينُ الإنْسِ، وهُمُ المُتَمَرِّدَةُ العُصاةُ الأشْرارُ الأقْوِياءُ، الدُّعاةُ إلى الباطِلِ.

وقَوْلُهُ "عَلى مُلْكِ سُلَيْمانَ" أيْ عَلى عَهْدِ مُلْكِهِ مِن تِلْكَ الأقاصِيصِ المُخْتَلَقَةِ عَلَيْهِ. وقَوْلُهُ تَعالى "وما كَفَرَ سُلَيْمانُ" تَنْزِيهٌ لِساحَتِهِ عَلَيْهِ السَّلامُ مِنَ الرِّدَّةِ والشِّرْكِ وعِبادَةِ الأوْثانِ الَّتِي نَسَبُوها إلَيْهِ، وتَكْذِيبٌ لِمَن تَقَوَّلَها. وقالَ كَثِيرُونَ: هَذا تَبْرِئَةٌ مِنَ السِّحْرِ، وأنَّهُ تَعالى كَنّى عَنِ السِّحْرِ بِالكُفْرِ لِيَدُلَّ عَلى أنَّهُ كُفْرٌ، وأنَّ مَن كانَ نَبِيًّا كانَ مَعْصُومًا عَنْهُ. وإنَّما كانَ كُفْرًا لِكَوْنِهِ يَكُونُ بِالتَّوَجُّهِ إلى الأفْلاكِ والشَّياطِينِ وعِبادَتِها، وزَعَمَ أنَّها مُؤَثِّرَةٌ دُونَهُ تَعالى.

(p-٢٠٩)والمَعْنى الأوَّلُ أصْرَحُ وأوْضَحُ.

وقَوْلُهُ تَعالى: ﴿ولَكِنَّ الشَّياطِينَ كَفَرُوا يُعَلِّمُونَ النّاسَ السِّحْرَ﴾ عَنى بِالشَّياطِينِ مَن ذَكَرْناهم قَبْلُ وهم خُبَثاءُ الإنْسِ وأشْرارُهم. كَما في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿وإذا خَلَوْا إلى شَياطِينِهِمْ قالُوا إنّا مَعَكُمْ﴾ [البقرة: ١٤] وقَوْلِهِ: ﴿شَياطِينَ الإنْسِ والجِنِّ يُوحِي بَعْضُهم إلى بَعْضٍ﴾ [الأنعام: ١١٢] والَّذِي يُعَيِّنُ هَذا المَعْنى قَوْلُهُ "تَتْلُو" لِأنَّ تِلاوَةَ شَياطِينِ الجِنِّ، لا يَسْمَعُها أحَدٌ، ومَعْنى "تَتْلُو" تَقُصُّ كَما تَقَدَّمَ. وقَوْلُهُ "يُعَلِّمُونَ النّاسَ السِّحْرَ" يُعَيِّنُ هَذا المَعْنى أيْضًا، إذْ لا يَتَعَلَّمُ أحَدٌ السِّحْرَ إلّا مِن شَياطِينِ الإنْسِ. والمُرادُ بِقَوْلِهِ "كَفَرُوا" كُفْرُهم بِآياتِ اللَّهِ المُنَزَّلَةِ، أوْ عِبادَتُهم غَيْرَهُ تَعالى، أوْ كُفْرُهم بِاسْتِعْمالِ السِّحْرِ والشَّعْوَذَةِ، تَعْمِيَةً عَلى الحَقِّ، وتَغْشِيَةً لِلْبَصائِرِ. وجُمْلَةُ قَوْلِهِ "يُعَلِّمُونَ النّاسَ السِّحْرَ" حالِيَّةٌ مِن ضَمِيرِ "كَفَرُوا"، أوْ خَبَرٌ ثانٍ لِـ "لَكِنَّ"، أوْ مُسْتَأْنَفَةٌ. هَذا عَلى تَقْدِيرِ كَوْنِ الضَّمِيرِ لِلشَّياطِينِ. وأمّا عَلى تَقْدِيرِ رُجُوعِهِ إلى فاعِلِ "اتَّبَعُوا" فَهي إمّا حالٌ مِنهُ أوِ اسْتِئْنافِيَّةٌ. وقَوْلُهُ تَعالى: ﴿وما أُنْـزِلَ عَلى المَلَكَيْنِ بِبابِلَ هارُوتَ ومارُوتَ وما يُعَلِّمانِ مِن أحَدٍ حَتّى يَقُولا إنَّما نَحْنُ فِتْنَةٌ فَلا تَكْفُرْ فَيَتَعَلَّمُونَ مِنهُما ما يُفَرِّقُونَ بِهِ بَيْنَ المَرْءِ وزَوْجِهِ وما هم بِضارِّينَ بِهِ مِن أحَدٍ إلا بِإذْنِ اللَّهِ ويَتَعَلَّمُونَ ما يَضُرُّهم ولا يَنْفَعُهم ولَقَدْ عَلِمُوا لَمَنِ اشْتَراهُ ما لَهُ في الآخِرَةِ مِن خَلاقٍ ولَبِئْسَ ما شَرَوْا بِهِ أنْفُسَهم لَوْ كانُوا يَعْلَمُونَ﴾

اعْلَمْ أنَّ لِلْعُلَماءِ في هَذِهِ الآيَةِ وُجُوهًا كَثِيرَةً، وأقْوالًا عَدِيدَةً، فَمِنهم مَن ذَهَبَ فِيها مَذْهَبَ الأخْبارِيِّينَ نَقَلَةِ الغَثِّ والسَّمِينِ، ومِنهم مَن وقَفَ مَعَ (p-٢١٠)ظاهِرِها البَحْتِ وتَمَحَّلَ لِما اعْتَرَضَهُ، بِما المَعْنى الصَّحِيحُ في غِنًى عَنْهُ. ومِنهم مَنِ ادَّعى فِيها التَّقْدِيمَ والتَّأْخِيرَ ورَدَّ آخِرَها عَلى أوَّلِها، بِما جَعَلَها أشْبَهُ بِالألْغازِ والمُعَمَّياتِ، الَّتِي يَتَنَزَّهُ عَنْها بَيانُ أبْلَغِ كَلامٍ. إلى غَيْرِ ذَلِكَ مِمّا يَراهُ المُتَتَبِّعُ لِما كَتَبَ فِيها.

والَّذِي ذَهَبَ إلَيْهِ المُحَقِّقُونَ أنَّ هارُوتَ ومارُوتَ كانا رَجُلَيْنِ مُتَظاهِرَيْنِ بِالصَّلاحِ والتَّقْوى في بابِلَ -وهِيَ مَدِينَةٌ بِالعِراقِ عَلى نَهْرِ الفُراتِ- وكانا يُعَلِّمانِ النّاسَ السِّحْرَ، وبَلَغَ حُسْنُ اعْتِقادِ النّاسِ بِهِما أنْ ظَنُّوا أنَّهُما مَلَكانِ مِنَ السَّماءِ، وما يُعَلِّمانِهِ لِلنّاسِ هو بِوَحْيٍ مِنَ اللَّهِ. وبَلَغَ مَكْرُ هَذَيْنِ الرَّجُلَيْنِ، ومُحافَظَتُهُما عَلى اعْتِقادِ النّاسِ بِالحُسْنِ فِيهِما أنَّهُما صارا يَقُولانِ لِكُلِّ مَن أرادَ أنْ يَتَعَلَّمَ مِنهُما "إنَّما نَحْنُ فِتْنَةٌ فَلا تَكْفُرْ"، أيْ إنَّما نَحْنُ أُولُو فِتْنَةٍ نَبْلُوكَ ونَخْتَبِرُكَ، أتَشْكُرُ أمْ تَكْفُرُ، ونَنْصَحُ لَكَ أنْ لا تَكْفُرَ. يَقُولانِ ذَلِكَ لِيُوهِما النّاسَ أنَّ عُلُومَهُما إلَهِيَّةٌ، وصِناعَتَهُما رُوحانِيَّةٌ، وأنَّهُما لا يَقْصِدانِ إلّا الخَيْرَ. كَما يَفْعَلُ ذَلِكَ دَجاجِلَةُ هَذا الزَّمانِ، قائِلِينَ لِمَن يُعَلِّمُونَهُمُ الكِتابَةَ لِلْمَحَبَّةِ والبُغْضِ عَلى زَعْمِهِمْ: نُوصِيكَ بِأنْ لا تَكْتُبَ لِجَلْبِ امْرَأةٍ مُتَزَوِّجَةٍ إلى رَجُلٍ غَيْرِ زَوْجِها، إلى غَيْرِ ذَلِكَ مِنَ الأوْهامِ والِافْتِراءِ.

ولِلْيَهُودِ في ذَلِكَ خُرافاتٌ كَثِيرَةٌ. حَتّى إنَّهم يَعْتَقِدُونَ أنَّ السِّحْرَ نَزَلَ عَلَيْهِما مِنَ اللَّهِ. وأنَّهُما مَلَكانِ جاءا لِتَعْلِيمِهِ لِلنّاسِ. فَجاءَ القُرْآنُ مُكَذِّبًا لَهم في دَعْواهم نُزُولَهُ مِنَ السَّماءِ، وفي ذَمِّ السِّحْرِ، ومَن يَتَعَلَّمُهُ أوْ يُعَلِّمُهُ، فَقالَ: ﴿يُعَلِّمُونَ النّاسَ السِّحْرَ وما أُنْـزِلَ عَلى المَلَكَيْنِ﴾ الآيَةَ، فَـ "ما" هُنا نافِيَةٌ، عَلى أصَحِّ الأقْوالِ، ولَفْظُ "المَلَكَيْنِ" هُنا وارِدٌ حَسَبَ العُرْفِ الجارِي بَيْنَ النّاسِ في ذَلِكَ الوَقْتِ، كَما يَرِدُ ذِكْرُ آلِهَةِ الخَيْرِ والشَّرِّ في كِتاباتِ المُؤَلِّفِينَ عَنْ تارِيخِ اليُونانِ والمِصْرِيِّينَ وغَيْرِهِمْ، وكَما يَرِدُ في كَلامِ المُسْلِمِ، في الرَّدِّ عَلى المَسِيحِيِّينَ، ذِكْرُ تَجَسُّدِ الإلَهِ وصَلْبِهِ، وإنْ كانَ لا يَعْتَقِدُ ذَلِكَ.

وقَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَيَتَعَلَّمُونَ مِنهُما ما يُفَرِّقُونَ بِهِ بَيْنَ المَرْءِ وزَوْجِهِ﴾ مِن قَبِيلِ التَّمْثِيلِ، وإظْهارِ الأمْرِ في أقْبَحِ صُورَةٍ، أيْ بَلَغَ مِن أمْرِ ما يَتَعَلَّمُونَهُ مِن ضُرُوبِ الحِيَلِ، وطُرُقِ الإفْسادِ، أنْ يَتَمَكَّنُوا بِهِ مِنَ التَّفْرِيقِ بَيْنَ أعْظَمِ مُجْتَمَعٍ: كالمَرْءِ وزَوْجِهِ.

Continue in the whole surah's tafsir

Saheeh International · Al-Qasimi · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 16

Al-BaqarahJuz 1 · Page 16

2:102

وَٱتَّبَعُواْ مَا تَتۡلُواْ ٱلشَّيَٰطِينُ عَلَىٰ مُلۡكِ سُلَيۡمَٰنَۖ وَمَا كَفَرَ سُلَيۡمَٰنُ وَلَٰكِنَّ ٱلشَّيَٰطِينَ كَفَرُواْ يُعَلِّمُونَ ٱلنَّاسَ ٱلسِّحۡرَ وَمَآ أُنزِلَ عَلَى ٱلۡمَلَكَيۡنِ بِبَابِلَ هَٰرُوتَ وَمَٰرُوتَۚ وَمَا يُعَلِّمَانِ مِنۡ أَحَدٍ حَتَّىٰ يَقُولَآ إِنَّمَا نَحۡنُ فِتۡنَةٞ فَلَا تَكۡفُرۡۖ فَيَتَعَلَّمُونَ مِنۡهُمَا مَا يُفَرِّقُونَ بِهِۦ بَيۡنَ ٱلۡمَرۡءِ وَزَوۡجِهِۦۚ وَمَا هُم بِضَآرِّينَ بِهِۦ مِنۡ أَحَدٍ إِلَّا بِإِذۡنِ ٱللَّهِۚ وَيَتَعَلَّمُونَ مَا يَضُرُّهُمۡ وَلَا يَنفَعُهُمۡۚ وَلَقَدۡ عَلِمُواْ لَمَنِ ٱشۡتَرَىٰهُ مَا لَهُۥ فِي ٱلۡأٓخِرَةِ مِنۡ خَلَٰقٖۚ وَلَبِئۡسَ مَا شَرَوۡاْ بِهِۦٓ أَنفُسَهُمۡۚ لَوۡ كَانُواْ يَعۡلَمُونَ ١٠٢

And they followed [instead] what the devils had recited during the reign of Solomon. It was not Solomon who disbelieved, but the devils disbelieved, teaching people magic and that which was revealed to the two angels at Babylon, Hārūt and Mārūt. But they [i.e., the two angels] do not teach anyone unless they say, "We are a trial, so do not disbelieve [by practicing magic]."1 And [yet] they learn from them that by which they cause separation between a man and his wife. But they do not harm anyone through it except by permission of Allāh. And they [i.e., people] learn what harms them and does not benefit them. But they [i.e., the Children of Israel] certainly knew that whoever purchased it [i.e., magic] would not have in the Hereafter any share. And wretched is that for which they sold themselves, if they only knew.

1 translator’s note
  1. They warn people against the misuse of what they have learned. ↩

2:103

وَلَوۡ أَنَّهُمۡ ءَامَنُواْ وَٱتَّقَوۡاْ لَمَثُوبَةٞ مِّنۡ عِندِ ٱللَّهِ خَيۡرٞۚ لَّوۡ كَانُواْ يَعۡلَمُونَ ١٠٣

And if they had believed and feared Allāh, then the reward from Allāh would have been [far] better, if they only knew.

2:104

يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ لَا تَقُولُواْ رَٰعِنَا وَقُولُواْ ٱنظُرۡنَا وَٱسۡمَعُواْۗ وَلِلۡكَٰفِرِينَ عَذَابٌ أَلِيمٞ ١٠٤

O you who have believed, say not [to Allāh's Messenger], "Rāʿinā" but say, "Unẓurnā"1 and listen. And for the disbelievers is a painful punishment.

1 translator’s note
  1. The word "rāʿinā" in Arabic literally means "consider us," i.e., give us time to hear you and listen to us. The Jews used to use the same word with the meaning of an insult. Therefore, the believers were ordered to avoid this expression and use instead the word "unẓurnā," i.e., "wait for us [so that we may understand]." ↩

2:105

مَّا يَوَدُّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ مِنۡ أَهۡلِ ٱلۡكِتَٰبِ وَلَا ٱلۡمُشۡرِكِينَ أَن يُنَزَّلَ عَلَيۡكُم مِّنۡ خَيۡرٖ مِّن رَّبِّكُمۡۚ وَٱللَّهُ يَخۡتَصُّ بِرَحۡمَتِهِۦ مَن يَشَآءُۚ وَٱللَّهُ ذُو ٱلۡفَضۡلِ ٱلۡعَظِيمِ ١٠٥

Neither those who disbelieve from the People of the Scripture [i.e., the Jews and Christians] nor the polytheists wish that any good should be sent down to you from your Lord. But Allāh selects for His mercy whom He wills, and Allāh is the possessor of great bounty.

Al-QasimiTafsir · 2:102

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском