Al-Baqarah 2:114
The Cow · Juz 1 · Page 18
وَمَنۡ أَظۡلَمُ مِمَّن مَّنَعَ مَسَٰجِدَ ٱللَّهِ أَن يُذۡكَرَ فِيهَا ٱسۡمُهُۥ وَسَعَىٰ فِي خَرَابِهَآۚ أُوْلَٰٓئِكَ مَا كَانَ لَهُمۡ أَن يَدۡخُلُوهَآ إِلَّا خَآئِفِينَۚ لَهُمۡ فِي ٱلدُّنۡيَا خِزۡيٞ وَلَهُمۡ فِي ٱلۡأٓخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٞ ١١٤
And who are more unjust than those who prevent the name of Allāh from being mentioned [i.e., praised] in His mosques and strive toward their destruction. It is not for them to enter them except in fear. For them in this world is disgrace, and they will have in the Hereafter a great punishment.
Tafsir · in Arabic
Al-Alusi
Detailed
Change
Commentary on 2:114
﴿ومَن أظْلَمُ مِمَّنْ مَنَعَ مَساجِدَ اللَّهِ﴾ نَزَلَتْ في طِيطُوسَ بْنِ إسْيانُوسَ الرُّومِيِّ وأصْحابِهِ، وذَلِكَ أنَّهم غَزَوْا بَنِي إسْرائِيلَ، فَقَتَلُوا مُقاتِلِيهِمْ، وسَبُوا ذَرارِيهِمْ، وحَرَقُوا التَّوْراةَ، وخَرَّبُوا بَيْتَ المَقْدِسِ، وقَذَفُوا فِيهِ الجِيَفَ، وذَبَّحُوا فِيهِ الخَنازِيرَ، وبَقِيَ خَرابًا إلى أنْ بَناهُ المُسْلِمُونَ في أيّامِ عُمَرَ بْنِ الخَطّابِ رَضِيَ اللَّهُ تَعالى عَنْهُ، ورَوى عَطاءٌ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ تَعالى عَنْهُما، إنَّها نَزَلَتْ في مُشْرِكِي العَرَبِ، مَنَعُوا المُسْلِمِينَ مِن ذِكْرِ اللَّهِ تَعالى في المَسْجِدِ الحَرامِ، وعَلى الأوَّلِ تَكُونُ الآيَةُ مَعْطُوفَةً عَلى قَوْلِهِ تَعالى: ﴿وقالَتِ النَّصارى﴾ عَطْفَ قِصَّةٍ عَلى قِصَّةٍ تَقْرِيرًا لِقَبائِحِهِمْ، وعَلى الثّانِي تَكُونُ اعْتِراضًا بِأكْثَرِ مِن جُمْلَةٍ بَيْنَ المَعْطُوفِ، أعْنِي: قالُوا اتَّخَذَ، والمَعْطُوفِ عَلَيْهِ أعْنِي: قالَتِ اليَهُودُ، لِبَيانِ حالِ المُشْرِكِينَ الَّذِينَ جَرى ذِكْرُهم بَيانًا لِكَمالِ شَناعَةِ أهْلِ الكِتابِ، فَإنَّ المُشْرِكِينَ الَّذِينَ يُضاهُونَهم إذا كانُوا أظْلَمَ الكَفَرَةِ، وظاهِرُ الآيَةِ العُمُومُ في كُلِّ مانِعٍ، وفي كُلِّ مَسْجِدٍ، وخُصُوصُ السَّبَبِ لا يَمْنَعُهُ، (وأظْلَمُ) أفْعَلُ تَفْضِيلٍ خَبَرُ عَنْ مَن، ولا يُرادُ بِالِاسْتِفْهامِ حَقِيقَتُهُ وإنَّما هو بِمَعْنى النَّفْيِ، فَيَؤُولُ إلى الخَبَرِ، أيْ لا أحَدَ أظْلَمُ مِن ذَلِكَ، واسْتُشْكِلَ بِأنَّ هَذا التَّرْكِيبَ قَدْ تَقَرَّرَ في القُرْآنِ كَمَن ﴿أظْلَمُ مِمَّنْ ذُكِّرَ بِآياتِ رَبِّهِ ثُمَّ أعْرَضَ عَنْها﴾ ﴿فَمَن أظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرى عَلى اللَّهِ كَذِبًا﴾ ﴿فَمَن أظْلَمُ مِمَّنْ كَذَّبَ بِآياتِ اللَّهِ﴾ إلى غَيْرِ ذَلِكَ، فَإذا كانَ المَعْنى عَلى هَذا، لَزِمَ التَّناقُضَ، وأُجِيبَ بِالتَّخْصِيصِ، إمّا بِما يُفْهَمُ مِن نَفْسِ الصِّلاتِ، أوْ بِالنِّسْبَةِ إلى مَن جاءَ بَعْدُ مِن ذَلِكَ النَّوْعِ، ويَؤُولُ مَعْناهُ إلى السَّبْقِ في المانِعِيَّةِ، أوِ الِافْتِرائِيَّةِ مَثَلًا، واعْتُرِضَ بِأنَّ ذَلِكَ بُعْدٌ عَنْ مَدْلُولِ الكَلامِ، ووَضْعِهِ العَرَبِيِّ، وعُجْمَةٌ في اللِّسانِ يَتْبَعُها اسْتِعْجامُ المَعْنى، فالأوْلى أنْ يُجابَ بِأنَّ ذَلِكَ لا يَدُلُّ عَلى نَفْيِ التَّسْوِيَةِ في الأظْلَمِيَّةِ، وقُصارى ما يُفْهَمُ مِنَ الآياتِ أظْلَمِيَّةُ أُولَئِكَ المَذْكُورِينَ فِيها مِمَّنْ عَداهُمْ، كَما أنَّكَ إذا قُلْتَ: لا أحَدَ أفْقَهُ مِن زَيْدٍ وعَمْرٍو وخالِدٍ، لا يَدُلُّ عَلى أكْثَرِ مِن نَفِيٍ أنْ يَكُونَ أحَدٌ أفْقَهَ مِنهُمْ، وإمّا أنَّهُ يَدُلُّ عَلى أنَّ أحَدَهم أفْقَهُ مِنَ الآخَرِ، فَلا، ولا يَرِدُ أنَّ مَن مَنَعَ مَساجِدَ اللَّهِ مَثَلًا، ولَمْ يَفْتَرِ عَلى اللَّهِ كَذِبًا أقَلُّ ظُلْمًا مِمَّنْ جَمَعَ بَيْنَهُما، فَلا يَكُونُ مُساوِيًا في الأظْلَمِيَّةِ، لِأنَّ هَذِهِ الآياتِ إنَّما هي في الكُفّارِ، وهم مُتَساوُونَ فِيها، إذِ الكُفْرُ شَيْءٌ واحِدٌ لا يُمْكِنُ فِيهِ الزِّيادَةُ بِالنِّسْبَةِ لِإفْرادِ مَنِ اتَّصَفَ بِهِ، وإنَّما تُمْكِنُ بِالنِّسْبَةِ لَهُمْ، ولِعُصاةِ المُؤْمِنِينَ بِجامِعِ ما اشْتَرَكُوا فِيهِ مِنَ المُخالَفَةِ، قالَهُ أبُو حَيّانَ ولا يَخْفى ما فِيهِ، وقَدْ قالَ غَيْرُ واحِدٍ: إنَّ قَوْلَكَ: (مَن أظْلَمُ مِمَّنْ فَعَلَ كَذا) إنْكارٌ، لِأنْ يَكُونَ أحَدٌ أظْلَمَ مِنهُ، أوْ مُساوِيًا لَهُ، وإنْ لَمْ يَكُنْ سَبْكُ التَّرْكِيبِ مُتَعَرِّضًا لِإنْكارِ المُساواةِ، ونَفْيِها، إلّا أنَّ العُرْفَ الفاشِيَ والِاسْتِعْمالَ المُطَّرِدَ يَشْهَدُ لَهُ، فَإنَّهُ إذا قِيلَ: مَن أكْرَمُ مِن فُلانٍ، أوْ لا أفْضَلَ مِن فُلانٍ، فالمُرادُ بِهِ حَتْمًا أنَّهُ أكْرَمُ مِن كُلِّ كَرِيمٍ، وأفْضَلُ مِن كُلِّ فاضِلٍ، فَلَعَلَّ الأوْلى الرُّجُوعُ إلى أحَدِ الجَوابَيْنِ مَعَ مُلاحَظَةِ الحَيْثِيَّةِ، وإنْ جَعَلْتَ ذَلِكَ الكَلامَ مُخَرَّجًا مَخْرَجَ المُبالَغَةِ في التَّهْدِيدِ، والزَّجْرِ مَعَ قَطْعِ النَّظَرِ عَنْ نَفْيِ المُساواةِ، أوِ الزِّيادَةِ في نَفْسِ الأمْرِ كَما قِيلَ بِهِ مُحَكِّمًا العُرْفَ أيْضًا زالَ الإشْكالُ، وارْتَفَعَ القِيلُ، والقالُ، فَتَدَبَّرْ، ﴿أنْ يُذْكَرَ فِيها اسْمُهُ﴾ مَفْعُولٌ ثانٍ لِمَنَعَ، أوْ مَفْعُولٌ مِن أجْلِهِ بِمَعْنى
صفحة 364
مَنَعَها كَراهِيَةَ أنْ يُذْكَرَ، أوْ بَدَلُ اشْتِمالٍ مِن مَساجِدَ، والمَفْعُولُ الثّانِي إذَنْ مُقَدَّرٌ أيْ عِمارَتَها، أوِ العِبادَةَ فِيها، أوْ نَحْوَهُ، أوِ النّاسَ مَساجِدَ اللَّهِ تَعالى، أوْ لا تَقْدِيرَ، والفِعْلُ مُتَعَدٍّ لِواحِدٍ، وكَنّى بِذِكْرِ اسْمِ اللَّهِ تَعالى عَمّا يُوقَعُ في المَساجِدِ مِنَ الصَّلَواتِ والتَّقَرُّباتِ إلى اللَّهِ تَعالى بِالأفْعالِ القَلْبِيَّةِ والقالَبِيَّةِ المَأْذُونِ بِفِعْلِها فِيها.
﴿وسَعى في خَرابِها﴾ أيْ هَدْمِها وتَعْطِيلِها، وقالَ الواحِدِيُّ: إنَّهُ عَطْفُ تَفْسِيرٍ لِأنَّ عِمارَتَها بِالعِبادَةِ فِيها، ﴿أُولَئِكَ﴾ الظّالِمُونَ المانِعُونَ السّاعُونَ في خَرابِها.
﴿ما كانَ لَهم أنْ يَدْخُلُوها إلا خائِفِينَ﴾ اللّامُ في (لَهُمْ) إمّا لِلِاخْتِصاصِ عَلى وجْهِ اللِّياقَةِ كَما في الجُلِّ لِلْفَرَسِ، والمُرادُ مِنَ الخَوْفِ الخَوْفُ مِنَ اللَّهِ تَعالى، وإمّا لِلِاسْتِحْقاقِ كَما في الجَنَّةِ لِلْمُؤْمِنِ، والمُرادُ مِنَ الخَوْفِ الخَوْفُ مِنَ المُؤْمِنِينَ، وإمّا لِمُجَرَّدِ الِارْتِباطِ بِالحُصُولِ، أيْ ما كانَ لَهم في عِلْمِ اللَّهِ تَعالى وقَضائِهِ أنْ يَدْخُلُوها فِيما سَيَجِيءُ إلّا خائِفِينَ، والجُمْلَةُ عَلى الأوَّلِ مُسْتَأْنَفَةٌ جَوابٌ لِسُؤالٍ نَشَأ مِن قَوْلِهِ تَعالى: ﴿وسَعى في خَرابِها﴾ كَأنَّهُ قِيلَ: فَما اللّائِقُ بِهِمْ؟ والمُرادُ مِنَ الظُّلْمِ حِينَئِذٍ وضْعُ الشَّيْءِ في غَيْرِ مَوْضِعِهِ
وعَلى الثّانِي جَوابُ سُؤالٍ ناشِئٍ مِن قَوْلِهِ سُبْحانَهُ: ﴿ومَن أظْلَمُ مِمَّنْ مَنَعَ﴾ كَأنَّهُ قِيلَ: فَما كانَ حَقُّهُمْ؟ والمُرادُ مِنَ الظُّلْمِ التَّصَرُّفُ في حَقِّ الغَيْرِ، وعَلى الثّالِثِ اعْتِراضٌ بَيْنَ كَلامَيْنِ مُتَّصِلَيْنِ مَعْنًى، وفِيهِ وعْدُ المُؤْمِنِينَ بِالنُّصْرَةِ، وتَخْلِيصُ المَساجِدِ عَنِ الكُفّارِ، ولِلِاهْتِمامِ بِذَلِكَ وسَّطَهُ، وقَدْ أنْجَزَ اللَّهُ تَعالى وعْدَهُ، والحَمْدُ لِلَّهِ فَقَدْ رُوِيَ أنَّهُ لا يَدْخُلُ بَيْتَ المَقْدِسِ أحَدٌ مِنَ النَّصارى إلّا مُتَنَكِّرًا مُسارَقَةً، وقالَ قَتادَةُ: لا يُوجَدُ نَصْرانِيٌّ في بَيْتِ المَقْدِسِ إلّا انْتُهِكَ ضَرْبًا، وأُبْلِغَ إلَيْهِ في العُقُوبَةِ، ولا نَقْضَ بِاسْتِيلاءِ الأقْرَعِ، وبَقاءِ بَيْتِ المَقْدِسِ في أيْدِي النَّصارى أكْثَرَ مِن مِائَةِ سَنَةٍ، إلى أنِ اسْتَخْلَصَهُ المَلِكُ صَلاحُ الدِّينِ، لِأنَّ الإنْجازَ يَسْتَدْعِي تَحْقِيقَهُ في وقْتٍ ما، ولا دِلالَةَ فِيهِ عَلى التَّكْرارِ، وقِيلَ: النَّفْيُ بِمَعْنى النَّهْيِ، ومَعْناهُ عَلى طَرِيقِ الكِنايَةِ النَّهْيُ عَنِ التَّخْلِيَةِ، والتَّمْكِينُ مِن دُخُولِهِمُ المَساجِدَ، وذَلِكَ يَسْتَلْزِمُ أنْ لا يَدْخُلُوها إلّا خائِفِينَ مِنَ المُؤْمِنِينَ، فَذُكِرَ اللّازِمُ، وأُرِيدَ المَلْزُومُ ولا يَخْفى أنَّ النَّهْيَ عَنِ التَّخْلِيَةِ والتَّمْكِينِ المَذْكُورِ في وقْتِ قُوَّةِ الكُفّارِ ومَنعِهِمُ المَساجِدَ، لا فائِدَةَ فِيهِ سِوى الإشْعارِ بِوَعْدِ المُؤْمِنِينَ بِالنُّصْرَةِ والِاسْتِخْلاصِ مِنهُمْ، فالحَمْلُ عَلَيْهِ مِن أوَّلِ الأمْرِ أوْلى، واخْتَلَفَ الأئِمَّةُ في دُخُولِ الكُفّارِ المَسْجِدَ، فَجَوَّزَهُ الإمامُ أبُو حَنِيفَةَ رَضِيَ اللَّهُ تَعالى عَنْهُ مُطْلَقًا لِلْآيَةِ، فَإنَّها تُفِيدُ دُخُولَهم بِخَشْيَةٍ وخُشُوعٍ، ولِأنَّ وفْدَ ثَقِيفَ قَدِمُوا عَلَيْهِ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ، فَأنْزَلَهُمُ المَسْجِدَ، ولِقَوْلِهِ صَلّى اللَّهُ تَعالى عَلَيْهِ وسَلَّمَ: «(مَن دَخَلَ دارَ أبِي سُفْيانَ فَهو آمِنٌ، ومَن دَخَلَ الكَعْبَةَ فَهو آمِنٌ)،» والنَّهْيُ مَحْمُولٌ عَلى التَّنْزِيهِ، أوِ الدُّخُولُ لِلْحَرَمِ بِقَصْدِ الحَجِّ، ومَنَعَهُ مالِكٌ رَضِيَ اللَّهُ تَعالى عَنْهُ مُطْلَقًا، لِقَوْلِهِ تَعالى: ﴿إنَّما المُشْرِكُونَ نَجَسٌ﴾ والمَساجِدُ يَجِبُ تَطْهِيرُها عَنِ النَّجاساتِ، ولِذا يُمْنَعُ الجُنُبُ عَنِ الدُّخُولِ، وجَوَّزَهُ لِحاجَةٍ، وفَرَّقَ الإمامُ الشّافِعِيُّ رَضِيَ اللَّهُ تَعالى عَنْهُ بَيْنَ المَسْجِدِ الحَرامِ وغَيْرِهِ، وقالَ: الحَدِيثُ مَنسُوخٌ بِالآيَةِ، وقَرَأ عَبْدُ اللَّهِ (إلّا خِيفًا) وهو مِثْلُ صِيمٍ، ﴿لَهم في الدُّنْيا خِزْيٌ﴾ أيْ عَظِيمٌ بِقَتْلِ أبْطالِهِمْ، وأقْيالِهِمْ، وكَسْرِ أصْنامِهِمْ، وتَسْفِيهِ أحْلامِهِمْ، وإخْراجِهِمْ مِن جَزِيرَةِ العَرَبِ الَّتِي هي دارُ قَرارِهِمْ، ومَسْقَطُ رُؤُوسِهِمْ، أوْ بِضَرْبِ الجِزْيَةِ عَلى أهْلِ الذِّمَّةِ مِنهُمْ، ولَهم في الآخِرَةِ عَذابٌ عَظِيمٌ، وهو عَذابُ النّارِ، لِما أنَّ سَبَبَهُ أيْضًا وهو ما حُكِيَ مِن ظُلْمِهِمْ كَذَلِكَ في العِظَمِ، وتَقْدِيمُ الظَّرْفِ في المَوْضِعَيْنِ لِلتَّشْوِيقِ لِما يُذْكَرُ بَعْدَهُ.
* * *
ومِن بابِ الإشارَةِ في الآيَةِ: ومَن أبْخَسُ حَظًّا وأنْقَصُ حَقًّا مِمَّنْ مَنَعَ مَواضِعَ السُّجُودِ لِلَّهِ تَعالى، وهي القُلُوبُ
صفحة 365
Page 18
2:113
وَقَالَتِ ٱلۡيَهُودُ لَيۡسَتِ ٱلنَّصَٰرَىٰ عَلَىٰ شَيۡءٖ وَقَالَتِ ٱلنَّصَٰرَىٰ لَيۡسَتِ ٱلۡيَهُودُ عَلَىٰ شَيۡءٖ وَهُمۡ يَتۡلُونَ ٱلۡكِتَٰبَۗ كَذَٰلِكَ قَالَ ٱلَّذِينَ لَا يَعۡلَمُونَ مِثۡلَ قَوۡلِهِمۡۚ فَٱللَّهُ يَحۡكُمُ بَيۡنَهُمۡ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِ فِيمَا كَانُواْ فِيهِ يَخۡتَلِفُونَ ١١٣
The Jews say, "The Christians have nothing [true] to stand on," and the Christians say, "The Jews have nothing to stand on," although they [both] recite the Scripture. Thus do those who know not [i.e., the polytheists] speak the same as their words. But Allāh will judge between them on the Day of Resurrection concerning that over which they used to differ.
2:114
وَمَنۡ أَظۡلَمُ مِمَّن مَّنَعَ مَسَٰجِدَ ٱللَّهِ أَن يُذۡكَرَ فِيهَا ٱسۡمُهُۥ وَسَعَىٰ فِي خَرَابِهَآۚ أُوْلَٰٓئِكَ مَا كَانَ لَهُمۡ أَن يَدۡخُلُوهَآ إِلَّا خَآئِفِينَۚ لَهُمۡ فِي ٱلدُّنۡيَا خِزۡيٞ وَلَهُمۡ فِي ٱلۡأٓخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٞ ١١٤
And who are more unjust than those who prevent the name of Allāh from being mentioned [i.e., praised] in His mosques and strive toward their destruction. It is not for them to enter them except in fear. For them in this world is disgrace, and they will have in the Hereafter a great punishment.
2:115
وَلِلَّهِ ٱلۡمَشۡرِقُ وَٱلۡمَغۡرِبُۚ فَأَيۡنَمَا تُوَلُّواْ فَثَمَّ وَجۡهُ ٱللَّهِۚ إِنَّ ٱللَّهَ وَٰسِعٌ عَلِيمٞ ١١٥
And to Allāh belongs the east and the west. So wherever you [might] turn, there is the Face1 of Allāh. Indeed, Allāh is all-Encompassing and Knowing.
1 translator’s note
- See footnote to 2:19. ↩
2:116
وَقَالُواْ ٱتَّخَذَ ٱللَّهُ وَلَدٗاۗ سُبۡحَٰنَهُۥۖ بَل لَّهُۥ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۖ كُلّٞ لَّهُۥ قَٰنِتُونَ ١١٦
They say, "Allāh has taken a son." Exalted is He!1 Rather, to Him belongs whatever is in the heavens and the earth. All are devoutly obedient to Him,
1 translator’s note
- Subḥānahu means "far exalted is He above all they falsely attribute to Him." ↩
2:117
بَدِيعُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۖ وَإِذَا قَضَىٰٓ أَمۡرٗا فَإِنَّمَا يَقُولُ لَهُۥ كُن فَيَكُونُ ١١٧
Originator of the heavens and the earth. When He decrees a matter, He only says to it, "Be," and it is.
2:118
وَقَالَ ٱلَّذِينَ لَا يَعۡلَمُونَ لَوۡلَا يُكَلِّمُنَا ٱللَّهُ أَوۡ تَأۡتِينَآ ءَايَةٞۗ كَذَٰلِكَ قَالَ ٱلَّذِينَ مِن قَبۡلِهِم مِّثۡلَ قَوۡلِهِمۡۘ تَشَٰبَهَتۡ قُلُوبُهُمۡۗ قَدۡ بَيَّنَّا ٱلۡأٓيَٰتِ لِقَوۡمٖ يُوقِنُونَ ١١٨
Those who do not know say, "Why does Allāh not speak to us or there come to us a sign?" Thus spoke those before them like their words. Their hearts resemble each other. We have shown clearly the signs to a people who are certain [in faith].
2:119
إِنَّآ أَرۡسَلۡنَٰكَ بِٱلۡحَقِّ بَشِيرٗا وَنَذِيرٗاۖ وَلَا تُسۡـَٔلُ عَنۡ أَصۡحَٰبِ ٱلۡجَحِيمِ ١١٩
Indeed, We have sent you, [O Muḥammad], with the truth as a bringer of good tidings and a warner, and you will not be asked about the companions of Hellfire.