Al-BaqarahJuz 1 · Page 17

Al-Baqarah 2:109

The Cow · Juz 1 · Page 17

وَدَّ كَثِيرٞ مِّنۡ أَهۡلِ ٱلۡكِتَٰبِ لَوۡ يَرُدُّونَكُم مِّنۢ بَعۡدِ إِيمَٰنِكُمۡ كُفَّارًا حَسَدٗا مِّنۡ عِندِ أَنفُسِهِم مِّنۢ بَعۡدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمُ ٱلۡحَقُّۖ فَٱعۡفُواْ وَٱصۡفَحُواْ حَتَّىٰ يَأۡتِيَ ٱللَّهُ بِأَمۡرِهِۦٓۗ إِنَّ ٱللَّهَ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ قَدِيرٞ ١٠٩

Many of the People of the Scripture wish they could turn you back to disbelief after you have believed, out of envy from themselves [even] after the truth has become clear to them. So pardon and overlook until Allāh delivers His command. Indeed, Allāh is over all things competent.

Tafsir · in Arabic

Ar-Razi

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 2:109–110

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ودَّ كَثِيرٌ مِن أهْلِ الكِتابِ لَوْ يَرُدُّونَكم مِن بَعْدِ إيمانِكم كُفّارًا حَسَدًا مِن عِنْدِ أنْفُسِهِمْ مِن بَعْدِ ما تَبَيَّنَ لَهُمُ الحَقُّ فاعْفُوا واصْفَحُوا حَتّى يَأْتِيَ اللَّهُ بِأمْرِهِ إنَّ اللَّهَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾

اعْلَمْ أنَّ هَذا هو النَّوْعُ الثّالِثُ مِن كَيْدِ اليَهُودِ مَعَ المُسْلِمِينَ، وذَلِكَ لِأنَّهُ «رُوِيَ أنَّ فِنْحاصَ بْنَ

صفحة ٢١٤

عازُوراءَ»، وزَيْدَ بْنَ قَيْسٍ، ونَفَرًا مِنَ اليَهُودِ قالُوا لِحُذَيْفَةَ بْنِ اليَمانِ وعَمّارِ بْنِ ياسِرٍ بَعْدَ وقْعَةِ أُحُدٍ: ألَمْ تَرَوْا ما أصابَكم، ولَوْ كُنْتُمْ عَلى الحَقِّ ما هُزِمْتُمْ، فارْجِعُوا إلى دِينِنا فَهو خَيْرٌ لَكم وأفْضَلُ، ونَحْنُ أهْدى مِنكم سَبِيلًا، فَقالَ عَمّارٌ: كَيْفَ نَقْضُ العَهْدِ فِيكم ؟ قالُوا: شَدِيدٌ، قالَ: فَإنِّي قَدْ عاهَدْتُ أنِّي لا أكْفُرُ بِمُحَمَّدٍ ما عِشْتُ، فَقالَتِ اليَهُودُ: أمّا هَذا فَقَدَ صَبَأ، وقالَ حُذَيْفَةُ: وأمّا أنا فَقَدْ رَضِيتُ بِاللَّهِ رَبًّا، وبِالإسْلامِ دِينًا، وبِالقُرْآنِ إمامًا، وبِالكَعْبَةِ قِبْلَةً، وبِالمُؤْمِنِينَ إخْوانًا، ثُمَّ أتَيا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وأخْبَراهُ، فَقالَ: أصَبْتُما خَيْرًا وأفْلَحْتُما، فَنَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ، واعْلَمْ أنّا نَتَكَلَّمُ أوَّلًا في الحَسَدِ ثُمَّ نَرْجِعُ إلى التَّفْسِيرِ.

المَسْألَةُ الأُولى: في ذَمِّ الحَسَدِ، ويَدُلُّ عَلَيْهِ أخْبارٌ كَثِيرَةٌ:

الأوَّلُ: قَوْلُهُ عَلَيْهِ السَّلامُ: ”«الحَسَدُ يَأْكُلُ الحَسَناتِ كَما تَأْكُلُ النّارُ الحَطَبَ» “ .

الثّانِي: قالَ أنَسٌ: ”«كُنّا يَوْمًا جالِسِينَ عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ فَقالَ: يَطْلُعُ عَلَيْكُمُ الآنَ مِن هَذا الفَجِّ رَجُلٌ مِن أهْلِ الجَنَّةِ، فَطَلَعَ رَجُلٌ مِنَ الأنْصارِ تَنْظِفُ لِحْيَتُهُ مِن وُضُوئِهِ، وقَدْ عَلَّقَ نَعْلَيْهِ في شِمالِهِ فَسَلَّمَ، فَلَمّا كانَ الغَدُ قالَ عَلَيْهِ السَّلامُ مِثْلَ ذَلِكَ، فَطَلَعَ ذَلِكَ الرَّجُلُ، وقالَ في اليَوْمِ الثّالِثِ مِثْلَ ذَلِكَ، فَطَلَعَ ذَلِكَ الرَّجُلُ، فَلَمّا قامَ النَّبِيُّ عَلَيْهِ السَّلامُ تَبِعَهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرِو بْنِ العاصِ فَقالَ: إنِّي تَأذَّيْتُ مِن أبِي فَأقْسَمْتُ لا أدْخُلُ عَلَيْهِ ثَلاثًا، فَإنْ رَأيْتَ أنْ تَذْهَبَ بِي إلى دارِكَ فَعَلْتَ، قالَ: نَعَمْ، فَباتَ عِنْدَهُ ثَلاثَ لَيالٍ فَلَمْ يَرَهُ يَقُومُ مِنَ اللَّيْلِ شَيْئًا غَيْرَ أنَّهُ إذا انْقَلَبَ عَلى فِراشِهِ ذَكَرَ اللَّهَ ولا يَقُومُ حَتّى يَقُومَ لِصَلاةِ الفَجْرِ، غَيْرَ أنِّي لَمْ أسْمَعْهُ يَقُولُ إلّا خَيْرًا، فَلَمّا مَرَّتِ الثَّلاثُ، وكِدْتُ أنْ أحْتَقِرَ عَمَلَهُ، قُلْتُ: يا عَبْدَ اللَّهِ، لَمْ يَكُنْ بَيْنِي وبَيْنَ والِدِي غَضَبٌ ولا هَجْرٌ، ولَكِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ كَذا وكَذا، فَأرَدْتُ أنْ أعْرِفَ عَمَلَكَ، فَلَمْ أرَكَ تَعْمَلُ عَمَلًا كَثِيرًا، فَما الَّذِي بَلَغَ بِكَ ذاكَ ؟ قالَ: ما هو إلّا ما رَأيْتَ. فَلَمّا ولَّيْتُ دَعانِي، فَقالَ: ما هو إلّا ما رَأيْتَ غَيْرَ أنِّي لَمْ أجِدْ عَلى أحَدٍ مِنَ المُسْلِمِينَ في نَفْسِي عَيْبًا ولا حَسَدًا عَلى خَيْرٍ أعْطاهُ اللَّهُ إيّاهُ، فَقالَ عَبْدُ اللَّهِ: هي الَّتِي بَلَغَتْ بِكَ، وهي الَّتِي لا تُطاقُ» “ .

الثّالِثُ: قالَ عَلَيْهِ السَّلامُ: ”«دَبَّ إلَيْكم داءُ الأُمَمِ قَبْلَكم، الحَسَدُ والبَغْضاءُ، والبِغْضَةُ هي الحالِقَةُ، لا أقُولُ حالِقَةُ الشَّعْرِ، ولَكِنْ حالِقَةُ الدِّينِ» “ .

الرّابِعُ: قالَ: ”«إنَّهُ سَيُصِيبُ أُمَّتِي داءُ الأُمَمِ، قالُوا: ما داءُ الأُمَمِ ؟ قالَ: الأشَرُ والبَطَرُ والتَّكاثُرُ والتَّنافُسُ في الدُّنْيا والتَّباعُدُ والتَّحاسُدُ حَتّى يَكُونَ البَغْيُ ثُمَّ الهَرْجُ» “ .

الخامِسُ: أنَّ مُوسى عَلَيْهِ السَّلامُ لَمّا ذَهَبَ إلى رَبِّهِ رَأى في ظِلِّ العَرْشِ رَجُلًا يُغْبَطُ بِمَكانِهِ، وقالَ: إنَّ هَذا لَكَرِيمٌ عَلى رَبِّهِ، فَسَألَ رَبَّهُ أنْ يُخْبِرَهُ بِاسْمِهِ، فَلَمْ يُخْبِرْهُ بِاسْمِهِ، وقالَ: أُحَدِّثُكَ مِن عَمَلِهِ ثَلاثًا: كانَ لا يَحْسُدُ النّاسَ عَلى ما آتاهُمُ اللَّهُ مِن فَضْلِهِ، وكانَ لا يَعُقُّ والِدَيْهِ، ولا يَمْشِي بِالنَّمِيمَةِ.

السّادِسُ: قالَ عَلَيْهِ السَّلامُ: ”«إنَّ لِنِعَمِ اللَّهِ أعْداءً، قِيلَ: وما أُولَئِكَ ؟ قالَ: الَّذِينَ يَحْسُدُونَ النّاسَ عَلى ما آتاهُمُ اللَّهُ مِن فَضْلِهِ» “ .

السّابِعُ: قالَ عَلَيْهِ السَّلامُ: ”«سِتَّةٌ يَدْخُلُونَ النّارَ قَبْلَ الحِسابِ: الأُمَراءُ بِالجَوْرِ، والعَرَبُ بِالعَصَبِيَّةِ، والدَّهاقِينُ بِالتَّكَبُّرِ، والتُّجّارُ بِالخِيانَةِ، وأهْلُ الرُّسْتاقِ بِالجَهالَةِ، والعُلَماءُ بِالحَسَدِ» “ .

أمّا الآثارُ:

فالأوَّلُ: حُكِيَ أنَّ عَوْفَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ دَخَلَ عَلى الفَضْلِ بْنِ المُهَلَّبِ، وكانَ يَوْمَئِذٍ عَلى واسِطَ، فَقالَ: إنِّي أُرِيدُ أنْ أعِظَكَ بِشَيْءٍ، إيّاكَ والكِبْرَ، فَإنَّهُ أوَّلُ ذَنْبٍ عَصى اللَّهَ بِهِ إبْلِيسُ، ثُمَّ قَرَأ: ﴿وإذْ قُلْنا لِلْمَلائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ فَسَجَدُوا إلّا إبْلِيسَ أبى واسْتَكْبَرَ﴾ [البقرة: ٣٤] وإيّاكَ والحِرْصَ؛ فَإنَّهُ أخْرَجَ آدَمَ مِنَ الجَنَّةِ؛ أسْكَنَهُ اللَّهُ في جَنَّةٍ عَرْضُها السَّماواتُ والأرْضُ فَأكَلَ مِنها، فَأخْرَجَهُ اللَّهُ، ثُمَّ قَرَأ: ﴿اهْبِطا مِنها﴾ [طه: ١٢٣] وإيّاكَ والحَسَدَ؛ فَإنَّهُ قَتَلَ ابْنُ آدَمَ أخاهُ حِينَ حَسَدَهُ، ثُمَّ قَرَأ: ﴿واتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأ ابْنَيْ آدَمَ بِالحَقِّ﴾ [المائدة: ٢٧] .

الثّانِي:

صفحة ٢١٥

قالَ ابْنُ الزُّبَيْرِ: ما حَسَدْتُ أحَدًا عَلى شَيْءٍ مِن أمْرِ الدُّنْيا؛ لِأنَّهُ إنْ كانَ مِن أهْلِ الجَنَّةِ فَكَيْفَ أحْسُدُهُ عَلى الدُّنْيا وهي حَقِيرَةٌ في الجَنَّةِ، وإنْ كانَ مِن أهْلِ النّارِ فَكَيْفَ أحْسُدُهُ عَلى أمْرِ الدُّنْيا وهو يَصِيرُ إلى النّارِ.

الثّالِثُ: قالَ رَجُلٌ لِلْحَسَنِ: هَلْ يَحْسُدُ المُؤْمِنُ ؟ قالَ: ما أنْساكَ بَنِي يَعْقُوبَ، إلّا أنَّهُ لا يَضُرُّكَ ما لَمْ تُعِدَّ بِهِ يَدًا ولِسانًا.

الرّابِعُ: قالَ مُعاوِيَةُ: كُلُّ النّاسِ أقْدَرُ عَلى رِضاهُ إلّا الحاسِدَ؛ فَإنَّهُ لا يُرْضِيهِ إلّا زَوالُ النِّعْمَةِ.

الخامِسُ: قِيلَ: الحاسِدُ لا يَنالُ مِنَ المَجالِسِ إلّا مَذَمَّةً وذُلًّا، ولا يَنالُ مِنَ المَلائِكَةِ إلّا لَعْنَةً وبُغْضًا، ولا يَنالُ مِنَ الخَلْقِ إلّا جَزَعًا وغَمًّا، ولا يَنالُ عِنْدَ الفَزَعِ إلّا شِدَّةً وهَوْلًا، وعِنْدَ المَوْقِفِ إلّا فَضِيحَةً ونَكالًا.

* * *

المَسْألَةُ الثّانِيَةُ: في حَقِيقَةِ الحَسَدِ: إذا أنْعَمَ اللَّهُ عَلى أخِيكَ بِنِعْمَةٍ، فَإنْ أرَدْتَ زَوالَها، فَهَذا هو الحَسَدُ، وإنِ اشْتَهَيْتَ لِنَفْسِكَ مِثْلَها، فَهَذا هو الغِبْطَةُ والمُنافَسَةُ، أمّا الأوَّلُ فَحَرامٌ بِكُلِّ حالٍ، إلّا نِعْمَةً أصابَها فاجِرٌ أوْ كافِرٌ يَسْتَعِينُ بِها عَلى الشَّرِّ والفَسادِ، فَلا يَضُرُّكَ مَحَبَّتُكَ لِزَوالِها؛ فَإنَّكَ ما تُحِبُّ زَوالَها مِن حَيْثُ إنَّها نِعْمَةٌ، بَلْ مِن حَيْثُ إنَّها يُتَوَسَّلُ بِها إلى الفَسادِ والشَّرِّ والأذى. والَّذِي يَدُلُّ عَلى أنَّ الحَسَدَ ما ذَكَرْنا آياتٌ:

أحَدُها: هَذِهِ الآيَةُ، وهي قَوْلُهُ تَعالى: ﴿لَوْ يَرُدُّونَكم مِن بَعْدِ إيمانِكم كُفّارًا حَسَدًا مِن عِنْدِ أنْفُسِهِمْ﴾ فَأخْبَرَ أنَّ حُبَّهم زَوالَ نِعْمَةِ الإيمانِ حَسَدٌ.

وثانِيها: قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ودُّوا لَوْ تَكْفُرُونَ كَما كَفَرُوا فَتَكُونُونَ سَواءً﴾ [النساء: ٨٩] .

وثالِثُها: قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إنْ تَمْسَسْكم حَسَنَةٌ تَسُؤْهم وإنْ تُصِبْكم سَيِّئَةٌ يَفْرَحُوا بِها﴾ [آل عمران: ١٢٠] وهَذا الفَرَحُ شَماتَةٌ، والحَسَدُ والشَّماتَةُ مُتَلازِمانِ.

ورابِعُها: ذَكَرَ اللَّهُ تَعالى حَسَدَ إخْوَةِ يُوسُفَ، وعَبَّرَ عَمّا في قُلُوبِهِمْ بِقَوْلِهِ: ﴿قالُوا لَيُوسُفُ وأخُوهُ أحَبُّ إلى أبِينا مِنّا ونَحْنُ عُصْبَةٌ إنَّ أبانا لَفي ضَلالٍ مُبِينٍ﴾ ﴿اقْتُلُوا يُوسُفَ أوِ اطْرَحُوهُ أرْضًا يَخْلُ لَكم وجْهُ أبِيكُمْ﴾ [يوسف: ٩] فَبَيَّنَ تَعالى أنَّ حَسَدَهم لَهُ عِبارَةٌ عَنْ كَراهَتِهِمْ حُصُولَ تِلْكَ النِّعْمَةِ لَهُ.

وخامِسُها: قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ولا يَجِدُونَ في صُدُورِهِمْ حاجَةً مِمّا أُوتُوا﴾ [الحشر: ٩] أيْ لا تَضِيقُ بِهِ صُدُورُهم ولا يَغْتَمُّونَ، فَأثْنى اللَّهُ عَلَيْهِمْ بِعَدَمِ الحَسَدِ.

وسادِسُها: قالَ تَعالى في مَعْرِضِ الإنْكارِ: ﴿أمْ يَحْسُدُونَ النّاسَ عَلى ما آتاهُمُ اللَّهُ مِن فَضْلِهِ﴾ [النساء: ٥٤] .

وسابِعُها: قالَ اللَّهُ تَعالى: ﴿كانَ النّاسُ أُمَّةً واحِدَةً فَبَعَثَ اللَّهُ النَّبِيِّينَ﴾ [البقرة: ٢١٣] إلى قَوْلِهِ: ﴿إلّا الَّذِينَ أُوتُوهُ مِن بَعْدِ ما جاءَتْهُمُ البَيِّناتُ بَغْيًا بَيْنَهُمْ﴾ [البقرة: ٢١٣] قِيلَ في التَّفْسِيرِ: حَسَدًا.

وثامِنُها: قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وما تَفَرَّقُوا إلّا مِن بَعْدِ ما جاءَهُمُ العِلْمُ بَغْيًا بَيْنَهُمْ﴾ [الشورى: ١٤] فَأنْزَلَ اللَّهُ العِلْمَ لِيُؤَلِّفَ بَيْنَهم عَلى طاعَتِهِ فَتَحاسَدُوا واخْتَلَفُوا، إذْ أرادَ كُلُّ واحِدٍ أنْ يَنْفَرِدَ بِالرِّياسَةِ وقَبُولِ القَوْلِ.

وتاسِعُها: قالَ ابْنُ عَبّاسٍ: كانَتِ اليَهُودُ قَبْلَ مَبْعَثِ النَّبِيِّ عَلَيْهِ السَّلامُ إذا قاتَلُوا قَوْمًا قالُوا: نَسْألُكَ بِالنَّبِيِّ الَّذِي وعَدْتَنا أنْ تُرْسِلَهُ، وبِالكِتابِ الَّذِي تُنْزِلُهُ إلّا تَنْصُرُنا، فَكانُوا يُنْصَرُونَ، فَلَمّا جاءَ النَّبِيُّ عَلَيْهِ السَّلامُ مِن ولَدِ إسْماعِيلَ عَرَفُوهُ وكَفَرُوا بِهِ بَعْدَ مَعْرِفَتِهِمْ إيّاهُ، فَقالَ تَعالى: ﴿وكانُوا مِن قَبْلُ يَسْتَفْتِحُونَ عَلى الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ [البقرة: ٨٩] إلى قَوْلِهِ: ﴿أنْ يَكْفُرُوا بِما أنْزَلَ اللَّهُ بَغْيًا﴾ [البقرة: ٩٠] أيْ حَسَدًا. «وقالَتْ صَفِيَّةُ بِنْتُ حُيَيٍّ لِلنَّبِيِّ عَلَيْهِ السَّلامُ: جاءَ أبِي وعَمِّي مِن عِنْدِكَ، فَقالَ أبِي لِعَمِّي: ما تَقُولُ فِيهِ ؟ قالَ: أقُولُ: إنَّهُ النَّبِيُّ الَّذِي بَشَّرَ بِهِ مُوسى عَلَيْهِ السَّلامُ، قالَ: فَما تَرى ؟ قالَ: أرى مُعاداتَهُ أيّامَ الحَياةِ»، فَهَذا حُكْمُ الحَسَدِ. أمّا المُنافَسَةُ فَلَيْسَتْ بِحَرامٍ، وهي مُشْتَقَّةٌ مِنَ النَّفاسَةِ، والَّذِي يَدُلُّ عَلى أنَّها لَيْسَتْ بِحَرامٍ وُجُوهٌ:

Continue in the whole surah's tafsir

Saheeh International · Ar-Razi · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 17

Al-BaqarahJuz 1 · Page 17

2:106

۞ مَا نَنسَخۡ مِنۡ ءَايَةٍ أَوۡ نُنسِهَا نَأۡتِ بِخَيۡرٖ مِّنۡهَآ أَوۡ مِثۡلِهَآۗ أَلَمۡ تَعۡلَمۡ أَنَّ ٱللَّهَ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ قَدِيرٌ ١٠٦

We do not abrogate a verse or cause it to be forgotten except that We bring forth [one] better than it or similar to it. Do you not know that Allāh is over all things competent?

2:107

أَلَمۡ تَعۡلَمۡ أَنَّ ٱللَّهَ لَهُۥ مُلۡكُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۗ وَمَا لَكُم مِّن دُونِ ٱللَّهِ مِن وَلِيّٖ وَلَا نَصِيرٍ ١٠٧

Do you not know that to Allāh belongs the dominion of the heavens and the earth and [that] you have not besides Allāh any protector or any helper?

2:108

أَمۡ تُرِيدُونَ أَن تَسۡـَٔلُواْ رَسُولَكُمۡ كَمَا سُئِلَ مُوسَىٰ مِن قَبۡلُۗ وَمَن يَتَبَدَّلِ ٱلۡكُفۡرَ بِٱلۡإِيمَٰنِ فَقَدۡ ضَلَّ سَوَآءَ ٱلسَّبِيلِ ١٠٨

Or do you intend to ask1 your Messenger as Moses was asked before? And whoever exchanges faith for disbelief has certainly strayed from the soundness of the way.

1 translator’s note
  1. i.e., persistently question or, as in the case of the disbelievers, demand a miracle of the Prophet (ﷺ) . ↩

2:109

وَدَّ كَثِيرٞ مِّنۡ أَهۡلِ ٱلۡكِتَٰبِ لَوۡ يَرُدُّونَكُم مِّنۢ بَعۡدِ إِيمَٰنِكُمۡ كُفَّارًا حَسَدٗا مِّنۡ عِندِ أَنفُسِهِم مِّنۢ بَعۡدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمُ ٱلۡحَقُّۖ فَٱعۡفُواْ وَٱصۡفَحُواْ حَتَّىٰ يَأۡتِيَ ٱللَّهُ بِأَمۡرِهِۦٓۗ إِنَّ ٱللَّهَ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ قَدِيرٞ ١٠٩

Many of the People of the Scripture wish they could turn you back to disbelief after you have believed, out of envy from themselves [even] after the truth has become clear to them. So pardon and overlook until Allāh delivers His command. Indeed, Allāh is over all things competent.

2:110

وَأَقِيمُواْ ٱلصَّلَوٰةَ وَءَاتُواْ ٱلزَّكَوٰةَۚ وَمَا تُقَدِّمُواْ لِأَنفُسِكُم مِّنۡ خَيۡرٖ تَجِدُوهُ عِندَ ٱللَّهِۗ إِنَّ ٱللَّهَ بِمَا تَعۡمَلُونَ بَصِيرٞ ١١٠

And establish prayer and give zakāh, and whatever good you put forward for yourselves - you will find it with Allāh. Indeed Allāh, of what you do, is Seeing.

2:111

وَقَالُواْ لَن يَدۡخُلَ ٱلۡجَنَّةَ إِلَّا مَن كَانَ هُودًا أَوۡ نَصَٰرَىٰۗ تِلۡكَ أَمَانِيُّهُمۡۗ قُلۡ هَاتُواْ بُرۡهَٰنَكُمۡ إِن كُنتُمۡ صَٰدِقِينَ ١١١

And they say, "None will enter Paradise except one who is a Jew or a Christian." That is [merely] their wishful thinking. Say, "Produce your proof, if you should be truthful."

2:112

بَلَىٰۚ مَنۡ أَسۡلَمَ وَجۡهَهُۥ لِلَّهِ وَهُوَ مُحۡسِنٞ فَلَهُۥٓ أَجۡرُهُۥ عِندَ رَبِّهِۦ وَلَا خَوۡفٌ عَلَيۡهِمۡ وَلَا هُمۡ يَحۡزَنُونَ ١١٢

Yes, [on the contrary], whoever submits his face [i.e., self] in Islām to Allāh while being a doer of good will have his reward with his Lord. And no fear will there be concerning them, nor will they grieve.

Ar-RaziTafsir · 2:109

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском