Al-BaqarahJuz 1 · Page 16

Al-Baqarah 2:105

The Cow · Juz 1 · Page 16

مَّا يَوَدُّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ مِنۡ أَهۡلِ ٱلۡكِتَٰبِ وَلَا ٱلۡمُشۡرِكِينَ أَن يُنَزَّلَ عَلَيۡكُم مِّنۡ خَيۡرٖ مِّن رَّبِّكُمۡۚ وَٱللَّهُ يَخۡتَصُّ بِرَحۡمَتِهِۦ مَن يَشَآءُۚ وَٱللَّهُ ذُو ٱلۡفَضۡلِ ٱلۡعَظِيمِ ١٠٥

Neither those who disbelieve from the People of the Scripture [i.e., the Jews and Christians] nor the polytheists wish that any good should be sent down to you from your Lord. But Allāh selects for His mercy whom He wills, and Allāh is the possessor of great bounty.

Tafsir · in Arabic

Al-Iji

Medium

Whole surah

Change

Commentary on 2:104–112

﴿يا أيُّها الذِينَ آمَنُوا لاَ تَقُولُوا راعنا﴾، في الله تعالى المؤمنين عن أن يقولوا لنبيه ﷺ راعنا، أي: أرعنا سمعك، أي: اسمع منا وفي لمية المنع خلاف والمشهور أن لهذا اللفظ معنى قبيحًا بلغة اليهود وهم لما سمعوا هذا اللفظ من المسلمين يأتونه ويقولون راعنا ويضحكون سرًا، ﴿وقُولُوا انظُرْنا﴾، أي: إلينا، ﴿واسْمَعُوا﴾، ترك هذه اللفظة سماع قبول لا كاليهود قيل: إنه عليه السلام إذا تكلم معهم قالوا: راعنا، أي: راقبنا وتأن بنا حتى نفهم، فمنعوا من تلك الكلمة وأمروا بـ انظرنا أي: انتظرنا، ﴿ولِلْكافِرِينَ﴾: الذين سبوا وتهاونوا رسلنا، ﴿عَذابٌ ألِيمٌ﴾ ﴿ما يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا مِن أهْلِ الكِتابِ ولا المُشْرِكِينَ أنْ يُنَزَّلَ عَلَيْكُمْ﴾، هو مفعول يود، ﴿مِن خَيْرٍ﴾، من للاستغراق، ﴿مِن رَبِّكُمْ﴾، من للابتداء والخير هاهنا الوحي أو أعم بين تعالى شدة عداوتهم حسدًا للمؤمنين لئلا يغتروا بنفاقهم، ﴿واللهُ يَخْتَصُّ بِرَحْمَتِهِ﴾: بنبونه أو أعم، ﴿مَن يَشاءُ واللهُ ذُو الفَضْلِ العَظيمِ﴾، فحرمان البعض ليس لضيق في الفضل، بل لحكم ومصالح، ﴿ما نَنْسَخْ مِن آيةٍ﴾: نبطل حكمها أو النسخ رفعها من القرآن، ﴿أوْ نُنسِها﴾: نمحها عن القلوب ومن قرأ ننسأها أي: نؤخرها، أي: في اللوح المحفوظ أو نثبت قراءتها ونبدل حكمها فعلى هذا النسخ عكسه، ﴿نَأْتِ بِخيْرٍ منها﴾: أنفع للعباد في الدارين، ﴿أوْ مِثْلِها﴾: في المنفعة نزلت حين قالوا: إن محمدًا ﷺ يأمر بشيء ثم يأمر بخلافه فما هذا إلا كلامه، ﴿ألَمْ تَعْلَمْ أنَّ اللهَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾: من النسخ والتبديل، ﴿ألَمْ تَعْلَمْ﴾، خطاب للنبي ﷺ، والمراد هو وأمته بدليل ”وما لكم“، ﴿أنَّ اللهَ لَهُ مُلْكُ السَّماواتِ والأرْضِ﴾: يفعل ما يشاء فيهما من نسخ وتغيير، والآية وإن كانت خطابًا لرسول الله ﷺ على وجه الخبر عن عظمته، لكن في الحقيقة رد وتكذيب لليهود لإنكارهم نسخ التوراة، ﴿وما لَكم مِن دُونِ اللهِ مِن ولِيٍّ﴾: وال يلي أمركم، ﴿ولا نَصِيرٍ﴾: ينصركم قيل الفرق بينهما أن الوالي قد يضعف عن النصرة والنصير قد يكون أجنبيا، ﴿أمْ تُرِيدُون﴾، أي: ألم تعلموا أنه يأمر وينهى كما شاء أم تعلمون وتقترحون في السؤال فأم معادلة للهمزة أو منقطعة، ﴿أنْ تَسْألُوا رَسُولَكُمْ﴾: محمدًا عليه الصلاة والسلام فإنه رسول الله إلى الناس أجمعين، ﴿كَما سُئِلَ مُوسى مِن قَبْلُ﴾: أهل الكتاب قالوا ائتنا بكتاب نقرأه وفجر لنا أنهارًا نصدقك فأنزل الله تعالى، أو قريش سألوا أن يجعل لهم الصفا ذهبًا، فقال رسول الله ﷺ: نعم وهو لكم كالمائدة لبني إسرائيل فأبوا ورجعوا، ﴿ومَن يَتَبَدَّلِ الكُفْرَ بِالإيمانِ﴾، أي: يشترى الكفر به، ﴿فَقَدْ ضَل سَواءَ السَّبيلِ﴾: وسطه، أي: خرج عن الطريق المستقيم، ﴿ودَّ كَثِيرٌ مِن أهْلِ الكِتابِ﴾، كان من أحبارهم رجال جاهدوا في رد الناس عن الإسلام فأنزل الله تعالى، ﴿لَوْ يَرُدونكُم﴾، لو بمعنى أن، ﴿مِّنْ بَعْدِ إيمانكم كُفارًا﴾، حال من كم، أو مفعول ثان ليردون لتضمين معنى التصيير، ﴿حَسَدًا﴾ علة ود، ﴿منْ عِندِ أنفسهم﴾، أي: تمنوا من عند أنفسهم لا من قبل التدين أو معناه حسدًا مبالغًا منبعثًا من أصل نفوسهم، ﴿مِّنْ بَعْدِ ما تَبَيَّنَ لَهُمُ الحَق﴾: في التوراة، ﴿فاعْفُوا﴾: عن مجازاتهم، ﴿واصْفَحُوا﴾، وأعرضوا عنهم، ﴿حَتّى يَأْتِيَ اللهُ بِأمْرِهِ﴾: بالقتال أو القتال والسبي والجلاء، أو إسلام بعض والباقي لبعض، ﴿إنَّ اللهَ عَلى كُلّ شَيْءٍ قَدِيرٌ وأقِيمُوا الصَّلاةَ وآتوا الزَّكاةَ﴾، أي: اصبروا على المخالفة والجئوا إلى الله تعالى بالبر، ﴿وما تُقَدِّمُوا لِأنْفُسِكم مِن خَيْرٍ تَجِدُوهُ﴾، أي: ثوابه، ﴿عِنْدَ اللهِ إنَّ اللهَ بِما تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ﴾: فلا يضيع عمل عامل، ﴿وقالُوا﴾، أي: أهل الكتاب، ﴿لَنْ يَدْخُلَ الجَنَّةَ إلّا مَن كانَ هُودًا أوْ نَصارى﴾، وهذا لف بين قولي اليهود والنصارى ثقة بفهم السامع، ﴿تِلْكَ﴾، إشارة إلى ألاَّ ينزل على المؤمنين خير أو أن يردوهم كفارًا وألا يدخل الجنة غيرهم، أو إشارة إلى الأخير بحذف المضاف أي أمثالها، ﴿أمانِيُّهُمْ﴾: التي تمنوها على الله تعالي باطلًا، ﴿قُلْ هاتُوا برْهانَكُمْ﴾: على اختصاصكم بالجنة، ﴿إنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ (١١١) بَلى﴾: إثبات لما نفوا من دخول غيرهم الجنة، ﴿منْ أسْلمَ وجْهَهُ لِلَّهِ﴾: أخلص له نفسه، أو دينه أو عمله، ﴿وهُوَ مُحْسِنٌ﴾: متبع نبي الله عليه الصلاة والسلام، قيل: مؤمن، ﴿فَلَهُ أجْرُهُ عِنْدَ رَبِّهِ﴾: ثابت لا ينقص، ﴿ولا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ﴾: في الآخرة عند الفزع الأكبر، ﴿ولاَ هم يَحْزنونَ﴾: على ما مضى.

Saheeh International · Al-Iji · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 16

Al-BaqarahJuz 1 · Page 16

2:102

وَٱتَّبَعُواْ مَا تَتۡلُواْ ٱلشَّيَٰطِينُ عَلَىٰ مُلۡكِ سُلَيۡمَٰنَۖ وَمَا كَفَرَ سُلَيۡمَٰنُ وَلَٰكِنَّ ٱلشَّيَٰطِينَ كَفَرُواْ يُعَلِّمُونَ ٱلنَّاسَ ٱلسِّحۡرَ وَمَآ أُنزِلَ عَلَى ٱلۡمَلَكَيۡنِ بِبَابِلَ هَٰرُوتَ وَمَٰرُوتَۚ وَمَا يُعَلِّمَانِ مِنۡ أَحَدٍ حَتَّىٰ يَقُولَآ إِنَّمَا نَحۡنُ فِتۡنَةٞ فَلَا تَكۡفُرۡۖ فَيَتَعَلَّمُونَ مِنۡهُمَا مَا يُفَرِّقُونَ بِهِۦ بَيۡنَ ٱلۡمَرۡءِ وَزَوۡجِهِۦۚ وَمَا هُم بِضَآرِّينَ بِهِۦ مِنۡ أَحَدٍ إِلَّا بِإِذۡنِ ٱللَّهِۚ وَيَتَعَلَّمُونَ مَا يَضُرُّهُمۡ وَلَا يَنفَعُهُمۡۚ وَلَقَدۡ عَلِمُواْ لَمَنِ ٱشۡتَرَىٰهُ مَا لَهُۥ فِي ٱلۡأٓخِرَةِ مِنۡ خَلَٰقٖۚ وَلَبِئۡسَ مَا شَرَوۡاْ بِهِۦٓ أَنفُسَهُمۡۚ لَوۡ كَانُواْ يَعۡلَمُونَ ١٠٢

And they followed [instead] what the devils had recited during the reign of Solomon. It was not Solomon who disbelieved, but the devils disbelieved, teaching people magic and that which was revealed to the two angels at Babylon, Hārūt and Mārūt. But they [i.e., the two angels] do not teach anyone unless they say, "We are a trial, so do not disbelieve [by practicing magic]."1 And [yet] they learn from them that by which they cause separation between a man and his wife. But they do not harm anyone through it except by permission of Allāh. And they [i.e., people] learn what harms them and does not benefit them. But they [i.e., the Children of Israel] certainly knew that whoever purchased it [i.e., magic] would not have in the Hereafter any share. And wretched is that for which they sold themselves, if they only knew.

1 translator’s note
  1. They warn people against the misuse of what they have learned. ↩

2:103

وَلَوۡ أَنَّهُمۡ ءَامَنُواْ وَٱتَّقَوۡاْ لَمَثُوبَةٞ مِّنۡ عِندِ ٱللَّهِ خَيۡرٞۚ لَّوۡ كَانُواْ يَعۡلَمُونَ ١٠٣

And if they had believed and feared Allāh, then the reward from Allāh would have been [far] better, if they only knew.

2:104

يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ لَا تَقُولُواْ رَٰعِنَا وَقُولُواْ ٱنظُرۡنَا وَٱسۡمَعُواْۗ وَلِلۡكَٰفِرِينَ عَذَابٌ أَلِيمٞ ١٠٤

O you who have believed, say not [to Allāh's Messenger], "Rāʿinā" but say, "Unẓurnā"1 and listen. And for the disbelievers is a painful punishment.

1 translator’s note
  1. The word "rāʿinā" in Arabic literally means "consider us," i.e., give us time to hear you and listen to us. The Jews used to use the same word with the meaning of an insult. Therefore, the believers were ordered to avoid this expression and use instead the word "unẓurnā," i.e., "wait for us [so that we may understand]." ↩

2:105

مَّا يَوَدُّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ مِنۡ أَهۡلِ ٱلۡكِتَٰبِ وَلَا ٱلۡمُشۡرِكِينَ أَن يُنَزَّلَ عَلَيۡكُم مِّنۡ خَيۡرٖ مِّن رَّبِّكُمۡۚ وَٱللَّهُ يَخۡتَصُّ بِرَحۡمَتِهِۦ مَن يَشَآءُۚ وَٱللَّهُ ذُو ٱلۡفَضۡلِ ٱلۡعَظِيمِ ١٠٥

Neither those who disbelieve from the People of the Scripture [i.e., the Jews and Christians] nor the polytheists wish that any good should be sent down to you from your Lord. But Allāh selects for His mercy whom He wills, and Allāh is the possessor of great bounty.

Al-IjiTafsir · 2:105

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском