Al-BaqarahJuz 1 · Page 3

Al-Baqarah 2:11

The Cow · Juz 1 · Page 3

وَإِذَا قِيلَ لَهُمۡ لَا تُفۡسِدُواْ فِي ٱلۡأَرۡضِ قَالُوٓاْ إِنَّمَا نَحۡنُ مُصۡلِحُونَ ١١

And when it is said to them, "Do not cause corruption on the earth," they say, "We are but reformers."

Tafsir · in Arabic

Ibn 'Ashur

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 2:11

﴿وإذا قِيلَ لَهم لا تُفْسِدُوا في الأرْضِ قالُوا إنَّما نَحْنُ مُصْلِحُونَ﴾ يَظْهَرُ لِي أنَّ جُمْلَةَ وإذا قِيلَ لَهم عَطْفٌ عَلى جُمْلَةِ في قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ؛ لِأنَّ قَوْلَهُ ﴿وإذا قِيلَ لَهم لا تُفْسِدُوا في الأرْضِ قالُوا إنَّما نَحْنُ مُصْلِحُونَ﴾ إخْبارٌ عَنْ بَعْضِ عَجِيبِ أحْوالِهِمْ، ومِن تِلْكَ الأحْوالِ أنَّهم قالُوا إنَّما نَحْنُ مُصْلِحُونَ في حِينِ أنَّهم مُفْسِدُونَ فَيَكُونُ مَعْطُوفًا عَلى أقْرَبِ الجُمَلِ المُلِظَّةِ لِأحْوالِهِمْ وإنْ كانَ ذَلِكَ آيِلًا في المَعْنى إلى كَوْنِهِ مَعْطُوفًا عَلى الصِّلَةِ في قَوْلِهِ ﴿مَن يَقُولُ آمَنّا بِاللَّهِ﴾ [البقرة: ٨] و”إذا“ هُنا لِمُجَرَّدِ الظَّرْفِيَّةِ ولَيْسَتْ مُتَضَمِّنَةً مَعْنى الشَّرْطِ كَما أنَّها هُنا لِلْماضِي ولَيْسَتْ لِلْمُسْتَقْبَلِ وذَلِكَ كَثِيرٌ فِيها كَقَوْلِهِ تَعالى ﴿حَتّى إذا فَشِلْتُمْ وتَنازَعْتُمْ في الأمْرِ﴾ [آل عمران: ١٥٢] الآيَةَ.

ومِن نُكَتِ القُرْآنِ المَغْفُولِ عَنْها تَقْيِيدُ هَذا الفِعْلِ بِالظَّرْفِ فَإنَّ الَّذِي يَتَبادَرُ إلى الذِّهْنِ أنَّ مَحَلَّ المَذَمَّةِ هو أنَّهم يَقُولُونَ إنَّما نَحْنُ مُصْلِحُونَ مَعَ كَوْنِهِمْ مُفْسِدِينَ، ولَكِنْ عِنْدَ التَّأمُّلِ يَظْهَرُ أنَّ هَذا القَوْلَ يَكُونُ قائِلُوهُ أجْدَرَ بِالمَذَمَّةِ حِينَ يَقُولُونَهُ في جَوابِ مَن يَقُولُ لَهم لا تُفْسِدُوا في الأرْضِ فَإنَّ هَذا الجَوابَ الصّادِرَ مِنَ المُفْسِدِينَ لا يَنْشَأُ إلّا عَنْ مَرَضِ القَلْبِ وأفَنِ الرَّأْيِ، لِأنَّ شَأْنَ الفَسادِ أنْ لا يَخْفى ولَئِنْ خَفِيَ فالتَّصْمِيمُ عَلَيْهِ واعْتِقادُ أنَّهُ صَلاحٌ بَعْدَ الإيقاظِ إلَيْهِ والمَوْعِظَةِ، إفْراطٌ في الغَباوَةِ أوِ المُكابَرَةِ وجَهْلٌ فَوْقَ جَهْلٍ.

وعِنْدِي أنَّ هَذا هو المُقْتَضِي لِتَقْدِيمِ الظَّرْفِ عَلى جُمْلَةِ قالُوا. . .، لِأنَّهُ أهَمُّ إذْ هو مَحَلُّ التَّعْجِيبِ مِن حالِهِمْ، ونُكَتُ الإعْجازِ لا تَتَناهى.

صفحة ٢٨٤

والقائِلُ لَهم ﴿لا تُفْسِدُوا في الأرْضِ﴾ بَعْضُ مَن وقَفَ عَلى حالِهِمْ مِنَ المُؤْمِنِينَ الَّذِينَ لَهُمُ اطِّلاعٌ عَلى شُؤُونِهِمْ لِقَرابَةٍ أوْ صُحْبَةٍ، فَيُخْلِصُونَ لَهُمُ النَّصِيحَةَ والمَوْعِظَةَ رَجاءَ إيمانِهِمْ ويَسْتُرُونَ عَلَيْهِمْ خَشْيَةً عَلَيْهِمْ مِنَ العُقُوبَةِ وعِلْمًا بِأنَّ النَّبِيءَ ﷺ يُغْضِي عَنْ زَلّاتِهِمْ كَما أشارَ إلَيْهِ ابْنُ عَطِيَّةَ.

وفِي جَوابِهِمْ بِقَوْلِهِمْ ﴿إنَّما نَحْنُ مُصْلِحُونَ﴾ ما يُفِيدُ أنَّ الَّذِينَ قالُوا لَهم لا تُفْسِدُوا في الأرْضِ كانُوا جازِمِينَ بِأنَّهم مُفْسِدُونَ لِأنَّ ذَلِكَ مُقْتَضى حَرْفِ ”إنَّما“ كَما سَيَأْتِي ويَدُلُّ لِذَلِكَ عِنْدِي بِناءُ فِعْلِ قِيلَ لِلْمَجْهُولِ بِحَسَبِ ما يَأْتِي في قَوْلِهِ تَعالى ﴿وإذا لَقُوا الَّذِينَ آمَنُوا قالُوا آمَنّا﴾ [البقرة: ١٤] ولا يَصِحُّ أنْ يَكُونَ القائِلُ لَهُمُ اللَّهُ والرَّسُولُ إذْ لَوْ نَزَلَ الوَحْيُ وبَلَّغَ إلى مُعَيَّنِينَ مِنهم لَعُلِمَ كُفْرُهم ولَوْ نَزَلَ مُجْمَلًا كَما تَنْزِلُ مَواعِظُ القُرْآنِ لَمْ يَسْتَقِمْ جَوابُهم بِقَوْلِهِمْ إنَّما نَحْنُ مُصْلِحُونَ.

وقَدْ عَنَّ لِي في بَيانِ إيقاعِهِمُ الفَسادَ أنَّهُ مَراتِبٌ: أوَّلُها إفْسادُهم أنْفُسَهم بِالإصْرارِ عَلى تِلْكَ الأدْواءِ القَلْبِيَّةِ الَّتِي أشَرْنا إلَيْها فِيما مَضى وما يَتَرَتَّبُ عَلَيْها مِنَ المَذامِّ ويَتَوَلَّدُ مِنَ المَفاسِدِ.

الثّانِيَةُ: إفْسادُهُمُ النّاسَ بِبَثِّ تِلْكَ الصِّفاتِ، والدَّعْوَةِ إلَيْها، وإفْسادُهم أبْناءَهم وعِيالَهم في اقْتِدائِهِمْ بِهِمْ في مَساوِيهِمْ كَما قالَ نُوحٌ عَلَيْهِ السَّلامُ ﴿إنَّكَ إنْ تَذَرْهم يُضِلُّوا عِبادَكَ ولا يَلِدُوا إلّا فاجِرًا كَفّارًا﴾ [نوح: ٢٧] الثّالِثَةُ: إفْسادُهم بِالأفْعالِ الَّتِي يَنْشَأُ عَنْها فَسادُ المُجْتَمَعِ، كَإلْقاءِ النَّمِيمَةِ والعَداوَةِ وتَسْعِيرِ الفِتَنِ وتَأْلِيبِ الأحْزابِ عَلى المُسْلِمِينَ وإحْداثِ العَقَباتِ في طَرِيقِ المُصْلِحِينَ.

والإفْسادُ فِعْلُ ما بِهِ الفَسادُ والهَمْزَةُ فِيهِ لِلْجَعْلِ أيْ جَعْلِ الأشْياءِ فاسِدَةً في الأرْضِ.

والفَسادُ أصْلُهُ اسْتِحالَةُ مَنفَعَةِ الشَّيْءِ النّافِعِ إلى مَضَرَّةٍ بِهِ أوْ بِغَيْرِهِ، وقَدْ يُطْلَقُ عَلى وُجُودِ الشَّيْءِ مُشْتَمِلًا عَلى مَضَرَّةٍ، وإنْ لَمْ يَكُنْ فِيهِ نَفْعٌ مِن قَبْلُ، يُقالُ: فَسَدَ الشَّيْءُ بَعْدَ أنْ كانَ صالِحًا ويُقالُ: فاسِدٌ إذا وُجِدَ فاسِدًا مِن أوَّلِ وهْلَةٍ، وكَذَلِكَ يُقالُ: أفْسَدَ إذا عَمَدَ إلى شَيْءٍ صالِحٍ فَأزالَ صَلاحَهُ، ويُقالُ: أفْسَدَ إذا أوْجَدَ فَسادًا مِن أوَّلِ الأمْرِ.

والأظْهَرُ أنَّ الفَسادَ مَوْضُوعٌ لِلْقَدْرِ المُشْتَرَكِ مِنَ المَعْنَيَيْنِ ولَيْسَ مِنَ الوَضْعِ المُشْتَرَكِ، فَلَيْسَ إطْلاقُهُ عَلَيْهِما كَما هُنا مِن قَبِيلِ اسْتِعْمالِ المُشْتَرِكِ في مَعْنَيَيْهِ.

فالإفْسادُ في الأرْضِ مِنهُ تَصْيِيرُ الأشْياءِ الصّالِحَةِ مُضِرَّةً كالغِشِّ في الأطْعِمَةِ، ومِنهُ إزالَةُ الأشْياءِ النّافِعَةِ كالحَرْقِ والقَتْلِ لِلْبَراءِ، ومِنهُ إفْسادُ الأنْظِمَةِ كالفِتَنِ والجَوْرِ، ومِنهُ إفْسادُ المَساعِي كَتَكْثِيرِ الجَهْلِ وتَعْلِيمِ الدَّعارَةِ وتَحْسِينِ الكُفْرِ ومُناوَأةِ

صفحة ٢٨٥

الصّالِحِينَ المُصْلِحِينَ، ولَعَلَّ المُنافِقِينَ قَدْ أخَذُوا مِن ضُرُوبِ الإفْسادِ بِالجَمِيعِ، فَلِذَلِكَ حُذِفَ مُتَعَلِّقُ تُفْسِدُوا تَأْكِيدًا لِلْعُمُومِ المُسْتَفادِ مِن وُقُوعِ الفِعْلِ في حَيِّزِ النَّفْيِ.

وذِكْرُ المَحَلِّ الَّذِي أفْسَدُوا ما يَحْتَوِي عَلَيْهِ وهو الأرْضُ لِتَفْظِيعِ فَسادِهِمْ بِأنَّهُ مَبْثُوثٌ في هَذِهِ الأرْضِ لِأنَّ وُقُوعَهُ في رُقْعَةٍ مِنها تَشْوِيهٌ لِمَجْمُوعِها. والمُرادُ بِالأرْضِ هَذِهِ الكُرَةُ الأرْضِيَّةُ بِما تَحْتَوِي عَلَيْهِ مِنَ الأشْياءِ القابِلَةِ لِلْإفْسادِ مِنَ النّاسِ والحَيَوانِ والنَّباتِ وسائِرِ الأنْظِمَةِ والنَّوامِيسِ الَّتِي وضَعَها اللَّهُ تَعالى لَها، ونَظِيرُهُ قَوْلُهُ تَعالى ﴿وإذا تَوَلّى سَعى في الأرْضِ لِيُفْسِدَ فِيها ويُهْلِكَ الحَرْثَ والنَّسْلَ واللَّهُ لا يُحِبُّ الفَسادَ﴾ [البقرة: ٢٠٥] وقَوْلُهُ تَعالى ﴿قالُوا إنَّما نَحْنُ مُصْلِحُونَ﴾ جَوابٌ بِالنَّقْضِ فَإنَّ الإصْلاحَ ضِدُّ الإفْسادِ، أيْ جَعْلِ الشَّيْءِ صالِحًا، والصَّلاحُ ضِدُّ الفَسادِ يُقالُ: صَلَحَ بَعْدَ أنْ كانَ فاسِدًا، ويُقالُ: صَلَحَ بِمَعْنى وُجِدَ مِن أوَّلِ وهْلَةٍ صالِحًا فَهو مَوْضُوعٌ لِلْقَدْرِ المُشْتَرَكِ كَما قُلْنا. وجاءُوا بِإنَّما المُفِيدَةِ لِلْقَصْرِ بِاتِّفاقِ أئِمَّةِ العَرَبِيَّةِ والتَّفْسِيرِ ولا اعْتِدادَ بِمُخالِفِهِ شُذُوذًا في ذَلِكَ. وأفادَ إنَّما هُنا قَصْرَ المَوْصُوفِ عَلى الصِّفَةِ رَدًّا عَلى قَوْلِ مَن قالَ لَهم: لا تُفْسِدُوا، لِأنَّ القائِلَ أثْبَتَ لَهم وصْفَ الفَسادِ إمّا بِاعْتِقادِ أنَّهم لَيْسُوا مِنَ الصَّلاحِ في شَيْءٍ أوْ بِاعْتِقادِ أنَّهم قَدْ خَلَطُوا عَمَلًا صالِحًا وفاسِدًا، فَرَدُّوا عَلَيْهِمْ بِقَصْرِ القَلْبِ، ولَيْسَ هو قَصْرًا حَقِيقِيًّا لِأنَّ قَصْرَ المَوْصُوفِ عَلى الصِّفَةِ لا يَكُونُ حَقِيقِيًّا ولِأنَّ حَرْفَ إنَّما يَخْتَصُّ بِقَصْرِ القَلْبِ كَما في دَلائِلِ الإعْجازِ، واخْتِيرَ في كَلامِهِمْ حَرْفُ إنَّما لِأنَّهُ يُخاطَبُ بِهِ مُخاطَبٌ مُصِرٌّ عَلى الخَطَأِ كَما في دَلائِلِ الإعْجازِ وجُعِلَتْ جُمْلَةُ القَصْرِ اسْمِيَّةً لِتُفِيدَ أنَّهم جَعَلُوا اتِّصافَهم بِالإصْلاحِ أمْرًا ثابِتًا دائِمًا، إذْ مِن خُصُوصِيّاتِ الجُمْلَةِ الِاسْمِيَّةِ إفادَةُ الدَّوامِ.

Saheeh International · Ibn 'Ashur · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 3

Al-BaqarahJuz 1 · Page 3

2:6

إِنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ سَوَآءٌ عَلَيۡهِمۡ ءَأَنذَرۡتَهُمۡ أَمۡ لَمۡ تُنذِرۡهُمۡ لَا يُؤۡمِنُونَ ٦

Indeed, those who disbelieve1 - it is all the same for them whether you warn them or do not warn them - they will not believe.

1 translator’s note
  1. Literally, "cover" or "conceal" (faith or truth). ↩

2:7

خَتَمَ ٱللَّهُ عَلَىٰ قُلُوبِهِمۡ وَعَلَىٰ سَمۡعِهِمۡۖ وَعَلَىٰٓ أَبۡصَٰرِهِمۡ غِشَٰوَةٞۖ وَلَهُمۡ عَذَابٌ عَظِيمٞ ٧

Allāh has set a seal upon their hearts and upon their hearing, and over their vision is a veil.1 And for them is a great punishment.

1 translator’s note
  1. A covering preventing them from discerning guidance. This condition is a direct result of their arrogance and persistence in sin. ↩

2:8

وَمِنَ ٱلنَّاسِ مَن يَقُولُ ءَامَنَّا بِٱللَّهِ وَبِٱلۡيَوۡمِ ٱلۡأٓخِرِ وَمَا هُم بِمُؤۡمِنِينَ ٨

And of the people are some who say, "We believe in Allāh and the Last Day," but they are not believers.

2:9

يُخَٰدِعُونَ ٱللَّهَ وَٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَمَا يَخۡدَعُونَ إِلَّآ أَنفُسَهُمۡ وَمَا يَشۡعُرُونَ ٩

They [think to] deceive Allāh and those who believe, but they deceive not except themselves and perceive [it] not.

2:10

فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٞ فَزَادَهُمُ ٱللَّهُ مَرَضٗاۖ وَلَهُمۡ عَذَابٌ أَلِيمُۢ بِمَا كَانُواْ يَكۡذِبُونَ ١٠

In their hearts is disease, so Allāh has increased their disease;1 and for them is a painful punishment because they [habitually] used to lie.

1 translator’s note
  1. The "disease" mentioned here includes doubt, hypocrisy, arrogance and disbelief. ↩

2:11

وَإِذَا قِيلَ لَهُمۡ لَا تُفۡسِدُواْ فِي ٱلۡأَرۡضِ قَالُوٓاْ إِنَّمَا نَحۡنُ مُصۡلِحُونَ ١١

And when it is said to them, "Do not cause corruption on the earth," they say, "We are but reformers."

2:12

أَلَآ إِنَّهُمۡ هُمُ ٱلۡمُفۡسِدُونَ وَلَٰكِن لَّا يَشۡعُرُونَ ١٢

Unquestionably, it is they who are the corrupters, but they perceive [it] not.

2:13

وَإِذَا قِيلَ لَهُمۡ ءَامِنُواْ كَمَآ ءَامَنَ ٱلنَّاسُ قَالُوٓاْ أَنُؤۡمِنُ كَمَآ ءَامَنَ ٱلسُّفَهَآءُۗ أَلَآ إِنَّهُمۡ هُمُ ٱلسُّفَهَآءُ وَلَٰكِن لَّا يَعۡلَمُونَ ١٣

And when it is said to them, "Believe as the people have believed," they say, "Should we believe as the foolish have believed?" Unquestionably, it is they who are the foolish, but they know [it] not.

2:14

وَإِذَا لَقُواْ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ قَالُوٓاْ ءَامَنَّا وَإِذَا خَلَوۡاْ إِلَىٰ شَيَٰطِينِهِمۡ قَالُوٓاْ إِنَّا مَعَكُمۡ إِنَّمَا نَحۡنُ مُسۡتَهۡزِءُونَ ١٤

And when they meet those who believe, they say, "We believe"; but when they are alone with their evil ones, they say, "Indeed, we are with you; we were only mockers."

2:15

ٱللَّهُ يَسۡتَهۡزِئُ بِهِمۡ وَيَمُدُّهُمۡ فِي طُغۡيَٰنِهِمۡ يَعۡمَهُونَ ١٥

[But] Allāh mocks them and prolongs them in their transgression [while] they wander blindly.

2:16

أُوْلَٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ ٱشۡتَرَوُاْ ٱلضَّلَٰلَةَ بِٱلۡهُدَىٰ فَمَا رَبِحَت تِّجَٰرَتُهُمۡ وَمَا كَانُواْ مُهۡتَدِينَ ١٦

Those are the ones who have purchased error [in exchange] for guidance, so their transaction has brought no profit, nor were they guided.

Ibn 'AshurTafsir · 2:11

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском