Al-Baqarah 2:114
The Cow · Juz 1 · Page 18
وَمَنۡ أَظۡلَمُ مِمَّن مَّنَعَ مَسَٰجِدَ ٱللَّهِ أَن يُذۡكَرَ فِيهَا ٱسۡمُهُۥ وَسَعَىٰ فِي خَرَابِهَآۚ أُوْلَٰٓئِكَ مَا كَانَ لَهُمۡ أَن يَدۡخُلُوهَآ إِلَّا خَآئِفِينَۚ لَهُمۡ فِي ٱلدُّنۡيَا خِزۡيٞ وَلَهُمۡ فِي ٱلۡأٓخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٞ ١١٤
And who are more unjust than those who prevent the name of Allāh from being mentioned [i.e., praised] in His mosques and strive toward their destruction. It is not for them to enter them except in fear. For them in this world is disgrace, and they will have in the Hereafter a great punishment.
Tafsir · in Arabic
An-Nasafi
Medium
Change
Commentary on 2:114
﴿وَمَن أظْلَمُ مِمَّنْ مَنَعَ مَساجِدَ اللهِ أنْ يُذْكَرَ فِيها اسْمُهُ﴾ مَوْضِعُ "مَن" رَفْعٌ عَلى الِابْتِداءِ، وهو اسْتِفْهامٌ، و" أظْلَم " خَبَرُهُ. والمَعْنى: أيُّ أحَدٍ أظْلَمُ. و" أنْ يَذْكُرَ " ثانِي مَفْعُولَيْ مَنَعَ، لِأنَّكَ تَقُولُ: مَنَعْتُهُ كَذا، ومِثْلُهُ ﴿وَما مَنَعَنا أنْ نُرْسِلَ بِالآياتِ﴾ [الإسْراءُ: ٥٩] ﴿وَما مَنَعَ الناسَ أنْ يُؤْمِنُوا﴾ [الإسْراءُ: ٩٤]. ويَجُوزُ أنْ يُحْذَفَ حَرْفُ الجَرِّ مَعَ أنْ، أيْ: مِن أنْ يُذْكَرَ، وأنْ تَنْصِبَهُ مَفْعُولًا لَهُ، بِمَعْنى: مَنَعَها كَراهَةَ أنْ يُذْكَرَ، وهو حُكْمٌ عامٌّ لِجِنْسِ مَساجِدِ اللهِ، وأنَّ مانِعَها مِن ذِكْرِ اللهِ مُفْرِطٌ في الظُلْمِ، والسَبَبُ فِيهِ طَرْحُ النَصارى في بَيْتِ المَقْدِسِ الأذى، ومَنعُهُمُ الناسَ أنْ يُصَلُّوا فِيهِ، أوْ مَنعُ المُشْرِكِينَ رَسُولَ اللهِ ﷺ أنْ يَدْخُلَ المَسْجِدَ الحَرامَ عامَ الحُدَيْبِيَةِ، وإنَّما قِيلَ: ﴿مَساجِدَ اللهِ﴾ وكانَ المَنعُ عَلى مَسْجِدٍ واحِدٍ، وهو بَيْتُ المَقْدِسِ، أوِ المَسْجِدِ الحَرامِ، لِأنَّ الحُكْمَ ورَدَ عامًّا، وإنْ كانَ السَبَبُ خاصًّا، كَقَوْلِهِ تَعالى: ﴿وَيْلٌ لِكُلِّ هُمَزَةٍ﴾ [الهُمَزَةُ: ١] والمَنزُولُ فِيهِ الأخْنَسُ بْنُ شَرِيقٍ ﴿وَسَعى في خَرابِها﴾ بِانْقِطاعِ الذِكْرِ. والمُرادُ بِـ "مَن": العُمُومُ، كَما أُرِيدُ العُمُومُ بِمَساجِدِ اللهِ ﴿أُولَئِكَ﴾ المانِعُونَ ﴿ما كانَ لَهم أنْ يَدْخُلُوها﴾ أيْ: ما كانَ يَنْبَغِي لَهم أنْ يَدْخُلُوا مَساجِدَ اللهِ ﴿إلا خائِفِينَ﴾ حالٌ مِنَ الضَمِيرِ في يَدْخُلُوها، أيْ: عَلى حالِ التَهَيُّبِ، وارْتِعادِ الفَرائِصِ مِنَ المُؤْمِنِينَ أنْ يَبْطِشُوا بِهِمْ، فَضْلًا أنْ يَسْتَوْلُوا عَلَيْها، ويَلُوها، ويَمْنَعُوا المُؤْمِنِينَ مِنها، والمَعْنى: ما كانَ الحَقُّ إلّا ذَلِكَ لَوْلا ظُلْمُ الكَفَرَةِ وعُتُوُّهُمْ، وقِيلَ: ﴿ما كانَ لَهُمْ﴾ في حُكْمِ اللهِ يَعْنِي: أنَّ اللهَ قَدْ حَكَمَ وكَتَبَ في اللَوْحِ أنَّهُ يَنْصُرُ المُؤْمِنِينَ ويُقَوِّيهِمْ حَتّى لا يَدْخُلُوها إلّا خائِفِينَ.رُوِيَ أنَّهُ لا يَدْخُلُ بَيْتَ المَقْدِسِ أحَدٌ مِنَ النَصارى إلّا مُتَنَكِّرًا خِيفَةً أنْ يُقْتَلَ، وقالَ قَتادَةُ: لا يُوجَدُ نَصْرانِيٌّ في بَيْتِ المَقْدِسِ إلّا بُولِغَ ضَرْبًا، «وَنادى رَسُولُ اللهِ ﷺ: "ألا لا يَحُجَّنَّ بَعْدَ هَذا العامِ (p-١٢٣)مُشْرِكٌ". » وقِيلَ: مَعْناهُ: النَهْيُ عَنْ تَمْكِينِهِمْ مِنَ الدُخُولِ والتَخْلِيَةِ بَيْنَهم وبَيْنَهُ، كَقَوْلِهِ تَعالى: ﴿وَما كانَ لَكم أنْ تُؤْذُوا رَسُولَ اللهِ﴾ [الأحْزابُ: ٥٣] ﴿لَهم في الدُنْيا خِزْيٌ﴾ قَتْلٌ وسَبْيٌ لِلْحَرْبِيِّ، وذِلَّةٌ بِضَرْبِ الجِزْيَةِ لِلذِّمِّيِّ ﴿وَلَهم في الآخِرَةِ عَذابٌ عَظِيمٌ﴾ أيِ: النارُ.
Page 18
2:113
وَقَالَتِ ٱلۡيَهُودُ لَيۡسَتِ ٱلنَّصَٰرَىٰ عَلَىٰ شَيۡءٖ وَقَالَتِ ٱلنَّصَٰرَىٰ لَيۡسَتِ ٱلۡيَهُودُ عَلَىٰ شَيۡءٖ وَهُمۡ يَتۡلُونَ ٱلۡكِتَٰبَۗ كَذَٰلِكَ قَالَ ٱلَّذِينَ لَا يَعۡلَمُونَ مِثۡلَ قَوۡلِهِمۡۚ فَٱللَّهُ يَحۡكُمُ بَيۡنَهُمۡ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِ فِيمَا كَانُواْ فِيهِ يَخۡتَلِفُونَ ١١٣
The Jews say, "The Christians have nothing [true] to stand on," and the Christians say, "The Jews have nothing to stand on," although they [both] recite the Scripture. Thus do those who know not [i.e., the polytheists] speak the same as their words. But Allāh will judge between them on the Day of Resurrection concerning that over which they used to differ.
2:114
وَمَنۡ أَظۡلَمُ مِمَّن مَّنَعَ مَسَٰجِدَ ٱللَّهِ أَن يُذۡكَرَ فِيهَا ٱسۡمُهُۥ وَسَعَىٰ فِي خَرَابِهَآۚ أُوْلَٰٓئِكَ مَا كَانَ لَهُمۡ أَن يَدۡخُلُوهَآ إِلَّا خَآئِفِينَۚ لَهُمۡ فِي ٱلدُّنۡيَا خِزۡيٞ وَلَهُمۡ فِي ٱلۡأٓخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٞ ١١٤
And who are more unjust than those who prevent the name of Allāh from being mentioned [i.e., praised] in His mosques and strive toward their destruction. It is not for them to enter them except in fear. For them in this world is disgrace, and they will have in the Hereafter a great punishment.
2:115
وَلِلَّهِ ٱلۡمَشۡرِقُ وَٱلۡمَغۡرِبُۚ فَأَيۡنَمَا تُوَلُّواْ فَثَمَّ وَجۡهُ ٱللَّهِۚ إِنَّ ٱللَّهَ وَٰسِعٌ عَلِيمٞ ١١٥
And to Allāh belongs the east and the west. So wherever you [might] turn, there is the Face1 of Allāh. Indeed, Allāh is all-Encompassing and Knowing.
1 translator’s note
- See footnote to 2:19. ↩
2:116
وَقَالُواْ ٱتَّخَذَ ٱللَّهُ وَلَدٗاۗ سُبۡحَٰنَهُۥۖ بَل لَّهُۥ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۖ كُلّٞ لَّهُۥ قَٰنِتُونَ ١١٦
They say, "Allāh has taken a son." Exalted is He!1 Rather, to Him belongs whatever is in the heavens and the earth. All are devoutly obedient to Him,
1 translator’s note
- Subḥānahu means "far exalted is He above all they falsely attribute to Him." ↩
2:117
بَدِيعُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۖ وَإِذَا قَضَىٰٓ أَمۡرٗا فَإِنَّمَا يَقُولُ لَهُۥ كُن فَيَكُونُ ١١٧
Originator of the heavens and the earth. When He decrees a matter, He only says to it, "Be," and it is.
2:118
وَقَالَ ٱلَّذِينَ لَا يَعۡلَمُونَ لَوۡلَا يُكَلِّمُنَا ٱللَّهُ أَوۡ تَأۡتِينَآ ءَايَةٞۗ كَذَٰلِكَ قَالَ ٱلَّذِينَ مِن قَبۡلِهِم مِّثۡلَ قَوۡلِهِمۡۘ تَشَٰبَهَتۡ قُلُوبُهُمۡۗ قَدۡ بَيَّنَّا ٱلۡأٓيَٰتِ لِقَوۡمٖ يُوقِنُونَ ١١٨
Those who do not know say, "Why does Allāh not speak to us or there come to us a sign?" Thus spoke those before them like their words. Their hearts resemble each other. We have shown clearly the signs to a people who are certain [in faith].
2:119
إِنَّآ أَرۡسَلۡنَٰكَ بِٱلۡحَقِّ بَشِيرٗا وَنَذِيرٗاۖ وَلَا تُسۡـَٔلُ عَنۡ أَصۡحَٰبِ ٱلۡجَحِيمِ ١١٩
Indeed, We have sent you, [O Muḥammad], with the truth as a bringer of good tidings and a warner, and you will not be asked about the companions of Hellfire.