Al-BaqarahJuz 1 · Page 16

Al-Baqarah 2:105

The Cow · Juz 1 · Page 16

مَّا يَوَدُّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ مِنۡ أَهۡلِ ٱلۡكِتَٰبِ وَلَا ٱلۡمُشۡرِكِينَ أَن يُنَزَّلَ عَلَيۡكُم مِّنۡ خَيۡرٖ مِّن رَّبِّكُمۡۚ وَٱللَّهُ يَخۡتَصُّ بِرَحۡمَتِهِۦ مَن يَشَآءُۚ وَٱللَّهُ ذُو ٱلۡفَضۡلِ ٱلۡعَظِيمِ ١٠٥

Neither those who disbelieve from the People of the Scripture [i.e., the Jews and Christians] nor the polytheists wish that any good should be sent down to you from your Lord. But Allāh selects for His mercy whom He wills, and Allāh is the possessor of great bounty.

Tafsir · in Arabic

Ar-Razi

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 2:105–106

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ما يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا مِن أهْلِ الكِتابِ ولا المُشْرِكِينَ أنْ يُنَزَّلَ عَلَيْكم مِن خَيْرٍ مِن رَبِّكم واللَّهُ يَخْتَصُّ بِرَحْمَتِهِ مَن يَشاءُ واللَّهُ ذُو الفَضْلِ العَظِيمِ﴾

واعْلَمْ أنَّهُ تَعالى لَمّا بَيَّنَ حالَ اليَهُودِ والكُفّارِ في العَداوَةِ والمُعانَدَةِ حَذَّرَ المُؤْمِنِينَ مِنهم، فَقالَ: ﴿ما يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ فَنَفى عَنْ قُلُوبِهِمُ الوُدَّ والمَحَبَّةَ لِكُلِّ ما يَظْهَرُ بِهِ فَضْلُ المُؤْمِنِينَ، وهَهُنا مَسْألَتانِ:

المَسْألَةُ الأُولى: ”مِن“ الأوْلى لِلْبَيانِ؛ لِأنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا جِنْسٌ، تَحْتَهُ نَوْعانِ: أهْلُ الكِتابِ والمُشْرِكُونَ، والدَّلِيلُ عَلَيْهِ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿لَمْ يَكُنِ الَّذِينَ كَفَرُوا مِن أهْلِ الكِتابِ والمُشْرِكِينَ﴾ [البينة: ١] والثّانِيَةُ: مَزِيدَةٌ لِاسْتِغْراقِ الخَيْرِ، والثّالِثَةُ: لِابْتِداءِ الغايَةِ.

المَسْألَةُ الثّانِيَةُ: الخَيْرُ الوَحْيُ وكَذَلِكَ الرَّحْمَةُ، يَدُلُّ عَلَيْهِ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿أهم يَقْسِمُونَ رَحْمَةَ رَبِّكَ﴾ [الزخرف: ٣٢] المَعْنى أنَّهم يَرَوْنَ أنْفُسَهم أحَقَّ بِأنْ يُوحى إلَيْهِمْ، فَيَحْسُدُونَكم وما يُحِبُّونَ أنْ يُنَزَّلَ عَلَيْكم شَيْءٌ مِنَ الوَحْيِ. ثُمَّ بَيَّنَ سُبْحانَهُ أنَّ ذَلِكَ الحَسَدَ لا يُؤَثِّرُ في زَوالِ ذَلِكَ، فَإنَّهُ سُبْحانَهُ يَخْتَصُّ بِرَحْمَتِهِ وإحْسانِهِ مَن يَشاءُ.

قَوْلُهُ تَعالى ﴿ما نَنْسَخْ مِن آيَةٍ أوْ نُنْسِها نَأْتِ بِخَيْرٍ مِنها أوْ مِثْلِها ألَمْ تَعْلَمْ أنَّ اللَّهَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾

اعْلَمْ أنَّ هَذا هو النَّوْعُ الثّانِي مِن طَعْنِ اليَهُودِ في الإسْلامِ، فَقالُوا: ألا تَرَوْنَ إلى مُحَمَّدٍ يَأْمُرُ أصْحابَهُ

صفحة ٢٠٥

بِأمْرٍ ثُمَّ يَنْهاهم عَنْهُ ويَأْمُرُهم بِخِلافِهِ، ويَقُولُ اليَوْمَ قَوْلًا وغَدًا يَرْجِعُ عَنْهُ، فَنَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ، والكَلامُ في الآيَةِ مُرَتَّبٌ عَلى مَسائِلَ:

المَسْألَةُ الأُولى: النَّسْخُ في أصْلِ اللُّغَةِ بِمَعْنى إبْطالِ الشَّيْءِ، وقالَ القَفّالُ: إنَّهُ لِلنَّقْلِ والتَّحْوِيلِ، لَنا أنَّهُ يُقالُ: نَسَخَتِ الرِّيحُ آثارَ القَوْمِ إذا عُدِمَتْ، ونَسَخَتِ الشَّمْسُ الظِّلَّ إذا عُدِمَ، لِأنَّهُ قَدْ لا يَحْصُلُ الظِّلُّ في مَكانٍ آخَرَ حَتّى يُظَنَّ أنَّهُ انْتَقَلَ إلَيْهِ، وقالَ تَعالى: ﴿إلّا إذا تَمَنّى ألْقى الشَّيْطانُ في أُمْنِيَّتِهِ فَيَنْسَخُ اللَّهُ ما يُلْقِي الشَّيْطانُ﴾ [الحج: ٥٢] أيْ: يُزِيلُهُ ويُبْطِلُهُ، والأصْلُ في الكَلامِ الحَقِيقَةُ. وإذا ثَبَتَ كَوْنُ اللَّفْظِ حَقِيقَةً في الإبْطالِ وجَبَ ألّا يَكُونَ حَقِيقَةً في النَّقْلِ دَفْعًا لِلِاشْتِراكِ. فَإنْ قِيلَ: وصْفُهُمُ الرِّيحَ بِأنَّها ناسِخَةٌ لِلْآثارِ، والشَّمْسَ بِأنَّها ناسِخَةٌ لِلظِّلِّ مَجازٌ، لِأنَّ المُزِيلَ لِلْآثارِ والظِّلِّ هو اللَّهُ تَعالى، وإذا كانَ ذَلِكَ مَجازًا امْتَنَعَ الِاسْتِدْلالُ بِهِ عَلى كَوْنِ اللَّفْظِ حَقِيقَةً في مَدْلُولِهِ، ثُمَّ نُعارِضُ ما ذَكَرْتُمُوهُ ونَقُولُ: بَلِ النَّسْخُ هو النَّقْلُ والتَّحْوِيلُ، ومِنهُ نَسَخَ الكِتابَ إلى كِتابٍ آخَرَ، كَأنَّهُ يَنْقُلُهُ إلَيْهِ أوْ يَنْقُلُ حِكايَتَهُ، ومِنهُ تَناسُخُ الأرْواحِ، وتَناسُخُ القُرُونِ قَرْنًا بَعْدَ قَرْنٍ، وتَناسُخُ المَوارِيثِ إنَّما هو التَّحَوُّلُ مِن واحِدٍ إلى آخَرَ بَدَلًا عَنِ الأوَّلِ، وقالَ تَعالى: ﴿هَذا كِتابُنا يَنْطِقُ عَلَيْكم بِالحَقِّ إنّا كُنّا نَسْتَنْسِخُ ما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ﴾ [الجاثية: ٢٩] فَوَجَبَ أنْ يَكُونَ اللَّفْظُ حَقِيقَةً في النَّقْلِ، ويَلْزَمُ أنْ لا يَكُونَ حَقِيقَةً في الإبْطالِ دَفْعًا لِلِاشْتِراكِ، والجَوابُ عَنِ الأوَّلِ مِن وجْهَيْنِ:

أحَدُهُما: أنَّهُ لا يَمْتَنِعُ أنْ يَكُونَ اللَّهُ هو النّاسِخَ لِذَلِكَ مِن حَيْثُ إنَّهُ فِعْلُ الشَّمْسِ والرِّيحِ المُؤَثِّرَتَيْنِ في تِلْكَ الإزالَةِ، ويَكُونانِ أيْضًا ناسِخَيْنِ لِكَوْنِهِما مُخْتَصَّيْنِ بِذَلِكَ التَّأْثِيرِ.

والثّانِي: أنَّ أهْلَ اللُّغَةِ إنَّما أخْطَئُوا في إضافَةِ النَّسْخِ إلى الشَّمْسِ والرِّيحِ، فَهَبْ أنَّهُ كَذَلِكَ، لَكِنَّ مُتَمَسَّكَنا إطْلاقُهم لَفْظَ النَّسْخِ عَلى الإزالَةِ، لِإسْنادِهِمْ هَذا الفِعْلَ إلى الرِّيحِ والشَّمْسِ.

وعَنِ الثّانِي: أنَّ النَّقْلَ أخَصُّ مِنَ الإبْطالِ؛ لِأنَّهُ حَيْثُ وُجِدَ النَّقْلُ فَقَدْ عُدِمَتْ صِفَةٌ وحَصَلَ عَقِيبَها صِفَةٌ أُخْرى، فَإنَّ مُطْلَقَ العَدَمِ أهَمُّ مِن عَدَمٍ يَحْصُلُ عَقِيبَهُ شَيْءٌ آخَرُ، وإذا دارَ اللَّفْظُ بَيْنَ الخاصِّ والعامِّ كانَ جَعْلُهُ حَقِيقَةً في العامِّ أوْلى، واللَّهُ أعْلَمُ.

المَسْألَةُ الثّانِيَةُ: قَرَأ ابْنُ عامِرٍ: (ما نُنْسِخْ) بِضَمِّ النُّونِ وكَسْرِ السِّينِ، والباقُونَ بِفَتْحِهِما، أمّا قِراءَةُ ابْنِ عامِرٍ فَفِيها وجْهانِ:

أحَدُهُما: أنْ يَكُونَ نَسَخَ وأنْسَخَ بِمَعْنًى واحِدٍ.

والثّانِي: أنْسَخْتُهُ جَعَلْتُهُ ذا نَسْخٍ؛ كَما قالَ قَوْمٌ لِلْحَجّاجِ، وقَدْ صَلَبَ رَجُلًا: أقْبِرُوا فُلانًا، أيِ اجْعَلُوهُ ذا قَبْرٍ، قالَ تَعالى: ﴿ثُمَّ أماتَهُ فَأقْبَرَهُ﴾ [عبس: ٢١]، وقَرَأ ابْنُ كَثِيرٍ وأبُو عَمْرٍو: (نَنْسَأْها) بِفَتْحِ النُّونِ والهَمْزَةِ، وهو جَزْمٌ بِالشَّرْطِ، ولا يَدَعُ أبُو عَمْرٍو الهَمْزَةَ في مِثْلِ هَذا؛ لِأنَّ سُكُونَها عَلامَةٌ لِلْجَزْمِ، وهو مِنَ النَّسْءِ، وهو التَّأْخِيرُ. ومِنهُ: ﴿إنَّما النَّسِيءُ زِيادَةٌ في الكُفْرِ﴾ [التوبة: ٣٧] ومِنهُ سُمِّيَ بَيْعُ الأجَلِ نَسِيئَةً، وقالَ أهْلُ اللُّغَةِ: أنْسَأ اللَّهُ أجْلَهُ، ونَسَأ في أجْلِهِ، أيْ: أخَّرَ وزادَ، وقالَ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ: ”«مَن سَرَّهُ النَّسْءُ في الأجَلِ، والزِّيادَةُ في الرِّزْقِ؛ فَلْيَصِلْ رَحِمَهُ» “ . والباقُونَ بِضَمِّ النُّونِ وكَسْرِ السِّينِ، وهو مِنَ النِّسْيانِ، ثُمَّ الأكْثَرُونَ حَمَلُوهُ عَلى النِّسْيانِ الَّذِي هو ضِدُّ الذِّكْرِ، ومِنهم مَن حَمَلَ النِّسْيانَ عَلى التَّرْكِ عَلى حَدِّ قَوْلِهِ تَعالى: ﴿فَنَسِيَ ولَمْ نَجِدْ لَهُ عَزْمًا﴾ [طه: ١١٥] أيْ: فَتَرَكَ، وقالَ: ﴿فاليَوْمَ نَنْساهم كَما نَسُوا لِقاءَ يَوْمِهِمْ هَذا﴾ [الأعراف: ٥١] أيْ: نَتْرُكُهم كَما تَرَكُوا، والأظْهَرُ أنَّ حَمْلَ النِّسْيانِ عَلى التَّرْكِ مَجازٌ؛ لِأنَّ المَنسِيَّ يَكُونُ مَتْرُوكًا، فَلَمّا كانَ التَّرْكُ مِن لَوازِمِ النِّسْيانِ أطْلَقُوا اسْمَ المَلْزُومِ عَلى اللّازِمِ، وقُرِئَ ”نُنْسِها“، و”نُنَسِّها“ بِالتَّشْدِيدِ، و”تُنْسَها“، و”تَنْسَها“ عَلى خِطابِ الرَّسُولِ، وقَرَأ عَبْدُ اللَّهِ: ”ما نُنْسِكْ مِن آيَةٍ أوْ نَنْسَخْها“، وقَرَأ حُذَيْفَةُ: ”ما نَنْسَخْ مِن آيَةٍ أوْ نُنْسِكْها“ .

صفحة ٢٠٦

المَسْألَةُ الثّالِثَةُ: ”ما“ في هَذِهِ الآيَةِ جَزائِيَّةٌ، كَقَوْلِكَ: ما تَصْنَعْ أصْنَعْ، وعَمَلُها الجَزْمُ في الشَّرْطِ والجَزاءِ إذا كانا مُضارِعَيْنِ، فَقَوْلُهُ: (نَنْسَخْ) شَرْطٌ، وقَوْلُهُ: (نَأْتِ) جَزاءٌ، وكِلاهُما مَجْزُومانِ.

المَسْألَةُ الرّابِعَةُ: اعْلَمْ أنَّ التَّناسُخَ في اصْطِلاحِ العُلَماءِ عِبارَةٌ عَنْ طَرِيقٍ شَرْعِيٍّ يَدُلُّ عَلى أنَّ الحُكْمَ الَّذِي كانَ ثابِتًا بِطَرِيقٍ شَرْعِيٍّ لا يُوجَدُ بَعْدَ ذَلِكَ مَعَ تَراخِيهِ عَنْهُ عَلى وجْهٍ لَوْلاهُ لَكانَ ثابِتًا. فَقَوْلُنا: طَرِيقٌ شَرْعِيٌّ - نَعْنِي بِهِ القَدْرَ المُشْتَرَكَ بَيْنَ القَوْلِ الصّادِرِ عَنِ اللَّهِ تَعالى وعَنْ رَسُولِهِ، والفِعْلِ المَنقُولِ عَنْهُما. ويَخْرُجُ عَنْهُ إجْماعُ الأُمَّةِ عَلى أحَدِ القَوْلَيْنِ، لِأنَّ ذَلِكَ لَيْسَ بِطَرِيقٍ شَرْعِيٍّ عَلى هَذا التَّفْسِيرِ، ولا يَلْزَمُ أنْ يَكُونَ الشَّرْعُ ناسِخًا لِحُكْمِ العَقْلِ، لِأنَّ العَقْلَ لَيْسَ طَرِيقًا شَرْعِيًّا، ولا يَلْزَمُ أنْ يَكُونَ المُعْجِزُ ناسِخًا لِلْحُكْمِ الشَّرْعِيِّ؛ لِأنَّ المُعْجِزَ لَيْسَ طَرِيقًا شَرْعِيًّا، ولا يَلْزَمُ تَقَيُّدُ الحُكْمِ بِغايَةٍ أوْ شَرْطٍ أوِ اسْتِثْناءٍ؛ لِأنَّ ذَلِكَ غَيْرُ مُتَراخٍ، ولا يَلْزَمُ ما إذا أمَرَنا اللَّهُ بِفِعْلٍ واحِدٍ، ثُمَّ نَهانا عَنْ مِثْلِهِ؛ لِأنَّهُ لَوْ لَمْ يَكُنْ مِثْلُ هَذا النَّهْيِ ناسِخًا لَمْ يَكُنْ مِثْلُ حُكْمِ الأمْرِ ثابِتًا.

* * *

المَسْألَةُ الخامِسَةُ: النَّسْخُ عِنْدَنا جائِزٌ عَقْلًا واقِعٌ سَمْعًا خِلافًا لِلْيَهُودِ، فَإنَّ مِنهم مَن أنْكَرَهُ عَقْلًا، ومِنهم مَن جَوَّزَهُ عَقْلًا، لَكِنَّهُ مَنَعَ مِنهُ سَمْعًا، ويُرْوى عَنْ بَعْضِ المُسْلِمِينَ إنْكارُ النَّسْخِ، واحْتَجَّ الجُمْهُورُ مِنَ المُسْلِمِينَ عَلى جَوازِ النَّسْخِ ووُقُوعِهِ؛ لِأنَّ الدَّلائِلَ دَلَّتْ عَلى نُبُوَّةِ مُحَمَّدٍ ﷺ ونُبُوَّتُهُ لا تَصِحُّ إلّا مَعَ القَوْلِ بِنَسْخِ شَرْعِ مَن قَبْلَهُ، فَوَجَبَ القَطْعُ بِالنَّسْخِ، وأيْضًا قُلْنا: عَلى اليَهُودِ إلْزامانِ:

الأوَّلُ: جاءَ في التَّوْراةِ أنَّ اللَّهَ تَعالى قالَ لِنُوحٍ عَلَيْهِ السَّلامُ عِنْدَ خُرُوجِهِ مِنَ الفُلْكِ: ”إنِّي جَعَلْتُ كُلَّ دابَّةٍ مَأْكَلًا لَكَ ولِذُرِّيَّتِكَ، وأطْلَقْتُ ذَلِكَ لَكم كَنَباتِ العُشْبِ ما خَلا الدَّمَ فَلا تَأْكُلُوهُ“، ثُمَّ إنَّهُ تَعالى حَرَّمَ عَلى مُوسى وعَلى بَنِي إسْرائِيلَ كَثِيرًا مِنَ الحَيَوانِ.

الثّانِي: كانَ آدَمُ عَلَيْهِ السَّلامُ يُزَوِّجُ الأُخْتَ مِنَ الأخِ، وقَدْ حَرَّمَهُ بَعْدَ ذَلِكَ عَلى مُوسى عَلَيْهِ السَّلامُ.

Continue in the whole surah's tafsir

Saheeh International · Ar-Razi · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 16

Al-BaqarahJuz 1 · Page 16

2:102

وَٱتَّبَعُواْ مَا تَتۡلُواْ ٱلشَّيَٰطِينُ عَلَىٰ مُلۡكِ سُلَيۡمَٰنَۖ وَمَا كَفَرَ سُلَيۡمَٰنُ وَلَٰكِنَّ ٱلشَّيَٰطِينَ كَفَرُواْ يُعَلِّمُونَ ٱلنَّاسَ ٱلسِّحۡرَ وَمَآ أُنزِلَ عَلَى ٱلۡمَلَكَيۡنِ بِبَابِلَ هَٰرُوتَ وَمَٰرُوتَۚ وَمَا يُعَلِّمَانِ مِنۡ أَحَدٍ حَتَّىٰ يَقُولَآ إِنَّمَا نَحۡنُ فِتۡنَةٞ فَلَا تَكۡفُرۡۖ فَيَتَعَلَّمُونَ مِنۡهُمَا مَا يُفَرِّقُونَ بِهِۦ بَيۡنَ ٱلۡمَرۡءِ وَزَوۡجِهِۦۚ وَمَا هُم بِضَآرِّينَ بِهِۦ مِنۡ أَحَدٍ إِلَّا بِإِذۡنِ ٱللَّهِۚ وَيَتَعَلَّمُونَ مَا يَضُرُّهُمۡ وَلَا يَنفَعُهُمۡۚ وَلَقَدۡ عَلِمُواْ لَمَنِ ٱشۡتَرَىٰهُ مَا لَهُۥ فِي ٱلۡأٓخِرَةِ مِنۡ خَلَٰقٖۚ وَلَبِئۡسَ مَا شَرَوۡاْ بِهِۦٓ أَنفُسَهُمۡۚ لَوۡ كَانُواْ يَعۡلَمُونَ ١٠٢

And they followed [instead] what the devils had recited during the reign of Solomon. It was not Solomon who disbelieved, but the devils disbelieved, teaching people magic and that which was revealed to the two angels at Babylon, Hārūt and Mārūt. But they [i.e., the two angels] do not teach anyone unless they say, "We are a trial, so do not disbelieve [by practicing magic]."1 And [yet] they learn from them that by which they cause separation between a man and his wife. But they do not harm anyone through it except by permission of Allāh. And they [i.e., people] learn what harms them and does not benefit them. But they [i.e., the Children of Israel] certainly knew that whoever purchased it [i.e., magic] would not have in the Hereafter any share. And wretched is that for which they sold themselves, if they only knew.

1 translator’s note
  1. They warn people against the misuse of what they have learned. ↩

2:103

وَلَوۡ أَنَّهُمۡ ءَامَنُواْ وَٱتَّقَوۡاْ لَمَثُوبَةٞ مِّنۡ عِندِ ٱللَّهِ خَيۡرٞۚ لَّوۡ كَانُواْ يَعۡلَمُونَ ١٠٣

And if they had believed and feared Allāh, then the reward from Allāh would have been [far] better, if they only knew.

2:104

يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ لَا تَقُولُواْ رَٰعِنَا وَقُولُواْ ٱنظُرۡنَا وَٱسۡمَعُواْۗ وَلِلۡكَٰفِرِينَ عَذَابٌ أَلِيمٞ ١٠٤

O you who have believed, say not [to Allāh's Messenger], "Rāʿinā" but say, "Unẓurnā"1 and listen. And for the disbelievers is a painful punishment.

1 translator’s note
  1. The word "rāʿinā" in Arabic literally means "consider us," i.e., give us time to hear you and listen to us. The Jews used to use the same word with the meaning of an insult. Therefore, the believers were ordered to avoid this expression and use instead the word "unẓurnā," i.e., "wait for us [so that we may understand]." ↩

2:105

مَّا يَوَدُّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ مِنۡ أَهۡلِ ٱلۡكِتَٰبِ وَلَا ٱلۡمُشۡرِكِينَ أَن يُنَزَّلَ عَلَيۡكُم مِّنۡ خَيۡرٖ مِّن رَّبِّكُمۡۚ وَٱللَّهُ يَخۡتَصُّ بِرَحۡمَتِهِۦ مَن يَشَآءُۚ وَٱللَّهُ ذُو ٱلۡفَضۡلِ ٱلۡعَظِيمِ ١٠٥

Neither those who disbelieve from the People of the Scripture [i.e., the Jews and Christians] nor the polytheists wish that any good should be sent down to you from your Lord. But Allāh selects for His mercy whom He wills, and Allāh is the possessor of great bounty.

Ar-RaziTafsir · 2:105

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском