Al-BaqarahJuz 1 · Page 17

Al-Baqarah 2:107

The Cow · Juz 1 · Page 17

أَلَمۡ تَعۡلَمۡ أَنَّ ٱللَّهَ لَهُۥ مُلۡكُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۗ وَمَا لَكُم مِّن دُونِ ٱللَّهِ مِن وَلِيّٖ وَلَا نَصِيرٍ ١٠٧

Do you not know that to Allāh belongs the dominion of the heavens and the earth and [that] you have not besides Allāh any protector or any helper?

Tafsir · in Arabic

Al-Alusi

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 2:107

﴿ألَمْ تَعْلَمْ أنَّ اللَّهَ لَهُ مُلْكُ السَّماواتِ والأرْضِ﴾ أيْ قَدْ عَلِمْتَ أيُّها المُخاطَبُ أنَّ اللَّهَ تَعالى لَهُ السُّلْطانُ القاهِرُ والِاسْتِيلاءُ الباهِرُ المُسْتَلْزِمانِ لِلْقُدْرَةِ التّامَّةِ عَلى التَّصَرُّفِ الكُلِّيِّ إيجادًا وإعْدامًا وأمْرًا ونَهْيًا حَسْبَما تَقْتَضِيهِ مَشِيئَتُهُ، لا مُعارِضَ لِأمْرِهِ، ولا مُعَقِّبَ لِحُكْمِهِ، فَمَن هَذا شَأْنُهُ كَيْفَ يَخْرُجُ عَنْ قُدْرَتِهِ شَيْءٌ مِنَ الأشْياءِ ! فَيَكُونُ الكَلامُ عَلى هَذا كالدَّلِيلِ لِما قَبْلَهُ في إفادَةِ البَيانِ، فَيَكُونُ مُنَزَّلًا مَنزِلَةَ عَطْفِ البَيانِ مِن مَتْبُوعِهِ في إفادَةِ الإيضاحِ، فَلِذا تُرِكَ العَطْفُ، وجُوِّزَ أنْ يَكُونَ تَكْرِيرًا لِلْأوَّلِ وإعادَةً لِلِاسْتِشْهادِ عَلى ما ذُكِرَ، وإنَّما لَمْ تُعْطَفْ (أنَّ) مَعَ ما في حَيِّزِها عَلى ما سَبَقَ مِن مِثْلِها رَوْمًا لِزِيادَةِ التَّأْكِيدِ وإشْعارًا بِاسْتِقْلالِ العِلْمِ بِكُلٍّ مِنهُما وكِفايَةً في الوُقُوفِ عَلى ما هو المَقْصُودُ، وخَصَّ السَّماواتِ والأرْضَ بِالمُلْكِ لِأنَّهُما مِن أعْظَمِ المَخْلُوقاتِ الظّاهِرَةِ، ولِأنَّ كُلَّ مَخْلُوقٍ لا يَخْلُو عَنْ أنْ يَكُونَ في إحْدى هاتَيْنِ الجِهَتَيْنِ، فَكانَ في الِاسْتِيلاءِ عَلَيْهِما إشارَةٌ إلى الِاسْتِيلاءِ عَلى ما اشْتَمَلا عَلَيْهِ، وبَدَأ سُبْحانَهُ بِالتَّقْرِيرِ عَلى وصْفِ القُدْرَةِ، لِأنَّهُ مُنْشِئًا لِوَصْفِ الِاسْتِيلاءِ، والسُّلْطانِ، ولَمْ يَقُلْ جَلَّ شَأْنُهُ: إنَّ لِلَّهِ مُلْكَ إلَخْ، قَصْدًا إلى تَقَوِّي الحُكْمِ بِتَكْرِيرِ الإسْنادِ، ﴿وما لَكم مِن دُونِ اللَّهِ مِن ولِيٍّ ولا نَصِيرٍ﴾ عَطْفٌ عَلى الجُمْلَةِ الواقِعَةِ خَبَرًا لِـ(أنَّ) داخِلٌ مَعَها حَيْثُ دَخَلَتْ، وفِيهِ إشارَةٌ إلى تَناوُلِ الخِطابِ فِيما قَبْلُ لِلْأُمَّةِ أيْضًا، (ومِنَ) الثّانِيَةُ صِلَةٌ فَلا تَتَعَلَّقُ بِشَيْءٍ، (ومِنَ) الأُولى لِابْتِداءِ الغايَةِ، وهي مُتَعَلِّقَةٌ بِمَحْذُوفٍ وقَعَ حالًا مِن مَدْخُولِ (مِنَ) الثّانِيَةِ، وهو في الأصْلِ صِفَةٌ لَهُ، فَلَمّا قُدِّمَ انْتَصَبَ عَلى الحالِيَّةِ، وفي البَحْرِ إنَّها مُتَعَلِّقَةٌ بِما تَعَلَّقَ بِهِ (لَكُمْ) وهو في مَوْضِعِ الخَبَرِ، ويَجُوزُ في (ما) أنْ تَكُونَ تَمِيمِيَّةً، وأنْ تَكُونَ حِجازِيَّةً عَلى رَأْيِ مَن يُجِيزُ تَقَدُّمَ خَبَرِها، إذا كانَ ظَرْفًا أوْ مَجْرُورًا، والوَلِيُّ المالِكُ، والنَّصِيرُ المُعِينُ، والفَرْقُ بَيْنَهُما أنَّ المالِكَ قَدْ لا يَقْدِرُ عَلى النُّصْرَةِ، أوْ قَدْ يَقْدِرُ، ولا يَفْعَلُ، والمُعِينُ قَدْ يَكُونُ مالِكًا، وقَدْ لا يَكُونُ بَلْ يَكُونُ أجْنَبِيًّا، والمُرادُ مِنَ الآيَةِ الِاسْتِشْهادُ عَلى تَعَلُّقِ إرادَتِهِ تَعالى بِما ذَكَرَ مِنَ الإتْيانِ بِما هو خَيْرٌ مِنَ المَنسُوخِ، أوْ بِمِثْلِهِ، فَإنَّ مُجَرَّدَ قُدْرَتِهِ تَعالى عَلى ذَلِكَ لا يَسْتَدْعِي حُصُولَهُ البَتَّةَ، إنَّما الَّذِي يَسْتَدْعِيهِ كَوْنُهُ تَعالى مَعَ ذَلِكَ ولِيًّا نَصِيرًا لَهُمْ، فَمَن عَلِمَ أنَّهُ تَعالى ولَيُّهُ ونَصِيرُهُ لا ولِيَّ ولا نَصِيرَ لَهُ سِواهُ يَعْلَمُ قَطْعًا أنَّهُ لا يَفْعَلُ بِهِ إلّا ما هو خَيْرٌ لَهُ، فَيُفَوِّضُ أمْرَهُ إلَيْهِ تَعالى، ولا يَخْطُرُ بِبالِهِ رِيبَةٌ في أمْرِ النَّسْخِ وغَيْرِهِ أصْلًا،

Saheeh International · Al-Alusi · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 17

Al-BaqarahJuz 1 · Page 17

2:106

۞ مَا نَنسَخۡ مِنۡ ءَايَةٍ أَوۡ نُنسِهَا نَأۡتِ بِخَيۡرٖ مِّنۡهَآ أَوۡ مِثۡلِهَآۗ أَلَمۡ تَعۡلَمۡ أَنَّ ٱللَّهَ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ قَدِيرٌ ١٠٦

We do not abrogate a verse or cause it to be forgotten except that We bring forth [one] better than it or similar to it. Do you not know that Allāh is over all things competent?

2:107

أَلَمۡ تَعۡلَمۡ أَنَّ ٱللَّهَ لَهُۥ مُلۡكُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۗ وَمَا لَكُم مِّن دُونِ ٱللَّهِ مِن وَلِيّٖ وَلَا نَصِيرٍ ١٠٧

Do you not know that to Allāh belongs the dominion of the heavens and the earth and [that] you have not besides Allāh any protector or any helper?

2:108

أَمۡ تُرِيدُونَ أَن تَسۡـَٔلُواْ رَسُولَكُمۡ كَمَا سُئِلَ مُوسَىٰ مِن قَبۡلُۗ وَمَن يَتَبَدَّلِ ٱلۡكُفۡرَ بِٱلۡإِيمَٰنِ فَقَدۡ ضَلَّ سَوَآءَ ٱلسَّبِيلِ ١٠٨

Or do you intend to ask1 your Messenger as Moses was asked before? And whoever exchanges faith for disbelief has certainly strayed from the soundness of the way.

1 translator’s note
  1. i.e., persistently question or, as in the case of the disbelievers, demand a miracle of the Prophet (ﷺ) . ↩

2:109

وَدَّ كَثِيرٞ مِّنۡ أَهۡلِ ٱلۡكِتَٰبِ لَوۡ يَرُدُّونَكُم مِّنۢ بَعۡدِ إِيمَٰنِكُمۡ كُفَّارًا حَسَدٗا مِّنۡ عِندِ أَنفُسِهِم مِّنۢ بَعۡدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمُ ٱلۡحَقُّۖ فَٱعۡفُواْ وَٱصۡفَحُواْ حَتَّىٰ يَأۡتِيَ ٱللَّهُ بِأَمۡرِهِۦٓۗ إِنَّ ٱللَّهَ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ قَدِيرٞ ١٠٩

Many of the People of the Scripture wish they could turn you back to disbelief after you have believed, out of envy from themselves [even] after the truth has become clear to them. So pardon and overlook until Allāh delivers His command. Indeed, Allāh is over all things competent.

2:110

وَأَقِيمُواْ ٱلصَّلَوٰةَ وَءَاتُواْ ٱلزَّكَوٰةَۚ وَمَا تُقَدِّمُواْ لِأَنفُسِكُم مِّنۡ خَيۡرٖ تَجِدُوهُ عِندَ ٱللَّهِۗ إِنَّ ٱللَّهَ بِمَا تَعۡمَلُونَ بَصِيرٞ ١١٠

And establish prayer and give zakāh, and whatever good you put forward for yourselves - you will find it with Allāh. Indeed Allāh, of what you do, is Seeing.

2:111

وَقَالُواْ لَن يَدۡخُلَ ٱلۡجَنَّةَ إِلَّا مَن كَانَ هُودًا أَوۡ نَصَٰرَىٰۗ تِلۡكَ أَمَانِيُّهُمۡۗ قُلۡ هَاتُواْ بُرۡهَٰنَكُمۡ إِن كُنتُمۡ صَٰدِقِينَ ١١١

And they say, "None will enter Paradise except one who is a Jew or a Christian." That is [merely] their wishful thinking. Say, "Produce your proof, if you should be truthful."

2:112

بَلَىٰۚ مَنۡ أَسۡلَمَ وَجۡهَهُۥ لِلَّهِ وَهُوَ مُحۡسِنٞ فَلَهُۥٓ أَجۡرُهُۥ عِندَ رَبِّهِۦ وَلَا خَوۡفٌ عَلَيۡهِمۡ وَلَا هُمۡ يَحۡزَنُونَ ١١٢

Yes, [on the contrary], whoever submits his face [i.e., self] in Islām to Allāh while being a doer of good will have his reward with his Lord. And no fear will there be concerning them, nor will they grieve.

Al-AlusiTafsir · 2:107

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском