Al-BaqarahJuz 1 · Page 17

Al-Baqarah 2:107

The Cow · Juz 1 · Page 17

أَلَمۡ تَعۡلَمۡ أَنَّ ٱللَّهَ لَهُۥ مُلۡكُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۗ وَمَا لَكُم مِّن دُونِ ٱللَّهِ مِن وَلِيّٖ وَلَا نَصِيرٍ ١٠٧

Do you not know that to Allāh belongs the dominion of the heavens and the earth and [that] you have not besides Allāh any protector or any helper?

Tafsir · in Arabic

Al-Qinnawji

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 2:107

أَلَمْ تَعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا لَكُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ مِنْ وَلِيٍّ وَلَا نَصِيرٍ (107)

(ألم تعلم أن الله على كل شيء قدير) هذه الآية تفيد أن النسخ من مقدوراته وأن إنكاره إنكار للقدرة الإلهية والخطاب للنبي صلى الله عليه وآله وسلم والمراد هو وأمته وفيه دليل على جواز النسخ والاستفهام للتقرير وهكذا قوله (ألم تعلم أن الله له ملك السموات والأرض) أي له التصرف فيهما بالإيجاد والاختراع ونفوذ الأمر في جميع مخلوقاته، فهو أعلم بمصالح عباده وما فيه النفع لهم من أحكامه التي تعبدهم بها، وشرعها لهم، وقد يختلف ذلك باختلاف الأحوال والأزمنة والأشخاص، وهذا وإن كان خطاباً للنبي صلى الله عليه وآله وسلم لكنه فيه تكذيب لليهود المنكرين للنسخ.

(وما لكم من دون الله من ولي ولا نصير) بينهما عموم وخصوص من وجه فإن الولي قد يضعف عن النصرة والنصير قد يكون أجنبياً عن المنصور، وفيه إشارة إلى تعلق الخطابين السابقين بالأمة أيضاً، وهذا صنع من لا وليّ لهم غيره ولا نصير سواه، فعليهم أن يتلقوه بالقبول والامتثال والتعظيم والإجلال.

وقد ذهب جمهور أهل الأصول إلى جواز نسخ القرآن بالسنة المتواترة، وخالف في ذلك الشافعي وتابعه على ذلك طائفة، واختلف المانعون فمنهم من منعه عقلاً كالحرث المحاسبي وعبد الله بن سعيد القلانسي، وهو رواية عن أحمد ابن حنبل، ومنهم من منعه سمعاً كالشيخ أبي حامد الإسفرايني، احتج الجمهور بأن التكليف بمتواتر السنة كالتكليف بالآية القرآنية وبأن ذلك قد وقع في هذه الشريعة المطهرة، واحتج الآخرون بقوله تعالى (ما ننسخ من آية أو ننسها نأت بخير منها أو مثلها) وتقرير الدلالة من وجهين.

إحدهما أن ما ينسخ به القرآن يجب أن يكون خيراً أو مثلاً، والسنة ليست كذلك.

ثانيهما أنه قال (نأت) والضمير لله سبحانه، فيجب أن لا ينسخ إلا بما يأتي به الله وهو القرآن.

وأجاب الأولون عن ذلك بأن المراد بقوله نأت بخير منها أو مثلها أي بحكم خير منها أو مثلها في حق المكلف باعتبار الثواب وهذا صحيح، ولا يخالفه الضمير في قوله (نأت) فإن القرآن والسنة جميعاً من عند الله سبحانه، ْقال الله تعالى (وما ينطق عن الهوى إن هو إلا وحي يوحى) والكلام في المسألة طويل وهو مدون في الأصول بما لا يتسع المقام لبسطه، فالحق الجواز.

وأما نسخ الكتاب بما صح من آحاد السنة فقد منعه الجمهور لأن الآحاد لا تفيد القطع والكتاب مقطوع به، وذهب جماعة من متأخري الحنفية إلى جواز نسخ القرآن بالخبر المشهور، وقال في جمع الجوامع أن نسخ القرآن بالآحاد جائز غير واقع، وقال أبو بكر الباقلاني والغزالي وأبو عبد الله البصري أنه جائز في عصره صلى الله عليه وآله وسلم لا بعده، وذهب جمع من الظاهرية إلى جوازه ووقوعه.

وأقول أن النزاع إن كان في قطعية المتن فلا شك أن القرآن كذلك وما صح من آحاد السنة ليس بقطع، وإن النزاع في الدلالة فإن كان القرآن المنسوخ عموماً أو محتملاً فدلالته ظنية كدلالة ما صح من الآحاد، والذي يصلح أن يكون محلاً للنزاع هنا هو الثاني لا الأول، على أنه قد وقع نسخ القطعي بالظني فإن استقبال بيت المقدس ثبت ثبوتاً قطيعاً متواتراً، ثم أن أهل قباء استداروا إلى الكعبة وهم في الصلاة بخبر واحد، ولم ينكر عليهم ذلك النبي صلى الله عليه وآله وسلم، وكذلك ثبت نسخ الوصية للوالدين والأقربين بقوله صلى الله عليه وآله وسلم " لا وصية لوارث " وكذلك نسخ قوله تعالى (لا يحل لك النساء من بعد) بقول عائشة رضي الله تعالى عنها ما توفي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حتى أحل الله له أن يتزوج من النساء ما يشاء، ونسخ قوله تعالى (قل لا أجد فيما أوحى إليّ محرماً) الآية بنهيه - صلى الله عليه وسلم - عن أكل كل ذي ناب، والكلام في هذا يطول ومحله مطولات كتب الأصول، فإن استيفاء الكلام في هذه المسألة يحتاج إلى رسالة مستقلة والله أعلم.

وعدة الآيات المنسوخات قد بلغها بعضهم إلى خمسمائة آية لكن قال الشيخ أحمد ولي الله الدهلوي وعلى ما حررنا لا يتعين النسخ إلا في خمس آيات انتهى، وعندي أن في هذه الخمس نظراً أيضاً كما بينته في دليل الطالب.

وأما الأحاديث المنسوخة فعدتها عند ابن الجوزي أحد وعشرون حديثاً، وعند الحافظ ابن القيم أقل من عشرة أحاديث كما أفاد في أعلام الموقعين، وقال النسخ الواقع في الأحاديث الذي أجمعت عليه الأمة لا يبلغ عشرة أحاديث البتة ولا شطرها انتهى [[وقد كثرت المصنفات حول الناسخ والمنسوخ منها.

- فيضة البيان في ناسخ ومنسوخ القرآن.

- أخبار أهل الرسوخ لابن الجوزي.

- الناسخ والمنسوخ من كتاب الله وغيرها فليرجع إليها،]].

وقال الزرقاني في شرح الموطأ: مذهب المحدثين والأصوليين والفقهاء أنه متى أمكن الجمع بين الحديثين وجب الجمع انتهى، وفي الدراسات لمحمد معين: قد تكلمت على بطلان النسخ الاجتهادي في أجزاء مفردة سميتها غاية الفسخ لمسئلة النسخ، وهو الأكثر في دعاوى المتأخرين لا سيما الفقهاء الحنفيين، والنسخ المعول عليه عند المتقدمين هو المرفوع إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وأما غيره فتعدية وتجاوز من التعبد إلى التشريع انتهى وتفصيل ذلك ذكرناه في إفادة الشيوخ بمقدار الناسخ والمنسوخ.

Saheeh International · Al-Qinnawji · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 17

Al-BaqarahJuz 1 · Page 17

2:106

۞ مَا نَنسَخۡ مِنۡ ءَايَةٍ أَوۡ نُنسِهَا نَأۡتِ بِخَيۡرٖ مِّنۡهَآ أَوۡ مِثۡلِهَآۗ أَلَمۡ تَعۡلَمۡ أَنَّ ٱللَّهَ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ قَدِيرٌ ١٠٦

We do not abrogate a verse or cause it to be forgotten except that We bring forth [one] better than it or similar to it. Do you not know that Allāh is over all things competent?

2:107

أَلَمۡ تَعۡلَمۡ أَنَّ ٱللَّهَ لَهُۥ مُلۡكُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۗ وَمَا لَكُم مِّن دُونِ ٱللَّهِ مِن وَلِيّٖ وَلَا نَصِيرٍ ١٠٧

Do you not know that to Allāh belongs the dominion of the heavens and the earth and [that] you have not besides Allāh any protector or any helper?

2:108

أَمۡ تُرِيدُونَ أَن تَسۡـَٔلُواْ رَسُولَكُمۡ كَمَا سُئِلَ مُوسَىٰ مِن قَبۡلُۗ وَمَن يَتَبَدَّلِ ٱلۡكُفۡرَ بِٱلۡإِيمَٰنِ فَقَدۡ ضَلَّ سَوَآءَ ٱلسَّبِيلِ ١٠٨

Or do you intend to ask1 your Messenger as Moses was asked before? And whoever exchanges faith for disbelief has certainly strayed from the soundness of the way.

1 translator’s note
  1. i.e., persistently question or, as in the case of the disbelievers, demand a miracle of the Prophet (ﷺ) . ↩

2:109

وَدَّ كَثِيرٞ مِّنۡ أَهۡلِ ٱلۡكِتَٰبِ لَوۡ يَرُدُّونَكُم مِّنۢ بَعۡدِ إِيمَٰنِكُمۡ كُفَّارًا حَسَدٗا مِّنۡ عِندِ أَنفُسِهِم مِّنۢ بَعۡدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمُ ٱلۡحَقُّۖ فَٱعۡفُواْ وَٱصۡفَحُواْ حَتَّىٰ يَأۡتِيَ ٱللَّهُ بِأَمۡرِهِۦٓۗ إِنَّ ٱللَّهَ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ قَدِيرٞ ١٠٩

Many of the People of the Scripture wish they could turn you back to disbelief after you have believed, out of envy from themselves [even] after the truth has become clear to them. So pardon and overlook until Allāh delivers His command. Indeed, Allāh is over all things competent.

2:110

وَأَقِيمُواْ ٱلصَّلَوٰةَ وَءَاتُواْ ٱلزَّكَوٰةَۚ وَمَا تُقَدِّمُواْ لِأَنفُسِكُم مِّنۡ خَيۡرٖ تَجِدُوهُ عِندَ ٱللَّهِۗ إِنَّ ٱللَّهَ بِمَا تَعۡمَلُونَ بَصِيرٞ ١١٠

And establish prayer and give zakāh, and whatever good you put forward for yourselves - you will find it with Allāh. Indeed Allāh, of what you do, is Seeing.

2:111

وَقَالُواْ لَن يَدۡخُلَ ٱلۡجَنَّةَ إِلَّا مَن كَانَ هُودًا أَوۡ نَصَٰرَىٰۗ تِلۡكَ أَمَانِيُّهُمۡۗ قُلۡ هَاتُواْ بُرۡهَٰنَكُمۡ إِن كُنتُمۡ صَٰدِقِينَ ١١١

And they say, "None will enter Paradise except one who is a Jew or a Christian." That is [merely] their wishful thinking. Say, "Produce your proof, if you should be truthful."

2:112

بَلَىٰۚ مَنۡ أَسۡلَمَ وَجۡهَهُۥ لِلَّهِ وَهُوَ مُحۡسِنٞ فَلَهُۥٓ أَجۡرُهُۥ عِندَ رَبِّهِۦ وَلَا خَوۡفٌ عَلَيۡهِمۡ وَلَا هُمۡ يَحۡزَنُونَ ١١٢

Yes, [on the contrary], whoever submits his face [i.e., self] in Islām to Allāh while being a doer of good will have his reward with his Lord. And no fear will there be concerning them, nor will they grieve.

Al-QinnawjiTafsir · 2:107

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском