Al-Baqarah 2:104
The Cow · Juz 1 · Page 16
يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ لَا تَقُولُواْ رَٰعِنَا وَقُولُواْ ٱنظُرۡنَا وَٱسۡمَعُواْۗ وَلِلۡكَٰفِرِينَ عَذَابٌ أَلِيمٞ ١٠٤
O you who have believed, say not [to Allāh's Messenger], "Rāʿinā" but say, "Unẓurnā"1 and listen. And for the disbelievers is a painful punishment.
1 translator’s note
- The word "rāʿinā" in Arabic literally means "consider us," i.e., give us time to hear you and listen to us. The Jews used to use the same word with the meaning of an insult. Therefore, the believers were ordered to avoid this expression and use instead the word "unẓurnā," i.e., "wait for us [so that we may understand]." ↩
Tafsir · in Arabic
As-Suyuti
Detailed
Change
Commentary on 2:104
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا لا تَقُولُوا راعِنا﴾ الآيَةَ.
أخْرَجَ ابْنُ المُبارَكِ في “ الزُّهْدِ “ وأبُو عُبَيْدٍ في ”فَضائِلِهِ“ وسَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ في ”سُنَنِهِ“ وأحْمَدُ في “ الزُّهْدِ “، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وأبُو نُعَيْمٍ في “ الحِلْيَةِ “، والبَيْهَقِيُّ في ”شُعَبِ الإيمانِ“ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، أنَّ رَجُلًا أتاهُ فَقالَ: اعْهَدْ إلَيَّ، فَقالَ: إذا سَمِعْتَ اللَّهَ يَقُولُ: ”يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا“ فَأوْعِها سَمْعَكَ فَإنَّهُ خَيْرٌ يَأْمُرُ بِهِ، أوْ شَرٌّ يَنْهى عَنْهُ.
(p-٥٣٩)وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وابْنُ أبِي شَيْبَةَ وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وأبُو نُعَيْمٍ في “ الحِلْيَةِ “ عَنْ خَيْثَمَةَ قالَ: ما تَقْرَءُونَ في القُرْآنِ ”يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا“ فَإنَّهُ في التَّوْراةِ يا أيُّها المَساكِينُ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وأبُو الشَّيْخِ عَنْ خَيْثَمَةَ قالَ: ما كانَ في القُرْآنِ ”يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا“ فَإنَّهُ في التَّوْراةِ والإنْجِيلِ يا أيُّها المَساكِينُ.
وأخْرَجَ أبُو نُعَيْمٍ في “ الدَّلائِلِ “ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: ﴿راعِنا﴾ بِلِسانِ اليَهُودِ السَّبُّ القَبِيحُ، فَكانَ اليَهُودُ يَقُولُونَ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ سِرًّا، فَلَمّا سَمِعُوا أصْحابَهُ يَقُولُونَ أعْلَنُوا بِها، فَكانُوا يَقُولُونَ ذَلِكَ ويَضْحَكُونَ فِيما بَيْنَهُمْ، فَأنْزَلَ اللَّهُ الآيَةَ.
وأخْرَجَ أبُو نُعَيْمٍ في “ الدَّلائِلِ “ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: ﴿لا تَقُولُوا راعِنا﴾ وذَلِكَ أنَّها سُبَّةٌ بِلُغَةِ اليَهُودِ، فَقالَ تَعالى ﴿وقُولُوا انْظُرْنا﴾ يُرِيدُ اسْمَعْنا فَقالَ المُؤْمِنُونَ بَعْدَها: مَن سَمِعْتُمُوهُ يَقُولُها فاضْرِبُوا عُنُقَهُ. فانْتَهَتِ اليَهُودُ بَعْدَ ذَلِكَ.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، والطَّبَرانِيُّ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: (p-٥٤٠)﴿لا تَقُولُوا راعِنا﴾ قالَ: كانُوا يَقُولُونَ لِلنَّبِيِّ ﷺ: أرْعِنا سَمْعَكَ. وإنَّما (راعِنا) كَقَوْلِكَ: أعْطِنا.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنِ السُّدِّيِّ قالَ: «كانَ رَجُلانِ مِنَ اليَهُودِ؛ مالِكُ بْنُ الصَّيْفِ ورِفاعَةُ بْنُ زَيْدٍ، إذا لَقِيا النَّبِيَّ ﷺ قالا لَهُ وهُما يُكَلِّمانِهِ: راعِنا سَمْعَكَ واسْمَعْ غَيْرَ مَسْمَعٍ. فَظَنَّ المُسْلِمُونَ أنَّ هَذا شَيْءٌ كانَ أهْلُ الكِتابِ يُعَظِّمُونَ بِهِ أنْبِياءَهُمْ، فَقالُوا لِلنَّبِيِّ ﷺ ذَلِكَ، فَأنْزَلَ اللَّهُ تَعالى: ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا لا تَقُولُوا راعِنا﴾ الآيَةَ» .
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ أبِي صَخْرٍ قالَ: «كانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إذا أدْبَرَ ناداهُ مَن كانَتْ لَهُ حاجَةٌ مِنَ المُؤْمِنِينَ فَقالُوا: أرْعِنا سَمْعَكَ، فَأعْظَمَ اللَّهُ رَسُولَهُ أنْ يُقالَ لَهُ ذَلِكَ، وأمَرَهم أنْ يَقُولُوا: انْظُرْنا لِيُعَزِّرُوا رَسُولَهُ ويُوَقِّرُوهُ» .
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وأبُو نُعَيْمٍ في “ الدَّلائِلِ “ عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿لا تَقُولُوا راعِنا﴾ قالَ: قُولًا كانَتِ اليَهُودُ تَقُولُهُ اسْتِهْزاءً، فَكَرِهَهُ اللَّهُ لِلْمُؤْمِنِينَ أنْ يَقُولُوا كَقَوْلِهِمْ.
(p-٥٤١)وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وأبُو نُعَيْمٍ في “ الدَّلائِلِ “ عَنْ عَطِيَّةَ في قَوْلِهِ: ﴿لا تَقُولُوا راعِنا﴾ قالَ: كانَ أُناسٌ مِنَ اليَهُودِ يَقُولُونَ: راعِنا سَمْعَكَ حَتّى قالَها أُناسٌ مِنَ المُسْلِمِينَ فَكَرِهَ اللَّهُ لَهم ما قالَتِ اليَهُودُ.
وأخْرَجَ ابْنُ إسْحاقَ، وابْنُ جَرِيرٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿لا تَقُولُوا راعِنا﴾ أيْ أرْعِنا سَمْعَكَ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿لا تَقُولُوا راعِنا﴾ قالَ: خِلافًا.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿لا تَقُولُوا راعِنا﴾ قالَ: لا تَقُولُوا اسْمَعْ مِنّا ونَسْمَعُ مِنكَ ﴿وقُولُوا انْظُرْنا﴾ أفْهِمْنا بَيِّنْ لَنا.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنْ أبِي العالِيَةِ قالَ: إنَّ مُشْرِكِي العَرَبِ كانُوا يَقُولُونَ إذا حَدَّثَ بَعْضُهم بَعْضًا يَقُولُ أحَدُهم لِصاحِبِهِ: أرْعِنِي سَمْعَكَ، فَنُهُوا عَنْ ذَلِكَ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ والنَّحّاسُ في ”ناسِخِهِ“ عَنْ عَطاءٍ في قَوْلِهِ: ﴿لا تَقُولُوا راعِنا﴾ قالَ: كانَتْ لُغَةً في الأنْصارِ في الجاهِلِيَّةِ؛ (p-٥٤٢)فَنَهاهُمُ اللَّهُ أنْ يَقُولُوها وقالَ: قُولُوا: ﴿انْظُرْنا واسْمَعُوا﴾ .
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ الحَسَنِ أنَّهُ قَرَأ: (راعِنًا) وقالَ: الرّاعِنُ مِنَ القَوْلِ السُّخْرِيُّ مِنهُ.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنِ السُّدِّيِّ في قَوْلِهِ: ﴿واسْمَعُوا﴾ قالَ: اسْمَعُوا ما يُقالُ لَكم.
وأخْرَجَ أبُو نُعَيْمٍ في “ الحِلْيَةِ “ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «ما أنْزَلَ اللَّهُ آيَةً فِيها ”يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا“ إلّا وعَلِيٌّ رَأْسُها وأمِيرُها»، قالَ أبُو نُعَيْمٍ: لَمْ نَكْتُبْهُ مَرْفُوعًا إلّا مِن حَدِيثِ ابْنِ أبِي خَيْثَمَةَ، والنّاسُ رَأوْهُ مَوْقُوفًا.
Page 16
2:102
وَٱتَّبَعُواْ مَا تَتۡلُواْ ٱلشَّيَٰطِينُ عَلَىٰ مُلۡكِ سُلَيۡمَٰنَۖ وَمَا كَفَرَ سُلَيۡمَٰنُ وَلَٰكِنَّ ٱلشَّيَٰطِينَ كَفَرُواْ يُعَلِّمُونَ ٱلنَّاسَ ٱلسِّحۡرَ وَمَآ أُنزِلَ عَلَى ٱلۡمَلَكَيۡنِ بِبَابِلَ هَٰرُوتَ وَمَٰرُوتَۚ وَمَا يُعَلِّمَانِ مِنۡ أَحَدٍ حَتَّىٰ يَقُولَآ إِنَّمَا نَحۡنُ فِتۡنَةٞ فَلَا تَكۡفُرۡۖ فَيَتَعَلَّمُونَ مِنۡهُمَا مَا يُفَرِّقُونَ بِهِۦ بَيۡنَ ٱلۡمَرۡءِ وَزَوۡجِهِۦۚ وَمَا هُم بِضَآرِّينَ بِهِۦ مِنۡ أَحَدٍ إِلَّا بِإِذۡنِ ٱللَّهِۚ وَيَتَعَلَّمُونَ مَا يَضُرُّهُمۡ وَلَا يَنفَعُهُمۡۚ وَلَقَدۡ عَلِمُواْ لَمَنِ ٱشۡتَرَىٰهُ مَا لَهُۥ فِي ٱلۡأٓخِرَةِ مِنۡ خَلَٰقٖۚ وَلَبِئۡسَ مَا شَرَوۡاْ بِهِۦٓ أَنفُسَهُمۡۚ لَوۡ كَانُواْ يَعۡلَمُونَ ١٠٢
And they followed [instead] what the devils had recited during the reign of Solomon. It was not Solomon who disbelieved, but the devils disbelieved, teaching people magic and that which was revealed to the two angels at Babylon, Hārūt and Mārūt. But they [i.e., the two angels] do not teach anyone unless they say, "We are a trial, so do not disbelieve [by practicing magic]."1 And [yet] they learn from them that by which they cause separation between a man and his wife. But they do not harm anyone through it except by permission of Allāh. And they [i.e., people] learn what harms them and does not benefit them. But they [i.e., the Children of Israel] certainly knew that whoever purchased it [i.e., magic] would not have in the Hereafter any share. And wretched is that for which they sold themselves, if they only knew.
1 translator’s note
- They warn people against the misuse of what they have learned. ↩
2:103
وَلَوۡ أَنَّهُمۡ ءَامَنُواْ وَٱتَّقَوۡاْ لَمَثُوبَةٞ مِّنۡ عِندِ ٱللَّهِ خَيۡرٞۚ لَّوۡ كَانُواْ يَعۡلَمُونَ ١٠٣
And if they had believed and feared Allāh, then the reward from Allāh would have been [far] better, if they only knew.
2:104
يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ لَا تَقُولُواْ رَٰعِنَا وَقُولُواْ ٱنظُرۡنَا وَٱسۡمَعُواْۗ وَلِلۡكَٰفِرِينَ عَذَابٌ أَلِيمٞ ١٠٤
O you who have believed, say not [to Allāh's Messenger], "Rāʿinā" but say, "Unẓurnā"1 and listen. And for the disbelievers is a painful punishment.
1 translator’s note
- The word "rāʿinā" in Arabic literally means "consider us," i.e., give us time to hear you and listen to us. The Jews used to use the same word with the meaning of an insult. Therefore, the believers were ordered to avoid this expression and use instead the word "unẓurnā," i.e., "wait for us [so that we may understand]." ↩
2:105
مَّا يَوَدُّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ مِنۡ أَهۡلِ ٱلۡكِتَٰبِ وَلَا ٱلۡمُشۡرِكِينَ أَن يُنَزَّلَ عَلَيۡكُم مِّنۡ خَيۡرٖ مِّن رَّبِّكُمۡۚ وَٱللَّهُ يَخۡتَصُّ بِرَحۡمَتِهِۦ مَن يَشَآءُۚ وَٱللَّهُ ذُو ٱلۡفَضۡلِ ٱلۡعَظِيمِ ١٠٥
Neither those who disbelieve from the People of the Scripture [i.e., the Jews and Christians] nor the polytheists wish that any good should be sent down to you from your Lord. But Allāh selects for His mercy whom He wills, and Allāh is the possessor of great bounty.